الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان
الى يوم الدين اما بعد لا جرم انه لا يخفى على شريف علمكم ان العلم يمر على مرحلتين العلم يمر على مرحلتين المرحلة الاولى مرحلة الادخال والمرحلة الثانية مرحلة الاخراج
ونحن في هذه الدورة قد قطعنا دروسا كثيرة في مرحلته الاولى وهي الادخال ولكن كثيرا من طلبة العلم يفقد المرحلة الاخرى وهي معرفة الاخراج فتكون دعوته دعوة فاسدة مضرة بالامة
لا لان العلم الذي تعلمه خطأ لا ولكن لان طريقة اخراج العلم خطأ فاحيانا يصيب الطالب في المرحلتين جميعا وهذا هو اشد انواع الكمال فتعلم على الطريق الصحيح واخرج العلم على الطريق الصحيح
ومنهم من يجيد في الاولى ويخطئ في الثانية في تعلم العلم على طريقة صحيحة ولكن في قضية الاخراج لا يستطيع والمقصود بطريقة الاخراج اي قواعد الدعوة الى الله عز وجل
فليس كل من تعلم علما صحيحا يستطيع ان يخرجه على طريقة صحيحة فلا بد من فهمك وتعلمك للمرحلتين على حد سواء فاذا تعلمت العلم ونلت شيئا منه وحفظت المتون وضبطت الاصول والقواعد
فلا يكفي ذلك في نفع الامة بل لا بد ان تتعلم الطريقة المثلى في اخراج هذا العلم والقواعد التي قررها اهل العلم وقررتها الادلة في اخراج العلم ولا يفرح الطالب في انه جمع علما كثيرا
اذا كان غير قادر ولا مؤهل على تبليغه غير قادر ولا مؤهل على تبليغه فالقواعد العلمية هي قواعد ادخال وقواعد الدعوة هي قواعد اخراج فكما اننا اخذنا نصيبنا من قواعد الادخال
فينبغي لنا ان نخصص وقتا لقواعد الاخراج وهي قواعد الدعوة الى الله عز وجل للعبد الضعيف مؤلف فيها مجلد قد طبع ووزع ولله الحمد والمنة اسمه قواعد الدعوة الى الله عز وجل
قرابة الستين قاعدة اذا تعلمها طالب العلم فان تبليغه للعلم في في واقع الناس فيكون على المنهج النبوي الصحيح باذن الله عز وجل نأخذ جملا من قواعد الدعوة وهي قواعد الادخال او الاخراج؟
قواعد الاخراج من قواعد الدعوة المهمة عدم معاداة الدعاة الى الله عز وجل في الساحة لا ينبغي للداعية ان يحاول ان ينفرد بالساحة هو وينسف جهود اخوانه الذين سبقوه او عاصروه
او تعلموا معه هذا محرم لا يجوز فكل يجب عليه ان يدعو الى الله عز وجل بما فتحه الله عز وجل عليه من التعليم وبما فتحه الله عليه من القوة والقدرة في خدمة هذا الدين
فالذي يستطيع ان يدعو الى الله عز وجل بماله فدعه يدعو الى الله بماله لا تضيق على الدعاة بالمال وعلى المنفقين في سبل الخير والمشاريع الخيرية لا تضيق عليهم ولا تظهر نفسك انك مستغن عنهم فهذا
لا ينبغي في الداعية ابدا والذي يستطيع ان يدعو الى الله عز وجل بالرقائق والزهديات والمواعظ لكنه لا يستطيع ان يفتي في العلم اما في مسألة الزهديات والرقائق فهو بطل واسد فيها. ربما غطى على كثير من العلماء اذا وعظ ابكى الناس. لكن اذا سئل لا يعرف الجواب
لم يضبط ابواب العلم فهذا له مجاله الذي ينفع الامة به ويخدم الدين به. لا حق لك ايها المتعلم الفقيه ان تمنع الزاهد الواعظ لانه لم يصل الى رتبتك ولا حق لك ايها الزاهد الواعظ ان تزهد في هذا الفقيه لانك لم تصل الى رتبته او لانه لم يتمرس على ما وصلت اليه من الابداع في الدعوة
والزهد والوعظ فاذا كل يخدم الدين بما يستطيعه وبما فتحه الله عز وجل عليه فلنكن يا معاشر الدعاة في الساحة الدعوية في واقع الناس اخوة متحابين متآلفين متقابلين متواجدين متوادعين
مسالمين يأمن بعضنا حيث بعض يأمن بعضنا غائلة بعض لا يجوز لنا ان نعادي اخواننا في الساحة الدعوية اذا كان الله عز وجل قد نفع بهم وكانت دعوتهم سائرة على منهاج النبوة
فمن الناس من فتح الله عليه في الحديث ولكن لم يفتح عليه في التفسير والفقه فادعوا الى الله عز وجل ايها المحدث على ما فتح الله عليك علم الناس الحديث. انت ايها الفقيه فتح الله عليك الفقه
واقفل عليك ابواب التفسير ادع الناس الى الفقه. وكذلك المفسر ولذلك الدعاة الى الله عز وجل عملهم تكاملي لا تصادمي اعمال الدعاة في الساحة الدعوية اعمال تكاملية لا تصادمية اذا نظرت الى واقع الناس
وجدت ان كثيرا من الدعاة صارت اعماله تصادمية مع الجماعات الاخرى ومع الاحزاب الاخرى فصار همه منذ يصبح الى ان يمسي وهو يكتب التقارير في الجماعة الفلانية. او يتعاون مع المباحث والمخابرات في آآ الاخبار
بهذه بافراد هذه الجماعة او انه يبدع او يفسق او يكفر او يخرج هذه الجماعة عن دائرة الحق والناس في غفلتهم يغرقون في مستنقعات الشبهات ويحارون في بحار الشهوات وهذا الداعية لم يتفرغ لدعوة الناس
ولا توجيههم ولا نصحهم لان الله اشغله باعراض اخوانه من الدعاة في الساحة اذا كنا بهذه المثابة فسلاما ثم سلاما على دعوتنا سوف يكثر الفساد في واقع الناس لان الناس لا يجدون من ينزل الى الساحة ولا يجدون الى من
ولا يجدون من يدعوهم الى الله عز وجل على بصيرة الجماعة الفلانية مشتغلة في في عرض الجماعة الفلانية. والجماعة الفلانية تتبع افراد الجماعة الفلانية. والحزب الفلاني همه ان يبدع او يكفر الحزب الفلاني
هذا هو التنازع الذي نهانا الله عز وجل عنه في قوله عز وجل ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا. وقال الله عز وجل ولا كونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. وامرنا الله عز وجل بالاعتصام
خلاف ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف وان تكون خلافاتنا خلافات ظاهرية فيما بيننا. لكن قلوبنا متواجدة وبواطننا متحابة ومتقاربة. ليس بيننا اسد ولا حقد ولا تغيظ ولا درك غيظ ولا تشفي ولا تسخط
هل نستطيع ان نعيش في واقع الدعوة بهذه الطريقة؟ نعم نستطيع لكن شريطة ان نخرج حظوظ نفوس نافي الدعوة فان من يدعو الى الله وفي نفسه حظ من حظوظه وشهوة من شهواته هذا هو الذي يعادي اخوانه من الدعاة. لان هؤلاء الدعاة
انهم يمنعونه من تحقيق شهواته ورغباته الباطنية في واقع دعوته فيحاربهم لانهم يحاربون شهواته ويناصب لهم العداء لانهم يقطعون عليه طريق تحقيق شهواته ورغباته في الناس من الدعاة من يحب التصدر فاذا رأى داعية اخر قد تصدر عاداه وابغضه. اذا دعوتك ليست لله. لو سلمت دعاة
من هذه الحظوظ النفسية والرغبات والخرجات الباطنية لتحابوا فيما بينهم. وتآلفوا فيما بينهم. وصارت اعمالهم اعمال تكاملية يساند بعضهم بعضا اه يؤازر بعضهم بعضا. ويحب بعضهم بعضا. ولكن بعض الدعاة ينزل الى الساحة
ليست نيته متمخضة لنصرة الحق لكن في نيته دخن انه يريد التصدر ويريد ان يشير الناس له بالبنان ويريد ان يكون مفتي ولا يريد ان يفتتح احد دروسا الا هو ولا ان يسأل الناس الا هو ولا ان يقصد الناس بيتا اخر الا بيته
فمن تسول له نفسه من الدعاة الاخرين ان يصف مصافه في الدعوة والافتاء والعلم والتعليم والدروس وانصراف انظار الناس اليه فانه العداء اشد من عداوته للكفار من اليهود والنصارى. ويصبح ويمسي وهو يطحن باضراسه على هذا العدو
الذي اراد ان ينتزع منه هذه المناصب والشهوات. فاذا اردنا ان نكون دعاة متآلفين متواددين متحابين كالجسد الواحد يشد كالجسد كالبنيان الواحد. يشد بعضه بعضا. وكالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
فلنخرج حظوظ نفوسنا عند اداء دعوتنا لا تجد احدا يحقر اخوانه من الدعاة الاخرين الا وفي قلبه هذه الشهوات الا وفي نيته وقصده هذا الدخل وانظر في نفسك انت ايضا. انظر يا طالب العلم في نفسك اذا كنت مبغظا لبعظ الدعاة بلا سبب
ظاهر لا من وقوع في بدعة ولا من مخالفة في منهج نبوي ولا في طريق دعوي ولم يخالف اصلا شرعيا وعلى الجادة سائر محافظ على صلاته داعيا الى الناس داعيا الى الله بطريق صحيح على على منهج الكتاب والسنة وعلى طريق سلف الامة ثم تبغضه
وتحسده اذا هذه لشهوة في نفسك فوصيتي اذا اردنا ان نعيش عيشة المتفقين المتآلفين عيشة البنيان الواحد والجسد الواحد فالله الله بتصفية بواطننا من هذه  من هذا الدخن من هذه الدواغل التي تفسد بواطننا وتوجب تفرقنا وابتعادنا عن بعضنا وتباغضنا وتدابرنا وتوجب انقطاع
مع العلائق والوصائر وتوجب انقطاع العلائق ولا آآ زوال الاواصل فيما بيننا. هل نستطيع ان نعيش كذلك مع الجهاد والمجاهدة وتطهير القلب وتذكير النفس دائما بانك تعبد الله بالدعوة كما انك لا تشرك في صلاتك احدا
كذلك الدعوة عبادة حاول ان تطهر قلبك من الرياء ومن التسميع ومن حظوظ النفس فلا تدعو الى الله لرفع ذاتك ولا تنقد في غيرك لي تسقط شخصيته في واقع الناس
نسأل الله ان نكون كذلك نسأل الله ان نكون كذلك ان من الدعاة من يحب ايصال الخير للناس ولا نشك في ذلك لكنه المشكلة عنده انه يريد هو الذي يوصل الحق
لو ان غيره من الدعاة سبقه واوصل الحق للناس لغضب لا لان الحق وصل للناس ولكن يغضب على هذا الداعية لانه سبقه في ايصال الحق للناس هذا هو هذه هي الشهوة التي لا نريدها
بل افرح يا اخي افرح اذا اوصل غيرك من اخوانك من الدعاة. الحق للناس فافرح به. فقد كانت الفتية تعرض على احد الصحابة ويعرضه ويأمر بعرضه على اخيه حتى ترجع الى الاول. كلهم يتمنى ان اخاه قد كفاه ذلك
هذا الذي نريد ان نعيشه اذا فتح وليد السعيدان درسا من الدروس افرح انت ايها الداعي مثلا انا جئت الى هذه المنطقة معلما للطلاب قد يكون شيخ في هذه قد يكون هناك شيخ في هذه المنطقة لما سمع بمقدمي
كره مقدمي لا لانه يكره انني اعلم الناس لكنه يخشى ان قدومي وتعليمي قد يكون صارفا لقلوب الطلاب عنه او صارفا لانظار الطلاب عنه اذا هذا الشيخ لابد ان يصفي نيته
لابد ان يراجع مقاصده فالدعوة عبادة والعبادة لا تقبل الا بالاخلاص فوالله قد يدعو الداعية السبعين سنة ولا يقبل الله يوما من ايام دعوته قد يهتدي على يديه المئات والالاف ولا يكتب الله في صحيفته اجرا مهتد واحد
لان دعوته باطلة لان لانه قال لانها قامت على ساق الرياء قامت على ساق التسميع قامت على ساق المفاخرة قامت على ساق غير ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة
يا اخي سبعين سنة او ستين سنة او اكثر او اقل وانت تدعو الى الله وقد انحنى ظهرك وشاب شعرك وانت داعية ثم اذا جئت يوم القيامة لا تجد اثر دعوتك في صحيفة
حسناتك بل ربما تعاقب يوم القيامة على هذه السنوات الطويلة التي دعيت فيها دعوت فيها الى الله بسبب ماذا؟ ان دعوتك قامت على غير اخلاص. الا ترون الجهاد قد يكون فساد النية
اخبر الدليل بان فساد النية في الجهاد من اسباب التسعير في النار كذلك قراءة القرآن. هذا رجل جاهد وقتل بين الصفين. وهذا رجل انفق امواله في سبل الخير. وهذا رجل تعلم القرآن وعلمه. وهذا
رجل تعلم آآ العلم معلمة ولكن كل هذه الاعمال لم تكن نافعة لهم يوم القيامة لانها بنيت على غير ساق الاخلاص. فيا ايها الداعي الاخلاص الاخلاص حتى يصفي الاخلاص دخل قلبك ووغل نفسك وحسد روحك حتى تجد
متعة في لقائك مع اخوانك الدعاة وفي الايام التربوية تلتقون فيما بينكم ويضحك بعضكم في وجوه بعض ضحكة نابعة من محبة قلبية. ويبتسم بعضكم في وجوه بعض فهيا ننبذ فيما بيننا الاختلاف
ونطرح اسباب الخلاف فيما بيننا وهيا نعيش دعاة متحابين متآلفين نرتب بيننا البرامج ونوزع بيننا دعوة الناس وكل يقوم بما اوكل عليه مع كمال صفاء قلبه على اخيه الذي سبقه في مقام الدعوة او سبقه في مجال التأليف. فكل يدعو الى الله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده
مع صفاء قلوب الدعاة فيما بينهم. فالمحدث يدعو الى الله على قدر علمه. والفقيه كذلك والزاهد كذلك. والواعظ كذلك. وكل يخدم الدين بما يريد لكن لكن لا نصل الى مرتبة فساد القلوب
فلن تنجح ايها الداعية الا اذا صفيت قلبك على اخوانك مؤمنين كذلك قولوا ان شاء الله هي هي عملية بسيطة وهي اذا سمعت ان اخاك افتتح درسا ما شاء الله
بارك الله لك اسأل الله ان ان ان ان يشرح صدره وان يسدد قلبه ولسانه هذي تقتل الشيطان  انها عبارة عن محبة ايصال الخير من غيرك ومن احب وصول الخير للناس ولو من غيره فهو المتجرد
هو المخلص من احب وصول الناس ولا يحب ان غيره يسبقه له هذا ليس بمتجرد ليس بمتجرد فهمتم هذه القاعدة اذا لا نختلف لا نختلف يا عيب علينا ان نظهر امام الناس مختلفين
عيب علينا ان نستغل وسائل الاعلام في السب والشتم في الجماعات الاخرى ان العوام ما يدرون عن حقيقة الخلاف اذا كان ثمة تصفية فليكن بيننا في دوائر ضيقة اما ان نظهر امام الاعلام مختلفين وهذا يسب الجماعة الفلانية وهذا يكفر الجماعة الفلانية وهذا يحذر الامة من الجماعة الفلانية وهذا وهذا
والله الناس ما عاد يقبلونا ولا وشخصيتنا وهيبتنا امام العامة تسقط ولذلك تجرأ كثير من العامة على العلماء وتكلموا في اعراضهم ولم يعتبروا بفتاواهم لماذا بسبب كثرة ظهور العلماء فيما بينهم مختلفين امام العامة
وسائل الاعلام هذه بدأت يعني تستفز مشاعر بعض الدعاة حلقات يا اخي حلقات تعقد في بعض القنوات حتى يتكلم الداعية في اعراض اخوانه من الدعاة سقط كثير من الدعاة باسفل سافلين في الحضيض
لم يعد الناس يحترمونهم لكثرة كلامه في اخوانه احفظوا هذه القاعدة واتمنى ان تتعاملوا فيما بينكم في ادلب وفي غيرها من مناطق المسلمين فيما يسر الله عز وجل عز وجل لكم الوصول اليه بناء على هذه
القاعدة القاعدة من القواعد الدعوية العظيمة التي ينبغي الاهتمام بها والوقوف عندها كثيرا انتبه ليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال هذه قاعدة اذا لم يتمرس عليها طالب العلم في ابتداء طلبه للعلم
فانه ربما يدعو الى الله عز وجل على جهل فتكون اثار دعوته اعظم اعظم من صلاحها النبي صلى الله عليه وسلم اردف معاذا يوما من الايام فقال له يا معاذ
قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال اتدري ما حق العباد ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله اعلم قال فان حق الله على العباد
ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. هذا ادخال ولا اخراج ادخل المعلومة الان طيب لما جاء الاخراج قال يا رسول الله افلا ابشر الناس
قال لا يبشرهم فيتكلوا اذا علم ومنع من الاخراج مع ان المعلومة الصحيحة في ذاتها ولا لا فاذا كانت المعلومة صحيحة فلماذا تمنعني من التعليم؟ قال لوجود مفسدة وهي خوف اتكال الناس على لا اله الا الله وترك العمل
فاذا ليس كل شيء يعلم لابد ان يقال ولابد ان يتعلم طالب العلم حقيقة المكان الذي سيعلم فيه ربما بهذا المكان لا ينفع فيه انواع من العلم اذا جئت الى مجالس عامة
هل هل يصلح ان تفصل فيها تفصيلا علميا قد لا يفهمه الا خواص طلبة العلم توب له وانما الكلام مع العوام هو الكلام الاجمالي بلا تفاصيل بلا تفاصيل لكن بعض الدعاة يخاطب العوام مخاطبة طلبة العلم
وربما يخاطب طلبة العلم مخاطبة العوام. مع انه طالب علم جميع ما يحمله في قلبه من العلم علم صحيح. لكنه اجاد في الادخال واساء الاخراج بالاخراج هذا مشكلة في الاخراج
جاء في الادخال عفوا احسن في الادخال واساء في الاخراج لا اله الا الله يأمره صلى الله عليه وسلم الا يعلم هذا الفضل الخاص بها. الناس خوفا من قوله فيتكل
في صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم وعائين من العلم اما احدهما فبثثته فيكم واما الاخر فلو بثته قطع هذا البلعوم
يقول العلماء ما هذا الاناء الاخر يعني منهم من قال بانها الاحاديث التي تتعلق بامارات الصبيان من بني امية او بعض احاديث الفتن التي لا يتعلق بها عمل ولا يتعلق بها مسألة شرعية معينة
فكان فكان يرى ابو هريرة ان من الحكمة السكوت عن هذا الوعاء من العلم مع انه علم وعلم صحيح لكن من من الحكمة السكوت عن بعض العلم احيانا اذا كان في اخراجه مفسدة
من الحكمة السكوت عن بعض العلم احيانا اذا كان في اخراجه مفسدة. فاذا اخراج العلم ليس فتى العضلات ولا صراخ على المنابر وانما لا تعلم معلومة لاحد من الناس الا اذا كان في تعليمها مصلحة خالصة او راجحة
واما اذا كان في تعليم هذا النوع من العلم مفسدة خالصة او راجحة فان من الحكمة ان تسكت حينئذ عن هذا التعليم الى اشعار الى اشعار اخر هذا هو الحق الذي ينبغي ان نفهمه لاننا نرى ان من الدعاة من يبلغ علما في زمان لا يصلح
والتبليغ فيه بهذا النوع او في مكان لا يصلح ان يبلغ هذا النوع من العلم فيه. فاذا انكرنا عليه قال او لم يقله رسول الله اولم يقله الله فنقول انت الان تحاجنا على الاخراج بالادخال. فنقول نعم قاله الله وقاله رسوله ولكن القاعدة المتقررة انه ليس كل ما يعلم
يقال ولكل مقام ولكل مقام مقال الا ترون في سورة يوسف لفتة بسيطة وجميلة لهذا المعنى من الذي اخذ يوسف من حضن ابويه اخوته ماذا فعلوا به؟ القوه في الجب
ثم ارسل الله سيارة فاستخرجوه. ثم دخل السجن ثم اخرجه الله عز وجل من السجن في في سلسلة ابتلاءات لما جاء وقت الصفاء واجتماع الاسرة انتبهوا لما جاء وقت الصفاء واجتماع الاسرة لم يذكر جميع ما مر عليه من الاشياء التي سوف تجدد الحزن والغضب
وانما ذكر الاشياء التي وقعت عليه مما لم يفعله اخوانه انتبهوا ولذلك قال وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن اللي مال اخواني فيها تصرف وجاء بكم من البدو لما جاء ما بينه وبين اخوته قال من بعد ان نزغ جاء بالاجمال
لانه لو قال يا ابتي الحمد لله الذي اخرجني من البئر الذي القاني فيه هؤلاء. والساعة ساعة صفاء وساعة مودة وساعة محبة وساعة اجتماع بعد افتراق  فان الوالد سوف يلتفت عليه ويقول اتلقونه
وهو صغير في البئر فتتجدد حينئذ الاحزان ويتجدد النزاع فكان من الحكمة في يوسف ان يسكت عن بعض ما يعلمه ووقع عليه لمراعاة المكان لمراعاة اللحظة لمراعاة الحالة التي آآ التي التي يعيش فيها الان فهي حالة صفاء وحالة مودة وحالة
فلا ينبغي ان يذكر فيها الا ما يوجب زيادة الالفة وزيادة المحبة والتوادد والتراحم والتآلف فهمتم هذا؟ فاذا ليست القضية قضية صراخ ولا قضية استدلال ولا قضية اسانيد تحفظها ولا قضية كثرة احاديث تلقيها امام العامة لا وانما العبرة انك لا تعلم الا اذا كان في تعليمك مصلحة
خالصة او راجحة واما اذا كان في تعليمك مفسدة خالصة او راجحة فمن السنة ان تسكت عن هذا النوع من العلم هذا الذي جعل بعض اهل العلم الكبار لجاءهم الصغار
يستفتونهم في كفر احد الحكام حتى وان كان كافرا عند هذا العالم فان العالم يقول لا ادري او يقول لا تشتغل بهذه المسائل لماذا؟ مع ان العالم يعلم لكنه علم ان هذا الصبي لا يحتمل هذا النوع من العلم وربما تصرف في واقع الناس
او في المجتمع تصرف غير لائق بناء على هذه المعلومة التي اخذها من هذا الشيخ فقلب الشيخ كبير واحتمل العلم لكن قلب الشاب صغير لا يحتمل هذا العلم. فيخرج من عند الشيخ وهو غاضب. هؤلاء علماء سلاطين. هؤلاء يسكتون عن الحق. والعلماء ليسوا ابواق
قد يتكلمون بما يريده الناس بل العالم لا يتكلم الا اذا كان في الكلام مصلحة خالصة او راجحة ولا يسكت الا اذا كان في الكلام مفسدة خالصة او راجحة. فالذي يحرك العلماء سكوتا وكلاما انما هي المصالح لكن انت لصغر سنك ولشدة حماسك ولسوء ظنك في العلماء
جعلت سكوتهم سكوتا مناصب سكوتا خوف سكوتا نفاق. انت حملت هذا انت انت انت الذي حملت احوالهم على هذه المحامل والواجب علينا تزكية علمائنا عن هذه المحامد وانما نقول سكتوا لانهم يرون ان المصلحة
ان المصلحة في السكوت ومعي في هذا ولا لا اذا احفظوا هذه القاعدة العظيمة الرائعة. ليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال ومن القواعد الدعوية العظيمة التي ينبغي لنا
ان نفقهها وان نتفهمها ان العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات ان العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات ما معنى هذا معنى هذا ان الداعية في اول امر دعوته ربما لا يجتمع عليه احد
والمعلمة في افتتاح اول دروسه ربما لا يحضر دروسه ولا محاضراته احد من الناس لكن هذه بدايات والنقص من خصائص البدايات غالبا فالانسان في بداياته العلمية او في بداياته الدعوية او في بداياته التعليمية لا بد وان يمر بمرحلة النقص
لا يستعجل طالب العلم الثمرة بالتحصيل والحفظ وقطع المتون واجتماع الناس عليه واهتمامهم بفتاواه واختياراته وتأليفه للكتب وشراء كتبه لا يحرص طالب العلم في بدايات امره على ان يطلب الكمال بل عليك ان تقنع نفسك ان هذه بدايات والبدايات مناطها النقص في الاعم الاغلب
وهذه هي سنة الله عز وجل في خلقه فان الله لما خلق الانسان خلقه طفلا صغيرا لا يستطيع ان ان يغسل نفسه عن النجاسة او يغسل النجاسة عنه ولا يستطيع ان يمشي على قدميه. لا يزال صغيرا ناقصا لكن سرعان ما يكتسب قوة يستغني بها عن اي
اي مخلوق في هذه الدنيا فيمشي بنفسه ويذهب لمقاصده بنفسه. فاذا ليست العبرة بهذا النقص الذي يصيب الداعية او يصيب الطالب او العالم في اوائل لامر دعوته وتعلمه وتعليمه. وانما العبرة بتلك النهايات المشرقة
تلك النهايات المشرقة التي سيصل اليها الداعي. هو لا يقصد النهايات المشرقة لذاتها. وانما كتب الله عز وجل ان من صبر في اول الطريق لزاما. انظر الى حال النبي صلى الله عليه وسلم في اول امره. كان يطرد وصحابته في شعاب مكة. كانوا يبيتون
بجبالها احيانا كانوا يهانون ويعذب اصحابه امامه وكان يعرض نفسه على القبائل لا يجد قبيلة تؤويه وربما طرد من مكة وذهب الى الطائف ورجموه بالحجارة وادموا عقبيه. اذا هذا كله نقص لكنه في بدايات
الدعوة لكن انظر الى كمالاتها ونهاياتها انظر الى كمالاتها ونهاياتها قد غطت مشارق الارض ومغاربها وسارت جيوش محمد صلى الله عليه وسلم حاملة الهداية للناس داعية الى الاسلام كاسرة الاصنام والاوثان. ورده الله الى بلاده التي اخرج منها منصورا غازيا
فاتحا معززا مكرما ورأى من كانوا يذلونه ويعذبون اصحابه رآهم مطرقي رؤوسهم خاضعين مستسلمين امامه اوليست هذه العزة؟ فاذا اياك ان يمنعك نقص البدايات عن مواصلة الطريق وعن الاستمرار في الطريق وعن الاجتهاد والجهاد والمجاهدة واحتساب الاجر حتى تصل الى نهاياتك باذن الله عز
وجل وان الله ليبتلي الطالب والعالم في بداياته بهذا النقص فمنهم من ينقطع في اوائل الطريق استبعادا لنهاياته ومنهم من يكتب الله له الصبر والمصابرة حتى يرى ان مؤلفاته سارت بها الركبان وصارت تدرس في مشارق الارض ومغاربها
وان طلاب العلم صاروا يذكرون اختياراته وصاروا يذكرون ترجيحاته وصاروا يذكرون تأصيلاته في في حلقاتهم العلمية اذا جلس بالمجلس اشير له بالبنان مع انه لا يقصد ذلك هو في في خاصة نفسه لكن هذه سنة الله سيصل اليها كل من صبر وصابر واحتسب
لأن العبء فالحقيقة التي ينبغي ان تذكر نفسك بها دائما ان العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات. بل ان العلماء رحمهم الله تعالى قد يعني قد اختلفوا في مسألة وهي ايهما افضل؟ الملائكة ام صالح البشر
ايهما افضل؟ الملائكة ام صالح البشر؟ اصح الاقوال في هذه المسألة هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من ان الملائكة كافضل باعتبار البدايات دنيا وبنو ادم
صالحون منهم افضل باعتبار النهايات فان الملائكة الان في عند الله عز وجل منزهون عما يقترفه كثير من البشر من الكفر والذنوب والمعاصي والبدع فيسبحون الله لا يفترون منهم الراكع ومنهم
الساجد وسائحون سابحون في تنفيذ امر الله عز وجل في ملكوته العلوي والسبل فلا جرم ان احوالهم اكمل الان لا لكن اذا دخل اهل الجنة الجنة وما اعد الله عز واستمتعوا بما اعده الله لهم فيها من النعيم المقيم والدرجات العلى
صارت الملائكة تدخل عليهم مسلمة من كل باب لكنهم لا يستمتعون بهذا النعيم الذي اعد للصالحين من البشر. فاذا ليست العبرة بنقص البدايات وانما عبرة بكمال النهايات فالملائكة افضل باعتبار البدايات وصالح وصالحوا البشر افضل باعتبار النهايات
انظر الى يوسف عليه الصلاة والسلام في بداياته في بداياته القي في الجب ثم استخرج منها ثم بيع في سوق العبيد ثم اغتصبته او حاولت اغتصابه امرأة العزيز ثم سجن سبع سنين او او اكثر او اقل
ثم نهايته صارت ايش طرف ماذا صارت صار عزيز مصر صار وزير المالية الذي يوزع ارزاق الارزاق على الناس صار على خزائن الارض لانه حفيظ عليم فاذا ليست العبرة بنقص البدايات العبرة بكمال النهايات
انتبهوا لهذا كذلك نقول انظر الى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يعني نمثل من المعاصرين كما مثلنا بالادلة من المتقدمين فان الشيخ في بداياته عاداه القريب والبعيد
عاده اقرب الناس اليه وهو ابوه وعاداه كثير من بني عمومته ورموه عن قوس واحدة حتى افضى الى خروجه وهجرته الى مكان بعيد وحاولوا محاولات في اغتياله وقتله عدة مرات. ولكن الله عز وجل عصمه عنهم. فلم يكن عنده طلاب كثر
ولم تكن اقواله سائرة في الناس بل كان محاربا وعليه حظر اعلامي وحظر تعليمي وحظر دعوي قد حاربوه من كل جهة ولكن يابى الله الا ان يموت هؤلاء المحاربون وتموت مؤلفاتهم
ويموت اقوالهم ويموت صيتهم ويحيى من من كانوا يحاربونه فكتب الشيخ محمد تدرس في اطراف الجزائر وتدرس في اطراف الصين وتدرس في كندا وتدرس في جنوب افريقيا وتدرس في روسيا. هذا الكتاب العظيم الصغير
كشف الشبهات عفوا ثلاثة الاصول وكشف الشبهات وكتاب التوحيد. كتب تقرأها في جلسة واحدة صغيرة في معناها. لكنها بداية يبتدأ بها كل طالب علم. فاغلب الطلبة بدأوا بهذه المتن حفظا واستشراحا. ولا تزال اجور الشيخ من من ثلاثمائة سنة ونيف
لا تزال سائرة وماشية وقبره لا يزال مستنيرا باذن الله عز وجل. ولا نتألى على الله بسبب هذا العلم الذي علمه والاخلاص الذي اخلصه والصبر الذي صبره في بداية حياته. فاذا ليست العبرة ببدايات دعوة الشيخ محمد. وانما العبرة بنهاياتها. بنهاياتها. العبرة بكمالها
في البدايات لا بنقص عفوا العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات. فهمتم هذه القاعدة فصابروا اصبروا حتى لو لم تستطع ان تحفظ الا ورقة من متن احفظ ورقة احفظ سطرا استمر لا يهلك طالب العلم الا بالانقطاع. هذا الانقطاع هو الذي يهلك البرامج وهو الذي يهلك الطالب وهو الذي يبعد
هو عن دائرة التعليم والعلم لكن من صبر وصابر علوا على الشيء القليل الذي يستطيعه انه سيبلغ مراده وشأنه في يوم من الايام شيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعرفونه جميعا ولا يخفى على سار في علمكم نهايته التي وصل اليها من العلم والتعليم خمس عشرة عاما او ستة عشر عاما والشيخ ميت
لا يزال يعلم الناس بقنوات بقناة فضائية وبمواقع على الشبكة العنكبوتية وبكتب يفرحنا بها طابعوها بين الفينة والاخرى والناس يشترون هذه الكتب ويتعلمون. بل انه لم يمت الا بعد ان حضر الالاف
الالاف في حلقاته يبيتون في الجامع الكبير بالمئات يسمعون دروسه وقد مرت عليه مرحلة بعد موت الشيخ شيخه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ربما لا يحضر حلقة الشيخ محمد الا واحد
حضر الشيخ يوم من الايام كما قاله الشيخ المنجد  حضر الشيخ في يوم من الايام فلم يجد في حلقته احد الدرس قائم لم يجد احد قال فاستقبل الشيخ القبلة وصلى فجاء طالب بكتابه والشيخ يصلي
فانتظر الشيخ فلما رأى الطالب نفسه قال انا الان في الحلقة لوحدي والشيخ محمد يسأل كثيرا يناقش كبيرا وليس في الحلقة الا انا فامسك كتابه وخرج فسلم الشيخ وخرج فهل منعه هذا
من المواصلة ومن الصبر واحتساب الاجر فاذا لا تنظر ايها الداعية الى نقصك في البداية ربما تفتح درسا ولا يحضر الا واحد استمر استمر مع مع الاستمرار والمناظرة الجهاد والمجاهدة والله ربما تأتي في يوم من الايام لا تستطيع ان تصل الى كرسيك
مما تتخطى به رقاب طلابك. ما تستطيع ما تستطيع يوم من الايام ربما تؤلف كتابا الان ويبقى ردحا من الزمان لا يقرأه احد لكن اصبر وصابر واستمر في التأليف والله سيأتي عليك زمان ما ان تنتهي من المؤلف وتحمد الله على النهاية الا وتخطفته منك يد الطلاب
قطفته منك يد الطلاب لكن الله يبتلي العلماء وطلبة العلم في البدايات هذا النقص لا يرى من كان صادقا حتى يعلم من هو الصادق في طلبه للعلم ومن يريد شيئا
فينقطع من اول من اول الطريق
