قل يا ايها الناس ان كنتم في شق مني اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قل يا ايها الناس كنتم في شك من ديني. فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم. وامرت ان
ان اكون من المؤمنين. وان اقم وجهك للدين حنيفا ولا ولا تدع من دون الله ما لا فان فعلت فانك اذا من الظالمين وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له
وان يردك بخير فلا لفضلك ايه؟ يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم قل يا ايها الناس قد جاءكم حق من ربكم. فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه. وما
وما انا عليكم واتبع ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله اه وهو خير الحاكمين. احسنت   لا اله الا الله  يقول تعالى لنبيه قل يا ايها الناس ان كنتم في سقف من ديني الذي هو الاسلام
انا ثابت عليه فلا اعبد الذين فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم اعبدوا الله الذي نفوسكم بيده يقبضها اذا شاء قل يا ايها الناس ان كنتم في سق من ديني
انا اعبد الذين تعبدون من دون الله هذا مثل ما جاء في قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبدون ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون لما اعبد
لكم دينكم ولي دين ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم وامرت ان اكون من المؤمنين من المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله وان اركب وجهك للدين  ولا تكونن من المسرفين وامرت ان اقيم وجهي لله
عن الباطل  مؤثرا للحق ان كنتم في شق من ديني فلا اعبد الذين تعبدون. يقول تعالى ولا ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ينهى الله نبيه عن الشرك
وهنا لجميع الناس ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين اي من المشركين الكافرين لان الشرك اظلم الظلم ان فعلت فانك اذا من الظالمين
ثم قال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاسب له الا هو الله هو الذي ينفع ويضر فهو النافع الضار وهو الذي يكشف الضر وهو الذي يجلب الخير  ويسوقه المنشاء
وان يمسدك الله بضر فلا كاسب له الا هو بخير فلا رد لفضله لا مانع لما اعطى ولا معطيا لما منع ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها
وما يمسك فلا مرسل له من بعده وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء وهو الغفور الرحيم ومن هذا شأنه فهو المستحق للعبادة  هذه المعبودات التي لا تنفع ولا ضوء ولا تضر
ثم قال تعالى قل يا ايها الناس والحق من ربي جاكم الحق من ربكم فمن اهتدى الحق وهو ما جاء به الرسول ما جاء به الرسول من القرآن والهدى والعلم الصحيح
هو الحق وضده الباطل قل يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها قول من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليه
كما اهتدى  نفعه هذا الهداية راجع اليه ومن ظل فظلاله على نفسه ومن ضل فانما يضل عليها يا قد يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه
فانما يضل عليها. وما انا عليكم يا وكيل واتبع ما يوحى اليه. امر من الله لنبيه باتباع الوحي الذي انزله عليه اي باتباع القرآن الرسول عبد مأمور يجب عليها ان
ان يعبد الله وحده لا شريك له وان يتبع الهدى الذي انزل عليه واتبع ما يوحى اليك من ربك واتبع ما يوحى اليك واصبر واتبع ما يوحى اليك واصبر  من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها. وما انا عليكم بوقير واتبع ما يوحى اليك من ربك. واتبع ما يوحى اليك
من ربك واصبر يا محمد واتبع ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله حتى يحكم والله والله خير الحاكمين يعني حتى يحكم الله بينك وبين   بنصري بنصرك ونصري اتباعك  نعم
نعم    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يظهر اليوم ما فيه اسئلة جلسة مختصرة ان شاء الله نعم  قال الامام
الحسين ابن مسعود البغاوي رحمه الله تعالى في تفسيره قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني الذي ادعوكم اليه كيف قد ان كنتم في شك
وهم كانوا يعتقدون بطلان ما جاء به كان فيهم شاق المراد بالاية  اضطربوا وشقوا في امرهم صلى الله عليه وسلم قوله عز وجل لا اعبد الذين من دون الله من الاوثان
ولكن ابو عبد الله الذي يتوفاكم يميتكم ويقبض ارواحكم وامرت ان اكون من المؤمنين قوله وان اقم وجهك للدين حنيفا قال ابن عباس   استقم على الدين حنيفا ولا تكونن المشركين
ولا تدعوا ولا تعبد من دون الله ما لا ينفعك ان اطعته ولا يضرك ان عصيته فان فعلت فعبدت غير الله فانك اذا من الظالمين لانفسهم  في غير موضعها وان يمسسك الله بظر
ان يصيبك بشدة وبلاء لا كاشف له لا دافع له الا هو وان يردك بخير رخاء ونعمة وسعة  سلام نعم رزقه بكل واحد من الضر والخير من يشاء من عباده
وهو الغفور الرحيم قل يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم القرآن والاسلام فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يضل عليها والاهتداء بقبول الحق والضلال برد الحق
فمن اهتدى ومن اهتدى فانما يهتدي لنفسه من قبل الحق هذا نفع ذلك الى الى نفسه ومن رد الحق كان من الضالين وما يضر الا نفسه. نعم  فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه
ومنظر فانما يظل عليها اي على نفسه  وما انا عليكم بوكيل في كفيل احفظ اعمالكم قال ابن عباس اية القتل واتبع ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله بنصرك وقهر عدوك واظهار دينك
وهو خير الحاكمين فحكم بقتال المشركين. وبالجزية على اهل الكتاب يعطونها عن يد وهم صاغرون  نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم لكن اذا اساء الانسان سرا فان الله يقبل توبته سرا ويغفر له من غير احواج له الى ان يظهر ذنبه حتى
يقام حده عليه. اما اذا اعلن الفساد بحيث يراه الناس ويسمعونه حتى شهدوا به عند السلطان او اعترف هو به عند السلطان فانه لا يطهره فانه لا يطهره مع التوبة بعد القدرة الا اقامته عليه. الا ان في التوبة
اذا كان الحد لله وثبت باقراره خلافا سنذكره ان شاء الله تعالى. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب. وقال صلى الله عليه وسلم لما شفع اليه في السارقة تطهر خير لها
وقال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في امره. وقال من ابتلي من هذه القاذورات بشيء فليسر ستر بستر الله فانه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. اذا تبين ذلك فنقول هذا الذي اظهر
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسلم او معاهد قد اتى بهذه المفسدة التي تضمنت مع الكفر ونقض العهد اذى الله ورسوله وانتهاك تلك الحرمة التي هي افضل حرمة المخلوقين. والوقيعة
التي وانتهاك وانتهاك تلك الحرمة التي هي افضل حرمة المخلوقين  والوقيعة في عرظ لا يساوي غيره من الاعراظ. والطعن في صفات الله وافعاله وفي دين الله وكتابه. وجميع انبيائه المؤمنين من عباده فان الطعن في واحد من الانبياء طعن في جميع الانبياء كما قال سبحانه وتعالى اولئك هم الكافرون حقا
وطعن في كل من امن بنبينا من الانبياء والمؤمنين المتقدمين والمتأخرين. وقد تقدم تقرير هذا  ثم هذه العظيمة صدرت ممن التزم بعقد ايمانه او امانه انه لا يفعل ذلك ولا يأتيه كما صدر الزنا والسرقة
وقطع الطريق عن من التزم بعقد ايمانه او امانه لا يفعل ذلك. فاذا وجبت عقوبته على تلك الجريمة لخصوصها كما تقدم امتنع ان يسقط بما يظهره من التوبة كما تقدم ايضا
ثم هنا مسلكان احدهما وهو مسلك طائفة من اصحابنا وغيرهم اي ان يقتل حدا لله كما يقتل لقطع الطريق وللردة والكفر. لان السب للرسول صلى الله عليه وسلم قد تعلق به حق الله. وحق كل مؤمن فان اذاه
ليس مقصورا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط كمن سب واحدا من عرظ الناس بل هو اذى لكل مؤمن كان ويكون بل هو عندهم من ابلغ انواع الاذى. ويود كل منهم ان يفتدي هذا العرض بنفسه واهله وماله وعرضه. كما
هذا ولله الحمد غضب المسلمون عندما اظهر الكفرة   الرسوم المسيئة الى الرسول عليه الصلاة والسلام واستنكروا الاختلاف مراتبهم هذا شاهد لقول الشيخ ان الرسول اذن لجميع الناس لجميع المسلمين  يسوءهم كلهم ما يسوء الرسول ويؤذيهم ما يؤذيهم
نعم احسن الله اليك ويود كل منهم ان يفتدي هذا العرض بنفسه واهله وماله وعرضه. كما تقدم ذكره عن الصحابة من انهم كانوا يبذلون دماءهم في صون عرضه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمدح من فعل ذلك. سواء قتل او غلب ويسميه ناصر الله ورسوله
ولو لم يكن السب اعظم من قتل بعض المسلمين لما جاز بذل الدم في درئه كما لا يجوز بذل الدم في صون عرض واحد من الناس وقد قال حسان بن ثابت يخاطب ابا سفيان ابن الحارث هجوت محمدا فاجبت عنه وعند الله
في ذاك الجزاء فان ابي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء. وذلك انه انتهاك للحرمة التي نالوا بها سعادة الدنيا والاخرة. وبها ينالها كل واحد سواهم. وبها يقام دين الله ويرضى الله عن عباده
ويحصل ما يحبه وينتفي ما يبغضه. كما ان قاطع الطريق وان قتل واحدا فان مفسدة قطع الطريق تعم جميع الناس فلم يفوض الامر فيه الى ولي المقتول نعم كان الامر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم مفوضا اليه في من سبه. ان احب عفا عنه وان احب عاقبه. وان كان في
حق لله ولجميع المؤمنين. لان الله سبحانه يجعل حقه في العقوبة تبعا لحق العبد كما ذكرناه في القصاص حقوق الادميين تابعة لحق الرسول. فانه اولى بهم من انفسهم. ولان في ذلك تمكينه صلى الله عليه وسلم من اخذ العفو
والامر بالعرف والاعراض عن الجاهلين. الذين الذي امره الله تعالى به في كتابه. وتمكينه من العفو والاصلاح الذي يستحق به ان يكون ان يكون اجره على الله. وتمكينهم ان يدفع بالتي هي احسن بالتي هي احسن السيئة
كما امر الله وتمكينه من استعطاف النفوس وتأليف القلوب على الايمان واجتماع الخلق عليه. وتمكينه من ترك التنفير عن الايمان وما يحصل بذلك من المصلحة يغمر ما يصلح ما يحصل باستبقاء الساب من المفسدة كما دل عليه قوله تعالى
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم نفس هذه الحكمة حيث قال اكره ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. وقال فيما امن به ابن ابي من
الكرامة رجل رجوت ان يؤمن بذلك الف من قومه فحقق الله رجاءه ولو عاقب كل من اذاه بالقتل لخام القلوب عقدا او وسوسة ان ذلك لما في في النفس من حب الشرف. وانه من باب غضب الملوك وقتلهم على ذلك
لو لم يبح له عقوبته لانتهى لانتهك لانتهك العرض واستبيحت الحرمة وانحل رباط الدين وضعفت في حرمة النبوة فجعل الله له الامرين. فلما انقلب الى رضوان الله وكرامته لم يبق واحد مخصوص من
القي اليه لم يبق واحد مخصوص من الخلق اليه استيفاء هذه العقوبة والعفو عنها. والحق فيها ثابت لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه عليه وسلم ولعباده المؤمنين وعلم كل ذي وعلم كل كل ذي عقل ان المسلمين احسن الله اليكم. وعلم
كل ذي عقل ان المسلمين انما يقتلونه لحفظ الدين. وحفظ حمى الرسول ووقاية عرظه فقط كما يقتلون قاطع الطريق لامن الطرقات من المفسدين وكما يقطعون السارق لحفظ الاموال وكما يقصدون المرتد صونا للداخلين في الدين عن
الخروج عنه ولم يبق هنا توهم مقصود جزوي كما قد كان يتوهم في زمانه ان قتل الساب كذلك. وتقرير ذلك له من المسلمين فانه قد كان له ان يعفو عنه مع انه لا يحل لامة الا اراقة دمه. فحاصله انه في حياته قد
قلب في هذه الجناية قد غلب في هذه الجناية حقه ليتمكن من الاستيفاء والعفو وبعد موته فهي جناية على الدين مطلقة ليس لها من ليس لها من يمكنه العفو عنها فوجب استيفاؤها وهذا مسلك جيد لمن تدبر لمن
تدبر غوره ثم هنا تقريران احدهما ان يكون الساب من جنس المحارب المفسد وقد تقدم في ذلك زيادة بيان ومما يؤيده انه قال سبحانه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. فعلم ان كل ما اوجب القتل حقا لله
كان فسادا في الارض والا لم يباح. وهذا السب قد اباح الدم فهو فساد في الارض وهو ايضا محاربة لله ورسوله على ما لا يخفى لان المحاربة هنا والله اعلم انما عني بها المحاربة بعد المسالمة. لان المحاربة الاصلية
لم يدخل حكمها في هذه الاية وسبب نزولها انما كان فعل مرتد وناقض عهد. فعلم انهما جميعا دخلا فيها. وهذا قد حارب بعد المسالمة وافسد في الارض فيتعين اقامة الحد عليه. الثاني ان يكون السب جناية من الجنايات الموجبة للقتل كالزينة
وان لم يكن حرابا كحراب قاطع الطريق. فان من الفساد ما يوجب القتل وان لم يكن حرابا. وهذا فساد قد اوجب القتل الا يسقط بالتوبة كغيره من انواع الفساد. اذ لا لا يستثنى من ذلك الا القتل للكفر الاصلي او الطارئ. وقد
ان هذا القتل ليس هو كقتل سائر الكفار فان قيل فاذا كان السب حدا لله فيجب ان يسقط بالاسلام كما يسقط حد مرتد بالاسلام. وكما يسقط قتل الكافر بالاسلام وذلك ان مجرد تسميته حدا لا يمنع لا يمنع سقوطه بالتوبة او او بالاسلام. فان قتل المرتد حد
فان الفقهاء يقولون باب حد مرتد. ثم انه يسقط بالاسلام ثم ان هذا امر لفظي لا تناط به الاحكام. وانما بالمعاني وكل عقوبة لمجرم فهي حد من حيث تزجره وتمنعه عن تلك الجريمة وان لم تسمى حدا. لكن
لا ريب انه انما يقتل للكفر والسب. والسب لا يمكن تجريده عن الكفر والمحاربة حتى يفرض شاب قد وجب قتله وهو مؤمن او معاهد باق على عهده. كما يفرض مثل ذلك في الزاني والسارق في الزاني والسارق والقاذف. فان اولئك
وجبت عقوباتهم لتلك الجرائم. وهي قبل الاسلام وبعده سواء. وهذا انما وجبت عقوبته بجرم هو من فروع الكفر وانواعه فاذا زال الاصل تبعته فروعه. فيكون الموجب للقتل انه كافر محارب. وانه مؤذن لله ورسوله. كما قال
الله عليه وسلم لعقبة ابن ابي معيط لما قال ما لي اقتل من بينكم صبرا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بكفرك على رسول الله والعلة اذا كانت ذات والعلة اذا كانت ذات وصفين زال الحكم بزوال احدهما
ونحن قد نسلم انه يتحتم قتله اذا كان ذميا. كما يتحتم قتل المرتد لتغلظ كفره باذى الله ورسوله. كتغلط كتغلظ كفر المرتد بترك الدين. لكن الاسلام يسقط يسقط كل حد تعلق بالكفر. كما يسقط
المرتد فلما الحقتم هذا الحد بقاطع الطريق والزاني والسارق ولم تلحقوه بحد مرتد فهذه فهذا هذا الموضع فنقود فنقول لا يسقط شيء من الحدود بالاسلام ولا فرق بين المرتد وغيره في المعنى بل كل عقوبة
وجبت لسبب ماض او حاظر فانها تجب لوجود سببها وتعدم لعدمه. فالكافر الاصلي والمرتد لم يقتل لاجل ما مضى من الكفر فقط وانما يقتل الكفر الذي هو الان حاصل. فاذا علمنا انه كان كافرا ولم نعلم ولم نعلم
انتقاله استصحبنا تلك الحال. فيقتل للكفر الذي الان موجود. اذ الاصل بقاء اذ الاصل بقاؤه على ما كان عليه. فاذا زال الكفر المطفئ. فاذا تاب زال الكفر فزال المبيح للدم. لان الدم لا يباح بالكفر الا حال وجود الكفر. اذ المقصود
بقتله ان تكون كلمة الله هي العليا. وان يكون الدين كله لله. فاذا انقاد لكلمة الله ودان بدين الله حصل مقصود القتال ومطلوب الجهاد. كذلك المرتد انما يقتل لانه تارك للدين مبدل له. فاذا هو عاد لم يبق مبدلا
ولا تاركا وبذلك يحصل حفظ الدين فانه لا لا يترك مبدئ لا لا يترك مبدلا له اما الزاني والسارق وقاطع الطريق فانه سواء كان مسلما او معاهدا لم يقتل لدوامه على الزنا والسب وقطع الطريق فان هذا
غير ممكن فان هذا غير ممكن ولم يقتل لمجرد اعتقاده حل ذلك او ارادته له. فان الذمي لا يباح دمه هذا الاعتقاد ولا يباح دم مسلم ولا ذمي بمجرد ارادة. فعلم ان ذلك وجب جزاء على ما مضى وزجرا عما
تقبل منه ومن غيره. فمن اظهر سب الرسول صلى الله عليه وسلم من اهل الذمة او سبه من المسلمين. ثم ترك السب وانتهى عنه فليس هو مستديما للسب كما يستديم الكافر المرتد وغيره على كفره. بل افسد في الارض كما افسد غيره من الزناة
وقطاع الطريق ونحن نخاف ان يتكرر مثل هذا الفساد من مثل هذا الفساد منه ومن غيره نخاف مثل ذلك في الزاني وقاطع الطريق. لان الداعي له الى ما فعله من السب ممكن منه ومن غيره من الناس. فوجب ان يعاقب جزاء بما كسب
مكانا من الله له ولغيره. وهذا فرق ظاهر بين قتل المرتد والكافر الاصلي. وبين قتل الساب والقاطع والزاني وبيانه لان السب وهذا فرق ظاهر بين قتل المرتد والكافر الاصلي وبين قتل الساب والقاطع والزاني
وبيانه لان السب من جنس الجريمة الماضية. لا من جنس الجريمة الدائمة. لكن مبناه على ان السب يوجب الحد لخصوصه لا لكونه كفرا وقد تقدم بيان ذلك. يوضح ذلك ان قتل المرتد والكافر الاصلي الا ان يتوب يزيل
مفسدة الكفر لان الهام بالردة متى علم انه لا يترك حتى يقتل او يتوب لم يأتها. لانه ليس له غرض في ان يرتد ثم يعود ثم يعودا الى الاسلام. وانما غرضه في بقائه على الكفر واستدامته
فاما الشاب من المسلمين والمعاهدين فان غرضه من السب يحصل باظهاره وينكأ المسلمين باذاه كما يحصل غرض القاطع من القتل والزاني من الزنا. وتسقط حرمة الدين والرسول بذلك. كما تسقط حرمة النفوس والاموال في قطع الطريق
والسرقة ويؤذي عموم المسلمين اذى يخشى يخشى ضرره كما يؤذيهم مثل ذلك من من فعل القاطع والسارق ثم انه اذا اخذ فقد يظهر الاسلام والتوبة مع استبطانه العودة الى مثل ذلك عند القدرة. كما يظهر القاطع
والسارق والزاني العودة الى مثل هذه الجرائم عند انكار الفرصة. بل ربما تمكن من هذا السب بعد اظهار بعد الاسلامي عند شياطينه ما لم يمكنه قبل ذلك. وتنوع في انواع التنقص والطعن غيظا على ما فعل
به من القهر والضغط حتى اظهر الاسلام. بخلاف من لم يظهر شيئا من ذلك حتى اسلم. فانه لا مفسدة ظهرت لنا منه وبخلاف المحارب الاصلي اذا قتل او فعل الافاعيل فانه لم يكن قد التزم لنا فانه لم يكن قد التزم لنا الا يفعل شيئا من ذلك
وهذا قد كان التزم لنا بعقد الذمة الا يؤذينا بشيء من ذلك. ثم لم يفي بعهده فلا يؤمن منه ان يلتزم بعقد للايمان الا يؤذينا بذلك ولا يفي بعقده. وذلك لانه واجب عليه في دينه ان يفي بالعهد فلا يظهر الطعن علينا
فلا يظهر الطعن علينا في ديننا. وعالم ان ذلك من اكبر الامور التي عاهدناه على الا يؤذينا بها وهو خائف من سيف الاسلام ان خالف. كما انه واجب عليه في دين الاسلام الا يتعرض للرسول بسوء. وهو خائف من سيف الاسلام ان
هو خالف فلم يتجدد له لاظهار الاسلام جنس العاصم الزاجر بخلاف الحربي في ذلك بخلاف حربي في ذلك ايضا ان قتل المرتد ان قتل المرتد غلب فيه حقه فشرع قتله لئلا يستمر على الردة
وليعود الى الاسلام. وان كان في ضمن ذلك زجر لغيره من الناس عن الردة. الا ترى انه لا يشرع لا يشرع الستر عليه ولا يستحب احب التعريض للشهود بترك الشهادة عليه. وتجب اقامة الشهادة عليه عند الحاكم. ولا يستحب العفو عنه قبل الرفع الى الحاكم
ان كان قد ارتد سرا لانه متى رفع الى الحاكم استتابه فنجاه من النار. وان لم يتب قتله فقصر عليه الكفر فكان اه فكان رفعه مصلحة له محضة. في خلاف من من استسر بقاذورة من
قاذورات فانه لا ينبغي التعرض له لانه اذا رفع يقتل يقتل حتما. وقد يتوب وقد يتوب اذا لم يرفع. فلم يكن رفع مصلحة محضة وانما المصلحة للناس. فاذا فاذا لم تظهر الفاشحة لم تضرهم
ومن سب الرسول فانما نقتله لاذاه لله ولرسوله وللمؤمنين. ولطعنه في دينهم. فكان بمنزلة من اظهر قطع الطريق والزنا ونحوه المغلب المغلب فيه جانب الردع والزجر وان تضمن مصلحة الجاني وكان قتله لانه اظهر
الفساد في الارض وكذلك لو سب لو سب الذمي سرا لم لو سب الذمي سرا لم نتعرض له وكذلك لم نبغي عليه لان من اظهر الفساد لا يستر عليه بحال. وقوله السب مستلزم للكفر والحراب بخلاف تلك الجرائم
قلنا ليس لنا سب خال عن كفر حتى حتى تجرد العقوبة له. بل العقوبة على مجموع الامرين وهذه لا توهن امر السب. فان فان كونه فان كونه مستلزما للكفر يوجب تغلظ عقوق. يوجب
يوجب تغلب عقوبته. فاذا انفصل الكفر عنه فيما بعد لم يلزم الا يكون موجبا للعقوبة اذا كان هو في نفسه يتضمن من السادة ما يستوجب العقوبة والزجر كما دل عليه الكتاب والسنة والاثر والقياس. ثم نقول اقصى ما يقال انه حد على كفر
المغلظ فيه ظرر على المسلمين صدر عن مسلم او معاهد. فمن اين لهم ان مثل هذا تقبل منه التوبة بعد القدرة انا قد قدمنا ان التوبة انما شرعت في حق من تجردت ردته او تجرد نقضه للعهد. فاما من تغلظت ردته او
بكونه مضرا بالمسلمين فلابد من عقوبته بعد التوبة وقولهم ان السب من فروع الكفر وانواعه. فان عنوا ان الكفر يوجب ذلك فليس بصحيح. وان عنوا ان الكفر يبيح ذلك فنقول لكن عقد الذمة حرم عليه في دينه اظهار ذلك كما حرم قتل المسلمين وسرقة اموالهم
قطع الطريق وافتراش نسائهم. وكما حرم قتالهم وان كان دينه يبيح له يبيح له ذلك كله. فاذا هو المسلمين بما يقتضيه الكفر المجرد عن عهد فانه يعاقب على ذلك. وان زال الكفر الموجب لذلك فيقتل ويقطع ويعاقب
كذلك هنا يعاقب على ما اذى به الله ورسوله والمؤمنين مما يخالف عهده وان كان دينه يبيحه. وقولهم ان والسارق وقاطع الطريق قبل الاسلام وبعده سواء قلنا هو مثل الساب. لانه قبل الاسلام يعتقد استحلال دماء
واموالهم واعراضهم لولا العهد الذي بينهم وبينه. وبعد الاسلام انما يعتقد تحريمها لاجل الدين. وكذلك انتهاكه لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعتقد حله لولا العهد الذي بيننا وبينه. وبعد الدين انما يمنعه منه الدين. ولا فرق بينما
يضر المسلمين في دينهم او دنياهم واما قولهم انما وجب قتله لاجل الامرين فيسقط بزوال احدهما فنقول بل اجتمع فيه سببان كل منهما يوجب نوعا من يخالف النوع الاخر. وان كان احدهما يستلزم الاخر. فالكفر يوجب القتل للكفر الاصلي او لكفر الارتداد. وله
واحكام معروفة والسب يوجب القتل لخصوصه حتى ينتري حتى يندرج فيه قتل قتل الكفر وقتل الردة. وهذا القتل هو المغلب في حق مثل هذا حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له القتل والعفو وله القتل مع امتناع القتل بالكفر والردة
وله القتل بعد سقوط القتل بالكفر والردة كما قدمناه من الدلائل على ذلك اثرا ونظرا. وبينا ان في خصوص السب ما يقتضي قتل لو فرض تجرده على الكفر والردة. فاذا انفصل عنه في اثناء الحال فسقط موجب الكفر والردة لم لم يسقط
موجب السب وقد قدمنا في المسألة الثانية دلائل على ذلك ثم نقول هب انه وجب لاجل الامرين فالقتل الواجب لكفر متغلظ بالاظرار اذا زال لا تسقط عقوبة فاعله فوجب فوجب الا تسقط عقوبة فاعل هذا والعقوبة التي استحقها هي القتل. وايضا فان الاسلام الطارئ فان
اسلام الطارئ لا يمنع لا يمنع لا يمنع ما وجب من العقوبة. وان كان الاسلام يمنع وجوبها يمنع وجوبها ابتداء كالقتل وكحد القذف فانها فانه انما يجب بشرط كون الفاعل ذميا ولا يسقط باسلامه بعد ذلك اذا كان المقتول
ذميا وايضا فان الاسلام لا يمنع قتل الشاب ابتداء. فالا يمنع قتل فان لا يمنع قتله دواما بطريق اولى فقوله اجتمع سببان فزال احدهما ممنوع بل الموجب لقتل هذا لم لم يزل
المسلك الثاني. احسن الله اليك ممنوع بل الموجب لقتل هذا لم يزل. لم يزل. احسن الله اليك بل الموجب لقتل هذا لم يزل المسلك الثاني ان يقتل ان يقتل حدا للنبي صلى الله عليه وسلم كما يقتل قودا وكما يجلد القاذف والساب لغيره من المؤمنين. وقد تقدمت
الدلالة على ان عقوبة شاتم النبي صلى الله عليه وسلم القتل. كما ان عقوبة شاتم غيره الجلد. وهذا مسلك كثير من كثير من وهذا مسلك كثير من اصحابنا وغيرهم ومن المعلوم الذي لا ريب فيه ان الرجل لو سب واحدا من المؤمنين او سب واحدا من اعيان الامة وهو ميت او غائب لوجب على من حضره
من المسلمين ان ينتصروا له. واذا بلغ الامر الى السلطان فانه يعاقب يعاقب هذا الجريء بما يزعه عن اذى المؤمنين ثم ان كان حيا وعلم وعلم ثم ان كان حيا وعلم فله ان يعفو عن سابه. واما ان تعذر علمه لموته
او غيبته لم يجز للمسلمين الامساك عن عقوبتها هذا. واذا رفع للسلطان عاقبه وان اظهر التوبة. لان هذا هي المعاصي والذنوب لان هذا من المعاصي والذنوب المتعلقة بحق ادم لا يمكن قيامه بطلب هذا الحد. وكل ما كان كذلك لم
تحتدي العقوبة عليه الى طلب احد. ولا تسقط بالتوبة اذا رفع الى السلطان. ولهذا قلنا ان من سب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يجب ان يعزر ويؤدب او يقتل. وان لم يطالب بحقهم معين. لان نصر المسلم واجب على كل مسلم
ولسانه فكيف على ولي الامر؟ وعلى هذا التقدير فنقول ان سب النبي صلى الله عليه وسلم كان موجبا للقتل في في كما تقدم تقريره. وكان اذا علم بذلك تولى هذا الحق. فان احب استوفى وان احب عفا فاذا تعذر اعلامه
او موته وجب على المسلمين القيام بطلب حقه. ولم يجز العفو. ولم يجز العفو عنه لاحد من الخلق كما لا يجوز العفو عن من سب غيره من الاموات والغائب. وقد وقد قدمنا الدلائل على ان القتلى لخصوص سبه. وان المغلب
بما فيه حقه حتى كان له ان يقتل من سبه او يعفو عنه. كما للرجل ان يعاقب سابه وان يعفو عنه. فان قيل هذا ينبني على مقدمة احداهما احسن الله اليك
