اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  اشهد ان لا اله الا انت ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين  فاستجبنا له ونجيناه من الغم. وكذلك نو وكذلك ننجي المؤمنين
وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه. انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. وكانوا لنا خاشعين
الله يجزاك خير وذا النون يعني واذكر ذا النون. وهو عبد الله ونبيه موسى يونس عليه السلام وسمي ذا النون  بعناه الحوت كما قال تعالى ولا تكن كصاحب الحوت وكيل له صاحب الحوت وذا النون
وحصل له التقاء من الحوثي فالتقبه الحوت وهو مذيب  وصار في بطنه ولولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون وذا النون اذ ذهب مغاضبا ذهب من قومه مغاضبا مغاضبا لقومه
ظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات في ظلمات البحر وبطن الحوت ان لا اله الا انت نادى ودعا دعا ربه هل الذكر مقصود منه الدعاء دعاء الكرب الذي
جاء على الذي لا اله الا الله الحليم العظيم. لا اله الا الله رب العرش الكريم. لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض العرش العظيم   يقصد منه الدعاء والطلب
طلب الفرج ورفع وازالة الكرب ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وتضمن هذا هذا النداء التهليل المتضمن للتوحيد والتسبيح والاعتراف بالذنب اني كنت من الظالمين قال الله فاستجبنا له
فنجيناه من الغم نتجاوب من العضم الذي هو فيه في بطن الحوت  قذف به الحوت من بطنه الى العراء ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين يعني هذه سنة تعالى في المؤمنين
استجبوا دعاءهم ويفرج كرباتهم ثم قال تعالى وزكريا اي واذكر زكريا هؤلاء كلهم انبياء الله ولهذا سميت هذه السور بسورة الانبياء موسى وهارون وابراهيم واسحاق ويعقوب ونوح ولوط ونوح وداوود وسليمان وايجوب
اسماعيل خويا ادريس ويحيى اذ نادى ربه رب هب لي اذ نادى ربه  نعم ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين. وقال في سورة مريم ورحمة ربك عبده ذو الخدية اذ نادى ربه نداء خفيا قال رب هب لي
ربي وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا واني خفت الموالي من ورائي. وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا وقال في ربه قال ربي حب لي من لدنك ذرية طيبة
انك سميع الدعاء ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين. قال الله فاستجبنا له وهبنا له واصلحناه ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه. انهم كانوا يسارعون في الخيرات. وهذا الضمير احتمل انه راجع لكل الانبياء
انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاسرين يدعون الله خوفا ورجاء الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاسرين    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام البغوي رحمه الله تعالى قوله عز وجل يعني ابن ابراهيم وادريسا وهو اخ اخنوخ وذلك فيه كل من الصابرين على امر الله
اختلفوا في ذي الكفل. قال عطاء ان نبيا من انبياء بني اسرائيل اوحى الله اليه اني رضيت قبض روحك ملكك على بني اسرائيل من تكفل لك انه يصلي الذي لا يفتر ويصوم بالنهار ولا يفطر. ويقضي بين الناس ولا يغضب
مدفع ملكك اليه ففعل ذلك وقام الشاب فقال انا اتكفل لك بهذا. فتكفل ووفى به فشكر الله له فسمي ذا الكفل. وقال مجاهد لما كبر اليساء. قال رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى انظر كيف يعمل قال
فجمع الناس وقال من يتقبل مني بثلاث استخلفه. يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب. فقام رجل تزدريه العين. وقال انا رده ذلك اليوم. وقال مثل اليوم الاخر فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال انا فاستخلفه فاتاه ابليس
في صورة شيخ ضعيف حين اخذ مضجعه للقاعدة. وكان لا ينام بالليل فقال من هذا؟ قال شيخ كبير مظلوم وقام فتح الباب وقال ان بيني وبين قومي خصومة. وانهم ظلموني وفعلوا وفعلوا
كان يطول حتى حضر الرواح وذهبت القائلة فقال اذا رحت فاتني فاني اخذ حقك فانطلق وراح. وكان في مجلسه ينظر هل يرى الشيخ فلم يره؟ فقام يبتغي فلما كان الغد جلس يقضي بين الناس وينتظره فلا يراه. لما رجع الى القائلة
اتاه فدق الباب وقال من هذا؟ وقال الشيخ المظلوم ففتح له الباب وقال الم اقل لك اذا قعدت فاتني فقال انهم اخبث قوم. اذا عرفوا انك مقاعد قالوا نحن نعطيك حقك واذا قمت جحدوني قال فانطلق فاذا رحت
ففاته ففاتته القائلة وراح فجاد ينظر فلا يراه فشق عليه النعاس  فقال لبعض اهله لا تدعن احدا يقرب هذا الباب حتى انام. فانه قد علي النوم. فلما كانت تلك الساعة جاء فلم يأذن له الرجل. فلما عياه نظر
فرأى قوة في البيت فتسور منها. فاذا هو في البيت يدق الباب من داخل فاستيقظ فقال يا فلان  وقال اما من قبلي فلن تؤط انظر من اين اوتيت فقام الى الباب فاذا هو مغلق
كما اغلقه اذا الرجل معه في البيت وقال اتنام والخصوم بابك من عرفه فقال اعدو الله. قال نعم اعييتني ففعلت ما ترى لاغضبك الله فسمي ذا الكفل لانه تكفل بامر. توفى به. وقيل ان ابليس جاءه وقال ان لي
غريما ينقلني فاحب ان تقوم معي وتستوفي حقي منه فانطلق معه حتى اذا كان في السوق وذهب وروي انه اعتذر اليه وقال ان صاحبي هرب وقيل ان هذا الكفل رجل رجل كفل
ان يصلي كل ليلة مئة ركعة الى ان يقبضه الله فهو واختلفوا في انه كان نبيا وقال بعضهم كان نبيا وقيل هو الياس وقيل زكريا وقال ابو موسى لم يكن نبيا ولكن كان
عبدا صالحا وادخلناهم في رحمتنا. يعني ما انعم الله عليهم من النبوة وسيرهم اليه في الجنة من الثواب. انه من الصالحين. قوله عز وجل وذا النون اظهر والله اعلم ان درك النبي لان الله قرنه
للانبياء في موضعين في هذه الاية وفي سورة صاد  وقال هنا واسماعيل  الانبياء في السياق يدل على انهم انه نبي وان ما ذكره المؤلف كلها اسرائيل المؤلف رحمه الله يكثر من رواية الاسرائيليات
انه نبي كلنا بادريس اسماعيل  واسعدهم بصفة واحدة كل من الصابرين وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين. نظمه في الانبياء وفي صفاتهم وفي اه ثوابهم وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين
نعم  وادخلناهم في رحمتنا يعني ما انعم الله عليهم من النبوة وصيرهم اليه في الجنة من الثواب. انهم من الصالحين قوله عز وجل وذا النون اي اذكر صاحب الحوت وهو يونس ابن متى اذ ذهب مغاضبا اختلفوا في
معنا فقال الظحاك مغاضبا لقومه وهو رواية العوف وغيره عن ابن عباس قال كان يونس وقومه يسكنون فلسطين وغزاهم ملك فسبى منهم تسعة اسباط ونصفا وبقي سبت ونصف فاوحى الله اذا شئ النبي انسر الى حزيق الملك وقل له ان ان يوجه نبيا قويا فاني القي الرب
في قلوب ولايك. حتى يرسلوا معه بنو بني اسرائيل. وقال له مالك فمن ترى؟ وكان في مملكة خمسة من الانبياء فقال يونس انه قوي امين. دعا الملك يونس فامره ان يخرج فقال له
ابو يونس هل امرك الله باخراجه؟ قال لا. قال اه فهل سماني لك؟ قال لا. قال فها هنا فالحوا عليه فخرج من بينهم مغاضبا للنبي وللملك ولقومه وقال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير
يا جماعة ذهب عن قومه مغاضبا لربه اذ كشف عن عن قومه العذاب بعدما اوعدهم وكره ان يكون بين قوم قد جربوا عليه الخلف فيما اوعدهم واستحيا منهم ولم يعلم السبب الذي به رفع العذاب وكان
غضبه ان فتى من ظهور خلفي وعده. وانه يسمى كذابا لا كراهية حكم الله تعالى. وفي بعض الاخبار انه كان من عادة قومه ان يقتلوا من جربوا عليه الكذب. فخشوا
كان يقتله لما لم يأت يوم العذاب للميعاد فغضب والمغاضبة ها هنا كالمفاعلة التي تكون واحد كالمسافرة والمعاقبة. فمعنى قوله المعاقبة. نعم المسافرة المسافرة والمعاقبة ان سافر اذا قال سافر وهو من واحد نعم
ومعنى قوله مغاضبا اي غضبانا. وقال الحسن انما غاضب ربه عز وجل من اجل انه امره وبالمسير الى قومه لينذرهم بأسه ويدعوهم اليه. فسأل ربه ان ينظره ليتعهب للشخوص اليهم
فقيل له ان الامر اسرع من ذلك. حتى سأل ان ينظر الى ان يأخذ نعلا. يلبسها فلم ينظر وكان في  خلقه في خلقه عليه السلام. في خلقه ضيق. فذهب مغاضبا وعن ابن عباس قال اتى جبريل يونس
قال انطلق الى اهل نينوى فانذرهم قال التمس دابة. قال الامر اجل من ذلك فغضب فانطلق الى السفينة. وقال وهب بن منبه ان يونس بن متى كان عبدا صالحا وكان في
في خلقه ضيق. فلما حمل عليه اثقال فلم اثقال النبوة. تفسخ تحتها الربعي تحت الحمل الثقيل. فقذفها من يده. وخرج هاربا منها فلذلك اخرجه الله من اولي العزم من الرسل. وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
كما صبر اولي العزم من الرسل. وقال ولا تكن يا صاحب الحوت قوله عز وجل فرضنا ان لن نقدر عليه. اي لن نقضي بالعقوبة. قاله مجاهد وقتادة والضحاك والكذبي. وهو رواية
اية العوف عن ابن عباس يقال قدر الله الشيء تقديرا وقدر يقدر قدرا بمعنى واحد. ومنه نحن قدمنا بينكم الموت في قراءة من قرأها بالتخفيف. دليل هذا التأويل. القدر الاذى
نحن قدرنا  نحن قدرنا بينكم الموت  دليل هذا التأويل قراءة عمر ابن عبدالعزيز والزهري ظن ان لن نقدر عليه بالتشديد. وقال عطاء   قراءة عمر ابن عبد العزيز والزهري فظن ان لن نقدر عليه بالتشتيت. وقال عطاء وكثير
من العلماء معناه فظن ان لن نضيق عليه الحبس. من قوله تعالى الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان يضيق وقال ابن زيد هو استفهام معناه افظن انه ربه فلا يقدر عليه وقرأ يعقوب يقدر بضم الياء
على المجهول خفيف وعن الحسن قال بلغني ان يونس لما اصاب الذنب انطلق لربه واستذله الشيطان لن نقدر عليه وكان له سلف وعبادة فابى الله ان يدعو للشيطان وقذفه في بطن الحوت
فمكث في اربعين من بين يوم وليلة. وقال عطاء سبعة ايام وقيل ثلاثة ايام وقيل ان الحوت ذهب به مسيرة الست الاف سنة. وقيل بلغ به تخوم الارض فتاب الى ربه تعالى في بطن الحوت وراجع نفسه فقال لا اله الا انت سبحانك
اني كنت من الظالمين حين عصيتك وما صلاة من شيء فلن اعبد غيرك. فاخرجه الله من بطنه برحمته والتأويلات المتقدمة اولى بحال الانبياء. انه ذهب مغاضبا لقومه او او للملك فنادى في الظلمات. اي ظلمات الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت
ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وروي عن ابي هريرة مرفوعا. اوحى الله الى خذه ولا تخدش له لحما ولا تكسر له عظما. ها اخذه ثم هوى به الى
في البحر فلما انتهى به الى اسفل البحر سمع يونس حسا وقال في نفسه ما هذا؟ فاوحى الله اليه ان هذا تسبيح البحر. قال فسبح وهو في بطن الحوت. فسمعت الملائكة تسبيحا. وقالوا يا رب
نسمع صوتا ضعيفا بارض غريبة وفي رواية صوتا معروفا من مكان مجهول وقال ذاك عبدي يونس. اصاني فحبسته في بطن الحوت. فقالوا العبد الصالح الذي كان يصعد اليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح. قال نعم فشفعوا له
عند ذلك فامر الحوت فقذفه في الساحل كما قال الله تعالى فنبذناه بالعراء وهو سقيم. فذلك قوله عز وجل استجبنا له يعني اجبناه ونجيناه من الغم. من تلك الظلمات وكذلك
ننجي المؤمنين من كل كرب اذا دعونا واستغاثوا بنا. قرأ ابن عامر وعاصم برواية ابي بكر ننجي واحدة وتشديد الجيم وتسكين الياء نعم لانها مكتوبة في المصحف بنون واحدة واختلف النحات في هذه القراءة
فذهب اكثرهم الى انها لحن لانه لو كان على ما لم يسمى فاعله لم تسكن الياء. وهو ورفع المؤمنون ومنهم من صوبها وذكر الفرح ان لها وجها اخر. وهو اظمار المصدر اي نجا
النجاة المؤمنين ونصب ونصب المؤمنين كقولك ظرب الظرب اذا ثم تقول ضرب زيدا بالنصب على اظمار المصدر وسكن الياء كما يسكنون في بقي ونحوها. قال القتيبي من قرأ بنون واحدة والتشديد
فانما اراد ننجي من التنجية الا انه ادغم وحدث نونا طلبا للخفة يرظه النحويون لبعد مخرج النون من الجيم. والادغام يكون عند قرب المخرج وقراءة العامة ننجي بنونين من الانجاح. وانما كتبت بنون واحدة. لان النون
الثانية كانت ساكنة. والساكن غير ظاهر. على اللسان. فحذفت كما فعلوا في الا لخفائها واختلفوا في ان رسالة يونس متى كانت؟ فروى سعيد ابن جبير عن ابن عباس كانت بعد ان اخرجه الله من بطن الحوت
بدليل ان الله عز وجل ذكره في سورة الصافات نبذناه بالعرق ثم ذكر بعد وارسلناه الى مئة يزيدون. وقال الاخرون انا كانت من قبل بدليل قوله تعالى وان يونس لمن
المرسلين اذ ابق الى الفلك المشحون قوله عز وجل وزكريا اذ نادى ربه دعا ربه باقي سطرين  تفسير الايتين المتبقية مختصر جدا كملوه    ربي لا تذرني فردا وحيدا لا ولد لي وارزقني وارثا وانت خير الوارثين ثناء علي
الله بانه الباقي بعد ثناء الخلق. وانه افضل من بقي حيا فاستجبنا له وانه افضل من بقي حيا لا اله الا الله الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون    فاستجبنا له ووهبنا له يحيى ولدا واصلحنا له زوجه. اي جعلناها ولودا بعدما بعد
عندما كانت عقيما قاله اكثر المفسرين وقال بعضهم كانت سيئة الخلق فاصلح بان رزقها حسن الخلق. انهم يعني الانبياء الذين سماهم في هذه السورة كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا طمعا ورهبا خوفا. رغبة رغبا في رحمة
ورهبا من عذاب الله وكانوا لنا خاشعين اي متواضعين. قال قتادة الذل لامر الله قال مجاهد الخشوع هو الخوف اللازم في القلب. انتهى   لا اله  سوف على مثل هذا الاختصار
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم  يقول شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى في جامع المسائل فصل
واما من جهة معناه ومفهومه فيقال نفس القراءة المتواترة ارجح واظهر واتم وذلك من وجوه. هذا في مسألة تطعم اي نعم. وهو يطعم ولا يطعم. احسن الله اليك نعم احدها ان معنى هذه موافق لمعنى قوله في الاية الاخرى
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله وما اريد ان يطعمون نفى نفي لارادته منهم ان يطعموه
وهو نفي لاطعام وهذا موافق لقوله وهو يطعم ولا يطعم على البناء للمفعول ولو اريد نظير تلك القراءة لقال فاني لا اطعم ونحن لا اطعم. لا اطعم ونحو ذلك ولو اراد او ولو اريد نظير تلك القراءة لقال فاني لا اطعم
ونحو ذلك  ولا ريب انه سبحانه منزه عن الاكل والشرب بل الملائكة لا تأكل ولا تشرب فكيف بالسبوح القدوس رب الملائكة والروح وهذا المعنى قد دل عليه في مواضع منها اسمه الصمد
فان معناه الذي لا يأكل ولا يشرب كما قد هذا في تفسير هذه السورة  ومنها قوله ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل. وامه صديقة كانا يأكلان الطعام. انظر كيف نبين لهم الايات ثم انظر
لا يؤفكون وهو سبحانه ذكر هذا بعد قوله لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل نعبد الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار لقد كفر
الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. وما من اله الا اله واحد. وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل
وامه صديقة كانا يأكلان الطعام. انظر كيف نبين لهم الايات ثم انظر انى يؤفكون. فهذا كلام في سياق نفي الايمان الالهية عن المسيح وغيره. وتكفير من قال انه انه الله. او ان الله ثالث ثلاثة. ومن اتخذ وامه الهين
من دون الله. فبين فبين فبين غايته وغاية امه فقال ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل. وامه صديقة وهو رد على اليهود والنصارى. ثم قال كان
يأكلان الطعام وهو يقتضي ان اكل الطعام مناف للالهية. فمن يأكل الطعام لا يصح ان يكون الها. ولو لا منافاته الالهية لم يذكر دليلا على نفيها فان الدليل لان الشرب يتضمن الافتقار
لانه لا يقوم   الانسان مفتقر الى الاكل والشرب وقد اخبر تعالى عن المسيح اللهم انه من كان يأكلان الطعام  يستلزم الافتقار. والافتقار ينافي الالهية وبعض الناس يقول انما نفى عنهما الاكل والشرب لان الاكل والصلب يستلزم الحدث
وهذا اولى انه ينافي الالهية. نعم. احسن الله اليك وهو يقتضي ان اكل الطعام مناف للالهية. فمن يأكل الطعام لا يصلح ان يكون الها ولولا منافاته للالهية لم يذكر دليلا على نفيها فان الدليل يستلزم المدلول عليه
وعلم ان اكل الطعام يستلزم نفيا الالهية. وقد ذكروا في ذلك وجهين اشهرهما ان من يأكل ويشرب يعيش بالغذاء. ومن نعيش بالغذاء نعم ومن يقيمه الاكل والشرب كان مفتقرا الى غيره. فلا يصلح ان يكون الها
وهذا هو الذي ذكره اكثر المفسرين وقال طائفة منهم ابن قتيبة انه نبه على عاقبته وهو الحدث اذ لا بد لأكل الطعام من الحدث قال وقوله انظر كيف نبين لهم الايات
من اللطف ما يكون من الكناية. وهذا الوجه صحيح في حق المسيح وامثاله. من البشر في الدنيا فان اكلهم الطعام تلزم الحدث وخروج الحدث من ابين الاشياء دلالة على انتفاء الالهية. من يبول ويغوط وذلك اعظم من كونه يلد
والدليل يجب طرده ولا يجب عكسه  فلا يلزم ان يكون كل من يتغوط او من لا يأكل ويشرب الها. كما انه لو استدل على انتفاء الالهية بانه لا يتكلم. ولا يسمع ولا يبصر كان دليلا
صحيحا ولم يلزم ان يكون كل من تكلم ويسمع ويبصر الها. بل انتفاء صفات الكمال يناقض الالهية وان كان ثبوت جنسها لا يستلزم الهية كما انه اذا قيل ان الاله يجب ان يكون موجودا قائما بنفسه حيا عليما قديرا. فانتفاء هذه الامور يستلزم
الالهية ولا يستلزم ان يكون كل موجود حي عليم قدير اله اله. واما ان اريد بهذا الوجه الذي ذكره ابن قتيبة وغيره من لزوم الحدث طرد الدليل فيحتاجون ان يفسرون الحدث بجنس الخارج من الاكل والشرب
من الاكل والشارب. فان اهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون. كما ثبت ذلك في الاحاديث الصحيحة. لهم رشح رشح المسك وهذا من جنس العرق الذي يخرج من المسام
وهو ايضا ينافي الصمدية. فان الصمد هو الذي لا يدخل فيه شيء. ولا يخرج منه شيء. فخروج الخارج ولو كان كرشح المسك ينافي الصمدية التي هي من لوازم الباري. فيكون لزوم الحدث للاكل دالا على نفي الالهية
من هذا الوجه من هذه الجهة ايضا  والصمدية هي المنافية للاكل والشرب وسائر ما يدخل ويخرج. كما قد بسط في تفسير السورة. الوجه الثاني ان هذه الاية لم تسق لبيان تنزهي عن الاكل
فان ذلك مبين فيما يناسب ذلك من السور التي فيها تنزيهه عن النقائص ومن الايات الدالة على ان ان هذه النقائص مستلزمة لكونه صاحبها لكون صاحبها مخلوقا لا اله ونحو ذلك. وانما سيقت لبيان حاجة الخلق اليه واحسانه اليهم
وبيان غناه عنهم. وامتناع احسانهم اليه. فانه يطعمهم وهو لا وهم لا يطعمونه. وهذا الوصف دال على هذا المقصود كما اذا قيل يعلمهم ولا يعلمونه. ويعطيهم ولا يعطونه. وهو من معاني الصمد
ان كل ما سواه محتاج اليه وهو مستغن عن كل ما سواه ثم كونه في نفسه لا يأكل ولا يشرب مدح له وتنزيه من جهة اخرى فان نفس كونه يطعم ولا يطعم وصف اختص به. فالحيوان
اه انسهم وجنهم وبهائمهم يأكلون. فاذا قدر انهم اطعموا فهم يطعمون يطعمون فاذا قدر انهم اطعموا فهم يطعمون. والملائكة وان كانوا لا يأكلون ولا يشربون. فهم لا يطعمون فهم لا يطعمون الخلق فليس من يطعم ولا يطعم
فليس من يطعم ولا يطعم الا الله  واذا واذا فانسى فانسى فليس من يطعم ولا يطعم الا الله  واذا قدر قادر واذا قدر قادر ان يطعم غيره ويحسن اليه ويرزقه
واولئك لا يطعمون ولا يرزقونه ولا يحسنون اليه. كان هو المنعم عليهم. واستحق ان يشكروه وان كان هو يأكل ويشرب من آآ ملكه لكن ليس هو محتاجا اليهم ولا هم يحسنون اليه
فتبين ان هذا الوصف وصف مدح يختص به ويبين ربوبيته وافتقار الخلق اليه واحسانه واحسانه اليهم واذا قيل وهو يطعم ولا يطعم كان دلالته ان يطعم وكل الكلام ولا يطعم. نعم
يطعم ولا يطعم. نعم نعم. واذا قيل وهو يطعم ولا يطعم يطعم  كان دلالته على هذا المعنى بطريق اللزوم فانه اذا كان لا يطعم فهو اه لا يطعم في نفسه امتنع ان يطعمه احد
الوجه الثالث ان مجرد كونه ان مجرد كون الشيء يطعم غيره ولا يطعمه يوجب المدح فهذا فهذه صفة كمال حيث كانت. واما كون الشيء في نفسه لا يطعم ولا يأكل ولا يشرب
فهذا انما يكون مدحا في حق الكامل المستغني عن الطعام والشراب لكماله واما من لا يطعم ولا يشرب لنقصه كالجامدات كالحيوان المريض كالجمال كالجامدات وكالحيوان المريض فهذا ليس ممدوحا بذلك
فلو قدر مريض موسر يطعم الناس وهو في نفسه لا يطعم لمرضه لم يمدح بانه يطعم ولا يطعم والناس اذا لم يطعموه لكونه لا يطعم لمرضه ونقصه لم يكن ممدوحا بانهم لا يطعمونه
بخلاف ما اذا لم يطعم لغناه فانه يمدح بانه يطعم. لا يطعم بخلاف ما اذا لم يطعم لغناه   ما اذا لم يطعم. يطعم    لكونه اه بخلاف ما اذا لم يطعم لغناه. نعم. فانه يمدح بانه يطعم ولا يطعم. ولا يطعم
ولا يطعم. نعم وان كان هو في نفسه يأكل ويشرب من ماله مع ان المريض لا بد ان يطعم واما من لا يطعم بمال لنقصه كالجامدات فالارض يخرج منها صنوف الثمرات وهي لا تأكل لنقصها
وقد يقال انها تطعم ولا تطعم اي لا تأكل لنقصها لكن هي محتاجة الى السقي والشرب وهذا حاجة منها الى ما يقيها ويغذيها ولهذا قال تعالى لعلهم يبكيها  وهذا حاجة منه الى ما يقيها. يبقيها
يلقيها يبقيها. يبقيها. نعم  احسن الله اليك وهذا حاجة منها الى ما يبقيها ويغذيها. نعم ولهذا قال تعالى وهو يطعم ولا يطعم ووصفه بالاثبات المطلق والنفي العام وصفه بانه يطعم
وهذا مطلق يصلح ان يدخل في كل اطعام. كما اذا قيل يخلق ويرزق ويعطي ويمنع كما في الحديث الصحيح الالهي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني اطعمكم
يا عبادي كلكم عار الا من كسوته. فاستكسوني اكسكم وقال وما بكم من نعمة فمن الله. وقال هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض. وقال الخليل الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. واذا مرظت فهو يشفين
وفي الحديث المأثور انه يقال اه على الطعام الحمد لله الذي اطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة وانه من قال ذلك غفر له وفي الحديث الاخر الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم
من علينا فهدانا واطعمنا وسقانا ومن كل خير اتانا ومن كل خير آوانا وقد قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وبالجملة فضرورة الخلق الى الرزق دائما امر باهر
علما وذوقا ووجدا فكونه يطعم من اطعم بيان نعمة كونه يطعم من اطعم بيان بيان نعمة نعمه وكرمه واحسانه. نعم وقوله ولا يطعم نفي عام فان الفعل نكرة في سياق النفي
فلا يطعمه احد بوجه من الوجوه. فلا يكون احد محسنا اليه. ولا مكافئا له على هذه النعمة كما رواه البخاري عن ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا رفعت مائدته الحمد لله حمدا كثيرا
طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا واما اذا قيل يطعم وهو لا يأكل لم يكن المنفي عنه من جنس مثبت له بل ذكر تنزيهه عن الاكل
فلا يبين المقصود من انه يحسن اليهم الاحسان الذي يضطرون اليه مع ان احدا من الخلق لا يحسن اليه فان دلالة القراءة المشهورة على نفي احسان الخلق اليه. ما احسانه اليهم ابين من دلالة كونه لا يأكل
فان تلك تدل على المدح المدح مطلقا. مع قطع النظر عن كونه هو يأكل او لا يأكل. حتى لو قدر على سبيل الفرض انه يأكل لم يكن محتاجا اليهم ولا كانوا هم الذين يطعمونه كما قال وما خلقت الجن والانس
ليس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقد نبهنا على هذا وانه اذا كان مخلوق يحسن الى غيره ويطعمه وهو لا يحتاج اليه من لا يحتاج اليه في امر لا
اطعام ولا غيره كان محسنا اليه احسانا محضا. وان كان محتاجا الى غير الى غير هذا الشخص فكيف بمن هو سبحانه لا يحتاج الى احد بوجه من الوجوه ثم انه من كمال احسانه الى عباده بين ان من لم يطعم اولياءه ولم يعدهم
ولم يعدهم فهو كمن لم يطعمه ولم يعده  ولم يعده  نعم احسن الله اليك ولم يعده كما في الحديث الصحيح يقول الله تعالى عبدي مرظت فلم تعدني. فيقول ربي كيف اعودك
وانت رب العالمين فيقول اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده عبدي جعت. جعت فلم تطعمني فيقول ربي كيف اطعمك وانت رب العالمين؟ فيقول اما علمت ان عبدي فلانا
جاع فلو اطعمته لوجدت ذلك عندي فقال لوجدت ذلك عندي ولم يقل لوجدتني قد اكلته وقال لوجدتني عنده ولم يقل لوجدتني  الوجه الرابع ان يقال قوله وهو يطعم يتناول اطعام الاجساد
ما تأكل وتشرب واطعام القلوب والارواح ما تتغذى به وتتقوت به من العلم والايمان والمعرفة والذكر. وانواع ذلك مما هو للقلوب فانه هو الذي يقيت القلوب بهذه الاغذية وهو في نفسه عالم لم
يعلمه احد هاد لم يهده احد متصف بجميع صفات الكمال قيوم لا يزول ولا يعطيه غيره شيئا من ذلك فاذا قال وهو يطعم ولا يطعم تناول القسمين واذا قيل لا يطعم لم يكن المراد الا الاكل والشرب لم يكن المراد ذكره
علمه وهدايته وحينئذ فيكون قوله وهو يطعم لا يتناول الا مأكول الجسد ومشروبه  قوله وهو يطعم  اقول فيكون قوله وهو يطعم وهو يطعم لا يتناول الا مأكول الجسد ومشروبه. ومعلوم ان ذلك اشرف القسمين فالقراءة التي تتناول القسمين
اكمل من القراءة التي لا تتناول الا احدهما ان احدهما بيان ذلك ما في الصحاح من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الوصال قالوا انك تواصل قال
اني لست كاحدكم اني ابيت وروي اظل عند ربي يطعمني ويسقيني واظهروا القولين عند العلماء ان مراده ما يطعمه ويسقيه في باطنه من غير ان يأكل اكلا وشربا في الفم
لوجهين احدهما انه لو كان يطعمه ويسقيه من فمه لم يكن مواصلا. فان المواصل هو من لا يأكل ولا يشرب. ولو قدر انه اوتي بطعام من الجنة فاكله لكان اكلا لا مواصلا. الثاني
انه روي انه اه انه روي اني اظل عند ربي وهذا يتناول النهار والاكل في النهار حرام مفطر ولو كان من طعام الجنة. فتبين انه سمى ما يرزقه ويقيت قلبه
ويغذيه طعاما واسقاء اطعاما واسقاء وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالطعم والذوق والوجد والحلاوة ما في القلوب من الايمان فقال في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا
محمد نبيا صلى الله عليه وسلم. فهذا ذائق طعم الايمان. وهو ذوق بباطن قلبه يظهر اثره على سائر ليس هو ذوقا لشيء يدخل من الفم. وان كان ذوقا لشيء يدخل من الاذن ولهذا يقال البهائم
تسمن من اقواتها والادمي يسمن من اذنه وفي الصحيحين ولهذا يقال البهائم تسمن من اقواتها. والادمي    ولهذا يقال البهائم تسمن من افواهها والادمي يسمن من اذنه  يعني سمن معنويا وهو العلم
او ما يسر به     وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله. ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد
اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار واخبر ان من كانت فيه هذه الثلاث اه وجد حلاوة الايمان والحلاوة ضد المرارة وكلاهما من انواع الطعوم. فبين ان الانسان يجد بقلبه حلاوة الايمان
ويذوق طعم الايمان. والله سبحانه هو الذي يذيقه طعم الايمان. وهو الذي يجعله واجدا لهذه الحلاوة. فالمؤمنون يذوقون هذا الطعم ويجدون هذا الوجه. وفي ذلك من اللذة والسرور والبهجة ما هو اعظم من لذة اكل البدن وشربه
الله اكبر نسأل الله من فضله. اللهم نسأل الله ان يزيقنا طعم الايمان وحلاوة الايمان لا اله الا لا بقي باقي باقي؟ ايه باقي  لا بقي كثير بعد اي نعم
الله العظيم في موضع الاية ويطعم ولا ولا يطعم  نعم يا محمد     وجه يعني وجه   لا يقدر قدره  رحمه الله السلام عليكم الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد
قال الامام ابو عبد الله في كتابه تعظيم قدر الصلاة ويقال لهم اخبرونا هل يوصل الى هيبة شيء وتعظيمه وخوفه ورجائه وحبه الا بخصلتين اما بمعاينة واما بايمان له بخبر صادق او دليل يلزم
فان قالوا لا يوصل الى ذلك ولا ينال الا بما ذكرت قلنا لهم فقد سقطت المعاينة عن العباد فلم يعاين احد منهم الله تبارك وتعالى ولم ير الجنة والنار الا ما خص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم
فاذا سقطت المعاينة لم يكن للعباد وسيلة ينال بها الخوف والرجاء والتعظيم والاجلال الا الايمان فلم يفاوت المؤمنون من صدر فلم يفاوت المؤمنون من صدر هذه الامة واخرها في الطاعات من الخوف والرجاء والهيبة والحب واليقين والتوكل على الله
سأل العيان ولا وسيلة لهم الى هذه الاخلاق. ولا اصل لها ينبعث منه ويهيج منه الا الايمان. ولا سبيل الى معنى ثالث لانه قد ثبت انه لا ينال خوف ولا رجاء ولا حب ولا غير ذلك الا بمعاينة او ايمان فلم
فلم يفاوتوا في هذه الاخلاق فرأينا بعضهم وقد برد سلام عليكم لانه قد ثبت انه لا ينال خوف ولا رجاء ولا حب ولا غير ذلك الا بمعاينة او ايمان فلم يفاوتوا في هذه الاخلاق
فرأينا بعضهم خائفا من الله مرعوبا مجلا له مشفقا راجيا له راغبا فيما عنده قد ازعجه خوفه عن كل معصية وحمل وحمله رجاؤه ورغبته على القيام بحق الله ورأينا اخرين
وحمى له رجاؤه ورغبته على القيام بحق الله. نعم ورأينا اخرين مقرين لله بوحدانيته لا يزاولهم الاقرار والتصديق وهم في عامة امورهم امنون. لا يخافون الله عند معصية يركبونها ولا يبذلون لله الحق
فيما يرجون ثوابه فوجدناهم اقل فوجدناهم اقل خوفا ورجاء واجلالا لله. وهيبة من الاخرين. وكل قد يفارقهم الاقرار والتصديق فلما وجدناهم كذلك علمنا انهم جميعا قد استحقوا اسم الاسلام والايمان زايلوا به الجحد والتكذيب
وانهم قد تفاضلوا بعد استحقاق الاسم في كثرة الايمان وقلته. وعظيم قدره في القلوب. من تعظيم معرفتهم بالتصديق به الذي امنوا به اذ لا تبلغوا له غاية معرفة اذ لا تبلغ له غاية معرفة فيساويه بالعلم بنفسه
عن ذلك وتعالى فدل تباينهم فيما ذكرنا انهم لم يتباينوا الايمان في قلوبهم واحدا اذ كانوا لا السلام عليكم  فدل تباينهم فيما ذكرنا. نعم. انهم لم يتباينوا الايمان في قلوبهم
واحدا اذ كانوا لا ينالون ما تباينوا فيه الا بالايمان اذ سقطت المعاينة فبعضهم افضل من بعض في الايمان انهم لم يتباينوا في الاقرار بان الله تبارك وتعالى عندهم حق لا باطل
الا بالايمان. وما قال صدق لا كذب. وبما وعد وتوعد من عقابه وثوابه استووا الاقرار بان الله بان الله حق. وما قال وما توعد ووعد ولو دخل بعضهم الريب في ذلك لكفر
والتفاضل لا يقع بين اثنين. حتى يكونوا حتى يكون في المفضول. منهما معنى يساوي به التفاضل يستحق به مع الاسم ثم يفضل به بان يكون عنده افضل مما عند الاخر. فيدرك بفضله. لانه لا جائز ان يقال فلان
القانون الصحيح اقوى بصرا من فلان الاعمى ولا فلان السميع اقوى سمعا من فلان الاصم. فكذلك لا يقال فلان من اقوى ايمانا من فلان من فلان الكافر هذا ساقط في التفاضل لا يقوله ذو لغة. ولا معقول فاذا كان في كل واحد من هؤلاء ما يستحق به الاسم الذي يزاير به العمى
الذي هو ضد البصر ولو كان اقل قليله بعد ان يستحق به اسم البصر سيزاول به اسم العمى فاذا كان كذلك جاز ان يقال فلان البصير اقوى بصرا من فلان اذ للمفضول من البصر ما يستحق اسم البصر
كذلك القوة والسمع ولا سبيل الى استبانة الاشياء وابصارها الا ببصر ولا حمل الاشياء الا بقوة. ولا ادراك الاصوات والتمييز بينها الا بسماع. ولو ان رجلين بصيرين نظر احدهما استبان شيئا على قدر ميل
ولو ان رجلا ولو ان رجلين بصيرين نظر احدهما استبان شيئا على قدر ميل. وابصره بين ولا يتبين ما فوق ذلك ونظروا ونظروا ونظر الاخر اليه على رأس ميلين فابصره وتبينه. وابصر النظر اليه فلم يره. لشهدت
اضطرارا على ان المتبين للشيء على رأس ميلين اقوى بصرا من الذي لم يستدل له الشيء الا على رأس ميل وذلك مثل رجل تولى عنهما فجعلا يستبينانه جميعا. حتى بلغ رأس الميل ثم خفي على احدهما فلم يره وجعل الاخر يتبين
حتى رآه على رأس ميلين لشهدت العقول ان هذا اقواهما بصرا. اذ لا سبيل لهما الى الى الاستبانة الا ببصر وكذلك لو حمل احدهما مئة رطل فزيد عليه عشرة فالقاها ولم يطقها وزيد عن الاخر خمسون اخرى لشهدت العقول بان هذا اشدهم اشدهما قوة وان كان عند
هذا من قوة ما زايل به الزمانة وكذلك السمع فلما كانت الابصار لا ينال بها استبانة الاشياء الا بقدر قواها ولا القوى لينال بها الحمل الا بقدر القوي وكذلك ادراك الاصوات لا تدرك القوى
الا بقدر القوى. احسانك وينال بها الحمل الا بقدر القوى  المقصود ان المؤلف رحمه الله يناقش المرجئة الذين يقولون الايمان لا يزيد وينقص وهو يقول الايمان يزيد وينقص والمؤمنون متفاوتون في الايمان
وينظر هذا بالسمع والبصر وكما ان الناس المبصرون يتفاوتون في حدة البصر وقوة البصر وكذلك الاسماع  هذا وزيادة ونقصانه معقول وثابت شرعا ثابت شرعا وهو معقول. التصديق يتفاوت الخبر الذي يأتيك به
يرزق الحبل الذي يأتي لي اثنان السلام عليكم  وكذلك ادراك الاصوات لا تدرك الا بقدر قوى الاسماع فلما تفاوتوا في ذلك شهدت القلوب باضطرار انهم ليسوا فيها مستوين. وان كان في
اولها لا يتفاوتون كذلك شهدت العقول اذ اذ اذا اذا فكذلك شهدت العقول اذا تدبرت اذا تدبرت الايمان وعلمت انه  اذا كان لا ينال خوف ولا رجاء لله ولاجلال ولا هيبة ولا مسارعة الى طاعة الا بالايمان
اذ سقطت المعاينة فكان ما ينال به هذه الاخلاق كلها ايمانا لا غيره فاذا تدبرت فاذا تدبرت العقول ذلك شهدت انهم لولا ان الخائفين والمطيعين لله فضل العاصين الذين قل خوفهم منه وتعظيمهم له في الايمان لما
تفاوتوا في هذه الاخلاق ففي ذلك دليل انهم فيه متفاوتون ولولا ذلك ما كانوا في الخوف والرجاء والتعظيم والاجلال والهيبة مختلفين. فلو جاز ان يستووا في الايمان لا سبيل الى هذه الاخلاق الا به ومنه ثم يتفاوتون في هذه الاخلاق لجاز ان يستووا في قوى الابصار ثم يختلفون في الاستبانة من قرب
والبعد استووا في القوى ويختلفوا في الحمل والكثرة والقلة فيكونان جميعا في القوة يستوون ويختلفان ويختلفان في الحمل فيحمل احدهما خمس مئة رطل والاخر لا يطيق الا مئة فان استحال ذلك فكذلك هو في الايمان مستحيل لا فرقان بينهما
فان قال جاهل لا يعرف اللغة ولا التمييز بين الاشياء بالمعقول ولا كيف ولا كيف اصول الطاعات فقال انما اختلفوا في هذه الاخلاق بالتوفيق لان الله عز وجل وفق بعضهم ولم يوفق الاخر
قيل لهم ليس في القدر ليس في القدر نازعناكم وقد اجمعنا انه بالتوفيق ولكن كيف وفق من كثر خوفه ورجاءه وقوي تعظيمه وثقته وتوكله الزم قلبه ذلك كما الزمه ناظر عينه لم يكن عن معرفة بما خوف به
ولا عن ذكر الله ولا هو مختار له فان كان كذلك فليس بمكتسب ولا عامل الا وفقه بان وهب له التذكر والتفكر فعقل عنه ما قال فعظمت بذلك معرفته وقوي به ايمانه فعظم خوفه ورجائه
قالوا جائز ان يلزم ذلك قلبه بلا تذكر ولا عن معرفة بما خوف به والاختيار ولا اختيار له كالسحرة الزم قلوبهم الخوف لم يتقدم ذلك طلب منهم ولا معرفة ولا ذكر ولا اخبار لهم. قيل ولا اخبار
قيل لهم لو كان كما تقولون ما كان ذلك لهم عملا ولا مدحوا به. كما لا جائز ان يكون جمال وجوههم لهم عملا صحة اجسامهم فان قالوا كل حسن يلزمه الله العبد من غير اختيار منه ليس من الطاعات
فليس هو له بعمل ولا يثاب عليه وكل ما الزم من من الطاعة لله فهو له عمل قيل لهم العلتان واحدة وانما انتم تدعون ولم تأتوا بتفرقة وقد دل الكتاب على خلاف ما قلتم لان الله وصف الخائفين بالتذكر والتفكر
واخرج منهم من ليس بمتذكر ولا متفكر فقال لايات لقوم يتفكرون. فمن زعم انه من عقل ولم يتفكر كان الله فيما قال الله اية فقد عارض الله وما قال برد
وما قال برد وقد اخبرنا عن السحرة بما يدل على كذب دعواكم لقولهم انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا شهد على قلوبهم اصدق من الله يخبرك انهم امنوا بقصد من قلوبهم واختيار منهم للايمان. اراد منهم ان يغفر لهم ثم قالوا
انه من يأتي ربه مجرما فعبروا عن عقلهم عن الله الوعد والوعيد. فهذا الاكتساب وما سواه اضطرارا. قال ابو عبد الله فان قالوا بل وفقهم   نعم يا محمد السلام عليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله
وسلم وبارك على النبي الامين. صلى الله عليه وسلم. واله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين ولجميع المسلمين قال ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الاحكام الكبير
حديث عن ابن عمر قال ابن حبان اخبرنا محمد بن احمد بن ابي عون قال حدثنا الحسين بن حريث قال حدثنا ابو معاوية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بهم في
مغرب لقوله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وقال النسائي في سننه القراءة في المغرب بي سبح اسم ربك الاعلى حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثنا سفيان عن محارب عن جابر قال مر رجل من الانصار بناضحين على معاذ وهو يصلي المغرب
فافتتح بسورة البقرة فصلى الرجل ثم ذهب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال جاء فتان يا معاذ افتان يا معاذ الا قرأت   والشمس وضحاها ونحوهما وهذا الحديث يخالف ما ثبت في الصحيحين ان ذلك كان في صلاة العشاء الاخرة كما سيأتي
فلعل بعض الرواة وهم وتع فلعل بعض الرواة وهم وتعداد القصة فيه بعد والله اعلم. احسن الله اليكم فلعل بعض الرواة وهم وتعداد القصة فيه بعد واس وتعداد نعم احسن الله اليكم. تعداد؟ نعم
وتعداد القصة انا سعد يقولون اذا اختلف التلفاز الاشكال بالتعدد هو   ثم قال النسائي القراءة في المغرب حا ميم الدخان اخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ قال حدثنا ابي قال حدثنا حيواه وذكر وذكر حدثه جعفر بن ربيعة
ان عبد الرحمن ابنه رمز حدثه ان معاوية بن عبدالله بن جعفر  ان عبد الله ابن عتبة احسن الله اليكم ان عبد ان عبد الله كذلك    ان عبد الله ابن عتبة ابن مسعود حدثه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب حميم الدخان وقال النسائي باب القراءة في المغرب بقصار المفصل. ثم اورد حديث سليمان ابن يسار. عن ابي هريرة المتقدم في
تطويل الاوليين من الظهر وتخفيف الاخريين. وتخفيف العصر وقال فيه ويقرأ في المغرب بقصان المفصل. وفي العشاء والشمس وضحاها واشباهها ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين. وقال ابو داوود في باب القراءة في المغرب
حدثنا احمد بن سعيد الرباطي قال حدثنا وهب بن جرير قال اخبرنا ابي قال سمعت محمد بن اسحاق يحدث عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه قال ما من ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يؤم الناس في الصلاة المكتوبة تفرد به ابو داوود ولا بأس باسناده والله اعلم وقد روى الطبراني نحو هذا من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب فقال حدثنا يحيى بن عثمان قال حدثنا ابو صالح عبدالله بن صالح
قال حدثني إسماعيل ابن عياش عن صالح ابن كيسان عن نافع عن ابن عمر انه قال ما من سورة في المفصل صغيرة ولا كبيرة الا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها
يقرأها في الصلاة كلها هذا لفظه ورجال اسناده ثقات غير ان اسماعيل ابن عياش اذا روى عن غير الشاميين ففيه نظر. وهذا منه. والله اعلم اثر عن الصديق في القراءة في الثالثة من المغرب بقوله تعالى
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة. الاية قال عبد الرزاق عن مالك عن ابي عبيد مولى سليمان ابن عبدالملك عن عبادة ابن نوسي انه اخبره انه سمع قيس ابن الحارث يقول
اخبرني ابو عبدالله الصنابيحي انه صلى وراء ابي بكر ابي بكر الصديق المغرب فقرأ ابو بكر في الركعتين الاوليين بام القرآن وسورتين من قصار المفصل. وقرأ في الركعة الثالثة قال فدنوت منه
حتى ان ثيابي لتكاد ان تمس ثيابه فسمعت يقرأ بام القرآن وهذه الاية ربنا لا تزغ قلوبنا. الاية قال ابو عبيد واخبرني عبادة عبادة ابن نسيم انه كان عند عمر ابن عبد العزيز عند عمر ابن عبدالعزيز في خلافته
فقال عمر لقيس كيف اخبرتني عن ابي عبدالله تحدث وقال عمر فما تركناها منذ سمعناها منه وان كنت هذا احسن الله اليكم. وقال عمر فما تركناها منذ سمعناها منه وان كنت قبل ذلك لعلي غيري. وان كنت قبل ذلك لعلي غير ذلك
وان كنت قبل ذلك لعلى غير ذلك  فقال له رجل على اي شيء كان امير المؤمنين قبل ذلك قال كنت اقرأ قل هو الله احد وقد رواه الوليد بن مسلم عن عن مالك والاوزاعي عن ابي عبيد فذكره
ورواه الوليد عن ابن جابر عن يحيى ابن يحيى الغساني عن محمود بن لبيد عن ابي عبدالله الصنابيحي عن ابي بكر فذكر نحوه والله اعلم وسيأتي ما يقرأ به ليلة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء
حديث اخر عن ابن عمر   عبد الرحمن. احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين والمسلمين والمسلمات
قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في رسالته طريق الوصول الى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والاصول من كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الثانية والثمانون بعد المئة قال رحمه الله العلوم ثلاثة اقسام منها ما لا يعلم الا بالعقل
ومنها ما لا يعلم الا بالشمع ومنها ما يعلم بالسمع والعقل الثالثة والثمانون بعد المئة وطرق العلم ثلاثة الحس والعقل والمركب منهما كالخبر احسن الله اليكم وطرق العلم ثلاثة الحس والعقل والمركب منهما كالخبر
فمن الامور ما لا يمكن علمه الا بالخبر كما يعلمه كل شخص باخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الانبياء صلوات الله عليهم اجمعين وهذا التقسيم يجب الاقرار به. وقد قامت الادلة اليقينية على نبوات الانبياء. وانهم قد يعلمون بالخبر ما
لا يعلم ما لا يعلم الا بالخبر وكذلك يعلمون غيرهم بخبرهم. يعلمون. احسن الله اليكم وكذلك يعلمون غيرهم بخبرهم. ونفس النبوة تضمنوا الخبر فان النبوة مشتقة من الانباء وهو الاخبار بالمغيب
فالنبي يخبر بالغيب ويمتنع ان يقوم دليل صحيح على ان كلما اخبر به الانبياء يمكن معرفة بدون الخبر فلا يمكن ان يجزم بان كل ما اخبرت به الانبياء يمكن غيرهم ان يعرفه بدون خبرهم. ولهذا كان اكمل
علما المقرون بالطرق الحسية والعقلية والخبرية فمن كذب بطريق منها فاته من العلوم بحسب ما كذب به من تلك الطرق الرابعة والثمانون بعد المئة وجماع هذا ان يعلم ان المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيئان الفاظه وافعاله ومعاني
ومقاصده بافعاله وكلاهما ومعاني الفاظه ومقاصده بافعاله وكلاهما منه ما هو متواتر عند العامة والخاصة. ومنه ما يختص بعلم ما يختص بعلمه بعض الناس. وان كان عند غيره مجهولا او مظنونا ومكذوبا به. واهل العلم باقواله كاهل العلم بالحديث والتفسير المنقول والمغازي والفقه
يتواتر عندهم من ذلك ما لا يتواتر عند غيرهم. ممن ممن لم يشركهم في علمهم. وكذلك اهل العلم بمعاني القرآن والحديث والفقه في ذلك يتواتر عندهم من ذلك. ما لا يتواتر عند غيرهم من معاني الاقوال
بافعال مأخوذة عن الرسول صلى الله عليه وسلم الخامسة والثمانون بعد المئة. المعارضون لكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من المشهورين بالاسلام ينتهي امرهم الى التأويل او التفويض السادسة والثمانون بعد المئة. والتأويل المقبول هو ما دل على مراد المتكلم
فان لم يكن التأويل كذلك كان من باب التحريف والالحاد. لا من باب التفسير وبيان المراد. واما تفويض فمن المعلوم ان الله امرنا ان نتدبر القرآن. وحضنا على عقله وفهمه ومعرفته
السابعة والثمانون بعد المئة. وحقيقة قول الطائفتين ان المخاطب لنا لم يبين الحق ولا اوضحه مع لنا ان نعتقده دل ظاهره على الكفر والباطل واراد منا الا نفهم منه شيئا او ان نفهم منه ما لا دليل عليه فيه. وهذا مما يعلم بالاضطراب
تنزيه الله ورسوله عنه. وانه من جنس اقوال اهل التحريف والالحاد وبهذا احتج عليهم زنادقة الفلاسفة. والزموهم بطرد هذا في المعاد وغيره. فلو امنوا بالكتاب كله حقا الايمان لبطلت معارضتهم ودحضت حجتهم. الثامنة والثمانون بعد المئة
ما هو مطلق كلي في اذهان الناس؟ لا يوجد الا معينا مشخصا مخصوصا متميزا في الاعيان وانما سمي كليا لكونه في الذهن كليا. واما في الخارج فلا يكون في الخارج ما هو كلي اصلا
هذا الاصل ينفع في عامة العلوم. فلهذا يتعدد ذكره في كلامنا بحسب الحاجة اليه يحتاج ان يفهم في كل موضع يحتاج اليه فيه. وبسبب الغلط فيه ضل طوائف من الناس حتى في وجود الرب
التاسعة والثمانون بعد المئة احسن الله اليكم من ما هو مطلق كلي؟ ثمانية وثمانين؟ اي نعم. نعم. ما هو مطلق كلي في اذهان الناس؟ لا يوجد الا معينا مشخصا مخصوصا متميزا في الاعيان
وانما سمي كليا لكونه في الذهن كليا واما في الخارج فلا يكون في الخارج ما هو كلي اصلا. وهذا الاصل ينفع في عامة العلوم هذا يتعدد ذكره في كلامنا بحسب الحاجة اليه
ويحتاج ان يفهم في كل موضع يحتاج اليه فيه. وبسبب الغلط فيه ضل طوائف من الناس حتى في بوجود الرب التاسعة والثمانون بعد المئة. كل من تكلم بالفاظ لم ترد في الكتاب والسنة نفيا او اثباتا
فان كان في مقام دعوة الناس الى قوله والزامهم به امكن ان يقال لهم لا يجب على احد ان يجيب داعيا الا الى ما دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو كان ذلك المعنى حقا
التسعون بعد المئة وان كان المناظر معارضا للشرع بما يذكره من هذه الالفاظ استفسر عن مراده بذلك فان اراد معنى صحيحا قبل. وان اراد باطلا رد. وان اشتمل على حق وباطل. قبل ما فيه الحق
حق ورد الباطل الحادية والتسعون بعد المئة ويقال لمن يتقيد بالشريعة اطلاق هذه الالفاظ نفيا واثباتا بدعة وفي كل من الاثبات والنفي تلبيس. وانما العصمة في اطلاق الفاظ الشارع من الكتاب والسنة
الثانية والتسعون بعد المئة نعلم ان كل حق يحتاج الناس اليه في اصول دينهم لابد ان يكون مما بينه الرسول صلى الله الله عليه وسلم اذ كانت فروع الدين لا تقوم الا باصوله. فكيف يجوز ان يترك الرسول اصول فكيف يجوز ان يترك
اصول الدين التي لا يتم الايمان الا بها لا يبينها للناس. ومن هنا يعرف ضلال من ابتدع طريقا او اعتقادا زعم ان الايمان لا يتم به. مع العلم بان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكره. وهذا الاصل
ومما احتج به علماء السنة على من دعاهم الى قول الجهمية وغيرهم الثالثة والتسعون بعد المئة. احسن الله اليكم. نعم يا محمد  نعم ابو إبراهيم ما شاء الله عليك بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلامة الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله  الهيئة الفعلية للركوع اولا يمد ظهره ويهصره فلا يقوسه
ثانيا يجعل رأسه حيال ظهره اي لا ينزله ولا يرفعه بل يكون الظهر مستويا مع رأسه ثالثا يجافي عضديه عن جنبيه رابعا يضع كفيه على ركبتيه مفرجتي الاصابع كالقابض عليهما اي على الركبتين
الخامس يكون يكون وضع الرجلين كحال القيام روى البخاري عن محمد بن عمرو بن عطاء انه كان جالسا مع نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
وقال ابو حميد الساعدي انا كنت احفظ آآ انا كنت احفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته اذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه واذا ركع امكن يديه من ركبتيه
ثم هصر ظهره فاذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فاذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل باطراف اصابع رجليه القبلة فاذا جلس في فاذا جلس في الاخرة في الركعتين
جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى واذا جلس في الركعة الاخرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد على مقعدته وروى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه
اي لم يرفعه ولكن بين ذلك وروى النسائي من حديث ابي مسعود رضي الله عنه. في وصفه في وصفه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ركع وظع راحتيه على ركبتيه وجعل اصابعه اسفل من ذلك وجافى بمرفقيه حتى استوى كل شيء
وروى ابو داوود حديث ابي حميد رضي الله عنه فاذا ركع امكن كفيه من ركبتيه وفرج بين اصابعه ثم حصر ظهره غير مقنع رأسه ولا صافح بخده صافح بخده  المؤمن
هذا يدلك على عظم شأن الصلاة عند الصحابة والمسلمين والفقهاء حيث اعتنوا   الاركان والواجبات والسنن كل ما ذكر من هذه الامور كلها سنة الركوع  لو في هذه الدقائق كلها  يستطيع ان يركع مستقيم الظهر
وان يكون رأسه محاليا لظاهره وان يجازي عن جنبيه ويضع يديه راحته على ركبتيه ويفرج بين الاصابع كلها تحسنا نعم  وفي رواية ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما
ووتر يديه فتجافى عن جنبيه  ترى يديه لا يزال     وروى من حديث رفاعة وروى من حديث رفاعة ابن رافع رضي الله عنه واذا ركعت فظع راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك
الهيئة القولية للركوع يقول في حال ركوعه سبحان ربي العظيم روى ابو داوود عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم
فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى. قال اجعلوها في سجودكم. ورواه الامام احمد وابن ماجة وروى مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه حين صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
قال ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم يكرره ثلاثا وهو ادنى الكمال روى الامام احمد وابو داود تقديره تقديره بثلاث  كمال يعني وشو المقصود بكمال   ضد النقص تسبيح واحدة
يعني ليست المستحب   وما عن مستعد نكونو    ومن فعله     كمال ثلاث هو ادناه ثلاث واعلاه عشر نعم. احسن الله اليك  يكرر ثلاث وهو ادنى الكمال روى الامام احمد وابو داوود تقديره بثلاث
واعلاه للامام عشر وللمنفرد ما شاء سلام عليكم يعني مفتوح  خمسطعش سنة في الفريضة احسن عليك. ايه في الفريضة لو اطال ركعة آآ سجدة او ركعة اخرى  النبي صلى الله عليه وسلم
يطيل الركعتين الاولين من الظهر   واعلاه للامام عشر وللمنفرد ما شاء. رواه رواه ابو داوود واحمد عن سعيد بن زبير عن انس بن مالك رضي الله عنه بمقدار التسبيح بعشر
اليوم احسن عليك لا يكاد الائمة يسبحون  اي والله ينبه عليهم ما شاء الله عليك    يجب عليه ان   تخفيفه الى الاحلال بصلاة المأموم ثلاث لم يستطع المأموم ان يسبح ثلاثا
بعض الناس ثقيلة ايضا بعد في الحركة ما يمديه احسن الله اليك ثانيا يضيف المصلي الى ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك آآ تكرر سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
اي نعم يا شباب يقصد في الركوع تضيف على اي نعم اه يضيف وضعها احسن الله اليكم. يضيف المصلي الى ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. نعم
الف تكرر سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
اللهم اغفر لي وفي رواية يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده  تكرر سبوح قدوس رب الملائكة والروح. روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول
في ركوعه وسجوده سبوح قدوس الملائكة والروح. كلها انواع لكن الاصل الاولى سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى سنة نعم   عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح
قدوس رب الملائكة والروح وسبوح هو الله. ولهذا نقول سبوح خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير انت يا ربنا سبوح سبوح قدوس رب الملائكة رب الملائكة والروح. القدوس من اسمائه القدوس   سبوح خبر لمبتدأ محذوف والتقدير انت يا ربنا سبوح قدوس رب الملائكة والروح. والروح جبريل كما قال عز
نزل به الروح الامين تنزل الملائكة والروح نعم. نعم. وقال عز وجل يوم يقوم الروح والملائكة صفا جيم ما رواه مسلم عن علي رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم كان اذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي
وبصري ومخي وعظمي وعصبي ثالثا يكثر في الركوع من الثناء ومن تعظيم الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا
فاما الركوع فعظموا فيه الرب فيه الرب عز وجل. واما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم اي حري ان يستجاب لكم اذا دعوتم الله تعالى في حال السجود
ولا يقرأ القرآن حال ركوعه. روى مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا
فاما الركوع فعظموا فيه الرب، عز وجل، واما السجود فاجتهدوا في الدعاء ان يستجاب لكم الرفع من الركوع. حسبك بالنسبة يعني تسبيح في الركوع والسجود واجب احسن الله عليك  اجعلوها في الركوع
عمر لمن قال انها ليست واجبة النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد المسيء في صلاته اليها. فيها اشياء كثيرة ولا التشهد ليس كل ما لم يذكره للمسيء  نعم يا محمد
احسن الله اليكم يقول السائل قوله تعالى تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى والثلاثاء ورباع هل يؤخذ من الاية ان الاصل في الزواج التعدد لأ ليس هو الاصل الاصل
واحد وما زاد مأذون في الرح نعم احسن الله اليكم يقول السائل الايماء بالركوع لمن يصلي على الكرسي او هو جالس هل يكون بانحناء الرأس او بجذع الظهر  يقفون   لانه
الايمان بالرأس انما يكون من من المصلي على جنبه او مستلقيا اما الجلس يقدر على ان ياه   ويركع. نعم احسن الله اليكم. يقول السائل ما معنى الفائدة رقم مائة وثمانية وثمانين
من كتاب طريق الوصول الى العلم المأمول التي يقول فيها ما هو مطلق كلي في اذهان الناس لا يوجد الا معينا مشخ مخصوصا متميزا في الاعيان وانما سمي كليا لكونه في الذهن كليا
واما في الخارج فلا يكون في الخارج ما هو كلي اصلا وهذا الاصل ينفع في عامة العلوم. فلهذا يتعدد ذكره في كلامنا بحسب الحاجة اليه هذا هذه المسألة واحد الشيخ فيما
كثيرة وهو انه لا يوجد في الخارج الا ما هو معدا  من امثلتي ذاتك مطلق الانسان الموجود في الخارج مطلق انسان ولا اناسي معينة  لكن ليس في الخارج انسان مشترك
لانه الكل  المعنى المشترك الذي تشترك به افراد الانسان ابو خالد ليس في كل للانسان ولا الحيوان كل ما نزل في الخارج  اشياء معينة ان من كل يوجد في الذهن
لانه يتصور الانسان المعنى الكلي المشترك الحيوانية الانسان في عقله يدرك ان الحيوانية مشترطة بين اجناس وافراد الحيوان لكن هذا المعنى المشترك ليس موجودا في الخارج ابو خالد في حيرانية الفاس حيرانية
الفقير حيرانية الانسان هذا هو الموجود ليس ليس في الخارج الحيوانية مشتركة  احسن الله اليكم. يقول السائل سبوح قدوس هل تقال في الركوع فقط؟ ام في الركوع والسجود في الحديث الحديث الذي ذكره الشيخ في الركوع والسجود. نعم
احسن الله اليكم يقول السائل آآ هل الزواج في شهر شوال افضل من غيره من الشهور لا اعلم لا اعلم يدل على الافضلية لا تثبت الا بالدليل. نعم احسن الله اليكم. يقول السائل
يقول شخص ذهب في قضاء حاجة الى خارج الرياض وفي اثناء السير اخذوا في السرعة المفرطة وقال له لهم احدهم ان جاءت مخالفة ولن اعطي ريالا وحلف على ذلك لانهم لم يستمعوا
جاءت مخالفة بقيمة ثمان مئة ريال فهل يرجع عن يمينه ويعطي قيمة المخالفة ام انه لا شيء عليه ويتحمل هم قيمة المخالفة   يقول شخص ذهب في قضاء حاجة الى خارج الرياض
وفي اثناء السير اخذوا في السرعة المفرطة وقال له لهم احدهم ان جاءت مخالفة فلن اعطي ريالا واحدا وحلف على ذلك لانهم لم يستمعوا له فجاءت فحلف على ذلك لانهم لم يستمعوا له
هذا تعدي انا ماني مشترك  المخالفة  يعطيه يعطي حصته ويكفر ويكفر نعم  التزموا انه ننشرك في المخالفة عن السلف صحيح لكنهم مشتركون في تكاليف الرحلة عموما انتهى   لا هذي اصلا ما تريد انترنت لا يجوز ان تريد التلاوة
يريد الدعاء فقط قولك ربنا اتنا في الدنيا حسنة
