الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو المجلس الخامس والاخير ان شاء الله تعالى في قراءتنا لرسالة الاحتجاج في القدر شيخ الاسلام ابن عباس
احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمية من الهجرة كنا قد وقفنا على قوله واهل الفناء في توحيد الربوبية قد يظن احدهم انه اذا لم يشهد
الا فعل الرب فيه فلا اثم عليه سنبدأ من هنا حيث كنا قد وقفنا ونسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح ونحن في عشاء ليلة الاثنين الثامن عشر من شهر شعبان
عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واهل الفناء في توحيد الربوبية قد يظن احدهم انه اذا لم يشهد الا فعل الرب فيه فلا اثم عليه وهم في ذلك بمنزلة من اكل السموم القاتلة وقال انا اشهد ان الله هو الذي اطعمني فلا يظرني. وهذا جهل عظيم فان الذنوب والسيئات
لا تضر الانسان اعظم مما تضره السموم. وشهوده ان الله فاعل ذلك لا يدفع ضررها. ولو كان هذا دافعا لضررها لكان انبياؤه الله واولياءه المتقون اقدر على هذا الشهود الذي يدفعون به عن انفسهم ضرر الذنوب. يعني الذي يشهد
فعل الرب تبارك وتعالى في كل شيء لا يجوز له ان يقول انا لا اكل انا لا اشرب لان الله لو شاء ان يطعمني اطعمني لوشع يسقي يعني لسقاني  وكذلك لا يجوز له ان يقول انا لا يضرني لا تضرني المعاصي
لان الله لو شاء ان يمنعني لمنعني الله سبحانه وتعالى الذي خلق الروح علم ان المعاصي تضر الروح وتضر البدن وان كانت غلبت ضرر المعاصي والذنوب على الروح اكثر والذي خلق البدن والروح علم ان هذه الاغذية الفاسدة
مضرة للبدن والروح وان كان البدن اكثر فحرم احمد الخنزير وحرم الميتة وهذي الاشياء فهذه لهذه وتلك لتلك  ومن هؤلاء من يظن ان الحق اذا وهبه حالا يتصرف به وكشفا لم يحاسبها على تصرفه به. وهذا بمنزلة من يظن انه اذا اعطاه ملكا لم يحاسبه على تصرفه فيه. وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد تبين انه مع انه المعطي المانع فلا ينفع المجدود جده انما ينفعه الايمان والعمل الصالح. يعني هل يجوز للانسان يقول انا اصبحت صالحا
شقيا فافعل ما اشاء من الذنوب والمعاصي هذا مثل الذي يقول ان الله اعطاني المال انا افعل بالمال ما اشاء. لا انت اذا اسرفت سئلت اذا بذرت سئلت اذا بخلت سئلت اذا ظننت سئلت اذا لم تخرج زكاته سئلت
لم تطعم المسكين والفقير سئلت اذا كسبته من حرام سئلت اذا كان الامر كذلك فلا بد ان نفهم انه مهما علا درجة الانسان وشهد من الربوبية ما شهد ليس له ان يتجاسر
على معصية الله تعالى. نعم فهذا اصل عظيم ضل بالخطأ فيه خلق كثير حتى ان الامر بكثير من هؤلاء الى ان جعلوا اولياء الله المتقين يقاتلون انبيائه ويعاونون اعدائه وانهم مأمورون بذلك وهو
امر شيطاني قدري بهذا يقول من يقول منهم ان الكفار لهم خفراء من اولياء الله. كما للمسلمين خفراء من اولياء الله. ويظن كثير من وان اهل الصفة قاتلوا ان اهل الصفة قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي فقال يا اصحابي تخلوني
وتذهبون عني وقالوا نحن مع الله من كان مع الله كنا معه. اعوذ بالله نسأل الله السلامة والعافية كيف يضحك ابليس بالانسان حتى يظن المشاركين ان الولي قد يقف مع الكافر ضد النبي. لا اله الا الله
ويجوزون قتال الانبياء وقتلهم كما قال شيخ مشهور منهم كان بالشام لو قتلت سبعين نبيا ما كنت مخطئا فانه ليس في مشهدهم لله محبوب مرضي مراد الا ما يقع. فما وقع فالله يحبه ويرضاه وما لم يقع
والله لا يحبه ولا يرضاه. والواقع هو تبع القدر لمشيئة الله وقدرته. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فهم من غلب فهم من غلب كانوا معه لان من غلب كان القدر معه والمقدور عندهم هو محبوب الحق اذا غلب الكفار كانوا معهم واذا غلب المسلمون كانوا معهم واذا كانوا واذا
هذا مشاهد هذا مشاهد الذين فتحوا اسوار بيت المقدس للصليبيين هما امثال هؤلاء الباطنية الذين هم مع من غلب والذين فتحوا الابواب الشامية للفرنسيين هم هؤلاء الذين مكنوا للعلاويين هم هؤلاء
لا يشهدون الا هذا يقول هذا كله بقدر الله. ما دام بقدر الله فنحن معه نسأل الله السلامة والعافية طيب قدر الله لكن الله باي شيء امرك شرعا كيف كيف
تقابل قدر الله شرعا الوقوف مع الكفار  واذا كان الرسول منصورا كانوا معه. واذا غلب اصحابه كانوا مع الكفار الذين غلبوهم. وهؤلاء الذين يصلون يصلون الى هذا الحد غالبهم لا يعرف وعيد الاخرة
فان من اقر بوعيد الاخرة وانه للكفار ممن يمكنه ان يكون معاون الكفار مواليا لهم على ما يوجب وعيد الاخرة لكن قد يقولون بسقوطه مطلقا وقد يقولون بسقوطه عمن شهد توحيد الربوبية. وكان في هذه الحقيقة القدرية. وهذا
قوله طائفة من شيوخ كالشيخ المذكور وغيره. اذا قلت له كيف تقفون مع الكفار؟ فما تعلمون الوعيد الشديد في وقوفكم مع الكفار قالوا نحن مع القدر وما دمنا مع القدر فلا مؤاخذة
اذا اسقطوا التكليف   فلهذا يوجد هؤلاء الذين يشهدون القدر المحض وليس عندهم غيره الا ما هو قدر ايضا من نعيم اهل الطاعة وعقوبة اهل المعصية لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ولا يجاهدون في سبيل الله
بل ولا يدعون الله ينصر المؤمنين على الكفار بل اذا رأى احد من يدعو قال الفقير والمحقق والعارف ما له يفعل الله ما يشاء وينصر من تريد فان عنده ان الجميع واحد بالنسبة الى الله وبالنسبة اليه ايضا فانه ليس له غرض في نصر احدى الطائفتين لا من جهة ربه فانه لا فرق على رأيه عند الله
الله تعالى بينهما ولا من جهة نفسه فان حظوظه لا لا تنقص باستيلاء الكفار بل كثير منهم تكون حظوظه الدنيوية مع الكفار والمنافقين والظالمين اعظم. فيكون هواه اعظم. وعامة من معه من هم من هذا الظرف فان لهم حظوظا ينالونها باستيلائهم. لا
تحصل لهم باستيلاء المؤمنين. وشياطينهم تحب تلك الحظوظ المذمومة وتغريهم بطلبها. وتخاطبهم الشياطين بامر مله وكشف يظن من جهات الله وان الله هو امرهم ونهاهم وانه حصل لهم من المكاشفة ما حصل لاولياء الله المتقين
ويكون ذلك كله من الشياطين وهم لا يفرقون بين الاحوال الشيطانية الرحمانية والشيطانية يعني هؤلاء فعلا هم حظوظهم مع اهل الكفر اكثر اهل الاسلام اذا تمكنوا لا يتركون الظالمين والفجرة يفعلون ما يشاؤون
بخلاف الكفار فانهم يمكنون له نعم لان الفرق مبني على شهود الفرق من جهة الرب تعالى وعندهم لا فرق بين الامور الحادثة كلها من جهة الله تعالى انما هو مشيئة محظة تنام
الاشياء تناولا واحدا فلا يحب شيئا ولا يبغض شيئا ولهذا يشترك هؤلاء في جنس السماع الذي يثير ما في النفوس من الحب والوجد والذوق يثير من قلب كل احد حبه وهواه. واهواؤهم متفرقة فانهم لم يجتمعوا على محبة ما يحبه الله ورسوله. اذ كان محبوب الحق على اصل قوله
هو ما قدره فوقع. واذا اختلفت اهوائهم في الوجد اختلفت اهوائه شياطينه. وقد يقتل بعضهم بعضا بشياطينه لانها اقوى من شياطينه ذاك وقد يسلبه ما معه من الحال الذي هو التصرف والمكاشف الحاصل له بسبب شياطينهم. فتكون شياطينه هربت من شياطين
اذا يضعف امره ويسلب حاله. كمن كان له كمن كان ملكا له اعوام. فاخذت اعوانه واخذت اعوانه فيبقى ذليلا لا ملك له. فكثير من هؤلاء كالملوك الظلمة الذين الذين يعادي بعضهم بعضا اما مقتول اما مأسور واما مهزوم فان منه
من يأسر غيره فيبقى تحت تصرف منهم من يسببه غيره فيبقى لا حال له كالملك كالملك المهزوم. فهذا كله من تفريع اصل جاهمية الجبر في القدر  في الجبر في القدر وانما يخلص من هذا كله من اثبت لله محبة لبعض الامور وبغضا لبعضها. وغضبا من بعضها وكما
هذا لا يمكن الخلاص من شر شياطين الانس والجن الا بعقيدة اهل السنة والجماعة وهو ان الله تبارك وتعالى يحب بعض الامور وهي التي شرعها ويبغض بعض العمر وهي التي تخالف شرعه
فعلى المسلم ان يحب ما احبه الله ان يبغض ما ابغضه الله يسعى لايجاد المحبوبات واعدام المبغوظات. نعم وكما اخبرت فيه رسل نطقت به الكتب وهذا هو الذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويعلم ان التوحيد الذي بعث به رسلا
ان يعبد الله وحده لا شريك له. فيعبد الله دون ما سواه وعبادته تجمع كمال محبته وكمال الذل لها كما قال الله تعالى. وانيبوا الى ربكم واسلموا له فينيب فينيب قلبه الى الله. ينيب. ينيب
قلبه يعني ما يأتي لازم اذا قلت لازم ناب ينابوا هذي صارت الوكالة اما اناب بمعنى رجع ينيب بمعنى يرجع. نعم  فينيب قلبه الى الله قلبه فينيب قلبه الى الله ويسلم له. نعم. ويتبع ملة ابراهيم حنيفا. هذه مسألة مهمة. انيبوا الى ربكم
واسلموا له هذا هو حقيقة شهود الربوبية والالوهية فان الانابة الى الرب هذا شهود للالوهية واسلموا له هذا شهود للربوبية انت تشهد ان الله يفعل ما يشاء لكن تنوب الى الله ترجع الى الله
لماذا امرك الله تمتثل؟ واذا كنت في دائرة القدر في النعمة تشكر الله البلاء تصبر او ترضى او تشكر  في ذنب تستغفر وتتوب ولا يوجد حالة رابعة. نعم قال رحمه الله فينيب قلبه الى الله ويسلم له ويتبع ملة ابراهيم حنيفا. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم
واتخذ الله ابراهيم خليلا  ويعلم ان ما امر الله ورسوله به فان الله يحبه ويرضاه ما نهى عنه فانه يبغضه وينهى عنه. ويمقت عليه ويسخط على فاعله فصار يشهد الفرق من جهة
الحق تعالى نعلم ان الله تعالى يحب ان يعبد وحده لا شريك له ويبغض من يجعل له اندادا يحبونه كحب الله وان كانوا بتوحيد الربوبية كمشرك العرب وغيرهم وان هؤلاء القدرية الجبرية الجهمية اهل اهل الفناء في توحيد الربوبية حقيقة قولهم من جنس قول المشركين الذين قالوا
لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء قال الله تعالى لو تلاحظون في قول المشركين تضمن كم شيء لاحظوا تضمن الطعن الربوبية والطعن في الالوهية لو شاء الله ما اشركنا. هذا طعن في ربوبية الله
اذا معناة الشرك لما وقع بارادة الله اذا نحن مجبورون او ان ان الشرك محبوب لله او هما معا ولا حرمنا من شيء هذا جهة شرعية فطعنوا في الربوبية وطعنوا في الالوهية
وزعموا ان ما هم عليه من الشرك وما هم عليه من تحريم الاشياء هذا بقدر الله وما دام بقدر الله اذا هو محبوب لله. فلما انت ايها الرسول تنهانا وتأمرنا
فهمتم مقالاتهم؟ نعم قال الله تعالى كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتهرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وانا وان انتم الا تخرصون. قل فلله الحجة البالغة. فلو شاء لهذاكم اجمعين. وتضمن الايتين الرد على نفس الشبهتين
كذلك كذب الذين من قبلهم في ادعائهم بالافتراء في الالوهية حرم ما حرم اشتريتم؟ كما افتروا كذبتم كما كذبوا واما قولكم لو شاء الله ما اشركنا فلو كان الامر كما تقولون ان الشرك بقدر الله محبوب لله. فلما عذبهم كما سيعذبكم
فدل على انه وان كان بقدر الله ليس محبوبا لله  فان هؤلاء المشركين لما انكروا ما بعثت به الرسل من الامر والنهي انكروا التوحيد الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له يقرون بتوحيد الربوبية وان الله خالق كل شيء ما بقي عندهم من من فرق
من جهة من جهة الله بين مأمور ومحظور. فقالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. وهذا حق فان الله لو شاء الا يكون هذا لم يكن لكن اي طبعا هذا حق من اي جهة من جهة ان الله لو اراد ان يجبرهم لجبرهم
لو اراد ان يقهرهم لقهرهم. كما قهر الشمس الشمس لا تستطيع ان تغير مسارها منذ ان خلقها الله وهي تمشي في نفس المسجد ليس لها ايران فلو شاء الله لا يكون للمشركين ارادة لسلبهم الارادة لاصبحوا مجانين
نعم لكن اي فائدة لهم في هذا هذا غايته ان هذا الشرك والتحريم بقدر ولا يلزم ان كان اذا كان مقدورا ان يكون لله ولا علم عندهم بان الله امر به ولا احبه ولا رضي وبل ليسوا في ذلك الا على ظن وخرص. فان يحتجوا بالقدر فالقدر
لا يختص بحالهم وان قالوا نحن نحب هذا ونسخط هذا فنحن نفرق الفرق الطبيعي لانتفاء الفرق من جهة الحق تعالى. قيل لهم لاعلم عندكم بانتفاء الفرق من جهة الله تعالى. والجهمية المثبتة للشرع تقول بان الفرق الثابت هو التوحيد قرن به النعيم
والشرك ان التوحيد قرن به قرن قرن احسنت ان التوحيد قرن به النعيم والشرك قرن به العذاب. وهو الفرق الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهو عندهم يرجع الى علم الله تعالى بما سيكون
اخباره واخباره. بل هؤلاء لا يرجع الفرق عندهم الى محبة منه لهذا وبغض لهذا وهؤلاء يوافقون المشركين في بعض لا في كله. كما ان القدرية من الامة الذين هم مجوس الامة يوافقون المجوس المحضة. في بعض قولهم لا في كله والا فالرسول قد دعاهم الى عبادة
بسم الله وحده لا شريك له الى محبة الله تعالى دون ما سواه. والى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. والمحبة تتبع الحقيقة فان لم يكن المحبوب في نفسه
يستحق ان ان يحب لم يجز الامر بمحبته فضلا عن ان ان يكون احب الينا من كل ما سواه قال رحمه الله حقيقة المحبة. واذا قيل محبته محبة محبته محبة عبادته وطاعته
قيل قيل محبة طبعا هو المصنف ختم هذه الرسالة ببيان حقيقة المحبة لان الكل اليهود يدعون انهم احباب الله واولياءه النصارى يدعون انهم احباب الله واولى الاسلام يدعون انهم احباب الله واولياءه
بل واهل الملة الظالين كالباطنية وغيرهم من القدرية والخوارج والمرجية كل واحد يزعم انه احباب الله لكن ما هي حقيقة البحث ما هي حقيقة المحبة هي التي مرت معنا في اية
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم هذي هي حقيقة المحبة. مو المحبة اللي في عقلك في ذوقك فيما يلائمك فيما ترى حسنه فيما ترى قبحه هذا في ظنك هذا هو الذي كان عليه المشركون واهل البدع
اما حقيقة تريد ان تعرف حقيقة المحبة انظر الى نفسك في الاتباع هل تصلي بهذه الطريقة لانك تحبها؟ اذا ليست هذه محبة لله. تصلي بهذه الطريقة لان الله امرك بها هذه محبة الله
تصلي بهذه الطريقة لان الرسول صلى الله عليه امرك بها هذه هي المحبة نعم قال رحمه الله واذا قيل محبته محبة عبادته وطاعته. قيل محبة العبادة والطاعة فرع على محبة المعبود المطاع وكل من لم
ان يحب في نفسه لم تحب عبادته وطاعته ولهذا كان الناس يبغضون طاعة الشخص الذي يبغضونه ولا يمكنهم مع بغضه محبة طاعته الا لغرض اخر محبوب مثل عوض يعطيه يعطيه
على طاعته فيكون المحبوب في الحقيقة وذاك العوظ. فلا يكون الله رسوله احب اليهم مما سواهما الا بمعنى ان العوض الذي يحصل من مخلوقات احب من كل شيء. ومحبة ذلك العوض مشروط بالشعور به فما لا يشعر به تمتنع محبته. واذا قيل هم قد وعدوا على محبة الله
ورسوله بان يعطوا افضل محبوباتهم مخلوقة. قيل لا معنى لمحبة الله ورسوله عندكم الا محبة ذلك العوظ. والعوظ غير مشهور به حتى واذا قيل بل اذا قال من قال لا يحب لا يحب غيره الا لذاته المعنى انك اذا اطعتني اعطيتك اعظم ما تحبه صار محبا لذلك
امر له قيل ليس الامر كذلك بل يكون قلبه فارغا من محبة ذلك الامر. وانما هو معلق بما وعده من العوظ على عمله. كالفعل الذي كالفعلة الذي الذين يعملون في البناء والخياطة والنساجة ولذلك ما يطلبون به اجورهم فهم قد لا يعرفون صاحب العمل او لا يحبونه ولا لهم
مرض فيه انما غرضهم في العوض الذي يحبونه. وهذا اصل قول الجهمية القدرية والمعتزلة الذين ينكرون محبة الله تعالى. ولهذا قالت المعتزلة ومن اتبع من الشيعة ان معرفة الله وجدت لكونها لطفا في اداء واجبات العقلية. فجعلوا اعظم المعارف تبعا لما ظنوه واجبا بالعقل وهم
محبة الله والنظر اليه فضلا عن لذة النظر. وابن عقيل لما كان في كثير من كلامه طائفة من كلام المعتزلة. سمع رجل يقول اني اسألك لذة النظر لوجهك فقال يا هذا هب ان له وجها افتتذ بالنظر اليه؟ وهذا اللفظ مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه النسائي
وغيره عن عن مال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الدعاء اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احييني ما كانت الحياة خيرا لي. وتوفني كانت الوفاة خير لي اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة. واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا واسألك القصد في الفقر والغنى. واسألك نعيما لا ينفذ
اسألك قرة عين لا تنقطع واسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر الى الكريم والشوق الى لقاءك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين
اذا هذا لفظ مأثور واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم اذا النظر الى وجه الله ينتج عنه لذة للناظر في الجنة نسأل الله لنا ولكم ذلك. لكن هؤلاء العقلانيون وهؤلاء الذوقيون
ينكرون هذه الامور. لا حول ولا قوة الا بالله نعم وقد روي هذا الاف من وجه اخر عن النبي صلى الله عليه وسلم اظنه من رواية زيد ابن ثابت ومعناه في الصحيح من حديث صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دخل اهل الجنة نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكم
فيقولون ما هو؟ الم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون اليه فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة يعني قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وهذه اللفظ
في صحيح مسلم فيه عبارة ايش؟ احب اليه اذا حصل لهم حب وصار هنا هذا الشيء احب من لذات الجنة معنى الذ. صار الذ؟ نعم. فقد اخبر انه ليس فيما اعطوه من النعيم اعطوه اعطوه فقد اخبر انه ليس فيما اعطوه
من النعيم احب اليه من النظر اليه واذا كان النظر اليه احب الاشياء اليهم. علم ان انه نفسه احب الاشياء اليه والا لم يكن النظر احب انواع النعيم اليهم فان محبة الرؤيا تتبع محبة المرئ وما لا يحب ولا يبغض في نفسه لا تكون رؤيته احب اليه
انسان من جميع انواع النعيم وفي الجملة فانكار الرؤية والمحبة والكلام ايضا معروف من كلام الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم والاشعرية ومن تابعهم ويوافقونهم على المحبة يخالفونه في اثبات الرؤيا ولكن الرؤية التي يثبتونها لا حقيقة لها واول من عرف عنه في الاسلام انه انكر ان الله يتكلم وان الله يحب عباده
هو الجعد ابن درهم. ولهذا انكر ان يكون اتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم موسى تكريما فضحى به خالد ابن عبد الله القسري وقال ضحوا ايها الناس تقبلوا الله ضحاياكم فاني مضحي بالجعد ابن درهم. انه زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليل او لم يكلمه تعالى الله عما يقول الجاد علوا كبيرا. ثم نزل
وفي بعض الروايات زيادة وزعم ان ليس في السماء اله وهذي كلها هذه امور الثلاثة اسوء مذهب الجهمية انكارا يكون الله متكلم انكار ان يكون الله يحب او يحب انكار ان يكون الله في العلو
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا الله عز وجل عالم فوق مخلوقاته الرحمن على العرش استوى وهو العلي الاعلى وهو سبحانه يتكلم كيف شاء مع من شاء باي لغة شاء
وهو سبحانه يحب عباده الصالحين ويبغض عباده الكافرين. نعم واما الصوفية فهم يثبتون المحبة بل هذا اظهر عندهم من جميع الامور. واصل طريقتهم انما هي الارادة والمحبة واثبات محبة الله مشهور في
اوليهم واخرهم كما هو ثابت بالكتاب والسنة وباتفاق السلف. المحبة جنس تحته انواع كثيرة وكل عابد محب لمعبود. فالمشركون يحبون كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. وفيه قولان احدهما يحبونهم كحب المؤمن
لله والثاني يحب طبعا اذا قلنا يحبونهم حب المؤمنين لله صار هنا شرك في المحبة ليش؟ لان حبهم كان تعبديا لان المؤمن لماذا يحب الله عبادته وقربة الى الله هم لماذا يحبون اصنامهم؟ عبادة وقربة اليهم
هذا التفسير الاول الثاني. الثاني يحبونهم كما يحبون الله. هم. لانه قد قالوا الذين امنوا اشد حبا لله ولم يمكن ان يقال ان المشركون ان المشركين يعبدون الهتهم كما يعبدون الموحدون الله. كما يعبد الموحدون الله بل كما يعني المعنى الاول
هنا وكحب الله هذا تشبيه للحب بانه تعبدي الثاني يحبونه كما يحبون الله هذا تشبيه للكمية المحبة المؤمن يحب الله حبا عظيما هم يحبون اصنامهم حبا عظيما  بل كما يحبونهم الله فانهم يعدلون الهة برب العالمين كما قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يادلون وقال تالله ان كنا لفي ضلال مبين
نسويكم برب العالمين. وقد قال بعض من نصر القول الاول في الجواب عن حجة القول الثاني. قال المفسرون قوله والذين امنوا اشد حبا لله اي اشد تبا لله من المشركين لالهتهم فيقال له ما قاله المفسرون مناقض لقوله فانك تقول انهم يحبون الانداد كحب المؤمنين لله هو هذا
يناقض ان يكون المؤمنون اشد حبا لله من المشركين لاربابهم فتبين ضعف هذا القول وثبت ان المؤمنين يحبون الله اكثر من محبة المشركين لله ولالهتهم. لانه اولئك اشركوا في المحبة والمؤمنون اخلصوا
كلها لله. اذا والذين امنوا اشد حبا لله لماذا قال والذين امنوا اشد حبا لله مش يكونوا يحبون ان اليتام كما يحبون كالمؤمن الله الجواب انه اشد من وجهين الوجه الاول ان المشرك حبه موزع على الهة متعددة
وهو يزعم انه يحب الجاد ويحب جوزيس ويزعم انه يحب البدوي والاخشبندي والسهروردي والتشيتي يزعم انه يحب المعبودات المتعددة لا ضمنات وعزى اما المؤمن حبه منصرف الى جهة واحدة. وهو حب العلي الاعلى
هذا الوجه الاول الوجه الثاني ان مؤمنين اشد حبا لله لانهم يعلمون نعماء الله وعطاءه وشرعه عليه. اما اولئك حبهم مبني على الظن وجدنا اباءنا كذلك يفعلون  قال رحمه الله ايضا فقوله كحب لا اضيف فيه المصدر الى المحبوب المفعول. وحذف فاعل الحب فاما ان يراد كما يحب الله
الله من غير تعيين فاعل فيبقى عاما كما يحب الله من غير تعيين فاعل سيبقى عاما. نعم في حق الطائفتين وهذا يناقض قوله والذين امنوا اشد حبا لله. واما ان يراد كحبهم لله ولا يجوز ان يراد كما يحب غيرهم الله. اذ ليس
شف الكلام ما يدل على هذا بخلاف حبهم فانه قد دل عليه قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله فاضاف الحب المشبه اليهم نعم. اه فكذلك اه الحب المشبه لهم. نعم. اذا اذ كان يعني الان المصدر كلمة حبة
احب حبا الحب مصدر الفعل منه حبة يحب حب زيد ربه يحب زيد ربه يحب زيد ربه حبا عظيما طيب الان المصدر اضيف الى المفعول المحبوب حب الله كحب الله
القاعدة الدلالية من حيث الدلالة واللغة العربية ان المصدر اذا اظيف الى مفعوله فكيف يصبح المعنى يصبح المعنى حبا يليق به او حبا خاصا به. اذا المشركون يحبون الهتهم بزعمهم حبا تليق حبا
يليق بها كما ان المؤمنين المؤمنين يحبون الله حبا يليق به او ان ان المشركين يحبون معبوداتهم حب تعبد كما ان المؤمنين يحبون الله حب تعبد. نعم اذا كان سياق الكلام يدل عليه اذا قال يحب زيدا كحب عمر
او يحب عليا كحب ابي بكر او يحب الصالحين من غير اهله كحب الصالحين من اهله. وقيل يحب الباطل كحب الحق لو يحب سماع البكاء والتصك بسماع القرآن وامثال ذلك لم يكن المفهوم الا انه هو المحب للمشبه والمشبه به
وانه يحب هذا كما يحب هذا لا لا يفهم منه انه يحب هذا كما يحب غيره اذ ليس في الكلام ما يدل على محبة غيره اصدا. المقصود ان المحبة تكون لما يتخذ الها من دون الله. وقد قال المقصود ان
شيكين يحبون الله ما هم يحبون الله لكن حبهم لله مشوب الشركة وقد قال تعالى وفريت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم فمن كان يعبد ما يهوى فقد اتخذ الهه هواه فما هويه اله
فهو لا يتأله من يعلم انه يستحق التأله. من يتأله ما يهواه هذا المتخذ وهذا المتخذ الهه وهوى له محبة فمحبة المشركين لالهتهم ومحبة عباد وهذا وهذه محبة مع الله لا محبة لله وهذه محبة اهل الشرك والنفوس قد تدعي ان محبة الله
وتكون في نفس الامر محبة تكون في نفس الامر محبة الشرك تحب ما تهوى وقد اشركته في الحب مع الله. وقد يخفى الهوى على النفس. حبك الشيء يعمي ويصيب. ولهذا ايها الاخوة اوصي نفسي واياكم الى التنبه الدقيق
في هذه المسألة وهو ان نحذر من حب الهوى فان الانسان قد يحب الشيء لانه يهوى فحينئذ لا تكون المحبة لله انسى هواك انس ذوقك انسى عقلك اجعل محبتك لله
لنعمائه بكماله لجماله لجلاله لحمده وغناه  وهكذا الاعمال التي يظن الانسان انه يعملها لله وفي نفسه شرك قد خفي عليه وهو يعمله اما لحب رياسة واما لحب ما واما لحب صورة. ولهذا قالوا يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة وحمية ورياء. فاي ذلك في سبيل الله؟ فقال من قاتل لتكون
الله العليا فهو في سبيل الله. فلما صار كثير من الصوفية النساك المتأخرين يدعون المحبة ولم يزنوها بميزان العلم والكتاب والسنة دخل فيها نوع من الشرك واتباع الهوى والله تعالى قد جعل محبته موجب لاتباع رسوله فقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ايش نسمي هذه الاية؟ اية
ميزان المحبة اية ميزان المحبة تريد ان تعرف ان حبك صادق ان حبك صادق زنه بهذا الميزان  وهذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يدعو الى ما يحبه الله وليس شيء يحبه الله الا والرسول يدعو اليه. وليس شيء يدعو اليه رسول الا
الله يحب فصار محبوب الرب ومدعو الرسول فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين بل هذا هو هذا في ذاته. وان تنوعت الصفات فكل من ادعى انه يحب الله ولم يتبع الرسول فقد كذب. ليست محبته لله وحده بل ان كان
في محبة وشرك فانما يتبع ما يهواه كدعوة اليهود والنصارى محبة الله فانهم لو اخلصوا له المحبة لم يحبوا الا ما احبه فكانوا يتبعون الرسول فلما احبوا ما ابغض الله مع دعواهم حبه كانت محبته من جنس محبة المشركين وهكذا اهل البدع. فمن قال انه من المريدين لله المحبين له وهو لا يقصد
اتباع الرسول والعمل بما امر به وترك ما نهي عنه اه فمحبته فيها شوب من محبة المشركين واليهود والنصارى بحسب ما فيه من البدع. فان البدعة ليست مشروعة وليست مما دعا اليه الرسول ولا يحبه الله فان الرسول فان الرسول دعا الى كل ما يحبه الله فامر بكل معروف ونهى عن كل منكر
وايضا هذه مسألة مهمة انتبهوا لا يمكن لا يمكن لاحد ان يصل الى نيل محبة الله لا بشرك ولا ببدعتك بل ان الشرك والبدعة يبعد الانسان اعظم من صاحب المعصية
اذا كان صاحب المعصية يبتعد عن محبة الله فما بالك بصاحب الشرك وصاحب البدع  وايضا فمن تمام محبة الله ورسوله بغض من حاد الله ورسوله والجهاد والجهاد في سبيله لقوله ترى هذه المسألة
انتبه لها انتبه لها هل محبة الله ورسوله متضمنة لبغض من حاج الله ورسوله او من لوازمها بغض من حاد الله ورسوله الصواب الصواب ان محبة الله ورسوله متظمنة لبغظ من حاد الله ورسوله. وليس من لوازم
وان كان في بعض العبارات انها من اللوازم فهذا من باب التجوز فانك اذا احببت شيئا ابغضت كل ما يخالفه  وايضا فمن تمام محبة الله ورسوله بغض من حاد الله ورسوله
والجهاد في سبيله قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاج الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح ميت. وقال تعالى ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم
سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون. وقال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في
والذين معه. اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم مما تعبدون من دون الله. كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله فامر المؤمنين ان تأسوا بابراهيم من معه من حيث ابدأوا العداوة والبغضاء لمن اشرك حتى يؤمنوا بالله وحده فاين هذا من
لا يستحسن حسنة ولا يستقبل سيئا وهؤلاء سلكوا طريق الارادة والمحبة مجملا مجملا مجملا من غير اعتصام بالكتاب والسنة كما سلك اهل الكلام واي طريق النظر والبحث من غير اعتصام من الكتاب والسنة. فوقع هؤلاء في الضلالات وهؤلاء في الضلالات كما قال تعالى. فاما يأتينكم مني
فمن اتبعه الاية فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال وان هذا صراط
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. وقال قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها. ومثل هذا في ومثل هذا كثير في القرآن وقد بسط الكلام على
قد بسط الكلام على هذا الاصل في غير هذا الموضع. فان قال فان قيل صاحب الفناء في توحيد الربوبية قد شهد ان ربه اعظم ما يصد الناس عن محبة الله اربعة امور
الامر الاول نسأل الله السلامة والعافية تقديم القياس والعقل والرأي على امر الله ورسوله  فهذا من اعظم ما يصد الناس عن نيل محبة الله تعالى الثاني تقديم الذوق والوجد والشعور
على امر الله ورسوله الثالث الاعراض وعدم المبالاة بما امر الله به ورسوله ما امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يلتفت ويكتفي بما عليه الاباء والاجداد الرابع الجهل
بما امر الله به جل في علاه وبما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم  فان قيل صاحب الفنا في توحيد الربوبية قد شهد ان الرب خلق كل شيء وقد يكون ممن يثبت الحكمة فيقول انما خلق المخلوقات لحكمة وهو يحب تلك الحكمة ويرضاها وانما خلق ما يكرهه لما يحبه والذين فرقوا
بين المحبة والارادة قالوا المريض يريد الدواء ولا يحبه انما يحب ما يحصل به وهو العافية وزوال المرض الرب تعالى خلق الاشياء كلها بمشيئته فهو مريد لكل ما خلق ولما احبه من حكمة. وان كان لا يحب بعض المخلوقات من الاعيان والافعال. لكنه يحب
الحكمة التي خلق لاجلها. فالعارف اذا شهد هذا احب ايضا ان يخلق لتلك الحكمة وتكون الاشياء مرادة. محبوبة له كما هي للحق. فهو ان فيها الكفر والفسوق والاحسان ولكن ما خلقه الله منه وخلقه لحكمة وارادة فهو مراد محبوب باعتبار غايته لا باعتباره بنفسه. قيل من شهد هذا المشهد فهو
احسنوا ما حسنه الله واحبه ورضى ويستقبح ما كرهه الله وسخطه. ولكن اذا كان الله خلق هذا المكروه لحكمة يحبها كالعارف هو ايضا يكره كما كرهه الله. ولكن يحب الحكمة التي خلق التي خلق لاجلها فيكون حبه وعلمه موافقا لعلم الله لا مخالفا والله عليم
وهو يعلم الاشياء على ما هي عليه وهو حكيما فيما يحبه يريده ويتكلم به ما يأمر وما يأمر به ويفعله. فان كان يعلم ان الفعل الفلاني والشيء الفلاني متصل بما هو
باجره مستحق للبغض والكراهة كان من حكمته ان يبغضه اكراهه اذا كان يعلم ان في وجوده ان في وجوده حصول حكمة محبوبه محبوبة محمودة كان من حكمته انه يخلقه ويريده لاجل تلك الحكمة المحبوبة التي هي وسيلة الى حصوله. واذا قيل ان هذا
الوسط يحب يحب باعتبار انه وسيلة الى محبوب محبوب لذاته. ويبغض ويبغض باعتبار ما اتصف ما اتصف به من الصفات المضمومة كان ابا حسنا كما تقول ان الانسان قد يبغض الدواء من وجه ويحبه من وجهه. كذلك امور كثيرة تحبه من وجه وتبغض من وجه. وايضا
يجب الفرق بين ان يكون مضرا بالشخص مكروها له بكل اعتبار وبين ان يكون الله خلقه لحكمة في ذلك واذا الله خلق كل شيء لحكمة له في ذلك فاذا شهد العبد ان له حكمة ورأى هذا مع الجمع الذي يشترك فيه المخلوقات فلا يمنع ذلك ان
ما بينهما من الفرق الذي فرق الله به بين اهل الجنة واهل النار يعني مثال ذلك لما انت تعلم ان الله خلق كل شيء لحكمة خلق الخنزير لحكمة فمن جهة خلقه الخنزير لحكمة انت تحب فعل الرب تبارك وتعالى هذا
وحينئذ لا يجوز انك تقول انا اكره الخنزير لماذا خلقه الله لا يمكن ان يصدر منك هذا لكن عندما تعلم ان الله الذي خلق هذا الخنزير حرمه عليك وبين انه رجس فانت تبغضه لانه رجس
فتعلق فيه امران من جهة فعل الرب ومن جهة الحكم الشرعي  بل لابد من شهود هذا الفرض في ذلك الجمع وهذا الشهود مطابق لعلم الله وحكمته والله اعلم. وهذا هو السبب في كون
مواضع متعددة في القرآن الجمع بين اسم العليم والحكيم ها لتعلم ان الله عليم فخلق هذا الشيء ولحكمة خلق هذا الشيء انت قد لا ترى ذلك  وقد قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموالكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن
يرضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. فاخبر ان من كانت احب اليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله فهو من اهل الوعيد. وقال في الذين يحبهم ويحبونه. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم يحبونه
ادلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. فلا بد لمحب الله من متابعة الرسول والمجاهدة في سبيل بل هذا لازم لكل مؤمن. قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله. ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم
في سبيل الله اولئك هم الصادقون. فهذا حب المؤمن لله. واما المحبة الشركية فليس فيها متابعة للرسول ولا بغض لعدوه ومجاهدة سادتي ومجاهدة له. كما يوجد في اليهود والنصارى والمشركين يدعون محبة الله ولا يتابعون الرسول ولا يجاهدون عدوه. وكذلك اهل البدع المدعون
المدعون المحبة لهم من الاعراض عن اتباع الرسول بحسب بدعتهم. وهذا من حبهم لغير الله وتجد من ابعد الناس عن موالاة اولياء الرسول اعدائه والجهاد في سبيله لما فيهم من البدع التي هي شعبة من الشرك. بل ربما يصرحون
ببغض اولياء الله يقع منهم سب وتنقيص وتجهيل وتسفيه للصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم نعم. والذين ادعوا المحبة من الصوفية وكان قولهم في القدر من جنس قول الجهمية المجبرة
آآ هم في اخر وكان قول في القدر من جنس قول الجامية المجبرة هم في اخر الامر لا يشهدون للربي محبوبا الا ما وقع وقدر آآ وكل ما وقع من كفر وفسوق وعصيان فهو محبوبه عندهم. فلا يبقى في هذا الشهود فرق بين موسى ولى الامر ولا بين محمد وابي جهل
بين اولياء الله واعدائه ولا بين عبادة الله وحده وعبادة الاوثان. بل هذا كله عند الفاني في توحيد الربوبية سواء ولا يفرق بين حادث المحادث ولهذا لما يظنون في نهاية المطاف
ان الامر في نهاية المطاف سيان يقولون كما هي عبارة جلال الدين الرومي مولاهم  يقول كل الطرق توصل الى الله ويقول الاخر منهم لو ان رجلا مد حبلا لوصل الى الله
هذا هو معنى انا ما في فرق بين الشرك والكفر والزندقة والطاعة والمحشي كل الطرق توصل الى الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. نعم وهذا هو الذي اتخذ الهه هواه انما يؤلهه ويحب ما ما يهواه. وهو وان كان عنده محبة الله فقد اتخذ من دون الله انداد يحبهم
كحب الله ومن يهواه هذا ما دام فيه محبة الله وقد ينسلخ منها ما حتى يصير الى التعطيل كفرعون وامثاله الذي هو اسوأ حالا من مشركي العرب ونحوهم. ولهذا هؤلاء يحبون بلا علم ويبغضون بلا علم والعلم
ثم جاء برسول كما قال فمن حاج كثير من بعد ما جاءك من العلم من العلم وهو الشرع المنزه العلم اذا اطلق في الكتاب والسنة المقصود به ليس الصناعات الطب والهندسة والزراعة وو الى اخره
ليس المقصود به الصناعات الدنيوية والمخترعات الدنيوية. المقصود بالعلم حيثما جاء اطلاقه فالمقصود به المنزل الذي يدخل معك القبر في عالم البرزخ ويحشر معك يوم المحشر. نعم ولهذا كان الشيوخ العارفون كثيرا ما يوصون المريدين باتباع العلم والشرع
وقد كما كما قد ذكرنا قطعة من كلامه في غير هذا الموضع. لان الارادة والمحبة اذا كانت بغير علم اذا كانت من جنس محبة الكفار وارادتهم. فهؤلاء السارقون المريدون الصوفية والفقراء الزاهدون العابدون الذين سلكوا طريق طريق المحبة والارادة
انهم يتبعوا الشرع المنزل والعلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيحبون ما احبه الله ورسوله ويبغضون ما ابغضه الله ورسوله والا افضى بهم الامر الى شعب من شعب الكفر والنفاق. ولا يتم الايمان والمحبة لله الا بتصديق
ما اخبر وطاعته فيما امر ومن الايمان بما اخبر الايمان بما وصف به نفسه ووصف به رسوله فمن نفى الصفات فقد كذب كذب خبره. ومن الايمان ما امر ومن الايمان بما امر
فعل ما امر وترك ما حظر ومحبة الحسنات وبعوض السيئات ولزوم هذا الفرق الى الممات. فمن لم يستحسن الحسن المأمور به ولم يستقبح السيئة المنهية لم يكن معه من الايمان شيء كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فلم ينصرف بلسانه فان لم ينصرف في قلبه وذلك ضعف الايمان وكما قال في الحديث الصحيح
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في امته قبله الا كان له من امته حواريون واصحاب. يأخذون بسنته ويقتدون بامره ثم انما انها تخلف من بعدهم خلوف
يقولون ما لا يفهمون ثم انها تخلف من بعدهم الوف نعم ثم انها تخرج من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون. ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس
وذلك من الايمان حبة الخرج رواه مسلم. من يعرف الفرق بين الخلوف والخلوف لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من رائحة المسك بالفتح خلوف بالفتح يعني رائحة ها التي بقيت
من اثر الجوع في المعدة اما الخلوف بالظم وهو جمع خلف وهو الذي بقي من اه الاسلاف يقول فلان سلف وفلان خلف وجمعه اخلاق وخلوف بالظن. نعم فاضعف الايمان الانكار بالقلب فمن لم يكن في قلبه بغض المنكر الذي يبغضه الله ورسوله لم يكن معه من الايمان شيء. ولهذا يوجد المبتدعون الذين
المحبة المجملة المشتركة. التي تضاهي محبة المشركين يكرهون من ينكر عليهم شيء من احوالهم. ويقولون فلان ينكر فلان ينكر وقد يبتلون كثيرا ممن ينكر ما معهم من الحق والباطل. ما معهم من حق وباطل فيصير هذا يشبه النصراني الذي يصدق بالحق
والباطن ويحب الحق والباطل كالمشرك الذي يحب الله ويحب الامداد وهذا كاليهودي الذي يكذب بالحق والباطل ويبغض الحق والباطل فلا يحب الله ولا يحب الانداد بل عن عبادة الله كما استكبر فرعون وامثاله. وهذا موجود كثيرا في اهل البدع من اهل الارادة والبدع من اهل الكلام. هؤلاء
يقرون بالحق والباطل مضاهاة للنصارى وهؤلاء يكذبون يكذبون بالحق والباطل مضاهاة لليهود وانما دين الاسلام وطريق اهل القرآن والايمان انكار ما يبغضه الله ورسوله ومحبة ما يحبه الله ورسوله والتصديق بالحق والتكذيب بالباطل فهم في تصديق
محبتي معتدلون يصدقون الحق ويكذبون بالباطل يكذب في فرق بين يكذب ويكذب من يعني هو الذي يفتري ويختلق الشيء الذي لا حقيقة يقول فلان كذب ويكذب اما يكذب اي بمعنى عكس يصدق
ويكذبون بالباطل ويحبون الحق ويبغضون الباطل ويصدقون بالحق الموجود. ويكذبون بالباطل المفقود ويحبون الحق الذي يحبه الله ورسوله وهو المعروف الذي امر الله ورسوله به ويبغضون المنكر الذي نهى الله ورسوله عنه. وهذا هو الصراط المستقيم وهذا هو الصراط المستقيم. صراط الذين انعم عليهم انعم الله عليهم
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ده طريق المغضوب عليهم الذين يعرفون الحق فلا يصدقون به ولا يحبونه ولا الضالين الذين يعتقدون ويحبون ما لم لم ينزل ما لم ينزل الله به سلطانه
والمقصود هنا ان المحبة صراط الذين انعم الله عليهم لهم لهم اربع صفات جلية. لازم تحفظوها الذين انعم الله عليهم لهم اربع صفات جلية الاول انهم  من الحامدين لله تبارك وتعالى
الشاهدين باسمائه وصفاته العارفين بالوهيتهم. هذا الوصف الاول الوصف الثاني لهم انهم متبعون لا مبتدعا متبعون ولا يبتدع الثالث انهم يعلمون ولا يجهلون الرابع انهم يعملون ولا يهملون العمل هذه اربعة اوصاف للمنعم عليه
اخر اثنين طيب انهم يعلمون ولا يجهلون ويعملون ولا يهملون  نعم  ها الحامدين الشاهدين للاسماء والصفات العارفين بالوهية الله  قال رحمه الله والمقصود هنا ان المحبة الشركية البدعية هي التي اوقت هؤلاء في ان ال امرهم الى ان لا يستحسنوا حسنة ولا
لظنهم ان الله تعالى لا يحب مأمورا ولا يبغض محظورا فصاروا في هذا من جنس من انكر ان الله يحب شيئا ويبغض شيئا. كما هو قول الجهمية الصفات. وهؤلاء قد يكون احدهم مثبتا لمحبة الله ورضاه وفي اصل اعتقاده اثبات الصفات
لكن اذا جاء به الى القدر لم لم يثبت شيئا غير الارادة الشاملة. وهذا وقع فيه طوائف من مثبتة الصفات تكلموا في القدر في القدر بما يوافق رأي الجهمي والاشعرية. وصاروا مناقضين لما اثبتوه من الصفات كحال صاحب منازل السائلين وغيره. واما ائمة الصوفية والمشائخ مشهورون من القدماء
ما مثل الجنيد بن محمد واتباعه ومثله الشيخ عبد القادر وامثاله وهؤلاء من اعظم الناس لزوم الامر والنهي وتوصية باتباع ذلك وتحذيرا من المشي مع القدر كما مشى اصحابهم اولئك. وهذا هو الفرق الثاني الذي تكلم به الجنيد الذي تكلم فيه الجنيد مع اصحابه. والشيخ عبد القادر كلامه كله يدور
الاتباع المأمور بترك المحظور والصبر على المقدور. ولا يثبت طريقا تخالف ذلك اصلا لا هو ولا عامة المشايخ المقبولين عند المسلمين طبعا هذولا يلصقون اشياء بالجنيد عبد القادر الجيلاني ها وبالبسطامي لا حقيقة لها
الا قصص وبنامات وخرافات. نعم ويحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون اتباع الامر والنهي كما اصاب اولئك الصوفي الذين شهدوا القدر وتوحيد الربوبية وغابوا عن الفرق الالهي الديني الشرعي لمحمد
الذي يفرق بين محبوب الحق ومكروهه. ويثبت انه لا اله الا هو. وهذا من اعظم ما تجب رعايته على اهل الارادة والسلوك. فان كثيرا من من زاغ عنه فظل سواء السبيل وانما يعرف هذا من توجه من توجه بقلبه فانما يعرف هذا من توجه بقلبه وانكشفت له حقائق الامور
ويشهد الربوبية العامة والقيومية الشاملة فان لم يكن منه نور الايمان والقرآن الذي يحصل به الفرقان حتى يشهد الالهية التي تميز بين اهل التوحيد والشرك وبين ما يحب الله بينما يبغضه وبينما امر به الرسول وبينما نهى عنه والا خرج عن دين الاسلام بحسب خروجه عن هذا فان الربوبية العامة قد
بها المشركون الذين قال الله الذين قال فيهم وما يؤون اكثرهم وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وانما يصير الرجل مسلما حنيفا موحد موحدا اذا شهد ان لا اله الا الله فعبد الله وحده بحيث لا يشرك معه احدا في تأله ومحبته له وعبوديته وانابته
واسلامه له ودعائي له وتوكله عليه وموالاته فيه ومعاداته فيه ومحبته ومحبته ما يحب. وبغضه ما يبغض ويفنى بحق التوحيد يعني باطن الشرك وهذا فناء يقارنه البقاء فيفنى عن تأله ما سوى الله بتألهه الله تحقيقا لقوله لا اله الا الله فينفي ويفنى
ويفنى من من قلبه تأله ما سواه لعله ما سواه. الذي يعرف معنى لا اله الا الله لا يمكن ان يبقى في قلبه ذرة في صرف العبادة لغير الله. لا يمكن
ان بقي وهو ليس من المنعم عليه  ويثبت ويبقى في قلبه تأله الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة وفي الحديث الاخر من كان اخر
كلامي لا اله الا الله دخل الجنة. وقال في رواية من قال صدقا من قلبه. وجاء في رواية من قال مخلصا من قلبه وجاء في رواية من قال لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه
هذه المعاني راجعة ليش الى اللفظ هنا الى المعاني   وقال في الصحيح لا اله الا الله فانها حقيقة الاسلام فمن مات عليها مات مسلما. لقنوا موتاكم اي حضرهم الموت وليس المقصود بعد الدفن او عند الدفن
كما يفهمه بعض الناس نعم والله تعالى امرنا الا نموت الا على الاسلام في غير موضع كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق التقاة ولا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال ابراهيم يعقوب
يا بني ان الله اصطفى لكم الدين. فلا تموتن الا وانتم مسلمون وقال الصديق توفني مسلما والحقني بالصالحين. والصحيح من القولين انه لم يسأله الموت ولم يتمنه. وانما سأل انه اذا مات
يموت على الاسلام فسأل الصفة لا الموصوف كما امر الله بذلك وامر به خليله ابراهيم واسرائيل وهكذا قال غير واحد من العلماء منهم العقيل وغيره والله الله اعلم بالصواب ونحن نسأل الله عز وجل
ان يجعلنا ممن صدق فيهم دعاء إبراهيم ويعقوب فيميتنا على الإسلام وان يتوفانا على الاسلام وان يلحقنا بالصالحين اوصيكم بوصية وهي لزوم شرع الله في مقابل قدر الله الزموا شرع الله
في مقابل قدر الله فاشكروا الله على النعماء واصبروا وارضوا على الضراء والبلاء وتوبوا وانيبوا واستغفروا من الذنوب وهذه الطريقة هي السلفية النقية الاثرية القرآنية النبوية في التعامل مع القدر
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات شكر الله لكم حسن الاستماع ولاخيكم الشيخ غلام هذه القراءة المباركة والحمد لله الذي بنعمته وفضله وجوده وكرمه من علينا وعليكم بان هذه الرسالة المباركة التي نسأل الله ان يزيد ايماننا ملتقى غدا ان شاء الله
مع كتاب الصيام من مصنف ابن ابي شيبة عبدالله بن محمد رحمه الله تعالى شيخ البخاري وزميل الامام احمد سنبقى مع اهل الاثر حتى يميتنا الله على الاثر سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
