المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه
اجمعين. مستمعي الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. ومرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات نور على الدار نعرض ما وردنا فيها من رسائل على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية
العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء. الرسالة الاولى في هذه الحلقة وردت من المستمع ميم ميم النفيعي. يقول فيها توفي اخي وقد سبق ان ولد له اربع بنات ولم يعق لهن في حياته. مع انه كان ميسور الحال وقد مضى على الكبرى منهن تسع سنوات والصغرى سنتان
مع العلم ان ثلاثا منهن قد متنا من بعد ولادتهن مباشرة ما عدا واحدة فقد بقيت عاما واحدا على قيد الحياة. فهل على عمهن ان يعود قالهن في الوقت الحاضر وهل الشفاعة مرتبطة بالعقيقة ام لا؟ افيدونا افادكم الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اه الجواب السنة ان يعق عن الذكر بشاتين وعن الانثى في واحدة وهذه السنية في حق الاب
بالنظر الى انه هو المسؤول عن اولاده في هذه الناحية وفي النواحي الاخرى التي جاءت محددة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم واذا
كان والدهن له تركة فانه يعق عنهن من تركته ويتولى ذلك الوكيل اذا كان هناك وكيل شرعي واذا لم تكن لوالدهن شركة واراد عمهن ان يتبرع بالعق عنهن نيابة عن ابيهن
فارجو ان يأجره الله جل وعلا على ذلك فاذا تبرع فانه يعق عن كل واحدة بشاة وبالله التوفيق. بارك الله فيكم. هذه رسالة وردت الى البرنامج من السودان من السائل راء عين حاء
يقول في رسالتي نحن جماعة والحمد لله ننكر على اهل البدع والخرافات وعندنا اذا مات الشخص ان اهل الميت يفرشون حدادا عليه ويأتيهم الناس للتعزية من مسافات بعيدة لمدة ثلاثة ايام او اكثر
ونحن الجماعة اذا كانت الجنازة على المقابر نحظر ونقول لاهل الميت احسن الله عزاءكم وغفر الله لميتكم وهم لا يرظون منا لاننا لم نرفع ايدينا ونقول لهم اه الفاتحة ونحن نصر على عدم رفع الايدي حتى لا
نقرهم بذلك فاذا كنت لا احظر وهم جيراني اولي بهم صلة لان الحال ما ذكر فهل اترك مكان هذه البدعة ولا اذهب اليهم ام اذهب واؤدي العزاء المشروع جزاكم الله خيرا
الجواب اولا السنة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم مشروعية تعزية المصاب فيأتي اليه ويدعو له ويدعو للميت بالدعاء الثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم  ثانيا ان البدع
التي يفعلها بعض الناس اذا مات عندهم ميت من جهتي اقامة العزاء هذا لا يجوز لان الرسول صلوات الله وسلامه عليه لم يقم عزاء لمن مات من الصحابة في عهده
والخلفاء لم يقيموا عزاء للرسول صلى الله عليه وسلم وهكذا بالنسبة لبعضهم مع بعض وهكذا الصحابة رضي الله عنهم وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
وفي رواية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد  ثالثا بالنسبة  قراءة الفاتحة ورفع الايدي في هذه الحالة هذا ايضا لا لا يجوز لعدم وروده عن الرسول صلى الله عليه وسلم. رابعا
حضورك الى هذا المحل وتعزيتك وانكارك عليهم البدع التي يزاولونها هذا اصلح بالنسبة لك وبالنسبة لهم اما بالنسبة لك فانك اديت السنة من ناحية تعزيتهم التعزية الشرعية ولك اجر من الله جل وعلا على انكار
البدع التي يزاولونها وفيه مصلحة لهم من اجل ان يتبين لهم الحق لعل الله ان يهديهم على يديك واذا بينت لهم ان هذه الامور لا تجوز ولكن اصروا على العمل بها فانهم يأثمون في ذلك
وكونهم لا ينتفعون من بيانك ان هذه الامور من البدع هذا لا يؤثر عليك لا ينبغي ان يؤثر عليك فيمنعك من المجيء اليهم. لان الله جل وعلا قال في محكم كتابه العزيز انك لا
اهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فهداية الدلالة والارشاد انت قمت بها وهي البيان بيان ان هذا من الامور المبتدعة اما هداية التوفيق والالهام وهي انهم يقبلون هذا الامر
هذا ليس اليك بل هو الى الله جل وعلا وليس عليك في ذلك شيء وقد يقع في نفسك ان تقول هؤلاء مبتدعة وانا اعمل بالسنة فكيف اخالطهم وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم
انه قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم وبناء على ما سبق فانك تحظر فانك تحظر وتبين لهم السنة وتحذرهم من البدعة
التوفيق. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. اه هذه رسالة وردت الينا من المتعاقد ميم ميم نون باء من حلب يقول في رسالته كان عند ابي محل تجاري وكنت اعمل فيه باجر معلوم. وكانت حالتي المادية ظعيفة
مما اضطرني ان استدين من المحل حوالي اربعة الاف ليرة ثم ترك والدي المحل واشتغل في بناء العقارات فاخذت اساعده دون اجر. لكن نتيجة ضعف امكانياتي المادية وعدم استطاعتي للوفاء صرح ابي انه سامحني بذلك المبلغ. وبعد مدة اضطررت لشراء بيت فاستدنت من بعض الاشخاص
ومنهم والدي ثلاثة الاف ليرة. ثم انه في هذه الاثناء قام بمشروع بناء فاخذت اساعده دون اجر. فصرح اثناءه وانه سامحني بالمبلغ الثاني اه السؤال هل والدي مصيب في مسامحته اياي؟ علما انه لي اخوة بنين وبنات لكن لم يساعده غيري
ام علي ان ارد هذا المال لابي لئلا يكون جائرا بحق اخوتي واذا كان كذلك فهل يجوز ان ادفع المال زكاة عن امواله التي لا يزكيها هداه الله دون علمه بذلك؟ افيدونا
افادكم الله آآ الجواب الاصل في هذا الباب وجوب تسوية الاب بين اولاده لعموم قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم    وبناء على هذا الاصل يجب على والدك التسوية
بينك وبين اخوتك اللهم الا اذا كان عملك عند والدك قد نويت في قلبك انك تعمل عنده باجرة او حصل بينك وبينه اتفاق على الاجرة اما اذا عملت ذلك على سبيل التبرع
فانك لا تستحق على ذلك فانك لا تستحق على ذلك اجر وعليه فاما ان ترد المبلغ الى والدك واما ان تنبه والدك على ان يسوي بينك وبين اخوتك سواء كانوا ذكورا
او كانوا ايناس واذا كنت قد اظمرت في قلبك انك تعمل باجرة عنده او انك اتفقت معه على اجرة فانك تستحق عليه اجرة المثل في حالة ما اذا نويت انك تشتغل عنده
باجرة واذا كان هناك اتفاق فعلى حسب ما اتفقتما عليه وبناء على هذا الاساس فان كان ما دفعه لك مساويا لاجرتك فانك تأخذه ولا شيء فيه واذا كان زائدا عن اجرتك
فانك تدفع الزائد اليه او يدفع لاخوتك يدفع لكل واحد منهم يعني يسوي بينك وبينهم  واما ما ذكرته من انك تريد ان تدفع هذا المبلغ زكاة عن مال والدك بناء على انه
لا يخرج الزكاة اه الزكاة ركن من اركان الاسلام وقد جاءت ادلة من القرآن ومن السنة تدل على التحذير والترهيب لمن لا يدفع الزكاة قد قال تعالى ان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله
لهم عذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم  فعليك ان تحذر والدك وان تنبهه على ان الزكاة ركن من اركان الاسلام. وانه يجب عليه ان يعيد النظر
في جميع امواله التي تجب فيها الزكاة ويخرج الزكاة منها وعليه ان يتصل بطالب علم من اجل ان يتفاهم معه عن المقدار الواجب في الزكاة عليه هذا من جهة ومن جهة اخرى
عن مصارفي الزكاة حتى تبرأ ذمته في ذلك اما اخراجك الزكاة عنه فهذا يحتاج الى نية منه. يعني تتفق معه على انك تريد ان تخرج هذا المبلغ زكاة عن فاذا اذن
في ذلك فالاخراج يكون صحيحا ويجب ان تصرف الزكاة في مصارفها الشرعية المذكورة في سورة براءة في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي
في سبيل الله وابن السبيل واذا اخرجتها بدون علم منه على انها زكاة عنه فانها لا تجزئ لان الزكاة عبادة من العبادات والعبادة مبنية على التوقيف فلا يجوز ان تنوب عنه بدون علم منه في ذلك وموافقة
وبالله التوفيق. بارك الله فيكم هاتان رسالتان وردتا من امرأتين احداهما رمزت لاسمها بامة الله والثانية رمزت لنفسها من السعودية. اه هاتان الرسالتان فيهما اسئلة متشابهة اه احدى واحد من الاسئلة فيه تقول السائلة انا فتاة اصغر اخوتي الذكور
ولي اخ يكبرنا جميعا وهو مدرس في مدرسة ابتدائية وهو لا يقيم الصلاة ونصحته كثيرا لكنه لا يسمع النصيحة وانا حرمت ان اخذ اي شيء منه. وحتى بيته لم اعد اذهب اليه. فهل معي حق في هذه المقاطعة؟ وهل له الولاية في امري
وامر اخوتي وامي تأخذ منه في كل شهر مبلغا من المال فهل ما تأخذه حلال ام حرام؟ هذا في رسالة الرسالة الثانية تقول السائلة تارك الصلاة ماذا يجب علينا نحوه؟ نصحناه فلم يسمع النصيحة خاصمناه وقاطعناه فزاد في
ويقول عنادا لكم لن اصلي. حتى احرمكم من اجر هدايتي على ايديكم. فهل يجوز البيع له او الشراء منه؟ او اكل طعام وهل يجوز لامه ان تأكل من طعامه؟ او تأخذ من ماله؟ افيدونا افادكم الله
اه الجواب مما يؤسف له كثرة تركي كثير من الناس للصلاة وهم يتركونها على وجوه منهم من يتركها جحدا وعنادا وهذا كافر باجماع اهل العلم فيستتاب فان تاب والا قتل مرتدا عن الاسلام
والشخص الذي يكون بهذه المثابة الشخص الذي يكون بهذه المثابة تجب مقاطعته مقاطعة من جميع النواحي الا بالنسبة لشخص يريد ان يدعوه الى الاسلام وان يرغبه في امور الخير وان يحذره من امور الشر
سيكون الدخول معه على اساس الدعوة الى الله جل وعلا فهذا وسيلة لغاية نبيلة ومن القواعد المقررة في الشريعة ان الوسائل لها حكم الغايات ومن الناس من يترك الصلاة كسلا
وتهاونا وهذا ايضا كافر على الصحيح من اقوال اهل العلم استتابوا فان تاب والا قتل مرتدا وهذا كالذي قبله بالنسبة الى وجوب مقاطعته من جميع النواحي اللهم  لشخص يريد ان يدخل معه
دخول دعوة وهداية وتحذير من تركه للصلاة وترغيبه في الخير ان هو اطاع الله جل وعلا ومن الناس من يصليها لكن بعدما يخرج وقتها سيترك الصلاة في وقتها وهذا ايضا
لا يجوز له ذلك هذا ايضا لا يجوز له ذلك بل يجب عليه ان يصلي الصلاة في وقتها ولا يؤخرها عن وقتها ما استطاع الى ذلك سبيلا قال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. واوقات الصلاة محددة من ناحية
من جهتي بدايتها ومن ناحية نهايتها وليست بخافية على ابناء المسلمين الذين يعيشون في بلاد الاسلام ومن الناس من يترك الصلاة جماعة يعني يصلي في بيته يصلي في مكتبه ويقول ان صلاة الجماعة سنة
وليست بواجبة وهذا القول ليس بصحيح لانه مخالف لدلالة القرآن ودلالة السنة واجماع اهل العلم الصلاة جماعة كانت قائمة في عهد التشريع منذ ان فرضت حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن بعد ذلك اقامها الخلفاء الاربعة واحد بعد الاخر. وهكذا بالنسبة للصحابة والتابعين واتباع التابعين. ومن تبعهم باحسان الى يومنا هذا فالمقصود ان الصلاة جماعة واجبة بدلالة القرآن ودلالة السنة واجماع اهل العلم
الشخص الذي يصلي في مكتبه ويصلي مثلا   يعني لا يصلي الصلاة جماعة انما يقول انها سنة هذا يكون اثما في عمله هذا. ويكون محروما من الاجر بقدر ما يستحقه عند الله جل وعلا
فالواجب على الشخصي ان ينظر في نفسه وان يفكر فيما يؤول اليه امره فان حياته محددة من ناحية الزمان وهذا الزمان ظرف يملؤه اما بالخير واما بظده وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
انه قال كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها وبناء على ما سبق فان هذين السؤالين في حالة تطبيقهما على ما سبق يجب مقاطعة هذين الشخصين الذين ترك الصلاة
فمن تركها منهما جحدا وعنادا فهو كافر مرتد يستتاب فان تاب يستتاب ثلاثا فان تاب والا قتل وهكذا بالنسبة لما اذا كان الترك تهاونا وكسلا تجب ايضا يجب ان يستتاب ثلاثا فان تاب والا
قتل مرتدا وتجب مقاطعته تجب مقاطعتهما من جميع النواحي ولا يجوز ان يؤخذ منهما شيء شيء من المال. لا بالنسبة للاب ولا بالنسبة للام ولا بالنسبة للاخت. وكذلك لا تجوز زيارة الواحد
منهم في الواحد منهما في بيته. ومما يؤسف له ان كثيرا من الناس استوى عندهم من يصلي ومن يترك الصلاة فاذا جلست عندهم في مجالسهم وجدت شخصا لا يصلي مطلقا ووجدت شخصا يصلي فتجد ان هذين
صيني يعني متساويان بالنظر لماذا؟ بالنظر الى تبادل الاحاديث فيما بينهما وكذلك بالنسبة للاحترام المتبادل وكان الواجب على الشخص الذي يصلي ان يبرز شخصيته كمطيع لله وان يبرز ذلك الشخص
كتارك للصلاة لانه بمعاملته الحسنة لهذا الشخص يغر الناس الذين يكونون حاضرين ويأخذون فكرة على ان تارك الصلاة لا ينبغي ان يعامل معاملة قاسية بل هو والذي يصلي على سبيل السواء وبالله التوفيق. بارك الله فيكم. وفي هاتين الرسالتين ايضا سؤال
تقول صاحبته فيه اه تزوجت من رجل قالوا عنه انه انسان طيب وليس به عيب وبعد الزواج عرفت انه عاجز عن اقامة حقوق الزوجية. لكن بقيت معه سنتين وسنة بحكم القاضي. وفي مرة طلبت
مني ان امكنه من نفسي ليجرب لكنني رفظت. وانا لم امنعه من نفسي طول مدة بقائي معه. وبعد ذلك تم الانفصال. فهل علي ذنب في رفظي هذا عندما كنت معه افيدوني افادكم الله
اه الجواب  ما كان ينبغي لك ان تمنعي نفسك منه حين ما طلبك لانك لا تزالين في عصمته لانك لا تزالين في عصمته وعلى هذا الاساس اه عليك ان استغفري
من الله جل وعلا وان تتوبي اليه وبالنسبة للمستقبل مع الزوج الذي ستتزوجينه ينبغي ان تعرفي حدود العلاقة والتعامل الذي يكون بين الزوجين لان لان من الامور المهمة ان تكون العلاقات الزوجية
واضحة بين الزوجين حتى اذا طلب الزوج من زوجته ما هو من حقه لا تمنعه واذا طلبت ما هو من حقها لا يمنعها. واذا طلب منها ما ليس من حقه منعته. وهكذا اذا طلب
منه ما ليس من حقها فانه يمنعها وبالله التوفيق. بارك الله لك وفيكم وشكر الله لكم. ايها الاخوة بهذا نأتي الى ختام هذه الحلقة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
