الذي كان يعمل معصية قبل الحج ثم حج هذا العام والح على الله نتخلص منها ثم عاد اليها مرارا هل هذا يدل على عدم قبول الحج؟ ما نصيحتكم؟ اثابكم الله
القبول امر غيبي لا يعلمه الا الله جل جلاله مغيب الى يوم يبعثر فيهما في القبور ويحصل فيهما في الصدور لا يعلم احد من المقبول الا الله جل جلاله ولذلك قال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
لو اعلم ان لي صلاة مقبولة لاتكلت ان الله تعالى يقول انما يتقبل الله من المتقين القبول امر عظيم وغيب غيبه الله لا يستطيع احد ان يتكلم عن امور الغيب
ولذلك يا اخي لا تشتغل بمثل هذه الامور وقد يخدع الشيطان بعض الناس فاذا صلى ترك الوسوسة عنه واصبح منشرح الصدر واصبح لا يجد اذية الشيطان فاصبح يقول هذه صلاة مقبولة
وان ذهب الى طاعة ووجد بعدها الانشراح ظن وزكى ان عمله قد قبل القبول امر لا يعلمه الا الله لكن البشائر ان يستبشر ان يرجو رحمة الله ان يحسن الظن بالله نعم
اما ان يتخذ هذا الامر طريقة ووسيلة باذية الشيطان لولي الله المؤمن يؤذيه فاذا مضى الى حج او عمرة امره ان يلح وان يكثر من الدعاء ان يتخلص كما ورد في السؤال من معصية
ومنهم من يجلس كلما افطر من صومه يدعو وكلما جاء في مظان الاجابة دعا وحينئذ يقول له انت لا يحبك الله وانت كذا وكذا لان الله لو يحبك لاستجاب دعاءك
ان الله لو يعلم فيك خير لقبل دعائك لا تشتغل به لله حكم لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى ومن هناك حكم قد يظهرها لعباده. ويعلمها العلماء واهل العلم واهل البصيرة
ان عبث الشيطان يدخل على الانسان بمثل هذه الامور اولا اسأل نفسك ما الذي امرك الله به امرك ان تحج تحج. امرك ان تعتمر تعتمر ثم بين لك في كتابه
وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ان القبول له سبحانه وانه لا يعلمه الا هو. فتسلم الامر لله ولا تجلس تشتغل ان هذا من المقبولين واذا رأوا رجلا اجتمعت عليه الناس وكذا قالوا هذا قبول هذا. انتبهوا من التزكية للنفس وللغير
ولا تزكوا انفسكم ما احد يعلم من هو المقبول الا الله جل جلاله الغيب لا يعبث بها التزكية والثناء اذا رأى في نفسه ان اموره مسهلة مسهلة هذا استبشار تستبشر بنعمة الله ونقول ان الله يسرك
اليسرى نعم لكن ان نجزم انك مقبول وانك كذا وكذا لا ولذلك ينبغي الحذر وكان الصحابة رضوان عليهم ربما رأوا الرجل على حال خير ارادوا ان يزكوه يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم
ولما رأوا الرجل مجندلا شهيدا في سبيل الله مجندل في سبيل الله خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في افضل غزو وازكى غزو قالوا هنيئا له الشهادة منعهم النبي صلى الله عليه وسلم
وقال لهم الله اعلم بمن يقاتل في سبيله ثم قال ان الشملة التي كلا بالرجل ان الشملة التي ظلها يوم احد تشتعل عليه نارا في قبره ويلك اذا زكيت احدا
وانت لم تطلع على سريرك ولم تطلع على ما الذي اعده الله؟ نكف عن شيء بيننا وبين الله في انفسنا وفي غيرنا لا نحكم لاحد نرجو للمحسن الاحسان ونرجو للمسيء ان يغفر الله له
ثانيا اياك ان تقول ان الله لم يتقبل حجي لانني رجعت قاسي القلب. وان الله لم يتقبل صلاتي لانني رجعت قاسي القلب وهكذا في العبادات هذا كله من الشيطان احسن الظن بربك. قل انا فعلت ما امرني الله به واكف عن ما لا علم لي. ولا تقف ما ليس لك به علم
لا يستطيع اعلم من في الارض ان يدخل بينك وبين ربك ويخبرك عن ما بينك وبين الله الا وفق النصوص الصحيحة في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم
الواضحة في دلالتها وما زاد عن ذلك لا تشتغل به رحمك الله واعبد ربك وافعل ما امرك الله كلما عصيته تب الا تعلم ان الله قال في كتابه ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
فاذا تبت تاب الله عليك واحبك واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والصلاة
