بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. دخل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى
كتابه رياض الصالحين في باب وجوب امر اهله واولاده بطاعة الله ونهيهم عن المخالفة وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين
واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين. وفرقوا بينهم في المضاجع. حديث حسن رواه ابو داوود باسناد حسن عن ابي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علموا الصبي الصلاة لسبع سنين واضرب
عليها ابن عشر سنين حديث حسن رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن ولفظ ابي داوود مر الصبي بالصلاة اذا بلغ سبع سنين  بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنهم عن النبي صلى الله
عليه وسلم انه قال مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع قولوا مروا ابناء مروا اولادكم. هذا الامر امر ايجاب. يعني مروءهم على سبيل الوجوب وقوله مروا اولادكم هذا شامل للذكور والاناث. فالامر موجه للاولاد من دخول واناث. لان الولد يطلق
على الذكر والانثى. قال الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين وقوله مروا اولادكم بالصلاة. الامر بالصلاة امر بها وبما لا تتم الا به. اي امر بها وبلا وازم
لان الامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به. فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فعلى هذا يكون الامر بالصلاة امر بالاتيان بها على صفتها التي جاءت بها الشريعة. وامر بما لا تتم الا به. فيؤمر الصبي بالطهارة. ويؤمر
للعورة ويؤمر باستقبال القبلة. ولا يقال انه صبي ليس مكلفا فلا يؤمر بذلك. بل يؤمر بالصلاة ويعلم صفة الصلاة وكذلك ايضا يؤمر بما لا تصح الصلاة الا به. لانه لا يجوز ايقاع العبادة على وجه
وقول وهم ابناء سبع يعني اذا تم لهم سبع وذلك لان الصبي اذا تم له سبع فالغالب انه يكون مميزا يفهم الخطاب ويرد الجواب. ومفهوم الحديث انهم لا يؤمرون بالصلاة قبل ذلك
وقول واضربوهم عليها وهم ابناء عشر. اضربوهم يعني ضربا غير مبرح اضربوهم ضربا يكون المقصود به التأديب. لا الايلام وهم ابناء عشر يعني اذا تم لهم عشر سنين. فاذا امتنعوا من الصلاة او تركوا الصلاة فانهم يؤدبون عليها
بها ضربا غير مبرح. قال وفرقوا بينهم في المضاجع. لئلا يقع منهم ما يخشى منه من وذلك لان الغالب ان الصبي اذا تم له عشر فانه يكون مظنة الشهوة. فلئلا
المحظور يفرق بينهم في المضاجع. ولا فرق في ذلك بين الجنس وبين الجنسين. اي انه يفرق بين الذكر والذكر وبين الانثى والانثى وبين الذكر والانثى من باب اولى. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا مشروعية
تعليم الصبيان وتأديبهم وتقويمهم. لقوله مروا اولادكم. وهذا الامر موجه للولي يؤمر الولي بان يعلم الصبي وان يؤدبه على مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب ومن ذلك ان ومن ذلك ان يأمره بالعبادات. اذا اطاقها فيؤمر بالصلاة اذا تم له سبع. ويؤمر
ايضا بالصيام اذا افاقه. ولهذا كان السلف يصومون صبيانهم وهم صغار. لاجل ان يألفوا الصوم حتى اذا بلغوا تكون نفوسهم قد ارتاظت واعتادت على هذا هذه العبادة. واما الزكاة فاذا كان
الصبي له مال فان الولي يؤمر باخراج الزكاة عنه. وذلك لان الزكاة تجب في المال ولها تعلق في الذمة. فلا يقال انه دون البلوغ فلا تجب عليه الزكاة. لان الزكاة واجبة في عين المال
قال الله تعالى خذ من اموالهم صدقة. قال الله تعالى والذين في اموالهم حق معلوم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم
هي ايضا دليل على عظم شأن الصلاة واهميتها حيث ان الصبي يؤمر بها وهو دون البلوغ وفيه ايضا دليل على مشروعية تأديب الصبي اذا ترك العبادات التي يؤمر بها ولكنه يؤدب ويضرب
ضربا غير مبرح. لان المقصود من هذا الضرب ليس الايلام والتشفي والانتقام وانما المقصود به التقويم والتأديب. وفيه ايضا دليل على مشروعية التفريق بينهم في المضاجع. لقوله وفرقوا بينهم في
ومنها ايضا ان الصبي الذي دون سبع سنين لا يؤمر بالصلاة. لانه في الغالب لا يحسنها ولا نميز والصلاة لابد فيها من النية وغير المميز لا تتصور منه النية. فالصبي مدى الذي له خمس سنوات
او ست سنوات ولكنه لا يميز لا يؤمر بالصلاة لان من شرط الصلاة النية وهي متعذرة فرعون متعسرة بالنسبة اليه لانه لا يعقل. واما اذا تم له سبع فانه يؤمر بها كما جاء به
في الحديث وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد
