الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد نقل النووي رحمه الله عن سلمان ابن عامر الظبي الصحابي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا افطر احدكم فليفطر
على تمر فان لم يجد  يفطر على ماء فانه طهور. رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن وعن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
يفطر قبل ان يصلي على تمرات فان لم على رطبات فان لم تكن فعلى تميرات فان لم تكن حسا حسوات مما رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث الحسن هذان الحديث ان يبينان السنة في الفطر
فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر في حديث سلمان ان يفطر الانسان على تمر فقال اذا افطر احدكم فليفطر على تمر والتمر هو ثمر النخل وهو معروف وانواع واصناف
والحديث لم يخص صنفا دون صنف فليتخيل انسان من تلك الاصناف ما يحب وما يشتهي والسنة في التمر ان يكون رطبا كما دل عليه حديث انس رضي الله تعالى عنه حيث قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
يفطر قبل ان يصلي على رطبات فالافضل في التمر هو الرطب ان تيسر من اي صنف كان فان لم يكن فتمرات وهو ما يبس او جف من التمر ثم اذا لم يجد
فيحسو حسوات من ماء وبين النبي صلى الله عليه وسلم السبب في التوجيه الى الماء قال فانه طهور اي فيه من الطهارة والنقاء ونفع البدن وتقويته واصلاحه ما يقوم مقام الطعام اذا لم يجد طعاما يأكله
هذا الحديث الشريف او هذان الحديثان الشريفان فيهما جملة من الفوائد الفائدة الاولى ان السنة في الفطر ان يكون على رطب وهذا ما ذهب اليه جمهور العلماء. فان لم يكن على رطب فعلى تمر
فان لم يكن تمر فعلى ماء فان لم يكن تمر وما لم يأتي في الحديث ما يدل على ما الذي يأكل ما ما الذي يفطر عليه الانسان لكن ذكر التمر والماء هما ايسر ما يمكن ان يجده الانسان في الغالب
فاذا لم يجدهما فانه لا يجد غيرهما غالبا لكن ان وجد غيرهما فانه يصير اليه ويفطر به ليكسر الصوم بالفعل فان الصوم يقوم على امرين على النية وعلى الامساك عن
مفطرات فاذا جاء وقت الفطر فانه يسن ان يخرج عن الصوم بشيء من من المفطرات وليس فقط بالنية اذا كان يمكن ان يفطر واذا قال اذا افطر احدكم فليفطر على تمر
فان لم يكن فعل ماء فهذا يدل على استحباب ان يتناول الانسان عند الفطر شيئا من المفطرات. حتى ولو لم يكن يشتهي او لم يكن راغبا في الطعام فانه يأخذ ما
يكون من اليسير في المأكل او المشرب وفي حال عدم وجود شيء من ذلك من العلماء من من قال انه يستمر صيامه وهذا مذهب المالكية والحنفية يعني لا يزال صائما ما دام انه لم يأكل ولم يشرب
وقال جماعة من اهل العلم بل يخرج من الصوم بالنية لان الصوم يقوم على امرين على امساك عن المفطرات بنية. فاذا لم يجد ما يأكله ليكسر صومه فانه يصير الى الفطر بالنية
وهذا يحصل للانسان احيانا عندما يكون في سيارة او يكون في مكان لا طعام عنده فانه يتحقق له سنية تعجيل الفطر بان ينوي الفطر فانه من نوى الفطر افطر. وفيه من الفوائد ايضا الا يكثر الانسان عند
فطره من المأكول ولذلك استحب جماعة من العلماء الا يفطر على ما مسته النار لما في ذلك مما قد يكون لما لما قد يؤدي ذلك الى اليه من المفاسد في البدن فقالوا يفطر على تمر وهذا لا
فيه وكذلك ماء فانه طهور. ولهذا ينبغي للانسان ان يقتصد لا سيما في اول اكله ثم بعد ذلك يأكل ما شاء مما لذ من اه مما يسره الله تعالى له
وفيه من الفوائد استحباب المبادرة الى الفطر وان يفطر قبل ان يصلي فانه في حديث انس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل ان يصلي فلا يؤخر حتى يصلي بل يبادر الى الفطر
الصلاة هذه جملة من المسائل اسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد
