السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نعم الله اليك. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد قد قال المصنف رحمه الله تعالى
وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا احبت في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه
وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله كان
بصيرا وقوله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في ما ذكره من من النصوص
المثبتة لصفة العلم لله جل وعلا وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو وعنده مفاتح تقديم المعمول عنده هذا في تقديم المعمول عنده مفاتح او المعمول متعلق بمحذوف يعني عنده
متعلق بمحذوف تقديره كائن او مستقر عنده مفاتح الغيب المفاتح جمع مفتاح او جمع مفتاح ويجمع المفتاح على مفاتح ومفاتيح كما يقال مساجد ومساجد ومصابح ومصابيح  مساند ومسانيد ومراسل ومراسيل
تثبت الياء وتحذف في صيغة منتهى الجموع وحذف الياء هو مذهب الكوفيين في الاء الجرمي واثباتها مذهب البصريين عنده مفاتح الغيب الغيب الذي لا يطلع عليه شبيه بما اودع في الاماكن التي يغلق عليها
ما لا يطلع عليه الا بعد مدحها لان هذه الغيوب التي لا يمكن ان يطلع عليها الانسان الا بان يطلع عليها شبيهة بما يوجد في الاماكن المغلقة التي لا يمكن ان يطلع عليها الا بعد ان تفتح
وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو وعنده يعني لا عند غيره لا يعلمها الا هو جل وعلا وعنده يعني الله جل وعلا لا يعلمها الا هو حصر فلا يعلم ما في الغيب الا الله جل وعلا
ومن اطلعه الله جل وعلا على بعض المغيبات قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله فلا يعلم الغيب الا الله جل وعلا ولا حتى ولا محمد عليه الصلاة والسلام
لا يعلم الغيب ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرتم من الخير فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب الا فيما اطلعه الله جل وعلا عليه وبعض المبتدعة الغلاة من المتصوفة يرون ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يخفى عليه شيء
لا تخفى عليه خافية فلم يبقوا لله جل وعلا شيئا ومنهم من اثبت هذا لمن يدعي فيه الولاية وزعموا ان لهم الاطلاع على كل شيء نعم ليش الادلة كلها تدل على النفي
ما عندهم من الادلة الا ما ثبت ان الله جل وعلا اطلعه عليه ابدا نعم النبي الله جل وعلا اطلع نبيه على بعض الغيوب وما لم يطلعه عليه لا يعلمه كغيره عليه الصلاة والسلام
وهو اشرف الخلق واكمل الخلق واكرمهم على الله جل وعلا واخشاهم واعلمهم ومع ذلك لا يعلم الغيب الا الله لا يعلمها الا هو ولذا النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر
هذه الاية او مطلع هذه الاية قالوا عنده مفاتح الغيب في خمس لا يعلمها الا الله وهي المذكورة في اخر سورة لقمان ان الله عنده علم الساعة ان الله عنده علم الساعة
ويعلم ما في الارحام ونعم وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير. هذه الخمس لا يعلمها الا الله. وهناك مغيبات لا يعلمها الا الله. فعلم الساعة هل يمكن ان يطلع عليه احد
لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام من قبل جبريل متى الساعة نعم متى الساعة؟ قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ ليستوي علم النبي عليه الصلاة والسلام وعلم جبريل وكلاهما لا يدري متى تقوم الساعة
وبعضهم استنبط وقت قيام الساعة بواسطة حساب الجمل من قوله جل وعلا لا تأتيكم الا بغتة فقالوا بغتة اذا حسبناها بحساب الجمل ظهرت الف واربع مئة وسبعة وقالوا ان الساعة تقوم سنة الف واربع مئة وسبعة
الجمل اول من استعمله اليهود حينما جمعوا الحروف المقطعة في اوائل السور وطبقوها على حساب الجمل قالوا كيف نتبع نبيا يكون تكون مدته سبعين سنة اخذا من حساب الجمل وفي قوله جل وعلا اكاد اخفيها
يعني الساعة اكاد اخفيه مفهومه انه ايش ما اخفاه مفهومه انه ما اخفاها بل اظهرها ظهورا وان لم يكن قويا انما هو قريب من الخفاء وليس بخفاء لان كاد اذا دخل عليها النفي لا اكاد
فهي نعم مثبتة لما بعدها اني لا اكاد اخفيها واكاد اخفيها فذبحوها وما كادوا يفعلون يعني انه فعلوا فذبحوها وما كادوا يفعلون لكن اكاد اخفيها انه لم يخفه والقول المرجح في تأويل هذه الاية
يعني اكاد اخفيها حتى عن نفسي لان النصوص القطعية من الكتاب والسنة تدل على انه اخفاها عن كل احد لا يعلمها لا ملك مقرب كجبريل ولا نبي مرسل كمحمد عليه الصلاة والسلام. افضل الملائكة وافضل الانبياء
فهذه مبالغة في اخفائها ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث لا يدري احد ما قال ينزل الغيث او لا ينزل وما مقدار ما نزل وما مقدار ما سينزل الا الله جل وعلا
ويعلم ما في الارحام الحمل ما في الارحام ارحام بنات ادم وغيرها مما يحمل لا يعلمه الا الله جل وعلا قد يقول قائل ان الاطباء الان بالاتهم يعلمون ما في الارحام
فهل معنى هذا انه تكشف لهم شيء من الغيوب التي لا يعلمها الا الله لا يمكن قد يقول قائل آآ انه ذهب بزوجته وفحصوا عليها وقالوا الذي في بطنها ولد
وبالفعل يخرج ولد مع انها ليست قطعية اقوالهم ليست قطعية فكم من امرأة قالوا انه ولد يخرج انثى والعكس. على انهم لن يستطيعوا ان يعلموا ما في الارحام قبل ان يعلمه الملك
فخرج عن دائرة الغيب قبل ان يبعث اليه الملك يرسل اليه الملك هذا لا يمكن ان يعرفه احد ثم بعد ذلك اذا خرج عن دائرة الغيب عرفه بعض المخلوقين من الملائكة
امره سهل وما تدري نفس ماذا تكسب غدا. ناس يخططون وعندهم مكاتب استراتيجية تدرس مخططاتهم التجارية ويتوقعون ان تكون الارباح بنسبة كذا والخسائر بنسبة كذا ثم بعد ذلك يفاجئون بما لم يحسبوا له اي حساب
ما في احد يدري اللي يكسب او يخسر غدا ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرتم من الخير يعني لو كنت اعلم الغيب في امور الدنيا استكثر من الخير يعرف ان هذه السلعة تكون غدا مطلوبة. فيكثر منها
وهذه مرغوب عنها وهذه تربح وهذه تخسر فيستكثر من الخير وما تدري نفس باي ارض تموت نعم قد يكون الانسان لا نظر له في السفر ثم في اخر لحظة يؤمر بان يسافر الى بلد الفلاني
لتقبض روحه هناك ومما يذكر ان ملك الموت في مجلس سليمان ينظر الى شخص نظرة تعجب فقال له سليمان ما هذه النظرات الى هذا الشخص قال انا اعجب انا مأمور بان اقبض روحه في الهند
والان بينه وبين الهند الوف مؤلفة من الاميال والرجل لا يدري لما خرج ملك الموت هذي تذكر في الاسرائيليات لكن لا مانع من ذكرها في مثل هذا نعم لا نعتمد عليها ولا نستدل بها ولا
نعم فلما خرج الملك قال الرجل لي حاجة في الهند فامر الريح تنقلني الى الهند امر الريح والقته في الهند وجد امامه ملك الموت ليقبض روحه وهو لا يدري المشكلة لو يدري ما
ما راح للهند ما تدري نفس باي ارض تموت كم من شخص يموت في بلد لا يتوقع كيف وصل اليه انما قدر له ان يموت في هذه البقعة ويعلم ما في البر والبحر. لا تخفى عليه خافية سواء كانت على ظهر الارض او في بطنها
سواء كانت في البر في اليابس او في قاع البحار كل هذا يعلمه الله جل وعلا لا يخفى عليه منه شيء وما تسقط من ورقة الا يعلمها من يعلم مقدار
ما على وجه الارض من من شجر لا يعلم العدد الا الله جل وعلا ويعلم ما يسقط من هذه الاوراق من اوراق هذه الاشجار ولا يخفى عليه منها شيء ولا حبة
في ظلمات الارظ عن حبة مغروسة في جوف الارظ يعلمها الله جل وعلا ولا رطب ولا يابس ولا رطب ولا يابس يعني كل الموجودات يعلمها وهو يعلم ما كان وما يكون
وما لم يكن وما لم يكن لو كان كيف يكون ولو ردوا لعادوا المقصود ان الله جل وعلا بكل شيء عليم بكل شيء عليم والعموم محفوظ لا يعزب ايش نعم
لا يعزب عن علمه شيء لا من الكليات ولا من الجزئيات خلافا لما تزعمه الفلاسفة ان الله جل وعلا يعلم الكليات ولا يعلم جزئيات ولا رطب ولا لبس الا في كتاب مبين
وقوله جل وعلا وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه ما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه المخلوقات كلها ما تحمل من انثى نكرة في سياق النفي ودخلت عليها من
لتأكيد العموم فكل انثى من بني ادم وغير بني ادم ممن يحمل لا يحمل في بطنه شيئا الا والا ويعلمه الله جل وعلا ولا يضع من مولود الا ويعلمه سبحانه وتعالى
وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما لتعلموا اللام هذه ايش لا ما الامر ولا لام التعليل
تعليل اذ لو كانت لام الامر لكانت ساكنة ساكنة لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وايضا هذا العموم محفوظ هذا العموم محفوظ وهو باق على عمومه واطلاقه باق على عمومه واطلاقه
في تفسير الطبري وفي تفسير اول سورة الملك في اول تفسير سورة الملك في اول تفسير سورة الملك من تفسير الطبري يقول وهو على ما يشاء فعله وهو على ما يشاء
فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع ولا يحول بينه وبينه عجز يعني على ما يشاء فعله تعبير سليم ولا مهوب سليم؟ نعم من خلال هذه الاية ليس بسليم
لانه يفهم منه ان الذي لا يشاؤه لا يقدر عليه يقول وهو ايش؟ وهو على ما يشاء فعله ذو قدرة يعني قدير والتعبير اذا نظرنا اليه من هذه الاية نعم فيه ما فيه
لان مفهومه ان الذي لا يشاءه الله جل وعلا لا يقدر عليه وهذا ليس ليس بصحيح لكن جاء في صحيح مسلم في اخر حديث ابن مسعود في قصة اخر من يدخل الجنة
فيقول رب جل وعلا يقول له الرب جل وعلا اني لا استهزئ منك ولكني على ما اشاء قادر خلوكم معنا يا الاخوان لان عندنا اطلاق على كل شيء قدير والعموم محفوظ بالاجماع
العموم محفوظ بالاجماع ويستدرك على الطبري تعليق القدرة بالمشيئة لان لها مفهوما وهو ان الذي لا يشاؤه لا يقدر عليه صحيح ولا مو بصحيح طيب في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود يقول الله جل وعلا
ولكني على ما اشاء قادر يعني هل هذا له مفهوم او ليس له مفهوم يعني منطوقه موافق للاية ومفهومه معارض بمنطوق الاية نعم لا انا اقول له مفهوم في الجملة لكن هذا المفهوم معارض بمنطوق الاية
وحينئذ يلغى المفهوم لمعارضته بمنطوق كيف ايه لكن انت امامك نصين يعني اذا اردت ان تعبر تبي تثبت القدرة الالهية هل تقيد بالمشيئة وتطلق هذا الاصل ان تطلق لان العموم محفوظ اجماعا ما يخالف احد
ان العموم محفوظ فاذا اراد الانسان ان يتحدث ما يقيد بالمشيئة نعم نحتاج الى ان نجيب على ما جاء من نصوص كقوله في حديث ابن مسعود ولكني على ما اشاء قادر نقول منطوقه موافق للعموم المحفوظ ومفهومه
ملغى لانه مخالف للمنطوق ايه نعم ما نقول نجيب باعتبار باعتباره امام لكننا نقول ان الانسان اذا اخذ يتحدث ابتداء لا يأتي بالايات الا التي عمومها محفوظ طيب في قوله جل وعلا ومن اياته خلق السماوات والارض وما بث فيهما من دابة
وهو على جمعهم اذا يشاء قدير فلابد من الاتيان بمثل هذه الايات وفهم هذه الايات. لانك لا لا تعدم في يوم من الايام انه يلقى عليك مثل هذا يقول من اياته خلق السماوات والارض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قدير
اذا يشاء قدير هل نقول ان معنى اذا متى وهو على جمعهم متى يشاء نعم ايه او نقول ان مفهومها ملغى هو على جمع قدير متى شاء نعم وليس مفهومها انه اذا لم يشأ ذلك لا يقدر
حاشا طيب هنا مسألة اخرى ان الله على كل شيء قدير في قوله جل وعلا تدمر كل شيء العموم محفوظ ولا مخصوص مخصوص بلا شك مخصوص اوتيت من كل شيء
مخصوص وليس بمحفوظ على كل شيء قدير يورد بعض المفسرين ان العقل يخصص هذه الاية نعم نعم العقل يخصص هذه الاية. فيقول خص العقل ذاته فليس بقادر عليها لان كلام موحش وصعب النطق به لكن لابد من الاجابة
نعم لابد من الاجابة على مثل هذا الكلام نحن في مجلس فيه طلاب علم ما في عوام انه نقول تلقي شبه والان الشبه تلقى حتى على العوام فلا بد من الاهتمام لهذه الامور ودراسة هذه الشبه والرد عليها
يقول بعض المفسرين خص العقل ذاته فليس عليها بقادر اذا كان غير قادر عليها فهو ايش عاجز نعم الاية تثبت القدرة التامة على كل شيء واذا خص العقل ذاته اثبت
من خلال هذا التخصيص العجز فعندنا اثبات القدرة بالنص نعم واثبات العجز بالعقل الذي يدعونه فحينئذ يلزم على قولهم انه قادر عاجز وفي هذا اثبات للظدين اثبات للظدين ولا يمكن ان يجتمع الظدان
وان كان نقيظين فهما لا يجتمعان واجتماعهما من المحال والمحال ليس بشيء فيدخل في قوله على كل شيء اذا هو منفي من الاصل لانه ليس بشيء اجتماع الظدين او اجتماع النقيضين سواء كانا نقيضين او ضدين فهما لا يجتمعان
ظاهر ولا ما هو بظاهر يعني الاية وهي نص قطعي الدلالة والثبوت على اثبات قدرة الله جل وعلا على كل شيء وما زعموه ما زعموه من تخصيص العقل بقدرته على ذاته وانه لا يقدر على ذاته
نعم مفهومه ومقتضاه اثبات العجز انه عاجز عن ذاته وعلى هذا اذا اثبتنا القدرة بالنص واثبتنا العجز بالعقل الذي يزعمونه قلنا اثبتنا النقيضين وجمعنا بينهما والجمع بين النقيضين محال نعم والمحال ليس بشيء
المحال ليس بشيء فيما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية فالمحال ليس بشيء وحينئذ لا يدخل في عموم الاية من الاصل ما يدخل لانه لا يمكن تصوره لا في الاعيان ولا في الاذهان
نعم لا يمكن تصوره لا في الاعيان ولا في ولا في الاذهان. اذا هذا ليس بشيء اذا لم يمكن تصوره فلا يدخل في قوله على كل شيء وحينئذ لا نحتاج الى ان نستثني
فالاية باقية على عمومها وعمومها محفوظ عندهم في مسألة تعارض القدر من هذا النوع من هذا النوع وهي شبه كبرى بل الانسان وهو يتحدث عن امر يتعلق بالله جل وعلا
يكبر مثل هذه الامور ويستعظم ان ينطق بمثل هذه الامور. لكن لابد من الاجابة عليه لاننا ابتلينا بمن يبث الشبه لتشكيك المسلمين في عقائدهم وهي موجودة في كتب المتقدمين من من من المبتدعة
فلابد من ان يكون طالب العلم على بصيرة منها بعظ طلاب العلم بل بعظ العلما يكن هذه الشبه اولا الكلام فيها مزلة قدم بحيث لو القي حتى على بعض طلاب العلم قد لا يفهم. ثم تعلق الشبهة في ذهنه ولا يستطيع ان يجيب عنها
وهذا الكلام بحد ذاته صحيح علما بانه مما يستعظم ويتعاظم النطق به لكنه وجد شيخ الاسلام تكلم بما هو اعظم من هذا نعم هل الاولى ان يبقى طالب العلم حائر في مثل هذه الامور
او تكشف له وتجلى بقدر الاستطاعة نعم كان عندنا في قولهم مثلا الله جل وعلا في قول الله جل وعلا على قل الله ان الله على كل شيء قدير لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
واثباتهم بالعقل عجزه عن نفسه قلنا يلزم على هذا اثبات القدرة والعجز وهما نقيضان والنقيضان لا يجتمعان وما لم يمكن اجتماعهما يكون محالا والمحال ليس بشيء فلا يدخل في الاية فلا نحتاج الى ما فيه
الله جل وعلا القادر على غيره قادر على نفسه لكن القدرة على نفسه القدرة قدرة الكمال لا القدرة التي يعتريها نقص نعم المراد بالقدرة القدرة الكمال قادر ان ان يستوي على عرشه قادر ان يحيي قادر ان يميت قادر ان نعم
قدرة عامة في كل شيء لكن ليست القدرة التي يفترضون هم مما لا نستطيع النطق به نعم هذه لا تدخل في الاية لانها معارضة بالقدرة واثبات المعارض والمعارض من باب المحال والمحال ليس بشيء فلا
يتكلم فيه لانه لا يمكن تصوره لا في الاذهان ولا في الاعيان لا يمكن تصوره بعظهم يظرب مثال الله جل وعلا على كل شيء قدير لا يمكن ان ان يتردد في مثل هذا النص
من يتدين بدين نعم لا سيما بالدين المحفوظ هو دين الاسلام لانه لا يشك في القدرة لو شك في القدرة نعم نعم لو شك في القدرة المنصوص عليها هنا لو قال لو تردد في ان الله جل وعلا على كل شيء قدير
يكفر ولا ما يكفر يكفر لكن الذي قال لان قدر الله علي ليعذبني نعم فاوصى اهله انه اذا مات ان يحرق ويذر في الهواء هذا شك في القدرة ولا ما شك
ذنبه قوله لان قدر لئن قادرة ها هذا الاشكال بالشك الحين  انا ارجح رجح باب على باب رجح بابا على باب وكلاهما مما يتعلق بالله جل وعلا. رجح الخوف والخشية من الله جل وعلا
وغلب عليه هذا الخوف حتى انساه القدرة حتى انساه القدرة نعم هم عندهم يقول خصه العقل كيف ايه لا لا لا هي المسألة في المحال هل هو شيء ولا ليس بشيء
من اهل الكلام يقول شيء من اهل الكلام من يرى ان المحال شيء والخلاف معروف نعم فاذا قلنا ان المحال شيء وتصورنا مثل هذا التصور لابد ان نخصص. على كلامهم هم
لكن المحقق والمحرر ان الذي لا يمكن وجوده لا يمكن وجوده شيء وليس بشيء ليس بشيء كيف نثبت شيئا لا يمكن وجوده المثال الذي ذكروه وهو ثقيل ثقيل جدا على على على اللسان وثقيل على القلب لكن ذكروه
نعم هو ايش وهم من باب هذا من باب اه من باب المحال ايضا هو من باب المحال فيه اثبات للقدرة واثبات للعجز ان قالوا هل يستطيع الله جل وعلا من باب القدرة ان يخلق صخرة لا يستطيع تفتيتا
هذا من باب المحال لانك تثبت قدرة وتثبت عجز وهما نقيضان لا يمكن ان يجتمعا ولا يمكن ان يوجدا في ان واحد نعم فهو من باب المحال الذي هو في الحقيقة ليس بشيء فلا يدخل في عموم الاية
وتبقى الاية محفوظة والكثير من المبتدعة اه تبعا لمثل هذه الاشكالات عندهم واهل السنة ولله الحمد سلموا منها نعم كثير منهم يرى ان انه لا يوجد نص محفوظ الا نصوص يسيرة جدا
عدوها اثنين او ثلاثة فقط والبقية كلها دخلت تخصيص والتخصيص عندهم بمثل هذا الذي ذكرناه وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى بدأ بالقرآن واثبت من عمومات الفاتحة المحفوظة الشيء الكثير واثبت ايضا من عمومات الورقة الاولى من سورة البقرة عمومات كثيرة محفوظة لم يدخلها تخصيص
هو كلامه موجود في الفتاوى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما نعم ايه شلون هو آآ لا شك ان ظاهر النص انه شك في القدرة
بدليل انه اوصاهم بما يعارظ القدرة من وجهة نظره نعم نعم والتحريق والذر في الهواء ظن غلب على ظن ان الله لا يقدر ان يجمعه. هذا ظاهر النص والداعي الى ذلك
شدة الخوف من الله جل وعلا فلما رجح هذا الجانب نسي الجانب الاخر غلب عليه هذا الخوف وهذه الخشية فنسي الجانب الاخر والعقل بني ادم لا يستوعب الامور على الا اذا كان على علم بما جاء عن الله جل وعلا على مراد الله
بانه يستطيع ان يوازن بين اموره والا اذا غلب عليه رغم انتم في واقع الخوارج والمرجئة مثلا. ما استطاعوا الموازنة بينما اهل السنة استطاعوا الموازنة بين نصوص الوعد والوعيد وهداهم الله جل وعلا الى التوسط ووفقهم الى الحق. الخوارج لما
غلب عليهم الخوف واعمل نصوص الوعيد وغفلوا عن نصوص الوعد وقعوا فيما وقعوا فيه. والمرجئة على النقيض لكن عمل الخوارج وعمل المرجئة من باب الايمان ببعض الكتاب والكفر بالبعض الاخر
يعني كون الخارجي ينظر الى احاديث الوعيد ويترك احاديث الوعد امن باحاديث بنصوص الوعيد وترك نصوص الوعد وعكسهم المرجئة لكن اهل السنة قالوا كل من عند الله كله من عند الله لا بد ان ننظر الى هذا وهذا لابد ان ننظر بالعينين
فلا نهمل هذا ولا نهمل هذا. فهم نظروا الى نصوص الوعيد ونزلوها على منازلها ونذروا في نصوص الوعد نزلوها واوقعوها في فالتأمت الصورة متكاملة عندهم ووفقوا الى هذا التوسط وانت
والعالم او طالب العلم او الداعية وبين يديه النصوص نصوص الكتاب والسنة وهو يعالج امراض اجتماعية كيف يعالج الامراض اذا رأى عند قوم شيء من التشدد والتطرف يعالج وظعهم بنصوص الوعد
واذا رأى عندهم شيء من التساهل والتراخي والانحراف والانصراف عالجهم بنصوص الوعيد لكن لو تجي لناس متطرفين وتورد عليهم النصوص الوعيد  تعالجتم ولا تزيدهم؟ تزيدهم ومثل ذلك نصوص الوعد بالنسبة المنصرفين المفرطين
العالم مثل الطبيب يعالج هذه الامراض كل مرض بما يناسبه تفضل الرجل الذي قال اللهم انت عبدي ويا رب الفرح. نعم نفس الشيء  العقل يغلب عليه شيء يغطيه بحيث يعميه عن عن قطعيات
يقول الله جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما احاط والاحاطة قدر زائد على مجرد العلم العلم بالشيء قد يكون من وجه دون وجه
واما الاحاطة فهي العلم به من جميع الوجوه من جميع الوجوه ولذا جاء في اية الكرسي ولا يحيطون بشيء من علمه الاحاطة من جميع الوجوه ولا بشيء من علمه. والله جل وعلا قد احاط
بكل شيء بكل شيء علما. فما نسبة علم من لا يستطيع الاحاطة بشيء من علمه الى علم من احاط بكل شيء علما لا شيء يعني مثل ما يأخذ العصفور بمنقاره من البحر
كما جاء في الحديث الصحيح في قصة موسى والخضر والله جل وعلا يقول وما اوتيتم هو خطاب للبشر كلهم من ادم الى قيام الساعة وما اوتيتم من العلم الا قليلا
ونحن نقرأ في تراجم اهل العلم ان فلان من بحور العلم نعم لكنه من بحور العلم النسبي نعم فيما ينكر لابن ادم اما بالنسبة لعلم الله جل وعلا فعلمه كلا شيء
وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين الله هو الرزاق ذو القوة ان الله هو الرزاق اسلوب حصر تعريف جزئي الجملة والاتيان بضمير الفصل هذا كله يدل على الحصر
وانه لا احد يرزق  بل الرزاق والمعطي والمانع هو الله جل وعلا وكل مخلوق يكتب رزقه وهو في بطن امه ان الله هو الرزاق. رزاق صيغة مبالغة فعال الذي يرزق الارزاق المتتابعة
المتوالية  هو المعطي للرزق هو المعطي للرزق والرزق ما يكسبه الانسان ويحصل عليه فان كان من طرق شرعية فهو رزق حلال وان كان من طرق غير شرعية محرمة فهو رزق لكنه حرام. الاول طيب والثاني
خبيث وكله رزق والمعتزلة يقولون المكاسب المحرمة ليست برزق نعم نعم المكاسب المحرمة ليست برزق لان الله لا يرزق المحرم والرزق من فعله جل وعلا نعم فهم يريدون بذلك التنزيه لكن يرد عليه
نعم ان انه لو ان طفلا منذ ان ولد الى ان مات وهو مع عصابة لصوص يطعمونه مما يكسبون مما يسرقون هذا اخذ من رزقه شيء ولا ما اخذ على قول المعتزلة ما اخذ من رزقه شيء
كما ان كما انهم ايظا في الاجل يخالفون من قتل عندهم مات قبل اجله وعند اهل السنة مات باجله الذي هو القتل وهذا استكمل رزقه لكنه رزق خبيث والتابعة على غيره
ان الله هو الرزاق ذو القوة. صاحب القوة صاحب القوة فهو القوي القوة المطلقة التامة التي لا يعتريها فتور ولا نقص المتين الشديد كما جاء في التفسير عن ابن عباس
لا لا هذا ليس بمبرر هذا ليس مبرر ولا ولا تشريع نعم لكن ابى الا ان يأخذه من الحرام يعني لو صبر هو مكتوب له الحصول على هذا المال ومكتوب عليه ايضا انه يأخذه من هذا الوجه
ما هي لا بد نعم انه يأخذ من هذا الوجه والله جل وعلا لا يظلم كتب عليه وهداه النجدين بين له وجعل فيه من الحرية والاختيار والارادة والمشيئة ما يختار طريق الهدى فاختار الطريق الثاني
وارادته ومشيئته تابعة لارادة الله جل وعلا فهو اختار هذا الطريق ويتحمل تبعته نعم القوة والقدرة نعم على كل شيء قدير وهو القوي وهو ذو القوة هاه القدرة والقوة من الاعمال المقدور عليها
ما لا يحتاج الى قوة نعم وقد توجد القوة من غير قدرة نعم هذا بغض النظر عن عن صفات الله جل وعلا لكن في الجملة قد توجد القدرة على الشيء من غير قوة
وقد توجد القوة من غير قدرة نعم هذا بالنسبة للمخلوق والله جل وعلا يجتمع له هذه الامور كلها على وجه يليق بجلاله وعظمته. ذو القوة صاحب القوة المتين جاء تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما بانه الشديد
الشديد والله جل وعلا وصف بهذا شديد العقاب نعم شديد العقاب فمن صفاته هل من اسمائه الشديد او من صفاته الشدة تساهل في الصفات اكثر من التساهل في الاسماء فالاسماء يشتق منها صفات لكن
الصفات لا يؤخذ منها اسماء تفسير الصحابي المتين بالشديد فهل هذا التفسير له حكم الرفع او نقول ان ابن عباس اخذه من معاني اللفظة في لغة العرب او نقول ان هذا له حكم
الرفع لانه تفسير صحابي فيما لا يدرك بالرأي نعم له حكم الرافض لان لا يمكن ان يفسر الصحابي ما لا يدركه عقله من تلقاء نفسه لا سيما ما يتعلق بالله جل وعلا
نعم قد يكون في لغة العرب معنى الايش المتين الشديد والمتانة تدل على الشدة والقوة فاذا كان ابن عباس اخذه من لغة العرب وهل يظن بابن عباس انه يدخل في هذا الباب الغيبي
المتعلق باسماء الله جل وعلا وصفاته من تلقاء نفسه اولا بد في هذا من توقيف الذي يغلب على الظن انه لابد توقيف مثل ما ذكرنا في صفة العزم حينما قالتها
ام سلمة وقلنا ان هذا له حكم الرفع ولذا اثبت شيخ الاسلام رحمه الله تعالى صفة العزم لله جل وعلا وعلى هذا تثبت صفة الشدة لكن كي لا يثبت في اسمائه
الشديد وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ثم تكلمنا عنها في اول درس وفي الدروس الاولى نعم بطريقة اهل السنة والجماعة نعم بل يؤمنون بان الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير في اول الكلام. نعم
ليس كمثله شيء والكاف كثر فيها الكلام من قبل اهل العلم فمنهم من يقول انها زائدة والمراد ليس مثله شيء ليس مثله شيء والزيادة هنا انه يستقيم الكلام بدونها والا فمن حيث المعنى فهي مؤكدة
اذ القرآن مصون من الزيادة والنقصان هذا قول من يقول انها زائدة وبعضهم يعبر ان يتأدب مع القرآن فيقول صلة نعم تشبيه هل لها بصلة الموصول التي لا محل لها من الاعراب؟ وهذا من باب التأدب وينبغي
للمسلم ان يتأدب مع كلام الله منهم من يقول ان اثباتها ابلغ منا فيها وليس في المثل هنا انه يوجد مثل لله جل وعلا ليس فيه اثبات للمثل ونفي لنفي مثل المثل
ليس هذا لانه اذا لم يوجد مثل للمثل فلئن لا يوجد مثل الاصل من باب اولى اذا قيل مثلك لا يبخل مثلك لا يبخل. هل معنى هذا انك تبخل لا هذا نفي للمماثل لك من باب اولى. وهو السميع البصير
وفيه اثبات صفة السمع والبصر لله جل وعلا واثبات الاسمين الكريمين السميع والبصير فالله جل وعلا يسمع ويبصر على ما يليق بجلاله وعظمته على ما تقدم في عقيدة اهل السنة والجماعة انهم يثبتون
ما جاء في الكتاب والسنة من الاسماء والصفات على ما يليق بجلاله وعظمته من غير تحريف ولا تكييف ولا تعطيل ولا تمثيل وجاء في الحديث حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام لما تلا هذه الاية
وضع الابهام على اذنه ووظع التي تليها على عينه ليثبت ان الله جل وعلا له سمع وله بصر ويسمع ويبصر وهو سميع بصير بسمع وبصر حقيقيين كما ان للمخلوق سمعا وبصرا حقيقيين
ولا يعني اننا اذا اثبتنا لله جل وعلا السمع والبصر الحقيقي وان المخلوق له سمع وبصر حقيقي ان سمع الخالق مثل سمع المخلوق او ان بصر الخالق كبصر المخلوق يعني مثل ما ذكرنا عن ابن خزيمة
ابن خزيمة يثبت الوجه لله جل وعلا وقد جاء باثباته نصوص الكتاب والسنة ويبقى وجه ربك يقول هذا الوصف ثابت لله جل وعلا واثباته لا يقتضي التشبيه لماذا؟ يقول المخلوقات يثبت لها
من الاسماء المتشابهة ما تتفاوت حقائقها فالانسان له وجه الجمل له وجه. القرد له وجه نعم البعوضة لها وجه الجرادة لها وجه. لكن هل هذه الوجوه وهي مضافة الى وهي مضافة الى مخلوقات؟ هل هي
لا تتشابه هذا اذا كان بين هذه المخلوقات هذا التفاوت العظيم. فكيف بالتفاوت بين الخالق والمخلوق اعظم نعم لا لا يتصور القدر المشترك الا ان هذا حقيقة على ما يليق بالمخلوق وذاك حقيقة على ما يليق بالخالق. وقوله
ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. يعني في اية النساء ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا احكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
ان الله نعم ما يعظكم به مما ذكر من اداء الامانات والحكم بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به الاصل نعمة ما نعم يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وفي هذه الاية ما في الاية التي قبلها من اثبات السمع والبصر لله جل
وعلا واثبات الاسمين الكريمين السميع والبصير وهذا مذهب اهل السنة والجماعة ويخالفهم في هذا طوائف البدع طوائف المبتدعة فالجهمية ينفون الجميع ينفون الاسمى وينفون الصفات والمعتزلة يثبتون الاسماء وينفون الصفات
والاشعرية يثبتون بعض الصفات وينفون بعضها وقد احسن من انتهى الى ما سمع جاءنا عن الله وعن رسوله فامنا وصدقنا بما جاءنا عن الله وعن رسوله على مراد الله جل وعلا. والله اعلم وصلى الله
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
