بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض
الصالحين باب ادب الشرب واستحباب التنفس ثلاثا خارج الاناء وكراهة التنفس في الاناء واستحباب ادارة الاناء على الايمن ايمن بعد المبتدأ عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا متفق عليه. عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا واحدا كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا اذا شربتم واحمدوا اذا رفعتم رواه الترمذي وقال حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب اداب الشرب
هي الصفات التي ينبغي للشارب ان يتحلى بها عند شربه. وهي صفات فعلية وصفات قولية كما يأتي في الاحاديث. اما الحديث الاول حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنفس
في الشراب ثلاثا. المراد بالشراب هنا الشرب. فالمراد بالشراب هنا المصدر وهو الشرب. اي يتنفس في شربه يعني اثناء شربه. وليس المراد انه يتنفس في ذات الشراب الذي يشربه. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى
عن التنفس في الاناء. فمعنى الحديث انه صلى الله عليه وسلم كان يشرب على ثلاث جرعات. يشرب ثم ينحي الاناء ويتنفس ثم يفعل ذلك ثانية ثم ثالثة. فيستفاد من هذا الحديث فوائد منها استحباب
الشرب ثلاثا بان يشرب ثم ينحي الاناء ويتنفس ثم يعيده. وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بانه اروى وابرأ فهو اروى يعني اشد ريا وابرأ يعني بالنسبة للبعد عن المرض والشرق. وانه ايضا
اهنأ واخف على المعدة بان الشراب اذا نزل دفعة واحدة فقد يكون فيه ثقل على المعدة. فالمستحب ان يشرب بثلاثة انفاس. ان يشرب ثم ينحي الاناء ثم يعيد الكرة مرة ثانية وثالثة
بحسب الحاجة. اما الحديث الثاني وهو عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يشرب الانسان واحدا كشرب البعير يعني ان يعب الماء عبا والبعير اذا شرب يعب الماء عبا يعني انه يشرب بنفس واحد ولكن
ثلاثا ولكن مثنى وثلاث. يعني ان الانسان يشرب نفس ونفسين يعني جرعة وجرعتين. ولا يشرب دفعة واحدة لان الشرب دفعة واحدة قد يكون فيه ظرر على المعدة. ولكن هذا على سبيل الاستحباب
اعني لو شرب الانسان دفعة واحدة فلا حرج. ولهذا شكى رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يروى اذا شرب فسأله وقال لعلك تشرب دفعة واحدة وامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتنفس فيما بين
فدل هذا على جواز شرب الانسان للماء دفعة واحدة لكن هذا مخالف للافضل فالسنة ان يتنفس ثلاثا اثناء شربه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يشرب على ثلاث جرعات وانه يسمي عند كل جرعة ويحمد. فيشرب فيقول بسم الله ثم اذا فرغ حمد الله
ثم مرة ثانية ثم مرة ثالثة. وهذا الحديث حسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله لكن فيه ضعف. وقد جاء معناه عن الامام احمد رحمه الله فان الامام احمد رحمه الله كان يسمي ويحمد عند كل لقمة. فاذا
اراد ان يأكل يسمي ثم اذا فرغ حمد. ثم يسمي ثم اذا فرغ حمد. وقد سئل عن ذلك فقال رحمه الله اكل وحمد خير من اكل بلا حمد. ولكن هذا اعني كونه يسمي ويحمد عند كل لقمة او عند كل
من الشراب لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم التسمية في اول الطعام والشراب والحمد اذا فرغ من ذلك وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
وصلى الله على نبينا محمد
