انه دار بينه وبين احد الاشخاص نقاش حول الاستغاثة بالبشر ويرجو التوجيه ولا سيما وان كل واحد منهما قد استدل ببعض الايات حول هذا الموضوع ويبدو التوجيه جزاكم الله خيرا
الجواب الاستغاثة للمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله جل وعلا هذه الاستغاثة بالاموات  سواء استغاث بهم من اجل جلب نفع او من اجل دفعي وكذلك الاستغاثة للغائبين وكذلك الاستغاثة بالحي
الحاضر ولكن فيما لا يقدر عليه الا الله جل وعلا وفي هذه الاحوال لا يجوز للانسان ان يستغيث لغير الله جل وعلا وعليه ان يوجه دعاءه الى الله جل وعلا
فان الله يراه ويسمعه ويعلم ما في قلبه وهو جل وعلا القادر على كشف الضر وعلى   ان الخلق وهم مأمورون من جهة الله جل وعلا لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضراء
ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا فكيف يعرض الانسان القادر على كل شيء الى العاجز حتى عن ايصال النفع الى نفسه لان النهي الذي يأتي اليه هو يأتيه من جهة الله جل وعلا. وان فعل الاسباب هو
لكن هذه الاسباب قد يفعلها ولا تنتج عنها مسبباتها اذا اراد الله ان هذا الامر لا يترتب عليه مسببه الامور كلها بيد الله جل وعلا اما ان الشخص يقع في محذور
ويستغيث بحي حاضر قادر يعينه كما اذا هجم عليه لط او سبع او او اصابه احد بسوء وطلب من احد الناس على ان يعينه على هذا اللطف الذي مثلا اعتدى عليه او على هذا السبع من اجل ان يقتل هذا السبع
ومن اجل ان يكف هذا اللغف مثلا فهذا ليس فيه شيء وبناء على ذلك ينبغي ان يتنبه الى بين هذين الامرين وان ما كان من حقائق الله جل وعلا لا يجوز ان يسأل
مخلوق او ان يوجه السؤال به الى مخلوق مطلقا. اما الشيء الذي يستطيعه الناس فلا مانع منه ولا يكون ذلك قبحا في التوحيد وبالله التوفيق
