والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعد يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. اولئك سيرحمهم الله
ان الله عزيز حكيم. وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات الانهار خالدين فيها. ومساكن طيبة في عدن ورضوان من الله اكبر. ذلك هو الفوز العظيم يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم
ومأواهم جهنم وبئس المصير. يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا. وما من فضله خيرا لهم. وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا
وما لهم في الارض من ولي ولا نصير. جزاك الله خير لا اله الا لما ذكر الله المنافقين وصفاتهم ومصيرهم. ذكر ذكر المؤمنين الصادقين  المخلصين لله صفاتهم وذكر مصيرهم وعاقبتهم
بين ان المؤمنين من الرجال والنساء كما المنافقون في النساء منافقات وفي النساء مؤمنات صادقات كما في الرجال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يعني بعضهم يوالي بعضا ويحرص على نفع
نفعي اخواني بما يستطيع وبالثناء عليهم والمؤمنون والمؤمنات بعضهم الى بعض. وفي الاية الاخرى انما المؤمنون اخوة المؤمنون اخوة اخوة الايمان واخوة الدين هذه هي الاخوة الثابتة الباقية الى يوم القيامة
يوم القيامة تبقى هذه المودة وهذه المحبة اما العلاقات الاخرى فتضمحل وتبطل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض الا المتقين. بعضهم ببعض عدو الا المتقين  ثم ذكر من صفاتهم انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. عكس المنافقين تماما
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمنا الصلاة المفروضة يعدون على الوجه المشروع يقيمونها والاقامة معنى اخص من يصلون اليس كل مصل يقيم الصلاة ويؤتون الزكاة المفروضة كذلك عكس المنافقين الذين يقبضون ايديهم
ولا ينفقون ولا يزكون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. هذه جامعة الله ورسوله في كل ما في كل امر الله ورسوله لا يعصون الله  من يبتثرون اوامر الله ويجتنبون نواهي الله
ومن يطع الرسول فقد اطاع الله قال الله اولئك سيرحمهم الله وعد جميل ووعد جامع يرحمه الله في الدنيا والاخرة ويصلح لهم دينهم ودنياهم واخرتهم وييسر اموره اشرح صدورهم سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم
ثم ذكر ما اعد لهم وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها. انظروا الى هذه المقابلة بين المؤمنين والمنافقين قال الله في المنافقين وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم
وقال هنا في المؤمنين وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر للمنافقين الغضب واللعنة والنار وللمؤمنين الرضا
والرحمة والنعيم المقيم ومساكة طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم ثم قال تعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين جاهدهم فجاهد الكفار بالقتال بكسر قوتهم
وكسر شوكتهم وابطال كيدهم واذلالهم لتكون كلمة الله هي العليا وجاهد المنافقين بالتهديد والتخويف والزجر الاكيد واذكر لهم ما توعدهم الله به وكل هذا من الجهاد جهاد اليد بالسيف والسنان والجهاد
باللسان والبيان جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم كن غليظا شديدا كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة لا لا تعاملوهم باللين والتسهيل
والرحمة لا بل بالشدة والرظا لانهم قد يرتكب اعظم الفظائع والجرائع. الا وهو الكفر بالله وبرسله واعرض عليهم ومأواهم جهنم هذا مصير الكفار والمنافقين الكفار اليهود والنصارى الذين بدلوا وحرفوا واشركوا
والمشركون عامة عباد الاوثان وعباد القبور ثم قال تعالى في شأن المنافقين يحلفون بالله ما قالوا. اذا جاءوا الى الرسول وعاتبهم على ما بلغه عنهم يحلفون بالله ما قالوا ما قالوا ذلك
اتخذوا ايمانهم جنة على هذه الايمان يتخذونها ووقاية لهم تحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم هذه الايات لابد انه نزلت في بعض المنافقين الذين تفوهوا والعياذ بالله
الكفر وبالاستهزاء بالله واياته ورسوله كما تقدم ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا جاء في اسباب نزول انهم هموا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم
في غزوة تبوك كما مر علينا في التفسير قاموا بقتل الرسول والقائه من العقبة وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله. فان يتوبوا فلك خيرا لهم
وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة. وما لهم في الارض من ولي ولا نصير فمن تاب من المنافقين تاب الله عليه ان يتوبوا مهما كان الذنب فان من تاب تاب الله عليه
قال الله في اصحاب الاخدود الذين اوقدوا النيران والقوا فيها المؤمنين. قال الله ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لن يتوبوا ثم لم يتوبوا معنى ذلك انهم لو تابوا نجوا من عذاب الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال الامام البغوي رحمه الله تعالى قوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض
الدين واتفاق الكلمة والعون والنصرة يأمرون بالمعروف الايمان والطاعة والخير والمعصية وما لا يعرف في الشرع ويقيمون الصلاة المفروضة ائتونا الزكاة ويطيعون الله ورسوله. ويقيمون الصلاة المفروضة. نعم  ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله
ان الله عزيز حكيم وعد الله الذين امنوا والمؤمنين جنات تجري. وعد الله. وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار. الله اكبر. خالدين فيها مساكن طيبة منازل طيبة
في جنات عدن اي بساتين خلد واقامة الله اكبر وعد الله المؤمنين والمؤمنات في الجزاء الذكر والانثى سواء كلهم مزيون باعمالهم ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
وهنا قال وعد الله المؤمنين والمؤمنات وقالت الاية الاخرى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض الحسنة بعشر امثالها للرجال والنساء
نعم  يقال عدن ابي المكان اذا قام  قال ابن مسعود هي هي بطئنا للجنة اي وسطها. قال عبدالله بن عمرو بن العاص ان في الجنة قصرا يقال له عدن حوله عدل عدل حوله البروج والمروج
له خمسة الاف في باب لا يدخله الا نبي او صديق او شهيد وقال الحسن هذه اداة الظاهر انه من نوع الاثار الاسرائيلية  عبدالله بن عمرو نعم. عبدالله بن عمرو بن العاص. عبدالله بن عمرو. نعم. هو ممن يحدث عن بني اسرائيل كثيرا رحمهم الله ورضي عنه
نعم  وقال الحسن قصر من ذهب لا يدخله الا نبي او صديق او شهيد او حكم عدل وقال عطاء بن السائب عدل نهر في الجنة على حافتيه. وقال مقاتل الصواب انه عدل بمعناه جنات اقامة
يعني تدعو مثل جنة الخلد  دار اقامة لا رحال لا رحيل عنها قال الحمد لله الذي عذب هذا الحدث ان ربنا لغفور الذي احلنا دار المقامة دار المقامة هي الجنة
اقامة ليس ليس منها رحيم. نعم  وقال مقاتل والكلبي اعلى درجة في الجنة. وفيها عين التسنيم والجنان حولها موحة محدقة بها وهي مغطاة من حين خلقها الله تعالى حتى ينزلها اهلها. الا
انبياء والصديقون والشهداء والصالحون. ومن شاء الله وفيها قصور الدر واليواق والذهب فتهب ريح طيبة من تحت العرش. فتدخل عليهم كثبان المسك الادنى الابيض ورضوان من الله اكبر اي رضا الله عنهم اكبر من ذلك
ذلك هو الفوز العظيم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قول الله عز وجل لاهل الجنة يا اهل الجنة هل رظيتم؟ فيقولون ربنا ما لنا الا نرضى وقد اعطيتنا ما لم تعطه احدا من خلقك. فيقول افلا اعطيكم افضل من ذلك
يقولون ربنا واي شيء افضل من ذلك. فيقول احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعده ابدا. الله اكبر   قوله تعالى يا ايها النبي جاهد الكفار بالسيف بالسيف والقتل يا ايها النبي جاهد الكفار
بالسيف والقتل والقتل نعم. نعم والمنافقين واختلفوا في صفة جهاد المنافقين قال ابن مسعود بيده فان لم يستطع فابلسانه. وان لم يستطع فبقلبه وقال تلقى المنافقين الا بوجه مكفهر وقال ابن عباس باللسان وترك الرفق
بتغليظ الكلام. وقال الحسن وقتادة باقامة الحدود عليهم واغلظ عليهم ومأواهم في الاخرة. جهنم وبئس المصير. قال عطاء. نسخت هذه الاية كل شيء من العفو والصفح قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا. قال ابن عباس
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظلي حجرة فقال انه سيأتيكم. انسان فينظر اليكم بعينيه الشيطان فاذا جاء فلا تكلموه. فلم يلبث اه فعلا فاذا جاء فلا تكلموه فلم يلبثوا ان طلع رجل ازرق
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال على ما تشتمني انت واصحابك فانطلق الرجل اصحابه فحلفوا بالله فحلفوا بالله ما قالوا فانزل الله عز هذه الاية وقال الكلبي نزلت في الجلاس بن سويد وذلك ان النبي ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم. خطب ذات يوم من تبوك. فذكر المنافقين وسماهم رجسا وعابهم. فقال كان محمدا صادقا لنحن شر من الحمير. فسمع فسمعه عامر بن قيس. فقال اجل ان محمدا آآ
وكان اجل ان محمدا لصادق وانتم شر من الحمير فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة اتاه عامر بن قيس فاخبره بما قال الجلاس فقال الجلاس كذب علي يا رسول الله. وامر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحلف عند المنبر فقام الجلاس ابن فقام الجلاس عند المنبر بعد العصر. فحلف بالله الذي لا اله قال ولقد كذب علي عامر ثم قام عامر فحلف بالله الذي
ان لا اله الا هو لقد قاله وما كذبت عليه. ثم رفع يديه الى السماء. وقال اللهم انزل نبيك التصديق الصادق منا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون امين
جبريل عليه السلام قبل ان يتفرقا بهذه الاية. حتى بلغ فان يتوبوا ويك خيرا لهم مقام فقال يا رسول الله اسمع الله الله عز وجل قد عرض علي التوبة ابن قيس فيما قال او لقد قلته وانا استغفر الله واتوب اليه. فقبل رسول الله
اه ذلك امنه وحسن التوبته. قوله تعالى ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلام ايظهر الكفر بعد اظهار الايمان والاسلام؟ قيل هي سب النبي صلى الله عليه وسلم وقيل كلمة الكفر قول الجلا
فان كان محمدا صادقا لنحن شر من الحمير. وقيل كلمة الكفر قولهم لان رجعنا الى المدينة لاخرجن وستأتي تلك القصة وهم بما لم يناله. قال مجاهدهم المنافقون بقتل المسلم. الذي
قولهم شر من الحمير لكي لا يفشي. وقيل هم اثنا عشر رجلا من المنافقين. وقفوا على هل عاقبة في طريق تبوك ليفتقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء جبريل عليه السلام
جبريل عليه السلام وامره ان يرسل اليهم من يضرب وجوه رواحلهم فارسل حذيفة لذلك وقال قالوا اذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبدالله بن ابي تاج فلم يصلوا اليه. وما نقموا
وما نقموا وما كرهوا وما انكروا منهم الا ان اغناهم الله رسوله من فضله وذلك ان مولى الجلاس قتل فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته اثني عشر الف درهم فاستغنى وقال الكلبي كانوا قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم في
من العيش فلما قدم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم استغنوا بالغنائم فان يتوبوا من نفاقهم وكوفهم. يكن خيرا لهم وان يتولوا يعرضوا عن الايمان. ليعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا بالخير
والاخرة اي وفي الاخرة بالنار. وما لهم في الارض من ولي ولا نصير قوله تعالى ومنهم من عاهد احسنك  لا اله الا الله  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
ومن هذا الباب ما خرجه في الصحيحين عن ابي وائل عن عبد الله قال لما كان يوم حنين اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا القسمة فاعطى الاقرع ابن حابس مئة من الابل واعطى عيينة ابن حصن مثل ذلك. واعطى ناسا من اشراف العرب
واثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل والله ان هذه لقسمة ما عدل فيها او ما اريد بها وجه الله. قال فقلت والله لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فاتيت فاخبرته بما قال فتغير
وجهه حتى كان كالصرف. ثم قال فمن كان كالصرف. الصرف. نعم احمر نعم نعم ثم قال فمن يعدل اذا لم يعدل اذا لم يعدل الله ورسوله. ثم قال يرحم الله موسى قد اوذي
اكثر من هذا فصبر. قال فقلت لا جرم لا ارفع اليه بعدها حديثا وفي رواية للبخاري قال رجل من الانصار ما اريد بها وجه الله وذكر الواقدي ان المتكلم بهذا كان معتب ابن قشير وهو معدود من المنافقين
هذا الكلام مما يوجب القتل بالاتفاق. لانه جعل النبي صلى الله عليه وسلم ظالما مراءيا. وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا من اذى المرسلين ثم اقتدى في العفو عن ذلك بموسى عليه السلام ولم يستتب لان القول لم يثبت فانه لم يراجع
القائل ولا تكلم في ذلك بشيء ومن ذلك ما رواه ابن ابي عاصم وابو الشيخ في الدلائل باسناد صحيح عن قتادة عن عقبة ابن وساج عن ابن عمر قال اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقليد من ذهب وفضة. فقسمه بين اصحابه. فقام رجل من اهل البادية فقال يا محمد
والله لان والله لان امرك الله ان تعدل فما اراك تعدل. فقال ويحك من يعدل عليك بعدي. فلما ولى قال ردوه علي رويدا ومن ذلك قول الانصاري الذي علي رويدا. رويدا نعم
الله اليك. ومن ذلك قول الانصاري الذي حاكم الزبير في في سراج الحرة لما قال اسقيا زبير. ثم سره الى جارك فقال ان كان ابن عمتك احسن الله اليك من كان ابن عمتك
وحديث الرجل الذي قضى عليه فقال لا ارضى ثم ذهب الى الى ابي بكر ثم اذا عمر فقتله ولهذا نظائر في في الحديث اذا تتبعت مثل الحديث المعروف عن بهزي ابن حكيم عن ابيه عن جده ان اخاه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال جيراني على ماذا اخذوا
فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الناس يزعمون انك تنهى عن الفي وتستخلي به فقال لانها تنهى عن الفيء. الفيء! نعم وتستخلي به فقال لان كنت افعل ذلك انه لعلي وما هو عليهم. خلوا له جيرانه. رواه ابو داوود جيرانه
رواه ابو داوود باسناد صحيح فهذا وان كان قد حكى هذا القذف عن غيره فانما قصد به انتقاصه وايذائه بذلك ولم يحته على وجه الرد على من قاله وهذا من انواع السب
ومثل حديث ابن اسحاق عن هشام عن عن هشام عن ابيه عن عائشة قالت ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من اعرابي بوسب من تمر الزخيرة فجاء به الى منزله. فالتمس التمر فلم يجده في البيت. قالت فخرج الى الاعرابي فقال يا
انا ابتعنا منك جزورك هذا بوثق بوثق من تمر من تمر الذخيرة. ونحن نرى انه عندنا لم نجده فقال الاعرابي وغدراه وا غدراه فوكسه الناس وقالوا لرسول الله صلى لرسول الله صلى الله عليه
تقول هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه رواه ابن ابي عاصم وابن حبان في الدلائل فهذا الباب كله مما يوجب القتل. ويكون به الرجل كافرا منافقا حلال الدم. كان النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء عليهم السلام
يعفون ويصفحون عمن قاله امتثالا لقوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ولقوله تعالى ادفع بالته احسن السيئة وقوله ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي
وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. ولقوله تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا منه حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. ولقوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذاهم. وذلك لان
درجة الحلم والصبر على الاذى والعفو عن الظلم افظل افضل اخلاق اهل الدنيا والاخرة. يبلغ الرجل بها ما ما يبلغه بالصيام والقيام. قال تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. وقال تعالى وجزاء سيئة سيئة
مثلها فمن عفا واصبح فاجره على الله. وقال تعالى ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء. فان الله كان عفوا قديرا قال وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. والاحاديث في هذا الباب كثيرة مشهورة
ثم الانبياء احق الناس بهذه الدرجة لفظلهم. واحوج الناس اليها لما ابتلوا به من اه لما ابتلوا به من دعوة الناس علاجتهم وتغيير ما كانوا عليه من العادات. وهو امر لم يأت به احد الا عود. فالكلام الذي يؤذيهم يكفر به الرجل
فيصير به محاربا ان كان ذا عهد ومرتدا او منافقا ان كان مما يظهر الاسلام. ولهم فيه ايضا حق الادمي فجعل الله لهم ان يعفو عن مثل هذا النوع ووسع عليهم ذلك لما فيه من حق الادمي تغليبا لحق الادمي على حق الله
كما جعل لمستحق لمستحقي القود وحد القذف ان يعفو عن القاتل والقاذف واولى. بما في جواز عفو انبياء ونحوهم من المصالح العظيمة المتعلقة بالنبي والامة وبالدين. وهذا معنى قول عائشة رضي الله عنها ما ضرب رسول
الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا يرحمك الله  نعم. ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله. ولا انتقى
لنفسه قط وفي لفظ ما نيل منه شيء فانتقم من صاحبه الا ان تنتهك محارم الله. فاذا انتهكت محارم والله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله. متفق عليه ومعلوم ان النيل منه اعظم من انتهاك المحارم. لكن لما دخل فيها حقه كان الامر اليه في العفو او الانتقام. فكان
تختار العفو وربما امر بالقتل اذا رأى المصلحة في ذلك. بخلاف ما لا حق له فيه من زنا او سرقة او ظلم لغيره انه يجب عليه القيام به وقد كان اصحابه اذا رأوا من يؤذيه ارادوا قتله لعلمهم بانه يستحق القتل فيعفوا عنه فيعفو عنه فيعفو هو عنه صلى الله
عليه وسلم ويبين ويبين لهم ان عفوه اصلح مع اقراره لهم على جواز قتله. ولو قتله قاتل قبل عفو النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرض له النبي صلى الله عليه وسلم لعلمه بانه قد انتصر لله ورسوله. بل يحمده على ذلك ويثني عليه
كما قتل عمر رضي الله عنه الرجل الذي لم يرضى بحكمه. وكما قتل رجل بنت مروان. واخر اليهودية السابة اذا تعذر عفوه صلى الله عليه وسلم فاذا تعذر عفوه بموته صلى الله عليه وسلم بقي حقا محضا لله ولرسوله وللمؤمنين
لم يعفو عنه مستحقه فتجب اقامته ويبين ذلك ما روى ابراهيم ابن الحكم ابن ابان قال حدثني ابي عن عكرمة عن عكرمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان اعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في شيء فاعطاه
شيئا ثم قال احسنت اليك. قال الاعرابي لا. ولا اجملت. قال فغضب المسلمون وقاموا اليه. فاشار اليهم ان كفوا ثم قام فدخل منزله ثم ارسل الى الاعرابي. فدعاه الى البيت يعني فاعطاه فرضي. فقال انك جئتنا فسألتنا فاعطيناك
فقلت ما قلت وفي انفس المسلمين شيء من ذلك. فان احببت فقل بين ايديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب من ما فيها عليك. قال نعم. فلما كان الغد او العشيج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان صاحبكم هذا جاء فسألنا فاعطيناه فقال ما قال. وانا دعوناه الى البيت فاعطيناه. فزعم ان انه قد رضي قال الاعرابي نعم فجزاك الله من اهل وعشيرة خيرا. فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان مثلي
ومثل هذا الاعرابي كمثل رجل كانت له ناقة احسن الله اليك كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه. فاتبعها الناس فلم يزيدوها الا نفورا. فناداهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فانا ارفق بها. فتوجه لها صاحب الناقة بين يديها فاخذ لها من قمام الارض
فجاءت فاستناقت فشد عليها رحلها واستوى عليها. واني لو تركتكم حين قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار رواه ابو احمد العسكري بهذا الاسناد قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اعطني فانك لا تعطيني من مالك
ولا من مال ابيك فاغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم فوثب اليه اصحابه فقالوا يا عدو الله تقول هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره. فهذا يبين لك ان قتل ذلك الرجل لاجل قوله ما قال كان جائزا قبل الاستتابة. وانه صار كافرا بتلك الكلمات
ولولا ذلك لما كان يدخل النار اذا قتل على مجرد تلك تلك الكلمة. بل كان يدخل الجنة لانه مظلوم شهيد وكان قاتله يدخل النار لانه قتل مؤمنا متعمدا. ولكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين ان قتله لم يحل. لان سفك
الدم بغير حق من اكبر الكبائر. وهذا الاعرابي كان مسلما. ولهذا قال صاحبكم ولهذا جاءه الاعرابي يستعينه. ولو كان كافرا محاربا له لما جاء يستعينه في شيء. ولو كان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم اعطاه ليسلم لذكر في الحديث انه
واسلم فلما لم يجري للاسلام ذكر دل على انه كان ممن دخل في الاسلام وفيه جفاء الاعراب وممن دخل في قوله تعالى فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. ومما يوضح ذلك
انه صلى الله عليه وسلم كان يعفو عن المنافقين الذين لا يشك في نفاقهم حتى قال لو اعلم اني لو زدت على السبعين غفر له ولا زدت حتى نهاه الله عن الصلاة عليهم والاستغفار لهم وامره بالاغلاظ عليهم. فكثير مما كان يحتمله من المنافقين من
من الكلام وما يعاملهم من الصفح والعفو والاستغفار قال كان قبل نزول براءة لما قيل له ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذاهم. لاحتياجه اذ ذاك الى استعافهم على الاية لا ما فيش
ما في نعم تفضل هذي في في الاحساء روسيا كانوا نعم  باحتياجه اذ ذاك اذ استعطافهم وخشية نفور العرب عنه اذا قتل احدا منهم. وقد صرح صلى الله عليه وسلم لما قال ابن ابي لئن
رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. ولما قال ذو الخويصرة اعدل فانك لم تعدل. وعند غير هذه القضية انه انما فلم يقتلهم بالا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. فان الناس ينظرون الى ظاهر الامر فيرون واحدا من الصحابة قد
فيظن الظان انه يقتل بعض اصحابه على غرض او حقد او نحو ذلك. فينفر الناس عن الدخول في الاسلام واذا كان من شريعته ان يتألف الناس على الاسلام بالاموال العظيمة ليقوم دين الله وتعلو كلمته فلأن يتألفن
بالعفو اولى واحرى. فلما انزل الله براءة ونهاه عن الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم وامرهم ان يجاهد الكفار والمنافقين ويغلظ عليهم نسخ او يغلظ. احسن الله اليك. ويغلظ عليهم نسخ نسخ جميع ما كان
المنافقون يعاملون به من العفو كما نسخ ما ما كان الكفار كما نسخ ما كان الكفار يعاملون به من الكف عمن ولم يبق الا اقامة الحدود واعلاء كلمة الله في حق كل انسان
فان قيل احسن الله اليك لا اله الا الله نعم يا محمد   فضيلة نعم اه حراسة الفضيلة
