اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  وقضى ربك الا تعبدوا الله وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا
رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في اليوم السابع من شهر رمضان. اكرمنا الله بالقبول والغفران. كنت معكم قد بدأت هذه التشريعات التي جاءت في سورة الاسراء وما احكمها من تشريعات بدأت
بالوحدانية لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. هذه الوحدانية وبالوالدين احسانا. نأتي اليوم الى التشريع الثاني وهو الاحسان الى الوالدين البر البر هو هو الامر الثاني من امور هذه التشريعات العظيمة بر
البر بالوالدين. وقد وقد قال ربنا جل وعلا وبالوالدين احسانا. اي احسنوا بالوالدين احسانا. فهذا المصدر الذي هو احسانا ينوب عن فعله والتقدير احسنوا احسانا. فهو امر من الله سبحانه وتعالى وليس على سبيل الندب. لان المصدر
نوبوا عن فعل الامر والتعبير عن الامر في اللغة العربية انما يعبر آآ باربعة اشياء بالامر نفسه قل اشرب صل اتق الله. هذا امر او المصدر الذي ينوب عن فعل الامر
كما في قولك مثلا صبرا كما قال آآ صلى الله عليه واله وسلم لال ياسر صبرا ال ياسر اي اصبروا فينوب اذا المصدر عن فعل الامر. وكما جاء في البيت المشهور فصبرا في مجال الموت
صبرا فما نيل الخلود بمستطاعي. اي اصبري طبعا هو يخاطب نفسه ويقول اصبري صبرا ففعل المصدر ينوب عن فعله. كذلك ينوب عن فعل الامر او يأتي بمعنى فعل الامر آآ اسم فعل الامر كما نقول مثلا امين او آآ بمعنى اللهم استجب صه بمعنى اسكت ما بمعنى
اكفوف فهذا اسم فعل للامر ينوب عن فعل الامر. واخر صيغة من صيغ الامر ان على المضارع مقرونا بلام الامر. عندما تقول لتكتب اي اكتب. ربنا جل وعلا يقول لينفق ذو سعة من سعته
اي انفقوا آآ يقول ايضا ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق لاحظوا هذه اللام هذه لام الامر واصلها اه لام مكسورة في قوله تعالى لينفق اللام مكسورة وهي لام الامر والفعل
مضارع مجزوم بلام الامر عند اهل النحو. وكذلك في قوله تعالى ثم ليقضوا. لكن اللامن سكن تخفيفا وهذا شأنها مع كل حرف عطف. متى جاء قبلها؟ حرف عطف فانها تسكن وفي
سكونها جمال ونبرة رائعة. لاحظوا معي اعيد تلاوة الاية ثم ليقضوا. تفثهم نزورهم وليطوفوا بالبيت العتيق جاءت ثلاث لامات ساكنة لتأمر بثلاثة آآ افعال في حج بيت الله الحرام والملاحظة الثانية ايها الاخوة
في هذه الاية في لغة الاية لاحظوا معي قوله تعالى وبالوالدين احسانا. ما قال للوالدين او الى الوالدين. مع ان احسن كثيرا ما يأتي احسن الى فلان. يتعدى باله لكنه هنا تعدى بالباء. قال علماء البلاغة وعلماء اللغة انما عداه بالباء لان الباء
تفيد الملاصقة وتفيد الملابسة وتفيد الملازمة. وكأن هذا ينبغي ان يكون متلبسا بالوالدين. مثله مثل قوله تعالى وقد احسن بي في سورة يوسف انت تبقى قوله تعالى وقد احسن بي وتنظر الى احسان الله سبحانه وتعالى بيوسف آآ هذا الاحسان الذي
ما ان يقع بمصيبة او ببلية او بامر شائك الا ويحسن الله به احسن الاحسان فيخرج من هذه المصيبة التي وقع فيها. وقع في الجب فخرج وقع في جاء الى قصر الملك طبعا كرم لكن وقعت له الفتنة. ودخل السجن
عليه الصلاة والسلام فخرج ليكون عزيزا مكرما آآ كما تعلمون من تفصيل قصة دينا يوسف عليه السلام. اذا احسن بي اعظم من احسن الي. مع ان مع انك تقرأ آآ في قوله تعالى مثلا آآ واحسن كما احسن الله اليك. لكن انت تقرأها في سياق قصة
في قارون احسن الله اليه هنا بمعنى اعطاه الكثير. ولكن هذا لا يدل على حب من الله له على العكس كان قارون مذموما وقد ذكر في سياق ذنب فاحسان الله الى
انتقل اليه. لاحظ الى تفيد انتهاء الغاية. تقول احسنت الى الفقير. يعني احسنت بعد ما انتقل ما عندي اليه. اما احسنت به لا يكون الاحسان بالباء الا اذا كان احسانا بالذات
وهذا هو المطلوب مع الوالدين. جاء رجل الى رسولنا صلى الله عليه واله وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال له الرسول صلى الله عليه واله وسلم. الك ابوان؟ قال نعم. قال ففيهما فجاهد
ففيهما فجاهد. فاذا لزوم الابوين هذا هو الاحسان بهما. ان تكون على مقربة منهما. ان تتعهدهما ان يعني اه تلزمهما ان تصاحبهما في في الدنيا معروفا حتى لو كانا مشركين فصاحبهما في الدنيا مع
يعني ورد ذلك مع اه الابوين غير المسلمين. يقول سبحانه وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. وصاحبهما في الدنيا معروفا. اذا حتى لو
الوالدان مشركين وامرا فالمأمور الولد مأمور بالا يطيعهما ومع ذلك ومأمور بان يصاحبهما في الدنيا معروفا. لا يطيعهما فيما في معصية الله. ولكن صاحبهم في معروف اي فيما لا معصية فيه لله جل وعلا. فاي منزلة
هذه المنزلة منزلة الوالدين
