بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين
قال رحمه الله باب فضل الاختلاط بالناس. وحضور جمعهم وجماعاتهم ومشاهد الخير ومجالس الذكر معهم. وعيادة مريضهم وحضور ومواساة محتاجهم وارشاد ضال جاهلهم. وغير ذلك من مصالحهم لمن قدر على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقام
وقمع وقمع نفسه عن الايذاء وصبر على الاذى. قال رحمه الله اعلم ان الاختلاط بالناس على الوجه الذي ذكرته هو المختار الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسائر الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. وكذلك وكذلك الخلفاء الراشدون ومن بعدهم من الصحابة والتابعين. ومن
بعدهم من علماء المسلمين واخيارهم وهو مذهب اكثر التابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعي واحمد واكثر فقهاء رضي الله عنهم اجمعين. قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى والايات في معنى ما ذكرته كثيرة معلومة
بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب فضل الاختلاط بالناس بين الحافظ رحمه الله في هذا الباب فضل الاختلاط بالناس وان الاختلاط بالناس فيه خير كثير فهو خير من العزلة. وذلك لان الانسان اذا اختلط بالناس شهد الجمع والجماعات عاد المرضى
شهد الجنائز امر بالمعروف ونهى عن المنكر. وعلم وتعلم ووعظ واتعظ. وصبر على اذى الناس فاذا كانت هذه المصالح في الاختلاط فانه هو الافضل. لكن اذا كان الانسان يخشى على دينه
من فتنة او من شرور ونحو ذلك فالاعتزال في حقه افضل. وقد تقدم بيان ذلك في الباب في السابق اما ما ذكره من الاية الكريمة وهي قول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا
على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب. قوله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى. اي ليعن بعض بعضكم بعضا وليسعد بعضكم بعضا على البر والتقوى والبر والتقوى اذا افرد احدهما شمل الاخر. فاذا قيل البر فالبر اسم جامع
بكل ما يحبه الله عز وجل ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. ويشمل ايضا ترك كل ما الله عز وجل عنه من المعاصي والذنوب والاثام. وكذلك ايضا التقوى هي اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل اوامره
في وجهنا بنواهيه. اما اذا اجتمع ثقيل البر والتقوى فان البر يفسر بفعل الطاعات والتقوى بترك المعاصي والمحرمات. قال ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. اي لا يعين بعضكم بعضا ولا تتساعدوا على الاثم والعدوان. والاثم قيل هو ترك الطاعات والعدوان المعاصي
وقيل ان الاثم هي الذنوب المتعلقة بحق الله عز وجل من ترك واجب او فعل محرم هي الذنوب المتعلقة بحقوق الخلق من الاعتداء عليهم في اموالهم وابدانهم واعراضهم. واتقوا الله
ايتخذوا وقاية من عذابه بفعل اوامره واجتناب نواهيه. ان الله شديد العقاب. شديد اي قوي العقاب اي المجازاة اي انه سبحانه وتعالى يجازي من خالفه جزاء شديدا وعقابا اليما فهذه الاية الكريمة فيها دليل على وجوب التعاون على البر والتقوى. وعلى تحريم التعاون على الاثم والعدوان
وفيها ايضا دليل على فضيلة الاختلاط بالناس. وان الاختلاط بالناس هو الافضل ما لم يكن هناك محدود ووجه ذلك من الاية الكريمة ان الله عز وجل قال وتعاونوا وتعاونوا على زنا التفاعل
والتفاعل لا يكون الا بين شخصين واكثر. وهذا يقتضي ان التعاون لا يمكن ان يحصل من الانسان وحده. فلا بد ان لنشاركه غيره فيه فدل هذا على فضيلة الاختلاط بالناس. وفيه ايضا دليل على وجوب تقوى الله
هلا وتقوى الله تعالى هي وصيته لعباده الاولين والاخرين. كما قال عز وجل ولقد وصينا الذين حين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. وفيه ايضا دليل على التحذير من مخالفة امر الله عز وجل
وانه سبحانه وتعالى غفور رحيم لمن اطاعه واستقام على شرعه وشديد العقاب لمن خالف امره ولهذا قال واتقوا الله ان الله شديد العقاب. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد
