السلام عليكم. قبل ان تجيب عن اي شبهة عليك ان تعرف من الشخص الذي طرح هذه الشبهة هل هو مسلم ام ملحد؟ هناك فرق جوهري في التعامل مع الشبهة. لو كان طارح الشبهة ملحد. متخيل ملحد يطرح شبهة. هنا تهدم له الحاده
الحاده قبل ان تجيب عن شبهته تدمدم له الحاده تستأصل الحاده من قلبه والا ما وفيت الاجابه حقها ملحد يعني ابن الطبيعة. ابن هذا العالم المادي. ذرات دماغي هي نفس ذرات
المادة تحكم نفس القوانين التي تحكم المادة فالالحاد يقتضي ان الانسان لا فرق بينه اطلاقا وبين ان العالم المادي. وكما يقول الملحد كارلي سيجن القوانين التي تحكم الانسان هي نفس القوانين التي تحكم قطعة
حجر الانسان من نظرة الحادية تحكم قوانين مادية صارمة. فنحن الحاديا كائنات جبرية تخضع لقوانين هذا المادي كائنات جبرية اي مجبرة على افعالها تسير في معادلات حتمية ليس لها اختيار. قوانين المادة تحكم كل شيء
من حولك وفي دماغك لو كان الالحاد احفظوا هذه القاعدة. لو كان الالحاد صحيحا فنحن لسنا اكثر من خط سير مجموعة من المعادلات. ولذلك سم هاريس الملحد الشهير له كتيب بعنوان الارادة الحرة. ثري ويل في هذا الكتاب يقرر ان الارادة الحرة من وجهة
نظر الحادية مجرد وهم. ما فيش حاجة اسمها ارادة حرة ما فيش حاجة اسمها اختيارية في العالم الالحادي. فنحن الحاديا نعيش في عالم حتمي جبري. وهنا يظهر السؤال كيف اذا ايها الملحد
فهمت ان هناك شبهات لو كان الالحاد صحيحا فنحن لن نفهم اصلا ان هناك شبهات لن نشعر بوجود الشبهة لان الشبهة تعني الشبهة تعني ان شيئا قد حصل والمفروض ما كانش يحصل قول او فعل حصل وما كانش المفروض يحصل
لكن هذا الكلام لا معنى له لو كنا في عالم حتمي جبري لا وجود للشبهة ولا معنى للشبهة في الم جبري فداخل العالم المادي الجبري هذا محل الاحداث هو نفس المحل الذي تحدده القوانين الفيزيائية وكذلك
زلك نفس الامر في السلوك البشري. محل كل حدث في السلوك البشري هو نفس المحل الذي تسير عليه فيزياء حركة الذرات. فالدماغ البشري ليس اكثر من ذرات تحكمها ايضا قوانين فيزيائية جبرية صارمة. وبما انه لا توجد ذرة ليس هناك ذرة في
في هذا العالم تخالف قانون فيزيائي. كل ذرة في دماغك في دماغي في دماغ اي انسان كل ذرة تسير بقوانين فيزيائية جبرية مادية صارمة. ما فيش زرة تقول لك انا مشيت هنا والمفروض كنت امشي هنا ما فيش هذا الكلام لو اضفت حامض الى
تقاعدي فالنتيجة هي ملح وماء لو قررنا هذه التجربة مليار مرة نفس النتيجة ليس هناك ذرة تخالف قانون فيزيائي. اذا محل كل حدث في السلوك البشري هو نفس المحل الذي تحدده فيزياء حركة الذرات. وبالتالي طبعا مش هيكون فيه اي اختيارية. فمن اين ايها الملحد عرفت ان هناك شبهة
وكيف توجد شبهة اصلا لما تقول لي ان هناك شبهة معينة في النص الشرعي كان المفترض ان يكون النص الشرعي بهذا الشكل. كلمة كان هذه الكلمة تعني ان هناك اختيارية تعني ان هناك حرية ارادة. تعني انك تفهم ان هناك اختيارية
وانك تؤمن بهذه الاختيارية. تؤمن بان هناك حرية ارادة. لكن هذه الاختيارية وهذه الارادة الحرة ليس لها وجود الا لو كنا مكلفين مخيرين. لان العالم المادي كما قلنا ليس فيه اي اختيارية. ولا معنى حتى
حرية الارادة. الملحد لا يقول بالشبهة الا لانه يعلم يعلم بفطرته ان هناك حرية ارادة وان هناك اختيارية وان الانسان يمكنه الانسان يمكنه ان يفعل كذا ولا يفعل كذا. الملحد لا يقول بالشبهات الا لان
عالم الانساني هذا العالم البشري ليس عالما جبريا. فعندما يطرح ملحد شبهة فهذا يعني انه بفطرته. يقرر ان هناك عالما اختياريا تكليفيا بجوار العالم المادي لو كان هذا العالم مجرد معادلات وارقام جبرية فكل الجرائم التي ترتكب
هي نتاج رياضيات معقدة في الدماغ لا اكثر. كل الجرائم من وجهة نظر الحادية جبرية هي فيزياء ذرات ما كنت لتعرف ايها الانسان ان هناك جرائم او صواب او خطأ فاستيعابك ايها الملحد
للصواب والخطأ والشبهة يؤكد خطأ الحادك. لو كنت تعي. اسمعوا الملحد الشهير سمهاريس ماذا يقول عن الارادة الحرة؟ هحاول اقنعكم ان الارادة قرة وهم انتم ملاحظين حجم التناقض لو كانت الارادة الحرة وهما لما حاولت ان تقنعنا بذلك ولما فهمنا اصلا معنى الاقناع
ما كانت عندنا قناعة الالحاد مضطر. مضطر لان يقول بالجبرية. لان يقول باننا في عالم جبري. وبالتالي نحن الجبرية الالحاد مضطر لهذا القول لكن الانسان بفطرته يدرك ان عنده اختيارية
وعنده ارادة حرة. لذلك الملحد حتى يتوافق مع الحاده بيحاول يقنعك ان هذه الارادة الحرة مجرد وهم. فهنا يقع الملاحدة في التناقض المدهش. تناقض بين التصور الجبري الالحادي المادي وبين ادراك الانسان اليقيني بفطرته انه حر مخير. هذا التناقض يصيب بالفزع. كما يقول الملحد ريتشاردوكنز
ريتشارد دوكنز يعترف بالفزع من هذا التناقض. طبعا دعاة الالحاد العرب الملاحدة العرب لا يفزعون ولا لا يشعرون باي تناقض اصلا وربما لم يسمعوا من قبل بهذه المعضلة وربما جهلا منهم بالحادهم يقنعون متابعيهم كل
ان هناك شبهات وان الانسان حر مخير. وان المفترض في هذا النص ان يكون كذا ولا يكون كذا. دعاة الالحاد العرب للاسف الشديد لا علاقة لهم بالالحاد  ما استوعب الانسان ان هناك شبهة الا لان هناك ارادة حرة
الا لان هناك اختيارية الا لان الالحاد خطأ. ما استوعب الانسان وجود الشبهة الا لانه مكلف مخلوق لله الانسان اي انسان مخير في قراراته. هذه الاختيارية ليست بناء على ذراته. اطلاقا ليس
من منطلق العالم المادي. الانسان مخير في قراراته. لديه ارادة حرة لان لديه روح لان عنده تكليف الهي من هذا المنطلق فقط الانسان مخير من خلال الروح والتكليف الالهي عرفت انك مكلف وعرفت انك مخير
واصبحت لديك ارادة حرة. عندما كفر الملاحدة بالروح والتكليف الالهي اضطروا للقول باننا في عالم جبر بان السلوك البشري سلوك جبري. لكن فيه مشكلة كبيرة. وانا صراحة اتعجب كيف لملحد ان يقتنع بالحاده
وهناك محاكم في عندنا حاجة اسمها محاكم في حاجة عند البشر اسمها قوانين. دساتير مكافآت عقوبات هذه الامور عليها اجماع فطر انساني كل البشر يؤمنون بضرورة العقوبة. العقوبة لمن اخطأ. لو كان الالحاد صحيحا لاصبحت المحاكم والقوانين
والدساتير والعقوبات والمكافآت وكل هذه الامور مجرد وهم مجرد شيء بلا معنى لو كانت الجبرية صحيحة كما حوكم انسان على افعاله. كيف تحاكمني على جريمة؟ انا مجبر على فعلها. اجمع البشر على ان هناك عقوبات ومكافآت لانهم
تعلمون بالاجماع الفطري الانساني ان الانسان مكلف ومسؤول عن قراراته. كلنا يعلم ان المجرم لا بد ان يحاسب. لكن الحاديا كيف تحاكم مجرما وما جرائمه الا هرمونات وما جرائمه الا تفاعل ذرات. فكيف تحاكمه القضاء والقوانين
محاماة والدساتير وكل هذه الامور تؤكد ان الالحاد فكرة خاطئة. الالحاد مرحلة غريبة من مراحل الجنون البشري والافتخار بهذا الجنون. الالحاد يناقض كل اجماع فطري انساني. والان مع القاعدة التي تلخص ما سبق لا توجد ذرة
تخالف قانون فيزيائي. فعندما يخرج علينا ملحد عربي ليقول لنا ان هناك شبهات فهذا دليل قاطع. على ان الالحاد خطأ او ان الفيزياء خطأ هذه كانت اول معضلة تواجه الالحاد. والان ننتقل للمعضلة الثانية
كيف انت كملحد تقول ان هناك شبهات في الاسلام. كلامك عن الشبهات شبهة الجهاد شبهة الحدود. كلامك عن هذه الشبهات وامثالها هذا يعني انك تؤمن بالقيم الاخلاقية المطلقة في قيم اخلاقية يؤمن بها الجميع
على اساس هذه القيم الاخلاقية قفزت الى ذهنك الشبهة عندما تصورت ان هناك نصا معينا يخالف هذه القيم الاخلاقية المطلقة. في هذه اللحظة قلت ان هذا النص فيه شبهة. لن تعرف الشبهة ولن تجادل
ان هناك شبهة الا لايمانك المسبق بهذه القيم الاخلاقية المطلقة الا لايمانك بان هذه القيم مستقرة في فطرة كل انسان لن تؤكد على ان هناك شبهة ولن تناظر من اجل التأكيد على ان هذه بالفعل شبهة الا لانك تعلم بفطرتك
ان هناك غائية اخلاقية هناك غائية اخلاقية. من المفترض ان تكون موجودة. هذا الشعور بضرورة هذه الغائية الاخلاقية يعود للفطرة والتكليف وليس لفيزياء حركة الذرات. الغائية الاخلاقية هي نتاج لشيء. هي نتاج لشيء لا ينتمي اطلاقا للتصور
العبث العدمي الذي ينظر به الملحد لهذا العالم. الغائية الاخلاقية والقيم الاخلاقي المطلقة المغروسة فينا هي نتاج للتكليف الالهي. نتاج الفطرة والروح وليس قوانين الفيزياء. لولا فترة القيم الاخلاقية وفترة الغائية الاخلاقية
لما قفزت الى ذهنك شبهة. ولما فهمت انها شبهة وان كل من ستلقيها عليه سيفهم انها شبهة. انت تعلم ايها الملحد ان الجميع بنفس فطرتك. ان بنفس رؤيتك. بنفس رؤيتك الاخلاقية الغائية بهذا ظهرت عندك الشبهة
وظننت انها شبهة عند غيرك. ما عرفت الشبهة الا للقيم الاخلاقية المطلقة. او بمعنى ادق ما عرفت الشبهة الا لان الالحاد خطأ. فيه حاجة اسمها معيار تكليفي داخل كل انسان. بالاحالة
الى هذا المعيار التكليفي يتصور الملحد ان هناك مشكلة اخلاقية في هذه المسألة او تلك. الملحد يعلم ان نفس هذه المشكلة سوف تظهر عندك حين تعرض نصا شرعيا معينا على هذا المعيار التكليفي الاخلاقي الذي عندك
وهذا لانه يثق تماما في ان هذا المعيار التكليفي عند كل انسان كلما اشتدت شراسة الملحد في الدفاع عن شبهاته وانه مستعد للمناظرة للتأكيد على شبهاته كلما ضحكت ففي نفسك على حاله. وكيف انه يقطع بهذه الشراسة ودون ان يدري انه مكلف. يقطع انه ليس ابنا للطبيعة
يقطع ان هناك قيما اخلاقية وغائية اخلاقية يقطع بهذه الشراسة التي يدافع بها عن شبهاته ودون ان يقطع بان البشر مكلفون مسؤولون محاسبون يقطع بانه مخلوق لله العالم كله من حولك بريء اخلاقيا. هذا الجدار
لا يعرف لا خير ولا شر. ليس هناك ذرة او حجر او جبل او مجرة او نبات او حيوان يعرف القيم الاخلاقية. العالم كله من حولك بريء اخلاقيا كما قلنا
تحكمه فيزياء حركة الذرات. ليس هناك خير ولا شر. صواب ولا خطأ. قداسة ولا نجاسة ليس في هذا العالم اي شيء من هذه الامور انت وحدك الذي تعرف معنى الخير والشر
الصواب والخطأ القداسة والنجاسة. انت وحدك المكلف. انت وحدك الذي لا يمكن ان تكون بريئا اخلاقيا. ما ينفعش تكون بريء اخلاقيا اما انك خير او شرير لانك مكلف. وليس مكلفا على وجه الارض الا الثقلين الانس والجن. فلو اتاك انسان
وقال لك انا حيوان بريء اخلاقيا فلن تقبل منه هذا الكلام. سوف تصنفه بناء على سلوكياته. بمقارنة هذه السلوكيات على معيار الخير والشر. على معيار التكليف. فلا يمكن لا يمكن للانسان ان يكون حيوانا. حتى ولو تمنى
ذلك من كل قلبه خياره الوحيد ان يكون صالحا او فاسدا خيرا او شريرا. هيا ننتقل للاشكال الثالث الذي يواجه الالحاد كل انسان عنده نعمة العقل يعقل المعاني يعقل مفاهيم والعقل يعقلك عن الخطأ. يعقلك عن الوقوع في الزلات. ومن خلال هذا العقل ايضا تعقل ان هناك شبهة
لو كان الالحاد صحيحا وكنا في عالم مادي لما كان هناك عقل. لا وجود للعقل في الالحاد ما فيش حاجة اسمها عقل في الالحاد. في الالحاد فقط يوجد الدماغ. الدماغ بما فيه من نشاط كهربي عصبي. نشاط يخضع
لقوانين فيزياء الذرات. هذا فقط المتاح في الالحاد. لا وجود للعقل في الالحاد. هي فقط انشطة كهربية في  هذه الانشطة تفرز افكارا ولا يمكن الثقة في صحة هذه الافكار. فالافكار سوف تكون مثل مخرجات الحواسيب المعقدة
سيصبح هذا الدماغ الحاديا مجرد حاسوب معقد. وبالتالي سيفرز مخرجات على شكل افكار. وهذه المخرجات تشمل اذكارا هذه الافكار الناتجة عن هذه الحواسيب المعقدة في الدماغ البشري لا يمكن ان نثق بقراراتها. لان مخرجات الحواسيب قد تكون
اوهاما ولذلك ترون عندما فكر في هذه المعضلة وهي قضية الثقة في الافكار التي يفرزها الدماغ البشري قال يراودني الشك الاتي هل يمكن لدماغ الانسان والذي اؤمن انه تطور عن كائنات ادنى؟ هل يمكن ان يكون لدماغ الانسان اي ثقة؟ هل
باي قيمة او يستحق اي ثقة من نظرة الحادية مجردة لا ثقة في الافكار التي يفرزها الدماغ. ولذلك الملحد السابق كلايف لويس كان يقول اذا كان الالحاد صحيحا فلا يمكن ان اثق في افكاري وبالتالي لا استطيع ان اثق في الالحاد. ولذلك فلا يوجد سبب لاكون ملحدا وبايجاز
لا يمكن ابدا ان استخدم افكاري في عدم الايمان بالله. طبعا ده كلام عميق ملخصه بدون ايمان بالله لن يكون للافكار اي معنى. ولن يكون للعقل وجود. وبالتالي فليست هناك الية حتى اثق بالالحاد لن تعقل الالحاد
وتؤمن بصحة الحادك الا لو كنت تؤمن ان لهذا العقل احكاما صحيحة. وهذا لا يتأتى الا بالايمان بالله. القرار الايماني او الالحاية دي مبناه ان الانسان له عقل وان لهذا العقل احكاما صحيحة. وهذا الايمان بصحة قرارات العقل لا يتأتى الا
بالايمان باني مخلوق لله. اذا بدون العقل لن تعرف صحة الحادك. ومن باب اول لن تستطيع ان تثق في صحة الشبهة. سبحان الله! حين يدافع الملحد عن الشبهة هو في الواقع يدافع عن خضوعه للتكليف الالهي. فهو لم يفهم الشبهة
الا وهو خاضع للتكليف الالهي ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها. كلنا خاضعون لله. شئنا ام ابينا اذا لو ان ملحدا طرح شبهة فلابد ان تهدم له الحاده قبل ان تجيب عن شبهته
لابد ان توضح له ان استيعابه للشبهة ينبني على اركان ثلاثة ان الانسان له حرية ارادة واختيارية وان هناك قيما اخلاقية هي مطلقة اخلاقية. وان هناك عقلا احكامه صحيحة. لا يمكن ان يستوعب شبهة لو اختل ركن واحد من هذه الاركان
وبعد ان تكون هدمت له الحاده تبدأ بهدوء في الاجابة عن شبهته. لو بقيت الشبهة اصلا. فابدأ بهدوء في الاجابة عن شبهتك لو بقيت الشبهة اصلا. لو بقيت الشبهة اصلا. طيب لو كان الشخص الذي يطرح الشبهة
لمن واحد مسلم عنده شبهات في البداية يمكن ان نحصر الشبهات في الاسلام على سور ثلاث اما اثار ضعيفة اثر لا يصح او اجتهادات غير معصومة اجتهاد لاحد العلماء غير معصوم او تصور عقلي يطرحه صاحب الشبهة
ويقدم هذا التصور العقلي على النص الشرعي. هذه صور الشبهات في الاسلام. وهنا لنا ان نسأل كيف تكون مشكلتك مع اثر لا صح او اجتهاد غير معصوم او تصور عقلي تقدمه على النص الشرعي ولا تنتبه في نفس الوقت لما لا حصر له من
الصحيحة الثابتة التي تتناول معجزات وقعت على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. معجزات وايات نقلها اصدق الناس الصحابة لو سلمت فرضا بالشبهة لكان من باب اولى ان تسلم بهذه المعجزات
لان النقل واحد لو سلمت بالشبهة لسلمت بهذه الايات المبهرة القرآن الكريم هذه الاية الخالدة العظيمة هذا النبي وسيرته وما فيها من ايات لا تجري الا على يد نبي. هذه البشارات بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يبعث بمئات السنين. وهذه امور عرضناها في حلقات
سابقة فكيف تنشغل بشبهة ولا تنتبه لكل هذه الايات؟ بل ما من شبهة الا وتحمل في داخلها اية. اية هي مستقلة على صحة الرسالة وهذا امر رصدناه في كل شبهة. رددنا عليها في هذه القناة فكيف لا تنتبه لكل هذه البراهين على
صلى الله عليه وسلم سيقول لك انا مسلم اقطع بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. اسلم بهذه البراهين. اسلم بادلة الرسالة لكن عندي اشكال في هذه الشبهة. قبل ان تعرف جواب اشكالك لابد ان تسلم ان هذا الاشكال ناتج عن
تصور وهمي في عقلك. تصور وهمي لماذا اقطع بان كل شبهة حتى قبل ان اعرف الرد عليها ان هذه الشبهة او هذا الاشكال مجرد تصور وهمي. لماذا؟ لانه بالحجة العقلية لو افترضنا ان انسانا
طبيب معاه شهادة الطب ومعه شهادة مزاولة المهنة هل تشك في كونه طبيبا لمجرد ان هناك دواء لم تفهمه لم تستوعب لماذا وصف هذا الدواء؟ لا طبعا. هل تشك في كونه طبيبا لمجرد ان مريضا لم يصل للصورة المرجوة بعد العلاج؟ لا
طبعا في ثبوت الطب له يجعلك تستوعب ان بعض الوصفات قد تخفى حكمتها عنك فلا ترد الى ذهنك مشكلة طالما علمت انه طبيب. بل تعلم يقينا وتماما ان ما لم تفهمه هو نتاج لقلة علمك. طيب هذا الكلام في حال طبيب ليس
وصفاته وحيا يوحى. ومع ذلك انت تبرر له كل ما لم تفهمه. فكيف بالنبي الذي يوحى اليه الذي لا ينطق عن الهوى كيف بالنبي المعصوم الذي تسلم بنبوته طالما ثبتت عندك النبوة واستقام لك الاعتقاد الغيبي
عبر الادلة والبراهين على صحة نبوته. فمن البديهي الا يضرك ما لم تفهمه. سوف تقطع من البداية ان شبهتك مجرد تصور وهمي طالما ثبتت نبوته صلى الله عليه وسلم عندك
فلا تضرك شبهة. فما بالك وكل شبهة في الاسلام تم جوابها. اهل العلم اولو الالباب ما تركوا من شيء الا بينوه للناس ما تركوا من شبهة ولا شاردة ولا واردة ولا شاذة ولا فاذة في دين الله الا بينوها للناس
السلة وردوا على كل شبهة. فانت فقط تجرد لله وابحث في الرد على شبهتك وسوف تعجب من بساطة هذه الشبهة ومن كونها فندها اولو العلم من زمن. لو في ذهنك ثبوت النبوة وصحة الرسالة
سوف تصغر في عينك اي شبهة. وسوف يكون البحث في الرد على الشبهات فقط من باب النظر في ابواب الحكمة الالهية. ومزيد تعلم في دين الله. وهذا المفترض ان يكون حال كل مسلم مع الشبهة. وليس ان يهتز لشبهة لمجرد انه لا يعرف جوابها. علمنا الله واياك
ورزقنا الثبات امين. وفي الاخير اياك ان يستخفك ملحد بشبهة. اياك للالحاد ان يستوعب شبهة وليس له ان يطرح شبهة وليس له ان يفهم حتى ان هناك شبهة. لو عرفوا الحادهم لما
على طرح شبهة لان استيعابهم للشبهة يدمدم الحادهم. فلا يستخفنك هؤلاء الذين لا يعرفون حتى الحادهم ولا الذين لا يوقنون. والسلام عليكم وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا
ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثر وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس القول غرورا. ولو شاء فذرهم وما يفترون. ولتصغى اليه افئدة الذين لا يؤمنون بالاخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون
افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلة والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل وتمت كلمة لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم
