الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله من حديث ام سلمة قال قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اي ما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة. رواه الترمذي وقال حديث حسن ونقل ايضا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تؤذي امرأة زوجها
في الدنيا الا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذه قاتلك الله فانما هو عندك دخيل يوشك ان يفارقك الينا. رواه الترمذي وقال حديث حسن هذان الحديث ان فيهما بيان حق
الرجل على امرأته وما تدركه اه المرأة بطاعة زوجها. ففي الحديث الاول حديث ام سلمة قال صلى الله عليه وسلم ايما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخل الجنة وهذا بيان الاجر المرتب على امتثال المرأة لما جاءت به النصوص من طاعة زوجها وان ذلك موجب
يقول لي رضا الله عز وجل وموجب لدخول الجنة الذي هو اعظم اجر وجزاء يناله العبد في الاخرة نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة وآآ رضا الزوج يكون
بقيامها بما يجب عليها من الحقوق واما اذا كان يأمرها بمعصية الله عز وجل او يأمرها بشيء من المحرمات التي لا تجوز لها ولا يجوز له ان يأمرها به فانها لا تطيعه لانه لا طاعة لمخلوق
بمعصية الله عز وجل ورضاه في هذه الحال مسخط لله عز وجل فلا تطلب رضاه بسخط الله عز وجل واما الحديث الاخر ففيه التحذير من ان تؤذي المرأة من ان تؤذي المرأة زوجها فان ذلك موجب
هذه العقوبة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من ان المرأة اذا اذت زوجها آآ في آآ الدنيا وذلك اما بمعصيته فيما يجب عليها ان تطيعه. واما ان آآ
تسيء ان تسيء عشرته واما ان تماطل في حقه كل ذلك مما يحصل به الاذى وسواء كان الاذى قوليا او فعليا ان من اعد الله تعالى للمؤمنين من الحور العين يقلن هذه المقولة لا تؤذه قاتلك الله فانما هو عندك دخيل يعني
زائر سرعان ما يرتحل ولذلك قال الدخيل يوشك ان يفارقك الينا وذكر هذا على وجه بيان ان المؤمن له من الله الكرامة ان يجعل له نصيرا وظهيرا يعوضه ما فاته ينصره في ما يقع عليه من الظلم والاعتداء. وهذا
الحديث آآ تكلم فيه بعض اهل العلم من جهة اسناده الا انه فيما يظهر والله تعالى اعلم كما قال الترمذي حديث حسن فهو مما يستأنس به في بيان حق الرجل على امرأته
والخلاصة انه يجب على المرأة تقوى الله عز وجل وان تحتسب الاجر عند الله عز وجل فيما تقوم به من طاعة زوجها وليعلم ان ذلك مما يجري عليها الاجر والثواب وان مخالفة ذلك مما يوقع
في الاثم و الغضب من الله عز وجل لا سيما فيما اذا كان الامتناع فيه ما يتعلق بحق الزوج الخاص نسأل الله ان يرزقنا واياكم البصيرة في الدين والعمل بالتنزيل. وان يعيذنا من نزغات الشياطين وان يحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا. وان يسددنا
في الاقوال والاعمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد
