قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين سبحان الله وما انا من المشركين   الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
فخلق كل شيء فقدره تقديرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء
ويعز من يشاء ويذل من يشاء له الخلق وله الامر فعال لما يريد يغني ويغني ويضحك ويبكي ويبتلي ويعافي سبحانه وتعالى لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو سريع الحساب
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله ارسله الله رحمة للعالمين ارسله داعيا ومبشرا ونذيرا ارسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا فادى الامانة حق الاداء
وبلغ الرسالة حق البلاغ فجزاه الله عنا خير ما جازى نبيا عن امته ورسولا عن دعوته ورسالته وبعد ايها الاخوة فهناك ديوان سنسأل عنه بين يدي الله هو ما يتعلق بابنائنا وبناتنا
بل وبازواجنا كذلك فكما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودوها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالامام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها
والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته الا وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فسنسأل بين يدي الساعة عن اولادنا وعن نسائنا وعن بناتنا هذا ديوان سنسأل عنه وقد قال الرسول الامين صلى الله عليه وسلم
ان لنفسك عليك حقا وان لربك عليك حقا وان لاهلك عليك حقا وان لزورك اي لضيفك عليك حقا فاعطي كل ذي حق حقه فعلينا ابتداء ان نكثر من الدعاء لاولادنا وبناتنا
وذرياتنا فكان من دعاء اهل الايمان كما لا يخفى عليكم ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما وكان من وصاياهم ما ذكر الله في كتابه اذ قال
ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي جمع ابناؤه حوله وسألهم اسئلة يطمئن عليهم وعلى مسيرتهم بعد وفاته لم يقل لهم ماذا ستصنعون في الاموال ابتداء وان كان ذلك قد يطلب في بعض الاحيان
انما سأل سؤالا ما تعبدون من بعدي؟ ما الاله الذي ستعبدونه اذا انا مت قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون فقرت بذلك عينه صلوات الله وسلامه عليه
قال تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب ويا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون وذكر الله صادق الوعد اسماعيل عليه السلام فقال واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا
وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا وقال الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وامرا لك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى وتتوالى النصوص التي تحث على ذلك
وتذكر به فربنا ذكرنا بالذي بلغ اشده وبلغ اربعين سنة وهو يقول رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي
اني تبت اليك واني من المسلمين ودعوات رسول الله متواصلة ومتكاثرة في الدعاء لاهله ولاولاده فيجمع اهله يجمع عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ويجللهم بكساء ويقول اللهم هؤلاء اهل بيتي اللهم هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجز وطهرهم تطهيرا
والخليل قبله يقول رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ويقول واجنبني وبنيه ان نعبد الاصنام فعلينا بالدعاء لانفسنا وذرياتنا وازواجنا وبناتنا ولنستقي من كتاب الله ومن سنة رسول الله
كيفية تربية الاولاد والبنات وكيفية تقويمهم وتهذي بهم وابتداء وانتهاء فان المهتدي من هداه الله وانما نحن نسلك فقط الاسباب التي شرع الله لنا سلوكها والا فالهادي هو الله وذكر الله سبحانه نبيين كريمين فقال
في شأن ابراهيم واسحاق عليهما السلام ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين من ذرية ابراهيم واسحاق محسن ومن هو ظالم لنفسه مبين وذكر الله بالابوين المؤمنين الذين يقولان لابنهما العاق
الشارد عن طاعة الله المتشكك في البعس قال تعالى والذي قال لوالديه اف لك ما اي تقذرا لما تقولانه وتخبران به افلاكما هكذا يقول الولد العاق لابويه اتعدنني ان اخرج وقد خلت القرون من قبلي
وهو يستغيثان الله ويلك امن ان وعد الله حق فيقول معرضا مستكبرا ما هذا الا اساطير الاولين اولئك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس
انهم كانوا خاسرين فالذي نسلكه نحن مع الابناء والبنات انما هو اخز بالاسباب والا فكما قال تعالى قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين وقال من يهدي الله فهو المهتدي
وقال وما كان لنفس ان تؤمن الا بازن الله ونوح خير مثل يدعو ولده ويأبى الله الا ان يموت الولد على الكفر لعلم علمه الله ولم نعلمه نحن فعلينا بسلوك سبل الهداية
فنقرأ من كتاب ربنا بعد الوصايا التي وصى بها الصالحون ابناءهم فذكر الله في سورة كريمة من سور الكتاب العزيز سماها باسم رجل حكيم وهو لقمان وهو يعظ ولده الموعظة البليغة
فتتقدم الموعظة الموعظة اية هي قوله تعالى ولقد اتينا لقمان الحكمة وهذا مصير الى اننا علينا ان نصغي لما سيتلى لان الذي سيتكلم رجل حكيم رجل حكيم جاءكم في بلدكم
يعظكم ويذكركم فهيأ له الامر كي يذكر وكي يعظ ونشر في الناس ان حكيما ما سيأتي الى البلاد فاقبلوا نصيحته فمن ذا الذي شهد للقمان بانه حكيم ان الذي شهد له بانه حكيم هو الله
وهذه توطئة للحث على استماع ما سيلقيه لقمان من المواظ لابنه فقال تعالى في بداية الموعظة ولقد اتينا لقمان الحكمة اي فاستمعوا لحكمته ولكلامه فهو حكيم ولما اتيناه الحكمة امرناه بامر
كاي شخص منعم عليه بنعمة ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله فكل من اوتي نعمة حتى تحفظ وتدوم عليه ان يشكر الله عليها اية نعمة يؤتيك الله اياها عليك ان تقدم لها شكرا
انعم الله على داود وسليمان وقال لهما اعملوا ال داوود شكرا انعم الله على مريم فقال يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين وجاء الامر بالشكر المتمثل في قوله يا مريم اقنتي لربك واسجدي
واركعي مع الراكعين انعم الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالكوثر فقال انا اعطيناك الكوثر ثم كلفه فصلي. لربك وانحر ان شانئك هو الابتر وهكذا تتوالى النصوص الامرة بالشكر عند النعم
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك الى قوله فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب ونحوه
الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائنا فاغنى امام هذا فاما اليتيم فلا تقهر كما كنت يتيما فاويناك فلا تقهر الايتام واما السائلة فلا تنهر كما كنت لست على علم فعلمناك
وكذلك كما اعطيناك اما بنعمة ربك فحدث نصوص تترى لاثبات هذا المعنى خذ ما اتيتك وكن من الشاكرين فقال تعالى ولقد اتينا لقمان الحكمة فماذا يفعل من اتاه الله الحكمة يحمد الله عليها. الحمد لله
ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه شكرك راجع اليك تزاد به نعم الله عليك تدفع عنك به النقم يثبت شكرك في صحيفتك يوم تلقى ربك ومن يزكر فانما يشكر لنفسه
ومن كفر فان الله غني حميد ثم قال تعالى واذ قال لقمان لابنه اي هذا الحكيم استدعى ولده فبدأ يعظ ويقدم النصائح ويقدم المواعظ يقدم النصائح ويقدم المواعظ بادئا بالاهم ومعللا لكل نصيحة ينصح بها
مبينا سبب كل نصيحة ينصح بها فبدأ بالاهم والاعظم يا بني لا تشرك بالله لا تعبد مع الله الها اخر لماذا هذا؟ ان الشرك لظلم عظيم فهذا الشرك يحبط كل الاعمال
ويبطل كل الاعمال لان اشركت ليحبطن عملك ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ان الشرك لظلم عظيم ظلم لنفسك اولا
فنفسك حقها عليك ان تؤمنها وان تبحس لها عن مكان امن تنزل فيه يوم القيامة فاذا انزلتها الجحيم فقد ظلمتها اسوأ الظلم واشد الظلم. اذا انزلت نفسك الجحيم فقد ظلمتها اشد ظلم من حق نفسي علي ان اؤمنها
وان اطمئنها فاذا انزلتها في دركات الجحيم فقد ظلمتها ثم ظلم اخر ايضا فضلا عن ظلمك لنفسك ان الشرك لظلم عظيم وبعد ان وصاه بالتوحيد وصى ولده بالتوحيد كما وصى الخليل
يا بني او يا كما وصى يعقوب ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون لم يقل له بعد ذلك يا ولدي احسن الي يكون استجداء انما تحول الخطاب
وبدأ ايضا بعد الشرك باهم حق للعباد فاعظم حق بعد حق الله من حقوق الله ورسوله اعظم حق من للعباد حق الوالدين لكن لم يجري ذلك على لسان لقمان لما فيه من الاستجداء والاستعطاف
بل تحول الخطاب قال تعالى ووصينا الانسان بوالديه وصية رب العالمين لنا بالوالدين وصية الله لنا بوالدينا ليست وصيتي ولا وصية ابي ولا ابيك. وصية الله لنا بالوالدين ووصينا الانسان بوالديه
وعلل الحكم حملته امه وهنا على وهن ضعفا على ضعف وفصاله اي فطامه في عامين فلا رضاها بعد الحولين وان كان ثم رضاء فلا يحرم وفصاله في عامين. ان اشكر لي
ولوالديك اشكر لي ولوالديك اشكر لوالديك ايضا وهكذا نشكر كل من لهم معروف علينا اشكر لي ولوالديك الي المصير اي الي المرجع والمئاب وان جاهداك حارباك لتشرك بي ما ليس لك به علم
فلا تطعهما ومع زلك صاحبهما في الدنيا معروفا. فالطاعة في المعروف صاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي اتبع سبيل الذين سلكوا الطريق الي ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون
قوله سبحانه واتبع سبيل من اناب الي اي اتبع طريق الذين رجعوا الي الى الله فهؤلاء اسوتنا السالكون السبيل الى الله هم اسوتنا وعلى رأسهم انبياء الله عليهم الصلاة والسلام
اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتدر لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وكذلك قال الله تعالى هنا واتبع سبيل من اناب الي
فهؤلاء اسوتنا وقدوتنا رسل الله وانبياء الله ليس اسوتنا ملك ولا رئيس ولا لاعب كورة ماجن ولا ممسل فاسق هؤلاء ليسوا اسوتنا ابدا اسوتنا الصالحون اسوتنا الائمة المرسلون لم يشفع في في عند ربي لاعب كرة
لن يشفع لي عند ربي ممسل لن يشفع لي عند ربي رئيس ولا ملك انما ان اذن الله بالشفاعة يأذن الله للصالحين وللمرسلين وللائمة والمقربين والمتقين فنتبع سبيل من اناب الى الله
ايها الاخوة لقد انبهر الناس بانتصارات في كرة القدم ويقيني ان هذا لن يقرب من الله سبحانه وتعالى وقد ضيعت فرائض الله من صلوات في وقتها وجماعات تركت ومناد ينادي حي على الصلاة حي على الفلاح
والقوم مقبلون على غير ذلك فعياذا بالله من طريق يبعدنا عن طريق الله سبحانه وتعالى اتبع سبيل من اناب الي ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون ثم يواصل الوصايا والتعليم لولده
فيعلمه مراقبة الله سبحانه التي هي من رأس الامر وعظيم الامر. يا بني انها اي المعمولة من حسنة او سيئة انتقوا مثقال حبة من خردل ان تكف في صغرها مثقال حبة من خردل
فتكن قد عملت في صخرة احاطت بك او في اي مكان في السماء عملت او عملتها في اي كهف او مغارة او قمة جبل في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير
فيعلمه المراقبة اي عمل تعمله يا بني اي سيئة ترتكبها اي حسنة تفعلها في اي مكان عملتها في السماء او في الارض سيوافيك الله بها يوم القيامة ان اغلقت على نفسك الغرف
وسترت على نفسك الستور واغلقت الابواب وعملت ما عملت واجريت اتصالات هاتفية وتقلبت على السرير كما يتقلب الفساق يعاكسون بنات الناس ستوافى بكل ذلك يا بني يا بني انها اي المعمولة من حسنة او سيئة
انتكوا في صغرها مثقال حبة من خردل فتكن اي عملت في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير ورجل اخر في الاية محتمل ايضا
يا بني انها اي اللقمة المقسومة لك يا بني الرزق المقسوم لك يا بني ان كان في صغره مثقال حبة من خردل وكنت انت في اي مكان في السماء او في الارض
او في صخرة احاطت بك سيأتيك الرزق المقسوم لك يا بني يطمئنه ان المقدر سيكون وان الاعمال ستكتب فزدير بنا ان نعلم اولادنا مراقبة الله ان الولد يكون معك الان يجاملك
يرائيك وبعد ان تخرج او يخرج تتغير احواله لكن اذا علمته مراقبة اللطيف الخبير السميع العليم البصير فانه سيراقب الله في كل وقت باذن الله وفي كل حين فعلينا ان نعلم اولادنا مراقبة الله
نعلمهم مراقبة الله وكيف يحفظون حدوده كما قال الرسول لابن عباس يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله اذا استعنت فاستعن بالله
ويعلمه الشجاعة. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف
وفي رواية واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض
يأتي بها الله ان الله لطيف خبير يا بني اقم الصلاة. داوم عليها حافظ عليه يوصيه بالصلاة يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف كن شجاعا لا ترى المنكر وانت ساكت
امر بالمعروف وانهى عن المنكر ولان الامر والنهي يستتبعهما ابتلاء في كثير من الاحيان واصبر على ما اصابك كما قال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق
وتواصوا بالصبر فالتواصي بالحق والتناهي عن المنكر يستتبعهما ابتلاء فلذا جاء التواصي بالصبر لم يعلمه الجبن ويقول يا بني امشي في حالك لا تكلم احدا من الناس كلا بل اذا وجدت منكرا انهي عنه
بالحكمة والموعظة الحسنة. اذا استلزم الامر امرا بالمعروف. رأيت تاركا للصلاة. يا اخي قم صل اذكر الله لا تخض مع الخائضين يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما اصابك
ان ذلك من عزم الامور ولا تصعر خدك للناس يعلمه ادب المخاطبة اذا كنت تكلم الناس لا تمل خدك اليهم هكذا ولا تمل خدك اليهما هكذا انما يكلمهم وانت مقبل عليهم لست بمعرض عنهم
لست بمستكبر عليهم ولا تصعر خدك للناس اقبل عليهم ببشاشة وطلاقة وجه وابتسامتي وقد قال الرسول الامين عليه افضل صلاة واتم تسليم تبسمك في وجه اخيك صدقة وقال لا تحقرن من المعروف شيئا
ولو ان تلقى اخاك ووجهك اليه منبسط ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الارض مرحا فرحا فخورا ولا تمش في الارض مرحا ان الله لا يحب كل مختال فخور
مغتال في نفسه في مشيته متعالي في مشيه. فخور على العباد الله لا يحبه وفي الايات الاخرى المثيلة ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا
هنا يقول ايضا ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختل فخور واقصد في مشيك توسط في المشي لا تسرع اسراعا تختل به
ولا تتباطأ تباطؤ المرضى واقصد في مشيك والزم الادب في خطابك واغضض من صوتك فليكن الصوت منخفضا على قدر الحاجة الا ما دعت المصلحة الى اليه لكن الاصل غض الصوت
واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير ان انكر الاصوات لصوت الحمير فهذه الوصايا النافعة الجامعة التي وصى بها رجل حكيم بسماء الله عليه وشهادة الله له بالحكمة
وصى بها ولدها ولقمانك ما لا يخفى عليكم كما قال جماهير المفسرين كان رجلا اسودا كان رجلا اسودا وذكروا فيه وان لم يثبت بذلك خبر لكنه في الاخبار الاسرائيلية والموقوفات
دمامة في كل شيء في جسمه اسود شديد السواد عظيم الشفتين ضخم الكفين كذلك انفه عظيم. ذكروا فيه مسالب كثيرة من مسالب الدنيا الفانية الزائلة. لكن اذا تكلم وانصت الملوك لكلامه
وانصت الكبراء لكلامه لا يتكلم الا كلاما قليلا نادرا لكنه كلام نافع كلام موفق كلام مسدد اذ الله شهد له بالحكمة فاعملوا بوصايا لقمان واعملوا بوصايا رسل الله عليهم الصلاة والسلام
وعليكم اعلموا انكم مسؤولون بين يدي الله عن اولادكم علموا اولادكم الفضيلة والشهامة والرجولة والعفة والحياء قصوا على ابنائكم قصص الصحابة قصص الانبياء قبل قصص الصحابة قصص الصحابيات قصوها على البنات كذلك
علموا اولادكم ما كان رسل الله يعلمونه اولادهم لا تحرصوا على دنيا ابنائكم وبناتكم وتتركوا دينهم واخرتهم انهم سيأخذون بتلابيبكم يوم القيامة اذا ضيعتموهم واملتم دينهم بنتك التي تحبها وتحبك
وابنك كذلك اذا قصرت في تعليمه دينك وتركت له الحبل على الغارب يفعل ما يشاء ويتلذذ بما يشاء من المحرمات والمكروهات ساسألك يوم القيامة عن كل ذلك. لماذا؟ قصرت في حقي
اما اذا ارشدته الى سبل السلام تعساه ان يستغفر لك في دنياك والنبي يقول في حديثه ان الرجل ترفع درجته يوم القيامة فيقول يا ربي ان لي هذا فيقال باستغفار ولدك لك
فنش ابنك على الطاعة كما كان الصحابة يفعلون. كانوا يصومون الصبية صغارا اذا جاء احدهم جهلت له اللعبة من العين كي يصبر حتى يدخل وقت المغرب. وقد قال القائل وينشأ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوده ابوه فنشئوا ابناءكم على الفضيلة نشئوا ابناءكم على الديانة حتى على اذا كبر احدهم واصل النصح وواصل التذكير عمرو بن العاص بعد ان زوج ولده زوج عبدالله ابن عمرو امرأة ذات نسب
نتحاسب من قريش فكان يتعاهدها يعلم ان ابنه وان كان عابدا قد يقصر في حقها كيف حال ولدي معك كيف حال عبدالله بن عمرو معك فتثني بخير تقول رجل فاضل
بين يقوم الليل ويصوم النهار تكررت المسألة وتكرر الجواب تتفطن عمرو بن العاص الى ان ولده قصر في حق زوجته هو بالليل قائم يصلي وبالنهار صائم فاين حق الزوجة فشكاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال له النبي يا عبدالله بن عمرو ان لنفسك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا وان لربك عليك حقا وان لضيفك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقا فعليكم ايها الاخوة باداء الحقوق لاهلها
حق الاولاد ادفعوه للاولاد حق البنات ادفعوه للبنات حق الزوجات ادوه للبنات فان كلا سيطالب بما عليه من حقوق يوم القيامة ولذا اطلق على يوم القيامة الحق قال تعالى الحاقة ما الحاقة
ففئة تتحقق الامور الموعود بها وفيها يؤدى الى كل ذي حق حقه الذي اغتصب منه الا واستغفروا ربكم انه كان غفارا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فكما وان لابنائنا علينا حقوقا فلبناتنا علينا حقوق ايضا
بناتنا لهن علينا حقوق فعلينا ان ننشأهن على العفة نشيهن على طاعة الله وطاعة رسوله نشرهن على ذكر الله وعلى الصلاة فنحن مسئولون بين يدي الله عن بناتنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول
من ابتلي بشيء من هذه البنات فاحسن اليهن كن سترا له من النار علينا ان ننشأهن على الفضيلة على العفاف على الاحتشام على الحياء على الحجاب على طاعة الله ورسوله اجمالا
ولقد درج في في ازماننا اقوام اقوام خرجوا وقد مرضوا على النفاق تدربوا عليه واتقنوه تدربوا على الزندقة تدربوا على اضلال العباد. خرجوا على وسائل الاعلام لا بارك الله فيهم ولا في مساعيهم
يطالبون بنزع العفة والحياء عن النساء يطالبون بنزع الحجاب عن نسائنا يطالبون المرأة ان تخرج حاسرة عن شعرها كاشفة عن زراعيها وعن ساقيها فهؤلاء الظلمة الذين خرجوا في وسائل الاعلام يطالبون بذلك
اين هم من قوله تعالى في كتابه الكريم يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين يا ايها النبي قل لازواجك
وليست الازواج فحسب بل وبناتك وليست البنات فحسب بنات الرسول بل ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين لقد قال تعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب
وبينت العلة ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن لقد قال الله تعالى في كتابه الكريم وواصدقوا القاهرين ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعنا الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت
ويطهركم تطهيرا لقد قال رسولنا الامين عليه افضل صلاة واتم التسليم المرأة عورة لقد قال عائشة لما رأيت صفوان ابن المعطل السلمي خمرت وجهي بجلبابي وليست نساء النبي فحسب قالت اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما
كنا اذا حاذينا الركبان في الحج اسدلت احدانا جلبابها على وجهها فاذا جاوزنا الركبان كشفت اعدانا جلبابها عن وجهها وعن عائشة قالت رضي الله عنها لما نزلت اية الحجاب ويرحم الله نساء المهاجرات الاول
قمنا الى مروطهن فشققنها واعتجرنا بها من قبل الحواشي فخرجن وكأن على رؤوسهن الغربان من السواد رضي الله عن نساء المؤمنات رضي الله عن الفضليات السابقات فالحذر الحذر من اقوام
مرضوا على النفاق من الاعلاميين ومن يستقدمونهم على شاشات التلفاز من الساقطات اللواتي ضربن بكلام الله عرض الحائط اذ الله يقول ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى فخرجن كاشفات الشعور كاشفات عن الاذرعة والسيقان
ولم يقتصر بلاؤهن على انفسهن بل خرجن امام الناس يطالبن بنزاهة العفة ويطالبن بنزع الحشمة والوقار فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من امتي من اهل النار لم ارهما
نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا فالى اي سبيل يدعو هؤلاء الذين مرضوا على النفاق
والى اي سبيل تدعو المتهتكات المبتذلات السلافعة من النساء الخراجات الولاجات الى ماذا يدعو هؤلاء الرجال الذين مرضوا على النفاق والى ماذا تدعو هؤلاء النسوة هل هم يدعون الى طريق الله
ام يقودون الناس الى الجحيم ام يقودون الناس الى الضلال والعياذ بالله ايها الاخوة احذروا فبين يدي الساعة سنوات خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الامين
وتنطق فيها الرويبضة. هم الفساق يتكلمون في امر الناس يتكلمون في امر الناس فللتي كشفت عن شعرها وابتذلت هل هي عالمة يؤخذ منها دين؟ كلا انها تبع لابليس اللعين. انها
لابليس اللعين الذي اقسم انه يقعد على الصراط المستقيم. يصرف كل مريد للهداية عن طريق الهداية قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين فالحذر الحذر من هؤلاء الاشرار الذين مرضوا على النفاق وتدربوا عليه واتقنوه
ولا حياء ولا وجل ولا خوف من دين ولا خوف من سلطان ان ولاة الامور عليهم ان يكبحوا جماع هؤلاء الفسقة المردة ويأخذ على ايديهم ويقدمونهم للمحاكمة فان الله اخذ على ولاة الامور
العهد اذ قال الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور نسأل الله السلامة من الفتن والعافية من الابتلاءات. ونسأله سبحانه ان يثبتنا على الايمان والاسلام. وان ينير لنا الطريق وان
مناسكنا وان يقينا شرور انفسنا. فيا مقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا على دينك. يا مصرف القلوب صرف قلوبنا الى طاعتك. يا رب مسكنا بالعروة الوسطى حتى نلقاك. اللهم مسكنا بالعروة الوسطى حتى نلقاك
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم احفظنا في اسماعنا وابصارنا وفروجنا وقلوبنا وابداننا يا رب العالمين وذرياتنا يا كريم. اللهم يا رب نجنا وذرياتنا والمسلمين والمسلمات من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وسلمنا من الشيطان واتباع الشيطان يا رب العالمين. اللهم يا ربنا يحشرنا بمن
انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. اللهم اجمعنا في جناتك جنات النعيم. وامنن علينا بالفردوس يا رب العالمين. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين
واجعلنا للمتقين اماما. اللهم احفظ بنات المسلمين. اللهم احفظ نساء المسلمين. اينما يكن وحيثما يكن يا رب العالمين. اللهم سلمنا جميعا من فتن الدنيا. يا رب العالمين. الحقنا بمن انعم
انت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. اللهم انا نسألك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في اعلى جنة الخلد. اللهم ارحم امواتنا واموات
المسلمين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وفك اسرانا واسرى المسلمين وسد عنا وعن المسلمين الديون يا رب العالمين. والف بين قلوب المسلمين. اللهم الف بين قلوب اهل مصر واجمعهم على طاعتك وعلى كتابك وسنة نبيك. والف بين قلوب المؤمنين في شتى البقاع يا رب العالمين. هذا واكثروا من
الصلاة والسلام على البشير النذير محمد بن عبدالله سمعا وطاعة لله صلوا عليه وسلموا تسليما. واقم الصلاة
