بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين
في باب الامر بالمحافظة على الصلوات عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. متفق عليه
بسم الله الرحمن الرحيم. وقال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس بني اي اسس على خمس اي على خمس قواعد ودعائم. الاول شهادة ان لا اله الا الله
اه وهي الاقران بالقلب نطقا باللسان. بان يقر الانسان بقلبه ناطقا بلسانه ان لا اله الا الله اي لا معبود حق ان الله عز وجل. وهذه الشهادة تتضمن افراد الله
الله تعالى في الوهيته وفي ربوبيته وفي اسمائه وصفاته. فتتظمن افراد الله تعالى في ربوبيته بان تعتقد اعتقادا جازما ان الله عز وجل هو الخالق الرازق المالك المدبر وتتضمن ايضا افراده سبحانه وتعالى بالالوهية بان تعتقد اعتقادا جازما انه سبحانه
وتعالى هو المستحق للعبودية دون ما سواه. وتتضمن ايضا افراده في اسمائه وصفاته. بان تثبت لله تعالى ما له من الاسماء والصفات سواء مما ورد في كتاب الله او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير
ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. الثاني قال وان محمدا عبده ورسوله. الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة وهذه ايضا تتضمن طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر والشناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. فطاعته فيما امر لان طاعة الرسول
صلى الله عليه وسلم من طاعة الله من يطع الرسول فقد اطاع الله. وتصديقه فيما اخبر اي ما اخبر به من امور الغيب سواء كان ذلك في امور المستقبل؟ ام في اخبار الامم الماضية؟ فتطيعه صلى الله عليه وسلم
فيما صح عنه مما اخبر به وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر. ما نهيتكم عنه فاجتنبوه والا يعبد الله الا بما شرع. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امر
فهو رد وهذا يتضمن تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. ففي شهادة ان لا اله الا الله اخلاص وفي شهادة ان محمدا رسول الله المتابعة وهذان ركنا العبادة. فكل عبادة لا
لا تكونوا مقبولة صحيحة مرضية عند الله الا اذا كان الانسان فيها مخلصا لله عز وجل مقتفيا ومتبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم قال واقام الصلاة المراد بذلك الصلوات الخمس ان يقيمها اي ان يأتي بها
قائمة مستكملة لشروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها. وهي خمس بالفعل وخمسون في الميزان. والثالث ايتاء الزكاة. اي اعطاء الزكاة الى مستحقها وقد بين الله تعالى المستحقين لها في اية سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين الاية والرابع
صوم رمضان وهو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وشهر واحد والخامس حج بيت الله. اي الحج. وهو مقيد بالاستطاعة. كما قال الله تعالى ولله على الناس
حج البيت من استطاع اليه سبيلا. هذه الاركان منها ما هو اعتقاد فالشهادتين ومنها ما هو عمل بدني محض. في الصلاة والصيام. ومنها ما هو عمل مالي كالزكاة ومنها ما هو مركب من المال والبدن وهو الحج. فشهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله
هي في الاصل اعتقاد. وهي عمل القلب. والصلاة والصيام. عمل بدني لانه ليس فيهما شيء من المال. والزكاة عمل مالي والحج مركب من المال ومن البدن ثم ايضا هذه الاركان منها ما هو ترك محبوب الى النفس كالصيام
فانه يدع المحبوبات من الطعام والشراب وغيره. ومنها ما يكون بذلا لمحبوب زكاة وهذا من حكمة الله عز وجل ان نوع لعباده العبادات. فتجد ان من العبادات ما يكون عملا بدنيا ومنه ما يكون عملا ماليا ومنه ما يكون مركبا. وذلك ان الناس تختلف
قواهم ورغباتهم في الخير. فمن الناس من يسهل عليه الصيام دون بذل المال. ومن الناس من عليه بذل المال ولكن يشق عليه الصيام. ومن الناس من تسهل عليه الصلاة لكن يشق عليه الصوم او بذل المال. فمن
الله عز وجل ان نوع التطوعات من هذه العبادات ليأخذ كل انسان منها بنصيب فمن وجد في نفسه اقبالا مثلا على قراءة القرآن او على الصيام او على الصلاة فانه يبذل جهد
له وطاقته في التقرب الى الله عز وجل. هذه هي اركان الاسلام الخمسة التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر في هذا الحديث العمرة ولم يقل الحج والعمرة لامرين اولا ان العمرة ليست ركن
ركنان من اركان الاسلام. ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله فيها فمنهم من قال انها سنة. ومنهم من قال انها واجبة على غير اهل في مكة ومنهم من قال انها واجبة مطلقا. وثانيا ايضا ان العمرة داخلة في الحج
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وان العمرة حج اصغر. وقال لي على ابن امية اصنع في عمرتك ما انت صانع في حجك. واذا كانت العمرة حجا اصغر. فكل دليل يدل على وجوب الحج. فانه يدل على
وجوب العمرة لان قول الله عز وجل مثلا ولله على الناس حج البيت هذا يشمل الحج الاكبر الذي هو ركن من اركان والحج الاصغر الذي هو العمرة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد
