الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صلى الله وسلم وبارك وانعم عليه وعلى اله واصحابه واخوانه
وبعد فهذا هو المجلس الثاني والاخير في مدارستنا لرسالة شيخ الاسلام في بيان مراتب القدر ونحن في مغرب ليلة الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الثاني عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة
المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل ان نبدأ في المسألة الثانية اه اه احب ان اذكر نفسي واياكم باهمية الفروقات واستحضارها بين الارادة الشرعية والارادة الكونية قلنا لارادة الشرعية محبوبة لله عز وجل
الارادة الكونية قد لا تكون محبوبة لله عز وجل قلنا لارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع الارادة الكونية لابد انها تقع الارادة الشرعية الارادة الشرعية تكون بالقول افعلوا لا تفعلوا
الارادة الكونية تكون بالقول كن او بفعل الرب تبارك وتعالى كخلق ورزق ودبر ونحو ذلك. فهذه بعض الفروق اذكر نفسي واياكم بها بين الارادة الشرعية المتعلقة بشرع الله عز وجل
والارادة الكونية المتعلقة بالكون وقلنا لكم ان الثواب والعقاب في الارادة الشرعية واما الارادة الكونية ما فيها ثواب ولا فيها عقاب. الا من حيث كيفية التعامل معها وفق الشرع وما من انسان الا ويدور عليه الارادة الكونية
فهو اما ان يكون في بلاء فعليه بالصبر. وهذا اقل المراتب او الرضا وهي اوسط المراتب. او الشكر وهذا باعلى المراتب او يكون الانسان منعما عليه بعافية وسعة وسعادة والفة وامن واجتماع ونحو ذلك فعليه بالشكر
فان الشكر مديم للنعم او يكون الانسان مذنبا فعليه بالاستغفار والتوبة. فان الله يتوب على من تاب. من هذا ندرك انه ما من انسان في الدائرة كونية الا وفي حقه وعليه ان يكون مقابلا لما عليه حاله بالامور الشرعية. نبدأ الان في المسألة الثانية
اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه
انا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل واما المسألة الثانية فقول السائل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. لا وين وين رحت؟ انت في اي صفحة
احنا عندنا صفحة تسعين وصلنا من وين رجعتنا ايه. مية وتسعين. ايوا واما المسألة الثالثة هذا اختبار يتأكد اني انا عارف ذاكر ولا لا؟ ما طلع الا اسبوع يعني ما راح انسبها
عبالي بتمتحن يجوز امتحان الشيوخ ترى. كان علي ابن المديني والامام يحيى اجمعين يمتحنون مشايخهم ونحن وقعنا في هذا الله يغفر لنا تجاوز عنا شيخنا الشيخ مفلح والله ما ادري انا ما اذكر الان
بس زملائي يقولون انت انت اختبرت الشيخ وانا والله مو من عادتي الظاهر ان النشان يعني تقدم شوي بالغلط او مدري كيف يوم جيت اقرا قريت كنت اقرا صحيح البخاري
الشيخ ابو صلاح هو ما يناديني الا الشيخ ابو صلاح شيخ ابو صلاح انت متأكد حنا وصلنا هني قلت له لا ما ادري شيخ قال لا لا ما وصلنا اختبار لي
تفضل قال رحمه الله فصل واما المسألة الثالثة فقوله فيما ورد من الاخبار والايات في الرضا بقضاء الله. فان كانت المعاصي بغير قضاء الله فهو محال وقدح في التوحيد  وان كانت بقضاء الله تعالى فكراهتها وبغضها كراهة وبغض لقضاء الله تعالى. هذه المسألة مسألة عويصة
عاصت على كثير من الناس انهم يقولون انكم تقولون ان هناك ايات امرت وانتم تقولون ان العبد مأمور بان يرضى بقضاء الله وقدره بل واحيانا تقولون يجب ان يشكر الله على القضاء
والقدر طيب قد يقع في قضاء الله وقدره ما هو محال ان يكون ما هو محال ان يكون وقع بغير قضاء الله. وهو مبغظ لله فكيف نرظى بالامر المبغوظ هذه المسألة
انا عن نفسي والله جلست ثمانية وعشرين يوما ابحث عن جواب الله يوم كنت اكتب رسالة الماجستير هذا يتكلم وهذا يتكلم وهذا يتكلم الى ان وقفت على كلام شيخ الاسلام رحمه الله الشافي الكافي
اسمعوا الان الجواب الشافي الكافي بسهولة ويسر لا تعبتم ولا نصبتم ولا بحثتم فاحمد الله عز وجل يلا فيقال فيقال ليس في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اية
ولا حديث يأمر العباد ان يرظوا بكل مقدر. الله اكبر. من افعال مقظي مقدر. احسن الله اليك ان يغضوا بكل مقضي مقدر من افعال العباد حسنها وسيئها فهذا اصل يجب ان يعتنى به. ولكن على الناس ان يرضوا بما امر الله تعالى به فليس لاحد ان ان يسقط
ما امر الله به. قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما. وقال تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه
فاحبط اعمالهم. وقال ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله فضله ورسوله انا الى الله راغبون. وذكر الرسول هنا وذكر الرسول هنا يبين ان الايتاء هو الايتاء
ديني الشرعي لا الكوني القدري. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. وينبغي للانسان ان يعظم ان يرظى مما
يقدره الله عليه من المصائب التي ليست ذنوب مثل ان يبتليه بفقر او مرض او ذل او واذى الخلق له فان الصبر على المصائب واجب واما الرضا بها فهو مشروع لكن
هل هو واجب او مستحب؟ على قولين لاصحاب احمد وغيرهم وصحوهما انه مستحب ليس بواجب اذا هذه المسألة خلاصتها انا نقول ان قولكم انهما من امر قدري الا ولا بد من الرضا فيه هذا كلام مغلوط
فنحن لم نقل ان كل امر قدري لابد ان نرظى به وان نحبه وانما قلنا يجب ان نحب الامر القدري الموافق للشرع فنحب ايمان ابي بكر ايمان الصحابة نحب جمعهم للقرآن نحب نصرتهم لدين الله ونشر الاسلام في الافاق والبلدان
هذا بقضاء الله وقدره ونحب ذلك وفي قضاء الله عز وجل ما يجب ان نرظى به وان لم نحبه. فحب الله للامر شيء والرضا به شيء اخر فنحن يجب ان نرظى بقظاء الله اوجدنا في هذا الزمن نرظى بهذا القدر
لكن الحب لو كان المرجع الى الحب لكان احدنا يحب ان يكون في عهد السلف مثلا هادي مسألة اخرى لكن نرظى بقظاء الله جل وعلا نرظى بقظاء الله جل وعلا
هذه مسألة اخرى فالرضا بالقضاء ان في البلايا والمصائب اما انكم تلزموننا تقولون كيف ترضون بالمعاصي والاثام مسكين انت من قال لك يجب ان نرظى بالمعاصي والاثام بالكفر والشرك الواقع
نحن ندعو الكفار الى الاسلام اذا كنا نرظى به فلماذا ندعوه من الاسلام نحن ندعو العصاة الى التوبة ندعو انفسنا الى التوبة. والاوبة الى الله اذا نحن في تعاملنا مع القدر
الامور الشرعية نحبها الامور التي هي من المصائب نرظى بها واقل من ذلك الصبر. وفوق ذلك الشكر واما المعايب وهي الذنوب والاثام فلا نحبها ولا نرظى بها. ها لا نحبها ولا نرظى بها
فلنتعامل معها وفق الشرع ما الذي امرنا في الشرع؟ امرنا ان ندعو الكفار ان ندعو الظالم لترك الظلم والفاسق لترك الفسق اذا هذا هو التعامل الشرعي في قدر الله عز وجل. فاذا قال قائل هل كل مقضي ومقدر محبوب
لكم ايها المسلمون نقول لا فان في المقظيات ما ليس محبوبا لله فكيف تكون محبوبة لنا في المقظيات كفر ابي جهل. كفر ابي جهل ليس محبوب لله عز وجل ولا محبوب للنبي عليه الصلاة والسلام ولا محبوب لنا
اذا قال القائل يجب ان ترضوا بكل قضاء الله وقدره. يقول لا فان الله لم يأمرنا ان نرظى بالكفر لم يمرنا ان نرظى بالظلم والفسق بل امرنا ان نجابه الكفر بالدعوة الى التوحيد
وان قدرنا فبالجهاد وامرنا ان ندفع وان نأخذ بيد الظالم وان نمنع الفاسق من الفسق هذا هو الامر الشرعي اذن لابد ان ندرك الفكاك بين الحب والرظاء والتعامل مع الامور القدرية المكروهة. اذا في قدر الله
اي ما هو محبوب لله فنحبه. وما هو مبغوض لله فنبغضه. انتهت الاشكالية ثمانية وعشرين يوم اشكالية انتهت في صفحة ونصف من كلام شيخ الاسلام. لله در والله اني ما اخفيكم اني قرأت فيه صفحات للناس
والناس الى ان وقفت على كلام شيخ الاسلام في هذا الموضع وفي مواضيع اخرى نعم وقد فصل فيه ابن القيم لمن اراد الزيادة فصل فيه تفصيلا عظيما في كتابه شفاء العليل
بالقضاء والقدر والتعليم نعم قال رحمه الله طبعا هذه المسألة هل يجب على المسلم ان يرظى بما قدر الله عليه من المصائب ام ان الواجب هو الصبر هذي مسألتان الان مسألة شرعية مبحوثة من الجانب الشرعي
يعني وقعت عليك مصيبة صار عندك حادث صار عندك مرض صار عندك فقر صار عندك فقد ولد هل يجب الصبر ام يجب الرضا هذه مسألة مهمة الان الصبر على المصايب واجب وهذا اكتب جنبه مما لا خلاف فيه بين العلماء
يعني اذا الله ابتلاك بمرض ووسواس الله ابتلاك بمرض عضوي الله ابتلاك بمرض عقم الله ابتلاك بمرض مثلا الفقر ولنبلونكم بشيء من من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين. اذا علمنا ان الصبر واجب. لكن هنا خلاف بين العلماء
اه هل الرضا واجب او مندوب او مشروع قولان لاهل العلم منهم من قال الرضا بالمصائب مشروع ومنهم من قال الرضا بالمصائب مندوب وهذا هو الصواب وهذا هو الصحف. لذلك قال شيخ الاسلام لكن هل هو واجب ومستحب؟ على قولين لاصحاب احمد وغيره اصحهما انه مستحب. ليس
وهذا هو الصواب. فالرضى بالقضاء مستحب كون الانسان ابتلي مثلا بمرض ابتلي بضعف النظر. ابتلي بسكر ابتلي بضغط الواجب عليه الصبر هذا مما لا خلاف فيه لكن الارقى والافضل ان يحصل عنده الرضا. هذا مثل اللي يقوله الاطبا. تعايش مع السكر
طيب هذولا يقولوا لك تعايش مع السكر طيب نفسيتك. الاسلام يأمرك ان لا تنظر الى السكر. انظر من الذي ابتلاك بهذه السكر من بهذا السكر طلعت من؟ اذا يجب ان تفرح. الحين لو ان الامير امر احد الجند عنده قال انت من دون الناس
احمل هذا الامر. سووا هذا الامر. احرص هذا الباب. يتشرف يقول اتشرف شاقة علي لكن يتشرف بالامور الشاقة. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء اذا رأيت انك مبتلى بمرض ما عضوي نفسي فكري
آآ افاقي حولي فاعلم ان هذا خير من الله. ان الله ابتلاك من دون الناس انك على خير لكن لابد ان تعرف كيف تعالج نفسه. الرضا بالقضاء. نعم قال رحمه الله ومن المعلوم ان اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. وقد امرنا الله تعالى ان
امر بالمعروف ونحبه ونرظاه ونحب اهله وننهى عن المنكر ونبغظه ونسخطه ونبغظ اهله ونجاهدهم بايدينا والسنتنا وقلوبنا. فكيف نتوهم انه ليس في المخلوقات في المخلوقات ما نبغضه ونكرهه. وقد قال
تعالى لما ذكر ما ذكر من المنهيات كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. فاذا كان الله تعالى يكرهها وهو نقدر لها فكيف لا يكرهها من من امر الله تعالى ان يكرهها ويبغضها. وهو القائل وكره اليكم الكفر والفس
والعصيان اولئك هم الراشدون. قال تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم وقد قال تعالى فلما اسفونا انتقمنا منهم. وقال تعالى وغضب الله عليهم ولعنهم وقال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول. فاخبر ان من
قول الواقع ما لا يرضاه. وقال تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وقال تعالى ورظيت لكم الاسلام دينا. وقال وان تشكروا
لكم فبين انه يرضى الدين الذي امر به فلو كان يرضى كل شيء لما كان له خصيصة في فما كان له خصيصا وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته
وقال ان الله يغار والمؤمن يغار وغيرة الله ان يأتي العبد ما حرم الله ما حرم ما وغيرة والله ان يأتي العبد ما حرم عليه ما حرم عليه. ما حرم عليه. ولا بد في الغيرة من كراهة ما يغار منه وبغضه
هذا باب واسع. الله اكبر اذا خلاصة الكلام ان المقدر المقضي الامور الكونية منقسمة الى ثلاثة اقسام محبوبات لله فنحبها. بلاءات نصبر عليها وجوبا والافضل من ذلك الرضا بها والافضل من ذلك شكر الله عليها
ثم مبغوظات لله فيجب علينا ان نبغظها فنحن نعلم ان الله عز وجل يبغض الكفر والكافرين وهو بقضاء الله وقدره ونبغض الكفر والكافرين نحن نستيقن ان الله جل وعلا يبغض الفسق والفاسقين. فيجب ان نبغض الفسق والفاسقين
نعلم ان الله جل وعلا يبغض الزيغ والزائغين والمبتدعة الضالين فيجب علينا ان نبغض ان نبغض الزيغ والزائغين والمبتدعة هذي خلاصة الكلام نعم قال رحمه الله كون كون الانسان يحب ما احبه الله
ويبغض ما ابغضه الله من امور كونية ثم يصبر على بلاء في نفسه او حوله او يرظى او يشكر هذا هو الرقي بهذا يحصل للانسان الرفعة في مقامات العلو اعظم من الصوم والصلاة
وبهذا تدركون شيخ احمد كم عدد ركعات اللي كان يصليها ايوب عليه السلام ولا انا ما نعرف كم كان يصلي. الله ما مدحها بالصلاة ولا مدح بالصوم بالصبر صبر ايوب شفت شلون اذا لما تلاحظ القصص القرآنية تجد ان
فضائل العالية نالها الانبياء والصالحين باي شيء؟ بكيفية تعاملهم مع القدر حب ما احبه الله بغض ما ابغضه الله الصبر او الرضا والشكر في البلايا المقدرة ولذلك ان تلاحظوا ابراهيم عليه السلام
ابغضه قومه والقوا في النار اخرج من بلدته منشأه مرباه الى صحراء ما في احد في فلسطين ما كان في احد ما في الا هو ثم امره الله ان يأخذ زوجته هاجر
ام اسماعيل معي اسماعيل الى صحراء جرداء لا ما فيه ولا نبات ولا حيوان ما قال لم رضا بقضاء الله وقدره لا وشكر لله على قضاء الله ولذلك مدحه الله عز وجل ان ابراهيم لاواه
حليم قواه في جانب ايش؟ في جانب الشرع. حليم في جانب التعامل مع القدر لذلك اذا اردت ان تدرك كيف تدرك المقامات العلية في الشرع الواجب عليك الامور الواجبة امتثالها والمحرمة تركها
الاكثار من النوافل جيد تنال به بها محبة الله لكن المعالي في كيفية تعاملك في قدر الله  قال رحمه الله فصل واما المسألة الرابعة. فقوله اذا جف القلم بما هو كائن فما معنى قوله ادعوني استجب لكم
وان كان الدعاء ايضا مما هو كائن فما فائدة الامر به؟ ولابد من وقوعه؟ فيقال الدعاء في اقتضاء الاجابة الدعاء في اقتضائه الاجابة كسائر الاعمال الصالحة في اقتضائها الاثابة وكسائر الاسباب في
المسببات ومن قال ان الدعاء علامة ودلالة محض دلالة محضة على حصول المطلوب المسئول ليس بسبب او هو عبادة محضة لا اثر له في حصول المطلوب وجودا ولا عدما بل ما يحصل بالدعاء
يحصل بدونه فهما قولان ضعيفان فان الله تعالى علق الاجابة به تعليق المسبب بالسبب قوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم. الا اعطاه بها احدى خصال ثلاث اما ان يعجل له دعوته واما ان يدخر له من الخير من الخير مثلها واما ان يصرف عنه من الشر مثله
قالوا يا رسول الله اذا نكثر قال الله اكثر فعلق العطايا بالدعاء تعليق الوعد والجزاء بالعمل المأمور به وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة وانما احمل هم الدعاء. فاذا الهمت الدعاء فان
اجابة معه وامثال ذلك كثير. يعني هذه القضية مهمة وهي ان ندرك ان قول بعض الناس ما دام جف القلم بما هو كائن كما جاء في الحديث قال لما خلق الله القلم قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. ثم قال في الحديث الاخر جفت الاقلام ورفعت
الاقلام وجفت الصحف او جف القلم بما هو كائن. كما في رواية اخرى فيقولون ما الفائدة من الدعاء اذا كيف تقولون الدعاء يرد القضاء مثلا ولا بد من وقوع المقضي
هذا مثل الذي يقول لك ترى ما في فرق بينهم بس هذا شوي صغير وهذا شوي اكبر. هذا مثل اللي يقول لك الله علم اهل الجنة ليش نعمل   فماذا كان جواب النبي عليه الصلاة؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له
لان الله لا يعاملنا بعلمه. يعاملنا بما يقع منا فنفس الشيء نقول ان القضاء هو الذي يقع. فامرنا بالدعاء وامرنا واخبرنا بالاجابة اذا الدعاء مقتضاه مقتضاه انه يقع المقضي به
ولكن هذا الدعاء سبب من الاسباب فاذا كان سبب من الاسباب مثل انسان يجي يقول لك يا اخي الله عز وجل كاتب لي اني راح اشبع ها الليلة ليش اتعشى
ايوه اذا انت تأمره ان يبذل السبب المباح المتاح صح واذا قال لك يا اخي انا مريض اذا الله يبي يعافيني ليش ادعو ان الله يعافيني؟ اقول هذا من بذل السبب الشرعي. هنا بذلت السبب ايش الكوني؟ هنا ابذل السبب الشرعي
ما في اي اختلاف هذا معنى الدعاء يرد القضاء فانت اذا بذلت بس بذلت السبب الكوني يذهب عنك الجوع اذا احسست بالبرد تتدفى. يذهب عنك البرد اذا ظميت تشرب الماء يذهب عنك الري الظمأ ويأتيك الري. اذا بذلت الاسباب الكونية المتاحة المباحة حصلتها
النتائج نفس الشيء الدعاء الذكر العبادة الاستعانة التوكل الانابة كلها اسباب لنيل البركات ولحسن القضاء شو المشكلة كما ان هنا اسباب لنيل البركات اسباب كونية. لنيل البركات وحسن العافية في البدن. فانت تأكل الطعام الجيد. تنام نوما جيدا
في مكان جيد في تهوية جيدة الله انتو ايش فيكم يعني تبذلون امور الدنيا زين في الشرع لا عجيب الانسان ولا لا؟ هنا لابد انه ياكل يقول لا لا تاكل خلاص الله كاتب لك انك تشبع ليش تاكل؟ قال يا اخي الله كاتبني
طيب نفس الشيء الله كاتب لك العافية وانت المريض لكن كاتب عليك شرعا انك تدعو وش المشكلة    قال رحمه الله وايضا فالواقع المشهود يدل على ذلك يبينه كما يدل على ذلك مثله في سائر الاسباب. وقد اخبر سبحانه
انا هو من ذلك ما اخبر به في مثل قوله ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون. وقوله تعالى وذا النون الذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه. فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. الله. وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف يكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. وقوله تعالى عن زكريا ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين. فاستجبنا
له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه. وقال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلم نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقال تعالى ومن اياته الجواري في البحر كالاعلام ان يشأ يسكن الريح فيظلن رواك
اذا على ظهرك ان في ذلك لايات لكل صبار شكور. او يوبقهن بما كسبوا ويعفو عن كثير. ويعلم الذين يجادلون في اياتنا اما لهم من محيص. فاخبر انه ان شاء اوبقهم فاجتمع اخذهم فاجتمع اخذهم بذنوبهم وعفوه عن كثير من
علم مجادلين في اياته انه ما لهم من محيص. لانه في مثل هذا الحال يعلم المورد للشبهات في الدلائل الدالة على ربوبية الرب وقدرته ومشيئته ورحمته انه لا مخلص له مما وقع فيه. كقوله في الاية الاخرى
وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال لا شك ان الواقع المشهود في قديم الزمان مما اخبر به او عنه الرحمن في كتابه او مما هو مسموع من الوقائع والقصص يدل دلالة واضحة جلية
على نفع الدعاء ولا نفع العبادة وعلى ان مصارع السوء تتقى نعيش بالاعمال الطيبة المباركة فان صنايع المعروف تقي مصارع السوء الانسان الذي يدعو ربه في الرخاء لن ينساه الرب تبارك وتعالى في الشدة
الانسان الذي يقول في الضراء يا ربي يا ربي لن يخذله الله تبارك وتعالى وليعطينه لكن لكن لابد ان ندرك ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ان الله جل وعلا يحب احيانا ان نوح
وان نبكي ولنتضرع بين يدي لماذا لنرتفع في مقامات العبودية ولا هو من اول ما تطلب قادر على ان يعافيك يعافيك فلماذا لا يعطيك لا يعطيك لترتفع ومثال هذا ولله المثل الاعلى
اذا كانت الام مشغولة في البيت والولد او البنت يحبو يريد اللبن يبدأ بالصراخ الام تسمع لكنها لا تريد ان تعطيه لماذا لاي سبب من الاسباب. منها انها تريد ان يزداد جوعا
لكي يمكنا الولد ان يشرب اللبن اكثر  فما ان يتشبث الولد بامه الا ويقوم من حبوته على ركبتيه ثم اذا اراد الام الاستمرار واذا به ربما يمسك الثوب ويقوم فهي خطوات عملية لرفعة الولد في البنية من الحبوة الى المشية هو لا يعلم. الام
لو انا او انت ننظر للولد وهو يبكي يريد اللبن نقول هذي الام اش فيها لكن هي تريد الدربة على المشية وهذا احسن له في الحال سبحان الله فسبحان الله العظيم
يجب علينا ان نستيقظ ان الله اذا منع العبد الاجابة وصار العبد يدعو ويدعو ويدعو ويلح فهذا والله خير له من اجابته من اول وهمة بسألكم سؤال ابليس يوم قال ربي ينظرني الى يوم يبعثون. مرة واحدة ولا عشرين مرة
اعطى عدوه من اول وهلة ليش؟ لكي لا يكون له مقام في العبودية  صح طيب نوح تسع مئة وخمسين سنة يقول يا رب اهد قومي يا رب اهدي يا رب اهد قومي يا رب
ليش يرتفع في درجات العبودية كان يمكن يقول له من اول يوم ترى ما في احد منهم راح يؤمن شو المقصود اذا؟ ليرفع درجة نوح حتى ذكره الله وهو من قرون الاولى ذكره الله في القرون الاخرة
في هذا السر بهذا الارتقاء فصار من الانقياء الذين فظلهم الله بالذكر في القرآن تأمل معي وهكذا الوقائع المشهودة اليوم الوقائع المشهودة اليوم احد اخواني رحمه الله وقد توفي ابتلاه الله عز وجل بمرض
وما ترك مستشفى ولا ترك طبيب الا وذهب فلما اخبرني قلت له اوصيك بقراءة سورة البقرة فبدأ يقرأ سورة البقرة شهر شهرين ثلاث ها بشر لا احسن ستة اشهر يا الاحسن
بعد سنة قال تدري تدري يا شيخ ابو صلاح تدري اني حفظت البقرة والله يقول حفظي للبقرة احب الي من بلاء سنتين شوفوا كيف الله ابتلاه ليحفظ البقرة. انت ما تدري
ولذلك الوقائع الكثيرة ما تعرف ليرفع الله مقامك. ويعلم الذين ها امنوا منكم ويعلم الصابرين ويعلم الذين يجادلون في اياتنا ما لهم من محيص فاذا لا بد ان ندرك انك العبد عندما يقول يا رب يا رب يا رب ترتفع درجاته عند الله
كلما ازداد لذلك يقول بعض العلماء ينبغي لمن يريد حصول الانوار الالهية من العبودية ان يكون في خلوته مناجيا لرب البرية لا يدع صغيرة ولا كبيرة الا ويذكرها بين يديه
لا دنيا ولا اخرة الا ويطلبها منه وهي ساعة لا يتركها سواء كان من الليل او كان من النهار والافضل ان يكون في خلوة وفي مناجاة بين يدي الله تبارك وتعالى بحيث لا يطلع على هذا احد الا الله جل وعلا. فان
مناجاة الخلوات من اعظم المقامات الموصلة لرفعة الدرجات نسأل الله ان يرزقنا واياكم قال رحمه الله فان المعارف التي تحصل في النفس في الاسباب الاضطرارية اثبتوا وارسخ من المعارف التي ينتجها مجرد
النظر القياسي الذي ينزاح عن النفوس في مثل هذه الحال. هل الرب موجب بذاته؟ فلا يكون هو المحدث للحوادث ابتداء ولا يمكن ان يحدث شيئا ولا يغير العالم حتى يدعى ويسأل. وهل هو عالم بالتفصيل والاجمال وقادر على تصريف الاحوال
حتى يسأل التحويل من حال الى حال. اوليس كذلك كما يزعمه من يزعمه من المتفلسفة وغيره من الضلال. فيجتمع مع العقوبة العفو من ذي الجلال علم اهل المراء والجدال انه لا محيص لهم عما اوقع مما بمن
في اياته وشديد المحال. وقد تكلمنا على هذا واشباهه وما يتعلق به من المقالات والديانات في غير هذا الموضع. والمقصود هنا ان يعلم ان الدعاء والسؤال هو سبب لنيل المطلوب هنا المسألة هذي المعارف التي تحصل
في النفس يعني بمعنى ما تدركه النفوس وما تحس به النفوس من الاسباب الاضطرارية اثبت في القلب وارسخ في النفس من المعارف التي ينتجها مجرد الفكر والنظر والقياس فمثلا انت تعلم علم اليقين
علم اليقين هذا يسمى النظر. تعلم علم اليقين ان الله على كل شيء قدير هذا الان نظر مسألة نظرية انت تعلمها لكن لو كنت ممن كانوا مع ادم لو كنت ممن كان مع نوح عليه السلام
الاسباب الاضطرارية لنجاتهم جعل لهم من الرسوخ وثبات القدم في المعارف الالهية ما هو اعظم مما كان علمهم به قبل وجود النجاة في سفينة نوح من ركب نجا ومن لم يركب غارق
كل بني اسرائيل كانوا يعلمون ان الله على كل شيء قدير. هذا علم نظري صح فلما احيط بهم قالوا يا موسى انا لمدركون. قدامنا البحر وورانا الان لاحظ الان ما الذي حصل. تزلزل العلم النظري
ليش؟ قال البحر قدامهم ومن ورائهم فرعون وجنود لكن انظر الى رسوخ ثبوت من عنده العلم النظري كالعلم الواقعي. وهو موسى عليه السلام. قال كلا ما يمكن ان نكون مدركين
هذا وعد الله لا يخلف ان معي ربي سيهدين هم الحين بالهم يذهب كيف ما يدرون كيف  واوحينا الى موسى نضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود الان الامر الاضطراري الذي رأوه وحصل لهم
صار سببا عظيما من اسباب ثبوت ورسوخ تلكم المعارف النظرية التي كانوا يؤمنون بها انجيناه ومن معه اجمعين واغرقنا ال فرعون ومن كان معه من العساكر والجند وهو الى اخره
اذا لابد ان نستيقظ ان امور الاضطرارية التي تحصل للعبد يدرك العبد بها في نفسه تنتج هذه الامور في نفسه ثباتا ورسوخا اعظم من الامور العملية يعني مثلا انت الان تعلم ان الله حفيظ
لكن عندما تصبح تقول اللهم احفظنا بحفظك اللهم اكلأنا برعايتك. اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد ما احاذر ثم تلدغك شيء ثم لا تجد اثره الان الاسباب الاضطرارية جعلت نفسك اثبت وارسخ
وهذه قضايا مهمة لابد بخلاف الامور النظرية الفلسفية هل الرب موجب بذاته؟ فلا يكون هو المحدث للحوادث ابتداء ولا يمكنه ان يحدث شيئا ولا يغير الم حتى يدعى ويسأل وهل هو عالم بالتفصيل والاجمال وقادر على تصنيف الاحوال حتى يسأل التحويل من حال الى حال يعني فلسفات الفلاسفة
هادي كلها نظرية الفلاسفة وغيرهم لو ركبوا الفلك ما الذي سيحصل لهم  دعوا الله مخلصين له الدين. الان نسوا هذه المناسبات كلها خلاص انتهى. نعم قال رحمه الله والمقصود هنا ان يعلم ان الدعاء ان الدعاء والسؤال هو سبب
المطلوب المسؤول ليس وجوده كعدمه في ذلك. وهو علامة نحضة ولا هو ولا هو علامة محضة كما دل عليه الكتاب والسنة. وان كان قد نازع في ذلك طوائف من اهل القبلة وغيرهما ان ذلك يقر به جماهير بني ادم من المسلمين
واليهود والنصارى والصابئين والمجوس المشركين. لكن طوائف من المشركين والصابئين ومن المتفلسفة اتباع ارسطو ومن تبعه من متفلسفة اهل الملل كالفارابي وابن سينا ومن سلك سبيلهما ممن خلط ذلك بالكلام والتصوف والفقه ونحو هؤلاء يزعمون ان تأثير الدعاء في نيل المطلوب كما يزعمونه في تأثير سائر
ممكنات المخلوقات من القوة الفلكية والطبيعية والقوى النفسانية والعقلية فيجعلون ما يترتب على الدعاء هو من تأثير النفوس البشرية من غير ان يثبتوا للخالق سبحانه بذلك علما مفصلا او قدرة على تغيير العالم او ان يثبتوا انه لو شاء
ان يفعل غير ما فعل لامكنه ذلك. فليس هو عندهم قادرا على ان يجمع عظام الانسان يسوي وهو سبحانه هو الخالق لها ولقواها فلا حول ولا قوة الا بالله. نعمة النظر الى اقوال الفلاسفة الضالة
المنحرفة يجعل الانسان يستيقن انهم انما يتكلمون عن خواء عقلي يتكلمون الامور الغيبية المتعلقة بالله عز وجل بناء على عقول ملوثة بناء على عقول ملوثة ولهذا ايها الاخوة ينبغي التنبه
لاقوال هؤلاء الفلاسفة سواء كانوا من المسلمين او من غير المسلمين. وما نراه اليوم من الانفتاح على روايات شكسبير وعلى النظر في قصص اه اه ابن المقفع والنظر الى قراءة ما يسمى حكمة
اه غاندي من الهند فضلا عن حكايات تروى عن فلاسفة العصر اليوم هذا خطير جدا لان في هذه الكتب سواء كانت حكما كما يسمونها او كانت قصصا وروايات كما يزعمون
فان فيها السموم والواجب على المسلم ان يحذر والمسلم يجب عليه وجوبا ان يعلم ان الله جل في علاه يفعل ما يشاء ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير
لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم وانه سبحانه وتعالى ان شاء ان يقيم الساعة اللحظة يقول كن فيكون وانه سبحانه يتصرف في السنن في السنن الكونية في غيرها عكس ما هو معتاد البشرية
يجعل من يظن الناس انه مولد عقيما ويجعل العقيم ولودا فاستجاب لزكريا الذي قاله الاطباء وقد كان طبهم بلغ اوجه قال له الاطباء انت ما يمكن تجيب ولد خلاص لا مو بس تشذي لا هو عقيم الاطبا قالوا له وفوق هذا ايضا بلغ من الكبر عتيا وفوق هذا بعد زوجته بعد
عجوزة يعني ثلاثة اسباب مجتمعة عقليا لا يمكن  بشهادة الاطباء لا يمكن لكن الامور بيد الله سبحانه وتعالى انما امرنا لشيء اذا اردنا ان نقول له كن فيكون لا يتخلف
فاياكم ثم اياكم وهؤلاء الفلاسفة سواء كانوا مشائيين اتباع ارسطو. او كانوا من المنتسبين الى الاسلام بالاسم كالفرابي وابن سينا هؤلاء عندهم ثلاث ضلالات احفظها هؤلاء الفلاسفة المنتسبين للاسلام عندهم ثلاث ضلالات احفظها
الضلالة الاولى انهم يعتقدون انهم ينكرون البعث الجسماني فيقولون الله ما يعيد العظام وهي رميم طيب ما هي القيامة اذا؟ قالوا قيامة الارواح وهي الفلسفة البوذية والهندوسية الموجودة. وهي قيامة الارواح. ما في قيامة حقيقية
فاخذوها من اولئك الظلالة الثانية العظيمة انهم عياذا بالله يعتقدون نسأل الله السلامة والعافية ان الله لا يفعل شيئا بالاختيار وانما تصدر هذه الاشياء عنه بلا ارادة منه. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا
والامر الثالث انهم يزعمون ان شرائع خيالات لا حقائق لها جاء بها الانبياء لمصلحة البشر الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا ان اهتدي لولا ان هدانا الله. نعم قال رحمه الله واما قوله وان كان الدعاء مما هو كائن. فما فائدة الامر به ولا بد من وقوعه؟ فيقال الدعاء المأمور به لا
يجب كونه بل اذا امر الله تعالى العباد بالدعاء فمنهم من يطيعه فيستجاب له دعاؤه وينال طلبته ويدل ذلك على ان المعلومة المقدورة هو الدعاء والاجابة. ومنهم من يعصيه فلا يدعو فلا يحصل ما علق ما علق بالدعاء. فيدل ذلك على انه
وليست بالمعلوم المقدور الدعاء ولا الاجابة. فالدعاء الكائن هو الذي تقدم العلم بانه كائن والدعاء الذي لا يكون هو الذي تقدم العلم بانه لا يكون. فان قيل فما فائدة الامر فيما علم انه يكون من الدعاء. قيل الامر
هو سبب ايضا في امتثال المأمور به. كسائر الاسباب. فالدعاء سبب يدفع البلاء. فاذا كان اقوى منه دفعه وان كان سبب البلاء اقوى لم يدفعه لكن يخففه ويضعفه. ولهذا امر عند الكسوف والايات بالصلاة والدعاء
استغفار والصدقة والعتق والله اعلم. نعم اذا قال قائل ما فائدة الدعاء؟ مع الامر به ولا بد من وقوع المقدر. نقول الدعاء امن القدر فانت اذا دعيت اذا هذا مقدر
وقد امر الكل بالدعاء. فلان ما دعا. فلان ما دعا. لذلك الصحابة فهموا هذا الباب حتى ان احدهم ليدعو اذا انقطع يقول يا ربي اصلحها ليش علموا ان الدعاء عبادة
فما دام ان الدعاء عبادة فنفس فعلك تقرب الى الله. حصلت النتيجة ولا ما حصلت بخلاف ياكلك وشربك فنفس الاكل والشرب ليس بعبادة. لكن نيتك لماذا تأكل وتشرب قد تكون عبادة. اما الدعاء نفسه عبادة
فلابد للانسان ان يمتثل العبادة وان يكون عظيم الدعاء. لهذا ايها الاخوة من اعظم علامات من اعظم علامات المقربين اكثارهم من دعاء رب العالمين  يا رب يا رب يا رب
ليلا ونهارا سرا وجهارا في الصلاة في الخلوات في اذكار الصباح في اذكار المساء في جميع الاذكار السببية الشرعية والكونية نسأل الله عز وجل يثبتنا واياكم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ان شاء الله الاربعاء القادم مع رسالة جديدة من رسائل ابي العباس شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وشكر الله لكم الحضور وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. واذا عندكم اسئلة بعد الاذان ان شاء الله
هذا غلط انك تقول ما استجاب الله. اي داع الله يستجيب له لكن انت قد ترى الاستجابة. هذا الشي راجع لك انت هذا مثل انسان يقول اه طيب انا آآ رزقي مقدر ما اشوف بكونك ما تشوف هذا مو معناته انه مو مقدر
فما من داع الا والله يستجيب له لكن الاستجابة قد تراه عاجلا بعينك قد لا تراه عاجلا بعينك. تراه بان صرف الله تراه فكرا وتأملا ان الله صرف عنك وعن اولادك اضعاف اضعاف ما كنت تظن انه يصيبهم
او انك ترى الاستجابة لكن بعد مدة بعد ان ارتفعت في مقامات العبودية يا ربي يا رب يا رب او يدخره لك يوم القيامة ما في شي اسمه ما استجاب
بس خلاص وضحت وضع الجواب  لا الرضا بالشرع هذا امر لا بد منه لكن الرضا بالبلايا امر مندوب وليس لازما اما الرضا بالامور الشرعية هذا واجب  الاخلاص لا ينافي الاسباب الشرعية
لان الاسباب الشرعية مأمور به شرعا مأمور به شرعا فانت تعملها لله اذن هي من وسائل الدربة على الاخلاص يعني مثلا من الاسباب الشرعية التنظف طيب انت تتوضأ لله صار هذا التدريب للاخلاص تجي تصلي لله
هذا التدريب ذاك تدريب لهذا العمل. نعم ما هي الامور المعينة على ثبات او في ثبات القلب وقت الاضطرار هناك ثلاثة امور رئيسة. الامر الاول حسن العبادة والطاعة في الرخاء
تجد الثبات في البلاء وهذا امر عظيم ينبغي على الانسان ان يكون حسن الطاعة والعبادة في الرخاء اذا ما وقع الاضطرار يجد الثبات يعني مثلا اصحاب الطاعات اذا اصيبوا بموت احبابهم
تجد عندهم انشراحة صدر لا تجدها عند الفساق الامر الثاني ان الانسان يزداد علم فالعلم سبب من اسباب الثبات عند الكرب وعند المصائب وهذا من الاسباب العظيمة النافعة الامر الثالث
الذكر فان الله يثبت الذاكرين من كان عظيم الذكر لا يفتر لسانه عن قول لا اله الا الله حتى عند الشدة الكرب الناس يصرخون يولولون يمه يبا وهو يقول لا اله الا الله لا اله الا
هذا من اعظم اسباب الثبات لكن اهل الدنيا والفسقة يمه يبه الحق علي يا فلان  ينسى رب العالمين ولا حول ولا قوة طيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث من فضلك
