اه ناخذ الخلاصة من من الدرس السابق الخلاصة الاخيرة من اجل ان نربط الدرس بعضه ببعض خاصة بالنسبة للاخوان الذين تخلفوا وكان التخلف في رمظان كثير ربما يرجع هذا الى تفاوت المساجد في الانتهاء من الصلاة التراويح. اه اخر ما اه مر
ذكره في مراحل الافتراق وهي خمس مراحل المرحلة الاولى في القرن الاول النصف الاول من القرن الاول وقد ظهرت فيه الخوارج والشيعة المرحلة الثانية في النصف الثاني من القرن الاول
وقد ظهرت فيها القدرية واوائل المرجئة اضافة الى توسع الخوارج والشيعة بفرقهم واقوالهم ثم المرحلة الثالثة القرن الثاني بجملته. وقد ظهرت فيها الفرق الكلامية الكبرى. اصول الفرق الكلامية كالجهمية والمعتزلة
والمشبهة اعلن الرفض بمفهومه الاخير الذي استقلت عليه عقائد الرافضة وكثر التأويل والغلو في الاشخاص وسب السلف  وظهرت نزعات الباطنية كنزعات وظهرت ايضا اخطاء او تجاوزات بعض العباد والنساك التي اتخذت ذريعة للتصوف فيما بعد. والمرحلة الرابعة هي القرن الثالث
تطورت جميع الفرق السابقة تطورت وتوسعت وتشعبت مقالتها وتلاقح بعضها مع بعض. المرحلة الرابعة في القرن الثالث وظهرت ايضا فرق جديدة حاولت التلفيق بين اصول اهل الكلام وبين الكتاب والسنة كانها ارادت ان تصلح بين
اهل السنة وبين اهل البدعة. هل توفق بينهم؟ ومن ظن هذه الفرق واولها الكلابية هي اول فرقة تنتسب لاهل الحديث اخذت ببعض اصول الجهمية والمعتزلة زعما منها انها مما يقتضيه العقل
وارادت ان تجمع بينها وبين اصول اهل السنة. خاصة ما يتعلق بافعال الله عز وجل. رغم انها تحارب التجهم والاعتزال ثم في القرن في المرحلة الخامسة في القرن الرابع وما بعده. استوت هذه الفرق على مراحلها الاخيرة. استوت هذه الفرق جميعا على مراحلها الاخيرة
واعني بذلك انها تحولت الرافضة الى جهمية مع بقائها على رفظها واصولها الرافظية وتحولت كثير من فرق المعتزلة الى شيعة مع بقائها على اصولها. وتحولت الخوارج الى معتزلة وجهمية رغم بقائها مع بقائها على اصولها وزيادتها
عليها ثم ظهر التصوف البدعي الطرقي. وظهرت الفرق الكلامية الحديثة التي تنتسب للسنة. والجماعة وابتلي فيها بعض المنتسبين للحديث وهي امتداد للكلابية. اعني بها الاشاعرة وما تريدين. وتغيرت الشعارات المعلنة بالفرق. فدخلت الجهمية
تداخلت الجهمية والشيعة والباطنية والفلاسفة. واندمج بعضها ببعض. وظهر كل فريق منها بصورة تتميز عن الاخرى من وجه وتتفق مع الاخريات من وجوه اخرى وكل هذه الفرق الكبرى الضالة ما عدا الخوارج اي الفلاسفة الباطنية الجهمية
معتزلة الرافضة كل هؤلاء اختلط بعضهم ببعض وكل منهم صار عنده من اصول الاخرين وان تميزوا ببعض الشعارات وبعض المبادئ فهذا امر طبيعي معروف في كل اهل الاهواء. يتميز بعض اهل الفرد منهم يتميز عن الاخرين
اما الخوارج فلم تتأثر الا باصول الجهمية والمعتزلة. بمعنى انها بقيت على اصول الخوارج الاصلية لكنها اخذت ببعض اصول الجهمية والمعتزلة. مع بعدها عن مظاهر الباطنية والفلسفة  الرفض ونحو ذلك
واذا كنا الخوارج فانه ما بقي منهم في العصور المتأخرة منذ القرن الخامس وما بعد الرابع وما بعده. ما بقي منه من له اثر على امتداد التاريخ الا الاباطية الى يومنا هذا فهم على اصول الخوارج كما انهم اخذوا باصول ببعض اصول الجهمية والمعتزلة حتى اليوم
خوارج جهمية معتزلة على اصول السلف نستطيع ان نسمي الاباضية خوارج جهمية معتزلة ولا نتحفظ في ذلك على اصول السلف ليس في ذلك اي حرج من ان نطلق عليهم هذه الالقاب الثلاثة. خوارج جهمية معتزلة
موضوع اليوم هو ما من بدعة تظهر الا ويقيض الله لها من يتصدى لها هذه حقيقة في كل عصر وان كان قد يبدو بعض الوقت في اول ظهور اهل الاهواء
قد يبدو بعض الوقت لا يوجد من يدافع عن السنة. لكن هذا لا يمكن ان يبقى الى الابد. لابد ان يوجد. بمعنى انه قد تظهر في وقت من الاوقات وفي زمن من الازمان او في مكان من الامكنة بعض البدع وتستفحل ولا تجد من ينكرها بالقدر الكافي. لكن هذا لا يدوم
الممكن لابد ان يوجد لكن قد يكون في انكاره شيء من الضعف او قد يكون صوته باهت ومغمور لكن هذا لا لا يستمر انه لابد ان يصنع بالحق ان تقوم به الحجة
لان الله عز وجل وعد بحفظ الدين. وببقاء طائفة على الحق ظاهري. ظاهرين بالحق لا يخافون لو متلائم يجاهدون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ووعد الله بذلك يقتضي بالضرورة انه لا بد ان تنكر المنكرات الكبرى من
بدع ومفاسد ومظالم لكن قد ينطفي هذا الامر بعض الوقت ثم يظهره الله عز وجل والله اعلم بشؤون خلقه اما ان تبقى البدعة بدون منكر هذا لا يمكن ان يتأتى ولا وجد في في التاريخ كله
وان يبقى المنكر بدون منكر هذا لا يمكن. انما الناس لا يصبرون. ولو وثقوا بالله عز وجل والتجأوا اليه. وبذلوا الاسباب الشرعية جاء الله لهم من امرهم رشدا. ما من بدعة ظهرت الا ويقيض الله لها من من يرد من يردها ويكشف عورها وينصر السنة. وما من رأس من رؤوس الضلالة والبدع
الا ويقيض الله له من اعلام السنة. وائمة الهدى وطلاب العلم من يتصدى له. ويفضحه ويبين امره ويرد عليه بدعته وينشر السنة ويقيم الحجة. وهذا تحقيق لما تكفل الله به ووعد ومن حفظ الدين وبقاء السنة وظهور طائفة على الحق الى قيام الساعة
ومن نماذج ذلك هذا فقط ضرب نماذج. هذه نماذج فقط والا فالتاريخ مليء الى يومنا هذا. بهذه الامور. بمعنى انه لا تظهر بدعة الا ويقيض الله لها من يظهر السنة ويرد هذه البدعة. سواء نجح او لم ينجح انما يبلغ
ليس من شرط اقامة انكار البدعة وانكار المنكر ان ينجح الداعي الى الله عز وجل او ان ينصر باول وهلة انما العبرة بكونه اقام الحجة على الخلق. فان اصروا الخلق اصر الخلق على او او المبتدعة اهل الظلم على ظلمهم وبدعهم فالله عز وجل
لا يهدي كيد الخائنين. وان رجعوا فذلك المطلوب. بمعنى انه كثير من البدع تنكر فقد يرجع عن عنها بعض اهلها او بعض وقد يصر البعض الاخر والامر لله لان الله عز وجل كتب وحكم بوجود الاهواء والافتراق الى قيام
لما حدثت الردة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم قيض الله لها ابا بكر رضي الله عنه. وهو موقف فردي كما تعرفون في التاريخ بمعنى انه لاول وهلة عندما صدمت الصحابة بالردة اول ما وقف رجل واحد فقط هو ابو بكر رضي الله عنه. البقية
اما ان يكون من عامة الناس ليسوا من اهل الحل والعقد او ممن لم يتبين له الامر او كان اجتهاده على نحو اخر غير التصدي للبدعة بحجة اننا نحتاج الى ان نعمل امورا اخرى ثم نرجع الى هؤلاء المبتدعة ونقيم عليهم الحجة
ولم يصمد في تلك اللحظة الحرجة وهذه قاعدة في الفتن لم يصل فيها الا رجل واحد هو ابو بكر الرجل الثاني بعده كان كاد ان يخذله وهو من؟ عذر. بل تصدى له بعض الوقت
تصدى لابي بكر فوقف ابو بكر رضي الله عنه وقفته المشهورة حتى هدى الله عمر رضي الله عنه لما قال به ابو بكر فاقتنع برأيه فخضع اهل العقد لاهل الحل والعقد واهل الشورى لذلك ثم خضعت الامة جميعا واستجابت لنداء ابي بكر
وحاربة الردة فنصر الله به الاسلام بوقفة واحدة من رجل واحد كاد ان يخذله الناس جميعا حتى اقرب الناس اليه وهو  وفي ذلك عبرة وعظة ودرس يجب ان نستفيد منه
ثم لما ظهرت نزعات الابتداع الاولى في عهد عمر رضي الله عنه. كالكلام في القدر وقد حدث من عدة وجوه حدث على يد على لسان الشام قسطنطين الذي ذكرته في اول الدرس. وحدث على يد الصبيغ بن عاصم التميمي الذي بدأ يخوض في القدر ويسأل عنها ويستشكل في ايات القرآن
وحدث من غيرهم ممن احتج بالمعاصي بالقدر على المعاصي كل هذا حدث في عهد عمر. فقيض الله له عمر رضي الله عنه فاقامها مع وجهها بدرته المشهورة. فادب صديق لخوضه في الايات المتشابهة
وادب الامة كلها بقطع شجرة الحديبية. فقطع دابر البدع ونهى الذين كانوا يرتادون مواطن محدودة للتعبد عندها مما لم يرد به الشر كل هذه الامور حدثت هي ثابتة. فان بعض الناس كانوا يرتادون شجرة الحديبية
نظرا لانها كانت تحت البيعة فهي محل ذكرى عند الناس الذين لا يفقهون الدين ويظنون ان هذا مما يتبرك به او يكون له شأن في الدين. فلما رأى عمر هذه البادرة قطع الشجرة كلها محاها من اصلها
ثم هو في الطريق من مكة الى من المدينة الى مكة في الحج رأى اناسا حينما يمرون ببعض المواطن ينتابونها واحدا واحدا او جماعة فيصلون ويرجعون فقال ماذا يفعلون؟ قالوا يتحرون مواطن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون فيها. فنهاهم عن ذلك
نهاهم عن تتبع اثار الانبياء اشد النهي حتى ارتدعت بذلك الامة وصار ذلك درس للصحابة وابنائهم. كذلك مما حدث في عهد عمر من البدع التي قيده الله لها ما حدث من كعب الاحبار. كعب الاحبار رحمه الله كان حديث عهد. بملته السابقة
ولما اسلم كان صاحب عمر في فتحه للشام ولما وصل الى بيت المقدس اراد عمر ان يصلي فاستشارك كعب من اهل الرائي عنده رأي وعنده علوم عن بني اسرائيل فله خبر بالشام واحواله واحوال اهله. فكان عمر يستشيره ولا يلزم ان يأخذ برأيه. وقال فاستشاره كيف يصلي؟ واين يصلي
فبقيت في كعب نزعة تقديس الاشياء والاحجار نزعة بقيت وان لم تكن عن شرك او عن بدعة لكنها اثار تبقى في النفس تزول اذا وجهت وبين لها الحق اشار على عمر بان يستقبل الصخرة ويستقبل القبلة في ان واحد. فتكون امامه الصخرة والقبلة. ليجمع بين شعارين شعار القبلة
الاولى قبلة القبلة الاولى قبلة بني اسرائيل والقبلة الثانية قبلة  عمر تنبه لهذه بعقيدته وحاسته وفراسته تنبه الى هذا لا يجوز قال ضاهيت اليهودية يا كلب يعني قلدت اليهودية شبهت تشبهت بها
فصلى في مصلى اخر وترك الصخرة ولم يستقبله طبعا الان عادت البدعة من جديد صارت الصخرة محل ضجة الان وكان الناس ساكتون حتى تعرض بعض المتعرضين للصخرة كما انهم حينما انتهك القبر قبر الخليل قامت الدنيا ولا قعدت
بينما ليس المقصود القبر انما المقصود المفروض ان يكون الكلام في المسجد نفسه اما القبر فلن باذى واليهود يحترمون ابراهيم عليه السلام كما نحترمه وربما تكون مظاهر البدعة من المسلمين في قبر عند قبر ابراهيم اكثر من مظاهر بدع اليهود
على حالنا ينبغي ان تنبه الصحف الاسلامية التي اه اثارت الظجة بدعوى انتهاك القبر وحرمات القبر او بدعوى الحفاظ على القبر نفسه. القبر ان شاء الله لن يمسه نكسوا القضية او حرفوها بدل من تكون الكلام في المسجد وفي
ما يتعلق بامور المسلمين ودينهم جعلت القضية حول القبور وحسم عثمان رضي الله عنه دار الاختلاف حول القرآن بجمعه وتدوينه وادب علي رضي الله عنه البدع كالشيعة والغلاة بل لما نمى الى علمه انهم يقولون بانه اله حرقهم
حركهم بالنار كانت تدوب كان تأديبا قاسيا تأدب به الرافضة الى اليوم لا يجرؤون على القول بالوهيته علنا لكنهم يعملون ما يقتضي القول بالوهيته دعائه من دون الله الدعاء انه يعلم الغيب الى اخره
وامر بجلد المفترية مع ان بدعتهم اخف من بدعة الرافضة ومفتري هم الذين فظلوه على ابي بكر وعمر المفترية المفترية تصحح هذا غلط المفترية الذين قالوا بان علي بن ابي طالب افضل من ابي بكر وعمر. لما سمع بمقولتهم ادبهم. بل كتب
ماله رضي الله عنه كتب لام لعماله في الافاق بان من قال بهذا القول يجلد جلد المفتري ثمانين جلدة  وفعلا نفذ هذا في بعض الرافضة فكيف لو عاش او سمع اقوال الرافظة الان
ومنع القصاص الوعاظ الذين بدأوا يتكلمون في امور الدين عند العوام وهذه ايضا موعظة يجب ان نستفيد منها في وقتنا بعض الناس هداهم الله يستعرضون عضلاتهم عند العوام ويستعرضون علومهم
ويريدون ان يكشفوا للناس انهم يعلمون الامور المعضلة. فيقفون في المنابر والمحاضرات والندوات والدروس يعرضون معضلات المسائل على عوام الناس او الشباب حدثاء الاسنان او المثقفين الذين هم اشبه بالعون
وهذا خطأ وهذا هو السبب الذي جعل علي ابن ابي طالب وابن عمر وكثير من الصحابة يطردون القصاص من المساجد. كان ابن عمر اذا جاء قاص يتحدث المسجد بهذه الغوائج وغيرها يخرجه بقوة الشرطة. يأمر الشرطة بان يخرجوه
مع انه يقول قال الله وقال الرسول لكن يزيد عليه نزيد عليه بمعلومات عنده يريد ان يثبت بها اه انه يعرف انه ويقص بعض القصص الغريبة حكايات بني اسرائيل ويتكلم بعضهم في الصفات في صفات الله عز وجل
بما لا تدركه عقول العامة فلذلك آآ قال بعض الصحابة حدثوا الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ نسبت هذه عن علي وعن ابن عمر وعن غيرهم. طبعا اغلب
ما يحدث عندنا الان من انواع ما اقول اغلب استغفر الله كثير مما يحدث عندنا الان من بعظ صغار طلاب العلم وبعظ في المسائل والذين يدخلون العوام في مسائل لا تخصهم او يقحمون الشباب في مسائل ليست من شؤونهم من قضايا سياسية وقضايا
اقتصادية وقضايا فكرية وقضايا عقدية وقضايا فلسفية وغيرها. هؤلاء اشبه بالقصاص. والمفروض ان يطردوا من المساجد الذين يغرقون العوام والشباب بما لا يستطيعونه. او بما تدركه عقولهم او بما يشحن قلوبهم ويغرس الغل في نفوسهم. ضد علمائهم
وضد دعاتهم هؤلاء ينبغي الا يمكنوا من القول في المنابر وهم هم القصاص الذين طردهم او اشبه بالقصاص الذي طردهم علي وطردهم سائر الصحابة من المساجد اي انسان يقول بما يفتن الناس او بما لا يطيقونه من مسائل او يعرض عليهم مسائل الامة الكبرى التي ليست ليست من
اختصاصاتهم او ليس بمقدورهم ان يحلوها او يعقدوا فيها. فهذا مما يثير الفتنة في الناس فينبغي الا يمكن من ان يقول او يتكلم بهذه الامور. طبعا هذه لها ضوابط يرجع فيها الى اهل العلم. كلامي هذا مجمل. وقد يكون في التفصيل شيء من
عن الحرج لكن كلامي هذا مجمل وهو انه كل من تحدث عند الناس بما لا يطيقونه او لا تدركه عقوله او ليس من خصاصهم او يثير في قلوبهم الفوضى. ويثير في عواطفهم
اشياء ليسوا ليست من شؤونهم او يغرس الغل على طوائف من المؤمنين يغرس الغل على طوائف من المؤمنين كالعلماء والدعاة وغيرهم. هذا ينبغي ان لا يتكلم. واذا تكلم ينبغي ان
يمنع من الكلام لما يستطيعه الناس. الجهات المسؤولة وعند المشايخ وغيرها. ولما ظهرت الخوارج قيض الله لها سائر الصحابة وعلى رأسهم علي بن ابي طالب وابن عباس فحاوروه اولا بالكلمة ثم لما عجزوا عنهم قاتلوه. لما قامت عليهم الحجة قاتلوهم بالسيف. بل احتسبوا لله عز وجل في قتاله
لله ولما علم لما جزم علي ابن ابي طالب بانهم هم الخوارج الذين عاناهم النبي صلى الله عليه وسلم سجد لله شكرا واغتبط وفرح وفرحة لما رؤيت على وجهه قبل ذلك
مع انه قتل قريبا من عشرة الاف ما بقي منهم الا عشرة كلهم قتلوا دفعة واحدة ومع ذلك اغتبط غبطة شديدة لما علم انهم الخوارج. فهذا نوع من حرب البدع وهذه
نوع من حرب البدع واهلها واقامة الحجة على الناس ولما ظهرت القدرية في النصف الثاني من القرن الاول تصدى لهم متأخر الصحابة. رضي الله عنهم وكان من اشدهم على القدرية بن عمر الذي حذر منها وانذر وكشف عواره
حذر من معبد الجهني رأس القدرية ومن اصحابه. ونهى عن مجالستهم وعن مخالطتهم والتلقي عنهم. وكذلك ابن عباس ابن عباس كان لما ابلغ بالقدرية كان مكفوف البصر فقال مكنوني من هذا الرجل. وبين انه لو قظى لامسكه للوعى عنقه. ولفقأ عينه الى اخره حسب الروايات
بمعنى انه فعلا يرى انه انه ينبغي ان يصد ولو بالقوة من شدة البدعة التي قال بها وعنفها ومن شدة غيرة ابن عباس رضي الله عنه لما ابلغ بمعبد الجهني كان كفيف
وطلب منه ان يمسكوه او انه توعده بانه لو مسك به لفعل وفعل واظنه لو مسك به لفعل ما قال لكن لله الامر من قبل ومن بعد وكذلك لما اعلن غيلان الدمشقي بدعة القول بالقدر تصدى لها التابعون وعلى رأسهم مجاهد ثم الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز والريحانة الشام الاوزاعي
ولكن غيلان اصر على بدعته حتى قتل بسببها في عهد هشام بن عبدالملك. ثم ظهر رأس الجهمية الجعد بن درهم داعية الضلال المشهور بدعته واقيمت عليه الحجة فقيض الله له جماعة من ائمة التابعين وتابعيهم امثال الاوزاعي والزهري وخالد بن عبدالله القصري قصاب الزنادقة الذي ضحى بالجعد
يوم عيد الاضحى في قصته المشهورة ثم اعتزلت المعتزلة الاولى وعلى رأسهم واصل بن عطاء نرجع الى موضوع عبد الله خالد بن عبد الله القسري خالد بن عبد الله القسري رحمه الله كان قيل عنه بعض الشيء من الفسق والظلم
وبهذه المناسبة نجد كثير من الولايات في عهد بني ابين وبين العباس فيهم هذه الصفات قد يكون فيهم فسق وظلم لكن غالبهم اهل السنة ولهم غيرة على السنة غيرة قد لا توجد عند كثير من الصالحين التقاة
وكونهم فيهم فسق ظلم لا يعني بالضرورة بل لا يعني اكيد اكيد لا يعني انهم ليس عندهم غيرة على الدين. وانهم لا يقتلون الزنادق بعض الناس يظن ان هذا نوع من التعارض. انه اذا كان خالد بن عبد الله القسري اشتهر عنه بعض الظلم وبعض الفسق. فهذا يعني ان قتله للجعد وقتل
لغيلان وقتله لفلان لفلان من الرافضة وغيرهم قتل كثيرين. من الزنادقة ليس لوجه الله ما هو بصحيح الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر
بل قال بعض السلف ان هذا يشمل حتى بعض الكفار. لان الفجور يشمل الكفر وما دونه وقد ينصر الدين بنصرة في بعض الجزئيات وقد ينصر الدين بنصرة ظالم وقد ينصر الدين بنصرة فاجر
قد يستتب الامن على يد هاجر المظالم وقد يكون فيه خير وقد يكون في وجود الظالم او قد يكون وجود الظالم والفاسق في فترة من الفترات ليسبب ذنوب الامة خير من عدمه ايضا
كما حدث في قصة الحجاج وغيره الحجاج استتب به الامن بجهوده واستطاع ان يهدئ الجانب الشرقي من الخلافة الاسلامية كلها. رغم انه ظالم وحصل منه مفاسد عظيمة ولا يعني هذا اننا نعتذر له
لكن اقول قد يكون في الرجل الفاجر خير للاسلام في بعظ وجوه الخير وفي بعظ وجوه النفل. فمن هنا خالد بن عبد الله القسري استفاض عند السلف ونقلوه باسانيد صحيح انه كان اذا ثبت عنده ان فلان من الناس زنديق او داعية بدعة وافتى العلماء بقتله
ولا يخض في الله كتابة لائم. يقتله محتسبا حفاظا على الدين طبعا المتأخرين تبع المستشرقين. وتبعا لكتاب التاريخ القدامى من الرافضة والشعوبية وغيرهم. فسروا هذا بانه خوفا على السياسة. انه قتل سياسة
هذا حكم على القلوب. كيف السلف الذين عايشوا وعاصروا خالد بن عبد الله القسري مدحوه بذلك وقالوا لله ذره وسماه قصاب الزنادقة ثم يأتي متعالم مغرور في زماننا هذا فيقول ما قتل هؤلاء الا سياسة
سبحان الله هذا فيه جرأة على قلوب الناس وحكم على حكم يخالف حكم السلف الذي حكموا به؟ استفاض عن السلف كما قلت لكم وارجعوا الى كتب العلم والسنة. فضلا عن كتب التاريخ
كتب السنة المعتمدة كتب الاثار اثبتت ان خالد بن عبد الله القسري من اشد الولاة ولاية بني امية على الزنادقة. وكان فعلا قتل رؤوس البدع ومحاهم عن الارض وطهر الارض منهم. وخلص الامة من مشكلاتهم
ثم اعتزلت المعتزلة الاولى  ايش رايكم نكمل ولا نقف هنا  على حل وطننا كثيرا نقف حينما نقسم الدرس الى قسمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
