الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله جملة من الاحاديث المتعلقة بحق الرجل على
امرأته حق الزوج على امرأته من ذلك حديث ابي علي طلق بن علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل زوجته لحاجته
فلتأته وان كانت على التنور رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث فيه قوله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل زوجته لحاجته اي لحاجته الخاصة وهو كناية عن الجماع
والاستمتاع فلتأته اي فلتجبه ولتطعه  تقدم اليه طائعة وان كانت على التنور يعني وان كان وقت دعائه لها مشتغلة بشغل يخشى تخشى معه حصول ما يمكن ان يكون من ذهاب بعض
مال المال او بعض مصالحها حيث انه قال وان كان تاء التنور والتنور هو الفرن الذي يخبز به ومعلوم انها اذا كانت على التنور فانها مشتغلة امر يخشى حصول الفساد بالغفلة عنه وهو ما يخبز فان
وضع الخبز في التنور يحتاج الى متابعة والى عناية ومن جهة ومن جهة اخرى ان الاشتغال عنه قد يفضي الى ذهاب الحرارة بانطفاء النار التي توقد ان التنور تلهبه لاجل ما يكون من من من الخبز فيه
فقوله صلى الله عليه وسلم وان كانت على التنور يعني وان كانت مشتغلة بشغل قد يقع فوات مقصودها او يقع نوع من ضياع عملها بسبب اجابته بسبب اجابة زوجها الذي دعاها لفراشه
وهذا الحديث صلة ما تقدم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في ان المرأة يجب عليها اذا دعاها زوجها الى فراشه والى حاجته ان تجيبه والا تمتنع منه
وان امتناعها منه يوجب سخط الرب جل في علاه وقد تقدم في ذلك جملة من روايات الحديث الدالة على ان الرجل اذا دعا امرأته الى فراشه فابت فبات غضبان عليها
لعنتها الملائكة حتى تصبح و آآ هذا الحديث فيه ان الاجابة ينبغي ان تكون سريعة وان لا تتباطأ فيها وان لا تتأخر عنها ووذلك لعظيم حق الرجل على زوجه و
قوله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته هذا هو الاصل لكن ان كان هناك ما يمنعها من الاجابة عدا ما ذكر من الاشتغال خدمة البيت او مصالح
تتعلق باعداد الطعام ونحو ذلك فانه قد يجوز لها الامتناع كان يكون امتنع من النفقة عليها او ما اشبه ذلك من الاعذار المبيحة للمرأة الا تجيب الرجل الى فراشه والا في الاصل
يجب ان تجيب وان تبادر الاجابة بالا تتأخر لان ذلك مما يحصل به مقصود النكاح ويحصل به الالفة بين الزوجين ويحصل به صلاح المعاش بينهما هذا ما دل عليه الحديث
وهو دال على عظم حق الرجل عظم حق الرجل على امرأته ودال على ان المرأة يجب ان تطيع زوجها فيما يأمرها به او يسألها اياه من حوائجه ودالة اه والحديث دال ايضا على انه ينبغي ان تكون اجابة سريعة
وفيه ايضا ان الانسان يوازن بين مفسدتين اذا اضطر الى ان يرتكبا احداهما. فهنا مفسدة فساد الطعام الذي في التنور او ذهاب الضوء اللهب الذي فيه ومفسدة عدم اجابة الزوج فقدم ارتكاب
بدا الاخف على المفسدة اه الاكبر وهي فوات حق الزوج وقيد بعض اهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم وان كانت حتى النور اذا كان ما في التنور مما يتعلق بمال الزوج
اما اذا كان ما في التنور يتعلق بمال غيره كأن تكون تخبز لغيره وآآ اجابتها لزوجها تفظي الى فساد واظاعة مال الغير فلو تأخرت لاجل حفظ مال الغير على وجه تجمع فيه بين حفظ المال وبين اجابة زوجها كان هذا هو الاولى
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
