اثابكم الله فضيلة الشيخ هذا السائل يقول ما الحل لمن كان في قلبه شحناء وبغض وحسد لاحد اخوانه المسلمين وهو يريد ظاهر السؤال انه مخطئ في شحنائه وبغضاءه وحقده اما اذا كان معذورا شرعا كالبغض في الله
هذا غير داخل في السؤال من كان والعياذ بالله يعادي اخوانه المسلمين بدون حق لا شك انه على مهلكة لان الله يحاسب على اعمال القلوب قد بين النبي صلى الله عليه وسلم
خطر ان يضمر المسلم لاخيه السوء وبين انه مفتاح الشر بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم وكيف اذا حقد عليه واضمر له الشحناء وغيب في قلبه البغظ له
بدون حق هذا من الظلم ولا شك ان الله سبحانه وتعالى يحاسبه على هذه هذا السوء الذي اضمره في قلبه خاصة وان مثل هذا السوء يحمل على الاذى ويحمل على الاضرار
لا يجوز للمسلم ان يبغض اخاه المسلم بدون حق ولا يجوز له ان يحقر فضلا عن يظهر له الشحناء والعداوة واما اذا كانت  دنيوية فيعادي من اجلها ويوالي من اجلها
الحمد لله الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فان كان السبب الداعي للعداوة والشحناء من امور الدنيا هذا عظيم ولذلك
من نعم الله على العبد العظيمة الا يجعل الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه ولا غاية رغبته وسؤله يعادي فيها ويوالي والعياذ بالله فاذا كان على ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر
ان هذا من اسباب قطع الرحمة عن العبد كما في الصحيح حينما قال يقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا فيغفر الناس يحرم هؤلاء بسبب ما بينهم من الشحناء
اما العلاج فاولا الدعاء سل الله ان يطهر قلبك وان يصلح قلبك ان هذا من امراض القلوب فان القلوب لها امراض تمرض. كما ان الاجساد تبرد وامراض القلوب من اعظمها ما سببا في شقاء العبد في دينه ودنياه واخرته
فما بينك وبين الله وما بينك وبين العباد وما بينكما بين العباد فيه هذا المرض والداء الذي يحرمك من الرحمة الله ويحول بينك وبين المغفرة مغفرة الله عز وجل وهل هناك بلاء اعظم من ان يحرم العبد
من رحمة الله ومغفرته والعياذ بالله فلذلك ادعو الله سبحانه من قلبك ان ان يطهر قلبك لاخوانك المسلمين وسل الله ان يسلوا سخيمة قلبك وما فيه من الشحناء والبغضاء والعداوة للمسلمين
وثانيا انظر في سبب العداوة فان كان بينك وبين اخيك عداوة ولها سبب انظر في هذا السبب وانصف الناس من نفسك ان الله اذا اراد بعبده النجاة من الاخرة على خلق
ان ينصف الناس من نفسه فاذا وجد انه هو المخطئ اذا كان لا يعلم هل هو هو المخطئ او اخاه؟ سأل العلماء وسأل من يوثق برأيه هل هو مخطئ او اخوه؟ فاذا علم انه مخطئ جاء الى اخيه واعتذر له
واذا اعتاد الانسان الخوف من الاخرة ومراقبة الله سبحانه وتعالى. وانه كلما يخطئ يذهب الى من اخطأ اليه بكل شجاعة ليسأله ان يعفو عنه فباذن الله سيقل شره ويعظم خيره
كل ما اخطأ الانسان علم من نفسه او اعلمه اخوانه الصادقون انه مخطئ يذهب بكل شجاعة ويسأل اخاه ان يسامحه لان هذا حق لاخيك وانت تحب من اخطأ اليك اليك ان يأتي ويعتذر. كذلك انت
يحب لاخوانك ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره وتأتي لاخوانك مثل الذي تحب ان يؤتى اليك هذه هي شيمة المسلم كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثالث
ان تحرص كل الحرص على البعد عن الاسباب التي تجعلك تقع في شحناء وبغض الناس واعظمها اذا كانت الاسباب دنيوية اعظمها حب الدنيا والركون اليها والموالاة فيها والمعاداة من اجلها
وقد يكون الانسان محبا للمال الى درجة انه يحسد الناس على ما اتاهم الله من فضله فاذا رأى جاره قد رزق السيارة كره له ذلك واذا رآه قد حاز شيئا من جاره في عمله او وظيفته او كذا كره له لانه يحب الدنيا
انزع الدنيا من قلبك واعلم انه كم من انسان فرح بالدنيا فعادت وبالا عليه. فاحمد نعمة الله عليك احمد الله على العافية. وقل اللهم قنعني بما اعطيتني ارزقني الرضا بما اوليتني
لا تنظر الى نعم الله التي انعم بها عليك نظرة النقص. ولا تنظر الى نعم الله الى خلقه الا اذا كنت صادقا في ايمانك تحب لاخوانك ما تحب لنفسك هذا من الامر الذي يدعو الى العداوة محبة الدنيا تنظر الى السبب
الذي دعاك. رابعا ان تحذر كل الحذر من النمامين والواشين الذين يفرقون الناس كم فرقوا بين اب وابنه وبين اخ واخيه وارثوه الشحناء حتى على اقرب الناس منه فاياك واياك والنمام
اياك اياك اياك والنمام اياك اياك اياك ممن لا يخاف الله ولا يتقيه فيك ولا في اهلك ولا في اولادك. لا تدخل بينك وبين زوجتك الناس تأتي الى كل شخص لكي يعطيك رأيه فتحقد على اولادك وتحقد على امرأتك وتكون ابا سيئا وزوجا سيئا لان هذا لا
لا يعلم حقيقة الامر او يكون حاقدا على اهلك. ولذلك اتق الله حتى لا تقع في الشحناء والبغضاء مع اقرب الناس اليك وابعد الناس منك كن مسلما قد سلم المسلمون من يدك ولسانك وزلات جوارحك واركانك وابدأ بقلبك
فاذا نظرت الى هؤلاء وجدتهم انهم لا يريدون بك خيرا. من نقل اليك النميمة فانه لا يحب الخير لك. من نم اليك سينم عنك ومن نقل السوء اليك سينقله عنك. فاياك اياك ان تدخل بينك وبين اهلك. وبين اولادك وبين اخوانك واصحابك
احدا احب الناس لله ووالي في الله وكل سرير سريرتك الى الله فهو الذي يتولى ان الاصلاح فيما بينك وبين الله واعلم انه اذا نصبت الدواوين ووضعت نصبت الموازين ونشرت الدواوين انه لا ينفع الانسان
شيئا الا الحق ابحث عما يرضي الله واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين صلى الله وسلم
