المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها
الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم اليومي نور على الدرب ضيف هذه الحلقة هو فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء
باسمكم جميعا نشكر فضيلة الشيخ نرحب به وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين. اولى رسائل هذه الحلقة رسالة بعث بها من مصر مستمع عفيفي عبد الباسط محمود يقول في يوم الجمعة من كل اسبوع يحمل احد المصلين صندوقا خشبيا صغيرا يمر به بين المصلين
لاداء الصلاة بين المصلين الجالسين لاداء الصلاة فيظع فيه المصلون ما يجودون به من مال وتجمع هذه النقود وتصرف على المسجد ما رأيكم في هذا العمل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  الجواب يقول الله جل وعلا انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر  وعمارة المساجد تكون ببنائها  وبعبادة الله فيها
وكل بلد يختلف عن الاخر من جهة بناء المساجد وقد يكون بناء المساجد من بيت مال الدولة وقد يكون بناء المساجد من المحسنين وبخاصة الدول التي لا تحكموا بشرع الله
ويوجد فيها اناس مسلمون يتعاونون فيما بينهم في بناء المساجد وفي ترميمها والاساليب التي تتخذ من اجل جمع المادة كثيرة وهذا اسلوب من الاساليب وليس فيه محذور شرعي اذا كان الشخص الذي يجمع
هذه النقود امينا ويصرفها في وجهها الشرعي فهذا يدخل في عموم قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وحسن لو وجد مثل هذا في بعض البلدان التي تحتاج مساجدها الى ترميم
او يحتاج المسلمون فيها الى الى بناء بعض المساجد قصدي من هذا هو وجود جهات او جمعيات خيرية يكون من اهدافها جمع الاموال من المحسنين لبناء المساجد  ترميمها وصيانتها وما الى ذلك
فلا شك ان هذا من افضل الاعمال وبالله التوفيق اثابكم الله المستمعة خيرية حسين الصالح من العراق تسأل وتقول لي ولد يريد الزواج من ابنة اخي وقد رضع مع ابن اخي الاكبر
رضعة واحدة. فهل يحق له الزواج من تلك البنت الجواب اذا كان هذا الابن رضع خمس رضعات فاكثر في الحولين من ام البنت فانه لا يجوز له الزواج بها لانه
اخ لها ولجميع اخوانها سواء كان من امها او من ابيها او من امها وابيها. والرضعة هي ان يمسك الطفل الثدي ويمتص منه لبنا ثم يتركه او انتقال فاذا عاد فرضعة ثانية وهكذا
لان بعض الناس يقول رضعة ويقصد بذلك جلسة والجلسة قد يرضع فيها الطفل خمس رضعات فاكثر فالمعتبر في صفة الرضاع وعدده ما سبق اما اذا كان رضاعه اقل من خمس رضعات
او كان بعد الحولين فانه لا اثر لهذا الرظاع وبامكانه ان يتزوجها وبالله التوفيق. سؤالها الثاني تقول عندما اصلي انسى عدد الركعات فلا ادري كم صليت فما الذي اعمله الجواب
ما يعترض للانسان في صلاته قد يكون شكا وقد يكون من وساوس الشيطان فاذا كان شكا فانه يبني على اليقين فاذا شكل يدري هل صلى اثنتين او ثلاثا فانه يجعلها اثنتين
ويأتي بالثالثة كما في صلاة المغرب واذا شك هل صلى ثلاثا او اربعا في صلاة الظهر او العصر مثلا فانه يجعلها ثلاثا ويأتي بالرابعة اما اذا كانت وساوس فانه يطرح هذه الوساوس
والفرق بين الشك وبين الوسوسة ان الشك لا يعرض للانسان الا نادرا واما بالنسبة للوساوس فانها تعرض للشخص كثيرا وتكون متنوعة فمثلا تعرض للانسان في وضوءه من ناحية استكمال غسل العضوي
او من ناحية عدم غسل العضو اصلا ويجري هذا في سائر اعضاء الوضوء فيأتي اليه الشيطان ويقول له ما تمضمضت ما استنشقت وما الى ذلك ويأتيه في الصلاة يقول له ما كبرت تكبيرة الاحرام
ما قرأت الفاتحة وهكذا يعني يأتيه في كل جزء من اجزاء صلاته هذا من وساوس الشيطان والعلاج لهذا النوع من الوسوسة عمران اما الامر الاول فهو قوة الارادة. قوة العزم عند الانسان
على رفض هذا النوع الذي يعرض للانسان والثاني كثرة ذكر الله جل وعلا والاستغفار والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فان الله تعالى يقول واما ينزغ ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله فاستعذ بالله
فعلى الانسان ان يتحصن من الشيطان بقدر استطاعته لانه عدو للانسان يريد ان يفسد عليه طهارته ويريد ان يفسد عليه صلاته ويريد ان يسند عليه وهكذا وبالله التوفيق مستمع رمز لاسمه بحرف ميم
من البحرين يسأل ويقول عندنا جمعية تعاونية اشياء ظرورية للمنزل كالطعام والشراب وادوات التنظيف وغيرها ونستطيع المشاركة في هذه الجمعية بشراء اسهم فيها وبعد سنة تقريبا يقومون بتوزيع ارباح تلك الاسهم
فما حكم الاشتراك في تلك الجمعية وهل يعتبر آآ ما نأخذه منها آآ حراما ام حلالا ويقول ان القائمين عليها يقولون كلما اشترينا من هذه الجمعية اكثر كان الربح اكثر
ثم يسأل عن كيفية زكاة اسهمهم فيها الجواب هذه الجمعية يظهر انها من جهتي حقيقتها جمعية هدفها التجارة ولكن قد لا يكون عندها طمع كثير الاشخاص الذين ينتسبون اليها ويشترون منها
يعني انه يكون من اهدافها جانب تعاوني ولكن الهدف الاساسي هو التجارة وبناء على ذلك فانهم يزكون اموال هذه الجمعية يزكون عروض التجارة ويزكون الاموال التي لها على الناس الاخرين
يزكون رأس المال ويزكون الارباح والطريقة انها تقدر ما تملكه من عروض التجارة عند تمام الحول وتضيف الى ذلك ما تملكه من نقود سواء كانت هذه النقود في البنك بحسابها
لو كانت ديون على اناس اخرين الا ان هذه الديون لها حالتان الحالة الاولى ان تكون الديون على مليء في هذه الحال تزكى الحالة الثانية ان تكون على معسر وفي هذه الحال
يزكى اذا قبضت بعض العلماء قال تزكى يزكيها لحول ثم يستأنف حولا جديدا وبعضهم يقول انه يستأنف حولا جديدا ولا حاجة الى ان ان يزكي حولا قبل الاستئناف وهذا كله من باب الاجتهاد
واما من ناحية بيعها باسهمها شرائها فلا مانع من ان يشتري الشخص اسهما منها اذا كان السهم معلوما بالنسبة للبائع وبالنسبة للمشتري لان من شروط البيع ان يكون المبيع معلوما
وان يكون الثمن معلوما وبهذا يتبين ان الزكاة واجبة فيها وانه يجوز بيع وشراء اسهمها على الوصف الذي سبق وبالله التوفيق ذكر الله لكم مستمع لم يكتب اسمه بعث برسالة ضمنها بعض الاسئلة
سؤاله الاول يقول الامام والمؤذن والخادم هل يجوز لهم ان يعطوا شخصا اخر مبلغا من المكافأة التي تمنح لهم ليقوم بعمل الامامة او الاذان او خدمة المسجد نيابة عنهم الجواب
فيه ظاهرة في بعض الجهات يتولى الشخص امامة المسجد وكذلك المؤذن كذلك خادم المسجد وقد يشتركون في اقامة شخص يقوم مقامهم يكونوا اماما ومؤذنا وخادما ويعطونه جزءا من المكافأة ولا شك ان هذا لا يجوز
ولا فرق في ذلك بين ان يكون هناك اشتراك او ان ينفرد الامام بوظع شخص بدنه او المؤذن او الحارس لكن قد يعرض للانسان من العوارض الذي يجعل له عذرا
شرعيا وفي هذه الحال لا مانع من ان ينيب غيره ممن يصلح لنفس العمل واذا زال العذر فانه يعود الى عمله. اما ما يفعله بعض الائمة  يكون جيدا في استلام الراتب. لا يتخلف شهرا من الشهور
ولكنه يكون مهملا في القيام الامامة يعني لا يواظب عليها  او يجعل شخصا لا يصلح للامامة ومن المعلوم ان اختياره اماما له اثره والجهة التي اختارته قد احسنت في الاختيار
لكن هو قد اساء في اداء هذه الامانة وهكذا بالنسبة للمؤذن كثير من المؤذنين يجعلون بعض الخدم وبخاصة الذين لا يحسنون الاذان ممن لا يحسن التكلم بالعربية فيعطيه مقدار قليل جدا من المال
ويجعله يقوم بالاذان بدلا عنه. وقد لا يحظر الا في اوقات قليلة جدا يحضر في الاسبوع مرة او مرتين ولا شك ان هذا تلاعب المسئولية وخيانة لاداء هذه الامانة وبالامكان
ان الجهة المسؤولة تعمل مراقبة دقيقة وكما انها جزاها الله خيرا حريصة جدا على وضع الامور في مواضعها من ناحية ابتداء حسن الاختيار عليها ايضا ان يحسن وان يجيد مسألة
المراقبة في اداء المهمة بالنسبة للامامة وبالنسبة للاذان وبالنسبة لخدمة المسجد وبهذا يحصل المقصود من ناحية عمارة المساجد وبالله التوفيق شكر الله لكم سؤالها الثاني يقول بعض كبار السن يقومون بوضع
اللبان في النار ويقولون انه يطرد الشيطان من المنزل. فهل هذا من الشرك الجواب قد يكون هذا من العوائد التي اعتادها بعض الناس ولكن هذا ليس له اصل من ناحية الشرا
ولا اظن ان شخصا يعتقد ذلك لكن لو فرضنا ان شخصا اعتقد ذلك وان هذا يطرد الشياطين حتما فلا شك ان هذا امر لا يجوز واذا اعتقد ان هذا يؤثر في نفسه
ولا شك ان هذا شرك بالله جل وعلا لان الله هو الذي سببوا الاسباب وهو القادر على كل شيء وبالله التوفيق سؤاله الثالث يقول لدي اخت قد تزوجت ثم طلقت
ثم تقدم لخطبتها عدد كبير من الخطاب ولكنها ترفض فهل علي اثم في عدم اه زواجها علما بان والدها حي يرزق الجواب بالنسبة لك انت لست وليا شرعيا لها لان الولاية الشرعية لابيها
وهو المسؤول عنها واما بالنسبة لها هي من الممكن ان يكون عندها ناحية نفسية من جهتي زوجها الاول فان بعض الازواج قد يسيء معاملة الزوجة اساءة تحدث عمقا في نفسها
وتزرع كراهية للرجال فاذا انفصلت منه تظن ان الرجال مثل هذا الرجل ولا شك ان هذا فهم ليس بصحيح فان الناس يختلفون  افكارهم وفي عقولهم وفي نفوسهم وفي ديانتهم وامانتهم
وغير ذلك من الصفات الرسول صلوات الله وسلامه عليه قال اذا جاءكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير  فبالنسبة لها هي اذا جاءها شخص
ارضاه في دينه وامانته فليس لها حق الامتناع عن الزواج وبالامكان علاج هذا الامر التفاهم مع ابيك ومعها مع العناية لمعرفة الاسباب التي اوجبت الفرقة فيما بينها وبين زوجها الاول
ولعل معرفة هذه الاسباب تكون عونا لحل هذه المشكلة وبالله التوفيق يقول السائل انا شاب ابلغ من العمر اثنتين وثلاثين سنة متزوج من اكثر من اربع سنوات ولم انجب اطفالا وقد راجعت عدة اطباء
فقالوا لا بد من اجراء عملية. وقد تنجب بعد العملية او لا تنجب ورفضت اجراء تلك العملية علما بان زوجتي ترغب في انجاب الاولاد وكذلك والدتي. فهل علي اثم في رفظ اجراء العملية
الجواب يقول الله جل وعلا يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما  ما دام انه حصل امتناع عن الانجاب فهذا امر راجع الى الله جل وعلا
وحيث ذكرت انك اجريت فحوصا طبية وان الاطباء نصحوك لاجراء عملية وانك بعد اجراء هذه العملية انك ستنجب فمن المعلوم ان علم الطب من العلوم المظنونة وليس من العلوم ان متيقنة
اجراء العملية اخذ لسبب من الاسباب الظنية التي قد تترتب عليها مسبباتها اذا شاء الله جل وعلا وقد لا تترتب عليها مسبباتها والشارع امر بالاخذ بالاسباب ومن المعلوم ان الاخذ بالاسباب
له احوال الحالة الاولى ان يأخذ الانسان بسبب ويعتقد ان هذا السبب يترتب عليه مسببه قطعا وهذا لا شك انه قدح في التوحيد ولا يجوز للانسان ان يقدم على فعل الاسباب
بهذا الاعتقاد ومن الناس من يترك الاخذ بالاسباب مطلقا وهذه حالة ثانية وهذا قدح في العقل كون الانسان لا يأخذ بالاسباب مطلقا هذا قدح في العقل ومن الناس وهم القسم الثالث
من يأخذ بالاسباب المشروعة ولكنه لا يعتقد ان ان اثارها تترتب عليها حتما بل قد تترتب عليها وقد لا تترتب وكون هذه الاثار تترتب عليها او لا تترتب يعتقد ان ذلك راجع الى الله جل وعلا
وهذا القسم هو الذي يتفق مع التوحيد فبالنسبة لك اذا فعلت هذا السبب وانت معتقد انه قد يترتب عليه اثره وهو الانجاب وقد لا يترتب عليه اثره. وان ذلك راجع الى الله
هذا اخذ لسبب مشروع وليس فيه شيء واذا امتنعت عن ذلك فليس عليك في هذا الامتناع شيء الا اذا كنت يعني اعرضت عن الاسباب مطلقا لاعتقادك انها لا تؤثر حتما
باعتقادك انها لا تؤثر مطلقا فهذا يعني ليس بمناسب منك والمناسب هو الاخذ بالاسباب على ما سبق وصفه من كونها قد تؤثر ولا وقد لا تؤثر حسب ارادة الله وبالله التوفيق
شكر الله لكم في نهاية هذه الحلقة نشكر فضيلة الشيخ عبدالله على اجاباته لاسئلة الاخوة المستمعين ونشكركم ايها الاخوة على حسن استماعكم ثم نسأل الله جل وعلا ان ينفعنا واياكم بما سمعناه
ولا يفوتنا ان نشكر الاخ سليمان الحيدان مهندس التسجيل. الذي قام بتسجيل هذه الحلقة والى اللقاء في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
