المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
مستمعينا الكرام نحييكم في هذا اللقاء الجديد مع رسائلكم واستفساراتكم التي يسرنا ان نعرضها على الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
هذه عدة اسئلة وردت الينا من احد المستمعين يقول في اولها هل يجوز للمتمتع او القارن ان يأتي بعمرة بدلا من الهدي نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه
اجمعين الجواب المتمتع والقارن كل منهما شرع الله في حقه هديا فاذا لم يتمكن فانه يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله وفي هذا يقول الله جل وعلا فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
والقارن في حكم المتمتع ثم قال فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة والقول بان الشخص يأتي بعمرة وتكون بدلا عن هذا الهدي هذا ليس له اصل لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله
صلوات الله وسلامه عليه. ولا في عمل احد من الصحابة. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فمن اتى
بدلا من الهدي فهذا ليس عليه امر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فيكون على صاحبه وبالله التوفيق سؤاله الاخر يقول وجدت احد الفقراء في عرفة وعلمت انه لا يملك نقودا
فهل يجوز لي ان اعطيه ثمن الهدي الواجب علي ويجزي ذلك عني نعم الجواب اولا اذا كنت تريد انك تتصدق عليه من اجل من يشتري هديا له فهذه الصدقة في محلها
وداخلة في عموم الادلة الدالة على مشروعية الاحسان كما في قوله تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين ولك اجر ما نويت ان شاء الله تعالى  وان كنت تريد انك تعطي هذا الفقير نقودا من اجل ان هذه النقود تنوب
عن الهدي الذي وجب عليك فهذا لا يجزئ عنك لان الله اوجب عليك الهدي الله جل وعلا اوجب عليك الهدي فان لم تجد فانك تصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة
اذا رجعتم والحاصل انك ان اعطيته هذه النقود من اجل ان يشتري بها هديا له وهي صدقة منك فلا شيء فيه. وان اعطيته هذه النقود من اجل ان تكون هديا عنك انت
فانها لا تجزئ عنك بل يجب عليك قضاء الهدي وتلك النقود صدقة اجراها الله على على يدك لهذا الفقير وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا. اه سؤاله الاخر يقول فيه اريد الحج مفردا
وبعد ان اطوف واسعى هل علي من هدي او صيام او لا شيء علي الجواب الرسول صلوات الله وسلامه عليه بين ان الحاج له ان يحرم بالتمتع او بالقران او بالافراد
وذكر الله جل وعلا وجوب الهدي في القرآن على المتمتع والحق العلماء القران بالتمتع لانه في معنى التمتع واما المفرد فقد بقي على الاصل المفرد بقي على الاصل وهو عدم وجوب
في الهدي عليه. لكن لو اراد ان يتقرب الى الله بشيء من يعني يذبحه في يوم العيد او في اي يوم من ايام التشريق. وينويه على انه اضحية. مثلا هذا نرجو ان يجزيه الله عنه خيرا وبالله التوفيق
له سؤال اخير يقول فيه ما حكم من يخرج من مزدلفة في الساعة التاسعة مساء اي بعد العشاء تقريبا بقليل وهو ولا يعرف انه لابد من المبيت بها الى ما بعد منتصف الليل
اه الجواب الرسول صلوات الله وسلامه عليه قسم الناس في مزدلفة المبيت بمزدلفة الى قسمين القسم الاول من رخص لهم بعد منتصف الليل والقسم الثاني من ابقاهم الى بعد الى ما بعد صلاة الفجر. وقد بقي صلوات الله وسلامه عليه. الى ما بعد صلاة الفجر
ثم بعدما صلى الفجر وقف يذكر الله جل وعلا عند المشعر الحرام فلما اسفر دفع الى منى وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال خذوا عن في مناسككم
وهذا الشخص الذي لم يبت بمزدلفة بناء على ما حصل منه من الجهل فقد ترك واجبا من واجبات الحج وخروجا من خلاف العلماء واخذا بالاحتياط ودفعا للاثم الذي قد يكون عليه فانه يشتري فدية ويذبحها يفرقها على فقراء الحرم
فاذا كان لا يستطيع فانه يصوم عشرة ايام وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا. اه هذا سؤال ورد من احد المستمعين يقول فيه ما رأيكم في جواز تأجيل السعي للمتمتع الى ما بعد طواف الافاضة
الجواب المتمتع عليه سعيان سعي لعمرته وسعي لحجه السعي الذي لعمرته يكون بعد طواف العمرة. والسعي الذي لحجه يكون بعد طواف الافاضة وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه خير الناس
بين الافراد والتمتع القران وان الذين تمتعوا انهم سعوا بين الصفاء والمروة للعمرة وسعوا بين الصفاء والمروة للحج وبالله التوفيق اه هذان سؤالان ورد من احدى المستمعات السؤال الاول تقول اذا حاضت المرأة في يوم عرفة وهي محرمة
فما الحكم هل يصح حجها او لا  الجواب هذا في الحقيقة سؤال مهم لانه يعرض كثيرا فبعض النساء او بعض اولياء امور النساء اذا حاضت المرأة معه في الحج فان هذه المرأة
تعتقدوا انها لا حج لها وكذلك ولي الامر المرأة يعتقد ان هذا الحج ليس بصحيح  والحكم الشرعي في ذلك هو ان المرأة اذا وصلت الى الميقات هي حائض فانها تحرم تحرم سواء اكان احرامها بالعمرة او كان بالحج
او كانت قارنة كما وقع ذلك لعائشة رضي الله عنها ثم انها تفعل المناسك كلها الا انها لا تطوف بالبيت ولا تسعى الا بعد الطهر وبهذا يعلم ان هذه المرأة التي حاضت وهي في عرفة ان حيضها ليس له تأثير
كثير في حجها فحجها صحيح وبالله التوفيق سؤالها الاخر تقول فيه امرأة حاضت قبل طواف الزيارة والقافلة لا تتأخر لاجلها. فما الحكم في هذه الحالة الجواب ان المرأة اذا تعذر عليها
ان تبقى بدون محرم واذا بقيت فانه سيحصل عليها ظرر عظيم في بقائها ولا تتمكنوا من تحمله فمثلا يتأخر سفرها الى بلدها لا يكون معها نقود او تكون النقود التي معها قليلة. او انه لا يكون معها
محرم ففي هذه الحال لا مانع من ان تستثمر وان اه تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة لان هذه المسألة على هذه الحال تكون داخلة في قاعدة المشقة تجلب التيسير ويكون هذا من باب الرخصة لها وليس
من باب العزيمة. وهذا له نظائر كثيرة جدا في الشريعة. فقد تسقط بعض الاركان من العبادة وقد تسقط بعض الشروط منها لاسباب دعت الى ذلك. فعلى سبيل المثال المريض قال فيه الرسول صلوات الله وسلامه عليه
قائما فان لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ومعلوم ان القيام ركن من اركان الصلاة والنظائر كثيرة. والمهم هو التنبيه على ان هذه المسألة داخلة في قاعدة المشقة
تجليب التيسير وان دخولها فيها على سبيل الرخصة لا على سبيل العزيمة وبالله التوفيق بارك الله فيكم. هذان سؤالان وردا من احد المستمعين يقول في اولهما احرمت من ذي الحليفة مفردا
وبعد طواف القدوم لبست ملابسي وبقيت لبست ملابسي وبقيت على احرامي. فماذا علي اه الجواب ان انك اذا لبست ملابسك وانت تجهل الحكم فانك معذور في ذلك واذا كنت لبست ملابسك وانت تعلم الحكم ولكنك مضطر
الى ذلك كشدة برد لا يمكن ان تتقيها الا بلباس مسك فان هذا جائز لك ولكنك ولكن يجب عليك ان تفديه اه تقدم فدية عن تغطية الرأس وتقدم فدية عن لبس المخيط. وتوزع
هذه الفدية على فقراء الحرم. ولا اثم عليك. واذا كنت لبست هذه الملابس اختيارا منك وانت تعلم الحكم وليس هناك ضرورة فعليك من جهة وتكون آثما من جهة اخرى وبالله التوفيق
سؤاله الاخر يقول حاضت زوجتي بعد طواف القدوم وهي محرمة بالافراد. وقد قدمت هديا شاة واحدة فقط. فهل في ذلك عنها الجواب اذا حج الشخص مفردا سواء اكان رجلا او امرأة فانه لا فدية عليه لان الاصل
هو عدم الوجوب وليس هناك دليل يدل على وجوب الهدي على المفرد يبقى الاصل على ما هو عليه من عدم وجوب الهدي على المفرد وبالله التوفيق. احسن الله اليكم ايها الاخوة الكرام نشكر في نهاية لقائنا هذا الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على تفضله بالاجابة على اسئلتكم في حلقتنا اليوم حتى نلتقي بكم في حلقة قادمة ان شاء الله نترككم في رعاية الله وحفظه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
