الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد
هذا هو المجلس الرابع من مجالس مدارستنا لرسالة في الاحتجاج بالقدر لشيخ الاسلام ابن عباس ابن تيمية رحمه كنا قد وقفنا على قوله فصل الشهود القدر في الطاعات من انفع الامور للعبد
فنبدأ على بركة الله تعالى ونحن في مغرب ليلة الاثنين في الثامن عشر من شعبان عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. كنا قد اتفقنا
اننا ان شاء الله نستمر هالليلة حتى ننهي هذه الرسالة ولو بعد العشاء ان شاء الله تبارك وتعالى. القراءة مع الشيخ غلام  الحمد لله صلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له
ولوالده ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. نعم. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله غفر له فصل وشهود القدر في الطاعات من انفع الامور للعبد. وغيبته عن ذلك من اضل الامور به. فانه يكون قد
نبيا منكرا لنعمة الله عليه بالايمان والعمل الصالح وان لم يكن قدري الاعتقاد كان قدري الحال. وذلك يورث العجب والكبر ودعوى القوة والمنة بعد عمله اعتقاد استحقاق الجزاء على الله به فيكون من يشهد العبودية مع الذنوب والاعتراف بها لا مع الاحتجاج
قدري عليها خيرا من هذا الذي يشهد الطاعة منه لا من احسان الله اليه ليكون اولئك المذنبون بما معهم من الايمان افضل من طاعة بدون هذا الايمان واما من اذنب وشهد الا ذنب له اسود لقول الله هو الفاعل وعند الطاعة يشهد انه زعل فهذا شهر الخلق واما الذي يشهد
نفسه صاعما للامرين والذي يشهد ربه فاعل من الامرين ولا يرى له ذنبا فهذا اسوأ عاقبتي اسوأ عاقبة وقدري اسوأ بداية منك كما هو مقصود في موضع اخر. والناس في هذا المقام اربعة اقسام. يعني خلاصة
الكلام ان الانسان اذا شهد القدر في الطاعات انتفع به انتفاعا عظيما من حيث اولا شكر الله على الطاعة بان وفقه وقوة ثانيا من حيث انه لن يعجب بنفسك لانه يعلم
ان ما وقع منه من الطاعات هو بقدر الله تبارك وتعالى والناس في هذا الباب كما نبه شيخ الاسلام اربعة اقسام من شهد القدر في الطاعة  علم ان كل شيء بقدر الله
هذا باعلى المنازل واما من اذنب وشهد ان لا ذنب له اصلا هذا في شر المنازل واما الذي يشهد نفسه فاعلا للامرين بالطاعة والمعصية والذي يشهد ربه فاعلا للامرين للطاعة للمعصية فهذا اسوأ من الثالث
وصار الناس اربعة اقسام من يقول ان الطاعات بقدر الله عز وجل. فيحمد الله عليه ويرى ان وقوع الذنوب بقدر الله فاذا عصى يحمد الله يستغفر الله ويتوب اليه هذا باعلى المنازل
ومن الناس من يشهد ان الامرين من الله ولا يرى لنفسه فعلا وهذا هو الجبري ومن الناس من عكس ذلك يرى ان الامرين منه وليس لله فعل ومشيئة في فعله. وهذا اسوأ من
الاول ومن الناس من يشهد ان الطاعات من الله والمعاصي من العبد هذي اربعة اقسام. نعم اي ابشر نعم قال رحمه الله في هذا المقام اربعة اقسام من يغضب لربه لا لنفسه وعكسه
ومن يغضب لهما ومن لا يغضب لهما كأنهم كما انهم في شهود القدر اربعة اقسام يشهد الحسنة بالفعل السيئة من فعل نفسه وعكسه هو من يشهد الثنتين من فعل ربه ومن يشهد الثنتين من فعل نفسه فهذه الاقسام الاربعة
في شهود الربوبية نظير تلك الاقسام الاربعة في شهود الهية. فهذا تقسيم العباد في مال الله ولهم هناك تقسيم فيما هو بالله وبهم قسم محض ان يعمل لله بالله فلا يعمل لنفسه ولا بنفسه. طيب من يغضب لربه لا لنفسه
هذا في اعلى المنازل من يغضب لنفسه لا لربه فهذا من اسوأ المنازل من يغضب لهما بين بين من لا يغضب لهما هذا عديم الغيرة بين باين هذا بالنسبة لما يسمى احوال الناس
في شهود الربوبية طيب وفي الطاعات في الحسنات والسيئات من يشهد الحسنة من فعل الله والسيئة من فعل نفسه وان كان بقدر الله فهذا في اعلى المنازل وعكسه من يشهد الحسنة من نفسه
والسيئة من فعل الله فهذا باسوأ المنازل ومن يشن الثنتين من فعل ربه فهو جبري ومن يشهد الثنتين من فعل نفسه فهو قدري والمقصود هنا تقسيمه في مال الله فاعلاه ال النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه
وهو يصبر على اذى الناس لهم. باليد واللسان. فيجاهدون في سبيل الله ويعاقبون ويبغضون وينتقمون لله نفوسهم يعاقبون بان الله يأمر بعقوبة ذلك الشخص. ويجب الانتقام ويحب ويحبه ويحب الانتقام منه كما في جهاد الكفار واقامة الحدود. هذا وصل اليه النبي
صلى الله عليه وسلم واصحابه احدهم يرى قاتل ابيه فاذا صار بينه وبينهم عهد لا يتعرظ له حفظا للعهد والميثاق احدهم يرى انه فلان قتل اخاه. ثم لما استمكن منه قال لا اله الا الله
ويمسك سيفه عنه هذا اعظم دليل في اعظم المواقع في اخطر الحالات في كونهم لا ينتقمون لانفسهم نعم وادناهم عكس هؤلاء ينتقمون ويعاقبون لنفوسهم لا لربهم. فاذا هدي احدهم او خورف هواه غضب
ملتقى وعاقب ولو انتهكت محارم الله حقوقه لم لم يهمه ذلك. وهذا حال الكفار والمنافقين. وبين هذا موجود وهذا القسم اكثر ما يكون مع الاسف الكفار والمنافقين وعوام الناس اذا انتهكت محارم الله
وضيعت حقوقه لم يهمه ذلك  اما اذا انتهكت محارمه او ضيعت حقوقه يقيم الدنيا ولا يقعدها ولا حول ولا قوة الا بالله  وبين هذين وهذين القسمان قسم يغضبون لربهم من نفوسهم. وقسم يميلون الى العفو في حق الله تعالى وحقوقه
فموسى في غضبه على قومه لما عبدوا العجلة كان غضبه لله. وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم في حقوق الله تعالى ابا بكر وعمر بابراهيم وعيسى ونوح وموسى فقال ان الله يلين يلين يلين
الان يلين اي جعله لينا. نعم. احسن الله اليكم. ان الله يلين قلوب رجال فيه. حتى تكون الين من اليمن. ويشد قلوب رجال فيه حتى تكون اشد من الحجر ومثلك يا ابا بكر ومثلك يا ابا
ابراهيم وعيسى. ومثلك يا عمر كمثل مؤمن وموسى واما عفو الانسان عن حقوقه فهذا افضل ان كان الاقتصاص جائزا وش الفرق بين مثلك ومثلك ها شباب من يعرف الفرق بين مثلك ومثلك
الان في القرآن جاء الاثنين جنب بعض مثلهم كمثل ها جاء الاثنين مع بعض المثل بفتح الثاء يعني بمعنى وصفهم خلقهم وشاكلتهم والمثل كسر بمعنى القياس بمعنى القياس فمثلهم اي وصفهم
كمثلي اي كقياسي  واما ما كان من باب المصائب الحاصلة بقدر الله تعالى وان يبقى فيها مذنب يعاقب. فليس فيها الا الصبر تسليم القدر وقصة ادم وموسى كان في هذا الباب فان موسى امامه لاجل ما اصابه والذرية. وادم كان قد تاب من الذنب وغفر له
والمصيبة كانت مقدرة فهج ادم موسى. وهكذا قد تصيب الناس مصائب فعل اقوام مذنبين وتابوا مثل كافر المسلم ثم يسند ويتوب الله ويتوب الله عليه. او يكون متأولا لبدعة ثم يتوب الى البدعة ويكون مجتهدا او
مقلد المخطئ فهؤلاء اذا اصاب العبد اذى بفعل فهو من جنس المصائب السماوية التي لا يطلب فيها يعني اذا اصاب العبد اذى بفعل هؤلاء فهو من جنس المصائب السماوية لماذا؟ لانهم قد تابوا من معاصيهم
ما داموا قد تابوا من معاصيهم فلا لوم عليهم بعد التوبة لو ان كافرا قتل مسلما ثم اسلم ليس لاحد ان يلومه على ما حصل منه قبل الاسلام نعم ومن هذا الباب القتال في الفتنة قال الزوري رحمه الله وقعت الفتنة واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاجمعوا ان كل دم او ماء او او فرج اصيب بتأويل القرآن فهو اجر هذه المسألة مهمة جدا وهي ما يحصل في زمن الفتن تقاتل بعض المسلمين مع بعض تقاتل
آآ احزاب مع بعض تقاتل ميليشيات مع بعض هذا يسمى زمن الفتنة والصحابة رضوان الله عليهم اجمعوا ان كل دم او ما لي او فرج اصيب بتأويل القرآن فهو هدر
ما معنى هدر؟ اي بمعنى كأنه لم يكن ليس لولي الدم المطالبة بالقصاص ولا لصاحب المال المطالبة بالمال ولا لصاحب الفرج ان يطالب بالعوظ الا في سورة معينة وهو ان يجد الشخص المعين
يعرف من الذي قتل اباه مثلا يعرف ما له عند من يعرف من الذي انتهك عرض اخته او او اخيه مثلا. هنا هذه مسألة اخرى هذه مسألة اخرى لانها عينت وتعينت بشهادة الشهود فليست هذه من هذا الباب. نعم. هذه فيها خلاف
قال رحمه الله وكذلك قتال البغاء المتأولين حيث امر الله تعالى بقتالهم اذا قاتلهم اهل العدل فاصابوا من اهل العدل نفوسا واموالا لم تكن مضمونة عند جماهير العلماء كابي حنيفة
الشافعي في احد قوليه. وهذا ظاهر مذهب احمد وكذلك المرتدون اذا صار لهم شوكة فقاتلوا المسلمين واصابوا من دمائهم واموالهم كما اتفق الصحابة في قتال اهل الردة انهم لا يضمنون بعد
ما اتلفوه من النفوس والاموال فانهم كانوا متأولين وان كان تأويلهم باطلا. كما ان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة مضت بان الكفار اذا قتلوا بعض المسلمين واتلفوا اموالهم ثم اسلموا لم يضمنوا ما اصابوا من النفوس والاموال واصحاب تلك النفوس والاموال كانوا
يجاهدون قد اشترى الله تعالى منهم انفسهم واموالهم بان لهم الجنة فعوض ما فعوض ما اخذ منهم على فعوض ما اخذ اذا منهم على الله لا على اولئك الظالمين الذين قاتلهم المؤمنون
واذا كان هذا في الدماء والاموال فهو في الاعراض اولى. يعني اذا سكنت الفتنة المجاهدون يقولون عوضنا على الله هذا المقصود من كلام شيخ الاسلام رحمه الله مثل الان حصلت
تعلمون ان هناك كان عدة احزاب في الشام وتقاتلت فيما بينها ثم الان جمع الله شمله وارتفعت الفتنة فليس لاحد ان يطالب بتلك الانفس التي تلفت والاموال والاعراظ خلاص سكنت
الفتنة ولا يجوز ايقاظها مرة اخرى. هذا معنى كلام شيخ الاسلام نعم وكذلك فمن كان مجاهدا. فمن كان مجاهدا في سبيل الله باللسان بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان الدين وتبليغ ما في الكتاب
والسنة من الامر والنهي والخير وبيان الاقوال المخالفة لذلك والرد على من خالف الكتاب والسنة او من يدك قتال الكفار فاذا اوذي على جهاده بيد غيره او لسانه فاجره في ذلك على الله. لا يطلب من هذا الظالم عوض
هذا الظالم من تاب وقبل الحق الذي جوهد عليه فالتوبة تجب ما قبلها. قل للذين كفروا ينتهوا ان ينتهوا يغفر اللهم قد سلف. وان لم يتب بل اصر على مخالفة الكتاب والسنة فهو مخالف لله ورسوله والحق في في ذنوبه لله ورسوله
كان ايضا للمؤمنين حق تبعا لحق الله وهذا اذا عوقب عوقب لحق الله ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله القصاص فقط والكفار اذا اعتدوا اذا اعتدوا على المسلمين مثل ان يمثلوا بهم فللمسلمين ان يمثلوا بهم كما مثلوا
وافضل واذا مثلوا كان ذلك من تمام الجهاد والدعاء على جنس الظالمين الكفار مشروع مأمور به وشرع القنوت والدعاء والدعاء على الكافرين. واما الدعاء على معينين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلعن فلانا وفلانا. فهذا قدره
انه منسوخ بقوله ليس لك من الامر شيء كما بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع فيما كتبت في قلعة مصر ذلك لان المعين لا يعلم ان ان رضا الله ان رظي الله منه آآ لا يعلم ان رظي الله ان
وذلك لان المعين لا يعلم ان رضي الله منه ان يهلكه. نعم السلام عليكم. بل يكون بل قد يكون من يتوب الله عليه. هم. بخلاف. والعبارة فيها اه يعني نقص الظاهر
والاظهر ان العبارة كما في اماكن اخرى من كلام شيخ الاسلام ان المعين لا يعلم ان رضا الله ان رضا الله عنه ممنوع فيهلكه بل قد يكون من يتوب ممن يتوب الله عليه
انت كيف تلعنه اذا هذا المقصود من كلام شيخ الاسلام يعني بمعنى كيف تلعن معينا من الكافرين ويمكن ان هذا الكافر يسلم هذا مقصوده. نعم بخلاف الجنس. هم. فانه اذا دعا عليهم بما فيه عز الدين ودل عدوه وقمعهم
قمعهم كان هذا دعاء بما يحبه الله ويرضاه. فان الله يحب الايمان واهل الايمان وعلوا اهلي الايمان وذل الكفار فهذا دعاء لما يحب الله. في الحاشية مكتوب انه لا يظهر الفرق بين المعين والجنس غريب
هذا التعليق غريب جدا ولا ادري ممن هو كان من الشيخ الفقيه او غيره لكن هذا التعليق في غير محله بل الفرق بين الجنس والمعين ظاهر ونحن نقول الكفار في النار
من حيث الجنس طيب فلان من الكفار لا نعلم لا نعلم على اي شيء مات نحن نقول لعن الله الظالمين طيب فلان من الظلمة لا نستطيع ان نلعنه يمكن ان الله يتوب عليه
فرق بين تعيين والجنس ظاهر لا ينكر هذا احد من السلف ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو على معينين وهم صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو والحارث ابن هشام. وهؤلاء الثلاث اسلموا
هذا احد الاوجه في النهي ليس لك من الامر شيء لانك ما تعلم يمكن يسلمون اما الجنس فلا يتصور انعدام الجنس. انت اذا قلت لعن الله الكافرين. هل يتصور اسلام كل الكفار
ما يتصور لما تقول لعن الله الظالمين هل يتصور ان يتوب كل الظالمين؟ لا يتصور لا يزال الكفر والظلم الى قيام الساعة نعم قال رحمه الله وما الدعاء على المعين بما لا يعلم ان الله يرضاه. فغير مأمور به وقد كان يفعل ثم نهي عنه. لان الله تعالى
قد يتوب عليه او يعذبه ودعاء نوح على اهل الارض بالهلاك. كان بعد ان اعلمه الله انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن. ومع هذا وقد ثبت في حديث الشفاعة في الصحيح انه يقول اني دعوت على اهل الارض دعوة لم اومر بها
فانه وان لم ينهى عنها ينهى عنها فلم يؤمر بها. فكان الاولى انه لا يدعو الا بدعاء مأمور به واجب او مستحب فان الدعاء من العبادات فلا يعبد فلا يعبد الله الا بمأمور به واجب او مستحب. هذه قاعدة مضطربة
دعاء العبادة لا يجوز للانسان يدعو بها الا اذا كان واجبا واجب مثل ايش؟ لا اله الا الله الحمد لله في الصلاة انا لله وانا اليه راجعون عند المصيبة او مستحب
مستحب مثل ايش؟ الذكر المطلق مثل لا اله الا الله العظيم الحليم رب العرش الكريم مثل الله اكبر على من عاداني هذا دعاء مستحب نعم وهذا لو كان مأمورا به لكان شرعا لنوح ثم ننظر في شرعنا هل نسخه ام لا؟ الصحيح ان نوح عليه السلام مات
دعا عليهم من حيث العموم الا بعد اخبار الله له انهم لن يؤمنوا يا نوح اسمع الاية يا نوح اسمع كلام الله عز وجل. يا نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن
فلا تبتأس بما كانوا  اذن الله اخبره. فلما اخبره قال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديا وما يروى من كتب بني اسرائيل ان نوح بكى بعد ذلك لانه دعا لاهل الارض
وهذا باطل. وابطل منه ما في التوراة المحرفة ان الرب تبارك وتعالى ندم على غرق كلام باطل الله سبحانه وتعالى اللام والغيوم لا يندم على شيء. نعم وكذلك دعاء موسى بقوله
ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم اذا كان دعاء مأمورا به بقي النظر في موافقة شرعنا له والقاعدة قطعا هذا الدعاء مأمور به. اما امر ايجاب واما امر استحباب
ولذلك دعا لم لانه لا يمكن لنبي مكلم مثل موسى ان يدعو بدعاء ليس مأمورا به. ولا ها واجبا ولا مندوبا. ما يمكن اذا هو مأمور به مثل ما نحن
مأمورون ماذا نقول نحن في دعائنا نحن نقول في دعائنا ربنا انصرنا على القوم الكافرين. ليش نقول الكلام هذا مأمور الله امرنا بالقرآن ان نقول ولا لا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
حنا مأمورون بهذه فموسى عليه السلام كان مأمورا بذلك طيب اذا كان مأمور الان يأتي السؤال هل هو موافق لشرعنا او ليس موافق هذه مسألة اخرى نعم والقاعدة الكلية في شرعنا ان الدعاء ان كان واجبا او مستحبا فهو حسن يثاب عليه الداعي. ان كان محرما
كالعدوان في الدعاء فهو ذنب ومعصية. وان كان مكروها فهو ينقص مرتبة صاحبه. وان كان مباحا مستوي طرفين فلا له ولا عليه فهذا هذا والله سبحانه اعلم. فصل وكلا الطائفتين الذين يسلكون الى الله
محض الارادة والمحبة والدنو والقرب منه من غير اعتبار بالامر والنهي المنزلين من من عند الله. والذين ينتهون الى الفنافذ في الربوبية يقولون بالجمع والاصطلاح في توحيد الربوبية ولا يصلون الى الفرق الثاني. ويقولون ان صاحب
الفناء لا يستحسن ولا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة. ويجعلون هذا غاية السلوك والذين يفرقون بينما يستحسنون ويستقبحونه ويحبونه ويكرهونه ويأمرون به وينهون عنه لكن بارادته ومحبتهم وهواهم لا بالكتاب المنزل من عند الله
كلا الطائفتين متبع لهواه بغير هدى من الله. وكلا الطائفتين لم يحققوا شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمد قال رسول الله فان تحقيق الشهادة بالتوحيد يقتضي ان لا يحب الا الله ولا يبغض الا فان
حقيقة فان تحقيق الشهادة بالتوحيد يقتضي الا يحب الا لله ولا يبغض الا لله. ولا يواري الا لا ولا يعادي الا لله وان هذا يحتاج الى دربة انك انت اجعل حبك تبعا لحب الله
اجعل حبك لله في الله. اجعل بغضك لله في الله اذا سمعت صاحب الطاعة احبه اذا رأيت طاعة احبة اذا سمعت صاحب معصية ابغضه. رأيت معصية ابغضها  وان يحب ما احبه الله ويبغض ما ابغضه الله ويأمر بما امر الله به. وينهى عما نهى الله عنه. وانك لا ترجو الا
ان الله ولا تخافوا الا الله ولا تسألوا الا الله. وهذا ملة ابراهيم. وهذا الاسلام الذي بعث الله به جميعا المرسلين. والفناء في هذا هو الفناء المأمور به. الذي جاءت به الرسل وهو ان يفنى كما سبق ان بينت ان كلمة الفناء ليست من الاصطلاحات الشرعية
انما هي من الاصطلاحات الصوفية فان ارادوا به الحق وهو هذا ان يحب لله يبغض لله هذا لا بأس به. لكن الكلمة هذي نتركها واذا كانوا يقصدون من وراء ذلك امور اخرى. فهذا لا نقبله ونرده. نعم
والفناء في هذا هو الفناء المأمور به الذي جاءت به الرسل. وهو ان يفنى بعبادة الله عن عبادة ما سواه. بطاعته عن طاعة ما سواه التوكل عليه عن التوكل على ما سواه وبرجائه وخوفه عن رجاء ما سواه وخوفه
ويكون مع الحق بلا بلا خلق كما قال الشيخ عبد القادر كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس. ما معنى كن الحق بلا خلق يعني كن مع الله لا تلتفت للاسباب
اسباب كلها مخلوق طيب ما معنى مع الخلق بلا نفس يعني كن معينا للخلق بلا جلب منفعة او طلب شيء منهم. لا تطلب منهم  هذا مقصوده من وصل الى هذه المرتبة هذا هو الاحسان
ما هو الاحسان الاحسان ان ان تكون متوكلا على الله لا تلتفت الى الاسباب الا بقدر الاباحة الشرعية وان تتعامل مع الخلق لا ترجو منهم شيء. تتعامل معهم لله فان وصلت لله انقطعت لله
كثير من الناس اليوم ليس قليل يصل ليوصل هذا ليس لله يقطع لانه قطع هذا ليس لله نعم وتحقيق الشهادة بان محمدا رسول الله يوجب ان تكون طاعته طاعة الله وارضاؤه
ارضاء الله ودين الله ما امر ما امر الله به. فالحلال ما حل له والحرام ما حرمه والدين ما شرع ولهذا طالب الله المدعين بمحبته بمتابعته فقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وضمن
من اتبعه ان الله يحبه ان الله يحبه بقوله يحببكم الله. وصاحب هذه المتابعة لا يبقى مريدا الا لما احبه الله ورسوله ولا كارها الا لما كرهه الله ورسوله وهذا هو الذي يحبه الحق كما قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ابي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لاعطينه ولئن ساعدني لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا
فائده ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت ولا ويكره الموت واكره مساءته لابد له من فهذا محبوب الحق. ومن اتبع الرسول فهو محبوب الحق. وهو المتقرب الى الله بما دعا اليه الرسول من فرض وفعل. ومعلوم
ان من كان هكذا فهو يحب طاعة الله ورسوله. ويبغض معصية الله ورسوله. فان الفرائض والنوافل كلها من العبادات التي يحب يحبها الله ورسوله ليس فيها كفر ولا فسوق. والرب تعالى احبه لما قام بمحبوب الحق فان الجزاء من جنس
في العمل فلما لم يزل متقربا الى الحق هذا سؤال مهم لماذا يحب الله عز وجل العبادات لانها كلها توحيد والله يحب التوحيد كلها سنة والله يحب هدي نبيه صلى الله عليه وسلم
اما الشركيات والبدع والمحدثات فالله يبغضها  فلما لم يزل متقربا الى الحق بما يحبه من النوافل بعد الفرائض احبه الحق فانه استفرغ وسعه في محبوب الحق في فصار الحق يحبه المحبة التامة التي لا يصل اليها من هو دونه في التقرب الى الحق من محبوباته. حتى صار يعلم بالحق ويعمل
بالحق فصار به يسمع وبه يبصر وبه يبطش وبه يمشي. واما الذي لا يستحسن حسنه ولا يستقبح سيئة. فهذا لم تبقى عنده نوعين محبوب للحق ومكروه له بل كل مخلوق فهو عنده محبوب للحق كما انه مراد. فان هؤلاء اصل قولهم هو قول جهم بن صفوان ومن القدرية. فهم من غلاة الجهمية الجبرية
القدر وان كانوا في الصفات يكفرون الجهمية نفاة الصفات  كحال ابي اسماعيل الانصاري صاحب منازل السائرين وذم الكلام والفاروق وتكفير الجهمية وغير ذلك فانه في باب اثبات الصفات في غاية
مقابلة للجامية والنفاق وفي باب الافعال والقدر قوله يوافق الجهم من اتبعوا من غلاة الجبرية وهو قول الاشعري واتباعه. وكثير من الفقهاء اتباع الائمة الاربعة. وكثير قول الاشعري يعني في طوره الثاني
لا في طوره الاخير في طوره الاخير هو اتبع السلف مثل الرازي في اخر حياته اتبع طريقة السلف كما في كتابه ملذات الملذات نعم وكثير من الفقهاء اتباع الائمة الاربعة وهو قول الاشعري وكثير
بما انه هو قول كثير من الفقهاء  ها ماشي ماشي وهو قول الاشعري واتباعه وكثير من الفقهاء اتباع الائمة الاربع ومن اهل الحديث والصوفية. فان هؤلاء قروا بالقدر موافقة للسلف وجمهور الائمة
وهم مصيبون في ذلك وخالفوا القدرية من المعتزلة وغيرهم في نفي القدر ولكن سلكوا في ذلك مسلك الجهم ابن صفوان واتباعه فزعموا ان الامور كلها لم تصدر الا عن ارادة تخصيص احد احد المتماثل
بلا سبب. وقالوا الارادة والمحبة والرضا سواء وافقوا في ذلك القدرية. يعني يظنون ان الشارع حينما فرض الصلاة فرض الصلاة وهي مساوية جعلها الركن الثاني وهي مساوية مثلا للصيام لماذا جعلها الركن الثاني وجعل الصيام الركن الرابع
يقولون ما فيها الامام هكذا اما اهل السنة يقولون لا ليس الامر صادرا عن ارادة تخصيص المتماثلين بلا سبب بل الله جل وعلا يخصص المتماثلين بحكمة فيقدم ذلك او يؤخره لحكمته
نعم فان فان الجهمية والمعتزلة كلاهما يقول ان القادر المختار يرجح احد المتماثلين بلا مرجح وكلاهما يقول لا فرق بين الارادة والمحبة والرضا. ثم قالت القدرية وقد علم بالكتاب والسنة واجماع السلف ان الله يحب الايمان
والعمل الصالح ولا يحب الفساد ولا يرظى لعباده الكفر بل يكره الكفر والفسوق والعصيان قالوا فيلزم من ذلك ان يكون كل ما في الوجود من المعاصي واقعا بدون مشيئته وارادته. كما هو واقع على خلاف
في امره وخلاف محبته ورضاه. وقالوا ان محبته ورضاه لاعمال عباده هو بمعنى امره بها فكذلك ارادته لها بمعنى امره بها ولا يكون قط عندهم مريدا لغير ما امر به. ما امر
بغير ما امر به. واخذ هؤلاء يتأولون ما في القرآن من ارادته لكل ما يحدث. ومن خلقه لافعال العباد بتأويلات محرفة. وقالت الجهمية ومن اتبع من الاشعرية وامثالهم قد علم بالكتاب والسنة والاجماع ان الله خالق كل شيء وربه آآ ومليكه ولا يكون خالقا
الا بقدرته ومشيئته. وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وكل ما في الوجود فهو بمشيئته وقدرته. وهو خالقه سواء في ذلك افعاله العباد وغيرها وثم قالوا واذا كان مريدا لكل حادث والارادة هي المحبة والرضا فهو محب راض بكل حادث. وقالوا كل ما في الوجود
من كفر وفسوق وعصيان فان الله راض به ومحب له كما هو مريد له. يعني شيء عجيب يقعدون قواعد ثم يطوعون النصوص اليها يعني غريب جدا من الذي قال لكم انه اذا كان كل شيء في الوجود بارادته
ان يكون مرضيا عند الله. عقوله والا فالذي يقرأ القرآن يدرك الله يبغض الكفر والكافرين والنفاق والمنافقين مع ان ذلك واقع بقدر الله فاذا محبوبات الله محصورة على ما كان مشروعا
المشروعات العبادات هي محبوبة وهي بارادة الله والمقدرات قد تكون محبوبة وقد لا تكون محبوبة  فقيل لهم فقد قال تعالى لا يحب الفساد. ولا يرظى لعباده الكفر. فقالوا هذا بمنزلة يقال لا يريدها
الفساد ولا يريد لعباده الكفر. وهذا يصح على وجهين. الوجه الاول اما ان يكون خاصا بمن لم يقع منه الكفر والفساد. ولا ريب ان الله تعالى لا يريد ولا يحب ما لم يقع عندهم. وقالوا معناه لا يحب الفساد لعباده المؤمنين ولا يرضاه لهم
يعني هل يحب الفساد لعباده الكافرين يلزم على قوله ماذا نعم وحقيقة قولهم ان الله لا يحب الايمان ولا يرضاه من الكفار. فالمحبة والرضا عندهم كالارادة عندهم متعلقة بما وقع دون مال
لم يقع سواء كان مأمورا به او منهيا عنه. وسواء كان من اسباب سعادة العبادة او شقاوتهم. وعندهم ان ان الله يحب ما وجد من الكفر والفسوق والعشق ما وجد
وعندهم ان الله يحب ما وجد من الكفر والفسوق والعصيان ولا يحب ما لم يوجد من الايمان والطاعة كما اراد هذا دون هذا والوجه الثاني قالوا لا يحب الفساد دينا ولا يرضاه دينا وحقيقة هذا القول انه لا يريده دينا فانه اذا اراد وقوع الشيء على صفة لم يكن
كن مريدا له على خلاف تلك الصفة وهو اذا اراد وقوع شيء مع شيء لم يرد وقوعه وحده فانه اذا اراد ان يخلق زيدا من عمرو لم يرد ان يخلق ان يخلقه
من غيره. واذا اراد ان ينزل مطرا فتنبت الارض به فانه اراد انزاله على تلك الصفة. واذا اراد ان يركب البحر قوم فيغرق فيغرق بعضهم ويسلم بعضهم. ويربح بعضهم فانما اراده على تلك الصفة. فكذلك الايمان
الكفر قرن بالايمان نعيم او بالكفر عذاب اصحابه وان لم يكن عندهم وان لم يكن عندهم جاء الجاعل شيء لشيء سببه. ولا ولا خلق شيئا لحكمة. ولكن جعل هذا مع هذا. يعني الجبرية انكروا
ووقع في طامتين الاولى في انكار الحكمة والثانية في انكار ان تكون الاسباب اسبابا  وعندهم جعل السعادة مع الايمان لا به. كما يقولون انه خلق الشبع عند الاكل لا به. فالدين الذي
امر به هو ما قرن به سعادة صاحبه في الاخرة. والكفر والفسوق والكفر والفسوق والعصيان عندهم احبه ورضيوا كما اراد لكن لم يحبه مع سعادة صاحبه فلم يحبه دينا كما انه لم يرده مع سعادة صاحبه فلم يرده دينا
وهذا المشهد الذي شهده اهل الفناء في توحيد الربوبية فانهم رأوا الرب تعالى خلق كل شيء بارادته. وعلم ان سيكون كونوا ام سيكون ما اراد. ولا سبب عندهم لان السين يمنع العمل
وعلم ان سيكون الصين يعمل يمنع عمل ان. نعم. وعلم ان سيكون ما اراد ولا سبب عندهم لشيء ولا حكمة بل كل الحوادث تحدث بالارادة الارادة من نفاة الصفات ثم الجهم ابن صفوان ونفاة الصفات من المعتزلة ونحوهم لا يثبتون ارادة قائمة بذاته. بل اما ان ينفون
ان ينفوها واما ان يجعلوها بمعنى الخلق والامر واما ان يقولوا احدث ارادة لا في محل. واما مثبتة الصفات كابن كلاب والاشعري وغيرهما ممن يثبت الصفات ولا يثبت الا واحدا معينا. فلا يثبت الا ارادة واحدة تتعلق بكل
حادث وسمعا واحدا معينا متعلقا بكل مسموع وبصرا واحدا معينا متعلقا بكل مرئي وكلاما واحدا بالعين جميع انواع الكلام كما عرف من مذهب هؤلاء. فهؤلاء يقولون جميع الحادثات صادرة عن تلك
جاء الارادة الواحدة. العين المفردة التي ترجح احدا متماثلين لا بمرجح. وهي المحبة والرضا وغير ذلك  وهؤلاء اذا شهدوا هذا لم يبقى عندهم فرق بين جميع الحوادث في الحسن والقبح الا من حيث موافقتها للانسان ومخالفة بعضها له
فما وافق مراده ومحبوبه كان حسنا عنده وما خالف ذلك كان قبيحا عنده فلا يكون في نفس الامر حسنة يحبها الله ولا سيئة آآ يحب يكرهها. الا بمعنى ان الحسنة هي ما قرن بها لذة
ما قرن بها لذة صاحبها والسيء ما قرن بها الم صاحبها من غير فرق يعود اليه ولا الى الافعال اصلا. ولهذا كان هؤلاء لا يثبتون حسنا ولا حسنا ولا قبيحا الا بمعنى الملائم للطبع والمنافلة
والحسن والقبح الشرعي هو ما دل صاحبه على انه قد يحدث دل صاحبه فعل صاحب مفعول  هو ما دل صاحبه على انه قد يحدث لمن فعله لذة. او حصول الم له
وهذا لا يجوز عندهم ان يأمر الله بكل شيء حتى الكفر والفسوق والعصيان. وينهى عن كل شيء حتى عن الايمان والتوحيد يجوز نسخ كل ما امر به وبكل ما نهى عنه. ولم يبقى عندهم في الوجود خير ولا شر. ولا حسن ولا ولا حسن ولا قبيح الا بهذا
هذا الاعتبار فما في الوجود هني عبارة فيها نظر يعني قوله هذا لا يجوز عندهم لا. الصواب وهذا يجوز عندهم ان يأمر الله بكل شيء حتى الكفر والفسوق والعصيان وينهى عن كل شيء حتى عن الايمان والتقوى
بالله هني مقحمة لان الجبرية من مثبتة الصفات يزعمون انه ما في حسن وقبح في ذاته يمكن ان الله يأمر بالكفر والشرك والضر فيصير حسن لان الله امر به ويمكن ان الله ينهى عن الايمان والتوحيد ويصبح قبيح لان الله نهى عنه
وهذا من قبائح مذهبه نعم وما في الوجود ضر ضر ولا نفع والنفع الضر امران اضافيان فربما نفع هذا ما ضر هذا كما يقال طيب قوم عند قوم فوائده. فلما كان هذا حقيقة فلما كان هذا حقيقة قولهم الذي يعتقدون ويشهدونه صاروا حزبا
الاول حزب من اهل الكلام والرأي اقروا بالفرق الطبيعي وقالوا ما ثم فرق الا الفرق الطبيعي ليس هنا فرق الى الله بانه يحب هذا ويبغض هذا ثم منهم من يضعف من يضعف عنده الوعد والوعيد اما لقوله بالارجاء واما لظنه ان ذلك
مصالح الناس في الدنيا اقامة للعدل كما يقول ذلك من يقوله من المتفلسف فلا يبقى عنده فرق بين فعل وفعل انما يحب هو ويبغضه فما احبه هو كان الحسن الذي ينبغي فعله. وما ابغضه كان القبيح الذي ينبغي تركه. وهذا حال كثير من اهل الكلام ورأي
يرون رأي جهم والاشعري ونحوه ما في القدر. نجدهم لا ينتهون في المحبة والبغضة والبغضة والموالاة والمعاداة الا في الا الى محض باهوائهم وارادتهم. وهو الفرق الطبيعي. ومن كان منهم مؤمنا بالوعد فانه قد يفعل الواجبات ويترك المحرمات. لكن لاجل ما
قرن بهما من الامور الطبيعية في الاخرة من اكل وشرب ونكاح. احسنت. وهؤلاء دخل وقت الاذان يعني الفلاسفة مثل ابن رشد وامثاله يقولون الانبياء جاءوا لمصلحة العباد والا لا يوجد في الحقيقة
في واقع الامر يزعمون انه لا يوجد شيء اسمه حسن وقبح مثل قول الشعرية انه ما في شيء في واقع الامر اسمه حسن وقبح انما قلنا هذا حسن لان الله امر به
وان هذا قبيح لان الله  اما اهل السنة يقولون لا ان الله تبارك وتعالى لما خلق الاشياء فان خلقه للاشياء على نوعين الجنة حسن كلها والنار عذاب كلها كيف يسوى بين دار الكرامة وبين دار المهانة؟ كيف
الدين حسن كله وما خالف الدين من الشرك والبدع والمعاصي قبح كله بل يقولون اهل السنة يقولون ان الله لما خلق المخلوقات جعل فيها الحسن والقبيح   بين لنا الفرق بين الحسن والقبيح
وقال ادفع بالتي هي احسن السيئة. اذا في حسن وفيه سيئة واحد يسب وواحد ما يسب واحد يخون وواحد ما يخون  ولذلك الحسن والقبح عند اهل السنة والجماعة شرعي وعقلي
لكن ليس كل حسن وشرعي كل حسن وقبح شرعي يدركه العقل العقل انما يدرك بعض الحسن وبعضه القبح   قال رحمه الله وهؤلاء ينكرون محبة الله تعالى والتلذذ بالنظر اليه. وعندهم اذا قيل ان العبادة
بالنظر اليه فمعناه انهم عند النظر يخلق لهم من اللذات انهم عند النظر يخلق لهم من اللذات بالمخلوقات ما يلذذون به لا ان نفس النظر الى الله يوجب اللذة. وقد ذكر هذا غير واحد منهم ابو المعالي في الرسالة النظامية وجعل هذا من اسرار التوحيد
ومن اشراك التوحيد الذي يسميه هؤلاء النفاة توحيدا لا من اسرار التوحيد الذي بعث الله به الرسل وانزل به الكتب فان ان المحبة لا تكون الا لمعنى في المحبوب يحبه المحب. وليس عندهم في الموجودات شيء يحبه الرب الا بمعنى بمعنى يريده. وهو مريد
لكل الحوادث. لا مو بمعنى يريد الا بمعنى يريده يعني عندهم كل حب معناه الارادة يحبه يريده والا ما في شيء اسمه محبوب لله يبغضه لا يريده. هذا تفسيره عنده
ما يثبتون اصل صفة الحب واصل صفة الرضا والغضب والسخف نعم ولا في الرب عندهم معنى يحبه العبد انما يحب العبد ما يشتهيه وانما يشتهي الامور الطبيعية الموافقة لطبعه. ولا يوافق طبعه عندهم الا اللذات
البدنية كالاكل والشرب والنكاح والحزب الثاني من الصوفي الذي كان هذا المشهد هو منتهى سلوكهم. عرفوا الفرق الطبيعي وهم قد سلكوا على ترك هذا الفرق الطبيعي. وانهم في حظوظ النفس واهوائها لا يريدون شيئا لانفسهم. وعندهم ان من طلب شيئا للاكل والشرب في الجنة فانما طلب هواه وحظه. وهذا كله نقص
عندهم ينافس حقيقة الفناء في توحيد الربوبية وهو بقاء وهو بقاء مع النفس وحظوظها. والمقامات كلها عندهم التوكل المحبة وغير ذلك انما هي منازل اهل الشرع السائرين الى عين الحقيقة. فاذا شهدوا توحيد الربوبية كان ذلك عندهم عللا في الحقيقة
اما لنقص المعرفة والشهود واما لانه ذب عن النفس والطلب وطلب حظوظها. فانه من شهد ان كل ما في الوجود فالرب يحبه ويرضاه يريده لا فرق عنده وبين شيء وشيء. الا ان من الامور ما معه حظ لبعض الناس من لذة يصيبها. ومنها ما معه الم لبعض الناس ممن كان هذا مشهده
فانه قطعا يرى ان كل من فرق بين شيء وشيء لم يفرق الا لنقص معرفته وشهوده ان الله رب كل شيء ومريح لكل شيء ومحب على قولهم لكل شيء. واما لفرق اه يرجع الى حظه وهواه فيكون طالبا لان لحظه ودابا عن نفسه. وهذا
وعيب عندهم فصارى عندهم كل من فرق اما ناقص المعرفة والشهادة واما ناقص القصد والارادة وكلاهما الا بخلاف صاحب في مشهد الربوبية فانه يشهد كل ما في الوجود بارادته ومحبته ورضاه عندهم لا فرق بين شيء وشيء فلا فلا يستحسن
حسنة ولا يستقبل حسيا كما قال صاحب منازل السائلين. ولهذا في الكلام المنقول عن عن الدبيلي وابي يزيد انه قال اذا ارأيت اهل الجنة يتنعمون في الجنة واهل النار يتعذبون في النار فوقع في قلبك فرق خرجت عن حقيقة التوكل او قال عن التوحيد الذي هو اصل التوكل ومعلوم لا حول
لا حول ولا قوة الا بالله يقول اذا انت حسيت ان اهل الجنة متنعمون في الجنة ولا انها النار متعذبون انت ما عرفت التوحيد  توحيد سفسطة وان قال به من امثال ابي اسماعيل الهروي ولا غيره
هذا راه لا يقول به عاقل الله لا حول ولا قوة الا بالله  ومعلوم ان هذا الفرق لا لا يعدم من الحيوان دائما بل لا بد منه يميل الى ما لا بد منه من اكل وشرب لكنه في حال الفناء قد يكون مستغرقا في هذا المشهد. ولكن لابد
لابد ان يميل الى امور يحتاج اليها فيريدها وامور تضره فيكرهها وهذا فرق طبيعي لا يخلو منه بشر. لكن قد يقولون بالفرق في الامور الضرورية التي لا يقوم الانسان الا بها من طعام ولباس ونحو ذلك فيكتفون في الدنيا والاخرة مما لا بد منه من طعام ولباس. يرون هذا الزهد هو الغاية
يزهدون في كل شيء بمعنى انهم لا يريدونه. ولا يكرهونه ولا يحبونه ولا يبغضونه ويكون زهدهم في المساجد كزهدهم في الحالات. ظنوا ان الزهد تقشف في الدنيا صار مثل رهبنة البوذيين
رهبان البوذيين لا يجوز عليهم تملك بيت ولا تملك شيء من الدنيا الا ازاره ورداءه فقط لا بد ان يعيش في مكان عباداتهم بدون ان يطلب من احد شيئا يأكل اوراق الاشجار ولا يطلب. ويظنون هذا هو الدين
ومع الاسف وجد في اهل الاسلام من ظن ان هذا هو الدين ونسي ان سيد المنفقين هو محمد صلى الله عليه وسلم وله صاحب يتكسب ويتاجر وابو بكر كان تاجرا وعمر كان تاجرا وعثمان كان من تجار المدينة
حتى انه كان يعطي اقاربه مئة الف في السنة مئة الف دينار دينار ذهبي من كثرة ماله لكن هذا ادخله هذا على الاسلام لافساد الاسلام نعم ولهذا اذا قدم الشيخ الكبير منهم بلدا يبدأ بالبغايا في الحانات ويقول كيف انتم في قدر الله؟ فانه لا فرق عنده في هذا المشهد بين
تجد الكنائس والحانات وبين اهل الصلاة والاحرام وقراءة القرآن واهل الكفر وقطاع الطرق والمشركين بالرحمن لا ريب ان ثنائهم وغيبتهم عن شهود الالهية والنبوة شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله. وما تضمنه من الفرق يرجع
الى نقص العلم والشهود والايمان والتوحيد فشهدوا نعتا من نعوت الرب وغابوا عن اخر وهذا نقص وقد يرون النشود الذات مجرد يعني الصفات اكمل. ويقولون بشهود الافعال ثم شهود الصفات. ثم شهود الذات المجردة. وربما هذا كله خيال. لماذا كله
خيال لانه في الواقع لا يوجد شيء اسمه ذات مجرد عن الصفة. لا يوجد كما قلت لكم اي شيء هو موجود سواء كان وجوده وجودا ذاتيا كالرب تبارك وتعالى او وجودا محدثا مخلوقا كسائر المخلوقات
قد فاقل شيء يوصف به الوجود فكيف يتصور ذات بلاوي؟ وجود واقل شيء يوصف به ها الثاني اما وجوده واحد او وجوده مثنوي له شريك. فسائر المخلوق مخلوقات صنفان ذكر وانثى. سائر المخلوقات زوجان
اما الرب تبارك وتعالى الواحد الاحد. اذا صار الان وصف اخر. فكيف يتخيل انه يقول لا نتخيل ان الله نصل الى مرتبة كمال لا نشهد الا الذات مجردة عن الصفات. هذا خيال
ولهذا اذا قدم الشيخ الكبير منهم بلدا يبدأ بالبغاء مرة ثانية  وربما جعلوا الاول للنفس والثاني للقلب والثالث للروح. ويجعلون هذا النقص من ايمانهم ومعرفتهم وشهودهم هو الغاية. ويكونون مظاهر
للجهرية لوفاة الصفات حيث اثبتوا ذاتا مجردة عن الصفات. وقالوا هذا هو الكمال لكن اولئك يقولون بانتفائها في الخارج ويقولون انهم يشهدون ان انها منتفعة وهؤلاء يثبتونها في الخارج علما او اعتقادا. ولكن يقولون الكمال في ان يغيب عن شهودها ولا يشهدون نفيها
لكن لا يشهدون ثبوتها وهذا نقص عظيم وجهل عظيم اما اولا فلانهم شهدوا الامر على خلاف ما هو عليه فذات مجردة لا حقيقة لها في الخارج. واما الثاني فهو مطلوب الشيطان من التجهم ونفي الصفات فان عدم العلم والشهود لثبوتهما يوافق فيه الجامي المعتقد المعتقد لانتفائها
ومن قال اعتقد ان محمدا ليس برسول وقال الاخر ان كنت وان كنت اعلم رسالته فانا آآ افني افنى عنها. احسن الله اليك يعني كأني لا اراه لا ارى هذه الرسالة
لاني لا اشاهد هذه الرسالة ليش؟ عشان يبي يشوف الوحدانية بزعمه كيف التبس عليه؟ لبس عليه ابليس فانا افنى عنها ايوه فانا فانا افنى عنها فلا اذكرها ولا اشهدها فهذا كافر كالاول والكفر عدم تصديق الرسول سواء كان معه اعتقاد وتكذيب ام لا
بل وعدم الاقرار بما جاء به والمحبة فمن الزم قلبه ان يغيب عن معرفة صفات الله كما يعرف ذاته والزم قلبه ان يشهد ذات مجرد عن قد الزم قلبه ان لا يحصل له مقصود الايمان بالصفات. وهذا من اعظم الضلال. احسنت. نكتفي بهذا القدر ان شاء الله نكمل بعد الصلاة
مباشرة ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح
