الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس جديد من دروسنا في تفسير سورة الكهف نتناول فيه من قوله تعالى وكذلك اعثرنا عليهم وحيث ذكرنا فيما مضى
ان الله جل وعلا لما ايقظ اهل الكهف من منامهم ارسلوا واحدا منهم الى المدينة من اجل ان يحظر لهم طعاما يتزودون به وارسلوا معه نقود فضة على ما كانت الفضة الاولى قد سكت
فلما وصلوا الى فلما وصل مندوبهم الى المدينة قام بشراء ما يريد شراءه. فلما دفع المال استغربوا وجود ذلك المال. وظنوه كنزا قد وجده ذلك الرجل فساقه الى ملك زمانه كان فاخبرهم بقصتهم
وكان ذلك الملك من المؤمنين الموحدين فذهبوا فنظروا الى حال ولاية اصحابي الكهف ليكون ذلك من اسباب لطف الله جل وعلا بهم ومن اسباب بان ليكون هذا تذكرة لله جل وعلا
ولذا قال تعالى وكذلك اعثرنا عليهم اي ان الله كما جعلهم يختلفون. وكما قدر انهم ينعزلون في الكهف قدر ان يعثر عليهم اهل زمانهم. ويكون ذلك لحكم يراها جل وعلا. ولذا قال وكذلك اعثرنا عليهم. اي ان الله جل وعلا جعل ملك ذلك
امان وبعض من وهم عنده يتمكنون من الوصول الى اصحاب الكهف والاطلاع عليهم. وولذا قال وكذلك اعثرنا عليهم والاصل في كلمة اعثرنا انها مأخوذة من  ومن كون الانسان يجد شيئا قد كان غافلا عنه او ضائعا عليه
ثم ذكر الحكمة من كونه جل وعلا يجعل اقوامهم يطلعون عليهم. فقال ليعلموا ان وعد الله حق اي ليعلم الناس بعد ذلك ان وعد الله حق حيث وانه جل وعلا قد وعد العباد بان ينصر اولياءه المؤمنين والا يمكن من
هم اعداءهم وبالتالي فكان ذلك من تصديق وعد الله جل وعلا. وهكذا ايضا ليكون ذلك من اسباب ان يعلموا ان الساعة اي يوم القيامة الذي يحاسب فيه عباد على اعمالهم انها اتية لا ريب ولا شك فيها
وكان هذا من الايات العظيمة الدالة على كون الله جل وعلا ينصر اولياءه ولا يمكن اعدائهم منهم. وهذا لحكم يراها جل وعلا في العباد فقدر الله جل وعلا لهم ان يحيوا. وقدر الله جل وعلا ان يجد اهل ذلك الزمان هؤلاء
قوم ليكون هذا من اسباب رفعتهم وعلو منزلتهم وتحدث الناس بهم فبعد ان كانوا اذلة خائفين آآ قد هربوا من ملك زمانهم فان الله جل وعلا قد جعلهم يتمكنون من ان يصلوا الى اصحاب الكهف ليكون هذا من اسباب رفعة درجته
وعلو منزلتهم. واصحاب الكهف لما سمعوا الاصوات وسمعوا قدوم اهل ذلك الزمان عليهم ظنوا ان ملك زمانهم الفاسد هو الذي جاءهم لحقهم ما لحقهم بسبب ذلك. فلما كان الامر كذلك كان من اسباب رفعة شأنهم وعلو
عند الناس فهذه هي الاية العظيمة التي قدرها الله جل وعلى ومن هنا فان الانسان يعلم ان الله جل وعلا قد تكفل بنصرة اوليائه  ثم بعد ذلك وقع اختلاف بينهم. ماذا يفعلون باصحاب الكهف؟ وما هي الطريقة الشرعية في
التعامل معهم يقول تعالى اذ يتنازعون بينهم امرهم. اي ان اهل المدينة اختلفوا في امر هؤلاء الفتية. ماذا يفعل بهم؟ فقال طائفة ابنوا عليهم بنيانا. اي اجعلوا جدارا حول مكانهم ويسترهم
وعللوا ذلك بقولهم ربهم اعلم بهم. قد يحتمل ان هذا من كلام هذا الصنف قالوا وامرهم الى الله جل وعلا وبالتالي نعيدهم اليه سبحانه وتعالى ويحتمل ان يكون هذا من الجمل الاعتراظية
وثم قال جل وعلا بان طائفة من الناس وهم الذين غلبوا على امرهم اي كالذين كان لهم الغلبة والامر والنهي وهم اصحاب الولاية في الزمن الثاني قالوا لنتخذ اذا عليهم مسجدا. اي سنجعل حولهم مكانا يصلى فيه من اجل
ان يكون ذلك سببا من اسباب تذكر قصتهم وبقاء آآ ذكراهم عند ليكون هذا من اسباب جعل الناس يسيرون على منهج الحق ويعبدون الله جل وعلا. وقد جاءت الشرائع بالنهي
عن البناء على القبور. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك شرار الخلق عند الله اذا اقاموا او بنوا على قبور انبيائهم مساجد ثمان اهل الكتاب مع كون هذه القصة مشهورة عندهم ومع كون هذه الحادثة
اذا من الحوادث المعروفة لديهم الا انه وقع بينهم اختلافات في تفاصيل هذه القصة فمن ذلك الاختلاف فيما بينهم في عدد اصحاب اهل الكهف فاختلفوا على ثلاث فرق. فرقة قالت بان عددهم ثلاثة. والرابع هو الكلب
وفرقة قالوا بانهم خمسة فتية. والسادس هو الكلب. وقد نسب هذا القول لبعض النصارى آآ على كل فهذان القولان قد بين الله جل وعلا انهما لم يؤخذا عن دليل. وانما كانا رجما بالغيب اي وظن
مجردا بدون ان يكون مستندا الى دليل وبالتالي فهذان القولان لا يصحان ثم ذكر القول الثالث فقال ويقولون اي هناك طائفة قالت بان عدد اهل الكهف سبعة وثامنهم كلبهم واهل التفسير يرجحون هذا القول لانه وصف القولين السابقين
انهما رجم بالغيب ومع ذلك نبه الله الى امر وهو ان العدد لا يؤثر وآآ الاهم في هذه القصة تذكر الحكم واخذ العظة والعبرة منها. ولذا قال تعالى قل ربي اعلم بعدتهم. فالله جل وعلا هو الذي يعلم
اه عدد هؤلاء وثم قال ما يعلمهم الا قليل. اي انه لا يوجد يعلم عدد هؤلاء القوم الا نفر يسير من اه الناس. ولذا ذكرهم الله جل وعلا عنا هذه المسألة لا ثمرة فيها. فاختلاف العدد لا يترتب عليه شيء
كبير وحينئذ نعلم ان المراد اصل القصة ولذا قال تعالى فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا. اي لا يكن منك جدال ومناقشة مع هؤلاء القوم فيهم قيل في عددهم وقيل في شأنهم مما
لم يذكر في تفاصيل هذه القصة الا مراء ظاهرا. اي تناقشهم المناقشة اه الظاهرة بان تقص عليهم ما في هذا الكتاب. وما ذكر في كتاب الله عز وجل ثم قال سبحانه ولا تستفتي فيهم منهم احدا. اي لا تسأل عن قصة اهل الكهف احدا من اهل
الكتاب فان ما لديك من قصتهم في كتاب الله عز وجل يكفيك ولا تحتاج معه الى ذكر اخبار اخرى متعلقة بهم. ثم قال سبحانه ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. فنهاه الله عز وجل ان يعلق امرا مستقبلا
ان يذكر عن نفسه بانه سيفعل شيئا في المستقبل الا اذا علق ذلك بمشيئة الله جل وعلا وذلك ان الانسان قد يعجز عن الاتيان بما ذكر عن نفسه انه سيفعله. ولذا عليه ان يربط كلامه بالله جل وعلا ومشيئته
ثم ان الانسان قد ينوي ان يفعل شيئا في مستقبل ايامه فلا يتمكن منه وبالتالي يكون هذا من اسباب نسبة الكذب الى ذلك الشخص ونسبة واخلاف الموعد له. ثم قال تعالى
واذكر ربك اذا نسيت. فاذا قدر انك وعدت وعدا في مستقبل ايامك ولم تربطه بسبب نسيانك للمشيئة فمتى تذكرت المشيئة فعليك ان تربط كلامك بمشيئة الله جل وعلا في قوله واذكر ربك اذا نسيت
امر بذكر الله جل وعلا عند المشيئة في جميع احوال الانسان وثم قال جل وعلا وقل يعني هذا امر من الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم اصالة وامر
لمن يكون بعده وقل عسى ان يهديني ربي لاقرب من هذا رشدا. اي انه يسأل الله جل وعلا ان يهديه القول الصواب والرشد في المقال والفعال ويكون قد احسن الظن في الله انه جل وعلا سيهديه لاقرب آآ للحق
قولا وفعلا. وبالتالي فيه اشارة الى ان قصة اهل الكهف انما علمت بوحي من الله جل وعلا ثم قال سبحانه ولبثوا اي مكثوا وبقوا في كهفهم اي نياما ثلاثمائة سنين اي
مئة سنة و وازدادوا تسعا. وقد قال طائفة من اهل التفسير بان هذا انما هو على السنوات السنوات الشمسية فان هناك تفاوتا بين السنوات الشمسية والسنوات القمرية فالسنة الشمسية اطول من من السنة القمرية. ولذا فقوله لبثوا في كهفهم ثلاثا
مئة سنين قالوا هذا على السنة الشمسية. وازدادوا تسعا قالوا هذا على حساب السنة القمرية. ولذا كان هذا متوافقا مع اه جميع الحسابات السنوية الشمسية و القمرية و ثم قال تعالى قل الله اعلم بما لبثوا. فالله جل وعلا هو المطلع على ما في الكون وهو العالم
بمدة لبسهم في كهفهم. وبالتالي فانه لا يعلم احد مقدار لبسهم الا بوحي من الله جل وعلا. فان اصحاب الكهف ظنوا انهم انما ناموا يوما او بعض يوم. وآآ من كان
في زمانهم الاول قد ماتوا ولم يبق منهم احد. واهل الزمان الثاني لا يعرفون مقدار المدة بين زمانهم الاول والزمان الثاني لبعد ما بين الزمانين. ثم فقال سبحانه له غيب السماوات والارض. فهو المطلع على الامور الخفية وعلى امور الغيب
بالتي لا يدركها الناس. ولذا قال ابصر به واسمعه فهو المطلع على جميع ما في الكون لا يخفى عليه شيء منه. وفي هذا تعجب من اه تعجب من قدرة الله جل وعلا على ابصاره لجميع المشاهدات والمرئيات وعلى ادراكه
بالسمع لجميع آآ المحسوسات. ثم قال ما لهم اي ليس لاحد من الخلق من دونه من ولي. اي لا يوجد من يناصرهم ويقوم معهم فهو سبحانه وقد قيل بان هذا خاص باصحاب الكهف. فان اصحاب الكهف لما
فروا من ملك زمانهم لم يكن لهم مناصر يناصرهم. وانما وانما نصرهم الله جل وعلا ووقاهم من شر ملك زمانهم وهناك من قال بان الاية على عمومها وان الله جل وعلا هو
الذي يؤيد من شاء من عباده بالتالي نعلم ان ما ورد في هذه الايات من القصة العجيبة من قصة اهل الكهف وما نصرهم الله جل وعلا به وما ايدهم به على ملوك زمانهم حيث حفظهم
من ذلك الملك الذي اراد منهم ان يعبدوا الاوثان وان يتركوا عبادة الله جل وعلا وبالتالي نعلم ان النصر بيد الله سبحانه وتعالى وانه ينصر من يشاء من عباده  ولذا نعلم ان رب العزة والجلال
قد وعد المؤمنين بنصر منه ومنه فاننا نصدق وعد الله جل وعلا. ثم ذكر جل وعلا الامر بقراءة القرآن واتباع ما فيه مما لعلنا نتركه ليوم اخر باذن الله جل وعلا. ولعلنا نشير الى عدد من الاحكام
التي تؤخذ من هذه الايات فمن تلك الاحكام معجزة القرآن معجزة كلام الله جل وعلا. حيث ذكر قصص الامم السابقة مما لم يعد يعلم بتفاصيله الا النوادر من الناس. مما يدل على صحة هذا الكتاب
وانه من عند الله جل وعلا وفي هذه القصة ايضا ان ان الله جل وعلا يعوض من ترك شيئا له. فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. فانهم لما تركوا
الانقياد لملك زمانهم في عبودية الاوثان كان ذلك في رؤية الناس من اسباب بذلهم ومن اسباب تسلط اهل زمانهم عليهم الا ان الله جل وعلا رفعهم واعز مكانتهم تهم وجعل لهم منزلة عند من يكونون بعدهم
وفي هذه الايات ذكر ما يستفاد من الاطلاع على قصص السابقين ومنها قصة اهل الكهف بتذكر ان وعد الله حق. فوعد لاولياءه بنصرتهم واعزازهم حق لا يمكن ان يتخلف وفي هذه الايات
التذكير بقدرة الله جل وعلا. فكما انه امات او انام اهل الكهف السنوات الطويلة ثم ما ايقظهم فهو كذلك قادر على اماتة الخلق ثم بعثهم بعد ذلك ليحاسبوا على اعمالهم
وفي هذه الايات ان النزاع الذي يقع بين الناس يجب رده الى الكتاب والسنة ليكون الناس في ما يعملون على وفق ما يرضي رب العزة والجلال وفي هذه الايات انه لا يصح للانسان ان يبني حكما على ظنون مجردة او
اجتهادات واراء خاصة. وانما تبنى الاحكام على الادلة الشرعية وفي هذه الايات انه لا ينبغي لاهل الغلبة والامر والنهي ان يستبدوا بارائهم فيما يتعلق وبالاحكام الشرعية. ولذا كان من خطأ الذين غلبوا على امرهم في ذلك الزمان انهم
قالوا لنتخذن عليه مسجدا وقد ورد في الشريعة النهي عن اتخاذ القبور مساجد. وخصوصا اهل الولاية والصلاح وفي هذه الايات الاشارة الى ان عدد اصحاب اهل الكهف سبعة. وان انهم انما يصحب
هنا كلبا واحدا وفي هذه الايات انه لا يصح للانسان ان يقول بقول بناء على ظنون مجردة بدون ان يستدل على دليل وفي هذه الايات بيان ان ما لم يذكر وينص عليه في الكتاب فان ثمرة العلم
قليلة اذ لو كان لذلك ثمرة معتبرة لذكر الله جل وعلا تلك المعلومة وفي هذه الايات ايضا النهي عن المجادلة والمخاصمة والمناقشة في المسائل العقيمة التي لا يترتب عليها اثر ولا
ولا معتقد وفي هذه الاية ان المناقشة الظاهرة بذكر الاقوال وايرادها لا تتنافى مع ما جاءت به الشريعة من النهي عن المراء وفي هذه الاية النهي عن سؤال اهل الكتاب فيما يتعلق باهل الكهف
وفي هذا ايضا اشارة الى انه لا يحسن البحث عن ما لدى اهل الكتاب من معلومات فيما يتعلق بحوادث الامم السابقة وان كان للانسان اذا اطلع على شيء منها لم يكذبها ولم يصدقها
وفي هذه الايات ان ان الاستفتاء انما يوجه لمن كان عنده علم بذلك اما من ليس لديه علم فلا يجوز له ان فلا يجوز له ان يفتي ولا يجوز ان يسأل ويستفتى
وفي هذه الايات ان من لم يكن مختصا في علم فانه لا يسأل في ذلك العلم وان كان يمكن ان يسأل في علم اخر  وفي هذه الايات وجوب ربط الخبر المستقبل بمشيئة الله تعالى
فانه لا يكون شيء في الكون الا بمشيئة منه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات الترغيب في ذكر الله جل وعلا بعد نسيان الانسان وقد قال طائفة بان من نسي شيئا استحب له ان يذكر الله جل وعلا
وفي هذه الايات حسن الظن بالله سبحانه وتعالى. بانه سيهدينا ويوفقنا ويرشدنا الى ما فيه صلاح امرنا واحوالنا وفي هذه الايات دعاء الله جل وعلا استحباب دعاء الله جل وعلا بان يهدي العبد
ان يرشده وفي هذه الايات ان الحق له اقوال قريبة منه واقوال بعيدة عنه وفي هذه الايات بيان مدت لبس اهل الكهف في كهفهم وفي هذه الايات ايكال العلم الى الله جل وعلا. فيما يخفى على الناس
وفي هذه الايات ان الله لا يخفى عليه شيء وانه مطلع على كل امر مغيب  وفي هذه الايات اثبات صفة السمع والبصر لله جل وعلا وفي هذه الايات تحريم ان يشرك بالله احد
سواء كان ذلك في الحكم الكوني القدري. فان الله وحده هو المتصرف في الكون. لا راد لقضاءه ولا مانع لعطائه. اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون وهكذا يجب الا يشرك به في حكمه الشرعي. فالاحكام الشرعية الى الله سبحانه وتعالى
وحده ومن ثم لا يجوز لاحد ان يصدر حكما شرعيا وينسبه الى الله بدون ان يكون ثاندا لدليل من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذا التحذير من ان يجعل امر من الامور دليلا شرعيا بدون ان يكون له
مستند بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا ان يهبنا رحمة منه وان يكون معنا كما نسأله جل وعلا التوفيق لكل خير
بقي هنا نشير الى مسألة اصولية يذكرها علماء الاصول الا وهي مسألة الاستثناء في اليمين فان من اقسم يمينا على فعل المستقبل فربطه بالمشيئة فلم يفعل ذلك فعل وحنث فانه لا تجب عليه الكفارة
وقالوا بان الربط لليمين بالمشيئة يجعل الانسان في حل من مخالفة يمينه فاذا قال مثلا والله لا اسافرن غدا ان شاء الله فلم يسافر فانه لا يلحقه مماثم بسبب ذلك ولا تجب عليه كفارة اذا لم يلتزم بمقتضى ذلك اليمين
ولكن هنا مسألة وهي الى ما هي شروط هذا الاستثناء؟ قال العلماء يشترط ان يكون متصلا يشترط ان يكون متصلا. فقال طائفة لابد ان يكون متصلا بالكلام. بحيث لا يكون بينهما فاصل
واخرون اجازوا الانفصال بين اليمين وبين الاستثناء وقد روي عن ابن عباس عدد من الاقوال في ذلك. فمرة رووا عنه انه قال بان الاستثناء يصح الى وبعضهم قال بان الاستثناء يصح وبعضهم نسب اليه انه قال بان الاستثناء
يصح الى سنة كاملة. فهذه اربعة اقوال لاهل العلم في شرط اتصال بين الاستثناء واليمين. فطائفة قالوا لا بد ان يتصل بالكلام. واخرون قالوا لا بد ان يكون في نفس المجلس ولا يظر الفصل اليسير ما دام في المجلس
واخرون قالوا الى شهر واخرون قالوا يصح الاستثناء ولو كان الى سنة. ولعل الاظهر ان الاستثناء يصح الى في المجلس. فان الشرع قد اجاز عقل كلامي ببعضه في ذات المجلس. ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم
بالخيار ما لم يتفرقا فاثبت خيارا المجلس ما دام في المجلس. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
