ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره. ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله تعالى فلا ومن يؤمن فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد
عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا
كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فإذا اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. احبتي في الله اليوم عن ضرورة تحمل كل انسان منا المسئولية تجاه من حوله ومحاسبة النفس على ذلك
عباد الله الهدف الاساسي من وراء هذه الخطبة ان يغرس في قلب كل انسان منا. معنى من اجل معاني هذا الدين هذا المعنى ان المسلمين كجسد واحد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالجسد والحمى
في الوقت الذي يشكو فيه فقير او مريض او انسان من ذوي الحاجات خطبة اليوم تدفعنا دفعا الى ان نتحمل المسؤولية تجاه هؤلاء عباد الله ارجو منكم اليوم ان تسمعوني لا اقول باثركم. ولكن اسمعوني بقلوبكم. فموضوع اليوم
من اعظم العبادات التي تقربك من الله ولو لم تفعله نسأل الله عز وجل السلامة لكل من خذل مسلما نسأل الله السلامة ان نكون ام من امسال هؤلاء عباد الله اود ان اسألكم سؤالا
اذا سمعنا باذاننا هذه قول الله عز وجل واما من اوتي كتابه بشماله. فيقول يا ليتني لم اوت كتابيا ولم ادري ما حسابية. يا ليتها كانت القاضية. ما اغنى عني ماليا. هلك عني سلطاني
ثم يقول الله عز وجل خذوه فولوه. ثم الجحيم صلوه. ثم في ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه لو سألتكم عباد الله وانتم تسمعون هذه الايات. ما سر هذا الانسان؟ ما الذنب الذي وقع فيه هذا الانسان
حتى يكون هذا عقابه يوم القيامة. ان يسلسل بسلاسل النوم. ويغلف النار ويعذب فيها ما ذنبه هل زلت؟ هل سرف؟ هل قتل؟ الاجابة؟ لا ثم لماذا يعذب هذا الانسان يعذب لانه ما كان يشعر بفقير. ولا بمسكين ولا بمريض
قال الله عز وجل انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين هذا رجل كان من حوله فقراء ومن حوله مساكين. ما سعى لقضاء حوائجهم ما سعى ابدا ليكون ظهرا وعونا له. بل خذلهم في موطن يحبون ان يكون هذا الرجل
نصر لهم اريد ان انقلكم سريعا الى ايات اخرى حتى يستقر المعنى باذن الله في القلوب. هل سمعتم ربكم تبارك وتعالى وهو يقول ما سلككم في سقم هذا الوادي في جهنم الذي كما قال اهل التفسير هو من اشد اودية جهنم عذابا لاهله. صقر هذه التي قال الله عز
لا تبقي ولا تزر اي لا تبقي لحما على عظم هذا الوادي لمن اعده الله في جهنم. اشد اودية النار عذابا. لمن جعله الله هل للزناة؟ هل للقتلة؟ ابدا ولكن هذا الوادي اعده الله سبحانه وتعالى بكل انسان خذل فقير او مسكينا. لكل انسان عاش حياته
لنفسه لا لغيره قال تعالى ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين  ما شعرنا ابدا بفقير ولا مسكين. ما تحركت قلوبنا ذات يوم بالسعي لقضاء حاجة فقير او مسكين
عباد الله اسمعوا معي لقول الله عز وجل في سورة الفجر يقول يا ليتني قدمت لحياتي هذا انسان في غاية الندم الان. ولكن في الاخرة يحيناه عز وجل لنا حال هذا الانسان. الذي ندم
غاية الندم على حياة عاشها قبل ذلك لنفسه. يقول يا ليتني قدمت لحياتي. فيومئذ لا يعذب عذابه احد. ولا يوثق وذاقه احد. هلا سألت نفسك ما صنعك هذا الانسان الاجابة قالها الله قبل هذه الايات حين قال كلا بل لا تكرمون اليتيم
ولا تحاضون على طعام المسكين انسان عاش لنفسه ما فقر يوما ما فكر يوما ان يسعى لقضاء حاجة مسلم. ما فكر يوما ان يطعم مسكينا ما فقر يوما ان يسعى على ارملة او على يتيم كان هذا عذابه وكان هذا عتق
عباد الله الله سبحانه وتعالى لما امرنا بهذه المعاني او امرنا بهذه الاوامر وحثنا على العمل في هذه المعاني جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين لنا الامر اكثر واكثر. ان من عاش لنفسه
تفكر يوما في حال فقير او مسكين كيف سيكون حاله؟ عباد الله وانتم تقرأون في كتاب الله في سورة القلم نجد ان الله عز وجل انزل نارا من السماء على جنة فتفحمت
هذه الجنة فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. فاصبحت كالصليب لماذا  لماذا ينزل الله عز وجل نارا على هذه الارض؟ لتحترق هذه الارض بهذه الصورة. عارفين ليه عارفين ليه
لانهم فكروا مجرد تفكير. ان يمنعوا حق الفقير في هذه الجنة. اذا اقسموا سيصرم الندى مصبحين. ولا يستثنون اي لا يستثنون نصيب الفقراء. يخرجونه لهم. لما هذا اذهب الله النعمة من بين ايديهم
ويأتينا حبيبنا صلى الله عليه وسلم ليغرس في قلوبنا نفس المعنى. نفس المعنى ان تعيش لنفسك بل الاصل في المسلم ان يسعى دائما مع كل ذي حاجة ليقضي له حاجته
اسمع معي لهذا الحديث الذي والله يقلع القلب وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يأتيه ابن عم له يسأله من فضله انا واحد ربنا وصى علي
وعندي اقارب فقراء. انا عايش لنفسي وبس عمري ما فكرت ازاي اقضي حاجة اقاربي وجيراني ومن حولي من الفقراء والمساكين من المسلم يأتيه ابن عم له وفي رواية قريبا له
يأتيه واحد قريب منه من عيلته فيسأله من فضله. يقول له بالله عليك اعطني مما اعطاك الله. سيمنعه فضله الا قال الله الله له يوم القيامة. اليوم امنعك فضلي كما منعت الفقير من فضلك
النهاردة انا لن اعطيك من فضلي ابدا. عارفين ليه؟ لانه كان عايش لنفسه مش عايش ابدا انه يسعى مع الفقير والمسكين. وذوي الحاجات فضلا انه في يوم من الايام يستغل حتى الناس دي. بل بالله عليكم
انسى اي شيء الان واسمع معي لهذا الحديث وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم والحديث رواه الاصبهاني في الترغيب والترهيب باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امر الله الملائكة ان تضرب رجلا في قبره مائة
كده شلدة لا زال الرجل يدعو ربه ويستغيث يا رب خفف عني وخففها الله عنه لضربة واحدة. فلما ضربها امتلأ قبره عليه نارا في ظنكم لما هذا العذاب؟ هل لانه زنا؟ قتل سرق؟ لا
فلما بردت جلدته من النار اللي اتحرق بها. قال اي رب بما ضربتها قال انك مررت على مظلوم فلم تنصره. مررت في يوم من الايام على انسان مظلوم. بسبب فقر
سبب مسكنك سبق لذة اليد. انسان كان واقع في كرب ولم تنصره سيعذب في قبرك لانه كان عايش لنفسه. ما سعى ابدا لقضاء حاجة مسلم بل نقول هذا الكلام بقى لاصحاب المناصب. اقول هذا الكلام لاصحاب المناصب. اللي اتجرت الم منه
ممكن بفضل الله يعالج مريض ممكن بجرة الم منه تكفى الارملة او يكفل يتيم. وهو متخاذل عن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الما اغلق بابه دون حاجة المسلمين او فقرهم
او مسكنتهم الا اغلق الله باب رحمته في وجهه في الدنيا والاخرة ليه؟ لانه خذ المسلم ومن اعظم ما يجعل نعم الله التي في ايدينا تتعرض للسلب. ان انا ما بسخرش النعمة دي على خدمة فقير او
مسكين. لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله عبادا اختصهم الله بالنعم. ما فذلوها. ربنا ادى له فلوس. ادى له منصب يقدر من خلاله يخدم الفقير والمسكين. ما من رجل او ان لله عز وجل عبادا
اختصهم الله بالنعم ما بذلوها. طب ولو ماعونا قال فاذا منعوها سلبه الله سلبهم الله. سلبها الله منهم. فاعطاها لاخرين ليبذلوه اعظم نعمة اعظم نعمة ربنا يمني بها عليك ان يجعل في قلبك رقة من كل فقير ولكل مسكين. لكل
في حاجة هذا المعنى اللي يخلي النبي صلى الله عليه وسلم يقول ولان امشي مع اخ لي في حاجة حتى اقضيه عشان اقضي لاخويا حاجته ولا نمشي مع اخ لي في حاجة حتى اقضيها له. احب الي من ان اعتكف في هذا المسجد شهرا
مسجد النبي اللي العبادة فيه بتضاعف بالف. صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه. النبي يقول انا لو هعتكف في المسجد ده شهر  او ان انا اخرج مع امرأة ارملة علشان اسوي لها معاش. او امشي مع يتيم لحد ما امضي له حاجته. او ان انا اشوف
انسان مريض اروح اجيب له الروشتة بتاعة الدواء بتاعته. النبي يقول لا ده انا امشي معه اجيب له الدواء بتاعه احب الي من ان انا اعتكف في هذا المسجد شهره
وده كان حال كل الانبياء. كانوا دايما يعلمونا ان النبوة مش معناه ان انا ابلغ الناس الرسالة وخلاص. لا. بل ما من نبي يقوله الله في القرآن الا ويتكلم على هذا الجانب في حياة هذا النبي. يتكلم معنا ربنا تبارك وتعالى عن نبي الله موسى
ازاي لما مر على على ماء مدين ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون رجال الاقوياء الاشداء كل واحد معه الغنم بتاعته. بيسقيها من على هذا البئر
ووجد من دونهم امرأتين تسودان. في بنتين غلابة مساكين. مش قادرين ياخدوا الغنم بتاعهم علشان يشربوا من ماء مدين ماذا صنع موسى عليه الصلاة والسلام؟ شف ربنا بيوضح لك الجانب الانساني في حياة الانبياء فسقى لهما
فسقى لهما ثم تولى الى الظلم. ما يعديش عمل الخير ابدا غير لما يكون رأس فيه ويذكر الله عز وجل لنا نبيه يوسف عليه الصلاة والسلام زيت نبي الله يوسف ما كانتش قضية الدعوة هي الاساس عنده. لا ده كانت عنده قضايا اخرى كثيرة اساسية
مش الدعوة بس لذا ما رأى احد يوسف عليه الصلاة والسلام الا قال له انا نراك من الايه من المحسنين يدخل السجن يقولوا له ان نراك من المحسنين. ابن عباس بيشرح هذه الاية لما الغلامين اللي قال له سيدنا
في السجن بيقولوا له نبئنا بتأويله بعد ما حكوا الاحلام بتاعتهم انا نراك من المحسنين. فقال ابن عباس رأوه ما رأى مدينا الا وسعت في قضاء دينه وفي السجن. ولا رأى مريض الا وعاده. وما رأى ملهوفا الا وسعى في قضاء
فلما رأوا ذلك قالوا له انا نراك من المحسنين وسيدنا النبي كان اعظم الناس في الدنيا في الدنيا كلها سعيا لقضاء حوائج الناس يسعى لحاجة الفقير والمسكين. كانت تأتي اليه الامة فتأخذ بيده فلا يدع النبي يدها حتى يقضي
انتهى حاجته ويدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد والجرير ابن عبدالله البجلي يروي لنا هذا الحديث دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد مدر مجتاد لنار يرى عليه الاثر الفقري. قال فتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم. وش النبي
وي كأنه قد يعني حاسين لما بنشوف واحد مهموم ومغموم ووشه ظاهر عليه اشهر الهم والله احنا كنا احد الاماكن قريبة منا هنا فجت لي واحدة مع احد الصالحين كان بيوزع مال جات لي واحدة عايزة تاخد
مبلغ معين وهو بيضيع انا باخد صورة البطاقة فببص على صورة البطاقة والله العظيم الشكل اللي قدامي ده المرأة دي تجاوزت الستين والله كده انت تبص في المنزر الست دي الستين تبص في في البطاقة تلاتة وتلاتين سنة
والله تلاتة وتلاتين سنة فهي استعجبت ان انا ببص في البطاقة قالت لي الهم يعمل اكتر من كده قالت لي الهم يعمل اكتر من كده. اه انا تلاتة وتلاتين سنة. اه انا عارفة ان انا اجيب ستين. بس الهم يعمل اكتر من كده. اهو ده كان حل وجه
النبي صلى الله عليه وسلم لما لما شاف الناس الغلابة دي فصعد النبي على منبره وامر بلالا فنادى في الناس الصلاة شامعة. المدينة كلها اتجمعت. النبي صلى الله عليه وسلم قال
احدكم من صاع تمره تصدق احدكم من صاع ضره تصدق احدكم من ثيابه الصحابة لما شافوا الغلابة دول الكل جرى كل واحد ياتي بما فتح الله به عليه فجاء رجل من انصاره ووضع في كف رسول الله
من ذهب عجزت كف النبي عن حملها. الصحابة اول ما شافوا هذا الرجل كل واحد على البيت اللي يجيب تمر واللي يجيب شعير واللي يجيب ثياب قال حتى رأيت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كومين عظيمين من ثياب وطعام. قال فنظرت الى وجه رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم كانه قطعة ذهب من الفرحة انه قضى حاجة انسان وعلى هذا المنهج صار الصحابة ان هم مش معنى ان هو رئيس او خليفة او منصب كبير ان انا انسى
الفقير والمسكين عمر رضي الله عنه كل يوم في خلافة الصديق يلاقي الصديق بالليل يخرج كده وهو خليفة امير المؤمنين خليفة لله كل يوم بالليل الصديق يخرج كده عمر يتتبعه يدخل الصديق بيتي واعزكم الله يشيل كيسة
زبالة من البيت ويخرج يرميها لازم اعرف ايه القصة. فدخل عمر بعدما خرج الصديق فوجد امرأة عمياء قعيدة مشلولة وعمياء كبيرة في السجن. فبيسألها يا خالة من هذا الرجل الذي يأتيك
قالت والله يا بني لا اعرف رجل يأتيني بما يصلحني اكل وشرب وطعام. ثم يخرج من البيت ما يؤذيني ولا ادري ما هو فبكى عمر وقال والله يا ابا بكر لقد اتعبت من يأتي بعدك
لقد اتعبت من يأتي بعدك ويسير على نفس المنهج عمر. في عام الرمادق عام ضربت المجاعة المسلمين عمر رضي الله عنه ينفق الاموال بيت مال المسلمين خلاص فاضي. عمر رضي الله عنه كانت بطنه تقرقر من الجوع
فهو امير المؤمنين يقول لها قرقري او لا تقرقري والله ليس لك الا الزيت. حتى يرفع الله البلاء عن المؤمنين تدخل عليه ابنه ببطيخة ابن عمر كده يخش على على عمر ببطيخة في ايديه كده فاكهة. قال بخ بخ يا ابن امير المؤمنين. يا
قولوا ابن امير المؤمنين الفاكهة وامة محمد شكله وياخدها من ايده ويوزعها على بيت على الفقراء وعلى المساكين يصبح عمر اخر ناقة كان يملكها. اخر حاجة في بيت عمر جمل
ذبحه عمر خدوا حتة اللحمة دي لفلان. حتة اللحمة دي لفلان حتة اللحمة دي لفلان. في اخر اليوم اسلم مولى ابن عمر يدخل عليه كان اسلم بقى راح على الجمل بعد ما اتدبح خد الكبدة بقى
خد الكبدة بقى وشوحها كده تضخم بصورة طيبة وبالليل يقول لعمر يا عمر قل يا عمر حرام عليك نفسك قل يا عمر قال ما هذه يا اسباب؟ قال كبد الناقة التي ذبحت اليوم
قال بئس الوالي انا بئس الوالي انا. ان اكلت خيرها واعطيت للناس فراديسها. يا اسلم خذها واطعم بها ال فلان والله اني لم ازرهم منذ ثلاث. ايه ده الناس دي كانت عايشة ازاي
الناس دي كانت مؤمنة بايه ؟ اه الناس دي كانت مؤمنة ان النعم ان النعم لازم تسخر لخدمة الفقراء والمساكين لذا عز هؤلاء عباد الله الفكرة اللي عايزك تؤمن بها النهاردة ولا تخرج من المسجد بعد الايمان الكامل بها
جسد واحد. لازم كل واحد فينا يسعى لقضاء حاجة فقير او مسكين. قرايبك جيرانك صحابك معارفك. نسعى لقضاء حوائجهم هؤلاء لعل الله عز وجل يخفف عنا من كربات الدنيا كربات الاخرة. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا
وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. عباد الله الانسان منا اذا اراد ان يقترب من الله عز وجل فعليه ان ينظر اولا ما هي احب الاعمال الى الله؟ هل احب الاعمال الى الله عز وجل؟ ان انا دايما اكون ملازم للمسجد
ولا اصوم النهار ولا اقوم الليل؟ عباد الله هذا السؤال الذي اجاب عليه هو رسول الله الذي يأتيه فان السماء وقال الله في في شأنك وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى يسألوه الصحابة يا رسول الله ما
احب العمل الى الله لم يقل لهم ان تصوم النهار وتقوم الليل. وان كانت هذه من عظائم الاعمال وفضائل الاعمال الا انه قال صلى الله عليه وسلم احب الاعمال الى الله عز وجل سرور تدخله على قلب مسلم. تقضي عنه دينا
له جوعا تستر له عورة. هي دي احب الاعمال الى الله عز وجل احب الاعمال الى الله انك تعيش في الدنيا دي صاحب رسالة. ومن اعظم الرسالات اللي انت مؤمن بها سعيك الدائم على الفقير والمسكين. انت يوم
بتاخد المرتب بتاعك وانا عارف الظروف. انا موظف وعارف الظروف وانا على يقين برضو ان المرتب ما بيكفيش. انا موقن بده ولكن يوم ما تؤمن انك لما تخرج جزء من هذا المرتب لفقير او مسكين تعلم ان الله عز وجل سيبارك لك. وسيفتح لك ابواب الخير
وعلى قدر ما انت بتخفف من حاجات الناس ومشاكل الناس على قدر ما يكون الله عز وجل في عونك فالله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه عثمان رضي الله عنه في عام الرمادة تأتي له تجارة من الشام الف بعير
محملة بالطعام والشراب تخيل الف بعير في زمن مجاعة. في زمن مجاعة اول ما بدأت العيد تصل الى ابا شارف في المدينة. والكل راح لعثمان يا عثمان بعنا هذه التجارة. اي ما هو العمة جائعة في حاجة فيها تزيد
وكان برضو في هذا الزمان بعض التجار للاسف اللي احنا بنشوفهم في زمنا ده للاسف راحوا لعثمان قالوا له احنا هناخد منك الالف بعير بقى الدرهم بدرهمين. لو شاريها بمليون نديك اتنين مليون. قال عندي من يعطيني اكثر
انا جا لي اللي يديني اكتر من كده. قالوا اذا نعطيك الدرهم بسلاسة. قال عندي من يعطيني اكثر. قالوا له الدرهم بخمسة لو جايبها بمليون نشتريها بخمسة مليون. ما هم عارفين ان في وقت المجاعة وفي وقت الشدة احنا هنعمل ايه؟ ما احنا هنحمل على الزبون. هنحمل على الغلابة
هنحمل على المساكين. قال عندي من يعطيني اكثر. قالوا يا عثمان هؤلاء تجار المدينة بين يديك. فمن يعطيك اكثر من الدرهم بخمسة؟ قال عندي من اعطاني الدرهم بعشرة. قالوا من؟ قال الله
قال الله وانني اشهدكم ان عيني كاملة الف بعير كلها للفقراء والمساكين لا اخذ منها شيئا. ايه ده ايه الفهم ده! اه ما هو الفهم ده اللي النبي غرسه بقى في نفوس الصحابة. احنا جسد واحد. وبيخاصم في الظروف اللي احنا عايشين فيها دلوقتي
والله والله والله انا جاءني منذ ثلاثة ايام واحد بيننا دلوقتي بينا دلوقتي جاي بيقول لي انا جارتي عايزة تجيب عيش تأكله لعيالها مش لاقية. فنزلت باعت قفل الباب اللي بتقفل به الشقة. بخمسة جنيه عشان تجيب عيش
احنا في ناس وصل بهم الحال لهذه الدرجة. من لهؤلاء؟ من لهؤلاء؟ عمر كان يقول رضي الله عنه والله لئن حييت الى قاضي لا ادع نساء العراق يحتاجن لاحد من بعدي ابدا
ده الفكر اللي لازم يؤمن به كل انسان بينا. ده الفكر لازم واحنا خارجين من مسجد نبقى مقتنعين به ومؤمنين به. انا عايز اقول لحضراتكم على شيء كل واحد في حضراتكم من اللي قاعدين قدامي الان التليفون بتاعك عليه كام اسم
ميت اسم ميتين اسم. كلم كل واحد منهم وحصل منه في الشهر جنيه. خلي المشروع ده في بالك لو انتم كل واحد على التليفون بتاعه بتاع حضرتك وقلت له انا عايز منك جنيه في الشهر. بس
انت هيبقى معك ميت جنيه كل شهر. يبقى ده مشروعك للفقراء والمساكين يبقى ده مشروع عقلي الفقراء والمساكين طول ما الانسان من التخيل ان كل واحد في المسجد الان عاش بهذه القضية. كل واحد خرج الان عاش بهذه القضية مع قرايبه واصحابه ومعارفه. تخيل
هيكون بينا فقراء هيكون بينا مساكين يا عباد الله عيشوا بفكرة ومبدأ ان احنا بنقضي حوائج الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من مشى مع اخيه في حاجة حتى يثبتها له الا ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل الاقدام. رجلك هتثبت
الصوت دي انك كنت بتسعى على خدمة الفقير والمسكين. يا جماعة كم من بنت طلقت او رملت وهي في العشرينات او التلات وراحت سألت ذوي رحم قال لها هديكي بس مكنيني من نفسك
ما بتسمعوش الكلام ده والله يعرض علي ليل نهار. انا ماشي جوزها محبوس في شيكات. يقول لها كل شيك بمرة والله يقال هذا من بعض من لا يرقبون في مؤمن ال ولا ذمة. من هؤلاء؟ من اللي دول؟ يعني
مين للناس دي مين اللي الناس دي؟ المريض المريض اللي عايز روشتة حباية تخفف الم موجود في جسمه فهو عنده هم لفقره وعنده هم لمرضه وعنده هم بسبب الالم مين للناس دي؟ مين اللي الناس دي
ان لم نتحرك نحن الان مين اللي هيتحرك عايزين يكون تحرك عام احنا تحرك شعبي بينا وبين بعض بكفالة كل فقير ومسكين. ايام الفين وحداشر احنا نزلنا وعملنا حملات شعبية في الطريق علشان الحرامية والكلام ده. فاحنا امنا بلدنا
احنا محتاجين النهاردة برضه حملات بينا وبين بعض كل واحد يبص على الدايرة اللي حواليه دايرة قرايبه اولهم. سم بعد ذلك دايرة الفقراء اللي حواليه في الشارع. ثم بعد ذلك الاصحاب والاقارب احنا عايزين نفكر التفكير
لو عملنا ده صدقوني والله لن نجد بيننا فقير ولن نجد بيننا مسكين. احنا محتاجين بس ان احنا نؤمن بهذه القضية. عباد الله السعي على الفقير والمسكين من اجل القضايا التي ينبغي ان يؤمن بها المؤمن. واختم معكم بايتين من كتاب الله. الله عز وجل
واذ اخذ الله ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا. بعد كده ايه؟ وذي القربى واليتامى والمساكين اه زي ما انت مؤمن بقضية العبودية لله لازم تقوم بقضية السعي على الفقراء والمساكين. قال الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين
احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين برضو عشان تبقى دي قضية حياة. قضية انت عايش بها. اسأل الله عز وجل ان تكون الرسالة وصلت لكم جميعا. واسأل الله ان يعيننا على العمل بهذه الرسالة. اللهم اغفر لنا ذنوبنا
امرنا وثبت على الحق اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين اللهم لا تدع لنا في هذا الجمع كاني ذنبا الا غفرته ونحن الا فرجته ولا دينا الا قضيته ولا ميتا الا رحمته ولا مسافرا الا لاهله بخير سالما مدبر. اللهم اشف مرضانا ومرضى
المسلمين مرحبا وموتى المسلمين. اللهم فرج همة ونفذ كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين. وارحم موتانا وموتى المسلمين برحمتك وفضلك وكرمك ومنك يا ارحم الراحمين. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم اقم الصلاة
