الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وتبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير
هو الاول فليس قبله شيء وهو الاخر فليس بعده شيء وهو الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطن فليس دونه شيء سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام ارسله الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا فادى الامانة حق الاداء
وبلغ الرسالة حق البلاغ فجزاه الله عنا خير ما جازى نبيا عن امته ورسولا عن دعوته ورسالته اما بعد ايها الاخوة ففي شهر القرآن يستحب لنا ان نذكر بشيء من فضائل القرآن
ومن الواجب علينا تجاه هذا الكتاب العزيز الذي انزله الله سبحانه وتعالى الكريم الذي تفضل الله به علينا واكرمنا الله به نزل به الروح الامين افضل ملك من الملائكة على الاطلاق
على قلب رسول الله ليكون من المنذرين على قلب سيدي ولد ادم عليه الصلاة والسلام قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين فالذي انزله هو الله
الذي انزله هو الله العليم الخبير الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى وسبحان لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه نزل به خير ملك على خير رسول في خير البقاع
في خير القرون بخير اللغات فصلوات ربي وسلامه على النبي لمين الذي نزل عليه هذا القرآن الكريم لزمنا ان نبين شيئا من الواجب علينا تجاه هذا الكتاب العزيز ونبين شيئا من فضله
لعل مؤمنا ان يزداد ايمانا ولعل شاردا ان يرجع الى هذا الكتاب العزيز الذي جعله الله هدى للناس هذا الكتاب العزيز قال الله في شأنه انه لقرآن كريم في كتاب مكنون
لا يمسه الا المطهرون قال تعالى ياسين والقرآن الحكيم فوصف بالحكيم مع وصفه بالكريم ووصف بالمجيد اذ الله قال قاف والقرآن المجيد ووصف بالعزيز ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم
وانه لكتاب عزيز وصف كذلك هذا القرآن بانه مبارك اي كثير نفعه وهذا ذكر مبارك انزلناه فكتاب عزيز وكتاب كريم وكتاب حكيم وكتاب مجيد وكتاب مبارك صفات الخير كلها فيه
وكيف لا وهو كلام رب العالمين وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فالقرآن كلام الله سبحانه وتعالى تنزيل من حكيم حميد سبحانه وتعالى هذا القرآن الكريم
كما قال الله عنه يهدي للتي هي اقوم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم في كل صوب وفي كل حدب وفي جزء ففي كل طريق وفي كل اتجاه في المعتقدات يهدي لاحسن المعتقدات واسلمها
فالله واحد لا شريك له وبهذا جاء الكتاب العزيز يقرر هذا ويثبته ان الله لا شريك له فلا تتشعب بنا المذاهب ولا الضلالات ها هنا وها هنا انما نلجأ الى الله في كل وقت وحين
هو الذي يعبد وهو الذي يشكر وهو الذي يدعى وهو الذي يسأل وهو الذي يكشف الضر ويجيب المضطر القرآن يهدي للتي اقوم في باب المعتقدات في باب الاخلاق يهدي الى كريم الاخلاق
ومن شاء ان يطلع عليه فليطلع يحافظ الله به على الاعراض. ويحفظ الله به الاعراض قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم. ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ولا يغتب بعضكم بعضا
ان بعض الظن اثم تتوالى الايات لحفظ الاعراض لحفظ الاموال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون حفظ العقول انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
لعلكم تفلحون. حفظ الدماء قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما يهدي للتي اقوم في كل شيء بال مطمئن الذين امنوا
وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب رضا بالقدر ما اصاب من مصيبة الا بازن الله ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون طمأنينة القلب ترطيب اللسان
سلامة المعتقد حسن الخلق سليم النوايا كل ذلك مستل من كتاب الله عز وجل كل ذلك موجود في كتاب الله تعريف بما هو ات وتذكير بالجنة والنار والثواب والعقاب وكذلك القصص والاخبار
التي ترق لها القلوب وتستل منها المواعظ والحكم والدلالات على وحدانية الله سبحانه وعلى عواقب الظلم الوخيمة التي تحل بالظلم والظالمين هذا القرآن كتاب مبارك كما وصفه الله كلما اقتربنا منه نساب
كلما اقتربنا منه ننتفع اما اذا ابتعدنا عنه فان رب العزة يقول ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى هذا وقد قال تعالى في شأن اهله
الذين يعلمونه بعد تعلمه قال تعالى ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون فدرجة الربانية تتأتى بتعلم الكتاب وتدريسه والرسول الامين يقول خيركم من تعلم القرآن وعلمه
لم يقل خيركم الطبيب الحاذق ولا الوزير ولا الملك ولا اللواء ابدا خيركم من تعلم القرآن وعلمه هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم والعالمون به هم خير العلماء على الاطلاق
وقد قال ربي انما يخشى الله من عباده العلماء اذا لم يكون العلماء بكتاب الله فبماذا اذا لم يكونوا العلماء بسنة رسول الله فبماذا ان ربنا ذكر اقواما فقال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
وهم عن الاخرة هم غافلون فاقبلوا على هذا القرآن تعلما لما سمعتم من الفضائل واقبلوا على هذا القرآن تكونوا من اهل الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله اهلين من الناس
وان اهل القرآن هم اهل الله وخاصته ان لله اهلين من الناس واهل القرآن هم اهل الله وخاصته فاقبلوا على الكتاب تالين له ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية
يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور درجات ترتفع قال النبي الامين عليه افضل صلاة واتم تسليم يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل
فان منزلتك عند اخر اية تقرأها درجات ترتفع صحائف تنور يوم تلقى الله بتلاوتك لهذا الكتاب العزيز في الدنيا قرآن يشفع لك يوم القيامة انت تحتاج في الدنيا الى وسائط
قد يحدث لك هذا ولكن شفاعة القرآن لك يوم القيامة اعظم من كل هذه الوسائط الدنيوية اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه اقرأوا البقرة وال عمران في انهم
يأتيان او تأتيان كغمامتين او غيتين تحاجان عن صاحبهما. يوم القيامة فيا هنيئا له من جاءه القرآن يشفع له من جاءته البقرة وال عمران تدافع عنه يوم لقاء الله يوم لا ينفع مال ولا بنون
الا من اتى الله بقلب سليم اجور تثبت بتلاوة هذا القرآن خيرية تتأتى بحفز القرآن وتلاوته فمن حقي علينا اولا ان نؤمن به وان نصدق انه من عند الله وانه كلام الله
وان جبريل نزل به قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ثم من حقه علينا ان نتلوها ان نقرأ كذلك ان نتدبره حتى لا نقع فيمن هجروا تدبر القرآن ان الله قال
مذكرا برسوله وافعال قومه معه وقوله في شأن قومه يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا فمنهم من هجر الايمان به من الاصل وكفر ومنهم من هجر التلاوة ومنهم من هجر التدبر وربنا يقول افلا يتدبرون القرآن
ام على قلوب اقفالها ويقول افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ويقول كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فتلاوة وتدبر
وعمل الذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا لا يقرأونها كالاغبياء العميان الصم انما يقفون بما يأمر الله عن اي شيء ينهانا الله ما الفائدة من تذكيرنا بالاخرة
ما الفائدة من تذكيرنا بمن كانوا قبلنا يقف وقفات حتى يعلم ماذا يريد الله منه عن اي شيء ينهاه ربه ما الحكمة التي يرشدنا الله اليها لم يخروا عليها صما وعميان
فيقف مع كتاب ربه يسأل ما الذي يريده الله مني بما يأمرني ربي عن اي شيء ينهاني ربي كتاب من حكيم حميد لو جاءك كتاب من ملك او من رئيس
ستوليه اهتماما فكيف والكتاب رب العالمين الذي له الخلق وله الامر وهو الملك الكبير المتعال العظيم سبحانه فكان من اللائق به ان يتدبر وان يتأمل وان يتفهم لا تكن كالاعمى الجاهل انت تقرأه
ان امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رحمة الله عليه نقل عنه انه صعد المنبر فخطب بايتين موجزتين او ثلاث ايات قرأ الايات افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون
ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون هب يا ابن ادم انك متعة طيلة حياتك تأكل كما تشاء وتشرب كيف تريد وتسكن احسن القصور وتركب احسن الدواب وتتقلد اعلى المناصب وتتزوج اجمل النساء
وتلبس احسن الثياب واجملها امرك نافذ في الناس باذن الله ذو منصب ذو جاه لم يتسلط عليك احد لم يتسلط عليك مرض لم تصاب بالهم والحزن وبعد ذلك جاءك الموت
هل انتفعت بشيء افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون. فمن الناس من عقل عن امير المؤمنين مقولته ومنهم من هو اعمى لا يدري
الى ما ترشد الاية ويتعجب من عمر ابن عبدالعزيز ومن صنيع عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى رحمة واسعة وسائر ائمتنا اللهم امين ايها الاخوة من حق كتاب الله ان نؤمن به
وان نتلوها وان نتدبره وان ندعو الناس اليه ان ندعو الناس اليه نحبب الناس فيه فيا هنيئا له من علم القرآن ويعني له من تعلم القرآن ويهنيئا له من اعان على تعليم القرآن
ان الذي ييسر على الناس امر عبادتهم يثيبه الله ايا كانت هذه العبادة ان الله سبحانه اوحى الى الخليل ابراهيم عليه السلام وولده صادق الوعد اسماعيل عليه السلام ان طهرا بيتي
للطائفين والعاكفين والركع السجود فالذي ييسر على الناس امر عبادتهم امر تلاوتهم امر تعلمهم للكتاب العزيز يثاب ويكرم قد لا تستطيع انت ان تقرأ القرآن لضعف عندك لقل ضعف ذاكرة
الانشغالات لغير ذلك ولكن ساعد على تعلم هذا القرآن ساعد على تعليم هذا القرآن دل الناس عليه ارشد الناس اليه فالدال على الخير كفاعله وانت يا من اتاك الله فهما وذكاء
احرص على ان تكون مع السفرة الكرام البررة احرص على ان تكون ماهرا بالقرآن حسن التلاوة له الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران
هذا القرآن الكريم من حقه علينا ان نتحاكم اليه وهنحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحزروا من يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم
وان كثيرا من الناس لفاسقون فالقرآن يحكم به لم ينزل للعب ولا للدراسة والمتاع فحسب انما نزل ليوما البه وليتحاكم اليه وليفصل به في القضايا هو الفصل ليس بالهزل هو الفصل ليس بالهزل
يحكم به ويتحاكم اليه ويقضى به بين الناس فالحزر الحزر من الحيود عنه ان الله حذر داود عليه السلام وهو خير من كل ملوك زماننا من الحيود عن التحاكم الى ما انزل
عليه قال تعالى يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب
فهذا داوود خير من كل ملك خير من كل رئيس يقال له هذا القول ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله ما شأنهم لهم عذاب شديد
بما نسوا يوم الحساب فرئاسات والملك والوزارات والامارات ليست تشريفا وان كانت في الدنيا لكنها عند الله ليست تشريفا للشخص انما هي ابتلاء انما هي فتنة ان قمت فيها بامر الله سلمت
وان حت فيها عن امر الله زللته وضللته ايها الاخوة كما سمعتم حق للقرآن ان نؤمن به وان نصدقه ونصدق انه كلام الله عز وجل حق للقرآن ان يتلى حق للقرآن ان يتدبر
حق للقرآن ان ندعو اليه حق للقرآن ان نعلمه الناس حق له علينا ان نمتثله خير امتثال. اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون
فاقبلوا ايها المباركون على كتاب ربكم على سنة نبيكم اقبلوا على كتاب الله رطبوا به الالسن طيبوا به الفؤاد اطردوا به الشياطين ان الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
نوروا به قبوركم فتالون لكتاب الله تنور لهم قبورهم بهذا الكتاب العزيز نوروا به قلوبكم نوروا به قبوركم نوروا به حياتكم افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق
كمن هو اعمى كمن هو اعمى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم
القرآن كالمباصر في عينيك تبصر بها الاشياء ان ضعيف البصر لا يكاد يرى بدون النظارات فالقرآن هدى وبصائر قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها ان تقييمنا للاحداث والاشخاص
والاهوال والمآزق تقييمنا لكل شيء يحدث في الدنيا انما هو من خلال كتاب الله ما صوبه ربي هو الصواب وما خطأه ربي هو الخطأ علينا ان نقبل على هذا الكتاب
وقد ذكر الله سبحانه الابوين الكريمين ادم وحواء لما اهبطهما من الجنة فقال فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا
هذا كتاب الله امام مبين هذا كتاب الله كتاب كريم هذا كتاب الله نور وهدى وبصائر فاقبلوا عليه والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المحسنين واذا قرأ القرآن
فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ان الله فان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور اقبلوا على كتاب الله خير من حطام الدنيا
الفان الزائل ان الله ذكر عبدا كريما وصحابيا جليلا لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام. وبالاسم سماه للنبي محمد عليه الصلاة والسلام لا لشيء كبير شيء الا لحبه للقرآن وتلاوته فيه
جاء الرسول الامين الى ابي بن كعب رضي الله عنه فقال يا ابي يا ابي ان الله امرني ان اقرأ عليك سورة البينة ان الله امرني ان اقرأ عليك سورة البينة. قال اوقد سماني الله يا رسول الله
يعني بالاسم علي قال لي لك اقرأ على ابي ابن كعب قال نعم فبكى ابي بن كعب بكى بكاء الفرح وبكاء التقصير في جنب الله كذلك فبكى ابي ابن كعب
وكان حاملا للقرآن متقنا له وقد ساله النبي يا ابي اي اية في كتاب الله معك اعظم قال اية الكرسي يا رسول الله فضرب النبي بيده في صدره وقال ليهنك العلم ابا المنذر
هنيئا لك بالعلم ما كان اخبر من احد الا من الله اي اية معك اعظم اارشد ولتأمله للكتاب العزيز ولتدبره للكتاب العزيز قال اية الكرسي يا رسول الله فضرب النبي في صدره مهنئا مباركا له
لينك العلم ابا المنذر. فاقبلوا ايها الفيلق المبارك من شباب وفتيات هذه الازمان على كتاب ربكم اقبلوا شيوخا وعجائز واطفالا وصبيانا ليقبل الجميع على كتاب ربه خير كتاب والموفق من وفقه الله
نسأل الله ان يعيننا واياكم على ذكره وعلى شكره وعلى حسن عبادته. استغفروا ربكم انه كان غفارا  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ايها الاخوة والاخوات اننا سنسأل عن هذا القرآن الكريم
وعن العمل به قال تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين وقال فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون فليكن القرآن حجة عليك بل اجعله حجة لك لا تقرأه وتتعامى عنه
ولا تسمعه وتتعامى عنه ان النبي قال عليه الصلاة والسلام والقرآن حجة لك او عليك حجة لك او عليك اذا هاجرته حجة عليك هجرت العمل به حجة عليك هجرت تلاوته حجة عليك
اذا عملت به وامنت ودعوت الناس وذكرتهم ويسرت عليهم سبل تعلمهم حجة لك اذا دعوت الناس اليه وبلغت الناس هذا القرآن حجة لك ايها الاخوة ان كثيرا من الوعاظ والواعظات
يحيدون عن كتاب ربهم في الوص ويظنون انهم يأتوا بعقلياتهم باشياء يقولون بزعمهم تتناسب مع العامة وينزلون الى مستوى رديء في الوعظ والارشاد لابتعاده عن كتاب الله ظانين ان اسلوبهم
افضل في مخاطبة الناس وهذا عين الضلال ان الله قال فذكر بالقرآن فذكر بالقرآن من يخاف وعيد وقال وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت وقال فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون
وقالت الجن لما سمعته انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا فلا معنى لفزلكات المتفزلكين الذين يضربون الامسال للناس بعيدين عن كتاب ربهم وعن سنة نبيهم
والذين يأتون باقوال ومقولات لا تمت للكتاب ولا للسنة بشيء انما استحسنوا كلمات فظنوا ان المنتهى اليها وجميعا قد علمنا وان الى ربك المنتهى فالمنتهى في كل شيء وفي كل خير في كل امور الى الله سبحانه وتعالى. فلا تغفلوا عن كتاب الله
ولا تنسوا التذكير به ولا تستحسنوا كلامكم على كلام الله ولا تفضلوا حكايات واخبار يتداولها الناس على ما في كتاب الله اننا ازا ذكرنا الناس بكتاب الله نثاب ونؤجر اذا ذكرناهم بكلامنا وتجاربنا في الحياة
قد لا نؤجر لكن اذا ذكرناهم بكتاب ربنا وذكرناهم بسنة رسولنا فهذا الاحكام تمام الاحكام وغاية الاحكام كلام لا لبس فيه لا زور فيه لا باطل فيه لا لغو فيه
لقد انزله الله سبحانه ولم ينزله عبثا ولم ينزله لهوا ابدا بل كتاب كريم من رب كريم على نبي كريم من ملك بواسطة ملك كريم هو جبريل عليه السلام الذي نزل به من عند الله
وكما اسلفت فالقرآن كلام الله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله اللهم يا ربنا مسكنا بهذا الكتاب العزيز ارزقنا حسن الايمان به ارزقنا حسن الايمان به
ارزقنا حسن التصديق له ارزقنا حسن تعلمه فهمنا يا ربنا مرادك فهمنا يا ربنا كتابك علمنا يا ربي هذا الكتاب العزيز حببه يا ربنا الى قلوبنا رتب به يا ربنا السنتنا
اجعله يا ربنا مؤنسا لنا في وحشتنا وفي قبورنا. اجعله يا ربنا شفيعا لنا يوم نلقاك اجعلنا يا ربنا من اهل القرآن الذين هم اهلك وخاصتك. اجعلنا يا ربنا دعاة الى هذا الكتاب العزيز
املين به مقيمين لها تالين لاياته متدبرين متفقهين. الفضل فضلك وانت الواسع العليم الفضل فضلك والرزق رزقك والعلم من عندك فزدنا علما وزدنا علما بهذا الكتاب العزيز كتابك المبارك كتابك الحميد
كتابك المجيد كتابك العزيز كتابك الكريم من علينا به فتفضل علينا به وحببنا فيه وشفعه فينا يوم لقاك يا رب اعنا على العمل والامتثال والتحاكم والتلاوة والتدبر وكل ما يقربنا من هذا الكتاب النافع المبارك
انسنا به يا ربنا في قبورنا وشفعه فينا يوم لقاك الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وصلاة وسلاما على رسولنا الذي نزل الله الفرقان عليه
ليكون للعالمين نزيرا ليكون للعالمين نذيرا صلوات ربي على نبيه الكريم وعلى سائر اخوانه من الانبياء والمرسلين. اللهم فك اسرانا واسرى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وسد الدين عنا وعن المدينين
واجعل هذه البلاد امنة مطمئنة وسائر بلاد المسلمين. اللهم اصرف عنا كيد الفجار وشر الاشرار واعذنا يا ربنا من طوارق الليل والنهار الا طارقا يطرق بخير يا رحمن اللهم اصرف عنا الادواء
اللهم اصرف عنا البلاء اللهم اصرف عنا الادواء والبلاء يا رب العالمين وعن سائر المسلمين والمسلمات صلوا على البشير النذير وسلموا تسليما واقم الصلاة
