المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم بكل خير واهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة ضمن برنامجكم نور على الدرب اسئلتكم في هذه الحلقة سيجيب عنها باذن الله تعالى صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء. مع مطلع هذه الحلقة نرحب بصاحب الفضيلة ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا ومرحبا بكم شيخ عبد الله. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين
نبدأ على بركة الله في عرض اسئلة هذه الحلقة بعد ذكرها مجملة فهذه رسالة باعثها المستمع يحيى احمد علي البشري اخونا عرضنا له سؤال في حلقة مضت في هذه الحلقة بقي له هذا السؤال يقول هل يجوز لي ان اترك السعي يوم النحر
اذا نزلت الى البيت الحرام واديت الطواف بعد رمي الجمار وهل ترمى الجمرات يوم النحر كلها ام الجمرة الكبرى فقط بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين
الجواب بالنسبة للسعي ان كنت مفردا او قارنا وسعيت بعد طواف القدوم فليس عليك في يوم العيد الا طواف الافاضة وان كنت مقارنا او مفردا ولم تسعى بعد طواف القدوم
لو كنت متمتعا فان عليك سعي بعد طواف الافاضة لان المتمتع عليه سعي للعمرة قبل الخروج الى عرفة وعليه سعي للحج مع طواف مع طواف الافاضة. اما المفرد والقارن فليس عليه الا سعي واحد وله تقديمه بعد طواف الافاضة. وله تقديمه بعد طواف القدوم
او تأخيره مع طواف الافاضة واما بالنظر الى الجمار المشروع رمي جمرة العقبة في يوم العيد واما رمي الجمار الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى فهو مشروع في اليوم الحادي عشر والثاني عشر
بعد الزوال لمن تعجل اما من لم يتعجل فانه مشروع في حقه رمي الجمار الثلاث مرتبة في اليوم الثالث عشر بالاضافة الى اليوم الحادي عشر والثاني عشر لان الله تعالى قال واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى
فالانسان مخير بين التعجل وبين التأخر لكنه لا يرميها كما يفعله بعض الجهال لا يرميها في يوم العيد لان فيه بعض الجهال يأتون من بلاد بعيدة واذا نزل من عرفة
وجاء يوم العيد رمى جميع الجمار في يوم العيد رماها عن يوم العيد وعن اليوم الحادي عشر وعن اليوم الثاني عشر وقد يرمي ايضا عن اليوم الثالث عشر ثم ينزل
ويطوف ويسعى ويسافر ويجعل طوافه هذا عن طواف الافاضة من جهة وعن طواف الوداع من جهة اخرى ولا شك ان هذا تلاعب في مناسك الحج لان حقيقة هذا الشخص انه ترك الرمي
وترك المبيت ترك الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر وترك ايضا المبيت في منى وترك المبيت في منى واتى وايضا  الوداع على حسب نيته على فرض انه معتبر اتى به في غير
وقته اتى به في غير وقته المقصود ان الشخص اذا تلبس باي عبادة من العبادات فلابد ان يتنبه الى ثلاثة امور اما الامر الاول فما هو المشروع في هذه العبادة
من ناحية الكم ومن ناحية الكيف ومن ناحية المكان ومن ناحية الزمان لان العبادة تكون معلقة بمكان لا تقبل الا به او معلقة بزمان لا تقبل الا به او معلقة بكم لا تصح الا به
او بكيف لا تصح العبادة الا به وهذا موجود هذا موجود في الحج فمثلا لو ان انسانا طاف في غير البيت او سعى في مكان غير الصفا والمروة غير المسافة بين الصفا والمروة
فهذه عبادة فهذه هذا العمل جاء به في غير محله وكذلك لو انه حج لو انه اتى بالحج في شهر رمضان فهذا بالنظر الى الوقت لا يجوز له ان يأتي به الا في وقته. ولهذا الله تعالى قال الحج اشهر معلومات
فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهكذا بالنظر الى الكم يعني العدد مثل السعي سبعة اشواط. مثل الطواف سبعة اشواط فلو انه اتى باربعة مثلا
الطواف وثلاثة او اربعة او خمسة في السعي واكتفى بها فان هذه العبادة لا تكون صحيحة فلا بد ان يتأكد من مشروعية الشيء ومن ناحية كميته وكيفيته ومكانه وزمانه. هذا من جهة التشريع
يكون معلوما عنده واذا كان معلوما عنده بعد ذلك ينظر الى المحل ينظر الى الشيء الذي يؤدى فيه هذا العمل  ويكون اداؤه هذا مطابقا للامر المشروع فاذا تطابق عمله هذا مع الامر المشروع يكون عمله هذا صحيحا
لان العبادة لابد لها من الاخلاص من جهة ولابد لها من المتابعة من جهة اخرى فليس المهم ان يعمل الشخص ولكن المهم ان يكون عمله هذا مشروعا وان يأتي به
على الوجه المشروع وان يريد بذلك وجه الله جل وعلا. وان يريد بذلك وجه الله جل وعلا فعلى العبد ان يحرص على ذلك حتى تكون اعماله مقبولة عند الله جل وعلا
والا فقد يعمل الانسان اعمالا كثيرة ولكن لا يقبل منها شيء اما لتخلف المتابعة او لتخلف الاخلاص او لتخلفهما معا وبالله التوفيق احسن الله اليكم هذا سائل من اليمن بعث بجملة من الاسئلة في اولها يقول يوجد اقوام عندما يتوضأون للصلاة
يرددون ذكرا خاصا عند كل عضو من اعضاء الصلاة. مثلا عند الوجه يقول اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه. عند الكفين يقول اللهم اعطني كتابي يميني الى اخر ذلك فهل هذا العمل جائز ام بدعة
الجواب الرسول صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة  وقال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
والله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن ما يدل على مشروعية الوضوء وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
الى اخر الاية. والله جل وعلا قال لنبيه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم من ربهم  وبناء على ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم بين صفة الوضوء فتوضأ مرة مرة
وتوضأ مرتين مرتين وتوضأ ثلاثا ثلاثا بمعنى غسل العضو يغسله مرة واحدة مرتين  الا بالنظر الى مسح الرأس فقد نقل عنه انه مسح مرة اقبل بيده يعني مسح مرة ومرتين اقبل بيديه مسح بدأ بمقدم رأسه وانتهى الى المؤخر
ورجع من المؤخر الى المقدم ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ذكر على كثرة ما وقع منه من وضوء وحرص الصحابة رضي الله عنهم وحرص زوجاته على معرفة اقواله وافعاله وكذلك ما يكف عنه مع ذلك لم ينقلوا
عنه ذكرا خاصا لكل عضو من اعضاء الوضوء وانما جاء ذلك عن المبتدعة وثبت عنه صلى الله عليه وسلم مشروعية التسمية عند بدء الوضوء ثبت عنه مشروعية التسمية عند بدء الوضوء
ولم ينقل عنه انه خصص دعاء يقال عند بدء غسل كل عضو من اعضاء الوضوء وبناء على ذلك فان هذه الاذكار التي تقال قد تكون هذه الاذكار مشروعة في حق ذاتها
ولكنها ليست مشروعة في هذا المحل ستكون داخلة في البدع الاضافية لان البدعة تنقسم باعتبارات كثيرة لكن الاعتبار الذي له علاقة في هذه المسألة انها تنقسم الى بدعة حقيقية والى بدعة اضافية
الى بدعة حقيقية والى بدعة اضافية البدعة الحقيقية اذا كانت لم تشرع اصلا يعني يأتي الانسان بزيادة في الدين بزيادة في امر من امور العبادات في في التعبد وهو لم يشرع اصلا لكن قد يكون مشروعا لكن يقيده بمكان او يقيده بزمان او يقيده
بحال او غير ذلك من انواع القيود التي لم ترد في الشرع فهذه يقال عنها انها بدعة اضافية فبدع فالذكر الذي يقال قبل غسل كل عضو من اعضاء الوضوء يكون هذا من البدع الاضافية
وعلى هذا الاساس فالواجب على الانسان تركه. يعني لا لا يفعله لانه يكون اثما في فعله وعلى الانسان ان يتحرى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يتعلمها ويعمل بها ويدعو اليها. وبالله التوفيق
احسن الله اليكم اخونا يسأل ويقول عندما يقرأ الامام سورة في الصلاة فيها ذكر الجنة او النار اقول في الصلاة لا حول ولا قوة الا بالله ولا اقول الله فهل هذا يبطل الصلاة
الجواب الله سبحانه وتعالى يقول واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا والرسول صلى الله عليه وسلم نقل عنه انه اذا مر باية باية يعني فيها مثلا فيها ما يتعلق بالجنة او ما الى ذلك
فانه يسأل ربه واذا كان واذا كانت مثلا تتعلق بالنار او وسائلها فانه يتعوذ من ذلك هذا نقل عنه في النفل اما في الفرض فانا الى هذا الوقت لا اعلم
دليلا يدل على انه قال ذلك في الفرظ كما قاله في النفل. وانما الذي اعلمه ان الذي اه نقل عنه انه في وبالله التوفيق احسن الله اليكم ايضا من اسئلة المستمع يقول قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. هل الشرك لا يغفره الله
وما تفسير هذه الاية  الجواب  الشرك يكون اصغر ويكون اكبر  وللانسان معه حالتان. الحالة الاولى ان يتوب قبل الموت واذا مات قبل الموت فان التوبة تجب ما قبلها والتائب من الذنب كمن لا ذنب له
والله جل وعلا يقول في سورة الانفال قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين  فالانسان اذا تاب من من ذنوبه قبل قبل ان يغرغر يعني قبل آآ قبل هذه الحالة فان الله سبحانه وتعالى
كريم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات اما اذا مات الانسان على الشرك الاكبر سواء كان شركه شرك الربوبية او شرك في الالوهية او شرك في الاسماء والصفات وسواء كان شرك من ناحية الافعال او من ناحية القصد او ما الى ذلك على حسب التفاصيل
التي ذكرها اهل العلم من ناحية انواع الشرك لكنه من حيث الاصل كما ذكرت شرك اكبر وهو المخرج عن الملة وشرك اصغر وهو لا يخرج عن الملة. فاذا مات الانسان على الشرك الاكبر الذي لا الذي يخرج عن الملة فهذا هو الذي لا
يغفر يعني لا يغفر بعد الموت اما بالنظر الى الشرك الاصغر فان الانسان اذا مات عليه اما ان يعذبه الله في النار واما ان يأخذ من حسناته بقدر شركه ويدخله
الجنة ويدخله الجنة. وعلى الانسان ان يحرص ما دام على قيد الحياة ان يحرص على تزاولت الاسباب المرظية لله جل وعلا وعلى تجنب الاسباب التي تغضب الله جل وعلا فان الله تعالى قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
ومعنى قوله تعالى ولا تموتن الا وانتم مسلمون يعني ان الانسان يأخذ باسباب الخير ويتجنبوا اسباب الشر الاسباب المغضبة لله جل وعلا. سواء كان انس من باب النفاق الاكبر او الكفر الاكبر او الشرك الاكبر او الشرك الاصغر او كانت ايضا من كبائر الذنوب او
كانت ايضا من صغائر الذنوب التي يصر عليها الانسان لان الاصرار على الصغيرة تحولها الى كبيرة. الاصرار على الصغيرة يحولها الى كبيرة. وبالله التوفيق احسن الله اليكم ايضا يقول هل يجتمع الكفر والايمان في الانسان علما انه محافظ على الصلوات والطاعات
الجواب جاء جبريل الى الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة اعرابي فجلس اسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد ما الاحسان وقال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال صدقت
ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره قال صدق ما الاسلام؟ قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا وتحج البيت. فالمقصود ان قال له صدقت  فقال الصحابة اه عجبنا له يسأله ويصدقه فسألوه من هذا؟ فقال هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر
دينكم فالانسان عندما يأتي يكون من درجة اهل الاحسان او من بيكون من درجة اهل الاحسان واهل الاحسان على درجتين. الدرجة الاولى من يعبد الله كانه يرى الله  والثاني من يعبد الله كأن الله يراه
واو يكونوا من درجة اهل الايمان يكون من درجة اهل الايمان يعني يأتي باركان الايمان وهكذا يأتي باركان الاسلام لان الايمان اذا ذكر في القرآن او في السنة مفردا فانه يشمل الاسلام
واذا ذكر الاسلام مفردا فانه متضمن للايمان. واذا ذكر الايمان والاسلام جميعا فسر الايمان بالاعمال الباطنة. وفسر الاسلام من اعمال الظاهرة وعلى هذا الاساس عندما يكون الشخص قد اتى باركان الايمان واتى باركان الاسلام
فحين اذ يحكم له بانه من اهل هذه الملة لكن اذا كان يتعاطى امور مناقضة للايمان ينكر بقلبه شيئا من اركان الايمان اي ركن من اركان الايمان او يصلي ولكنه لا يقر بالصلاة في قلبه
المنافقين الذين يصلون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يكون منافق وعمل وصلاته هذه لا تنفعه فلا بد من وجود اخلاص ووجود متابعة. فاذا تحقق الاخلاص والمتابعة عند الشخص
فانه يحكم باسلامه وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بعلمكم. اخوتنا المستمعين الكرام اجاب عن اسئلتكم واستفساراتكم في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء شكر الله لفضيلة ما تفضل به من الاجابة والبيان شكرا لكم انتم على حسن استماعكم نلقاكم باذنه تعالى في حلقة قادمة وانتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
