تقول بانها تغار حين تسمع الاحاديث التي فيها رفع للرجل على المرأة هل هي اثمة على هذا او هذه الغيرة احسن الله اليكم الجواب الله سبحانه وتعالى شرع هذه الشريعة
وهي شريعة كاملة بدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم وشاملة في عموم قوله تعالى الحمدلله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وقوله تعالى واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ
وقوله صلى الله عليه وسلم بعثت الى الاحمر والاسود وكل نبي يبعث الى قومه خاصة وهي مع كمالها وشمولها شريعة عدل كما قال تعالى ان الله يأمر بالعدل وقال تعالى ما فرطنا
في الكتاب من شيء وبالنظر الى ما يخص الرجل والمرأة من الاحكام في هذه الشريعة فان علاقة كل من الرجل والمرأة في هذه الشريعة يمكن تصنيفها ثلاثة اصناف الصنف الاول
الاحكام المشتركة بين الرجال والنساء وهذا هو الاصل في التشريع الصنف الثاني الاحكام الخاصة بالرجال سواء فكانت هذه الاحكام لها علاقة المرأة او تكون من خصائص الرجل والثالث الاحكام الخاصة
بالنساء ففيه احكام خاصة بالرجال لا تشترك فيها المرأة وفيه احكام خاصة للنساء لا يشترك فيها الرجل وعلى هذا الاساس فما فضل الله به الرجال على النساء هذا من شرع الله
جل وعلا وبما انه شرع الله جل وعلا فلا يجوز لبشر ان يقع في قلبه مثقال خردلة من عدم الرظا بما فضل الله بعض الناس على بعض لان نظرية التفظيل
الشريعة نظرية واسعة ولكن منها ما فضل الله به الرجال على النساء ذلك ان الرجل يتحمل مسؤولية والمرأة تتحمل مسؤولية والرجل يتلقى مسؤوليته من شرع الله والمرأة تتلقى مسؤوليتها من شرع الله
لا من جهة حدود المسؤولية ولا من جهة كيفية القيام في هذه المسؤولية ولهذا يقول الله جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم
ولكن هذا التفضيل الذي جعله الله للرجل لا ينبغي ان يستغله سببا للتعسف في منعي حقوق المرأة او الاعتداء عليها بالاداء من قول او فعل لان الله جل وعلا قال
وعاشروهن بالمعروف وعاشروهن بالمعروف وقال جل وعلا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والدرجة التي للرجال عليهن هو تفضيل الذي حصل بالنسبة للرجل وكذلك ما يتحمله من المسؤوليات
من ناحية المرأة لكن مما يؤسف له انه حصل خلط بين مسؤولية المرأة ومسؤولية الرجل المرأة يسأل هنا ان تتخلص من مسئوليتها وهي البيت وبالتالي يسعى الى مساواتها للرجل  الحقوق التي
جعلها الله للرجل وفضل الله الرجل عليها ولا شك ان المرجع في تمييز ما للرجل من حقوق وما للمرأة من حقوق هو الشرع وليس المرجع هو افكار الرجال الذين يدعون
الى تحرير المرأة واخراجها من بيتها ومزجها في المجتمع مزجا غير مقيد الشرع وبالله التوفيق
