المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الاخوة
والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا ومرحبا بحضراتكم الى لقاء مبارك. في برنامج نور على الدرب هذا اللقاء هو فضيلة الشيخ عبدالله ابن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو
الدائمة للافتاء. اهلا ومرحبا بالشيخ في هذا اللقاء. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين اه هذا سائل للبرنامج ارسل بمجموعة من الاسئلة يبدأها بسؤال عن صيام اه الاثنين والخميس او صيام ايام البيض ايهما افضل؟ وما المقصود بثلاثة ايام من كل شهر؟ وهل هي مطلقة ام مقيدة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين  نبينا نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين صيام الاثنين والخميس  وصيام ثلاثة ايام من كل شهر
هذا الصيام هو من التطوع والرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس فسأل فقال فذكر انه يصوم الاثنين والخميس لانهما يومان تعرض فيهما الاعمال على الله وقال صلى الله عليه وسلم احب ان يعرض عملي على الله
وانا صائم وصيام ثلاثة ايام من كل شهر الرسول صلى الله عليه وسلم فظل ان تكون الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والناس يختلفون بحسب ظروفهم فاذا صام ثلاثة ايام من كل شهر
سواء كانت من اوله او من وسطه او من اخره مجتمعة او متفرقة فان الحديث يتناولها وبالله التوفيق. احسن الله اليكم وبارك فيكم من اسئلة الاخ السائل يقول يا شيخ عبد الله هل من يراجع الحفظ فقط
ولا يختم القرآن يعتبر قد هجر شيء من القرآن الكريم وما المراد بهجر القرآن الكريم الجواب القرآن كلام الله جل وعلا ويقول جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم
ويقول جل وعلا لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون والصحابة رضي الله عنهم كانوا يحزبون القرآن ثلاثا وخمسا
وسبعا وتسعا واحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل واحد الحزب الاول من اول القرآن الى اخر سورة النساء والحزب الثاني من اول سورة المائدة الى اخر سورة براءة والثالث من اول سورة يونس
الى اخر سورة النحل والرابع من اول سورة الاسراء الى اخر سورة الفرقان والخامس من اول سورة الشعراء الى اخر سورة ياسين والسادس من اول سورة والصافات الى اخر سورة الحجرات
والسابع من اول سورة القاف الى اخر القرآن فكانوا يختمون القرآن كل اسبوع. يعني كثير منهم كانوا يختمون القرآن كل اسبوع ويفضلون الختم يكون من اول النهار في يوم الجمعة
لان يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله جل وعلا الا استجاب له. استجاب له الله واذا ختم من اول النهار فان الملائكة تستغفر له الى غروب الشمس
ويستعملون هذا في الصيف ما في الشتاء فانهم يفضلون الختمة من اول الليل لان الليل في الشتاء يطول والنهار الصيف يكون طويلا هذا من جهة ومن جهة اخرى ان الشخص
اذا كان يقرأ القرآن فانه يحتاج الى ان يكون على جانب من فهمي القرآن والطريقة التي تساعده على ذلك ايه هي انه يحدد الايات  التي يريد ان يقرأها بحيث انها
تتكلم عن موضوع واحد ثم يفهم ما في هذه الايات من معاني المفردات ويعرف سبب النزول واذا تطرق الى شيء منها نسخ فانه يتنبه لذلك وكذلك يتنبه الى ما يكون فيه اشكال
من ناحية الالفاظ تشابه الالفاظ كقوله جل وعلا وما اهل به لغير الله ما اهل لغير الله به. ومثل وترى الفلك مواخر فيه وترى الفلك فيه مواخر مثل افلم يسيروا او لم يسيروا
الى غير ذلك من الايات التي تتشابه على الشخص في حال قراءته ثم بعد ذلك يعرف معاني المتشابه المعنوي والمتشابه المعنوي وهو عبارة عن الايات التي يكون فيها اشكال في اثناء التلاوة كقوله جل وعلا
وقفوهم وقفوهم انهم مسؤولون مع قوله جل وعلا فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان فاذا تدبر الانسان هاتين الايتين وقع في نفسه شيء من الاشكال ثم بعد ذلك يفهم معاني الجمل جمل هذه الايات على حسب علامات الوقف
ثم بعد ذلك يفهم المعنى العام لهذه الايات ويعرف العلاقة بين هذه الايات من ناحية من ناحية المناسبة والعلاقة ايضا بين الجمل وكذلك يعرف ما اشتملت عليه هذه الايات من الاحكام ثم بعد ذلك يغيبها. هذا اذا كان الشخص يعني له رغبة
في غيب القرآن فان هذه هي الطريقة المناسبة. وهذه الامور التي نبهت عليها يوجد لا يوجد كتب ساعدوا على كل واحد منها اما الشخص الذي آآ يتعبد بالتلاوة فهذا يحتاج الى ان يكون نطقه بالقرآن صحيح
يكون نطقه بالقرآن صحيحا ويختم على حسب حاله. فبعض الناس يختم القرآن في مثلا في كل ثلاثة ايام وبعضهم في كل سبعة ايام وبعضهم مثلا في كل يوم وبعضهم يختمه بالليل
مرة وبالنهار مرة الى غير ذلك من اختلاف احوال الناس في مقدار ما يقرؤون وكل شخص على حسب استطاعته وظروفه ويسأل الله التوفيق وبالله التوفيق. احسن الله اليكم وبارك فيكم الاخت
ام عبد الله تقول اود من الشيخ حفظه الله توجيه اه كلمة لاولئك الازواج الذين يسهرون في الاستراحات مع زملائهم ويقضون الساعات في القيل والقال ولعب الورق. ويتركون الاولاد والبنات في المنزل لوحدهم بدون رعاية. ربما يحتاجونهم هؤلاء
الاولاد في امر آآ مهم. والطامة الكبرى بان بعض الازواج يا شيخ يأتي ويصلي في البيت ويصلي اللي في البيت الفجر ثم ينام. ما التوجيه لهؤلاء مأجورين الجواب مما يؤسف له
ان كثيرا من الازواج وان كثيرا من الزوجات لا يعرف مسؤوليته والرسول صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الامام راع ومسؤول عن رعيته الرجل راع في بيته
ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والعبد راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته الا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والله جل وعلا يقول
يا ايها الذين امنوا قووا أنفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فالاب عليه مسئولية عظيمة من جهتي اهل البيت
هو مسئول عنهم من جهة امور الدين ومسئول عنهم من جهتي اموري الدنيا امور الدنيا يوفر لهم السكن والنفقة والكسوة والدين  يعلمهم ما ينفعهم ويراقبهم في تطبيق هذا العلم الذي
علمهم اييه ويتفقدهم تكون مراقبا لهم دائما اما الاشخاص  الذين ذكروا في السؤال فلا شك ان كثيرا من الناس تكون علاقته باصدقائه وقد يكونون اصدقاء سوء تكون علاقته باصدقائه اوثق
واولى من علاقته بابيه وبامه وباولاده وبزوجته فيجعل ما اوجب الله فيجعل من اوجب الله عليه المسؤولية بشأنه يجعله مهمشا ويجعل من تكونوا صحبته مستحبة او مكروهة او محرمة يجعله
في المقدمة هذا من جانب ومن جانب اخر ان الله سبحانه وتعالى وكل لكل واحد من بني ادم وكل به ملكين من صلاة الفجر الى صلاة العصر وملكين من صلاة العصر
الى صلاة الفجر واحد على اليمين والثاني على اليسار الذي على اليمين يكتب الحسنات والذي على اليسار يكتب السيئات ولهذا يقول الله جل وعلا ان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون
ويقول جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ويقول جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كباب نفسك اليوم عليك حسيبا. هذا الكتاب
هو الذي تكتبه الملائكة الذين وكلهم الله جل وعلا على الاب فعندما تعرض الاعمال على العبد قد ينكر بعضها. ولهذا يقول جل وعلا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه
ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا ولا يظلم ربك احدا وعندما يجحد الانسان بعض الامور التي يراها مسجلة علي يشهد عليه سمعه
ويشهد عليه بصره ويشهد عليه جلده وتشهد عليه يده اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يعملون ويوم يحشر اعداء الله الى النار وهم يوزعون حتى اذا ما جاءوها
شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون فالواجب على جميع المكلفين
ان يحاسب العبد نفسه كما قال عمر رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا لان الوزن يوم القيامة في في الموازين الوزن يوم القيامة هو وزن للاجساد
ووزن للاعمال ووزن للصحائف التي كتبت فيها الاعمال فتوضع فتوضع ما يكون من باب الحسنات يوضع في كفة وما كان من باب السيئات يكون في كفة اذا اذا رجحت كفة الحسنات
ذهب الى الجنة واذا رجحت السيئات ذهب الى النار فالواجب على العبد ان يفكر في نفسه قبل ان يفاجئه الاجل ويتمنى ان يرجع الى الدنيا ولا يتمكن من ذلك لان الله تعالى يقول اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
ووقف الرسول صلى الله عليه وسلم على قبر ومعه بعض الصحابة وقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما تظنون ما يتمناه صاحب هذا القبر قالوا الله ورسوله اعلم قال يتمنى ان يرد الى الدنيا فيصلي ركعتين خفيفتين مما تستقلونهما
فكثير من الناس تذهب حياته سودة ان لم ان لم يتحصل على اعمال سيئة لان بعض الناس لا يعرف قيمة الوقت الواجب على العبد ان يفكر وان يحرص على الاعمال الصالحة وان يحرص على اداء مسؤوليته التي
جعلها الله في ذمته قبل ان يوقفوه بين يدي الله ويسألونه وتقوم الحجة عليه وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا على هذه الكلمة المباركة والتوجيهية. آآ سائل اخر فضيلة الشيخ عبد الله يقول هل اذا طلبت من اخي المسلم
ان يدعو لي وقلت له مثلا لا تنسانا يا اخي من دعائك يدخل في المسألة المذمومة الجواب الشخص اذا طلب من شخص ان يدعو له هذا ليس فيه محذور  ولهذا في صلاة الجنازة
المصلون مما يدعونا به الدعاء للميت اللهم اغفر له وارحمه الى اخر الدعاء ويدعون لامواتهم ويدعون لاموات المسلمين فكون الشخص يطلب من شخص ان يدعو له هذا ليس فيه بأس وبالله التوفيق
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم يقول عند الخوف يا شيخ من الرياء هل الافضل ان اترك العمل ام استحضار الاخلاص والمضي فيه  الجواب هذه مرحلة من مراحل الشيطان مع ابن ادم
لان المرحلة الاولى هي مرحلة الجحود والمرحلة الثانية هي مرحلة الكفر الاكبر والشرك الاكبر والنفاق الاكبر والمرحلة الثالثة اذا عجز عن هاتين المرحلتين انتقل الى حمل العبد على المعاصي وحمله على المعاصي للعبد من جهتين
الجهاز الاولى ترك الواجبات التي لا تصل الى درجة الكفر او الشرك لكن تكون من باب المعاصي وحمله على فعل المحرمات التي لا تصل الى درجة الكفر اذا لم يتمكن من حمل الانسان
على شيء من ذلك فانه ينتقل معه الى الغرور الاغتراب باعماله الصالحة ولهذا لما قال رجل كان مغترا باعماله الصالحة لما قال والله لا يغفر الله لفلان قال الله جل وعلا
من ذا الذي يتألى علي اني قد غفرت له واحبطت عملك والمرحلة الاخيرة هي مرحلة الرياء بمعنى ان الشخص يزين صلاته يزين قراءته من اجل ان ان يقال انه عابد وانه
يحسن القراءة وهذا الشخص هذا الشخص يريد ان يترك الاعمال خوفا هنا الرئة وهذه مرحلة سادسة من ابليس الشخص لا يعملوا الاعمال من اجل الناس ولا يترك الاعمال الصالحة ولا يترك
الاعمال من اجل الناس هذا من وساوس الشيطان ومن حمل الشيطان لهذا السائل بان يترك الاعمال الصالحة خوفا من الرياء. فعلى الانسان ان يحرص بقدر استطاعته من الاعمال الصالحة وايضا يكثر
من ذكر الله جل وعلا. ويكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. وهذه الوساوس لا يلتفت اليها وبالله التوفيق. احسن الله اليكم من اسئلته يا شيخ يقول هل تشترط النية في ركعتي الاستخارة ام
انها للاستخارة فقط واذا استحضرت النية في الصلاة فكيف اعمل؟ وهل يجزي مثلا تحية المسجد لذلك وقد يستقير العبد اذا استقر رأيه وعلى امر ام قبل ذلك الجواب صلاة الاستخارة
مشروعة يفعلها الشخص عندما لا يترجح له احد الامرين او احد الامور لانه قد يكون بين قد يحتار بين امرين وقد يحتار وقد يحتار بين عدة امور عندما لا يترجح له امر من هذه الامور يصلي صلاة
الاستخارة اصلي صلاة الاستخارة وينوي بها. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ومن القواعد المتفرعة عن قاعدة الامور بمقاصدها وهذه القاعدة مأخوذة من الدليل الذي سبق ذكره من القواعد المتفرعة
عن هذه القاعدة هي قاعدة التمييز بين الامور التي يريد ان يفعلها الانسان. فتصلي تحية المسجد تصلي سنة الوضوء صل راتبة الظهر القبلية او البعدية وهكذا في جميع الامور التي تفعلها تعبد تتعبد بها الله جل وعلا
لابد ان تستخدم تمييز العمل الذي تريد ان تقدم عليه سواء كان انا يعني من الاقوال او كان من الافعال وبالله التوفيق. جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير وبارك فيكم وفي علمكم ونفع بكم الاسلام والمسلمين. وانتهى هذا اللقاء والذي سجل مع فضيلة الشيخ عبدالله ابن عبد الرحمن الغديان. عضو هيئة
كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. شكرا لحضراتكم انتم ايها الاخوة والاخوات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
