الان ننتقل الى درس في الفرق وقد وصلنا الى الفقرة الفقرة الثامنة عشرة مئة وتسعطعش اسرع الناس الى الفتن ستة اصناف. وهذا بالاستقراء التاريخي والحكم فيه في الغالب على الفرق القديمة. والفرق القديمة الجديدة
اصناف جديدة ممكن الكلام عنها في درس لاحق المتأمل في تاريخ الفتن الاولى كالفتنة على عثمان رضي الله عنه ثم فتنة الجمل وصفين وفتن الخوارج وتأليب الرافضة لائمة البيت على الخروج ثم فتنة ابن الاشعث والمختار ابن ابي عبيد والفتن التي صاحبت خروج ال البيت كما ذكرت مثل الحسين وزيد ابن علي وابنه يحيى
او غيرهم كل هذه الفتن في القرن الاول والثاني وكذلك اول الثالث. يجد مادتها من ستة اصناف. الصنف الاول الشيعة هم اعظم الناس اثارة الفتنة قديما وحديثا في الامة. هم وراء الفتنة على عثمان رضي الله عنه. ثم هم وراء او ممن دفع الفتنة في السفينة والجمل
ثم هم وراء الفتن التي حدثت بعد ذلك كانت فتنة المختار بن عبيد فتن ال البيت وقد الرافظة وقد الرافضة اكثر من اثنين وعشرين امام من ائمة البيت كلهم لم يفلح منهم احد. وكلهم سببوا مشاكل على الامة عمقت الجراح
الى يومنا هذا ثم الفتن التي تلت التي لا تكاد تحصى. اغلب الفتن من فتن الشيعة. بل حتى الفتن التي جاءت من خارج الامة. السبب الرئيس الاول فيها الشيعة. دخول النصارى بسبب دويلات الرافضة. الى ديار دخول النصارى الى ديار المسلمين. وسيطرتهم على بيت المقدس. ثم
تقويض الدولة الاسلامية من اطرافها في الدويلات التي قامت كالبويهية والحمدانية والصفوية وغيرها كان بعمل الرافظة. دخول التتار على المسلمين اكثر من مرة في التاريخ. وما حدث وما صاحب ذلك من النكاية الشديدة بالامة. النكبات العظيمة التي تهول كل ذلك كان
الصنف الثاني الاعاجم والصنف الثالث الاعراب والرابع جهلة القراء. والخامس المنافقون والسادس اهل الاهواء عموما وقد يسهم طبعا ساتكلم في الدرس القادم عن كل فرقة على حدة. وقد يسهم فيها افراد يعني في الفتن وهذا محل اللبس. وارجو ان اتنبه له
كثير من الباحثين الان الذين يعني يتناولون هذه المشكلات. وهي مسألة وقوع بعض اهل العلم الذين هم حجة في العلم في بعض الفتن هل يكون ذلك ذريعة لاعتبار هذه الفتنة مباحة؟ او ذريعة للطعن في ذلك الامام؟ كالحسين بن علي رضي الله عنه كسعيد بن جبير رضي الله عنه كابن
الينا رضي الله عنه كابن الجوزا وغيرهم كل ذلك وكلهم وقعوا في بعض الفتن دون ان يكون قصده الفتنة. ثمان عملهم هذا ليس بحجة كما انه ليس طعن عليهم. فقد يسهم في الفتن افراد من اهل العلم والفظل عن اجتهاد وحسن نية. وعن غيرة على الدين او عن تأول واجتهاد خاطئ وهذا قليل
في الغالب خلاف الرأي الراجح عند السلف. ونتناول ان شاء الله هذه الموظوع بمزيد افاضة وامثلة اه المقصود بهذه الاصناف الستة اسرع الناس الى الفتنة ستة اصناف. الشيعة والاعاجم والاعراب وجهلة القراء. والمنافقون
كونوا اهله وعموما. المقصود بذلك يعني على جهة العموم لا على جهة التحديد او التثقيط. قد يكون بعض هذه الاصناف ينقسم الى اقسام. وقد يدخل بعضها في بعض وقد تزيد وتنقص لكن هذا استقراء عن اجتهاد. ان
المتأمل لاحوال الفرق القديمة يجد ان اسرع الناس اسرع المسلمين الى الوقوع فيها هم هذه الاصناف او الذين اه يعني سبقوا اليها من من بين المسلمين الصنف الاول وهم الشيعة بما فيهم الرافضة والباطنية. طبعا الشيعة كانت تسمية تاريخية انتهت
تقريبا او انفرقت سنة مئة وواحد وعشرين للهجرية للهجرة بعدها انقسمت الشيعة الى قسمين الرافضة والشيعة الزيدية. اما الشيعة المعتدلة فقد انتهت. الشيعة المعتدلة انتهت. الشيعة المفضلة الذين يقولون علي على سائر الصحابة في في مطلقا او في الامامة او في الخلافة. هؤلاء انتهوا. وليس ولم يعد الكلام فيهم الان. يعني
له اي وجود. انما وجودهم وجود تاريخي انتهى في ذلك تلك الحقبة الاولى. بقي من الشيعة الان الرافضة ومن بثق عنهم من فرق والزيدية ومن بثق عنهم من فرق. ثم من شق عن الرافضة من الفرق الباطنية. الاسماعيلية
والدروز والعلويين والمكارمة ومن نحى نحوهم كل هؤلاء امتداد للشيعة الرافضة وعن باطنه. الكلام المهم ان الشيعة عموما بفرقهم اسرع الناس الى الفتن في تاريخ امة قديما وحديثا والمتأمل لحالهم والدارس في
اسباب ذلك يجد ان ذلك يرجع الى امور اولها كثرة اهل المطامع والاهواء بينهم وطمعهم فيهم. اغلب من يقود الشيعة من الاذكياء الطماعين. الانتهازيين سواء قيادة دينية او قيادة سياسية. اغلب من يقودهم في تاريخ الامة الى يومنا هذا من اصحاب المطامح. ولذلك نجد اه
ان من شيوخهم من لا يرى عليه اثر التقوى والصلاح. بسيمانهم فضلا عن واقعهم ولعل هذا هو السبب الذي جعل هؤلاء الذين فتنوا العوام من الشيعة السادة ومن نحى نحوهم والائمة ومن يسمون بالايات وغيرهم
نجد انهم تظهر عليهم مظاهر لا تليق بالعلماء او بمن ينتسبون للعلم من الظواهر الواضحة في شيوخ الشيعة قديما وحديثا فظلا عن عامتهم انهم لا يهتمون بالقرآن الكريم ويندر ان يحفظوه بل ربما نقول
هذه مسألة يعني راجحة عندي قد توجد بعض البلاد الكاملة او المدن الكاملة ليس فيها منهم من يحفظ القرآن. المهم انهم يكثر فيهم اهل والاهواء ويطمعون فيه. فمن هنا يكثر تكثر استجابتهم لامثال هؤلاء الاشخاص. الامر الثاني
سيطرة الجهل عليهم وقلة فقههم في الدين. وهذا امر واضح والامر الثالث مفاصلتهم بخيار الامة من الصحابة ثم التابعين ثم ائمة الهدى ثم العلماء المعاصرين. فهم لا يقتدون ولا يهتدون بل يسبونهم ويعتقدون كفرهم الى اخره مما هو معلوم. فاذا كان من كانت هذه حاله فانه جدير بان يسعى لكل فتنة
على اهل الخير واهل العلم واهل التقوى والائمة والحكام والعلماء والامر الرابع كثرة الاعاجم الموترين بينهم خاصة الفرس وهذا فيه نشأة في بداية نشأة الفرق. نجد ان اغلب الذين يستجيبون للاهواء
خاصة التشيع من العجم اغلب الشيعة لاوائل عجم وسبب ذلك او اسباب ذلك كثيرة. منها انهم وجدوا في التشيع اصول تناسب اصولهم التي ورثوها. ففي التشيع اصول تناسب واصول تناسب الصابعة واصول تناسب اليهود واصول تناسب النصارى
فكان كل واحد منهم من ينتمي الى هذه الاديان يجد الميل الى هذا هذا الصنف من الافكار افكار الشيعة مع بقائه تحت شعار الاسلام ثم انهم يكثر فيهم من يظهر الاسلام ويبطن الكفر. فيستجيب لمثل هذه العقائد
كما انهم يعني الامم القديمة التي قوظها الاسلام يشعرون بشيء من فقد العز وفقد الجاه  السلطان ما هم عليه من دول وحضارات. والتشيع عوضهم في بعض الامور. يوجد في اصول التشيع ما يعوضهم بالانتماء الى
اعراقهم والى اعرافهم والى اعيادهم والى عاداتهم والى ما كانوا عليه. فيكفون عندهم استعداد للدخول في التشريع. ولا يعني هذا سب الاعاجم من حيث هم اعاجم. من الاعاجم فيهم من هو فيه خير كثير. واكثرهم حسن اسلامه. لكن القصد انهم ايضا يوجد فيهم الجهل
ورثوا عقائد وبقيت وعادات واحوال وبقيت في نفوسهم. كان التشيع فيه ما يناسب هذه النزعات. الامر الخامس في اعتقاده وعدم صحة الولاية والخلفاء والائمة من اهل السنة. فنظرا لان الشيعة لا يعتقدون
لا للخلفاء الراشدين ولا لمن بعدهم من ائمة المسلمين الى يومنا هذا فانهم يسرعون الى كل خروج عليهم ولكل فتنة بين المسلمين لكل ناعق بالخروج والسيف على الامة. السبب السادس كثرة تحريضهم لاهل البيت على الخروج. فلذلك كثرت فتنتهم. رغم انهم يخذلونهم
يعني احصى بعض اهل العلم من استفزهم الشيعة من ائمة ال البيت باثنين وعشرين اماما من الائمة المشاهير. الذين لهم اعتبارهم وفقهم ودينهم وتقواهم وصلاحهم. هؤلاء الاثنين والعشرين من ائمة ال البيت كلهم استفزوا
الشيعة وزعموا انهم ينصرونهم وانهم يؤيدونهم واخيرا يخذلونهم ولم يفلح منهم واحدا وعلى رأسهم الحسين ابن علي رضي الله عنه. وقد خذلته الشيعة خذلان تاريخي لا يوجد مثله فيما اعلم في التاريخ. المهم انه من محرضة على الفتنة
والامر السادس حقدهم على المسلمين اهل السنة فيسارعون الى كل فتنة فيهم. ولذلك انهم نجد انهم اذا لم يكونوا رأسا في الفتنة فانهم لابد ان يسهموا فيها. فما من فتنة عظيمة اثرت
ويعني اه صار لها شيء من الاذى عن المسلمين الا ونجد الشيعة يسارعون فيها ان استطاعوا اذا لم يكونوا من من اثارها ابتداء مع ان اغلب الفتن العظام والاحداث الجسام في تاريخ الامة. من صنع الشيعة
او هم جمهورها وقودها فما حصل لعلي رضي الله عنه والصحابة في وقته نجد ان السبئية الاولى هي السبب فيه. حصل لعثمان ثم لعلي رضي الله عنه. وما حصل بين
الصحابة نجد ان السبعية هي الاصل فيه وهي السبب فيه. السبئية هي نبتة الشيعة الاولى. ثم فتنة المختار بن عبيد ثم الفتنة على الحسين. ثم ما حدث لزيد بن علي ثم ما حدث بعد ذلك بقية ال البيت. ثم ما حدث من من يعني الاثار السلبية
على الدولة الاسلامية في اخر دولة بني امية ثم في اول دولة العباس وبعد ذلك ثم الفتن الكبرى مثل فتنة الخرمية فتنة القرامطة فتنة العبيدية الصفوية البويهية. ثم فتن العظام بخو ادخال النصارى في بلاد المسلمين وتمكينهم منها وتأييدهم ضد اهل السنة. ثم ادخال التتار. وتأييدهم ضد اهل السنة
اتاحة الفرصة لهم لان يفتكوا بالمسلمين وبالامة من كل وجه ليس فقط بالقتل بل حتى اضاعة الامة الاقتصادية والعلمية كما هو معلوم. وافسادها. كل ذلك كان وراءهم الشيعة. فهم اهل فتنة ولا تخفى
الامر الثامن والاخير اظمارهم لعقائد وغايات تغاير ما عليه المسلمين وعامتهم. مما جعل ما عليه سائر المسلمين وعامته مما جعلهم يشعرون بالعزلة ويلجأون للتلون والتقية. وبالتالي تنام الحقد والمفاصلة في نفوسهم لسائر المسلمين. ومن هنا هنا
كل فتنة تنفس عنهم. الصنف الثاني لا عاجم والمقصود به سائر العجم من الامم الاخرى التي دخلت الاسلام في اول الفتوح الاسلامية. فانهم من الامم الموتورة والشعوب المقهورة فتكثر مسارعة بعضهم. للفتن اما لجهل واما لحقد
واما لزندقة وسبق شيء من الكلام عن الاجم والان اذكر اهم الاسباب التي جعلت الاعاجم يسارعون الى او بعض الاعاجم يسارعون الى الفتن منها جهلهم محادثة عهد اكثرهم بالكفر والملك والعزة الذي كانوا عليه ثم سلبوه. ثانيا قلة فقه في الدين بسبب
وعدم معرفة العربية. وثالثا العصبية وجود العصبية بينهم او بين بعضهم. وكراهية العرب. والرابع ان الطوائف منهم دخلت الاسلام ظاهرا خوفا من السيف او الجزية واضمر الاسلام الشر والكيد. فيسارعنا لكل فتنة. واخيرا طمع اهل الاهواء فيهم للاسباب المذكورة. بمعنى ان ليتأملن اكثر
الفتن رؤوس الفتن الذين هم دعاة نجدهم يجدون بغيتهم في العجم للاسباب هذه ولانهم ايضا اه يبعثون من عقائدهم ما يناسبهم. خاصة ما حدث من المتنبئين الكذابين. اغلب اتباع المتنبئين الكذابين بعد بعد الردة
اغلب المتنبيين الكذابين بعد الردة كانوا في العجم واتباعهم من العجم. والصنف الثالث الاعراب والاعراض المقصود بهم الاهل الجفاء من من البادية. الذين لم يتفقهوا في الدين او لم يدخل
في قلوبهم الفقه في الدين فان من الاعراب من يسارع الى الفتنة واسباب ذلك امور. طبعا اذا تأملنا الفرق الاولى نجد ان التشيع كان في العجم اكثر وان الخوارج اعراض. يندر فيهم من هو ليس باعرابي. الخوارج اعراب. والشيعة اغلبهم عجم
فمن اعرابهم الجفاة من اهل البادية شارعون الفتن اولها قلة فقه في الدين. ثانيا سرعة اغترار الواحد منهم بما يتعلمه من النصوص الشرعية  فاذا قرأ شيء من القرآن وتعلم بعض الاحاديث وبعض الاثار احيانا اذا قرأ كتاب واحد كان يقرأ مثلا يقرأ
مثلا المحلل ابن حزم او نحوه من الكتب الحادة بمجرد ما يقرأ مثل هذا الكتاب في الغالب انه يحتد وينزع الى نزعة الخواطر  اذا قرأ شيئا من العلم الشرعي ظن انه بذلك صار من العلماء ويقارع العلماء ويساويهم ولا يحتاج اليهم وانه مستغني عنهم
والامر الثالث ان الاعراب جفاة. وجفاؤهم ينسحب حتى على تعاملهم مع مع العلماء. فنجد انهم يجفون او يعاملون العلماء بسوء ادب وجفوة ومن هنا يتركون التلقي عنهم وعن الاقتداء بهم ويقولون سواء بلسان حالهم او بلسان مقالهم. نحن رجال وهم رجال
هذا الغالب ان هذا المنطق يكون عند الجفاة من البشر. من اعراب العرب او اعراب غيرهم. الاعراب اينما كانوا حتى وان كانوا عجم. العجم فيهم اعراب العجم فيهم اعراب. اه الامر الثالث او الرابع تمكنوا العصبية القبلية من نفوسهم غالبا. والخامس تغرير اهل المطامع
استغلال سذاجتهم وجهلهم والامر السادس حدة طباعهم ونفورهم من المدنية والخلطة. واساءة الظن بالاخرين مما لا يعرفونه وهذه طباع العرب في كل زمان ومكان. النفور من الناس وهذا يؤدي الى استقلالية في الفكر والاستقلالية في الحكم. والانزواء على امثاله. او
اشكاله ممن يطمئن اليهم. فلذلك نجد الاعراض في العموم يسيئون الظن بمن اه بغير من يعرفونه وحتى في من يعرفونه يغلبون سوء الظن. وهذا ينسحب حتى على اتباعا للاهواء وعلى دخولهم في مذاهب الخوارج غالبا. السابع تشددهم في الدين وتنطعهم بلا علم. لذلك صار اغلب الخوارج من هذا الصنف
وانا ارى ان نزعة الخوارج الى يومنا هذا توجد في الغالب من اصحاب هذه النزعات. عندهم جفاء وغلظة ويميلون او يكونون اعراب او فيهم طباع الاعراب. هناك من اهل المدن من فيه طباع العرب. فهؤلاء دائما يكون عندهم نزعة الى
افكار الخوارج وعقائد الخوارج ومواقف الخوارج. من تأمل هذا يجده. نقف عند هذا يبقى الصنف الرابع والخامس والسادس نستكملها ان شاء الله في الدرس القادم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
