بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما  قال النووي علينا وعليه رحمة الله وعن انس رضي الله عنه
وهذه الواو عاطفة على الاحاديث السابقة والجار المجرور متعلق باروي اروي عن انس رضي الله عنه ولذلك الكتاب الامام النووي رياض الصالحين متصل بالاسانيد وعن انس رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد
فاذا حبل هذي اذا الفجائية فاذا حبل ممدود بين الساريتين فقال ما هذا الحبل؟ قالوا هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلوه ليصلي احدكم نشاطه فاذا فتر فليرقد
طبعا السارية العامود المبني في المسجد. والذي يقوم عليه السقف وزينب هي زينب بنت جحش. ومعنى فترت اي كسلت عن القيام وتعلقت اي تعلقت لتستعين به على القيام. ونشاطه اي حال نشاطه لان الانسان اذا صلى بنشاط
فيصلي وهو مقبل على العبادة والطاعة وهذا الحديث فيه فوائد اولا النهي عن التجديد في العبادة والنهي عن تكليف النفس ما لا تطيق بل على الانسان ان يتعبد الله تعالى على قدر استطاعته وطاقته
والمؤمن يقرأ كل ليلة حينما ينام اخر ايتين من سورة البقرة وفيهما لا يكلف الله نفسا الا وسعها ثانيا في هذا الحديث بيان فضل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته
وعظيم اجتهادهم في العبادة والطاعة. ولذا ينبغي على الانسان ان يقبل على طاعة الله ولكن هذه الطاعة ينبغي ان تكون مقرونة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهذه اعظم الهدي
ثالثا رحمة الله تعالى بالخلق فربنا جل جلاله لم يكلف العبادة ما لا يطيقون بل انه جل في علاه شرع له من الاعمال على حسب طاقتهم ليجازيهم عنها خيرا في جنات النعيم
رابعا من الحكمة في ذلك بان يتعبد المؤمن على قدر سعته. كي لا يدع العبادة فيكون كانه رجوع فيما بذل لله من نفسه وتطوع به خامسا ازالة المنكر باليد لمن تمكن منه
وكانت له ولاية فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بحمل هذا الحبل سادسا مشروعية تنفل النساء في المساجد. طبعا هذا بالضوابط الشرعية هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
