بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا
ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا رواه مسلم وهذا حديث جليل يدل على ابواب الخيرات الجليلة وهو ايضا حديث فيه تحذير من ابواب الشر الكثيرة
هدى الهدى الدلالة والرشاد والضلالة اظده هي ضد الهدى والمراد بالهدى هنا ما به يكون المرء سالكا الطريق المستقيم من خير يعمله او شر يتجنبه وحينما تدرك هذا المعنى تدرك لماذا نحن نقول في الصلاة في كل يوم اهدنا الصراط المستقيم. فنسأل الله الهداية على الصراط
وفي الصراط والى الصراط وهنا لما قالوا الاستقامة خير من الف كرامة ضلالة المراد بالضلالة ما به يتنكر الانسان جادة الحق كصالح يدعه وسيء يعمله لان الضلالة تكون فيها دين. اما شيء واجب عليك ان تعمله فلا تعمله هذا من الضلالة
اذا قصرت في الواجب الذي عليك او انك ترتكب المحرم ولذلك في الانسان يتفقه لاجل ان يؤدي ما يجب عليه. ولاجل ان لا يقع فيما يحرم عليه بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
ان الداعي الى الهدى له من الاجر والثواب مثل من اتبعه مع استيفاء التابعين اجورهم كاملة وان الداعي الى الضلالة كعقيدة فاسدة وجريمة من كرة وخلق مردود عليه من الاثم مثل اثام من اتبعه
مع استيفائهم اثامهم كاملة والسبب في ذلك ان المرشد الى الخير بفعله او كلمته كانت كلمته او فعله سببا في وجود هذا الخير في المجتمع من هؤلاء التابعين فما فعلوه من الطيبات
كانه هو الذي فعله فله جزاؤه موفورا وكذلك داعي الضلالة كانه الذي ارتكب جرائم تابعيه فعليه عقاب ما اجترموا الكل يعاقب لان الكل مسؤول عن نفسه لكن من كان اماما في الخير نال اجورنا اهتدى بسببه ومن كان اماما في الضلالة ايضا حصل على اثام
من تأثر بها من فوائد الحديث الحديث بوب عليه ابن حبان في كتابه طبعا هو له التقاسيم والانواع وقد طبع وقد طبع قبله الاحسان اللي هو الكتاب نرتب بتمثيل ابن ولابان
الكتابان مطبوعان بحمد الله تعالى. بوب عليه ذكر الحكم في من دعا الى هدى او ضلالا فاتبع عليه يعني اتبع في الهداية الى الخير او اتبع في الهداية الى الضلالة
اذا ايها الاخوة الانسان يؤثر في من حوله خيرا او شرا الانسان يؤثر سواء كان بعمله او بدعوته والسعيد من اسعد العبادة بطاعة الله. السعيد من دعا الى طاعة الله. سواء بفعله او بقوله بحيث يتأثر الناس به
لطالما رأينا حافظ القرآن ثم تأثر به اقوام فحفظوا مثل ما حفظ ثانيا هذا الحديث مشهور قال ابن عبد الوافي التمهيد وهذا الحديث يستند عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق شتى من حديث ابي
هريرة وحديث جرير وحديث عمرو بن عوف وحديفة وغيرهم. وسائق تخريج هذه الاحاديث باسناده ثانيا قال ابنه ثالثا قال ابن هبيرة ان قوله صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى فان هدى هنا نكرة
يعني هدى من الهدى فان ذلك الداعي يكون له اجر دعائه واجر دعاء كل داع يدعو الى الله الى ذلك الهدى بعده ولا ارى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بذكر هدى نكرة الا اشارة منه الى ان هدى الله عز وجل كبير واسع
كي يكون منه ما لم يكن قد ذكر الى انه يستنبط من الاذكار المروية ويعرف من اثار الله في عباده ودلائله في صنائعه والفوائد من كتابه والاسرار في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
فيكون ذلك الهدى الذي يدعو اليه العبد له اجرهن واجر كل من يدعو به. عندنا اشارة الى كثرة الهدى الذي يستنبط من امور الدين رابعا قال ابن هبيرة اذا الظلالة فانه من يدعو اليها بكلمة خبيثة
او عقد اشكال او نابطة شك او طليعة حيرة فان عليه اثمها واثم كل من يضل بها الى يوم القيامة اذا على ذلك من نشر حراما او علق او شارك او ذكر معرفا
محرما فهو في ذلك يعني امام ظلالة يعني الانسان ان يحذر لما يجي عند في معرفه شيء محرم او يشار الشيء محرم او يعلق بحيث يرتفع فاولئك الذين يكتبون وينظرون بل ربما يزيد عدد المشاهدات فبسببه يتكرر هذا الشيء. فليحذر الانسان هذا
خامسا ظاهر هذا الحديث ان الذي يرفع انما هو العمل بالعلم لا العلم وحده وبعض الناس يقتدي بعمل العالم وبعضهم يقتدي بعلمه وعلى العالم ان يحقق الامرين الدعوة الى الله والعمل ليقتدى به في العلم والعمل
سادسا الحديث فيه ترغيب عظيم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو وظيفة الرسل والمصلحين كما فيه انكار شديد وويل عظيم للذين يضلون الناس عن طريق الحق ويزينون لهم اجتراح السيئات
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
