اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميته على كل شيء قدير بيده الخلق والامر الخلق خلقه والامر امره وهو فعال لما يريد
يعز ويذل ويكرم ويهين ويخفض ويرفع ويضحك ويبكي ويبتلي ويعافي ويغني ويغني تعالوا لما يريد واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله ارسله الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا
فادى الامانة حق الاداء وبلغ الرسالة حق البلاغ فجزاه الله عنا خير ما جازى نبيا عن امته ورسولا عن دعوته ورسالته نسأل الله ان يشفعه فينا وان يسقينا من حوضه شربة لا نظمأ بعدها ابدا
اللهم امين وبعد ايها الاخوة فما مطلع عام هجري جديد مع مطلع شهر الله المحرم نسأل الله ان يجعل هلاله علينا هلال خير ورشد وبركة علينا وعلى الاسلام وعلى المسلمين
وان يجعله عاما طيبا مباركا علينا وعلى الاسلام والمسلمين اللهم امين اللهم بارك لنا في ايامنا وليالينا وفي عامنا وفي اعمالنا وفي صحتنا وفي ذرياتنا وفي عموم ما رزقتنا يا رب العالمين
ايها الاخوة لا يخفى عليكم ان هذا مطلع عام هجري جديد وقد وقت الصحابة رضي الله عنهم التاريخ بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة لا يخفى عليكم ان الله قال
ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وبينها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض السنة اثنى عشر شهرا منها اربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة وشهر الله المحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان
لان الصحابة رضوان الله عليهم وارحوا التأريخ بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقته بمولد النبي عليه الصلاة والسلام ولم يوقتوا بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم انما ارخوا التأريخ
بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وعلى هذا جرى العمل ولا يخفى عليكم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج في مثل هذه الايام من مكة المكرمة واتجه الى مدينته
التي كان يطلق عليها يثرب وبعد اطلق عليها المدينة وطيبة اخرج النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه قومه اخرجه قومه فاذن الله له بالهجرة الى المدينة وكانت ثمة هجرة لاصحابه الى اماكن اخر
فهاجر الصحابة الاولون الى الحبشة ثم ان الصحابة بعد ذلك منهم من خرج يبحث في الارض عن مكان يسيح في الارض يعبد الله فيه ومنهم من اتجه الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم السواد الاعظم
خرجوا رضي الله عنهم ايثارا لمرضاة الله سبحانه وتعالى والا فمن الصعب والشاق على النفس ان يترك الشخص اهله وبلده ومسكنه الذي يسكن فيه واخوانه وجيرانه يترك كل ذلك ويضحي بكل ذلك
ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى قال تعالى الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله هم اجبروا على الخروج فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد مدة من الاذن لاصحابه بالخروج
واراد النبي صلى الله عليه وسلم او وانتظر النبي امر ربه له بالخروج اراد ابو بكر ان يخرج قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة لما كان للمسلمين بعض الامر في المدينة
آآ الصحابة من الانصار بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعتين بيعتين عند بيعة العقبة الكبرى بايعوه على ان يذهب اثم اليهم ويؤونه ويناصرونه ولكن التأريخ في ذلك لم يكن حدد فكان النبي ينتظر امرا من الله بذلك
الا ان الصحابة الاخرون هاجر عدد كبير منهم قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان على رأسهم مصعب ابن عمير رضي الله تعالى عنه شابا كان موسرا وكان وسيما وكان من اسرة كبيرة ولكنه اثر مرضاة الله
فطرق كل ذلك وكان ذكيا فطنا وذهب الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسست الدعوة هناك هنالك مع شاب انصاري اخر يقال له اسعد بن زرارة ومن صالحي اهل المدينة ومن المتقدمين في الاسلام
فبدأ مصعب ابن عبيد ابن عمير بالمدينة ما اسعد بن زرارة في دعوة اهل المدينة الى الاسلام قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان رضي الله عنهما اعني مصعب بن عمير
واسعد ابن زرارة كان سببا في اسلام السعدين الذين جعلهما الله سببا في مؤازرة رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدان سعد ابن معاذ سيد الاوس رضي الله عنه وسعد بن عبادة سيد الخزرج رضي الله عنه
اسلما  المكان اصبح مهيئا لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم اراد ابو بكر ان يهاجر فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم على رسلك لعلك تصحبني او لعل الله ان يأذن ياذن لي
فقال اتطمع في ذلك يا رسول الله فاخبره النبي بان ذلك قد يكون ان شاء الله وانتزر ابو بكر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة
وهو حزين على فراق المدينة. عفوا على فراق مكة لكن ما عند الله خير وابقى ما عند الله خير وابقى ما عند الله خير وابقى. والله خير وابقى فخرج النبي عليه الصلاة والسلام في قصص لا تخفى عليكم
بعد ان جعل عليا يبيت في فراشه وقد تواطأ اهل الكفر على قتل الرسول في تلك الليلة. التي سيخرج فيها مهاجرا دون ان يعلموا انه سيهاجر فالقصة معروفة من مبيت علي على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن ترتيبات الهجرة مع اسماء بنت ابي بكر التي كانت تأتي رسول الله وتأتي اباها ابا بكر في الغار بالطعام والاخبار. وعبدالرحمن بن ابي بكر الذي كان يأتيهما بالاخبار رتبت الامور وقد قال تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة فوقف على جبل في اطراف مكة يقال له جبل الحازوراء فنظر الى مكة فقال والدم ينزلف من عينيه والله يا مكة
انك احب بلاد الله الى الله واحب بلاد الله الي ولولا ان قومك اخرجوني منك ما خرجت والله يا مكة انك احب بلاد الله الى الله واحب بلاد الله الي
ولولا ان قومك اخرجوني منك ما خرجت ولكن ايثار ما عند الله افضل بلا ريب كما لا يخفى فترك النبي عليه الصلاة والسلام مكة بما فيها من دور واهلا وعشيرة
وخرج مع الصديق ابي بكر رضي الله تعالى عنه قال بعض العلماء وكان النبي خلف عليا على بعده في مكة ليسدد الامانات والديون التي كان يسدد الامانات التي كانت لاهل الشرك
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يلقبونه بالصادق الامين عليه الصلاة والسلام فذكر بعض العلماء ان من مقاصد ابقاء علي شيئا ما كي يرد الامانات الى اهلها. وهذا من محاسن الدين ومقاصده
خرج النبي مع ابي بكر فتواطأ اتيا غار ثور ودخل فيه والقصة معروفة فلما علم المشركون بهجرة النبي عليه الصلاة والسلام اعدوا كل ما استطاعوا من السبل للاتيان به حيا او ميتا ورصدوا لذلك الجوائز الكبرى
بمن يأتي برسول الله وصاحبه احياء كانوا او امواتا وبدأوا يتتبعون اثر النبي عليه الصلاة والسلام. يقتفون اثره فانتهى الاثر الى غار ثور الى غار ثور وفيه النبي عليه الصلاة والسلام ابو بكر
وصلوا الى باب الغار والنبي يراهم وابو بكر يراهم وهم لا يرون النبي عليه الصلاة والسلام وابو بكر يقول للرسول عليه الصلاة والسلام يا رسول الله لو نظر احدهم تحت قدميه لابصرنا
فيقول النبي عليه الصلاة والسلام يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين
اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا معنى فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها الايات سلم الله النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر من المشركين
فلم يتوقعه بعد ان وصلوا الى الغار وانقطع الاثر ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام دخل الغار فانصرفوا خائبين خيبهم الله وسلم الله النبي وصاحبه. وكانت اسماء بنت ابي بكر
تساعد الرسول وتساعد ابو بكر تأتي بالطعام في منطقها يوميا لرسول الله وابي بكر وعبدالرحمن بن ابي بكر يبيت مع اهل مكة يسمع ما تتكلمان به في شأن الرسول وابي بكر
وينقل الاخبار للرسول ولابي بكر رضي الله تعالى عن ابي بكر وصلوات ربي وسلامه على رسوله بعد ان رجع الكفار خائبين من عند غار ثور خرج النبي مع صاحبه واستجار رجلا من بني عبد الدي اللي كان رجلا كافرا لكن
كان ايضا آآ كان خريجا ماهرا عالما بالهداية عالما بالطرق استأجراه لكي يوصلهما الى المدينة فهو رجل بني عبد الديل فخرجوا جميعا وتواعدا معه وخرجوا في طريق الهجرة رصدت قريش كل ما تستطيع
من مال للاتيان بالرسول وصاحبه وسمع سراقة ابن مالك ابن جعشم ان قريشا رصدت اموالا كثيرة لمن يأتي بالنبي وقبيلته كانت في الطرق في الطريق الى المدينة فرأى ظل انسانين فقال ما ارى هذا الا الرسول
الا الرسول وابا بكر لعلي افوز بالجائزة ولم يخبر قومه بمذهبه حتى لا يشاركونه في الغنيمة بزعمهم فانطلق مسرعا صوب رسول الله وابي بكر واقترب منهما بفرسه فساحت رجل الفرس في الرمال
دعا عليه النبي عليه الصلاة والسلام ان يكف الله اداه فتعجب كيف الفرس حصل لها ما حصل فقال ادعو لي وسارجع المهم ان الرسول اخذ عليه عهدا الا يلحق بالرسول اذى فوعد بذلك
ثم انه قال للرسول عليه الصلاة والسلام او اخذ من الرسول عهدا ازا نصر الله رسوله ان يؤمن سراقة ابن ما لك ابن جعشم الشاهد ان سراقة ابن ما لك ايضا رده الله
فكان اذا قابل شخصا قال قد كفيتكم هذا الطريق. اذهبوا الى طريق اخر فاصبح دفاعا عن رسول الله بعد ان كان يطلب الرسول عليه الصلاة والسلام حصلت للنبي عليه الصلاة والسلام عدة امور في طريق الهجرة يضيق المقام بذكرها وصل النبي بعدها
الى مكة واستعمل النبي المعاريض او عفوا استعمل ابو بكر المعريض. فكان رسول الله مع انه اكبر سنا من ابي بكر اذا رآه الناس روه اشد من ابي بكر والناس يعرفون ابا بكر
كبير السن معروف والنبي اكبر منه سنا لكن نبي اشد منه فيقولون من معك يا ابا بكر يقول هذا هاد يا ديني السبيل هذا هاد يهديني السبيل. اي يرشدني الى
الطريق ويريد طريق الايمان وطريق الحق وهم يفهمون انه يريد هاد يهدين السبيل يعني يدلني على الطريق سلم الله النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه والانصار كل يوم وقد اهل الامور هنالك بعد باذن الله سبحانه
الشابان سعد عفوا اسعد بن زرارة مع مصعب بن عمير مع سائر الانصار مع المهاجرين الذين سبقوا النبي الى مدينته وكانوا يصلون في قباء انذاك كل يخرج ينتزر الرسول يوميا
كي يقدم على المدينة كي يقدم المدينة او كي يقدم المدينة فكل يوم ينتزرون ويرجعون الى البيت اذ لم يره النبي عليه الصلاة والسلام ففي يوم بقى يهودي يرقب فرأى النبي عن بعد
وهو في اعلى سطح بيته فنادى يا بني قيل هذا رسولكم الذي تنتظرون فاتوا مسرعين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكادوا من شدة الفرح ان يفتتنوا برسول الله
اتوا للرسول مرحبين غاية الترحيب وكل يأخز بلجام ناقته حتى ينزله بيته فقال النبي دعوها فانها مأمورة فذهبت الناقة مع الرسول الى بيت ابي ايوب الانصاري وهو من بني النجار اقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنزل عنده هنالك اسس المسجد وهو اول عمل عمله النبي عليه الصلاة والسلام بمدينته هو تأسيس المسجد لما في تأسيس المسجد من الخير ولما في تأسيس المسجد من الاجتماع والبركة
فهذا من اول الاعمال. اعود قائلا ان الهجرة شرعها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في عدة مواطن. فقال الله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون
يعني اذا ضاقت بكم الارض عن عبادتي في مكان فانتقلوا منها الى مكان اخر ثم واساهم بقوله واساهم سبحانه وتعالى بقوله كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون اي سواء بقيتم في بلادكم او هاجرتم فستموتون. فالاولى ان تموت وانت مؤثر لمرضاة الله عليك
ان تموت وانت تعبد ربك حق عبادته في اي مكان كنت فليس لنا كبير ولاء لبلدة لا يطاع الله فيها ولا يطاع فيها رسوله صلى الله عليه وسلم لا يخفى عليكم ان مكة احب البقاع الى رسول الله وايثارا لمرضاة الله سبحانه
تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وبامر ربه عز وجل. يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون وتتوارد الايات في فضل المهاجرين والانصار
فلما هاجر المهاجرون الى المدينة وجدوا حبا في قلوب اخوانهم من الانصار وجدوا سعة في الصدور وترحيبا وبذلا للاموال بذلة للاموال من الانصار كما قال تعالى والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم اي من قبل مجيئهم وهم الانصار
تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا. لا يجدون في صدورهم ان الله ذكر المهاجرين قبل الانصار ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة
ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ايها الاخوة لا لا يكاد يفهم الشخص مدى المشقة من ترك البلاد والاولاد والاهل والزوجات بدل مشقة الا اذا ابتلي بشيء من هذا لكن الرسول واصحابه
تحملوا كل ذلك ابتغاء مرضات الله سبحانه شرعت الهجرة ايها الاخوة من اماكن الشر والفساد عموما الى اماكن الخير والصلاح فالارض ارض الله والبلاد بلاد الله والعباد عباد الله حيثما اصبت خيرا فاقم
حيثما اصبت خيرا فاقم المكان الذي ستعبد الله فيه ويهدأ بالك هو خير مكان بالنسبة لك لا يخفى عليكم بارك الله فيكم ان الرجل الذي قتل مائة نفس كان اولا قتل تسعة وتسعين نفسا
فذهب الى راهب فساله هل لي من توبة قال لها ليس لك توبة. تسعة وتسعين شخص تقتلهم فقتله فاتم به المئة فذهب الى عالم فاستفتاه قال ان اني قتلت مئة نفس هل لي من توبة؟ قال سبحان الله! من الذي يحول بينك وبين التوبة
ولكن اذهب الى ارض كذا وكذا بها قوم يعبدون الله فاعبد الله معهم. فلم تزل الهجرة مشروعة وجائزة ومستحبة من ارض الشر والفساد ارض الخير والصلاح الى ارض الامن والامان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن. ايها الاخوة
اخوته ان الهجرة شأن الانبياء عموما ليس الشأن النبي محمد فحسب. اذا لم يجد الشخص راحته للعبادة في مكان انتقل الى غيرها. قال الله تعالى في شأن ابراهيم عليه السلام
فامن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي. وقال الخليل عليه السلام اني ذاهب الى ربي سيهدين اني ذاهب الى ربي تاه دين  اي ثم وجدت خيرا وحيثما وجدت سبيلا لعبادة الله
فاذهب الى هذا السبيل وقد قال تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله
رجل من اصحاب النبي اراد ان يهاجر ضعيف فقال لابنائه احملوني كي اهاجر قالوا يا ابتي انت مريض قال احملوني فحملوه في الطريق كي يهاجر وبدأ في السير فمات قال تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا
الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله. وقوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يزد في الارض مراغما كثيرا. ما معنى المراغم مكان فيه انف العدو
لان العدو يريدك ولكن لا يستطيع الوصول اليك فمن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة فدائما وابدا نهاجر من اماكن الشر والفساد الى اماكن الخير والصلاح
ولذا كان من عظيم المخارج من الفتن من عظيم المخارج من الفتن ترك ارض الفتنة اترك ارض الفتنة ولا تشارك فيها. ولذلك فان سلمة بن الاكوع رضي الله عنه تعرب في الفتنة التي كانت بين علي ومعاوية
فلما آآ استتب الامر لبني امية بعد ذلك الحجاج يشتد عليه وكان فظا غليظا عن الحجاج قل تعربت يا ابن الاكوع قال ان الرسول اذن لي في البدو يعني انني اخرج الى البادية
ايها الاخوة عليكم بايثار ما عند الله خير من الدنيا الفانية. الزائلة ولكم في هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم فيها عظة وعبرة وقد قال عليه الصلاة والسلام ايضا
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه المهاجر من هاجر ما نهى الله عنه الهجرة التي هي من بلدة الى المدينة قد انقطعت اعني ثوابها الذي حظى به المهاجرون الاولون
قد قد ذهب به لان النبي قال لا هجرة بعد الفتح اي لا هجرة الى المدينة تلك الهجرة التي كان يأخذ المهاجر ثوابها الاعظم لا هجرة بعد فتح مكة لان الامور امنت
كان الذي يهاجر يهاجر خائفا تاركا بيته. اما بعد فتح مكة فكان الذي يهاجر هجر راغبا في الاسلام احيانا او في الدنيا احيانا فلا هجرة بعد الفتح لا يعني بها منع الهجرة عموما. انما منع الهجرة التي اثنى الله على فاعليها بقوله
والمهاجرون والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله رضي الله عنهم ورضوا عنهم ايها الاخوة اسألوا الله الثبات على الدين وكما اسلفت فمن اعظم المخارج من الفتن ترك مواطنها الا واستغفروا ربكم انه كان غفارا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ايها الاخوة وكما اسلفت فقد اظلنا شهر الله المحرم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. لكن هل يصام الشهر كله
لا يصام الشهر كله فما صام النبي شهرا كاملا الا رمضان ولكن تكثر من الصيام في شهر شهر الله المحرم ولم نزل في الاشهر الحرم التي لها حرمتها والتي قال فيها الله سبحانه
فلا تظلموا فيهن انفسكم. فثالثه على التوالي شهر الله المحرم. وبعد وبعد شهور شهر رجب هو رابعها فعلينا بالاكثار من الصلاة من الصيام في هذا الشهر الكريم الذي هو شهر الله المحرم للحديث الذي سمعتم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
اعظم وافضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم الا فلنجتهد فيه في الصيام وفي طاعة الله؟ ولنوقر هذا الشهر ولنعرف حرمته فهو شهر حرام كما ان ذي الحجة وذو القاعدة من الاشهر الحرم فهذا ايضا
شهر الله الحرام فاستبقوا الخيرات استبقوا الخيرات وبادروا الى الطاعات بارك الله فيكم واستغفروا الله لما سلف من الذنوب والاثام. في عامكم المنصرم. استغفروا الله لعل صحائف العام تطوى ولعل صحيف العام
تغلق بخير على استغفار وتوبة واوبة اليكم. فان الصحف ستنشر يوم القيامة. فاذا نشرت فلتكن فليكن فيها كثير الذكر وكثير الاستغفار وكثير التوبة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى ايها الاخوة اعلموا ان الاعوام تمر عاما بعد عام. وكما قال الشاعر تمر بنا الايام تطرى وانما
نساق الى الاجال والعين تنظر فليس بزائل هذا فليس بعائد ذاك الزمان الذي مضى وليس بزائل هذا المشيب المقدر فالاعوام تمر عاما بعد عام ونقترب من الاجال التي كتبها الله تعالى لنا
اذا كتب الله لك ان تعيش مائة سنة او سبعين سنة مضى منها عام فاحسنوا فيما هو ات بان الله قال ولكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. اجتهدوا في صالح الاعمال
بارك الله فيكم واستغفروا الله لما سلف من الذنوب والاثام. واسألوا الله العون على الطاعة على الدوام. واعبدوا ربكم حتى يأتيكم اليقين قال اهل الايمان قال ذاك الذي بلغ اشده وبلغ اربعين سنة
رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا معاذ
لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول ربي اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فاكثروا من حمد الله وشكره والاستغفار والعمل الصالح الحياة الدنيا منتهية وزائلة ورب العزة يقول ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون
يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون. وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث كاد يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون. وقال تعالى ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم
وقال تعالى كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبسنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين قال ان لبثتم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون فانظر الى حياتك الماضية وما مضى من عمرك
تجده كأنه لمح بصر مر بك كما قالت عائشة لاخيها عبدالرحمن كانت تحبه حبا شديدا فمات عبدالرحمن غريبا عنه بعيدا عنها فذهبت لزيارته في قبره وقالت مقولتها مقولتها وعشنا كندمان جزيمة حقبة من الدهر
حتى قيل لن يتصدعا. فلما تفرقنا كنت كاني ومالكا لطول اجتماع لم نمت ليلة معه اي مضت الدنيا بما فيها يا عبد الرحمان وكاني انا وانت لم نمت ليلة ما فبادت تتذكر ثم
انهمرت دموعها واو قالت لو اني حضرتك اي حضرت وفاتك ما زرتك يعني في هذه المسافات البعيدة فالشاهد ان الدنيا تولي منصرمة ذاهبة فاستبقوا الخيرات واغتنموا فيها الخيرات فالساعي سوف يرى ويا ايها الانسان
انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ملاقي كدحك وملاقي ربك وقد قال تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى. وان ليس للانسان الا ما سعى
وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى. اذكروا وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى. اذكروا ذلك وليكن منكم ذلك على بال. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون. اذكروا قول ربكم ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وانا له كاتبون
فلا كفران لسعيه وانا له كاتبون. فاجتهدوا في صالح الاعمال واغتنموا الخيرات واستبقوا الخيرات والموفق من وفقه الله فكما قال العبد الصالح والنبي الكريم شعيب عليه السلام ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله. اللهم وفقنا للطيب من القول والصالح من العمل
والحسن من الخلق والخالص من النوايا يا رب العالمين. اللهم اخلص نوايانا يا رب العالمين اللهم يا ربنا اصلح اعمالنا وطيب اقوالنا وحسن اخلاقنا. اللهم انصر الاسلام والمسلمين اينما يكونون وحيثما يكونون
واحفظهم يا ربنا بحفظك واكلأهم برحمتك اللهم هب المسيئين منا للمحسنين. اللهم هب المسيئين منا للمحسنين. اللهم هب المسيئين منا للمحسنين يا رب العالمين هذا واكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير محمد بن عبدالله. مع دعائكم بان يصلح الله احوال المسلمين اينما يكونون
ثم يكونون صلوات ربي وسلامه على النبي محمد وعلى اله وعلى سائر الانبياء والمرسلين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. تراكم الصلاة واقم الصلاة
