المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم اليومي نور على الدرب ضيفنا في هذه الحلقة ايها الاخوة وفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث
باسمكم جميعا نحيي فضيلة الشيخ فاهلا ومرحبا به. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين اولى رسائل هذه الحلقة رسالة بعث بها مستمع يقول ان الاسم المستعار له فيصل الابراهيمي الاخ فيصل
يقول انه شاب يبلغ من العمر اه خمسا وعشرين سنة ويشتغل في دائرة حكومية وانه اصابه مرض يتطلب ان يعرض على طبيب نفساني ثم انه طلب من المرفق الذي يعمل فيه العلاج واحالوه الى عيادة الطبيب
وكان يأمل ان يتحصل على اعفاء طبي من هذا العمل المرهق. نظرا لحالته النفسية وفعلا تحصل على اعفاء طبي ويقول انه اعطى الطبيب مبلغا من المال بواسطة شخص اخر ولكن ضميره يؤنبه على ذلك
ويسأل ما الذي يجب عليه وماذا آآ يلزمه حيال ما فعل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب
هذه المسألة التي سأل عنها هذا السائل تعتبر من الامور الهامة وذلك بالنظر الى كثرة ما يماثلها من جهات مختلفة واذا نظرنا الى الطبيب وجدنا انه مؤتمن على ابدان الناس من جهة
ومؤتمن ايضا على ما يتعلق بهاء بهؤلاء الناس من جهة اعمالهم فيما يرجع الى الطبيب من جهته واذا نظرنا الى الشخص الذي نريد ان يتحصل على تقرير يكون مبنيا على رشوة
هو ايضا مؤتمن على نفسه ومؤتمن على العمل الذي يؤديه  واذا نظرنا ايضا الى الوسيط الذي اخذ الرشوة من هذا الشخص وسلمها الى الطبيب وجدنا ايضا انه  على الاثم والعدوان
والرسول صلوات الله وسلامه عليه لعن الشخص الذي يأخذ الرشوة ولعن الشخص الذي يدفعها ولعن الوسيط الذي يأخذ الرشوة من دافعها ويسلمها الى اخرها. نسأل الله السلامة. وهذه الظاهرة توجد
عند غير الاطباء بمعنى ان الشخص قد يتوسط في شخص باحلال حرام  تحريمي حلال او لتقديم مفضول على فاضل او انه يدفع مالا من اجل احقاق باطل او ابطال حق
او تقديم مفظول على فاضل وعلى كل حال الواجب على المسلم هو التقيد باوامر الله وبنواهيه فما امر الله به على سبيل الوجوب وجب على الانسان ان يأخذ به وما نهى عنه على سبيل التحريم وجب عليه ان يمتنع منه
وهذه المسألة التي هي محل الكلام هي من الامور المنهي عنها على سبيل التحريم ومما يؤسف له ان الخلل كما انه يقع من جهة الطبيب واقول من جهة المسؤول الذي يرظى لنفسه ان يأخذ الرشوة
يحصل ايضا تهاون من جهة المجتمع الجهة المسؤولة التي لها حق التنفيذ لا تكون محيطة بما يحصل من الناس في الخفاء وبما انها لا تكون محيطة بما يحصل من الناس على سبيل الخفاء
فواجب على الناس ان يتعاونوا فيما بينهم الطبيب لا يطلب رشوة والمواطن لا يدفع رشوة والوسيط لا يأخذ رشوة يوصلها الى الطبيب. فاذا حصل تعاون من افراد شعبي في كل جزئية من الجزئيات التي يكون لهم ارتباط فيها بهذه الطريقة يكون المجتمع
اسمعوا مبنيا بناء سليما واذا حصل خلل في جانب من جوانب المجتمع فحينئذ يكون هذا له اثره وقد يتصور الشخص ان هذا العمل ليس فيه شيء لانه يريد ان يتحصل على مصلحة
فالمقصود انه لا يجوز للانسان ان يعمل مثل هذا العمل وبالله التوفيق له سؤال اخر مبني على هذه المسألة وهو يقول انه نذر ان حصل على تقرير طبي بالاعفاء آآ ان
يصوم يومين او ثلاثة ويسأل هل عليه شيء في هذا النذر الجواب ان هذا الشخص اساء فيما سبق وعليه التوبة الى الله جل وعلا يندم على فعله ويعزم على الا يعود
الى مثله ويقلع من هذا الذنب واما النذر الذي نذره فعليه ان يوفي بنذره آآ وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا مستمع ايضا بعث برسالة يقول فيها انه اذا توجه للصلاة وكبر تكبيرة الاحرام
تنصرف نيته الى صلاة اخرى غير الصلاة الحاضرة يقول مع انني اتيت الى المسجد لهذه الصلاة بعينها لكن حينما اكبر تكبيرة الاحرام تنصرف نيتي الى غيرها يسأل ما الذي يلزمه؟ ويرجو ان توجهوه الى ما يعمله لمدافعة هذا الوسواس
اه الجواب اولا ان الانسان اذا دخل في صلاته وقد نوى هذه الصلاة حينما اراد ان يكبر تكبيرة الاحرام العزوب النية في اثناء صلاته او انه يتصور صلاة اخرى في اثناء صلاته ليس لهذا تأثير على هذا
العبادة وبيان ذلك ان النية قسمان نية حقيقية ونية حكمية النية الحقيقية هي تكون موجودة من بدء العمل ويصاحبها او او يصاحبها الشخص الى نهاية العمل يعني انه يكون مستحظرا لها
فهذه يسميها العلماء بالنية الحقيقية والقسم الثاني النية الحكمية وهي التي تكون موجودة عند بدء العمل لكن لا يلازم حضورها فقد يدخل في بعض الامور التي تشغل خاطره وينسى هذه
النية التي حصلت من فالعبادة صحيحة ولكن هي قد يحصل نقص في اجر صلاته بقدر ما حصل له من الغفلة التي عرض له في اثناء صلاته هذا الكلام من ناحية النية
اما ما يقع من بعض الناس من جهتي انه يصاب بالوساوس في صلاته فهذه الطريقة اذا حصلت عند شخص ما فانه يعالجها بامرين اما الامر الاول فهو قوة الارادة ومعنى قوة الارادة هنا انه يرفض تكرار الشيء
فاذا جاءه الشيطان مثلا وقال انك لم تكبر تكبيرة الاحرام او قال له انك لم تقرأ فاتحة الكتاب او لم او لم تركع او ما الى ذلك فعليه ان يستعمل الرفض لذلك. وقد يأتيه ايضا
فهذا في الوضوء. وقد حدثني شخص بانه يجلس خمس ساعات يتوضأ لصلاة الفجر يدخل ليتوضأ لصلاة الفجر ويقول اجلس خمس ساعات كلما توظأت قلت ان هذا الوضوء ليس بصحيح والفرق بين الشك وبين الوسواس لان بعض الناس قد يقول ان هذا من باب الشك
والفرق بين الشك وبين الوسواس ان الشك لا يتكرر. واما بالنسبة للوسواس فانه يتكرر. فيعالجه انسان بقوة الارادة هذا من جهة ومن جهة اخرى يعالجه بكثرة الاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان
الرجيم بان هذا من نزع الشيطان. وقد قال تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله الاية. فعلى المسلم ان يتنبه لنفسه وان يحافظ على عبادته وبالله التوفيق. اثابكم الله
المستمع ابو نادر من المدينة المنورة بعث برسالة ضمنها بعض الاسئلة يقول انه احرم بالعمرة في رمظان وبعد ما سافر حصل له حادث اه نتج عنه بعض الكسور والجروح في جسمه فلم يستطع الذهاب الى مكة
فحل احرامه مع انه لم يكن اشترط يقول عند الاحرام يسأل ما الذي يلزمه ثم يقول انه في هذا الحادث نفسه قد مر عليه نصف شهر اه يصحو احيانا ويغيب ذهنه احيانا يعني انه يحصل له اغماء ولم يصلي في ذلك الوقت
فهل عليه قضاء تلك الصلوات الجواب اذا كان الامر كما ذكره السائل فمن جهة العمرة اذا عافاه الله من المرظ يذهب ويأتي بها واما بالنسبة للصلاة فهذا يرجع الى وضعه فاذا كان يصحو في بعض الاوقات ويغيب
في بعض الاوقات الاحوط له والاولى له ان يقضي صلوات جميع هذه الايام وبالله التوفيق اخونا يقول ايضا انه احتلم مرة وفي جسمه جروح لا تسمح بمرور الماء عليها آآ حسب ارشادات الطبيب
فكيف يكون الغسل لمن هذا حاله الجواب انه يغسل المواضع السليمة من بدنه ويتيمم لما لا يصلح ان يمر عليه الماء بالنظر الى انه يؤثر عليه حسب استشارة الطبيب وبالله التوفيق
شكر الله لكم. مستمع رمز لاسمه بحرف عين ميم نون يقول في سؤاله الاول ما حكم الصلاة بين الاعمدة في المسجد اذا كانت تقطع الصفوف الجواب اذا اراد السائل ان يصف مع الامام فانه يصف في الصف الذي لا يكون بين السواري
لكن لو عرض للانسان وصلى على هذه الصفة يعني صلى في صف تتخلله السواري فان الصلاة صحيحة وبالله التوفيق اثابكم الله هذه رسالة مطولة بعثت بها احدى الاخوات المستمعات رمزت لاسمها
ام سلام تقول انها مدرسة وانها اختصمت مع زوجها وان زوجها تركها واولادها دون نفقة فباعت بعظ متاع البيت وصرفته على الاولاد واشترت بالباقي اثاثا. وتقول انها فعلت ذلك لمجرد الانتقام
والا فهي عندها راتب يكفي لنفقتها ونفقة اولادها. وهي الان نادمة على ما صنعته وتسأل. هل هل عليها شيء فيما فعلته الجواب الامر في هذه المسألة بين المرأة وبين زوجها
فتتفاهم معه فان اباحها فيما فعلت والا فانها تدفع له ما اخذته من بيته وتصرفت به في البيع تدفعوا اذا امكن رده ترده واذا لم يمكن فانها تأتي ببدله. واذا تعذر البدل
فانها تدفع القيمة. وان حصل نزاع فيما بينها وبين زوجها فانهما يذهبان الى المحكمة لعرض القضية على القاضي وبالله التوفيق. الاخت تقول انه كان لا يرسل اليها والى اولادها نفقة تكفيهم
في هذه الفترة فهل يؤثر هذا على يعني الجواب اما بالنسبة للنفقة فانها تتصرف في حدود ما يكفي للنفقة فقط. اما انها تلعب في بيت زوجها لانها قالت انها تقصد الانتقام
وفرق بين شخص يقصد الانتقام وبين شخص يريد ان ينفق على اولاد الرجل من مال الرجل وبالله التوفيق ذكر الله لكم المستمع علي حسين عوض من مصر بعث بسؤال يقول فيه لقد تركت بيتي وزوجتي واولادي لمدة ثلاث سنوات
وهذا من اجل اكتساب لقمة العيش في بلد عربي شقيق يقول انه سمع من يقول انه لا يجوز للرجل ان يترك بيته اه مدة ثلاثة اشهر ويسأل عن حكم فعله هذا
اه الجواب سفر الرجل عن امرأة هذا يرجع الى الرجل من جهة والى الزوجة من جهة اخرى يتفاهمان فيما بينهما والمدة التي يتفقان عليها يغيب فيها والمدة التي تطلب المرأة
حضوره يحضر عندها وان حصل نزاع فيما بينهما فانهما يرجعان الى المحكمة الشرعية وبالله التوفيق شكر الله لكم المستمع رمز لاسمه بعين الف لام ميم من مصر ايضا يقول انا متزوج وانجبت طفلة عمرها ثلاثة شهور
وان امها تتركها تتركها تصرخ فحلفت على زوجتي وقلت لها والله العظيم اذا دخلت بعد ذلك تصرخ فتكوني محرمة علي يقول انه دخل مرة من المرات وحصل ابنته تصرخ وامها مشتغلة بعمل اخر
فهل تحرم عليه زوجته؟ وما حكم قوله هذا الجواب هذا الشخص الذي حلف هذا اليمين لابد من معرفة قصده فاذا كان يريد ان المرأة اذا تركت البنت  تركتها متعمدة يعني انها تسمع
صراخها وقد تركتها وفي هذه الحال يعني حصل ما قصده اي ان زوجته تركت البنت وهي تسمعها عنادا لزوجها ففي هذه الحال يكون الامر راجعا اليه لانه حلف ان يحرمها على نفسه
والرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول اني لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني فحينئذ يكفر عن يمينه كفارة يمين. اما اذا كانت المرأة غير عالمة
بصراخ البنت ولم تتركها قصدا وهو قد وهو قد نوى انها اذا تركت هذا قصدا فيكون على حسب ما نوى وحينئذ لا يقع عليه شيء هو وكذلك الام لا تكونوا متعدية على حقه. اما اذا قصد الصراخ مطلقا
اذا قصد انها صرخت مطلقا سواء علمت امها او لم تعلم. فحينئذ يكون هذا راجعا الى الاول من ناحية انه يكفر كفارة يمين وبالله التوفيق شكر الله لكم المستمع جمال عبده احمد من اليمن بعث برسالة مطولة يثني فيها على البرنامج
ونحن نشكر له مشاعره تجاه البرنامج وتجاه القائمين عليه وله اسئلة منها السؤال الاول يقول اذا مات الميت في بلادنا فان اهله يقومون بحراسة قبره ثلاثين ليلة يزعمون بان هناك شيء يسمى النباش ينبش القبر ويأخذ الميت
على الرغم من ان هذه الاسطورة لم يقع عليها بصر احد ويسأل ما حكم من جلس يحرس القبر؟ هل عليه اثم الجواب ان هذه الظاهرة موجودة في بعض الجهات بكثرة
وقد يجتمع مجموعة من الحراس ولكن لا يجوز له ان يشتغل في الحراسة لمثل هذا العمل لان هذا عمل لا يجوز وحينئذ لا يجوز له ان يستمر عليه وعليه ان يتوب بالنظر لما مضى
وبالله التوفيق له سؤال اخر ايضا يتعلق بعاداتهم حينما يموت الميت يقول بعد الوفاة توضع الكراسي وتجهز وسائل الاضاءة ويحضر الناس لتلاوة القرآن في بيت اهل المتوفى ثلاث ليال والبعض لمدة اسبوع. وفي الليلة الثالثة او السابعة تذبح الذبائح ويقدم الطعام. ويستدعى الناس للاكل. ويحضر
الفقيه ليقرأ المولد النبوي الشريف فما رأي فضيلتكم في هذا العمل راجيا التوجيه جزاكم الله خيرا. الجواب ان هذا العمل لا يجوز  جميع ما ذكره السائل في سؤاله لا يجوز
فهو من البدع لا بالنسبة لاقامة العزاء ولا بالنسبة لقراءة القرآن ولا بالنسبة لاقامة المولد. وكذلك بالنسبة للذبائح التي يذبحونها. لانها قد تكون من التركة. والتركة ملك للورثة. والورثة قد يكون قد يكون منهم قصار او نساء او اشخاص غائبون يعني انهم لم يأذنوا. فيكون هذا من اكل المال الحرام
وعلى كل حال فالصورة المذكورة في السؤال لا تجوز وبالله التوفيق اثابكم الله مستمع بعث لنا برسالة يقول فيها انه امام لحي من الاحياء وانه اصيب بمرض يجعله يتبول مرارا
حتى انه في احدى المرات يستنجي ويتوظأ وقبل ان يكمل ملابسه اه يخرج منه البول مرة ثانية ويتكرر هذا عدة مرات ويقول انه كان يظن انه وسواس ولكنه بعد ذلك
تناول ادوية تلون البول. فتأكد انه ان ما يخرج منه بعد الوضوء اه من البول فما حكم امامته؟ وما حكم وضوءه الجواب لهذا الشخص لا لا يجوز ان يكون اماما
واما صلاته في نفسه فانه يصلي حسب استطاعته. لان الله جل وعلا يقول لا الله نفسا الا وسعها. فلا يجوز لهذا الشخص ان يؤم ولا شخصا واحدا. وبالله التوفيق يقول ايضا
فهل نجد عندكم جوابا شافيا بالدليل لمسألة اكل لحم الجمال؟ هل ينقض الوضوء الجواب ان الرسول صلوات الله وسلامه عليه سئل ان اتوضأ من لحوم الغنم قال لا وقيل له انتوظأ من لحوم الابل؟ قال نعم
ويعني توضؤوا  تفرقة الرسول صلوات الله وسلامه عليه بين لحم الغنم وبين لحم الابل لا شك ان هذه التفرقة في الجواب لها اثر في الفرق بينهما من ناحية اه الحكم
بالنسبة للغنم قال ان شئت وبالنسبة للابل؟ قال نعم. يعني توضأوا من لحوم الابل. فالواجب على الانسان ان يتوضأ عملا بالسنة وبالله التوفيق ذكر الله لكم في نهاية هذه الحلقة نحب ان ننبه السادة المستمعين الى اهمية وضوح السؤال
وكثيرا ما ترد الينا اسئلة غير واضحة ونضطر الى تركها. فتوضيح السؤال امر مهم وهو سبب في اعلان السؤال والجواب عنه آآ نشكركم ايها الاخوة على حسن استماعكم ونشكر فضيلة الشيخ عبد الله على اجاباته. ونسأل الله جل وعلا ان ينفعنا بما سمعنا. انه
ولي ذلك والقادر عليه والى اللقاء في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
