بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا قول شيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين
في كتاب السلام وعن ابي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع بعيادة مريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ونصر الضعيف. وعون المظلوم وافشاء السلام وابرار القسم. متفق عليه هذا لفظ
احدى الروايات البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ذكر منها الاول عيادة المريض والمرض هو خروج البدن
عن حد الاعتدال والمرض او المريض الذي يعاد هو الذي يحبسه مرضه في بيته. او في المستشفى او نحو ذلك. واما فاذا كان المريض ممن يخرج ويذهب ويجيء فان بالامكان ان يسأل الانسان عن حاله اذا شاهده اما
في المسجد واما في السوق وعيادة المريض من حقوق المسلم على اخيه المسلم. وهي فرض كفاية وفيها فضل عظيم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عاد مريضا او زار اخا له في الله ناداه مناد طب
وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة نزلا. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من عاد مريضا فانه لا يزال في خرفة من الجنة. وينبغي لعائد المريض ان يتأدب باداب منها اولا الاخلاص لله عز وجل. بان
قصده من عيادة المريض وجه الله تعالى واداء حق اخيه المسلم. وثانيا ان ويتحين الاوقات المناسبة لعيادة المريض. وثالثا ان يسأل عن احواله عن احواله الصحية وعن احواله الدينية. ولا سيما اذا كان العائد من طلبة العلم. لان بعض
قد يقع في تقصير او في اخطاء سواء كان ذلك فيما يتعلق بالطهارة او فيما يتعلق بالصلاة. فبعض المرضى وتجد انه اذا نوم في المستشفى ربما ترك الصلاة مدة اقامته في المستشفى بدعوى انه لا يستطيع
من يتطهر او ان عليه نجاسة او لا يستمكن من استقبال القبلة وما اشبه ذلك. ولا ريب ان هذا من الخطأ بل الواجب على المريض وعلى غيره ان يؤدي الصلاة في وقتها المحدد شرعا. ان استطاع ان يتطهر بالماء فعل
وان لم يستطع فانه يعدل الى التيمم. وان لم يستطع التيمم فانه يصلي ولو بغير طهارة. وهذا ما يسمى عند اهل العلم الطهورين. فينبغي لمن عاد المريض ان يسأله عن احواله الصحية وعن احواله الشرعية
منها ايضا ان يفتح له باب الامل وان يبشره بالخير وانه على خير وان هذا المرض الذي اصابه هو كفارة سيئاته ورفعة في درجاته. ومنها ايضا ان يحثه على اغتنام اوقاته بما ينفعه. وما
يقربه الى الله تعالى من الذكر والدعاء وقراءة القرآن وسائر العبادات. الثاني قال اتباع الجنائز واتباع الجنازة فيها فضل عظيم فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من صلى
على جنازة فله قيراط. ومن تبعها حتى تدفن فله قيراط. قيل يا رسول الله وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيم اصغرهما مثل احد واتباع الجنازة على اقسام ثلاثة. القسم الاول ان يصلي على الجنازة ثم ينصرف. وله قيراط
والقسم الثاني ان يصلي عليها ويتبعها الى المقبرة. وهذا له قيراطان. والقسم الثالث وهو الازياء والافضل ان يقف على قبر الميت بعد دفنه. ويدعو له. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت فانه الان يسأل. فيقف عند قبره ويسأل الله عز وجل له وان يغفر له وان يرحمه وان يرفع درجته ونحو ذلك من الادعية. فاتباع الجنازة فيه قيام
لاخيك المسلم. والثالث تشميت العاطس. والعطاس ريح تخرج من البدن. تدل على النشاط غالبا والمشروع لمن عطس ان يحمد الله عز وجل. والمشروع لمن سمعه ان يشمته بل جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان حقا على كل من سمعه ان يشمته. ولهذا
ابن القيم رحمه الله ان تشميت العاطس فرض لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان حقا على كل من سمعه ان فاذا عطس الانسان فليقل الحمدلله وليقل له اخوه يرحمك الله ثم هو يقول يهديك
الله ويصلح بالكم. وبعض الناس حينما يشمت فيقول الحمد لله فيقول له اخوه يرحمك الله يقول يهدينا ويهديكم الله. وهذا اللفظ فيه نظر من وجهين. انه لم ترد به السنة لان
الواردة بالسنة ان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ولم يرد انه يقول يهدينا ويهديكم الله. وثانيا ايضا انه خالف للعدل لان هذا الرجل خصك بالدعاء. فقال يرحمك الله. فالواجب ان تخصه بالدعاء وان تقول يهديك
الله. واما ان تقول يهدينا ويهديكم الله فانت شركت نفسك معه. مع انه خصك بالدعاء. ويأتي ان شاء الله وتعالى بقية الكلام على ما في هذا الحديث وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد
