الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا لقاء جديد ضمن قراءتنا لرسائل وكتب شيخ الاسلام ابن عباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
وها نحن مع رسالة جديدة معروفة برسالة اه الارادة وهي معروفة بيان مراتب الارادة ونبدأ على بركة الله تعالى ونحن في ليلة الخميس السادس من شهر ربيع الثاني عام ستة واربعين ستة واربعين واربع مئة والف
من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم  الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا
والدينا والمسلمين اجمعين ما تقول السادة العلماء ائمة الدين رضي الله عنهم اجمعين في قوله تعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه وان نقول له كن فيكون فان كان المخاطب موجودا فتحصيل الحاصل محال
وان كان معدوما فكيف يتصور خطاب المعدوم وقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فان كانت اللام للصيرورة بالصيرورة في عاقبة الامر فما صار ذلك وان كانت اللام للغرض لزم ان لا يتخلف احد من المخلوقين عن عبادته
وليس كذلك. فكيف التخلص من هذا المضيق وفيما ورد من الاخبار والايات بالرضا بقضاء الله تعالى. وفي قوله صلى الله عليه وسلم جف القلم بما هو كائن وفي معنى قوله تعالى ادعوني استجب لكم. فان كان الدعاء ايضا بما هو كائن. فما
الامر به ولابد من وقوعه. يعني خلاصة السؤال انه متضمن لستة امور وهي في حقيقتها عويصة من حيث ان العقول اذا استقلت النظر فيها فانها لا تستطيع التخلص وتجد نفسها في مضايق
لكنها اذا تنورت اذا تنورت بصائرها بالمنزل من السماء وجد ان هذه الاسئلة الستة ما هي الا سراب بقيعة يحسبها الظمآن ماء هذه المسائل الستة هي اولا ان قوله تعالى انما قولنا لشيء اذا اردنا ان نقول له كن فيكون
هل المخاطب وقت قول الله كن كان موجودا فان كان موجودا فقوله كن تحسين حاصل. هذا السؤال الاول السؤال الثاني ان الشيء لم يكن موجودا وانما وجد بقوله كن فكيف خاطب المعدوم بقوله
هذا السؤال الثاني وهذه الاسئلة كلها انما ترد على اذهان من لا يعرف الله ولا يقدر الله حق قدره. فيقيس الله بمخلوقات يقيس الله بملوك الدنيا. يقيس الله بمعقولاته التي مهما توسعت لا تتجاوز حدود رؤيتك
العين السماء الدنيا السؤال الثالث وهذا ايضا ظنوه من الامور العويصة ان اللام في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لا للصيرورة ها اذا كانت اللام للصيرورة في عاقبة الامر
اذا ما صار هذا ما وقع ما هو كل الناس عبدوا الله. تخلف لام الصيرورة يعني الذي يتلوث عقله بجرثومة المنطق حتى لغته تفسد فيأتي عنده اشكالات في اللغة واضحة البيان عند العرب. قبل الاسلام وبعد الاسلام
وان كانت اللام للغرظ ان كانت اللام للغرض انت تقول مثلا ذاكرت لانجح اذا غرضي النجاح صار مقصدا فما كنت ناجحا ان اريد النجاح فهذا معناه عياذا بالله نقص في حق الله عز وجل
فكيف التخلص من هذا المضيق؟ يا مساكين يا مساكين  وما قدروا الله حق قدره  اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء والله لو اكتفيتم بمنزل ما سألتم هذه الاسئلة. لو كان عندهم عقول كان يكفيهم ان يقولوا لم
الم يسأل الصحابة هذا السؤال وهم اعظم الناس عقولا وطالب العلم يجب وجوبا ان يجعل الظابط عنده لواردات العقول ها مو فتح الباب كل ما عقلك تسأل غلط طالب العلم يجعل واردات العقول طريقة السلف
لم لم يسألوا؟ اذا ليس بهذا السؤال خير هذا من الشيطان هذا من ابليس هذا من نفسي الامارة بالسوء. انتهت الاشكالية اما الخامس يقول ان هناك ايات واخبار امرت بالرضا بالقضاء. فكيف
بالقضاء وفي القضاء امور مذمومة اما الامر السادس قال كيف يأمرنا بالدعاء ثم يقول ان الامر مقضي طيب اذا كان الامر مقضي فما فائدة هذي هي الامور الستة التي تدور حولها هذه الرسالة العظيمة النافعة. نبدأ على بركة الله. نعم
فاجاب شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وغفر له. ما ذكر اسمه. ها؟ ما ذكر اسمه لا في السؤال ما ذكر له اسمه  لا لا. موجود. اقرأ. فاجاب شيخ الاسلام احمد ابو العباس احمد ابن تيمية رحمه الله. يعني اسم موجود ليش تاكله
ما تغديت. نعم. هو ابو العباس كنيته. ولقبه تقي الدين. ها ويلقب بشيخ وهو احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وست مئة
ها؟ سبع مئة وثمانية وعشرين ايش قلت انا؟ ست مئة. لا. ثمان وعشرين وسبع مئة. نعم. ولد سنة ست مئة وست كم؟ اربعة وستين او او اثنين وستين تقريبا. نعم. واحد وستين. او واحد وستين. نعم. النووي توفي سنة ثمانية
او تسعة وستين وكان شيخ الاسلام يحضر مجلسه وعمره ثمان سنوات ها النووي ابن تيمية يحضر عند النووي كان عمره ثمان سنوات تقريبا نعم قال رحمه الله الحمد لله رب العالمين. اما المسألة الاولى فهي مبنية على اصلين. احد
الفرق بين خطاب التكوين الذي لا يطلب به سبحانه لا يطلب به سبحانه فعلا من المخاطب بل هو الذي يكون المخاطب به المخاطب بل هو الذي يكون المخاطب به ويخلقه بدون فعل
من المخاطب او قدرة او ارادة او وجود له وبين خطاب التكليف الذي يطلب به من المأمور فعلا او تركا يفعله بقدرة وارادة. الله اكبر. وان كان ذلك جميعه بحول الله وقوته اذ لا حول ولا قوة الا بالله. وهذا الخطاب قد تنازع فيه الناس. هل
صحوا ان يخاطب به المعدوم بشرط وجوده ام لا يصح ان يخاطب به الا بعد وجوده. ولا نزاع بينهم ان او لا يتعلق به حكم الخطاب الا بعد وجوده. وكذلك تنازعوا في الاول هل هو خطاب حقيقي ام هو عبارة عن
ساري وسرعة التكوين بالقدرة. والاول هو المشهور عند المنتسبين الى السنة. اذا هذه المسألة مبنية على اصلين لابد من ظبط الاصلي الاصل الاول الفرق بين خطاب التكوين وبين خطاب التكليف
خطاب التكوين ما هو كن يكون. خطاب التكليف ما هو؟ افعلوا لا تفعلوا اقيموا الصلاة اتوا الزكاة ولله على الناس حج البيت كتب عليكم الصيام. هذا خطاب تكليفي الخطاب التكليفي لا بد ان المكلف يكون موجودا ليخاطبه. او باعتبار انه سيوجد فيكون الخطاب او
وليا لمن هو موجود مثل قال الله للصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة قال واقيموا الصلاة فهم موجودون  ثم يكون الخطاب مستمرا لكل من سيوجد من المؤمنين. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. خطاب لموجودين ولكل من
هذا خطاب التكليف. اما الخطاب التكويني فان الله سبحانه وتعالى لا يخاطب به المعدوم وانما اخبرنا اخبرنا نحن فقال لنا انني عظيم انني عظيم لست مثلكم اذا اردتم ان تفعلوا لابد من كيت وكيت وكيت وكيت لتفعلوا. اقول لشيء كن فيكون
لا يحتاج الى ادوات ولا الى الة ولا الى محراث. ها ليخرج لنا الزرع. لا يحتاج الى مصانع ليخرج لنا اه ماء عذبا فراتا سائغا زلالا نشربه لا كن فيكم
الغيث يكون الغيث كن السير يكون السير اسكن اتي طوعا او كرها يأتيان طوعا وكرها ما في كلام اذا لا بد من التفريق بين خطاب التكوين المتعلق بالامور الكونية ما هي الامور يا جبال اوبي معه انا خطاب تكوين
مثلا لكن لما يقول الله عز وجل لنبيه داود امرا معينا فهذا خطاب شرعي نحن نفرق بين الخطاب التكليفي والخطاب التكويني لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل يسابق النهار. هذا خطاب تكويني
ما في تخلف ولا يمكن فيه التخلف لكن لما يمرنا نحن يقول واقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل هذا خطاب تكليف فالخطاب التكليفي لابد ان يكون المكلف عنده نوع قدرة حتى يخاطب عنده نوع ارادة حتى يخاطب
اذ لو كان مجنونا كيف نخاطبه لو كان مسلوب الارادة كيف نخاطبه هذي مسألة ايظا مهمة. ثم ذكر ان الفقهاء اختلفوا في خطاب التكليف هل يصح ان يخاطب به المعدوم بشرط
في وجوده ام لا يصح. ما معنى هذا الكلام يعني هل يجوز للرسول صلى الله عليه وسلم ان يقول للصحابة يا اصحابي اني امر ابنائكم ان يصبروا على ولاة الجور
طيب هذا الان خطاب لاولادهم وهم لم يوجدوا بعد فمعناه اذا وجدوا خطاب للمعدوم بشرط وجوده. ام لا يصح ان يخاطب به الا بعد وجوده ولا نزاع بين الفقهاء في هذه المسألة ان الخطاب متعلق به. سواء قلنا انه يتعلق به بعد الوجود او قبل الوجود
بشرط الوجود. المعنى لا يختلف وهذه المسألة ايضا دخلت على الفقهاء وعلى الاصوليين من المنطق والا فلا احد ينازع في ان قول الله عز وجل اقيموا الصلاة خطاب عام يشمل الموجود ها والمعدوم الذي
الذي سيكون اما بالنسبة الخطاب التكويني كن فيكون. هل قول الله كن يعني هل الله لما يخلق مثلا لما خلق جنس الحيوانات؟ قال كن فكانت الحيوانات لما خلق جنس الشمس قال كن خلقت الشمس
هل كلمة كن وقع حقيقة او مجازا  لان من اهل السنة لا يشكون في ان هذا القول حقيقة يعني ان الله قال كن فكان. مثاله ما جاء في الصحيحين. بينما رجل اسرف على نفسه
وقال لاولاده اذا انا مت فذروني فاحرقوني ثم ها؟ خذوا ذراتي. ثم ذروا نصفه في الماء ونصفه في الهواء. فلئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذب احد من العالمين
ما فعلوا به ذلك فقال الله كن فكان فلان قال يا عبدي ما حملك على هذا هذا نص الحديث وانما الذين قالوا ان قوله كن مجاز المراد منه قدرة الله وخبر والخبر عن قدرة الله
اي على الايجاب على الايجاب عبارة عن الاقتدار فهذا قول المجازيين. ما الذي حملهم على هذا القول الذي حملهم على هذا القول زعمهم الباطل ان الله لا يتكلم وهذا امر خطير. نعم. قال رحمه الله والاصل الثاني ان المعدوم في حال عدمه هل هو شيء ام لا
فانه قد ذهب الطوائف من من متكلمة المعتزلة والشيعة الى انه شيء في الخارج. وذات وعي. وزعموا من الماهيات غير مجعولة ولا مخلوقة. وان وان وجودها زائد على حقيقتها. وكذلك
ذهب الى هذا طوائف من المتفلسفة والاتحادية وغيرهم من الملاحدة. والذي عليه جماهير الناس وهو قول متكلمة اهل الاثبات والمنتسبين الى السنة والجماعة انه في الخارج عن الذهن قبل وجوده ليس بشيء اصلا ولا ذات
وانه ليس في الخارج شيئان احدهما حقيقته حقيقته الاخر وجوده الزائد على حقيقته فان الله تعالى ابدع الذوات التي هي الماهيات. فكل ما سواه سبحانه فهو مخلوق ومجعول ومبدع ومبدوء له سبحانه وتعالى. لكن في هؤلاء من يقول المعدوم ليس بشيء اصلا. وانما سمي شيئا باعتبار
لثبوته في العلم فكان مجازا. ومنهم من يقول لا ريب ان له ثبوتا في العلم ووجودا فيه. فهو وباعتبار هذا الثبوت والوجود هو شيء وذات. وهؤلاء لا يفرقون بين الوجود والثبوت كما فرق من قال المعدوم
ولا يفرقون في كون المعدوم ليس بشيء بين الممكن والممتنع. كما فرق اولئك اذ اذ قد اتفقوا على ان ان الممتنع ليس بشيء وانما النزاع في الممكن. وعمدة من جعله شيئا انما هو لانه ثابت في العلم. وباعتبار
فلذلك صح ان يخص بالقصد والخلق والخبر عنه والامر به والنهي عنه وغير ذلك. قالوا وهذه التخصيصات تمتنع ان تتعلق بالعدم المحض. فان فان خص الفرق بين الوجود الذي هو الثبوت العيني
وبين الوجود الذي هو الثبوت العلمي زالت الشبهة في هذا الباب. يعني هذه المسألة ايضا مهمة جدا ان طالب العلم لان هؤلاء مع الاسف خلطوا فلسفتهم ومنطقهم وقواعدهم العقلية في دين الله جل وعلا فاته بمثل
في هذه الامور الاصل الثاني لنفهم مسألة قولنا لشين اذا اردنا ان نقول له كن فيكون. الاصل الاول قلنا الفرق بين الخطاب التكويني والخطاب التكليفي. الاصل الثاني هل حال تعلق الخطاب به هو شيء اوليس بشيء. هذه هي صورة المسألة
طبعا القول الضعيف هو قول المتكلمة المعتزلة والشيعة والفلاسفة والاتحادية وغيرهم انه شيء في الخارج المعدوم شيء في الخارج طيب اذا كان شي معدوم في الخارج فكيف سميتموه معدوما؟ شيء في الخارج معناه له وجود
لا يسمى الشيء ان له وجودا خارجيا الا اذا كان موجودا ما هو الشيء الذي لا يسمى ان له وجودا خارجيا؟ انما وجوده ذهني خيالي عقلي هو المعدوم  اذا قلتم ان المعدوم له وجود خارجي معنى هذا ان قوله كن فيكون تحصيل حاصل
وهذا كلام ان يعني فعلا يمشي على قواعد الحلولية والاتحادية وعلى قواعد الملاحدة هذي مو لا يثبتون الخالق لا يثبتون الخالق. انما الاعيان هي هي. تتغير تتجدد تتغير تتجدد تتغير تتجدد. ويقيسون ذلك بايش
بمياه البحار التي تتبخر ثم ها تتكون السحب ثم من السحب ينزل المطر ثم ينزل من المطر مرة اخرى الماء يذهب الى البحار ثم مرة اخرى وهكذا دواليك. ينظرون الى مجريات الامور لا ينظرون من الذي
نظم المجريات هذه مصيبتنا هذا مثل انسان دخل الى مصنع في كل شيء الي يصنع فلما رأى ان والله هذا المصنع كل شيء الي قال والله هذي هذا المصنع عجيب والله
كيف يصنعون بدون البشر؟ نسي ان الذي وضعه هو البشر. وان الذي رتبه هو البشر هنا يعني ما آآ مغزى او اس غلطهم انهم نظروا الى الاسباب اسباب المجريات ونسوا من الذي وضع هذه الاسباب
لزلك الذي عليه جماهير الناس وهو قول متكلمة اهل الاثبات متكلمة اهل الاثبات تطلق هذه الكلمة يقصد بها من يقصد بها الاشاعرة. والماتريدية والكرامية والكلابية وهو قول متكلمات اهل الاثبات. والمنتسبين الى السنة والجماعة انه في الخارج عن الذهن قبل وجوده ليس بشيء اصلا
اذا هذا هو الصواب. الذي لا ينبغي فيه وهو ان المعدوم سواء قلنا ان المعدوم بعيني  المفرد او المعدوم بجنسه فانه لا وجود له حتى يوجده الله تبارك وتعالى هذا هو الصواب. اذا قد يقول قائل اذا كان المعدوم غير موجود
فما الذي يوجده الله؟ نقول نحن نقول غير موجود في الخارج انما وجوده ذهني اذا كان وجود المعدوم ذهنيا يعني انا اقول لك الان ان المعدوم ليس له وجود في الخارج
طيب انا كيف اخبرت وقلت المعدوم ليس له وجود في الخارج؟ لاني انا تصورت ذهنيا ان هناك شيئا اسمه المعدوم. اذا المعدوم موجود بالذهن موجود في العقل لكن ليس موجودا في الخارج. فاذا اراد الله ايجاده يقول كن فيكون اللي بعده
ولذلك هذه المسألة ايضا مهمة. لا وجود للمعدوم في الخارج ولا شيء لا ذات ولا عين ولا فظلا عن الوصف. اذا عدم الذات والعين عدم عدمت الاوصاف وانه ليس في الخارج شيئان. احدهما حقيقة والاخر وجوده الزائد على حقه. طبعا هذه بدعة اتى بها بعض المعتزلة
اه بعض المتكلمين قالوا ان الذي في الخارج شيئان احدهما حقيقته والاخر وجوده الزائد على وسموا الاول بهايولا. اخذوها من آآ افلاطون وارسطو وامثالهم يقولون الوجود وجود الهيولة ما وجود الهيولة؟ وجود الهيولة هو وجوده الخارجي الذي ليس بذات ولا
اي استفسار هي في واقع الامر ليس الا خيار ليس الا خيرا والاخر وجوده الزائد على حقيقته وهو شخصه وذاته وعينه ثم قال فان الله ابدع الذوات التي هي المائيات فكل ما هو سواه سبحانه فهو مخلوق مجعول مبدع مبدون له سبحانه وتعالى لكن فيها
في هؤلاء يقصد اهل القول الثاني الذي ذهب اليه عامة المنتسبين الى السنة والجماعة ومن هؤلاء لكن في هؤلاء من يقول المعدوم ليس بشيء اصلا. وهو الصواب لماذا المعدوم ليس بشيء اصلا؟ يعنون ليس بشيء اصلا يعني في الخارج. وهذا لا ينبغي الامتراء فيه
اذ لو كان المعدوم شيئا في الاصل ما كان لي معنى كن فيكون معنى لكان خلق الله مثل صنع الانسان. فان الانسان يصنع من الشيء الموجود شيئا اخر وهذه صنعة وليس خلق. وانما كلام الرب تبارك وتعالى عن الخلق والصنع
للمعدوم ولذلك فرق بين ايش بين صنعه وبين خلقه كيف؟ لما تكلم عن صنع الانسان الان اصل مادة الانسان موجودة ولا معدومة الان موجودة سواء قلنا التراب او المني صح ولا لا؟ فهو موجود. فما قال الله عز وجل ايش قال عن عن صنعه
ها قال من نطفة من خلق من نطفة من علقة فخلق العلق مضغة فخلق المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشأناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين احسن الصانعين يعني
ما قال كن فيكون. يعني لو قال كن فيكون ما في تطور. سيكون في لحظتها الشيء هذا صنع وهذه ايضا مسألة مهمة. ثم قال ومنهم من يقول لا ريب ان له ثبوتا في العلم. طبعا المعدوم له ثبوت في العلم
وثبوته العلمي جعلك تقول انه معدوم. ولولا ثبوته العلمي في ذهنك وفي ذهن المتكلم لما كان  فانت تدرك انه ليس بموجود في الخارج اذا عينته انه ليس بموجود موجود في الخارج فعينته انه معدوم وادركته
ذلك بالذهن. وادركت ذلك بالعلم اذا لما الله جل وعلا يقول انما امرنا اذا اردناه ان نقول له ان يقول للشيء كن فيكون للشيء هنا اي للشيء المعدوم في الخارج المدرك علما. كن فيكم
ما معنى للشيء المعدوم في الخارج المعلوم علما؟ كن فيكون والا كيف يوجد العين اذا لم يكن معلوما؟ هل يمكن للصانع ان يصنع بلا علم؟ قطعا لا اذا علمه سابق على ها خلقه وفعله وايجاده تبارك وتعالى
وهذا مشاهد في الموجودات فان المهندس الذي بنى هذا المسجد عنده علم سابق بكيفية هذا المسجد. فهل لما كان عنده علم سابق لكيفية بناء هذا المسجد. نقول بنى المسجد؟ لا
ان علمه بما سيكون عليه المسجد ليس معناه البناء. وانما هو خبر عن العلم فالرب تبارك وتعالى اعظم من ذلك قال رحمه الله وقوله تعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون
ذلك الشيء هو معلوم قبل ابداعه وقبل توجيه هذا الخطاب اليه. وبذلك كان مقدرا مقضيا. فان الله سبحانه الله تعالى يقول ويكتب مما يعلمه ما شاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله ابن عمرو
رضي الله عنهما ان الله جل وعلا قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وفي صحيح بخاري عن عمران بن حسين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان الله تعالى ولم يكن شيء معه
وكان عرشه على الماء كتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والارض. وفي سنن ابي داود وغيره عن النبي صلى صلى الله عليه وسلم انه قال اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال ما هو
عين الى يوم القيامة الى امثال ذلك من النصوص التي تبين ان المخلوق قبل ان يخلق يخلق قبل ان يخلق ان المخلوق قبل ان يخلق. الى امثال ذلك من النصوص التي تبين ان المخلوق قبل ان يخلق كان معلوما
عنه مكتوبا. فهو شيء باعتبار وجوده العلمي الكلامي الكتابي. وان كانت حقيقة التي هي وجوده العينين ليس ثابتا في الخارج. بل هو عدم المحو ونفي الصرف. وهذه المراتب الاربعة المشهورة للموجودة
وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في اول سورة انزلها على نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق. اقرأ ربك الاكرم الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم
مسألة ايضا مهمة جدا وهي ان قوله تبارك وتعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون ان ما قلنا لشيء نكرة تدل على معين تدل على معين ايا كان هذا المعين
فهذا المعين الذي يريده الله ماذا يقول ليوجده كن فيكون. اذا هو معلوم قبل ان يبدعه الرب تبارك وتعالى وقبل ان يقول الرب تبارك وتعالى كن هو معلوم. بالنسبة للرب تبارك وتعالى بل هو مو بس معلوم لا ومكتوب
معلوم ومكتوب فان الله لما خلق القلم قال اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة والذي هو كائن ليوم القيامة معدومات في وقت خلقه للقلم جل الاشياء ما كانت موجودة
بل كانت معدومة اذا سيكتب ها ادم وما يتعلق بادم. يكتب ها محمد صلى الله ما يتعلق بمحمد يكتب زيد وعمرو ما يتعلق وعمرو يكتب الشمس والقمر ما يتعلق بالشمس والقمر يكتب افعال الرب واقواله كتب
فعلى الرب واقواله وكتب ها المخلوقات والمفعولات كل هذا مكتوب يعني مكتوب في اللوح المحفوظ قبل ان نأتي نحن اننا سنأتي هنا. هذا مكتوب. لكن هذا الوجود ماذا يسمى؟ اذا فهمت
انواع الوجود لم تختلط علينا فلسفتهم ثم اختلطت عليهم فلسفتهم لانهم ظنوا الوجود وجودا واحدا وهذا غير صحيح الوجود اربعة انواع وجود علمي ويسمى دينيا. هذا واحد. هذا رقم واحد. اللي قال عنه شيخ الاسلام فهو شيء باعتبار وجوده العلمي
اذا الوجود العلمي هذا رقم واحد ويسمى الذهني وهو الذي قد يسميه بعظ الفلاسفة بالهيونة الثاني الوجود الكلامي الوجود الكلامي فمثلا موجود في كلام الرب تبارك وتعالى المكتوب في اللوح المحفوظ اني انا ساتكلم اليوم
موجود النوع المحفوظ موجود في اللوح المحفوظ اني انا ساتكلم اليوم. موجود في اللوح المحفوظ اني انا اقرأ هذه الاية كم مرة في الدرس؟ انما قولنا شيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. فهذا وجود كتابي ها وجود كتابي ووجود كلامي. الوجود الكلامي
تكلمي الوجود الكتابي كتابتي او الكتابة في اللغة المحفوظ. اذا صاروا ثلاثة انواع. الرابع الوجود الخارجي الحقيقيون الوجود الخارجي الحق. قال وهذه المراتب الاربعة المشهورة الموجودات يعني مثلا نضرب مثال الان على هذا
ما هذا؟ قلم موجود في الخارج مشاهد صحيح طيب لو سألنا صاحب المصنع الذي وضع عليه الرقم السري. يا صاحب المصنع قبل ان تصنع هذا القلم  كتبت امرا الى منفذ الصنعة ان يصنع من هذا القلم كم قلما
يقول كتبت ان يصنع من هذا القلم الفين  اذا كتب اصنعوا الفي قلم محدد. لاحظ كتب طيب بعد ما كتبت قال خاطبت وكلمت الذي عنده تشغيل المصنع قلت له شغل المصنع لننفذ ما اتفقنا عليه كتابيا
لاحظ شغل المصنع لنصنع الفي قلم هناك كتبة سنصنع نصنع الفي قدم قلم. هنا قال نصنع الفي قدم قلم لما كتب لم يجد القلم. لما قال لم يوجد القلم. لما فعل وجد القلم
وقبل ان يوجد القلم وقبل ان يوجد الكلام لصنع القلم وقبل ان توجد الكتابة لصنع القلم كان تي المسألة علمية بالنسبة الى صانعه اذا اي الانواع اسبق؟ الوجود العلمي رقم واحد
ثم الوجود الكتابي. ثم الوجود الكلامي. ثم الوجود الخارجي اذا هذا الكلام مستقيم. انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون علمي كتابي كلامي فيكون المكون. نعم  قال رحمه الله وقد بسطنا الكلام في ذلك في غير هذا الموضع. واذا كان كذلك كان الخطاب موجها الى من توجهت اليه
فيه الارادة وتعلقت به القدرة وخلق وكون كما قال انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول فله كن فيكن. فالذي يقال له كن هو الذي يراد وهو حين يراد قبل ان يخلق له ثبوت وتميز في العلم
سوى التقدير. ولولا ذلك لما تميز المراد المخلوق من غيره. وبهذا يحصل الجواب عن التقسيم فان قوله السائل اذا كان المخاطب موجودا فتحصيل فتحصيل الحاصل محال. يقال له هذا اذا كان موجودا في الخارج وجوده الذي هو وجوده. ولا ريب ان المعدوم ليس موجودا. ولا هو نفي نفسه ثابت
واما ما علم واريد وكان شيئا في العلم والارادة والتقدير فليس وجوده في الخارج محالا بل جميع مخلوقاتي لا توجد الا بعد وجودها في العلم والارادة. نعم. هذا حصل الجواب واضح ولا في اشكال فيه
ان قوله جل وعلا كن فيكون انما هو خطاب لمعلوم عنده مكتوب فتوجه الى المعلوم الذي عنده والمكتوب في اللوح المحفوظ عنده توجه الخطاب اليه بكن فوجد الوجود الذي هو المرتبة الرابعة
واضح الترتيب؟ نعم  قال رحمه الله وقول السائل ان كان معدوما فكيف يتصور خطاب المعدوم؟ يقال له اما اذا فقصد ان يخاطب المعدوم في الخطاب بخطاب يفهمه ويمتثله فهذا محال. اذ من شرط المخاطب ان يتمكن من الفهم
والفعل والمعدوم لا يتصور ان يفهم ويفعل فيمتنع خطاب التكليف له حال عدمه. بمعنى انه منه حين عدمه ان يفهم ويفعل. وكذلك ايظا يمتنع ان يخاطب المعدوم في الخارج خطاب التكوين بمعنى
ان يعتقد انه شيء ثابت في الخارج. وانه يخاطب بان يكون. واما الشيء المعدوم المذكور المكتوب اذا كان توجيه وخطاب التكوين اليه مثل توجيه الارادة اليه فليس ذلك محالا. بل هو امر ممكن. بل مثل ذلك يجده الانسان في نفسه
فيقدر اه في قدر امرا في نفسه يريد ان يفعله. ويوجه ارادته وطلبه الى ذلك المراد المطلوب الذي قدره في نفسه ويكون حصول المراد المطلوب بحسب قدرته. فان كان قادرا على حصوله حصل مع الارادة
الارادة والطرب الجازم. وان كان عاجزا لم يحصل. وقد يقول الانسان ليكن كذا ونحو ذلك من صيغ الطلب كونوا المطلوب حسب قدرته عليك والله سبحانه على كل شيء قدير وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فان
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. يعني يوم اه اه كنا صغار ها كانوا يخوفونا يقول ان في مارد هذا المارد تعرفون المارد المارد الجني يقولون هذا المارد اذا جاك اي شي تبيه بس تصفق له يجيب لك اياه
ليش يعني هذا عندهم عند في اذهان الناس عامة الناس ان الشيء اذا وجد بمجرد الكلام هذه يعني فوق المعتاد من قدرهم وقدراتهم لذلك لما فلق الله البحر لموسى كان فوق قدرة البشر
انضرب بعصاك البحر. معلوم ان لو اجتمع الخلق كلهم يضربون بعصيهم البحر لن ينفلق اذا ما من يضرب بعصاك البحر اي وقت ضربك بعصاك البحر سنقول للبحر كن فيكون فصار البحر اثنى عشر طريقا لكل سبط طريق
كذلك قال فاذا جاء اه امرنا وفار التنور قل نحمل فيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القبر يا ارض ابلعي ماك ويا سماء اقلعي وغيظ الماء
وقضي الامر واستوت على كن فيكون اذا معنى كن فيكون هو ليس خطابا للمكونين وانما هو خطاب للتكوين. فاذا كنتم لا تفرقون بين المكون والتكوين فهذه مشكلتكم. روحوا تعلموا العربية احسن
يقول ان قوله انما اذا اردنا ان نقول له كن فيكون هو خطاب من الله للتكوين مثلا الان الانسان اذا اراد ان ان يوجد صوتا ماذا يفعل؟ يضرب كفا على كف. يضرب كفا على كف. هل يمكنه
ان يخرج نفس صوت الكف بالقول قد يعجز وقد يتمكن بالدربة صح ولا لا  لكن العادة المطردة ان الخلق ان الخلق عاجزون عن ايجاد المفعولات بالمقولات  مرة ثانية يا ابو عبد الله
العادة المطردة ان الخلق عاجزون عن ايجاد المفعولات بالمقولات لا بد من فعل منهم ولابد من فعل ولا لا يعني قبل لو تذكرون كنا نجي ندخل المفتاح في السيارة ونشغل ها وندخل مفتاح في الباب ونفتح الحين ريموت الباب ينفتح
حط صبعك السيارة تشتغل صح؟ وصلنا الى المرحلة بس هم لابد فيه من فعل ما وصلنا للسيارة العجيبة اللي هي تمشي بالكلام امشي امسك بريك روح تعال ما وصلنا هذا فعل الرب تبارك وتعالى
قال رحمه الله فصل اما المسألة الثانية فقول السائل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ان كانت هذه للصيرورة في عاقبة الامر فما صار ذلك؟ وان كانت اللام للغرض لزما لا يتخلف احد من المخلوقين من عبادته. وليس
امر كذلك فما التخلص من هذا المضيق؟ فيقال هذه اللام ليست هي اللام التي يسميها النحال ام العاقبة والصيرورة؟ ولم ذلك احد هنا كما ذكره السائل من ان ذلك لم يصل لم لم يصرف لم يصرف نعم صار يصير
لم يصل. صحيح. لم يصل الا على قول من يفسر يعبدون بمعنى يعرفون. يعني المعرفة التي امر بها المؤمن والكافر لكن هذا قول ضعيف وانما زعم بعض الناس في ذلك في قوله ولذلك خلقهم التي في اخر سورة هود فان بعض
زعم ان تلك اللام لام العاقبة والصيرورة اي صارت عاقبتهم الى الرحمة والى الاختلاف وان لم يقصد ذلك الخالق وجعلوا ذلك كقوله فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدو وحزنا. وقول الشاعر لدوا للموت وابنوا لد
للموت للموت وابنوا للخراب. لدوا للموت وابنوا للخراب. وهذا ايضا ضعيف هنا. لان لام العاقبة انما تجيء في حق من لا يكون عالما بعواقب الامور. ومصائرها فيفعل الفعل الذي له عاق
لا يعلمها كآل فرعون. فاما من يكون عالما بعواقب الافعال ومصائرها فلا يتصور منه ان يفعل فعلا له عاقبة لا يعلم عاقبته. واذا علم ان فعله له عاقبة فلا يقصد بفعله ما يعلم انه لا يكون فان ذلك
متمن وليس بارادة يعني مراد شيخ الاسلام ان الاية وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ان من قال من اه المتكلمين من المفسرين ان اللام لام الصيرورة والعاقبة فقد اخطأ في التفسير واخطأ في اللغة
اخطأ في التفسير لان هذا قول لم يقله احد من السلف السلف كلهم يقولون ما خلقت الجن والانس الا ليعبدوني ليوحدوني ما قال احد منهم ليعرفوني فان معرفة الله امر فطري
امر فطري اذن القول ليعرفوني ضعيف فصار القول بان اللام لام العاقبة والصيرون ضعيف فتعين انه ليس بلا من عاقبة ولا لام السيرورة اما ان ذلك ضعيف في اللغة فذلك لان اللام العاقبة لام الصيرورة انما يقال في حق من يفعل الفعل ولا يعلم
العواقب اما من يفعل الفعل ويعلم العواقب لا يقال له لا من صيرورة مثلا انت تقول ذاكرت لانجح فانت تعلم العاقبة عاقبة فعلك. النجاح وعاقبة عدم فعلك بالكسل فهذا لا يسمى في اللغة لام السيرورة او لام العاقبة. انما لام الصيرورة لام العاقبة يقال في من يفعل
قالوا فعلا لا يدري ما الذي يصير اليه فعله  نعم قال رحمه الله واما اللام فهي لا اللام المعروفة. وهي لام كي ولام التعليل. التي اذا حذفت المصدر المجرور بها على المفعول له. فتسمى العلة الغائية. وهي متقدمة في العلم والارادة. متأخرة في الوجود
وهذه العلة هي المراد المطلوب المقصود من الفعل. لكن ينبغي ان يعرف ان يعرف ان الارادة في كتاب الله تعالى على نوعين. نعم هذه المسألة مهمة ان اللام في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذه
هي لام كي هي لام التعليل. او يسميه بعض الاصوليين بالعلة الغائية اذا ليست هي لام الصيرورة والعاقبة لانها لو كانت اللام الصيرورة والعاقبة للزم ان يكون كل الناس على التوحيد
لكننا نرى في الواقع ان الموحدين اقل الناس ولو كانت اللام على القول الثاني الظعيف اللام الصيرورة والعاقبة بمعنى ليعرفوني للزم ان يكون الناس كلهم عارفين لكن نجد هناك ملاحدة
الا ان يقولوا ان الالحادهم عن هوى وهم في قراءة انفسهم يعرفون الله والمشرك يعرف الله. والكافر يعرف الله. والمنافق يعرف الله. فهذا تخريج قوله اما على قول السلف اللام لام العلة الغائية
لماذا اوجدنا الله لغاية نبيلة لمقصد عظيم وهو ان نعبده وحده لا شريك له نعظمه بالعباد نفرده بالعبادة نجله سبحانه وتعالى اذا هذا راجع لافعالنا. فاوجدنا لفعل راجع الينا. قد يكون هذا الفعل منا وقد لا يكون
قال رحمه الله لكن ينبغي ان يعرف ان الارادة في كتاب الله تعالى على نوعه. احدهما الارادة الكونية وهي الارادة لوقوع المراد التي يقال فيها ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وهذه الارادة في مثل قوله
من يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. وقال تعالى ولو شاء الله ما اقتصر
ولكن الله يفعل ما يريد. وقال تعالى ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. وامثال هذه الارادة هي مدلول الله في قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم
قال السلف خلق فريقا لاختلاف وفريقا للرحمة. ولما كانت الرحمة هنا الارادة. وهناك كونية المراد بها. فقوم اختلفوا وقوم رحموا. نعم. رحم. نعم واما النوع الثاني فهو الارادة الدينية الشرعية وهي محبة المراد ورضاه ومحبة اهله ورضا عنهم
وجزاهم بالحسنى كما قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم. وقوله يريد الله ليبين لكم
يهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم الله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات تميل ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. فهذه الارادة لا تستلزم
المراد الا ان يتعلق به النوع الاول من الارادة. ولهذا كانت الاقسام اربعة. نكمل بعد الاذان يا شيخ قوله ينبغي ان يعرف ان الارادة في كتاب الله على نوعين طبعا اه الارادة في كتاب الله على نوعين وبناء على ذلك فهو فهي في السنة على نوعين
وبناء على ذلك فهي في الشريعة على نوعين. الارادة المضافة الى الله تبارك وتعالى يقول هذه ارادة الله. لا بد ان تفهم ان الارادة اذا اظيفت الى الله فانها تأتي على ظربين
على نوعين تأتي على قسمين فكيف تفرق بين القسمين تنظر للسياق والسباق واللحاق فتعرف من اي الاقسام هذه الارادة اذا لابد هنا من ذكر المميزات بين كل نوع لتعرف الفرق
اكتب هذه المميزات الاربعة واحفظها واحد الارادة الكونية لازمة الوقوع. بمعنى لا بد ان يقع الارادة الكونية ايش؟ لازمة الوقوع. اما الارادة الشرعية فقد تقع قد لا تقع الفرق الثاني
ان الارادة الكونية ان الارادة الكونية لا يترتب عليها الثواب والعقاب بعينها لا يترتب عليها الثواب والعقاب بعينها الارادة ايش كوني لا يترتب عليها الثواب والعقاب بعينها. اما الارادة الشرعية فمرتب عليها الثواب والعقاب
يعني الله عز وجل قال كن فلان. صرت فلان صار لونه كشك طوله كشك العرض كشك فهل الله يثيبك ويعاقبك لطولك لعرضك للونك؟ اذا الارادة الكونية ها لا يتعلق بعين
لا ثواب ولا عقاب ليش قلنا بعينها؟ لانه يترتب على مقابلة الارادة الكونية بالشرعية ثواب وعقاب اما الارادة الشرعية دائما فيه ثواب وعقاب. اقيموا الصلاة فيها فيها الثواب فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون فيها العقاب
واضح الفرق هذا ولا مو واضح الفرق الثالث ان الارادة الشرعية مستلزمة للمحبة. لا بد ان الله يحبها الارادة الكونية ليست مستلزمة للمحبة ليست ايش؟ مستلزمة للمحبة يعني الله عز وجل لما
بعث محمدا صلى الله عليه خاتم النبيين. اذا هذا يحبه امرنا بالصلاة نحب منا الصلاة امرنا بالصبر يحب منا الصبر لكن جعل الشمس في هذا البعد من الارض لا يتعلق بها المحبة
جعل لونك هكذا وطولي هكذا وعرضي هكذا وقصري هكذا. وتاريخ ميلادي هكذا وتاريخ وفاتي هكذا. لا يتعلق بها المحبة واضح هذا ولا لا؟ هذا الفرق ايش الثالث الرابع ان الارادة الكونية صيغ الخبر عنها صيغ الخبر عنها
ليس بافعلوا ولا تفعلوا وانما صيغ الكلام فيها بالخبر المحض الارادة الكونية صيغ الكلام فيها بالخبر المحض واما الارادة الشرعية فصيغ الكلام فيها افعلوا لا تفعلوا اقيموا الصلاة. اتوا الزكاة
ها كونوا مع الصادقين اصبروا وصابروا لا تتولوا عنهم مدبرين ها لا يغتب بعضكم بعضا. عرفنا الفرق الرابع ايش قلنا؟ ان الارادة الكونية ها صيغ الخبر عنها محظي واما الارادة الشرعية فصيغ الخبر عنها يكون بافعل ولا تفعل
فمن فهم هذه الامور الاربع استطاع ان يفرق. هل هذه ارادة شرعية ولا ارادة كونية؟ لما قال يريد الله بكم اليسر ولا نريد بكم العسر ولتكملوا العدة الان نطبق القاعدة هذي. ننظر الان
ليش عرفت؟ شلون عرفت  اللي قبل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ولتكملوا العدة اذا يحبها الله فلما احب اليسر لنا علمنا انها ارادة كونية شرعية شرعية صح
طيب سؤالي الان. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد القتال الداير بين المسلمين والكفار لو شاء الله لا يكون ما كان. فلما قال ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد
فهمنا ان هذا الاقتتال الذي وقع وقع بارادته الكونية ولا الشرعية؟ كونية. اذا ليست محبوبة لله عز وجل ليست محبوبة لله هنا فائدة اخرى مهمة وهي ان المشيئة اينما وردت
في القرآن والسنة مضافة الى الله فهي بمعنى الارادة الكونية. اه عرفت عبد المحسن الفايدة هذي ان كلمة المشيئة شاء الله ويشاء الله ومشيئة الله وانما جاءت فهي بمعنى الايراد
الكونية نعم ثم قال اه ولهذا كانت الاقسام اربعة. اي هات الاربعة. نعم. احسنت. ولهذا كانت الاقسام اربعة احدها ما تعلقت به الارادتان وهو ما وقع في الوجود من الاعمال الصالحة فان الله اراده ارادة دين وشرع فامر به واحبه ورضيه. واراده ارادة كون
ولولا ذلك لما كان. والثاني ما تعلقت به الارادة الدينية فقط وهو ما مر به من الاعمال الصالحة. فعصى ذلك الامر الكفار والفجار كلها ارادة ارادة دين وهو يحبها ويرضاها لو وقعت ولو لم تقع. والثالث ما تعلقت بالارادة الكونية فقط وهو ما قدره
هو شاءه من الحوادث التي لم يأمر بها كالمباحات والمعاصي فانه لم يأمر بها ولم يردها ولم يحبها. اذ هو لا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولولا ما شئت وقدرته وخلقه لها لما كانت ولما وجدت فانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. والرابع ما لم
تتعلق به هذه ارادة ولا هذه. فهذا ما لم يكن من الانواع المباحات والمعاصي واذا كان كذلك فمقتضى اللام في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون هذه الارادة الدينية الشرعية وهذه قد يقع مرادها وقد لا يقع. والمعنى ان الغاية التي يحب لهم ويرضى لهم والتي امروا بفعلها في
فهو العمل الذي خلق العباد له. اي هو الذي يحصل كمالهم وصلاحهم الذي به يكونون مرضيين محبوبين. فمن لم تحصل منه هذه العراية كان عادما لما يحب ويرضى ويراد له الايراد الديني ويراد له الارادة الدينية التي فيها سعادته ونجاته وعادم لكماله
وصلاحه العدم مستلزم فساده وعذابه. وقول من قال العبادة هي العزيمة او الفطرية. فقولان ضعيفان فاسدان اظهروا فسادهما وجوه متعددة. نعم. اذا اذا نظرنا الى الواقع نجد ان الذي يقع
الذي يقع فيما يتعلق بان نوعي الارادة اربعة امور. الاول ارادة شرعية وكونية وقعت مثل ايمان ابي بكر ايمان الصحابة. فهذه وقعت احبها الله ووقعت اذا هي شرعية كونية. شرعية ها من جهة انها محبوبات
لله يثيب عليها وايضا ها  وايضا اعطوني الفروقات منا يحبها الله يحبها الله ويرضاه وبعد يثيب عليها وبعد خاطب الصحابة بقوله امنوا امر به امر امر بها. صح ولا لا؟ اذا هذه محبوبة لله عز وجل
النوع الثاني ما تعلقت به الارادة الدينية فقط ولم يقع امر الله ابا جهل ان يؤمن امر الله الوليد ان يؤمن ابن المغيرة المخزوم امر الله عتبة وشيبة ان يؤمنوا ما امنوا. اذا ما وقعت
فلما ما وقعت هي ارادة ارادة ايش شرعية. شرعية. شرعية فقط ما وقعت. طلب منهم الايمان فلم يؤمنوا. اذا ارادة شرعية فقط ما تعلقت به الارادة الكونية فقط كفر فرعون
وقع ولا ما وقع؟ وقع اذا ندرك ان الكفر ليس محبوبا لله. ووقع اذا هي ارادة كونية فقط. عكس الثاني اما الرابع ما لم تتعلق به هذه الارادة ولا هذه
ما معنى ما لم تتعلق بهذه الارادة؟ يعني لا تستطيع ان تجعلها من قسم الارادة الشرعية ومن قسم الارادة الكونية المباحات ما تجعلها من الشرعية لكن اذا وقعت فهي كونية
المباحات لا تجعلها من الشرعية. ولكن اذا وقعت فهي كونية. واذا ما وقعت لا تقول شرعية لا ما هي شرعية لانها مباحة ما هي ما هي محبوبة لله عز وجل. مثال ذلك انت تحب اكل البطيخ
اكل بطيخ مباح ولا حرام؟ مباح. فاكلت فوقع الامر الكوني بكرة تقول انا بحبك البطيخ بكرة اكل. جاء بكرة ما اكلت البطيخ. ما وقع ما يصير تقول هذا امر شرعي هذا مو شرعي
لانه اكل البطيخ ما هو محبوب لله عز وجل اذا لم يقع انا ما تعلقت به الارادة. لا شرعي ولا ولا كون لذلك لم لم يكن ثم قال واذا كان كذلك فمقتضى اللام في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدوني هذه الارادة الشرعية
اذا اللام هنا لام الغاية. فهو بمعنى بمعنى ليعبدوني بمعنى اعبدوني. ها انتبهت الان؟ دخل لام الغاية على فعل من افعال الخمسة فصار معناه اعبدوني. وحدوني لا تشركوا بي شيئا فصار هذا امرا شرعيا. فان وجد من عبد ما فهو شرعي محبوب عند الله
عز وجل. وان لم يوجد من عبد ما فتخلف عنه الامر الشرعي. ووقع منه الامر القدري. نكتفي بهذا القدر نكمل في الاربعاء القادم الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
