بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النبوي علينا وعليه رحمة الله
وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل
متفق عليه هذا الحديث الذي ذكره النووي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه والامام البخاري حينما بوب على هذا الحديث قال باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه
باعتبار ان من اعتاد عبادة وطاعة عليه ان يقوم بها وعليه ان لا يفرط بها وتأمل كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم ينصح الصحابة بطريقة لاجل ان يختارهم لهذا الدين ولاجل القيام به
حتى ينتفع الانسان بالنصائح فيقول عبد الله ابن عمرو ابن العاص وهو من الصحابة المعروفين بكثرة العبادة والطاعة فتأمل هذه النصيحة كيف اثرت به يا عبد الله وهنا ناداه باسمه
وفيه زيادة عناية لا تكن مثل فلان وهنا فلان جناية عن مسمى لكن مثل هذا لما ينقل لا يسمونه كان يقوم من الليل فترك قيام الليل. اذا من اعتاد على طاعة وتركها فهذا يعاب عليه
وهذا الحديث فيه فوائد اولا ما ترجم له البخاري من ذم من ترك القيام بعد ان كان محافظا عليه ثانيا دل الحديث على ان قيام الليل ليس بواجب كما دلت عليه النصوص الشرعية
ثالثا استحباب المداومة على ما اعتاد عليه العبد من العبادات التي ليس فيها من شق عليه رابعا جواز ذكر عيب الشخص من باب من باب تحذير الاخرين من هذا العين خاصة
ويبقى على الانسان ان يتفكر بان ذلك محصور بالمصلحة الشرعية خامسا على العبد ان يصبر نفسه في طريق الطاعة ويأخذها بالرفق حتى لا تضعف فتنقطع عن العبادة سادسا المقبل على الله بالعمل الصالح. اذا تركه من غير ظرورة كانه كره طاعة الله
فالانسان حينما يقبل على الطاعة عليه الا يتركها. نعم سابعا ان الله يحب مواصلة العمل وعدم قطعه ويجزي على دوامه ما لا يجزي على غيره. فيؤجر الانسان على العمل ويؤجر على المداومة على العمل
ثامنا فضيلة المداومة على العمل الصالح لانه دليل على اقبال العبد على ربه تاسعا التحذير من قطع افعال الخير. فعلى الانسان ان لا يدع فعل الخير فعليه ان يداوم عليه وان يقبل على الله
سبحانه وتعالى فنحن حالنا كاننا مسافرون الى ربنا وهذه ايام العمر التي نقطعها هي مراحل ويوشك للانسان ان يصل. فنسأل الله ان يجعل وصولنا خيرا وان يجعل الله خير ايامنا يوم نلقاه. امين
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
