المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة المسلمون في كل مكان. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واهلا ومرحبا بكم. في هذا اللقاء الجديد من لقاءات برنامج نور على الدرب رسائلكم سيتولى الاجابة عليها في هذه الحلقة باذن الله فضيلة الشيخ عبد الله ابن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء
اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء وباسمكم جميعا نرحب بفضيلة الشيخ ونشكر له تجاوبه. انا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين. هذه رسالة وردت من المستمع محمد عزمي عبد العزيز من اليمن الشمالية يقول
في سؤاله الاول اللحوم التي يشك الانسان في طريقة ذبحها اذا قدمت له في مكان ما عند احد الناس. وشك فيها ماذا يفعل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب هذا السؤال فيه اجمال من جهتي تحديد الجهة التي يوجد فيها اللحم الذي ذكره السائل ومن المعلوم
ان الانسان اذا كان في بلاد المسلمين لا يحتاج الى البحثي عن اللحم الذي يقدمه المسلم ويكون مذبوحا في بلاد المسلمين لان الشخص لو اراد ان يتحقق عن ذلك  صار فيه
صعوبة ومشقة ومن المعلوم ان الله تعالى قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها واذا كان الانسان في بلاد المسلمين فالاصل في ذبائح المسلمين  واما اذا كان الانسان في بلاد
من بلدان المسلمين ولكن يوجد فيها لحوم مستوردة من الخارج هذه اللحوم اذا كانت واردة من دول شيوعية فلا يجوز للانسان ان يأكل منها واذا كانت واردة من دول غير شيوعية
مثلا ما يرد من آآ امريكا او الدول التي فيها اهل الكتاب يعني ما يذبحه اهل الكتاب اه ما يذبحه اهل الكتاب الاصل فيه الحل لعموم قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم
ولكن طرأت امور على استخدام وسائل الذبح وقد كانت الوسائل فيما فيما سبق الذبح بالسكين وباليد ولكن طرأت وسائل كوسيلة الصقر الكهربائي وسيلة الخنق ووسيلة الماء الحار يعني الطيور بالماء الحار
حتى تموت ثم بعد ذلك يذبحونها هذه الوسائل التي استخدمت حديثا لا شك انها مدعاة للشك من ناحية ان الانسان لابد ان يتحقق من جهة ما يرد عليهم لانه حصل اشتباه
ما ورد من اللحوم من جهة استخدام الوسيلة التي ذبح بها واذا وحين اذ ما دام انه حصل هذا الشك فحينئذ يتوقف الانسان حتى يتبين له ان هذه الذبائح اه ذبحت
بالطريقة الشرعية فيه جهات تتولى الاشراف على الذبح  محلات مختلفة في العالم وهذه الجهات تصدر شهادات وتكون هذه الشهادة موجودة عند الشخص الذي يورد من هذه الشركة التي تشرف عليها
هذه اه الجهة  اللحوم التي تورد يكتب عليها بانها ذبحت على الطريقة الاسلامية فاذا كانت اللحوم بهذه المثابة فحينئذ ليس على الانسان حرج اذا اكل منها لان الجهة التي تشرف عليها جهة مسلمة ومتعهدة
في انها لا تقدم شهادة الا اذا كان الشيء مذبوحا على الطريقة الاسلامية هذا بالنظر اللحوم التي تورد للدول الاسلامية من الخارج اما اذا كان الانسان في الخارج اللحوم التي تقدم
المطاعم وفي الفنادق يحتاج الانسان الى ان ان يتثبت منها لانهم يقدمون لحم الخنزير ويعتبرونه شيئا عاديا وبامكانه ان يستخدم لحوما لا تحتاج الى تذكية آآ سمك وما شابه هذا لا يحتاج الى تذكية
وبالجملة القاعدة العامة  ان الانسان يحتاط لنفسه في مأكله ومشربه وملبسه وغير ذلك من الامور التي يحتاج اليها وبالله التوفيق سؤاله الثاني يقول اذا كانت المرأة تعمل فهل لزوجها نصيب من من المرتب الذي تتقاضاه من هذا العمل؟ واذا كان له نصيب
امام مقدار هذا النصيب ويقول ايضا اذا كانت المرأة تعمل وتعطي زوجها جزءا من مرتبها هل فعلها هذا ينقص شيئا من حقوقها كأن تتكفل بنفسها في اشياء مثلا كالحج والانفاق على نفسها
الجواب هذه المسألة من المسائل العامة وقد كثرت هذه المسائل في وقتنا الحاضر وصار مرتب المرأة سببا ومانعا اما كونه سببا فمن جهة ان الزوج يحاول من يستحوذ على جميع مرتب المرأة
ويرغمها على العمل وبهذا قد يكون سببا في الفرقة بينهما وقد يكون سببا من ناحية المرأة وتمتنع امتناعا كليا عن اعطاء زوجها مع انه في حاجة ماسة الى ذلك فقد يكون سببا ايضا
في الفرقة بينهما وقد يطمع ابوها او اخوها في مرتبها بعد زواجها فتحصل محاولة للتفريق بينها وبين زوجها من اجل الحصول على مرتبها هذا من جهة كونه سببا والمفروض  انه ينبغي
على كل من الزوج والزوجة وولي امرها التفاهم في هذا الموضوع على وفق الطريقة الشرعية والاصل ان المرتب حق من حقوق الزوجة لانه في مقابل ما تؤديه من عمل والزوج لا يملك الزوجة
وما لها من مال كملكه للعبد وهذا ما يعتقده بعض الناس وكذلك الاب لا يتسلط على ابنته يفرق بينها وبين زوجها من اجل ان تشتغل وتسلم له الراتب ويقول انا حر في بنتي اتصرف فيها كيف اشاء
فهو مأمور بالعدل فاذا دفعت المرأة لزوجها شيئا من مرتبها بطيب خاطرها او دفعت لابيها فهذا امر راجع اليها اما اذا كان ابوها فقيرا الى درجة انه يحتاج الى النفقة والكسوة
هذا امر اخر له حكمه من جهتي ان نفقته وكسوته تجب على بنتهي اذا كانت غنية واذا كان له اولاد اخرون فبالامكان ان تعمل محاصة فيما بينهم ويؤخذ من كل واحد
جزء بقدر دخله ويؤخذ المجموع وينفق منه على الاب اما كون المرتب مانعا فان كثيرا من اولياء امور النساء من عمها او اخيها او ابيها يمنع زواجها بحجة انه لم يأت كفؤ
ولكن المانع الصحيح او المانع الحقيقي هو انه يريد ان يستلم منها مرتبها شهريا ويتركها فترة من الزمن حتى يذهب الوقت المناسب للزواج فعلى المرأة ان تتقي الله في نفسها
وعلى الزوج ان يتقي الله في نفسه وعلى اولياء امور النساء ان يتقوا الله في انفسهم وفيما ولاهم الله وان يسلكوا في هذا الامر وفي غيره من الامور مسلك العدل والانصاف ووالله ولي التوفيق
اثابكم الله. هذه مستمعة رمزت لاسمها بميم ميم ميم من البحرين بعثت برسالة مطولة تقول فيها انها في الثلاثين من العمر وانها لم تتزوج بعد وانها متحجبة ومؤمنة بالله وقائمة بالواجبات
وتقول انها ترغب في الحج ولكنها لا تستطيع ركوب السيارة لانها تشعر حين ركوب السيارة وحين السفر  خفقان في القلب ودوار في الراس حتى في اسفارها القصيرة في داخل البلد الذي تسكنه
كما تقول ايضا انها تكره سيرة الزواج والكلام فيه وتخشى من الاقدام عليه كلما نصحت بذلك وتسألكم ما الذي يلزمها من جهة انها لم تحج بعد وهل تنصحونها بالزواج وترون ان في ذلك
اه تخفيفا لما تعيشه من مشكلة الجواب اما ما يتعلق بالحج فاذا كانت تعلم من نفسها انها لا تستطيع من الناحية البدنية في الوقت الحاضر يعني لا تستطيع السفر لا في الطائرة ولا في السيارة. وانها اذا سافرت تحصل عليها مشقة
خارجة عن المعتاد وعندها نقود فلا مانع من ان تنيب وغيرها ليحج عنها واما ما يتعلق بالزواج فاني انصحها هي ومن يماثلها بالزواج لان حياة الانسان اذا كان منفردا تختلف عن حياته
اذا كان متزوجا ولهذا شرع الله جل وعلا الزواج وجاءت ادلة تدل على الترغيبي  فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه
احصن للفرج واغض للبصر ومن لم ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء وقال صلى الله عليه وسلم اذا جاءكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة
في الارض وفساد كبير فالمرأة لها خصوصيات محدودة وعليها مسؤوليات محدودة والرجل كذلك فاذا تزوجت المرأة استعانت بمال الرجل من الخصائص التي لا توجد فيها وكذلك بالنسبة للرجل ويحصل ايضا
تعاون على تكاليف الحياة وتكتسب محرمية الزوج وتكتسب ايضا اذا كان الله قد اراد لها ذلك تكتسب اولى ايضا اولادا المقصود ان الحياة الزوجية تختلف كثيرا عن حياة العزوبة لا بالنسبة للرجال والنساء
وانصح هذه المرأة بمسارعة الى الزواج وكونها لا تثق من نجاح الزواج هذا الامر لا يرجع اليها لان الحياة حياة الانسان مثلا مبنية على الظنون فهو يخرج من بيته ولا يدري هل يرجع اليه
يسافر من بلد الى بلد ولا يدري هل يرجع بالسلامة او لا يرجع؟ وهكذا يتصرف الانسان يشتري السلعة ولا يدري هل يربح فيها او لا ويقدم على الزواج سواء كان رجلا او امرأة ولا يدري هل يوفق فيه او لا يوفق؟ فمستقبل الامور ليس الى الشخص فعلى الشخص ان يفعل الاسباب وان
ان يثق بالله جل وعلا وان يسأله التوفيق. وبالله التوفيق تسأل ايضا عن حكم تعليق حرز على الصدر يسمى حرز الجوشن اه الجواب ان تعليقه لا يجوز لانه ان كان من غير القرآن
الحروز التي تعمل ويكون فيها من الامور الشركية والتوسل بالجن هذا شرك بالله جل وعلا واذا كان فيها اوراد من القرآن هذا يكون فيه اهانة للقرآن لان الذي يجعل هذا الحرز
معه يكون في بعض الحالات متلبسا بامر من الامور لا ينبغي ان يكون مصحوبا بشيء من القرآن كحالة قضاء الحاجة وحالة الجماع او غير ذلك من الحالات وعلى الانسان ان يستبدل ذلك
بالاوراد التي يستعملها في نفسه اخر النهار واول يعني اخر النهار واوله. يعني بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر او يستعمله ايضا بعد صلاة المغرب فيقرأ مثلا اه فاتحة الكتاب قل اعوذ برب الناس وقل اعوذ برب الفلق وقل هو الله احد واية الكرسي
وفيه كتب مخصصة في بيان ما يعمله الانسان في يومه وليلته ومن ذلك الاوراد الصباحية والاوراد المسائية فمن الكتب التي يحسن ان تكون ان يقتنيها الشخص منها كتاب الاذكار للنووي
وكتاب الكلمة الطيب شيخ الاسلام وكتاب الوابل الصيب لابن القيم وكتاب الطب النبوي لابن القيم وهو موجود مفرد وموجود في اه ضمن كتاب زاد المعاد وكتاب الطب النبوي للذهبي وفيه كتب كثيرة لا حاجة الى
ذكرها لان ما ذكرته فيه كفاية وعلى الانسان ان يكتفي بما بالقرآن بالاوراد التي من القرآن والاوراد التي من السنة وبالله التوفيق المستمع عبد الوهاب عبد الله عبد الجليل يمني مقيم في جدة
يسأل ويقول يوجد لدينا في القرية بنت قد بلغت سن الرشد وتقدم اليها احد الشباب لخطبتها  لها اخ من ابيها وامها وهو يبلغ الثانية عشر من العمر ولها اخ من امها وهو رجل كبير
وليس لها من العصبة الا اولاد اخوان جدها السؤال من الذي يعقد عليها الجواب الزوج او الشخص الذي يريد ان يتزوجها بامكانه ان يتقدم الى قاضي البلد وان يشرح له الواقع
وبعد ذلك يتصل لاقاربها ثم بعد ذلك يمكن اخراج صك شرعي يثبت فيه اقاربها مع بيان درجة القرابة ثم بعد ذلك يبين القاضي من هو احق بالولاية لعقد النكاح عليها
وبالله التوفيق في نهاية هذه الحلقة نشكر فضيلة الشيخ عبد الله على اجاباته للاخوة المستمعين. ونشكركم ايها الاخوة على حسن انصاتكم. ونسأل الله جل وعلى ان ينفعنا واياكم بما سمعناه والى اللقاء في حلقة قادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
