الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه من سار على نهجه واختفى ثراه ليوم الدين وبعد
هذا هو المجلس الثاني من مجالس مدارستنا رسالة الاحتجاج بالقدر بالعباس الشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كنا قد وقفنا على قوله والمقصود ان الفرق بين الافعال الحسنة
التي يحصل لصاحبها لذة وبين السيئة التي يحصل بها الم يعرفه الجميع الحيوان ثم بعد ذلك فر على هذا الاقوال فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم
العلم النافع والعمل الصالح. نعم  الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه  ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال شيخ الاسلام رحمه الله فمن قال من المدعين
في الحقيقة القدرية والفراء في توحيد الربوبية والاصطلاح انه يبقى في عين الجمع بحيث لا يفرق بين ما يؤلم او ما لا يفرق هو. اي هذا المصطلم آآ لا يفرق بين ما يؤلم ها او ما يلذ او يلذ لذ يلذ. نعم. احسن الله اليك. لا يفرق بين
حينما يؤلم او ما يلذ كان هذا مما يعلم كذبه فيه ان كان يفهم ما يقول والا كان ضالا يتكلم بما لا يعرف حقيقته. وهو الغالب على من يتكلم في هذا. يعني اذا ادعى شخص
من المدعين للحقيقة القدرية الذين يزعمون انهم فتحت لهم قوة في القدر بزعمهم  ومن المدعين للفناء في توحيد الربوبية والاصطلاح طبعا المقصود بالاصطلام هنا هو يقصدون بالاصطدام هي كلمة قريبة
من حيث مدلولها تناغم الحالة الروحانية على الانسان بحيث لا يرى الا افعال الربوبية وهذا اصطلاح من اصطلاحات الصوفية يسمونه الاصطلاح اذا ادعى انه مصطلم وانه فنى في توحيد الربوبية لا يفرق بين ما يؤلمه او يلذه ها اظربه كف على وجهه. شوفه يصرخ ولا ما يصرخ
هذا واضح انه كذب نعم قال رحمه الله فان القوم قد يحصل لاحدهم هذا المشهد مشهد الفناء. في توحيد الربوبية لا يشهد فرقا ما دام في هذا المشهد وقد يغيب عنه الاحساس بما يوجب الفرق مدة من الزمان. فيظن هذا الفناء مقاما محمودا. فيجعله اما غاية
واما لازما للشاركين وهذا غلط. فان عدم الفرق بينما ينعم بينما ينعم وما يعذب احيانا ومثل عدم الفرق بين النوم والنسيان. والغفلة والاشتغال بشيء عن اخر. وهو لا يزيل الفرق الثابت في نفس الامر. ولا
الاحساس به اذ اذا اذ وجد سببه. نعم يقال لهؤلاء انه اذا اصبح الانسان لدرجة من الغيبوبة فصار لا يتألم ولا يلتذ هل هذا كمال هذا ليش يبي هذا يحصل
حتى ان بعض الناس ربما تصاب يده بنوع من الالم فلا يحس بالم ولا احساس ولا بلذة هذا ليس كمالا هذا ليس محمودا فضلا ان تجعل غاية فضلا عن ان يظن ان هذا لا بد منه
في طريق السالكين الى الله نعم والواحد من هؤلاء لابد ان يجوع او يعطش. فلا يسوي بين الخبز والشراب. وبين الملح الاوجاج والعذب الفرات بل لا بد ان يفرق بينهما ويقول هذا طيب وهذا ليس بطيب وهذا هو الفرق بين كل ما امر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
به ونهى عنه. يعني شيخ الاسلام يقول لهم ما دمتم ظرورة حسية وعقلية وواقعية تقولون بالفرق بين الخبز والشراب بين الملح الاوجاج والعذب الفرات طبعا هو المقصود المالح. الشراب المالح الاجاج. والعذب الفرات
فلابد ان يقول نعم. نقول هذا هو المطلوب فان الشريعة تفرق بين الامر والنهي يفرق بين الفرائض والواجبات والمندوبات والمستحبات ها والمكروهات بس  فانه امر بالطيب من القول والعمل. ونهى عن الخبيث. واذا عرف ان المراد بالفرق هو ان ان من الامور ما ينفع
اللذة والنعيم ومنها ما يضر ويوجب الالم والعذاب. فبعض هذه الامور تدرك بالحس وبعضها يدركه الناس بعقولهم لامور الدنيا  سيعرفون ما يجلب لهم منفعة في الدنيا وما يجلب لهم مضرة. وهذا من العقل الذي
تميز به الانسان. فانه يدرك من عواقب الافعال ما لا يدركه الحسد. نعم. ان من نعم الله على الانسان ان وهب له عقل  فمايز به ذوي الحيوان وصار يفرق بين الامور النافعة الدنيوية
الملتذة والنعيم منها والمنعمة منها وبينما يظر وما يوجب الان. لذلك تجده يفر من الظار ها ويهرب الى النافع بل بل ان بعض الحيوانات ستدرك بالحس لا بالعقل مضارها ومنافعها
فانها اذا اصيبت بالسم تذهب تتمرغ في التراب او في نوع من انواع الاعشاب لتخرج اثر السم من جسدها فان بعض الحيوانات اذا اقحمت في النار لا تتقحم لماذا؟ لانها تعرف انها ضارة
فكيف بالعقلاء؟ نعم ولفظ العقل في القرآن يتضمن ما ما يجلب به المنفعة يتضمن ما يجلب به المنفعة وما يدفع به المضرة. طبعا لفظ العقل ننتج  ان العقل له اطلاقان
في القرآن الكريم اطلاق عقل يطلق ويراد به التعقل وهو الادراك وهي عملية تكون عملية تكون بين النفس اي بين الروح التي لها الامر والنهي وبين العقل نتيجة. هذا يسمى العقل ويسمى التعقل
والثاني العقل بمعنى الدماغ العقل بمن؟ بمعنى الدماغ فهذا موجود في الرأس العقل بمعنى التعقل والتفاعل بين النفس وبين قياسات الدماغ فهذا انما محله القلب محله القلب. مثل لاضرب لكم مثال العين الة النظر
لكن انسان موجود عنده العين ولا يرى لم؟ لان عملية التبصر الموجودة بين العين وبين العقل مفقود الاذن موجود. الرجل لا يسمع. لم لا يسمع يا ايها الطبيب؟ يقول والله ما ادري. موجود
الاذن موجودة والرجل لا يشبع لم لا يسمع لا يدري لان عملية عملية التسمع بين الاذن وبين العقل غير موجودة اذا هناك ها ظرب وخلل في النفس الالة موجودة. اليد موجودة ما يقدر يحركها
الطبيب ليش ما يقدر يحركها يقول ما اعرف ما فيش شلل طيب ايش الشلل ما يعرف نعم قال رحمه الله والله تعالى بعث الرسل بتكميل الفطرة فدلوهم على ما ينالون به النعيم في الاخرة
وينجون من عذاب الاخرة. فالفرق بين المأمور والمحظور هو كالفرق بين الجنة والنار. واللذة والالم والنعيم والعذاب من لم يدرك هذا الفرق فان كان لسبب لسبب ازال عقله هو به مأجور والا كان مطالبا
ما فعلوا بما فعلوا بما فعله من الشر وتأوى وتركهم من الخير ولا ريب ان في الناس من قد يزول عقله في بعض الاحوال. ومن الناس من يتعاطى ما يزيل العقل كالخمر وكسماع الاصوات المطربة
فان ذلك قد يقوى حتى يسكر حتى يسكر اصحابها. ويقترن بهم شياطين فيقتل بعضهم بعضا في السماء كما يقتل شراب الخمر كما يقتل شراب الخمر بعضهم اذا سكروا وهذا مما يعرفه كثير من اهل الاحوال. طيب هل اذا ذهب العقل بالشراب واصبح لا يفرق بين المحمود
مزموم. هل هو محمود سيقولون لا اذا كيف يقولون في الاصطلاح انه محمول؟ او انه لا بد منه السالك او انه غاية او انه محمود وفيه بشهادتهم من لا يفرق بين الظارين
نعم. لكن منهم من يقول المقتول شهيد. والتحقيق ان المقتول يشبه المقتول في شرب الخمر فانه سكروا سكرا غير مشروع لكن غالبهم يظن ان هذا من احواء ان هذا من احوال اولياء الله المتقين
يبقى القتيل فيهم كالقتيل في الفتنة. وليس هو كالذي تعمد قتله. ولا هو كالمقتول ظلما من كل وجه. فان فهل هذا الفناء يزول به التكليف؟ هذه مسألة قبل ان نجيب على قبل ان نقرأ جواب السؤال
الاستفهام هل مقتول هل مقتول اصطلاحي شهيد اذا كان مقتول الاستلام شهيد وهو ان الانسان يصل الى درجة لا يفرق به بين الضار والنافع وربما يموت بسبب ذلك بحيث انه يقع من علو
او في حفرة او يغرق فيسمونه شهيد الاصطلاح يقول المقتول الشهيد في الفناء. يقول لا مو صحيح ارأيتم لو ان رجلا شرب الخمر فذهب عقله فمات فالقى نفسه من علو هل يكون شهيدا لان العقل غير موجود
الجواب لا لان الشهيد من الشهيد في عرف الشرع من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا او الشهيد في حكم الشرع هم الذين قال عنهم النبي عليه الصلاة والسلام المبطون الشهيد والغريق الشهيد والحريق
الشهيد ونحو ذلك من الاحاديث التي ورد وغير ذلك اما هذا هذا اما ان نقول انه مذموم لماذا سلك مسلكا اذهب عقله فكان فهو كالمتسبب في ذهاب عقله حتى تلفت نفسه
هو هو ولكن شيخ الاسلام من انصافه يقول لكن غالبهم يظن ان هذا من احوال اولياء الله المتقين. فيبقى القتيل فيهم كالقتيل في الفتنة يعني انه وقع في فتنة ظن ان هذا السبب مشروع ان هذا السبب مشروع
لكنه غير مشروع كالذي كالخارجي الذي ذهب يقاتله يظن انه مشروع فقتل فهو صاحب فتنة لا نقول عنه شهيد ولكن نقول عنه اما ان يكون معذورا واما ان يكون مؤاخذا فهو دائر بين كونه معذورا وبين كونه مؤاخذة
ليس الا ثم يقال هل هذا الفناء يزول به التكليف؟ يلا هذا السؤال اجب. قال رحمه الله فان قيل فهل هذا الفناء يزول به التكليف؟ قيل ان حصل للانسان سبب يعذر فيه زال
به عقله الذي يميز به كان بمنزلة النائم والمغمى عليه. والسكران سكرا لا يأثم به كما كمن سكر قبل التحريم او اوجر الخمر او اكره على شربها عند الجمهور يعني هذه مسألة ايضا مهمة. لو قال لك قائل هل هل الذي وصل الى درجة الفناء
فزال عقله هل يزول تكليفه كما يقول بعضهم اني قد وصلت فرفع عني القلم هذا السؤال وارد ولذلك جاوب عنه شيخ الاسلام بانه ان حصل للانسان سبب يعذر فيك زال به عقله
النائم والمغمى عليه قال الاطباء خذ هذا الدواء ذهب اخذ هذا الدواء ظنا منه في الطبيب انه يفهم فلما شرب الدواء ذهب عقله ثم عالجو عالجو عالجو فعاد عقله فهل الان هذا الرجل في تلكم الفترة يعذر؟ او لا يعذر
هذا كله حالة بحسبها فان كان السبب الذي باشره صحيحا كان فيما ترتب عليه معذورا وان كان السبب الذي باشره ظنا ووهما وكذبا وزورا فما ترتب عليه ليس معذورا ارأيت لو ان رجلا شرب دواء ظن انه مسكر لكن شرب فذهب عقله لا يعذر بعد ذلك اذا ترتب على سكره شيئا
ولكن اذا كان معذورا رأى كوب ماء فشرب ما علم ان في هذا الكوب جوزة الهند قد اذيب حتى صار يهرف بما لا يعرف من الكلام وهنا يعذر مثل من شكر قبل التحريم فقال كلاما كان معذورا. لان الخمر لم تكن محرمة
او اوجر الخمر اجر الخمر يعني ادخل الخمر الى انفه ها يعني اه وجارا او الى فمه ايجار او اكره على شربها هذا عند الجمهور لا يؤاخذ. نعم واما ان كان الشكر لسبب محرم فاب فيه نزاع معروف بين العلماء. والذي يذكرون عن ابي يزيد وغيره كلمات من
اتحادي الخاص وتقي الفرق ونفي ونفي الفرق يعني نفي الفرق بين الخالق والمخلوق روي عن ابي يزيد انه كان يقول ما في الجبة الا الله ثم يعذرونه في ذلك. نعم
ونفي الفرق ويعذرونه في ذلك يقولون انه غاب حتى قال انا الحق سبحانه وما في الجبة الا الله. طيب اذا كان الشكر لسبب محرم يعني شرب الانسان الخمر تعمدا هذا سبب محرم فذهب عقله
فهل الان يعذر او لا يعذر  النزاع معروف بين العلماء لو طلق في هذه الحالة هل يقع طلاقه؟ هذه واحدة لو انه قتل هل يعتبر قتله عمدا او خطأ؟ هذه الثانية
لو قذف هل يعتبر قذفه او لا يلتفت الى قذفه لكون العقل غير موجود لو افطر في نهار رمضان في هذه الحالة هل تلزمه الكفارة المغلظة او لا؟ المهم ان المسائل كثيرة لكن
موجود بين الفقهاء. من انتبهوا للمسألة. من سكر لسبب محرم فالصواب  ان كل ما ترتب على ذلك فانه واقع. هذا هو الصوم ولو طلق اوقع طلاقه فان قال قائل فقس الحديث ان سكران ان سكران لا يقع طلاقه. نقول هذا قبل التحريم
او يحمل على ماء اذا كان السكر بسبب خارج عن ارادته فلو افطر في نهار رمظان بسبب شكر هو تعمده تلزمه الكفارة المغلظة وهكذا في الامور الاخرى اما ما يروى عن ابي يزيد
ابو يزيد غفر الله لها وتجاوز عنه. مر بطورين الطور الاول طور البدايات وكان فيه يقول مثل هذه الشطحات ها طهور البدايات وكان يقول فيه مثل هذه الشطحات ومثل هذه الكفريات ومثل هذه الشركيات الصريحة من عبارات من العبارات
انا الحق وسبحاني وما في الجبة الا الله ونحو ذلك ثم انه بعد ذلك شهد ان هذا كله من تلبيس ابليس فتاب الى الله وانام وحسن حاله والله اعلم بمآله
نعم قال رحمه الله يقولون ان الحب اذا قوي على صاحبه وكان قلبه ضعيفا يغيب بمحبوبه عن حبه وبوجوده عن وجده يغيب بمحبوبه عن حبه ها  يغيب بمحبوبه عن حبه وبوجوده عن وجهه وبمذكوره عن ذكره حتى يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
هذي كلمات مشهورة عندهم يزخرفون بها القوم ثم يحكون في هذا واقعة ان اه مجنون ليلى تعرفون مجنون ليلى ها مجنون ليلى اه عمرو بن الملوح اسمع نسيت اسمه قيس ابن الملوح نعم. او قيس ابن الملوح
جيش يقولون انه مر على اناس يصلون فلما انتهوا من صلاتي لحقه اناس قالوا له صدق من سماك مجنونا اترى المسلمين يصلون وتمر من امامهم ولا تصف معهم ولا تصلي معهم
قال والله ما رأيتكم قالوا كيف ما رأيتم؟ قال والله ما رأيتكم قال انتم تصلون لله؟ قال نعم تحبون الله؟ قال نعم. قال انتم تكذبون انا احب ليلى ومرت امامكم وانا مشغول بالي بليلة ما رأيتكم وانتم تحبون الله تزعمون ثم رأيتموني اذا انتم لا تحبون الله
ويستدلون بمثل هذه الوقائع على مثل هذه المسألة. هذه المسألة ما يستدل بها بالحكايات ولا بالاقوال ولا بهذه الخرافات. هذه مسألة دينية يا اخواني. هي مسألة قصص وخرافات وفلان غاب عنه اه بوجوده عن وجده كلام كلام
مزخرف خله يغيب في هذا الوقت ها بس طلع له السيف شوف شيصير اذا كان صادق من نار بوجهه شف شي يصير اذا كان صادق  كذب انما يخدعون بمثل هذه الزخارف من القول العامة من الناس ولا حول ولا قوة الا بالله. نعم
ويحكون ان شخصا القى بنفسه في الماء فالقى محبه نفسه خلفه. فقال انا وقعت فلم وقعت انت؟ فقال غبت بك اعني فظننت انك اني. نعم. دليل يستدلون بدليله ها يعني مريد لا لا يعرف الفرق بين عمي واني
بزعمهم اذا كان لا يعرف الفرق بين عني واني او بين اني وانك هذا بحاجة الى تصحيح عقله مو بحاجة الى الاستشهاد بقوله نعم فمثل هذه الحال التي يزول فيها تمييزه بين الرب والعبد وبين المأمور والمحظور. ليس علما ولا حقا بل غايته انه نقص نقص
الذي من غايته انه نقص عقله بالغاية انه نقص عقله الذي يفرق به بين هذا وهذا وغايته ان يعذر لا ان يكون قوله تحقيقا توحيدا. هذا ان عذر والا فالصواب انه لا يعذر
لم لا يعذر؟ لانه سلك مسلكا لم يؤمر به شرعا  سلك مسلكا لم يؤمر به شرعا. وانما سلك مسلكا وهميا خياليا. غير مسلك محمد صلى الله عليه وسلم  والذي يسلك مسالك غير مسلك النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتلف نفسه او يتلف دينه
فالثبور والويل على نفسه. نعم وطائفة من الصوفية المدعين للتحقيق يجعلون هذا تحقيقا وتوحيدا. كما فعله صاحب منازل السائرين وابن العريف وغيرهما كما ان الاتحاد العام جعله طائفة تحقيقا وتوحيدا كابن عربي الطائي. طبعا قول قوله وطائفة من الصوفية المدعين
للتحقيق مثل ابي اسماعيل الانصاري اسماعيل الانصاري الهروي شيخ هرات في زمانه المتوفى سنة احدى وثمانين اربع مئة وهو من كبار اصحاب آآ يعني التصوف في هذا العصر وقد اه تبعه على ذلك خلق كثير
يسمي الاصطلاح او يسمي غيب العبد عن شهود فعل نفسه يسميه تحقيقا وهكذا فعل ابن العريف الاندلسي هذا كلام لا لا يقال ان الدليل لمثل هؤلاء الاكاد الدليل من هو سيد العارفين وسيد العالمين سيد علماء امة محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الله
صلى الله عليه وسلم لم لم يحصل له هذا الان امامنا خياران. اما ان نقول ان هذا لم يحصل له لكماله اذا ما اذاه ناقص ولا يلتفت اليه او يقال لم يعرفه وانما عرفه الشيخ
فدين يعرفه فلان وفلان لا خير فيه. ما لم يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. نعم. اما الاتحاد هذا العام اه اكتب جنبه يعني بذلك وحدة الوجود. يعني بذلك وحدة الوجود. فهذا قول ابن ابن عربي الطائي
وقد ظنت طائفة ان  ان الحلاج كان من هؤلاء ثم صاروا حزبين حزب يقول طبعا الحلاج قتل على الزندقة قتل بلسان الشرع على الزندقة وهو فعلا الحلاج كان زنديقا اظهر التدين واراد هدم الاسلام
بلباس التصوف نعم حزب يقول وقع في ذلك الفناء فكان معدوما في الباطن ولكن قتل ولكن قتله واجب في الظاهر. ويقولون القاتل المجاهد والمقتول شهيد. يعني الان الحلاج قتل ماذا تقولون يا ايها السادة في الحلاج
فصار هؤلاء المحبين للحلاج وامثاله طائفتا صاروا طائفتين طائفة تزعم بان من قتله معذور لانه عمل بالظاهر وهو في الباطن شهيد بلغ مرتبة الشهداء هذا تخريف على الناس ما بعده تخريف
كيف يكون قاتله مجاهدا والمقتول شهيد؟ عجيب نعم ويحكون عن بعض الشيوخ انه قال عثر عثرة لو كنت في زمني لاخذت بيده. ويجعلون حالهم من جنس حال اهل الاصطلاح ايها الفناء. ما شاء الله السلامة والعافية
لا يقال عثرة عثرة بل زندقة زندقة وظل ضلالة عظيمة بابتداعه لمثل هذه الاقوال التي شن بمثل احوالهم على اهل الاسلام  وحزب ثان وهم الذين يصوبون حال اهل الفناء في توحيد الربوبية ويقولون هو الغاية. يقولون بل الحلاج كان في غاية التحقيق والتوحيد
ثم هؤلاء في قتلي فريقان. اي رجل يقول اني انا الله يقول بيدي الشمس والقمر يقول ادبر الليل والنهار ثم يجعلونه غاية التحقيق والتوحيد بئس التحقيق وتحقيقهم وبئس الكلام كلامهم في توحيدهم. نعم
ثم هؤلاء في قتلي فريقان فريق يقول قتل مظلوما وما كان يجوز قتله ويعادون الشرع واهل الشرع لقتلهم الحلاج. ومنهم من يعادي جنس الفقهاء واهل العلم يقولون هم قتلوا الحلاج وهؤلاء من جنس الذين يقولون لنا شريعة ولنا حقيقة تخالف الشريعة
والذين يتكلمون بهذا الكلام لا يميزون ما المراد بلفظ الشريعة في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وكلام سائر الناس ولا المراد بلفظ الحقيقة او الحق او الذوق او الوجه او التوحيد في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
سائر الناس بل فيهم من يظن الشرع عبارة عن ماء اه يحكم به القاضي ومن هؤلاء من لا يميز بين القاضي العالم العادل والقاضي الجاهل والقاضي الظالم بل ما حكم به حاكم
سماه شريعة ولا ريب انه قد تكون الحقيقة في نفس الامر التي يحبها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم خلاف ما حكم به الحاكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
انكم تختصمون اليه. ولعل بعظكم ان يكون الحنف بحجته من بعظ واقظي له على نحو مما  على نحو مما اسمع منه. فمن قضيت له من حق اخيه شيء فلا يأخذه. فانما اقطع له قطعة من النار
الحاكم يحكم بما يسمعه من البينة والاقراء وقد يكون للاخر حجج لم يبينها وامثال هذا فالشريعة في نفس الامر هي الامر الباطل. فما قضى به القاضي ينفذ ظاهرا وكثير من من الامور قد يكون باطن وكثير وكثير من الامور قد يكون باطنها بخلاف ما
لبعض الناس من هذا قصة موسى والخضر فانه كان الذي فعله مصلحة وهو شريعة امره الله بها. ولم يكن مخالفا لشرع الله لكن لما لم موسى الباطن كان في الظاهر عنده ان هذا لا يجوز
فلما بين له الخظر الامور وافقه فلم يكن ذلك مخالفا للشر هذا الباب يقال فيه قد يكون الامر في الباطن بخلاف ما يظهر. هذا صحيح لكن تسمية الباطن حقيقة والظاهر شريعة امر اصطلاحي
ومن الناس من يجعل الحقيقة هي الامر الباطن مطلقا والشريعة الامور الظاهرة وهذا كما ان لفظ الاسلام اذا قرن بالايمان اريد به الاعمال الظاهرة. ولفظ الايمان يراد به الايمان الذي في القلب كما في حديث جبريل
واذا جمع بينهما فقير شرائع الاسلام وحقائق الايمان كان هذا كلاما صحيحا لكن متى ما افرد احدهما تناول الاخر وكل شريعة ليس لها حقيقة باطلة فليس صاحبها من المؤمنين حقا. وكل حقيقة لا توافق الشريعة التي بعث الله بها محمد
صلى الله عليه وسلم فصاحبها ليس بمسلم فضلا عن ان يكون من اولياء الله المتقين وقد يراد بلفظ الشريعة ما يقوله فقهاء الشريعة باجتهادهم وبالحقيقة ما يذوقه ويجده الصوفية بقلوبهم. ولا ريب ان كلا من هؤلاء مجتهدون تارة
المصيبون وتارة المخطئون ليس لواحد منهما تعمد تعمد مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ان اتفق اجتهاد الطائفتين والا فليس على واحدة ان تقلد الاخرى. الا ان تأتي بحجة شرعية توجب موافقتها
فمن الناس من يظن ان الحلاج قتل باجتهاد فقهي يخالف الحقيقة الذوقية التي عليها هؤلاء. هذا ظن كثير من الناس وليس كذلك بل الذي قتل عليه انما هو الكفر. وقتل باتفاق الطائفتين مثل دعواه انه يقدر ان يعارض القرآن بخير منه
ودعواه ان من فاته الحج انه يبني بيتا يطوف به. ويتصدق بشيء بشيء قدره. وذلك يسقط الحج عنه الى امور اخرى توجب الكفر باتفاق المسلمين الذين يشهدون ان محمدا رسول الله. وكذا علماؤهم وعبادهم وفقهاؤهم وفقراؤهم
وفية وفريق يقولون قتل لانه اباح بسر التوحيد والتحقيق الذي ما كان ينبغي ان يبوح به  فان هذا من الاسرار التي لا يتكلم بها الا مع خوائص الناس. وهي مما تطوى ولا تروى وينشدون. من باح بالسر
ان كان القتل شيمته من الرجال ولم يؤخذ له ثأر ايضا بالسر انباح تباح دماؤهم اذا دماء البائحين تباح وحقيقة قول هؤلاء يشبه قول القائل انما قاله النصارى في المسيح حق وهو موجود لغيره من الانبياء والاولياء لكن
ما يمكن التصريح به لان صاحب الشرع لم يأذن في ذلك. وكلام صاحب منازل السائلين وامثاله يشير الى هذا وتوحيده الذي قال فيه ما وحد الواحد من واحد اذ كل من وحده جاحد. توحيد من يخبر عن نعته عارية
ابطلها الواحد توحيده اياه توحيده ونعت من ينعته لاحدوا منعت من ينهته لاحقا  فان حقيقة قول هؤلاء ان الموحد هو الموحد. وان ان الموحد هو الموحد لا العكس الاول ان الموحد هو الموحد. ان الموحد هو الموحد يعني ان الله هو العبد. استغفر الله واتوب اليه. نعم
وان الناطق بالتوحيد على لسان العبد هو الحق. وانه لا يوحد الا لا يوحده الا نفسه فلا يكون الموحد الا الموحد ويفرقون بين قول فرعون انا ربكم الاعلى وبين قول الحلاج انا الحق وانا سبحاني. فان فرعون قال ذلك وهو يشهد ويشهد نفسه فقال عن نفسه. واما
اهل الفناء فغابوا عن نفوسهم وكان الناطق على لسانهم غيرهم وهذا من ما وقع فيه كثير من المتصوف والمتأخرين ولهذا رد الجنيد رحمه الله على هؤلاء لما سئل عن التوحيد فقال هو الفرق بين القديم
والمحدث فبين الجنيد سيد الطائفتين ان التوحيد سيد الطائفة لا فبين الجنيد ان سيد الطائفة ان التوحيد لا يتم الا بان يفرق بين الرب القديم والعبد المحدث هناك ما يقوله هؤلاء الذين يجعلون هذا هو هذا. وهؤلاء اهل الالحاد والحلول اهل الاتحاد والحلول الخاص والمقيد
واما القائلون بالحلول والاتحاد العام يعني هذا الكلام سمعناه الان ومرة معنا بالله عليكم ماذا ننتفع من هذا الكلام الذي ليس فيه علم ولا عمل. انما قيل وقال الحزب الثاني الذين يفخمون الحلاج
يصوبون حال اهل الفناء ويقولون هو الغاية ويزعمون ان الحلاج كان وصل الى غاية في التحقيق ليش لانه لم يشهد نفسه ووصل الى الاتحاد بينه وبين ربه فصار ما يقولون مثل النصارى صار الناس اذكى اللاهود. لانه لو قال هالشكل صار نصراني
قال فصار النفس  هو هي هي هو. اعوذ بالله. نسأل الله السلامة والعافية ثم فريق من هؤلاء يقول قتل مظلوما وما كان يجوز قتله ويعادون الشرع لهذا المعنى ثم ذكر شيخ الاسلام واستطرد
في المراد بالظاهر والشرع لكن من حيث القاعدة المضطردة فان معنى الباطن في الشريعة ما في القلب من الاعمال ومعنى الظاهر في الشريعة ما يظهر من الاعمال هذا اصطلاح الشرع غير هذا ما عندنا
اما ان يكون الامر الواحد الشيء الواحد له ظاهر وباطن هذا لا يمكن هذا محال هذا كذب على الشرع والعقل والحس فالخمر اما انه خمر واما ليس بخمر. اما ان يكون خمرا في الظاهر في الباطن لذيذا كما يقولون
الماء لا يمكن لا في الظاهر ولا في الباطن الا ماء عذبا او ماء مالحا اما ان يكون مالحا في الظاهر عذبا في الباطن ما يمكن لذلك الكلام سهل انهم يفبركونها ويركبون بعضها على بعض. تقول نحن اهل الحقيقة وانتم اهل الشريعة. نحن اهل الباطل
وانتم اهل الظاهر ومن الذي قال لكم بان الاسلام فيه فكاك بين الشريعة وبين الحقيقة وبين الباطن وبين الظهر. ما يمكن ما يمكن لان الاسلام جاء وامر بان تعتقد ان الوضوء ركن من اركان الاسلام. هذا امر قلبي
وامرك ان تتوضأ لله عز وجل امر قلبي ثم ظاهر الامر انك تتوضأ هذا امر ظاهري ما يصير يلعبون بالالفاظ وكذا وكذا وكذا. يقولون لا موسى كان مع الخضر. موسى يعرف الشريعة والخضر يعرف الحقيقة. ما في
هذا الكلام الامر الواحد انكره موسى عليه السلام. فلما بين له المصلحة الخفية سكت ما قال لا ما يصير هذا يخالف امر الله وامر رسوله. ما قال الكلام هذا الشلة هذي واضحة. فهم يتلاعبون في الالفاظ لاجل ان ها. يمرروا شطحات شيوخهم وضلالات وزندقة
امثال هؤلاء مثل الحلاج ومن على شاكلته هذه قضايا مهمة نسأل الله السلامة والعافية لابد ان ننتبه نحن لا بد ان نعتقد ان الشريعة قال الله قال الرسول قال الله عز وجل قال رسوله صلى الله عليه وسلم
نعتقده في قلوبنا نعمل به في ظاهر امورنا اما اجتهادات الفقهاء اجتهادات العلماء فهذا قد يكون حقا فهو موافق للشرع ظاهرا وباطنا. وقد يكون باطلا فهو مخالف للشريعة. ظاهرا وباطنا وقد لا يظهر حقه وبطلانه فهو يدور
بين كونه حقا او بين كونه باطلا لانه بحسب الاجتهاد وبناء على هذا ينبغي ان ندرك ان الحلاج وامثاله هؤلاء قتلوا بلسان الشريعة والحقيقة التي جاء بها محمد صلى الله
الله عليه وسلم من الفرق بين الخالق العظيم المتفرد الواحد الاحد وبين الموجودات المعدودات المتعددات من الاجناس ومن الاعيان ومن الافراد ثم يقول هؤلاء منهم من يقول انه قتل لانه باح بسر التوحيد والحقيقة
شنو التوحيد الحقيقي هذي يقول حقيقة الامر انه ما في خالق ومخلوق شيء واحد. هذا هو كلام ابن عربي الزندي  هذا هو عين كلام النصارى ان عيسى هو الله الله عيسى
اللاهوت صار الناسوت. ومن هنا انتم لا تستغربوا اذا رأيتم الاغاخانية او رأيتم الاسماعيلية يعتقدون ان الله حل في شيخهم اسماعيل او في او في شيخهم مولاهم جلال الدين الرومي او او الى اخره
انهم يعتقدون هذا الاعتقاد نسأل الله السلامة والعافية هذا مثل اعتقاد بعض الرافضة ان ان الائمة حلت بهم الارواح العلية علي هو الله الله هو علي هذا هذا الكلام ما ما جابوه من من راسه. جابوه من امثال هؤلاء الزنادق
ولذلك لما يقول لك ان التصوف والتشيع عملتان واظعهما واحد لا تستاهل لا تستغرب كما يقولون من باح بالسر كان القتل شيمته من الرجال ولم يؤخذ له ثأر. يعني هذا جائز خلاص
ثم شيخ الاسلام بين لهم ان حقيقة قول هؤلاء هو قول النصارى في المسيح ولكن هؤلاء يقولون قول النصارى حق بس ما يصير نظهره ليش ما يصير نظهره؟ قال لانه اذا اظهرنا خالفنا ها ظاهر الشرع ومخالفته ظاهر
الشرع زندقة اذا انتوا الزنادقة لا زندقة ظاهرية في الباطن هو التوحيد. وش تلعبون على من انتم تضحكون على مين ؟ نسأل الله السلامة والعافية. المشكلة ان هذا الكلام ينسب على الى مثل من؟ الى ينسب الى مثل ابي اسماعيل الهروي
صاحب كتاب منازل السائلين الذي شرح كتابه ابن القيم في مدارج السالكين في شرح منازل السائرين هذا البيت وهذا البيت يحتمل حقا ويحتمل باطلا يحتمل زندقة ويحتمل صدقا على حسب المفسر
وهو لو قال ما وحد الواحد من واحد اذ كل من وحده جاحد يمكن يفسر فيقول ما وحد الواحد من واحد اي من اعيان الخلائق اذ كل من وحده جاحد لان كل من وحد الله
جاحد في الحقيقة من حيث ايش من حيث عدم قيامه بشكران النعمة عدم بقيامه بالعبادة كما هو مطلوب هذا مراد هذا معنى حق توحيد من يخبر عن نعته عارية ابطلها الواحد. لان التوحيد الذي يقع من العبد
عارية اي ليس له مستند ابطلها الواحد وهو الله. فليس الله واحدا لان العبد وحده بل هو والواحد ازلا وابدا. العبد وحده او لم يوحده يحتمل ان يكون البيت له معنى صحيح. توحيده اياه توحيده يعني التوحيد الحقيقي هو توحيد الرب للرب
وما اخبر به الرب عن وحدانيته يعني احديته يعني فردانيته عن صمديته توحيده اياه توحيده. ونعت من ينعته لاحدوا. اما نعوتنا نحن نصف الله من عندنا نحن فهذه لاحظ ستدخل في اللحد وتموت. اما خبر الله عن نفسه لا يموت
هذا مقصوده على هذا النحو شرح ابن القيم هذه الابيات في منازل السائلة. لكن هذه الابيات عند اصحاب الشطحات يشرحونه كما شرحه شيخ الاسلام بانهم يقولون ان هذا عياذا بالله نسأل الله السلامة والعافية
ان هذا معناه الناطق بالتوحيد على لسان العبد هو الحق ثم قال وهذا مما وقع فيه كثير من المتصوف المتأخرين انه لم يفرقوا بين العبد وبين ها الرب بين العابد والمعبود
بين الموحد والموحد لم يفرقوا ولذلك قال الجنيد رحمه الله لما سئل عن التوحيد هو الفرق بين القديم والحديث. محدث ليش جاب هذا الفرق؟ عشان لا تجيب شطحات الصوفية. والجنيد من خيار من ينتسب اليه المتصوف
وكلامه من انفس ما يكون في الحجة على المتصوف وان كنا نحن لا نحتاج الى كلامه. فنحن عندنا كلام الله ورسوله والصحابة والتابعين خير من كلام الف من مثل الجنيد
لكن هم ربما يحتاجون الى ان تستدل بهم على مثل كلام الجنيه. نعم  قال رحمه الله واما القائلون بالحلول الاتحاد العام المطلق فاولئك هم الذين يقولون انه بذاته في كل مكان
انه او انه وجود المخلوقات. وقد بسط الكلام على هؤلاء في غير هذا الموضع. المقصود هنا ان الحناج لم كن مقيدا بصنف من هذه الاصناف. بل كان قد قال من من الاقوال التي توجب الكفر والقتل باتفاق طوائف المسلمين. ما قد ذكر
وفي غير هذا الموضع وكذلك انكره اكثر المشايخ وذموه كالجنيد وعمرو ابن عثمان المكي وابي يعقوب النهر جوري. ومن التبس عليه حاله منه فلم يعرف حقيقة ما قاله الا من كان يقول بالحلول والاتحاد مطلقا او معينا فانه يظن
ان هذا كان قول الحلاج وينصر ذلك ولهذا كانت فرقة فرقة ابن سبعين وفيها من رجال الظلم جماعة انتصروا للحلاج. عند جماهير المشائخ جماهير المشايخ الصوفية. واهل العلم ان الحلاج لم يكن من المشايخ الصالحين بل كان زنديقا لاسباب متعددة يقول عنده وصفها
ولم يكن من اهل الصلاة توحيد الربوبية بل كان قد تعلم السحر وكان له شياطين تخدمه الى امور اخرى مبسوطة في غيرها من الموضع وبكل حال فان ادم لما اكل هو وحواء من شجرة لم يكن زائل العقل ولا فانيا في شهود القدر العمد ولا احتج على
موسى بذلك بل قال لم احسن الله اليك. بل قال لما تلوموني؟ لم تلومني؟ على امر كتبه الله علي علي قبل ان يخلق فاحتج بالقدر السابق لا بعدم تمييزه بين المأمور والمحظور. يعني كلامه انتهى
ما يتعلق بهذه المسألة وهي مسألة الفنا عند الصوفية وهل يعذرون او لا يعذرون ثم قال واما القانون بالحلول والاتحاد العام ماذا يقصد بالحلول والاتحاد العام؟ هو كما ذكر الذي يسمى بوحدة الوجود
ما معنى وحدة الوجود؟ اي ان الوجود واحد لا يوجد وجودان وجود الخالق الازلي الابدي ووجود المخلوقات المحدثة الفعلية هذا اس مذهب ابن عربي صاحب نصوص الصوفية وهو يقصد هذا الكلام ان الانواع الموجودة من المخلوقات ما هي اجزاء من الخالق. تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا وعلى كل حال فالحلاج قتل بلسان الشر وبحكم الشر وهو زنديق عندنا ظاهرا وباطنا وكلامه الذي قاله زندقة ظاهرا وباطنا ولا نلتفت الى من يتأول له فانا اذا فتحنا هذا الباب سأذكر لكم قصة وبه نختم
في سنة تسعين وتسعمائة والف جاني رجل وقال للحلاج ليس بزنديق كيف تقولون عن الزنديق انتم يا الوهابية قلت الحجاج حجاج يقول سبحاني سبحاني الحلاج انا ايش قلت لا الحلاج الحلاج قال سبحاني سبحانك كيف ما يكون الكافر
يقول ما في الجبة الا الله قال له في كلام مقدر انتم ما فهمتوا انت وش الكلام المقدر قال ما في الجبة الا الله يعني ما في الجبة الا عبد الله عبد حذف
لاجل الذكر قلت طيب وسبحاني قال سبحاني اي اطهر نفسي ان اكون متصفا بمثلك. قلت له خلاص اذا فرعون مو كافر. قال لا فرعون كافر قلت ليش الله يقول عن فرعون انه قال انا ربكم الاعلى قال ها هذا كفر
قلت يمكن ان احط تقدير واقول انه قال انا عبد ربكم الاعلى. شنو المشكلة؟ مو على كيفك تلعب بالألفاظ وين عايشين احنا لذلك ايها الاخوة انتبهوا الالفاظ قوالب المعاني لا يجوز ان نخليها معاني شرعية واللغوية والعرفية
ثم هم يضعون ويكيفون على كيفهم على كل حال نكمل ان شاء الله في مسألة الاحتجاج بحديث حج ادم وموسى في اللقاء القادم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
فانه لا يحذر من سلك مسلكا لم يؤمر به شرعا ثم تلفت نفسه او اتلف لتلف نفسه لا يقال انه شهيد. واذا اتلف لا يقال انه معذور يؤخذ يؤخذ يعني نضرب لكم مثال
جاء في الحديث وان كان الحديث داير بين الظعف والحسن لكن ان شاء الله انه حديث حسن قال انا بريء ممن ركب البحر اذا اغتنم طيب ركب رجل البحر في وقت الهيجان
فغرقت سفينته فمات هذا لا يعذر شرعا لانه سلك مشلكا لم يؤمر به شرعا بل نهي عنه
