هل من توجيه لهذا المستمع ولامثاله ممن يقعون في الغضب من الامهات بضرورة الصبر والاحتساب للامهات احسن الله اليكم اليوم هذه المسألة لها طرفان الطرف الاول من جهة الابن والطرف الثاني من جهة الاب او الام
فاما من جهة الاب فلا يجوز له ان يسلك مع مع ولده لا مسلك الافراط ولا مسلك التفريط فلا يأمره بمعصية ولا لا يمنعه من طاعة ولا يكلفه ما يشق عليه مشقة خارجة عن المعتاد
وهكذا بالنظر لامه فتعامل الام مع الابن ينبغي ان يكون كتعامل الاب مع الابن على ما وصف فلا تسلك معه مسلك الافراط ولا مسلك التفريط لا تمنعه من واجب ولا تحمله على فعل معصية
ولا تكلفه ما يشق عليه مشقة خارجة عن المعتاد ومنعها له عن عمه لم لم يذكر في السؤال مبرر شرعي يسوغ لها ذلك ولو فرضنا ان في نفسها كراهية لذلك العم
الكراهية هنا اكثر ما تكون بين الناس كراهية نفسية ليس لها مبرر شرعي وبتوسع نجد ان المرأة تمنع بنتها نجد ان الاخت تمنع اختها نجد ان الاخ يمنع اخاه وهكذا فبعضهم يمنع بعضا ولكن مما يؤسف له ان المبرر
امر نفسي وليس بمبرر شرعي هذا بالنظر الى الام والاب اما بالنظر للابن الواجب عليه ان يراعي اباه من جهة وان يراعي امه من جهة اخرى فاذا امره والده بطاعة
او نهاه عن معصية عليه ان يمتثل في الحالة الاولى يقدم ويفعل وفي الحالة الثانية يمتنع عن ذلك الامر وهكذا بالنظر الى امه اذا امرته او نهته امرته بطاعة او نهته
عن معصية فانه يمتثل الامر ويجتنب النهي. لكن لو حصل العكس الاب يأمره بمعصية او الام تأمره بمعصية او ينهاه والده عن طاعة او تنهاه امه عن طاعة في هذه الحال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وعلى الولد ان ان يمتثل بقوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. وقوله
تعالى وان جاهداك على ان تشرك بيبا ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. وبالله التوفيق
