الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يستعملنا واياكم في طاعته وان يجعلني واياكم من اهل عبادته وبعد هذا هو الدرس الثاني من دروس تفسير سورة الكهف
يقول الله جل وعلا نحن نقص عليك نبأهم بالحق بعد ان ذكر الله جل وعلا الماحة عن قصة اهل الكهف في اوائل هذه السورة بدأ بعد ذلك بتفصيل قصتهم. فقال نحن نقص عليك. وذلك ان
اليهود واهل مكة قد تآمروا على النبي صلى الله عليه وسلم في عرض اسئلة تعجيزية عليه من اخبار من مضى ومن هؤلاء اهل الكهف من اجل ان يكون ذلك بحسب زعمهم من
اسباب كشف حقيقة هذه الدعوة الجديدة ولذا قال الله جل وعلا نحن نقص عليك نبأهم فمن قص هو رب العزة والجلال نبأهم اي الخبر الذي كان منهم بالحق فان الله جل وعلا انما يأتي بالصدق في اخبار كتابه. بحيث لا
يوجد فيه شبهة ولا ادنى ريب في ذلك. ثم قال سبحانه انهم فتية امنوا  اي اصحاب الكهف فتية اي شباب لم يصلوا الى درجة الكهولة بعد وهم عدد قليل بدلالة انه قال فتية وهذا من جموع
قلة وقد جاء في ما ياتي ما يظهر انهم سبعة وثامنهم كلبهم ثم ذكر ما اتصفوا به فقال امنوا بربهم. اي انهم جعلوا عبادتهم لله عز وجل فامنوا بالله ربا وانه المتصرف في الكون وانه الذي يعطي
يمنع وامنوا بانه المعبود وانه لا يجوز ان تصرف شيء من هذه العبادات غير الله جل وعلا ولذا زادهم الله من الهدى. فقال زدناهم هدى. وهذا فضل الله جل وعلى انه يزيد اهل الهداية هداية واهل الايمان من الايمان
قال تعالى ويزيد الله الذين هدى والباقيات الصالحات. فاول اوصافهم انهم امنوا بالله. ثم الصفة الثانية ما تحلوا به من الصبر على مبادئ الحق بحيث انهم لم يستجيبوا لاغراء ملوك زمانهم بان يصرفوا شيئا من العبادة لغير الله تعالى. ولذا قال
واطنا على قلوبهم اي ثبتناهم على الحق. ولم نجعلهم ينقادون لدعوة باطل بل كانوا مطمئنين على الحق ثم ذكر من صفتهم بانهم قاموا اي تركوا اهل تركوا بلدتهم واهلها. وذلك
كأن ملك زمانهم اجبر الناس على صرف العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. ولذا كو طريقة اهل بلدهم. وتوجهوا لله تعالى. فقالوا ربنا اي ذلكم المنعم الذي لا زالت نعمه علينا تترى. وهو رب السماوات والارض فهو الذي يدبرها
ويتصرف فيها وهو المالك لها. وبالتالي فالعبادة حق له سبحانه. ومن ثم كيف تصرف العبادة لغير الله جل وعلا. واين العاقل الذي يصرف العبادة لشيء من الاصنام والاوثان ان فاستدلوا بكون الله ربا للسماوات والارض وربا لهم على انه الذي
يجب ان تكون العبادة له. ولهذا قالوا لن ندعو من دونه الها والدعاء هنا قد يكون بالعبادة فعباداتهم يقرون انها كلها لله. وهكذا دعاء لا يدعون الا الله جل وعلا مما يشعر بان صرفة الدعاء لغير الله ليس
مرضي عند الله جل وعلا لقد قلنا اذا شططا اي لو قدرنا اننا دعونا الها غير الله جل وعلا وطلبنا منه شيئا من حوائجنا وصرفنا له شيئا من عباداتنا لكان ذلك
شططا اي ميلا عظيما عن الحق يبتعد الانسان به عن الهدى. ومن ثم فعند هؤلاء الفتية نوع التوحيد توحيد الربوبية في قولهم ربنا رب السماوات والارض وتوحيد الالوهية في قولهم لن ندعو من
دونه الى ها لقد قلنا اذا شططا. وهذا دليل على صلاحهم وما عندهم من الهداية  ثم ذكروا قومهم وانهم صرفوا العبادة لغير الله. وانهم يجبرونا كل احد من الناس على ان يقوم بالاشراك بالله تعالى. فقال
هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة. اي ان اصحابهم قد صرفوا العبادة لغير الله جل وعلا. مع انهم لا يوجد عندهم دليل على صرفهم العبادة لغير اه جل وعلا وانما لديهم تخيلات شيطانية. ولذا قالوا لولا
يأتون عليهم بسلطان بين. فمن اظلموا ممن افترى على الله كذبا. اي لا يوجد احد اكثر ظلما من ذلك الذي يفتري ويخترع الكذب على الله جل وعلا كذب قد يكون بالاخبار بخلاف الواقع. وقد يكون بصرف الاستحقاق عن
مستحقة لغيره. ومن ذلك ان تصرف العبادة عن الله جل وعلا. وهو يحق لها فعابوا قومهم بكونهم صرفوا العبادة لغير الله. ثم قال هؤلاء اصحاب كهف واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فووا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته
يهيئ لكم من امركم مرفقا. ويهيئ لكم من امركم مرفقا. وذلك ان هؤلاء القوم اراد ملك زمانهم ان يجبرهم على عبادة الاصنام من دون الله جل وعلا. وحينئذ حاولوا ان يستمروا على طريقتهم فتهددهم ملك زمانهم بانهم اذا لم يتركوا التوحيد فان
انه سينزل بهم العقوبة الشديدة واسا يقتلهم. وحينئذ قام هؤلاء الفتن تيا بترك ذلكم المجتمع الذي يجبر الناس فيه على ترك التوحيد الى شركي ولذا قرروا الاعتزال والابتعاد عن قومهم الذين
يجبرونهم على الشرك. ولذا قال واذ اعتزلتموهم اي تركتموهم وما يعبدون الا الله اي وعبادتهم لغير الله جل وعلا. فاووا الى الكهف اي ليكن من شأنكم ان تذهبوا للكهف مختفين فيه منضمين تحته وحينئذ
انشر لكم ربكم من رحمته. اي ان الله جل وعلا يقدم لكم الخير العظيم بان لا تستجيبوا لطريقة اهل الشرك حينما حينما سعوا الى ان ان تكونوا من المشركين فووا الى الكهف ينشر لكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا. فحينئذ
تركوا قومهم والتجأوا الى الله جل وعلا يطلبون منه الرحمة ويطلبون منه ان يكون هناك صلاح لامورهم ثقة بالله جل وعلا فارتفقوا في انفسهم وحفظ الله دينهم ولم يمكن هؤلاء الاعداء من جعلهم
يصرفون العبادة لغير الله جل وعلا. ويسر لهم الاسباب التي تمكنهم من عبودية الله جل وعلا. وحينئذ قدر الله جل وعلا عليهم النوم فناموا السنين الطويلة بحيث لم يقوموا من منامهم ذاك الا بعد
ثلاثة قرون وقد وصف الله جل وعلا حالهم فقال وترى الشمس اذا طلعت تزاوروا عن كهفهم ذات اليمين. اي ان الشمس متى طلعت فانها لا تصل اليهم بضوئها وانما تميل عنهم يمينا. وعند الغروب تقرضهم
ذات الشمال اي تميل عنهم شمالا. وبالتالي لا تصل اضواء الشمس اليهم فتحت الرابدانهم فيكون ذلك سببا من اسباب فسادها. قال تعالى وهم في فجوة منه اي ان اصحاب الكهف كانوا في مكان متسع بحيث يكون ذلك المكان
مشتملا على هواء كثير. وبالتالي يدخل الهواء في محالهم فيتبدل ما وقت واخر. ومن ثم يزول عنهم ما يمكن ان يتأذوا منه بسبب في مكانهم. ومن المعلوم ان طول مكسي
ان طول مكسي الشيء في مكان واحد مع ضعف تهويته يؤدي الى اسراع العطب اليه وهذا من قدرة الله جل وعلا ومن رحمته سبحانه ومن اجابته لدعاء هؤلاء القوم ثم قال تعالى من يهدي الله فهو المهتدي فان الهداية الى الحق وسلوك
الصراط المستقيم نعمة من الله جل وعلا يهبها لمن يشاء من عباده ويمنعها من يشاء. ولذا قال ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. اي لن تجد لذلك قال من يقوم باموره ويتولاها ولا تجد له من يرشده الى الخير والهدى
لماذا؟ لان الله تعالى قد حكم عليه بالظلال ثم قال تعالى وتحسبهم اي انك اذا شاهدتهم ظننت انهم ايقاظ اي انهم ليسوا نايمين وهم نائمون ركود وذلك ان هيئتهم كانت هيئة المستيقظ فاعينهم كانت مفتوحة
كانت تامة. فالناظر اليهم يظن انهم ايقاظ وليسوا بركود. ومن رحمة الله بهم ان جعلهم في منامهم يتقلبون جهة اليمين وجهة الشمال. وهذا من حفظ الله لابدانهم. لان الارض من طبيعتها
ان تأكل الاجسام المتصلة بها اذا بقيت مدة طويلة فكان مما يسره الله جل وعلا لاهل الكهف ان جعلهم يتقلبون ذات اليمين وذات الشمال بحيث لا تتعفنوا ابدانهم وهذا من رحمة الله بعباده. وهذا ايضا من بيان ان الله جل وعلا
اذا قدر شيئا قدر له الاسباب الموصلة اليه ومعهم كلب قال تعالى وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد يعني ان هؤلاء الفتية الذين اووا الى الكهف كان معهم كلب يقوم بحراستهم وكان ذلك الكلب باسطا ذراعيه. اي قد مدهما جلس بالوصيد. اي
ما ما امام الغار والكهف في الفناء الذي يكون حوله من اجل ان يكون ذلك من اسباب حفظ اهل الكهف فاخبر الله انه حماهم ما ينشره حولهم من الرعب ولذا من
هذا هم امتلأ قلبه رعبا وولى هربا وفرارا منهم. ولذلك لم يدخل عليهم احد في غارهم في تلك المدة ولم يعثر عليهم احد مع انهم كانوا قريبا من مساكن اهل المدينة
بدلالة انهم لما استيقظوا ارسلوا احدهم شيء من المال ليشتري لهم طعاما من المدينة. فدل ذلك على قربهم منها قال تعالى وكذلك بعثناهم ايقظهم الله جل وعلا من النوم الطويل وجعل
بذلك غاية وهي ان يتساءلوا بينهم اي يتباحثوا ويتناقشوا في حقيقة امرهم وفي ما الذي وصل اليهم وكان من الكلام الذي كان بينهم ان تساءلوا عن مدة لبسهم في الغار. فقال قائل
منهم كم لبثتم اي ما هي المدة التي جلستم بها في هذا الغار؟ فقالوا لبثنا يوما او يوم فانهم ناموا ولم يشعروا بمرور الزمان عليهم. ولذلك لم ينتبهوا الى المدة الطويلة
التي جاءتهم وهم في ذلكم الغار قال قائل منهم كم لبثتم؟ اي ما هي مدة جلوسكم؟ واقامتكم في ذلك الغار فقال الاولى باثناء يوما او بعض يوم. وذلك انهم لم يشعروا الا انهم قد ناموا
والنائم عادة اقصى ما يصل اليه ان ينام يوما تاما. ولذلك قدروا ان المدة هي يوم كامل بناء على ظنونهم وتوقعاتهم. فرد الله جل وعلا عليهم. فقالوا قالوا ربكم اعلم بما لبثتم
والله جل وعلا هو المطلع على حقائق الامور وعلى تفاصيلها سبحانه وتعالى ولذلك يرجع العلم اليه. ومن هنا قالوا ربكم اعلم بما لبثتم. وذلك من اجل الا يكون هناك ترداد في الكلام وبحث فيه بما يضيع عليهم وبما
الخصومة والشحناء فيما بينهم وحينئذ تردد اصحاب الكهف في هذه المدة فردوها الى الله جل وعلا فقالوا ربكم بما لبثتم وبالتالي فالعلم عند الله سبحانه وتعالى قالوا ربكم اعلم بما لبثتم
فردوا العلم الى الله جل وعلا. وبالتالي ينبغي ان نعلم ان العلم التام هو عند رب العزة والجلال فلما تساءلوا فيما بينهم عن مدة بقائهم قالوا وقد اصابهم الجوع كيف
الطعام فقالوا عندكم ورق يعني فظة وكان الناس بذلكم الزمان يشترون بظائعهم بالذهب والفضة فقالوا ارسلوا احدكم بورقكم اي دراهم الفضة التي كانت معهم من اجل ان يشتري لهم طعاما يأكلونه امره امروه ان يختار ازكى الطعام
يبه والذه وان يتلطف في اثناء ذهابه وشرائه واثناء عودته وان يحاول ان يخفي ذلك بحيث لا يشعر به احد من الناس و خافوا من ان يطلع عليهم ملك الزمان الاول فيجبرهم على الوثنية كما فعل ذلك
مع غيرهم واما ان يفتنوهم عن دينهم او يقتلوهم ولن يفلحوا اذا تركوا دين الله جل وعلا فهذه ايات عظيمة فيها حكم وفوائد كثيرة فمن حكم ومن هذه الايات ان الله جل وعلا يذكر في كتابه من قصص الانبياء السابقين ما يحصل
به العظة وتحصل به الاستفادة مما وقع عليهم من الوقائع. وفي هذه الايات صدق ما في هذا الكتاب حيث لم يناقض مع ما ورد ونزل على الانبياء السابقين وفي هذه الايات ان الهداية من عند الله. وان الله يهبها لمن يشاء. وان الناس يتفاوتون في درجاتها
والكل قد تفظل الله عليهم بالهدى وفي هذه الايات جواز هرب الانساني وسفره وهجرته من بلد اذا كان يخشى على دينه عند بقائه في ذلك بلد وفي هذه الايات الاقرار بتوحيد الربوبية
وانه المنعم المتفضل سبحانه وتعالى. كما ان فيها الاقرار بتوحيد الالوهية بحيث لا يعبد احد سوى والله جل وعلا وفي هذه الايات ان الثبات على الحق سلعة غالية لا يحصلها كل احد من الناس
ولذا تفضل الله جل وعلا بها على اهل الكهف وفي هذه الايات ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فقد ظل سواء السبيل  كان ظالما في صرفه للعبادة التي هي حق لله لغيره سبحانه
وفي هذه الايات تعريف السبب الذي من اجله ترك اهل اهل الكهف ديارهم. فانهم قالوا هؤلاء قومنا اي جماعتنا وقرابتنا اتخذوا من دون الله الهة فهذا شرك اكبر لولا فرد عليهم بانه لا يوجد عندكم برهان يدل على صدق دعواكم التي تدعون بها
ولذا قالوا لولا يأتينا عليهم بسلطان بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا وفي هذه الايات ان الانسان متى غلب على ظنه انه لن يؤثر في من حوله شرع له ان يهاجر من ذلك
الموطن الذي لا يرتضي فيه شيئا من صرف العبادات لغير الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان العبادة حق لله. لا يجوز ان تصرف لاحد سواه وفي هذه الايات فضل الله على اهل الكهف بان يسر بان يسر لهم الوصول اليه. رحمة منه جل
على وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يهيئ لاهل التوحيد افضل الامور واحسنها وفي هذه الايات حماية الله لاهل الكهف بجعل الاسباب الطبيعية تسير عليهم في كهفهم دون قصد منها منهم. ولذا قال وترى الشمس اذا طلعت
تزاوروا عن كهفهم ذات اليمين. واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه اي في من تجاويف الغار لا تدخل عليهم الشمس في ذلك الغار ثم قال من يهدي الله اي من يقدر الله جل وعلا له الهداية بسلوك طريق الطاعة وترك
سبيل المعصية وببذل الاسباب لنشر الخير والهدى والفضل والاحسان في الامة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قدر على الكلب ما قدر على اصحابه من النوم الطويلة وفي هذه الايات
بيان صفة هؤلاء القوم فانهم كان عندهم كلاب وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد يعني فناء الغار لو اطلعت عليهم اي لو شاهدتهم ورأيت ما هم فيه لتولى لتوليت منهم فرارا. اي هربت جعلت لهم
دبر دبرك قال تعالى واذا غربت تقرضهم ذات الشمال فيه دليل على ان الشمس والقمر يجريان بحسبان دقيق وان الانسان يتمكن بواسطة الحساب من سرد مواطن من سرد قصصهم وفي هذه الايات
ان الله جل وعلا يرأف بعباده ويهيئ لهم من الاسباب ما يكون سببا لصلاح احوالهم استقامة امورهم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يعلم ان العباد يتساءلون فيما بينهم عما يعرض لهم
وفي هذه الايات قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يعني انهم تساءلوا في الغار مادة مكثكم في الغار؟ فقالوا يوما او يوم لان العادة ان النائم لا يتجاوز في نومه مقدار المدينة
فقالوا ربكم اي الهكم الذي انعم عليكم بصنوف النعم اعلم بما لبثتم. اي يعرف المكان الذي وضع قال ربكم اعلم بما لبثتم اي ربكم اعلم بالمدة التي بقيتم بها في هذا المكان
فقال قائل منهم لبثنا يوما. وبعضهم قال بعض يوم وقالوا ربك وحينئذ قالوا انتهوا عن هذا النقاش الذي ليس عندكم فيه دليل ولا برهان وقالوا ربكم اعلم بما لبثتم اي بمقداري بقائكم
ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا اي ارسلوا احدكم بما لديهم من مال الفظة الذي كان مضروبا في زمان اول وقت نومهم. فليذهب الى المدينة اي الى مواطن تجمع الناس حيث يوجد فيها الاسواق. ربكم اعلم بما لبثتم. فابعثوا
اي ارسلوا احدكم بورقكم هذا اي بالفظة التي كانوا يظعونها ثمنا بورقكم هذه الى المدينة ان يصلوا اليها فلينظر ايها اي ليبحث في الاطعمة ليأتي بالطعام الذي هو افضل انواع الاطعمة
تيكم برزق منه اي مما جمع فيها وليتلطف. اي ليعامل الناس بالتعامل الحسن لعله ان ان لا يكشف عن حالنا. ولا يشعرن بكم احدا فان في هذا ان من ارسل لشراء الطعام في بلد غير مألوف له فيحسن به ان
وفق وان يحسن في التعامل مع الناس وفي هذا جواز ضرب سكة الذهب والفضة وفي هذه الايات استحباب خلق الفاضل في التعامل مع الاخرين. بلين الجانب والتلطف وفي هذه الايات
خوف اهل الكهف من اهل المدينة ان يسلموهم لمالك زمانهم فيفتنهم في دينهم وفي هذه الايات التحذير من العقوبات التي ينزلها الكافرون بالمؤمنين وبيان ان ذلك من العاقبة السيئة لهم. بارك الله فيكم. وفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من
من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. الصلاة والسلام
