بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين مع بعض قال النووي علينا وعليه رحمة الله
باب في النهي عن البدع ومحدثات الامر وباب البدع باب خطير جدا ولذا وجب على الانسان ان يتفقه في دين الله حتى لا يقع في البدع قال الله تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال
نعم اخي الكريم الحق والباطل ظدان وبترك احدهما يقع الاخر. والحق ما جاء في الكتاب والسنة. والباطل ما نهي عنه او ما كان على خلاف الكتاب والسنة وما لم يرد في دين الله تعالى
وقال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. اي الكتاب والسنة وقال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. اذا النجاة
في الاعتصام بالكتاب والسنة وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم من علامة المحبة الحقيقية لله تعالى ان يكون الانسان على هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وتركع
قال النووي والايات في الباقي كثيرة معلومة واما الاحاديث فكثيرة جدا. وهي مشهورة فنقتصر على طرف منها عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
متفق عليه. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود ولا يقبل ولا يعتد به اذا يا اخواني اكمل الله تعالى الدين واتم النعمة على عباده
ويجب على كل مسلم ان يحرص على الاتباع وعدم الابتداع ويحرص المسلم على الوقوف على مراد الله عز وجل بقدر وسعه وطاقته وان لا يحدث وان لا يبتدع في دين الله شيئا من عند نفسه. وان لا يقلد احدا انما يرجع الانسان الى
الكتاب والسنة لانه من اخترع في الدين ما ليس له اصل من اصوله فلا يلتفت اليه وهذا ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. من احدث
اي في امر الدين لاختراع شيء لم يكن موجودا ما ليس منهم يعني ليس له اصل من القرآن الكريم او سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يندرج تحت حكم فيهما
او يتعارض مع احكامهم فهو رد اي مردود عليه. ومعناه فهو باطل غير معتد به وهذا الحديث فيه فوائد اولا نقول هذا الحديث جاء فيه العموم برد كل ما جاء مخالفا للشريعة الاسلامية. ويدخل ضمن ذلك الصلح الذي بني على
غير احكام الشريعة ولو رجعت الى الموطن الذي ساق فيه البخاري هذا الحديث لعلمت هذا المعنى ثانيا التحذير من الابتداع في الدين فينبغي على العلماء ان يتصدوا لذلك الامر هو ان يحذروا الناس من البدع
خشية ان يأتي بعد ذلك باقوام يظنونها من التشريع فيعملون بها كما في الكثير من البدع التي انتشرت في كثير من البلدان ثالثا ان كل من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه. فقد استجلب على نفسه الذل الدائم في الحياة الدنيا. والغضب من الله يوم
القيامة كما في قوله تعالى ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلا ان الذين اتخذوا العيد سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفتري. هكذا قال سفيان ابن عيينة. فلما قيل له انها قد نزلت في اصحاب العجل قال اقرأوا
وكذلك نجزي المفتريين رابعا هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الاسلام وهو من جوامع فيلمه صلى الله عليه وسلم كما قال النووي وانا ذكرت هذا في حاشية رياض الصالحين خامسا الامر باتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم
والالتزام بها والنهي عن كل بدعة في دين الله سادسا المقياس في كون الشيء محدثا او غير محدث هو اصول الدين من القرآن والسنة. ولذا وجب على الانسان ان يتفقه في
دين الله تعالى سابعا هذا الحديث ميزان للاعمال في ظاهرها كما ان الاعمال بالنيات ميزان للاعمال في باطنها ثامنا كل عمل لا يراد به وجه الله فهو مردود على عامله
قلت ذلك من احدث في دين الله فاعمله مردود عليه تاسعا اعمال العاملين ينبغي ان تكون تحت احكام الشريعة وان تكون الشريعة حاكمة عليها وهذا لا يتحقق الا بتعلم العلم الشرعي
عاشرا من تقرب الى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة الى الله فعمله مردود عليه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
