وصلنا الى الى رأي الشاطبي وهو اخر فقرة في هذا الكتاب. كلام الشاطبي متعلق بان ان اهل الاهواء هم الذين ابتدعوا الاهواء حقيقة. ولذلك سموا اهل الاهواء. سموا اهل الاهواء. يقول ان لفظ اهل الاهواء عبارة
عبارة اهل البدع انما تطلق حقيقة على الذين ابتدعوها. وقدموا فيها شريعة الهوى بالاستنباط والنصر والنصر لها. والاستدلال على صحتها. ويقصد بذلك كما سيبين تفصيلا. لكن من اجل ان اهيء الاذهان له لان كلامه فيه شيء من
يقصد بذلك ان اهل الاهواء الخلص هم الذين ابتدعوها. والذين قلدوهم هم منهم لكن على سبيل التبعية لا على سبيل الاستقلال. والكلام فيه نوع من تحصيل الحاصل. ذلك ان الشاطري لا يعفي اتباع اهله
الاهواء من الذنب ومن الجزاء في الدنيا والاخرة. لكنه يرى انهم اهل اهواب التبع ان اهل الاهواء الاصل هم الرؤوس المشرعون للاهواء الدعاة اليها. ولعله يقصد بذلك اننا عندما نحكم على
فانا نفرق بين الحكم بين بين الحكم على اللي هو رأس الذي هو رأس في البدعة داعية اليها مصر عليها وبين العامي الذي يتبع هذا الرأس. فرأس البدعة نحكم عليه مباشرة. لان القرائن
دواعي الحكم قائمة شرعا. فنحكم على انه رأس البدعة. شيخ طريقة في الصوفية. رأس في بدعة مثل رأس الجهمية ورأس المعتزلة ورأس بعد ان تبينت حاله وصار داعي الضلالة واقيمت عليه الحجة وكل اهل الاهواء الرؤوس اقيمت عليهم الحجة كل رؤوسها
فهؤلاء نحكم ولا نتردد على انهم اهل اهوى اصالة. ونرتب على هذا الحكم لوازمه او لوازمه في التعامل وفي الحكم. لكن الذين تبعوا اهل الاهواء من العوام وما اشبه العوام. نحكم عليهم بالجملة على انهم اهل
لكن عند التعيين نتوقف. ونقول هذا فعلا تابع لا للاهواء. لكن لا نحكم عليه بانه مبتدع ضال كافر اذا كان البدعة فيها كفر الا بعد اقامة الحجة عليه هذا مؤدى قول او ملخص قول الشاطبي. نعم
ويقول بعد ذلك والاستدلال على صحتها في زعمهم حتى عد خلافهم خلافا وشبههم منظورا فيما فيها وشبههم منظورا منظورا فيها ومحتاجا الى ردها والجواب عنها. كما نقول في القاب الفرق من المعتزلة والقدرية
والمرجية والخوارج والباطنية ومن اشبههم بانها القاب لمن قام بتلك النحل ما بين مستنبط لها وناصر لها ودابا عنها كلفظ اهل السنة انما يطلق على ناصرها وعلى من استنبط على على وفقها الحاملين لذمارها ويرشح ذلك ويرشح ذلك
ان قول الله عز وجل ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا يشعر بادراك اللفظ على من جعل ذلك الفعل الذي هو التفريق ولبس الا المخترع. نعم وليس المخترع وليس الا المخترع. او من قام مقامه. ولذلك قوله تعالى ولا
كالذين تفرقوا وكذلك قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا. وقوله فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه فان اتباع المتشابه مختص بمن انتصب منصب المجتهد لا بغير. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا لم يبقى عالم
اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم. لانهم اقاموا انفسهم مقام المستنبط للاحكام الشرعية المقتدي بها المقتدى به فيها بخلاف العوام فانهم متبعون لما تقرر عند علمائهم. لانه فرضهم
فليسوا بمتبعين للمتشابه حقيقة ولا هم متبعون للهوى وانما يتبعون ما يقال لهم كائنا ما كان. يتبعون هنا ما يقال لهم كائنا ما كان. فلا يطلق على العوام لفظ اهل الاهواء حتى يخوضوا بانظارهم فيها. يعني بمعنى يجتهدون
او تقام عليهم الحجة فيكون هناك مبرر. ويحسنوا بنظرهم ويقبحوا وعند ذلك يتعين للفظ اهل الاهواء واهل البدع واحد وهو ان من انتصب للابتداع ولترجيحه على غيره. واما اهل الغفلة عن ذلك السالكون سبل رؤسائهم
مجرد التقليد من غير نظر فلا لا يسميهم اهلها بمعنى انهم لا يحكم على افرادهم. اما جملتهم فالتابع والمتبوع واحد ثم قال فحقيقة المسألة في مفهوم البدعة فحقيقة المسألة انها تحتوي على قسمين مبتدع ومقتدى به. فالمقتدى به كانه لم يدخل في العبارة بمجرد
الاقتداء ومقتدم به فالمقتدي به اي نعم. فالمقتدي يعني المقتدي بالمبتدع المقتدي به كأنه لم يدخل في العبارة بمجرد الاقتداء لانه في حكم المتبع والمبتدع هو المخترع او المستدل على صحة ذلك الاختراع سواء علينا اكان ذلك الاستدلال من قبيل الخاص بالنظر بالعلم او كان من قبيل الاستدلال العامي
فان الله سبحانه ذم اقواما قالوا انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. فكأنهم استدلوا على دليل جملي او جملي يعني مجمل. وهو الاباء اذ كانوا عندهم من اهل الحل من اهل العقل. وقد كانوا على هذا الدين وليس
الا لانه صواب فنحن عليه. لانه لو كان خطأ لما ذهبوا اليه. وهو نظير من يستدل على صحة البدعة بعمل الشيوخ. ومن يشار اليه بالصلاة ولا ينظر الى كونه من الاجتهاد في الشريعة او من من اهل الاجتهاد في الشريعة او من اهل التقليد
من اهل الاجتهاد في الشريعة او من اهل التقليد. ولا كونه يعمل بعمل بعلم او بجهل. ولكن مثل هذا يعد استدلالا في الجملة من حيث جعل من حيث جعل عمدة في اتباع الهوى واطراح ما ما سواه
فمن اخذ به فهو اخذ بالبدعة بدليل مثله ودخل في مسمى الابتداع اذا كان من حق كان هذا سبيله ان ينظر في الحق ان جاءه. ويبحث ويتأتى ويسأل حتى يتبين له فيتبعه
نعم حتى يتبين له الحق فيتبعه. او الباطل فيجتنبه. ولذلك قال تعالى ردا على المحتجين بما تقدم قال قل او لو جئتكم باهدى مما وجدتم عليه ابائكم. وفي الاية الاخرى واذا قيل له اتبعوا ما انزل الله. قالوا بل نتبع ما الفينا عليه ابائنا
فقال تعالى او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. وفي الاية الاخرى او او لو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير يظهر ان الشاطبي هنا يلحق اتباع الاهواء بهم. ان كانوا من اهل النظر والاستدلال والا فلا. وهذا من حيث التسمية
والحكم القاطعي. اما من حيث الحكم فقد الحقهم بهم وعد وهذا في النهاية يرجع الى القول بان المقلدين لاهل الاهواء انما هم تبع لهم. لكن فكأنه تحصيل حاصل لكن الذين اتبعوا اشد عذابا من الذين اتبعوا
والا فالكل في سبيل الهوى والضلالة والغواية. لان كل عاقل عنده من النظر ما تقوم به الحجة عليه. وغير العاطل لا عليه والله عز وجل حينما ذكر اتباع الاباء بغير اتباع اتباع الاباء بغير برهان ذمه مطلقا
وحينما ذكر اتباع الكبراء كذلك ذمه مطلقا. فالصحيح ان اهل الهواء تشمل الرؤوس والمخترعين والمنظرين واتباعهم على حد سواء. بمعنى انه  لا يحسن ان نوافق الشاطبي في كل قوله. وان كان قوله في النهاية يرجع الى عدم التفريق
لانه يرى ان الجميع محاسبون على ضلالهم. وان اهل البدع لا يعفون عوامهم غير عوامهم لا يعفون من الضلالة والبدعة وما هو جزاؤه. لكنه يرى من حيث الاطلاق ان نفرق عند الجزم وعند الحكم بين
صاحب الهوى الذي هو رأس فهذا نطلق عليه ولا نتردد وبين المتبع الذي يضلل ويبدع لكن عند التعيين عند ذكر الاسم او الشخص ينبغي ان نتأنى في اطلاق الحكم عليه. لكن الصحيح انه لا معنى للتفريق بينهما. اذا فالعام
المقلد لصاحب الهوى يعد مثله في الاسم والحكم ولا وجه للتفريق بينهما الا من كان رأسا في البدعة او من الضرر لها او مخترعا او داعية لها فيعد اعظم جرما بنقلد فيها من حيث الجزاء. ومن حيث الجزم بالحكم على المعين. اما ما عدا ذلك فكلهم اهل اهواء وكلهم اهل
بدع والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية
بالرياض هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
