وصلنا الى قاعدة في التمييز بين اهل السنة واهل الاهواء. اليس كذلك؟ ها؟ ابدا. نعم. قاعدة في التمييز بين اهل السنة واهل الاهواء تتلخص اصول الاهواء والاختراق طبعا الاولين اهل الاهواء والافتراق الاولين للخوارج وهم
اصناف شتى منهم الخوارج الاصليون الذين ظهروا في القديم هؤلاء لم يبقى منهم الا الاباضية. وانهم الخوارج الذين سيخرجون في مراحل من الزمن. الى اخر الزمان لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر كما جاء في صحيح البخاري وغيره. انه سيخرج اناس في اخر الزمان
حدث الاسنان سفهاء الاحلام يقولون من خير قول البرية ذكرهم. فالخوارج اصل من اصول اهل الاهواء. يظهرون في كل زمان وفي كل مكان اذا ظهرت اذا اذا توفرت دواعي ظهورهم. كذلك الشيعة وهم فيما بعد تطوروا الى فرق شتى
اشهرها الرافضة الامامية الاثني عشرية والزيدية والاسماعيلية وغيرها. والقدرية وقد تحولوا الى معتزلة وجهمية توزعت القدرية في الفرق. والمرجأة وهم المرجئة على اسمهم الى اليوم لكنهم الان اي مرجئة الفقهاء والمرجئة ان صنفان مرجئة الجهمية وهؤلاء يزالون
عند الفرق التي فيها تجهم. وان كان الارجاء الغالي قد يكون قليل في الناس الا نزعات فردية. الجاء الغالي قليل في الناس الا نزعات فردية واتجاهات فكرية لكن ليست فرق. والمرجئة الفقهاء لا تزال موجودة الان لكنها لم تعد تسمى مرجئة. لانها اختلطت بمذاهب
وبمذاهب عقدية. اختلطت بالمشاعر وما تريديه من ناحية. توجد في الاحناف بشكل ايضا واهل الكلام ما كانوا في الاصل هم الجهمية والمعتزلة ثم ورثتهم الكلابية. ثم ورثت الكلابية كل من الاشاعرة
اهل الكلام والباطنية وهي فرق شتى انبثقت عن الرافضة الصوفية وهي ايضا اتجاهات شتى فيها كل العقائد. الصوفية فيها كل عقيدة قد ذكرت ذلك سابقا فلا داعي لتكراره. واهل البدع بمعنى
اصحاب البدع الذين لا يمكن او لا تتوافر فيهم صفات الفرق. او خصائص الفرق من حيث انهم جماعة لها مناهج ولها اصول. انما البدع سمة قد توجد في كثير من المسلمين الذين يتلبسون بالبدع العملية والاعتقادية. بعضها ينضوي تحت الفراق وبعضها لا ينضوي تحت الفراق. والفلاسفة
وهم ايضا اتجاه وليسوا فرقة. ولكل طائفة شعار واصل. كل طائفة شعار واصل جامع يخالفون به اهل السنة. فالفرق الاولى الفرق الاولى في القرن الاول يجمعها اربعة اصول. التكفير والتشيع والقدر
كما قال عبد الله بن مبارك قال عبد الله بن مبارك اصل اثنين وسبعين هواء اربعة هواء فمن هذه الاربعة تشعب ذلك اثنتان والسبعون هواء القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج فمن قدم ابا بكر وعمر وعلي هذه قاعدة جيدة. فمن قدم ابا بكر وعمر وعثمان وعليا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولا نتكلم في الباقين الا بخير ودعا لهم فقد برئ من التشيع اوله واخره. يعني فهو على السنة من هذا الجانب. ومن قال الامام قول وعمل هو يقصد بذلك العكس آآ العكس بالعكس ان من قدم من لم يقدم ابا بكر وعمر وعثمان او قدم علي عليهم
او طعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو متشيع. ومن قال الايمان قولا وعمل يزيد وينقص فقد خرج من الجهل. فمن الارجاء. اوله واخره وعلى هذا فان من خالف ذلك اي لم يقل بان الامام قول وعمل او لم يقل بزيادة الايمان ونقصانه فهو مرجع. ومن قال الصلاة
خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة ولم يروا الخروج على السلطان السيف. ودعا لهم بالصلاح فقد خرج من قول الخوارج اوله واخره ومعنى ذلك ان من عكس فقد عكس. ومن قال المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقد خرج من
اوله واخره وهو صاحب سنة. وهذه قواعد ذهبية في الحقيقة. والسمات لا تكاد تتخلف. لا تكاد تتخلف. من قال فهذه الاصول فعنده فهو صاحب هوى او عنده نزعة هوى او اخطأ او اخطأ وجار اهل الهوى وهو لا يشك
لابد من احد هذه الامور. بمعنى انه قد يقع امام جليل او عالم او طالب علم في مثل هذه الاخطاء. لكنه يكون مخطئ. فانت الصلاة فيه ذلك فهو صاحب هوى. ان لم يتأصل فقد خالف السنة في هذه الجزئية كما حدث من بعض الائمة الكبار. فالتشع وقع فيه مثل عبد الرزاق والقدر قال
في مثل قتادة عبد العزيز بن ابي رواد من ائمة السنة وكذلك الارجاء وقع في مثل ابي حنيفة و كذلك التردد في بعض مثل هذه الامور المتعلقة بالاصول الاخرى قد يقع فيه ائمة السنة لكن يكون خطأ
اذا كان اماما للسنة اذا لم يكن في امام السنة وقع في هذه الامور فهو مبتدع. فهو صاحب هوى. قلت ومن اثبت لله تعالى وما اثبته لنفسه في كتابه وما اثبته له رسوله
صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تأويل ولا تمثيل. وسلم بما جت به الاخبار الصحيحة حق على حقيقتها على مراد الله عز وجل فقد برئ من الكلام اي من علم الكلام اوله واخره. ومن سلم بالنصوص الشرعية ولم يزعم بان لها باطل يخالف ظاهرها يخالف ظاهرها اعتقادا وعملا فقد
برأ من الباطنية اولها واخرها. ومن عبد الله تعالى على ما شرعه وسنه وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان والتزم نهج السلف في الاعتقاد والقول والعمل فقد سلم من البدع اولها واخرها. وفي القرن الثاني او بعده حدثت اصول اخرى للبدع. هي بالاضافة الى
الاربعة الاولى التعطيل والتأويل الجبر التشبيه التصوف البدعي الباطنية الفلسفة المحضة هذه الامور الست او الخمس الست لم تكن تعرف في القرن الاول. انضافت الى الاصول الاربعة الاولى في القرن الاول فصار القرن الثاني يشتمل على هذه الاصول العشر. وكل الفرق في القرن الثاني ترجع الى هذه الاصول. كل الفرق
تعطيل عليه آآ الجهمية والمعتزلة والتأويل سلكته اوائل المؤولة وهم بعض المعتزلة والزيدية وامثالهم في ذلك الوقت. والجبر سلكته الجهمية. والتشبيه وقعت فيه الرافضة الاولى الرافضة الاولى مشبه. والتصوف البدعي بدأ في بعض العباد في القرن الثاني. في القرن الثاني. ثم الباطنية ظهرت على ايدي
الرافضة في ذلك الوقت. كانت الباطنية في ذلك الوقت انبثقت عن الرافضة تماما. والفلسفة المحضة بدأت في ذلك الوقت على يد تعظي المنافقين وبعظ الزنادقة من الصابئة والمجوس وغيرهم ووقعت من بعظ الذين ينتسبون
للاسلام. والخلاصة ان اهل الاهواء هم كل من ابتدع بدعة اعتقادية او عملية. يخرج بها عن السنة والجماعة ويصر عليها. ويصر عليها. الاهواء كله من ابتدع بدعة اعتقادية او عملية يخرج بها عن السنة والجماعة ويصر عليها. وسواء كان ذلك من اختراعه ونظره كرؤوس البدع من امثال ابن السوداء ومعبد
توجهني والى الدمشقي والجعد والجهم وواصل وعمرو بن عبيد او من او من تقليده لغيره كالعامة والدهماء واشباههم الذين يتبعون الرؤوس ودعاة الضلالة. اذا الاهواء كلها ترجع الى اصول. لا يلزم ان تنفرد
واحدة بهذه الاصول. بل سيأتي فيما بعد ان الفرق بعد ذلك اشتبكت اصولها. فنجد الاصل الواحد تشترك فيه الفرقتان المتناقضتان المتظاهرات تضادتان والمتعاديتان. تعطيل التأويل دخلت فيه اكثر الفرق. مع انه في البداية ما بدأ الا عند الجهمي والمعتزل
وهكذا بقية الامور اختلطت حتى جاء القرن الثالث وسبق الكلام في اختلاط الفرق في مقام اخر ونترك كلام الشاطبي للدرس القادم لان فيه بعض الوقفات المفيدة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
