بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله باب في التعاون على البر والتقوى
فافضل الاعمال ان يعيش الانسان عاملا بطاعة الله تعالى ناصرا لدين الله تعالى متعاونا مع المؤمنين على البر والتقوى والطاعة قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى فهذا امر من الله الكريم على التعاون
على اعمال البر وعلى اعمال التقوى وقال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ففي هذه السورة الكريمة بيان ان اغلب الناس فيه خسارة
ويستثنى من ذلك الذين امنوا وعملوا الصالحات ومن اعمالهم الصالحة التواصي بالحق والتواصي بالصبر قال الامام الشافعي رحمه الله كلاما معناه ان الناس او اكثرهم في غفلة عن تدبر هذه السورة
لان الانسان لو تدبر هذه السورة لعمل بمقتضاها. ولا ما كان في خسران ولا ما فرط في العمل بل انطلق في طاعة الله تعالى وعن ابي عبد الرحمن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزى ومن خلف غازيا في اهله بخير فقد غزى الحديث متفق عليه. اي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث الصحابي زيد ابن خالد الجهني
جهز غازيا اي هيأ له ما يحتاجه في سفر الغزو من المركوبة وغيرها. لان الانسان في اي سفر يحتاج الى عدة قال فقد غزى اي كتب له اجر الغزو وان لم يغزو لانه اعان عليه فهذا باب عظيم انك
في بعض الاعمال لا تستطيع ان تؤدي لكن تستطيع ان تعين نعم قال ومن خلف غازيا وايضا يروى خلف اي قام مقامه بقضاء حوائج اهله نعم وهذا ايضا باب من ابواب الخير كبير. اذا في هذا الحديث بيان فضل من جهز غازيا في سبيل الله تعالى باعداده
وتهيئة ما يحتاج اليه في غزوه وكذلك فضل من كان قائما على شؤون اهله اثناء غيابه وهو ان له مثل اجر الغازي لا ينقص ذلك من اجره شيئا ثانيا في الحديث بيان فضل الغزو في سبيل الله تعالى. والكرامة التي اعدها الله للغازي بان رتب الاجر الوافر لمن اعانه. او قام على شؤون
من اهله حتى لا يتوانى احد عن الغزو او تدخلها الوساوس بما يهمه من امر اهله فيخرج وهو مطمئن لعلمه بان هناك من يدير شؤونه وراءه ثالثا قيد النبي صلى الله عليه وسلم خلف الغازي في اهله ان يكون بالخير
للتحذير من التعدي على حقوقهم او الطمع فيهم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
