الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد ترجم النووي رحمه الله في رياض الصالحين فقال باب اكرامي اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبيان فضلهم وذكر في ذلك قول الله عز وجل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا وقوله جل وعلا ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حقه على امته عظيم فقد اخرجنا الله تعالى به من الظلمات الى النور وهدانا به سبل السلام وبصرنا به من العمى فخيره وفضله على اهل الاسلام
فضل عظيم كبير لا يدركه الا من عرف عظيم ما يدركه الايمان به والسير على سنته صلوات الله وسلامه عليه فكان من حقه صلى الله عليه وسلم ومن تعظيمه وتعزيره وتوقيره صلوات الله وسلامه عليه حفظ حقه في اهل بيته
فكان لاهل بيته من الحق ما اجمع عليه علماء الامة ودلت عليه الادلة من الاكرام والتوقير والاحترام وقد ذكر الله تعالى اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الاحزاب في قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت
ويطهركم تطهيرا وهذه الاية او هذا الجزء من الاية جاء عقيب ما ذكره الله تعالى من الاحكام المتعلقة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء ام بقول من قوله يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا ومتعكن
يحكوا لنا سرحا جميلا وذكر الله جملة من الاحكام المتعلقة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم امرا ونهيا ثم قال بعد ذلك انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس. يعني هذه الاحكام من الاوامر
والنواهي غايتها وغرضها وغايتها اذهاب الرجس والرجس هو ما يكون من القذر الذي يلصق بالانسان بسبب ما كونوا من معصية الله عز وجل والوقوع في مغاضبه. فكل من وقع في معصية او ذنب او خطأ فقد اصابه
وقذر يحتاج الى ان يطهر نفسه منه فقوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اي القذر بمخالفة امر الله عز وجل او ترك ما او او الوقوع فيما نهى عنه فترك ما امر ومعصيته فيما نهى عنه جل وعلا هو مما يوجب الرجز
والاحكام التي ذكرها الله عز وجل في حق اهل بيته وفي حق جميع اهل الاسلام انما هي لتطهيره انما يريد الله ان يذهب عنكم الريس اهل البيت ويطهركم تطهيرا واهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الاية نزلت في ازواجه. ولذلك لا خلاف بين اهل العلم في ان ازواجه
يدخلن في اهل بيته في هذا الموضع فان سورة سبب النزول محققة الدخول. قطعية الدخول في المعنى المراد. واختلفوا فيما بعد ذلك في تحقيق من هم اهل من هم ال النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته الذين لهم الحقوق
فقيل هم بنو هاشم وقيل هم ال علي وال العباس وال جعفر وال عقيل كما جاء في حديث زيد بن ارقم وقيل هم جميع قراباته الذين امر بانذارهم في قوله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين فقالوا هم ال قصي
والاقرب والله تعالى اعلم ان اهل بيت ان اهل بيته صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم فيما يتعلق بحقوق الموالاة اه حقوق اهل البيت وما ما يتعلق فيما يتصل بالزكاة والفي
فان ال المطلب يدخلون في ال بني هاشم فبنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهؤلاء لهم من الحقوق ما بينه الله تعالى في كتابه وما بينته السنة
في قوله صلى الله عليه وسلم اذكركم الله في اهل بيتي والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
