اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير بيده الخلق والامر يحيي ويميت ويعز ويذل ويكرم ويهين ويضحك ويبكي ويبتلي ويعافي
ويغني ويغني فلا اله الا الله فعال لما يريد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو سريع الحساب واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله
ارسله الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا ارسله الله عز وجل رحمة مهداة ونعمة مسداة وسراجا منيرا عليه افضل صلاة واتم تسليم وعلى اخوانه من الانبياء والمرسلين
اجمعين وبعد ايها الاخوة فاذكر نفسي واياكم بمبدأ عظيم الا وهو مبدأ السمع والطاعة لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فهذا اصل عظيم من الاصول بل هو من اعظم الاصول على الاطلاق
السمع والطاعة لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقد تضافرت النصوص على ذلك قال تعالى في كتابه الكريم انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا
واولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون وقال الله سبحانه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
ومن يطع الله ورسوله وقد فاز فوزا عظيما وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا
لقد قال الله تعالى في كتابه الكريم يذكر اهل الايمان اذ قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وكانت مناسبة ذلك ان الصحابة رضي الله عنهم اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله
امرتنا بالجهاد فجاهدنا وبالصلاة فصلينا وبالصوم فصمنا وبالصدقة فتصدقنا لكن نزلت عليك اية هي شاقة علينا ما استطعناها قال وما هي قالوا قول الله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا كما قال اهل الكتابين يعني اليهود والنصارى سمعنا وعصينا ولكن قولوا سمعنا واطعنا. فقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فنزلت الاية الناسخة لا يكلف الله نفسا الا وسعها
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال الله قد فعلت
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا قال الله قد فعلت قد فعلت وهكذا تتوارد الايات التي تحثنا على هذا الاصل العظيم وتذكرنا به
الا وهو السمع والطاعة لله سبحانه وتعالى. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر
ذلك خير واحسن تأويلا لقد قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم هذا الاصل العظيم اصل السمع والطاعة اصل له نفعه في كل جوانب الحياة
ذلك لان الله سبحانه وتعالى يعلم الخير يعلمه سبحانه وتعالى ويعلم كل شيء فاذا ارشدنا الى شيء ففيه خير واذا نهانا عن شيء ففي الاقدام عليه شر وقد نهانا الله عنه
ولذلك لزمنا ان نسمع ونطيع ان كنا نريد مصالحنا في الدنيا والاخرة كنا نريد السعادة في الدنيا والاخرة من الذي يرشدنا؟ من الذي يوجهنا؟ انه الله سبحانه وتعالى ثم رسوله بما اوحى الله اليه
فعلينا اذا كنا نريد السعادة في الدارين ان نسمع ونطيع لله سبحانه وتعالى. وتلك علامة محبة من الله لك يا عبدالله كثيرون يتساءلون كثيرون يتسائلون كيف نعرف ان الله عز وجل يحبنا
وجوابه اذا كنت موفقا لطاعة الله وطاعة رسوله موفقا للسمع والطاعة لله ورسوله فهذه اعظم محبة اعظم علامة على محبة الله لك اعظم علامة على محبة الله لك ان توفق للسمع والطاعة لله سبحانه وتعالى
لا تنتظر رؤية منامية تقول لك انت جيد انما ظاهرك تامر مطيع لله عز وجل فانت على خير والله يحبك ذلك لان ربنا قال في شأن اقوام تخلفوا عن الجهاد
قال تعالى ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم اي اقعدهم عن الجهاد في سبيل الله المفهوم المخالف لو احب لهم الخير لجعلهم يبذلون انفسهم لله ورسوله
وكذلك قال الله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين اختلفتم يا اهل الايمان في شأن المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة احد وانسحبوا بثلث الجيش مع عبد الله ابن ابي ابن سلول
لماذا اختلفتم فيهم فريق يقول نقتلهم وفريق يقول نستبقيهم والله اركسهم بما كسبوا الله حرمهم شرف الجهاد مع الرسول بسبب كسبهم السيء ومن الدليل ايضا قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى
فالميسر لليسرى الذي يعمل الاعمال الموصلة الى الجنة وهو سعيد بها يصوم وهو سعيد بصيامه يقوم الليل وهو سعيد بقيامه يتصدق وهو سعيد بانه يتصدق يكثر من ذكر الله وهو سعيد بذلك
فهذا الميسر لليسرى يحبه الله يحبه الله سبحانه اما الميسر للعسرى لا يحبه الله واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى يكون مهيئا لعمل الشر يعصي الله وهو سعيد بهذا العصيان
يسرق وهو سعيد بالسرقة يتخلف عن الصلوات وهو سعيد بذلك ومحبا للنوم عن صلاته كذلك يفعل الفواحش وهو سعيد بذلك فعلامة حب الله لك من اعظم العلامات ان تكون موفقا للسمع والطاعة لله سبحانه
تسمع لله وتطيع الله فتلك اكبر علامة على محبة الله لك ولذلك كان اهل الايمان الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم والذين اختارهم الله لصحبة هذا النبي وانزل فيهم كنتم خير امة اخرجت للناس
كانوا سامعين مطيعين لله ورسوله مبادرين مسرعين الى ذلك كما قال تعالى اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون فمن سرعتهم للخيرات سرعة الامتثال لله ورسوله
واضرب لذلك امثلة من اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ابو بكر رضي الله تعالى عنه اوذي في عرض ابنته وقذفت ابنته عائشة رضي الله تعالى عنها بالفاحشة وقذفها رجل قريب لابي بكر
مهاجري بدري اعني انه هاجر فله الثواب المهاجرين شهد بدرا فله ثواب من شهد بدرا وابو بكر كان ينفق عليه لفقره ولقرابته منه ولكنه مع ذلك كله طعن في عرض ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
واتهمها بالفاحشة دون ان يرى عياذا بالله انما لسماع الا وهو مصطح ابن اثاثة فماذا كان؟ لما انزل الله تبرئة عائشة في ايات تتلى في في المصحف تتلى من كتاب الله وتحفظ في الصدور وتدرس في الكتاتيب
وهتستمع الى يوم الدين الى ان يرث الله الارض والى ان يقضي الله امرا كان مفعولا قال ابو بكر لما انزل الله براءة ابنته والله لانفق على مسطح بعد اليوم لانه كذاب وطعن في ابنته قاذف
فانزل الله تعالى وابو بكر حزين من مسطح هذا وخاصة تأكد كذبه في هذه الواقعة فلما نزل قوله تعالى ولا يأتلي اي ولا يحلف اولو الفضل منكم والسعة الاغنياء فضلاء
ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا. الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم ترك ابو بكر كل ما يتعلق بنفسيته لله سبحانه وتعالى
فقال مبادرا والله يا ربي احب ان تغفر لي والله لا امنع النفقة عن مسطح بعد اليوم والله لا امنع النفقة عن المسطح بعد اليوم لقوله تعالى ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة
ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله هذا واذا انتقلنا الى عمر رضي الله عنه نراه رضي الله تعالى عنه نراه رضي الله عنه يسمع الاية فيقف ويمنع
ما في نفسي وما في هواه فدخل عليه عينة ابن حصن الفزاري يقول له ويشتد عليه ويغلظ في القول يا ابن الخطاب انك لا تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل
اي لا تعطين الا الفتات المتبقي منك ومن اهلك ولا تحكم بيننا بالعدل فهم عمر ان يبطش به فذكره فذكره الاشعث ابن ذكره ابن اخيه ذكره ابن اخي اي ابن اخي
عينة بن حصن الفزاري رضي الله تعالى عنه وقال يا امير المؤمنين ان الله يقول في كتاب زكر الحر بن قيس قال يا امير المؤمنين ان الله يقول خذ العفو وامر بالعرف
واعرض عن الجاهلين وهذا والله من الجاهلين ويتجه السمع والطاعة الى اصحاب الرسول الاخرين فعثمان يسمع كلام النبي عليه الصلاة والسلام من جهز جيش العسرة فله الجنة. من غير ان يؤمر
من حفر بئر روما فله الجنة يبادر عثمان بحفر بئر روما وبتجهيز جيش العسرة رضي الله عنه وعلي كذلك يضحي بنفسه وسلمه الله وحفظه فقال امره النبي ان يبيت في الفراش
وهو صغير والكفار سينقضون عليه بالسيف لقتله فلم يرى ابدا اي غضاضة في امتثال كلام رسول الله وينام في فراش النبي عليه الصلاة والسلام ويعلم ان المشركين قد ينقضوا عليه يقتلوه وهو نائم
وهو نائم رضي الله تعالى عنه هذا وايضا يوم بدر يقول له النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج عتبة ابن ربيعة وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة يغتالون ويقولون يا اصحاب محمد هل من مبارز
فينتدب لهم شباب من الانصار فيقولون اكفاء كرام ولكن نريد من اقوامنا فيقول النبي لعلي لعلي وحمزة وعبيدة ابن الحارث قم يا علي قم يا عبيد قم يا حمزة والعدو سلاسة اضعاف المسلمين
فيقوم علي وبسرعة وحمزة كذلك مسرعا وعبيدته هو الاخر ثلاثتهم يقولون يقومون للمبارزة ويعلمون ان المبارزة لابد فيها من ان يقتل واحد. من المتبارزين فانقض حمزة رضي الله عنه على شيبة بن ربيعة فيقطع رأسه في الحال
وكذلك ينقض علي على عتبة ابن ربيعة فيقطع رأسه في الحال ويختلف الوليد بن عتبة مع عبيدة عبيدة ابن الحارث رضي الله تعالى عنه اعني عليا قتل عتبة بن ربيعة. حمزة قتل شيبة
اما عبيد بن الحارس هو الوليد بن عتبة اختلف كل ضرب الاخر ضربة فانقض حمزة علي على الوليد فقتلاه كل ذلك سمعا وطاعة لله ورسوله ابو طلحة يسمع النبي عليه الصلاة والسلام
يتلو الاية الكريمة يتلو الاية الكريمة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون اذهب الى اعظم حديقة وبستان عنده بستان رائع كان النبي يأتيه ويشرب من ماء فيه بارد حديقة شهيرة بالمدينة تسمى بير حاء
فيسمع الاية فيأتي للرسول ويقول قلت يا رسول الله وتلوت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون احب ما لي الي بئر حاء هي صدقة لله ورسوله ضاها حيث اراك الله
يا رسول الله كذلك او الدحداح يسمع اشارة فقط لم يأمره النبي بامر ولكن جاء رجل مسكين الى رسول الله فقال يا رسول الله ان هذا الرجل له نخلة له نخلة يا رسول الله يقام بها بيتي
يقام بها بيتي باش اجعلني اشتريها منه او يؤديني اياها ابا الرجل عرضت عليه اثمان كثيرة للنخلة. ابى الرجل عنادا فذهب ابو الدحداح وكان عنده هو الاخر بستان عظيم فذهب للرجل سرا بعيدا عن الرسول
قال له تريد ان تشتري مني وتبيع لي تشتري نخلتك ببستاني قالت اه ما الذي جرى لك؟ يعني قال انا موافق على هذا انا موافق على هذا لما سمع النبي يقول
من يعطيه هذه النخلة بنخلة في الجنة فيقال انا موافق فاشترى البيت واعطاه النخلة وذهب ابو الدحداح الا الرسول قال خذ النخلة يا رسول الله ضع حيث اراك الله فقال كم من عسق في الجنة رداح
لا بالدحداح كم من عزق في الجنة رداح لابي الدحداح فذهب ذهب ابو الدحداح الى زوجته وهي في بستانه قال لها قومي يا ام الدحداح بان البستان لماذا تبيعه فحاكى لها الخبر فقالت ربح البيع ابا الدحداح
ربح البيع ابا الدحداح وكذلك كان الصحابة يحبون الخمر حبا شديدا قبل نزول تحريمها وكان ابو طلحة زوج ام سليم عنده دنان الخمر مليئة بالخمر وهو وابي ابن كعب وفلان وفلان يشربون الخمر
فجاء انس بن مالك فقال ان عفوا جاء الاتي من عند رسول الله قال ان الخمر قد حرمت فقال ابو طلحة في الحال يا انس قم الى هذه الدنان فاكسرها. ارميها في الشوارع. وهي باثمان باهظة
فقام انس الى الدينان يصبها في رواية فاكسرها فيها بعض الكلام قام الى الدينان يصبها في سكك المدينة حتى جرت المدينة بالخمور المصبوبة وهي غالية الاثمان جدا كل هذا من سرعة امتثالهم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم
وكذلك على صعيد النساء كذلك تأتي فاطمة بنت قيس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان طلقها زوجها ثلاثا فارسل لها زوجها بشعير فسقطته اي استقلته فذهب ذهبت الى النبي
قال لها ليس لك عليه نفقة. وفي رواية ولا سكنى رضيت بذلك. فقال النبي اذا انتهت عدتك فاخبريني فتنتهي العدة وتأتي الى الرسول الى الرسول تقول ان معاوية وابا جهل
خطباني يا رسول الله قال اما معاوية فصعلوك لا مال له واما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه يعني كسير الاسفار او انه يعني يضع الحامل القفة في في عصا على كتفه
جوال في البلاد او الاخر انه ضراب للنساء اما معاوية فصعلوك لا مال له واما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ولكن انكح اسامة فاطمة بنت قيس تتزوج اسامة بن زيد الذي كان عبدا
ومن عليه بالهداء الذي كان مولى وهو مولى من الموالي ليس ليس من القبائل انذاك في الظاهر مولى من الموالي فاطمة بنت قيس من قبيلة كبيرة ثم هو مولى ومع ذلك اسود شديد السواد
اسود شديد السواد جدا اسود اسود شديد السواد ومولى من الموالي. وهي ذات جمال وذات حسب الا ان وانه متقدم لها معاوية بن ابي سفيان وابو سفيان سيد قريش انذاك
متقدم لها ابو الجهم كذلك فمع ذلك ترفض الاسنين وتقبل حديث رسول الله مع ما في نفسها من الكراهية للشخص قالت فتزوجت فاختبطت به والحمد لله اسامة بن زيد طب رسول الله صلى الله عليه
وعلى اله وسلم وهكذا ايضا فعلت زينب بنت جحش  فاضلة الاسدية بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم امها ميمونة بنت عبدالمطلب امها عفوا اميمة بنت عبد المطلب اخت حمزة
يعني حمزة قال زينب بنت جحش حمزة خال زينب بنت جحش والرسول ابن خالها وهي من قبيلة كبيرة اخوها عبدالله بن جحش الذي امره الرسول عليه السلام على اول سرية في الاسلام
زوجها اخوها عبدالله بن جحش فمن اسرة كبيرة ومع زلك يرشح لها النبي صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة وهو مولى من الموالي انذاك فتقبله كزوج بترشيح رسول الله لها
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ان ابا مسعود البدري رضي الله عنه
كان يضرب غلاما له  يعلوه بالضرة. فاذا منادي ينادي من خلفه اعلم ابا مسعود لله اقدر عليك من قدرتك على هذا الغلام فينظر فاذا بالرسول صلى الله عليه وسلم فيقول هو حر لوجه الله يا رسول الله
هو حر لوجه الله يا رسول الله. ان الصحابة دخلوا الصلاة وهم يلبسون النعال يلبسون النعال هو النبي كان يلبس النعال والصلاة في النعال مشروعة ورد فيها ما يقارب خمسة عشر حديثا ما بين صحيح وضعيف
وفي البخاري ان انسا سئل اكان النبي يصلي في نعليه يا انس؟ قال نعم من الاخبار التي اوردها بعض العلماء في المتواتر جواز الصلاة في النعال دخل النبي يصلي بنعليه والصحابة خلفه
فنزع النبي نعله في الصلاة فنزع الصحابة نعالهم فلما انقضت الصلاة قال ما لي اراكم نزعتم نعلكم قالوا رأيناك نزعت فنزعنا يا رسول الله رأيناك لنا سمع وامتثال دون ان يؤمروا حتى
رأيناك نزعت نعلك فنزعناها قال ان جبريل اتاني واخبرني ان فيهما اذى ان فيما ازن لذلك انا نزعت اي وما كان لكم انتم ان تنزعوا ايضا كذلك في هذا الصدد
كان النبي يلبس خاتما من ذهب من جاء تحريم خواتيم الذهب نزعه الرسول عليه الصلاة والسلام فنزع الصحابة خواتيمهم امتثال سريع لامر الله وامر رسوله حتى في الاكل احيانا يتأسون به
انس لم يكن يحب الدباء حبا شديدا لكن لما رأى الرسول الرسول يتتبع الدبان من اطراف القصعة كان انس يتتبع الدباء من اطراف القصعة كذلك فعلم الصحابة ان السمع والطاعة والامتثال لله
فيه كل خير وفيه كل بركة لان الله هو الذي خلقنا والذي يعلم ما ينفعنا وما يضرنا فيرشدنا الى ما ينفعنا وينهانا عما يضرنا فكان في السمع والطاعة سعادة لنا
في ديننا وفي دنيانا وفي اخرتنا يوم نلقى الله وقد قال سبحانه وتعالى وان تطيعوه تهتدوا هذا واستغفروا ربكم انه كان غفارا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فبعد ان ذكرنا نصوصا ذكرنا بنصوص كثيرة في الحث على السمع والطاعة لله ورسوله امرنا الله بطاعته اقوام فطاعتنا لهم انما هي طاعة لله ورسوله. فقد قال ربنا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
وامر الله بطاعة الوالدين امر الله بطاعة الامراء وامر بطاعة الوالدين. امر بعدة اوامر في ابواب الطاعة. لكن كل هؤلاء طاعتهم ليست طاعة مطلقة انما الطاعة في المعروف فاذا امرنا الامراء بامر مخالف لامر الله ورسوله لا
لا طاعة لهم حينئذ بل نعتذر نعتزر واذا امرنا الوالدان بامر يخالف امر الله ورسوله بيعتزر لهما ايضا اذا امرنا الكبير او الصغير باي امر فيه مخالفة لامر الله ورسوله
فلا نطيع احدا الا في طاعة الله لاننا وهم عبيد لله وهم ليسوا بمعصومين ليسوا بمعصومين ولذلك فان الله قال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء اي انتم واولي الامر
فردوه الى الله والرسول ردوه الى الله والرسول لم يقل ردوه الى الدستور ولا الى القانون ولا الى الديموقراطية ولا الى هذه الخرابيط انما قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر
ذلك خير واحسن التائبين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل سرية وامر عليهم اميرا يذكر انه عبدالله بن حذافة السامي رضي الله عنه امر عليهم اميرا واوصاهم قبل ان يخرجوا
بالسمع والطاعة لاميرهم اوصاهم بالسمع والطاعة لاميرهم فخرجوا مع اميرهم فلما كان ببعض الطريق اغضبوه في مسألة من المسائل فقال لهم الم يأمركم الرسول بطاعتي؟ قالوا بلى. اي امرنا بطاعتك. قال اذا اجمعوا لي حطبا
فجمعوا حطبا كثيرا قال اشعلوا فيه النار اشعلوا النار قال اقتحموها الرسول امركم بطاعته. ادخلوا هذه النار فوقفوا مترددين فريق يقول هيا ندخل لان الرسول امرنا بطاعته وفريقه يقول والله ما اتبعنا الرسول الا فرارا
من النار فكيف ندخلها لن ندخلها واختلفوا فسكن عن الرجل غضبه فامر باخماد النار فلما رجعوا الى الرسول عليه الصلاة والسلام ورب ضارة نافعة لما رجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال والذي نفسي بيده لو دخلتموها ما خرجتم منها الى يوم القيامة انما الطاعة في المعروف اصل لنا اصلا انما الطاعة في المعروف وزلك لان اهواء الناس تختلف ومنهم من ينطق عن الهوى
منهم من ينطق عن الهوى وان كان في الظاهر خيرا ان بعض الصحابة رضي الله عنهم البراء يقول او غيره والله ما كنت اصدق ما كنت اظن ابدا ان منا نحن المسلمين
الذين خرجن يوم احد ما كنت اظن ابدا ان واحدا منا يريد الدنيا ان واحدا خرج من اجل الغنيمة فقط ما كنت اظن ذلك ابدا حتى انزل الله تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد
الاخرة فصدقت ان منا من خرج يريد الدنيا ظاهرهم كلهم صحابة وخرجوا للقتال في سبيل الله. لكن فيهم ناس خرجت للغنائم. ما خرجت للقتال لاعلاء كلمة الله انما خرجت للغنيمة
قال له ارجع لنا بجملين ثلاث جمال اربع جمال اي غنيمة ان الطريق وهو ليس ولم يخرجوا لنصرة رسول الله لنصرة رسول الله ولا نصرة الدين قال تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة
فلذلك السمع والطاعة لاي بشر هي في المعروف ولا طاعة في معصية الله وكما في الاثر لا طاعة لمخلوق في معصية الله هذا ونحن نعلم ونوقن اننا اذا سمعنا واطعنا لله ربنا لا يكلفنا الا وسعنا
ربنا لا يكلفنا الا وسعنا ولا يشق علينا ابدا ربنا فهو بنا رحيم وقد قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله في كتابه الكريم وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم
اجوركم ولا يسألكم اموالكم يعني ربنا لا يسألنا ان نخرج كل اموالنا له وهو غني عنا ولا يمرنا ان نخرج اموالنا للفقراء كلها ان يسألكموها فيحفكم تبخلوا. اي يحرجكم بالسؤال فتبخلوا
ولكن يسألكم بعض المال ليس ليس له هو الغني انما فرضت عليك يا ابن ادم من الزكوات اثنين ونصف بالمائة يعني معك الف اخرج منها خمسة وسبعين وخمسة عفوا خمسا وعشرين. ويبقى لك التسعمائة وخمس وسبعين
والله ما سألك كل المال بل سألك بعض المال لاخوانك ليس لك. ليس له سبحانه هو الغني هو الذي اعطاك كل ما اعطاك فيعطيك ويأمرك ان تخرج ربع العشر للفقراء والمساكين
فربنا لا يكلف نفسا الا وسعها والله يقول واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم اي نزل بكم العنت ونزلت بكم المشقة لو اطاعنا الرسول ولو اتبعنا اهواءنا ايضا سنشق على انفسنا باتباعنا للهوى. اننا لا نعرف مصالح انفسنا
لا نعرف مصالح انفسنا قد اظن ان مصلحتي في الصوم المتواصل قد اظن زلك للاجور التي وردت في الصوم ولذلك جاء عبدالله بن عمرو الى رسول الله او كان عبدالله بن عمرو رضي الله عنه يصوم النهار يديم صيام النهار
ويقوم الليل كله صيام في الليل صيام عفوا صيام في النهار وقيام في الليل امر مرهق ويضيع حق اهله وحق اولاده فكان عمرو بن العاص يعرف هذا من ولد انه عابد
كثير العبادة فيخشى على امرأة ابنه من ان تهجر فيسألها كيف حال ولدي عبد الله معك كيف حال ولدي عبد الله معك تقول جزاه الله خيرا رجل صالح وتعرض يقوم الليل ويصوم النهار. كل يوم يسألها بنفس الاجابة
فشكاه الى النبي عليه الصلاة والسلام فاستدعاه النبي فاخبره بصدق ما نقله ابوه عنه قال انك ان فعلت هجمت عيناك وزكر له سلبيات مواصلة الصيام فقال له ان اردت ان تصوم
قم من كل شهر ثلاثة ايام من كل شهر سلاسة ايام يعني الحسنة بعشر امثالها تكون كأنك صمت الشهر التلات ايام يعني من وجهة نزره ما تكفي هذه فاصر على الزيادة
قال صم من كل شهر اه جمعة سبعة ايام. اه ايضا من وجهة نزر ابن عمرو ليست بكافية قال انا اقوى على اكثر من هذا يا رسول الله قال اذا صم
يوما وافطر يوما وهذا افضل الصيام صيام داوود عليه السلام ولا تزد على ذلك كذلك اراد ان يقرأ القرآن كل يوم مرة او نهاه الرسول عن كل ذلك وقال اقرأه في الشهر مرة في الشهر مرة
انا اقوى قال في الشهر مرتين. انا اقوى. قال في كل جمعة مرة في بعض الروايات نزل الى سلاسة ايام وبعضها وقف عند سبع. كان عبدالله بن عمرو في نهاية حياته
يقول يا ليتني قبلت رخصة رسول الله كان الصوم يشق عليه والتلاوة تشق عليه ولكن لا يريد ان ينزل عما كان عليه فكان يقول يا ليتني قبلت رخصة رسول الله
صلى الله عليه وسلم. ايها الاخوة والاخوات ان هدي محمد اكمل هدي وفي طاعة الله ورسوله كل خير لماذا هذا؟ لان الله يعلم حالنا. يعلم ما بنا. نحن اجهل بانفسنا
نحن جهلة بانفسنا لا نعرف مصالحنا الذي يرشدنا هو الله وهو ارحم بنا من انفسنا. فقال ولا تقتلوا انفسكم ارحم بنا من ابائنا وامهاتنا. ولذلك قال يوصيكم الله في اولادكم
فعلينا بالسمع والطاعة لله وستجد اثر ذلك عليكم في الدنيا وفي الاخرة اطرحوا اهوائكم واقبلوا على كلام الله وكلام رسوله. بادروا الى استماع امر الله ورسوله وفي اثر بسند فيه مقال عن ابن مسعود رضي الله عنه
اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فاصغى سمعك يعني ميل سمعك كده. استمع انظر اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه. لانه سيقول يا ايها الذين امنوا افعلوا بادر بالفعل. يا ايها الذين امنوا
اه لا تفعلوا بادر بالانتهاء لان الله عليم بنا اعلم بالذي ينفعنا واعلم بالذي يضرنا واعلم بالذي يسعدنا الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. انت في دنياك اذا اشكلت عليك مسائل. وذهبت الى شخص مجرب تثق فيه. او ذهبت الفتاة الى امرأة كبيرة السن
لم تستشيرها ستسمع كلامها فيما تقوله لها لكن وهي وهي جاهلة مثلك جاي لها مثلك مسلك وجاهل مسلك اعني جاهل بحقائق الامور بحقائق الامور لكن الذي يرشدنا ويعلم حالنا ويعلم ما بنا
هو الله الا فلنسمع ولنطع لله ورسوله يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اللهم اجعلنا سامعين مطيعين لك اللهم ارزقنا السمع والطاعة لك يا رب العالمين
واعنا على انفسنا واعنا على اهوائنا وشهواتنا واجعلنا ممن قلت فيهم ولمن خاف مقام ربه جنتان واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن. واجعلنا من اهل الاحسان
واهل السمع والطاعة لك يا رب العالمين اللهم ارزقنا وازواجنا وذرياتنا السمع والطاعة لك يا رب العالمين. والمسلمين كذلك ارزقهم ذلك يا رب العالمين اللهم اجعلنا سامعين لك مطيعين لك
مقدمين قولك على كل قول وقول رسولك على كل قول يا رب العالمين بعد قولك فما ينطق نبينا عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. اللهم اسكننا الفردوس مع من احببناهم في
واحبونا فيك اشرنا مع المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. وهب المسيئين منا للمحسنين. وتجاوز عن سيئاتنا جميعا يا رب العالمين مين ؟ الا ولا تنسوا الصلاة والسلام على البشير النذير
عليه افضل صلاة واتم تسليم هو واخوانه من الانبياء والمرسلين. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الا هو الصلاة
