السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب الانام احمده سبحانه فرض علينا الزكاة والصيام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه. واقتفى اثره
الى يوم الدين. اما بعد اوصيكم ونفسي بتقوى الله. فبها تنال كرامة الدنيا والاخرة. يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. واتقوا الله ان الله خبير بما
تعملون ايها المسلمون ان الزكاة هي ركن هي الركن الثالث من اركان الاسلام بعد التوحيد والصلاة. وقد قرنها الله تبارك وتعالى في القرآن بالصلاة. حتى قال بعض السلف من لم يصلي وزكى لم تقبل منه
ومن صلى ولم يزكي لم تقبل منه وربنا جل وعلا قال في القرآن كثيرا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة لعلكم ترحمون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين وجاء في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم
بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم وهذا هو بيت المسلم اذا اراد ان يتم بنيانه فعليه ان يهتم بكيفية تشييده باداء هذه
الاركان على اتم ما يكون وجاء في الحديث ان اعرابيا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته دخلت الجنة قال تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروظة. وتصوم
رمضان قال والذي نفسي بيده لازيد على هذا فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم من سره ان ينظر الى رجل من اهل الجنة فلينظر الى هذا. رواه البخاري ومسلم
ايها المؤمنون ان الزكاة مرتبطة بالسنة الهجرية الهلالية. ولا ينبغي للمسلم ان يأكل حق الفقراء فيؤرخ زكاته بالسنة الميلادية. فان فيها زيادة خمسة عشر يوما فيها اكل لاموال الناس بالباطل
ومن جعل حول ماله في شهر رمضان فعليه ان يبادر في هذه الايام وانما تجب الزكاة في اربعة اصناف من الاموال النقدان الذهب والفضة وما قام مقامهما ونصاب آآ الاوراق المالية اليوم التي هي بدل عن الذهب نصابها ما يساوي خمسا وثمانين
خمسة وثمانين جراما من الذهب. بغض النظر عن ارتفاع سعر الذهب او انخفاضه. فانه مرتبط قم بما يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب فمن ملك ذهبا ودينارا وريالا ودرهما ودولارا. لو جمعهما
معا كان يمكنه ان يشتري خمسة وثمانين جراما من الذهب فقد بلغ عنده النصاب. فاذا قال الحول على هذا المال فانه يجب عليه ان يزكي. والعبرة بحولان الحول في اصل المال ونماؤه
وما يأتي من الزيادات تبع لاصل المال الا ان يكون كسبا جديدا ليس من نماء المال والسندات المالية والاوراق الثبوتية التي تدل على الاموال سواء كانت ديونا او حصول امانات او شيكات او نحوها اذا كانت ممكنة القبض فهي في حكم الاموال على الصحيح من اقوال
اهل العلم ويشترط للنقدين وما قام مقامهما ان يحول حول كامل على المال. واذا زاد شيئا عن النصاب. ثم نقص حتى وصل الى النصاب. ثم زاد فلا يلتفت الى الزيادة والنقصان. ما دام اصل
المال لم ينقص عن الحق عن النصاب ويزكى عند حولان الحول ما هو موجود كله. ولكن هذا بعد الديون الحالة. فاذا كان على الانسان دين حال وعنده عشرة الاف دينار وعليه الفا دينار دينا يجب ان يؤديه بالحال
فيخرج الالفين ثم يزكي ثمانية الاف. اما الديون الاجلة التي تدفع بالاقساط. فالصحيح من اقوال لاهل العلم انها كعدمها لا يلتفت اليها. لانها لم تحل بعد وقد حال الحول على المال وهو موجود
عندك ولا يشترط في بهائم الانعام ولا يشترط في بهائم الانعام الا النصاب والا حولان الحول وانما تكون الزكاة في بهائم الانعام اذا كانت بلغت النصاب وحال عليها الحول اما اذا كان الانسان يعلفها الحول او يعلفها اكثر الحول فانه ليس فيها الزكاة عند
الجماهير العلماء خلافا للحنفية. والاحوط ان الانسان يخرجها كما هو فتوى. وزارة الاوقاف في دولة الكويت عندنا. وذلك من باب الاحتياط خروجا من الخلاف. وليس ذلك انما هو وعلى سبيل الوجوب. الثالث من الاموال التي تجب فيها الزكاة. ولا يشترط فيها حولان الحول. وانما
اشترطوا فيها النصاب وهو خمسة اوسق الزروع والثمار. والمقصود بالزروع هنا الحبوب التي جئتكال وتوزن وتؤكل وتباع. الحبوب والثمار اذا كانت تكال وتوزن وتباع وتدخر مثل البر والشعير والذرة والارز والعدس والتين والزبيب ونحو ذلك التمر
فاذا كان يوم الحصاد وجب اخراجه لقوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده وانما تجب الزكاة في الحبوب والثمار. العشر اذا كانت عثريا تسقى بماء السماء او من الانهار اكلفة اما ما كانت السقيا ما كانت تسقى بكلفة او بحفر بير او بانفاق مال
لجلب ماء فان فيها نصف العشر للحديث المعروف عند الفقهاء. كما جاء في حديث ابن عمر فيما في السماء والعشر وفيما كان ساقيا فان فيه نصف العشر كما جاء في الحديث عند ابي داود وغيره
ونصاب الحبوب والثمار خمسة اوسق من التمر وغيره كذلك يقاس عليه النوع الرابع من الاموال التي تجب فيها الزكاة كل ما اعد للتجارة سواء كانت اشياء من الحبوب والثمار او من المعادن او من العروض كل ما يعرض للبيع فان التاجر من يوم ان يبدأ
البيع فانه يبدأ حولان حوله. فاذا كان العام القادم الهجري فانه ينظر ما عنده. يعمل جردا فينظر ما عنده من العروظ. فاذا كان هت هذه العروظ قد حال عليها الحول يجب عليه ان يخرج منها اثنا
ونصف المائة كالنقدين الذهب والفضة خلافا لبهائم الانعام. فان فيها خاصة وخلافا للحبوب والزروع. فان فيها العشر ونصف العشر كما سبق  اما عروض التجارة فان الانسان انما يجمع ما عنده ثم يقومه لا بسعر الشراء وانما
بشعر البيع. فاذا كان شعر البيع متفاوتا فيكون احيانا مرتفعا جدا. واحيانا منخفضا جدا انه يعتبر احد امرين اما يعتبر النظر في يوم وجوب الزكاة او يعتبر السعر المتوسط الذي به يبيع
ثم اذا كان التاجر عنده اشياء يبيعها وعنده اشياء ثابتة لا يبيعها. فلا يحسب الثابت. فمثلا لو انا عنده مطعم فعنده سيارات وعنده مطابخ وثلاجات فهذه ثابتات في التجارة لا تحتسب
من اموال التجارة وانما المحتسب في اموال التجارة الدخل الذي يكون في المطعم وما في رصيد المطعم والحبوب والاشياء التي يطبخها كل هذه يحسبها. وذلك بعد اسقاط الدين الحال على المطعم ونحوه. ثم
يخرج ما بقى من ذلك الى الفقراء والمساكين. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه. فيا فوز المستغفرين الحمد لله رب العالمين. نحمده سبحانه ولي الصالحين المتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين
والاخرين واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين. صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اصحابه الغر الميامين وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله عباد الله
اعلموا انكم غدا ملاقوه فلا ينفعكم اموالكم ولا اولادكم ولا اصحابكم ولا خلانكم انما ينفعكم عند الله اه ما قدمتم لانفسكم ولا تكونوا ممن قال يا ليتني قدمت لحياتي. فيومئذ لا يعذب عذابه
هو احد ولا يوثق وثاقه احد. ايها المباركون انما الزكاة انما الزكاة تصرف لاصناف من ثمانية محصورة في قوله تعالى في سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وفي سبيل الله والغارمين وفي سبيل الله
وابن السبيل. فريضة من الله والله عليم حكيم. فتصرف لهؤلاء الاصناف حصرا كما حصرها الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله. ولم يكل ذلك الى احد ولا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي
اي قوي سلم الاعظاه. رواه الترمذي وحسنه. من حديث عبد الله بن عمرو فليتق الله الذين ياخذون الزكوات وهم اصحاء اقوياء فلا تجوز الزكاة الا للفقراء والمساكين الذين لا يقدرون على الكسب او يقدرون
لكن كسبهم لا يكفيهم ولا يجوز اخذ الزكاة للعاملين عليها الا ان يكونوا معينين من قبل ولي الامر. اما من يعين نفسه اما من ينصب نفسه وكيلا عن الفقير او وكيلا عن الغني فليس له ان يأخذ من الزكاة شيئا
اه واما في الرقاب فان اليوم لا يوجد رقاب حتى تعتق وما يسمى اليوم بعتق رقبة فليس هذا هو تراد في الاية على الصحيح من اقوال اهل العلم. اما الغارمين وهم المديونون انما يعطون من الزكاة اذا كانت ديونهم
لاجل امور امور حاجية او ضرورية. اما من استدان لكماليات كمن يستدين لبناء دور ثان او ثالث حتى يتوسع في بيته فهذا لا يعطى شيئا من الزكاة. وهكذا من استدان ليركب سيارة فارهة
فهذا لا يعطى شيئا من الزكاة. وهكذا من استدانه بمال لمال وهكذا من استدان مالا ربويا او محرما فلا يعطى من الزكاة الا ان تاب. ففيه خلاف بين اهل العلم. والصحيح انه لا يعطى لانه انما
او اهلك نفسه في وقوعه في هذه المعاصي. يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا اه لكم من الارض. فيقول ربنا تبارك وتعالى واتوا الزكاة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في
حديث الصحيح فيما سقت السماء والعيون او كان اثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر. عباد الله احذروا احذروا من البخل. واحذروا من الكلام في تثبيت الناس في اخراج الزكاة. فالذين يأمرون الناس بالبخل
اولئك هم اشد من الباخلين انفسهم. يقول ربنا تبارك وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم. فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم
هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. وقد اتفق الصحابة رضوان الله عليهم فقهاء من بعدهم ان اي مال تخرج زكاته فانه ليس داخلا في هذا الكنز. واختلفوا في حلي المرأة
والصحيح انها اذا كانت فوق خمسة وثمانين جراما ثم لم تكن ملبوسة اكثر الحول فان فيها فان ان فيها الزكاة واحذروا من البخل فيها. ففي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صحاء صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم. فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره. كلما بردت
عيد له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيسرى فينظر الى فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار. رواه مسلم. ايها المؤمنون انما الصدقات طهر
صورة لانفسكم وطهارة لاموالكم وتطييب لخواطر الفقراء والمساكين. الناظرين الى احوالكم. خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. والله سميع حليم وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم
قال صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال ويقول صلى الله عليه وسلم ولم يمنعوا زكاة اموالهم الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا رواه ابن ماجة وحسنه الالباني من حديث ابن عمر رضي الله عنه اللهم صلي وسلم وبارك وانعم على رسولك ونبيك محمد وارض اللهم عن الاربعة
الخلفاء الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة والال والازواج والقرابة يا رب العالمين. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا لاحسنها الا انت. اللهم اصرف عنا سيئها. لا يصرف عنا سيئها الا انت. اللهم انا نعوذ بك من الشقاق والنفاق وسهلا
اخلاق اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. واذل الشرك والمشركين. اللهم كلمة المسلمين عن الحق يا رب العالمين. اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق يا رب العالمين. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
منهم الاموات. اللهم لا تدع لنا ذنبا الا غفرته. ولا هما الا فرجته. ولا دينا الا قضيته ولا مريضا الا شفيته. ولا مجاهدا الا نصرته ولا مهاجرا الا اويته ولا شريدا الا اويته. اللهم انا نسألك في هذا الشهر الفظيل ان تعتمن على اخواننا في فلسطين
اللهم احصن دماءهم. اللهم احقن دماءهم. اللهم مدهم بمددك يا رب العالمين. كن لهم عونا ونصيرا على اليهود الغاصبين الصهاينة المعتدين. اللهم فرق جمع اليهود وشتت شملهم يا رب العالمين. فانهم لا يعجزونك. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك
وحسن عبادتك يا رب العالمين. اللهم وفق امير البلاد لما فيه صلاح العباد والبلاد. اللهم اجعل هذا البلد امنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. وقوموا الى صلاتكم يرحمكم الله
